تأسيس حزب نسائي جديد في بريطانيا لتحقيق المساواة مع الرجال

يطمح لأن يشكل النساء 66 % في البرلمان.. و75 % في مجلس اللوردات

محتجون غاضبون في مواجهة مع رجال الأمن في شيكاغو بعد نشر تسجيل عملية قتل شاب أسود على يد شرطي أبيض (رويترز)
محتجون غاضبون في مواجهة مع رجال الأمن في شيكاغو بعد نشر تسجيل عملية قتل شاب أسود على يد شرطي أبيض (رويترز)
TT

تأسيس حزب نسائي جديد في بريطانيا لتحقيق المساواة مع الرجال

محتجون غاضبون في مواجهة مع رجال الأمن في شيكاغو بعد نشر تسجيل عملية قتل شاب أسود على يد شرطي أبيض (رويترز)
محتجون غاضبون في مواجهة مع رجال الأمن في شيكاغو بعد نشر تسجيل عملية قتل شاب أسود على يد شرطي أبيض (رويترز)

قد لا يبدو الوقت مواتيا لتدشين حزب سياسي جديد في إنجلترا، على اعتبار أن الساحة السياسية البريطانية متخمة بالأحزاب، لكن ساندي توكسفيغ تقول إنها تعبت من الانتظار.. انتظار أن تتم معاملة النساء بشكل مساوٍ للرجال، وأن يحصلن على نفس الفرص، وعلى نفس مستوى التمثيل في الطبقات النخبوية من الأعمال والحكومة، وأن يحصلن على نفس الأجور، وأن تتخذ الأحزاب البريطانية الكبرى المسألة بدرجة أعلى من الجدية، حسب قولها.
ويبدو أن الكثيرين غيرها تعبوا من الانتظار كذلك، ذلك أنه منذ أن قامت توكسفيغ، برفقة صحافيتين، هما صوفي والكر (44 عاما)، وكاثرين ماير (54 عاما)، بتقديم الأوراق الرسمية لتأسيس «حزب المساواة النسائي» خلال الشهر الماضي، والمعروف اختصارا باسم «دبليو إي»، تمكن الحزب من افتتاح أكثر من 65 فرعا له، وضم 45 ألف عضو ومؤيد، وهي في طريقها قريبا إلى تقديم برنامج مسابقات تلفزيوني بعنوان «اختبار الذكاء»، كما تخطط للقيام بجولة كوميدية العام المقبل لجمع الأموال لصالح حزبها الجديد.
والقضية الرئيسية التي تشغل بال مؤسسي حزب «دبليو إي» هي هل سينجح في خدمة قضية مساواة المرأة بالرجل، أم سوف يضعفها ويقوضها؟ لكن مؤسسي حزب «دبليو إي» يأملون أن يجلب حزبهم الجديد قضايا المرأة إلى واجهة الحوار السياسي في بريطانيا.
وفي أماكن أخرى من أوروبا، تحقق الأحزاب النسائية تقدما كبيرا وملحوظا. ففي العام الماضي كانت ثريا بوست، من حزب المبادرة النسائية السويدية، أول شخص منتخب في البرلمان الأوروبي على القائمة النسائية، وفي أبريل (نيسان) الماضي أسست النرويج نسختها من الأحزاب النسائية، حيث يخاطب الحزب النسائي السويدي في الوقت الحالي أصحاب المذهب النسوي في كل من فنلندا والدنمارك.
وبوجه عام، تملك بلدان الشمال الأوروبي بعض أعلى معدلات المساواة بين الجنسين في العالم. ففي بريطانيا، وعلى الرغم من ذلك، يتخلف ركب النساء كثيرا وراء الرجال في مجموعة متنوعة من المجالات، من الأشغال الحكومية العامة، وحتى مجالس إدارات الشركات الخاصة. وفي هذا السياق، صرح القاضي البريطاني البارز جوناثان سامبتيون، لصحيفة «لندن إيفيننغ ستاندرد»، بأنه لا يجب الاندفاع في مسألة المساواة بين الجنسين في الوظائف القضائية، محذرا من أن الأمر قد يعود بعواقب مروعة على سير العدالة من خلال تهميش الأكفاء والمؤهلين من الرجال.
وفي إنجلترا وويلز، هناك نسبة 25 في المائة فقط من القضاة هن من النساء، و29 في المائة من أعضاء البرلمان البريطاني من النساء، ونحو 25 في المائة أيضا من المديرين التنفيذيين لمؤشر «FTSE 100» البريطاني الرئيسي من السيدات. وعلى الرغم من قانون المساواة في الأجور لعام 1970، فإن النساء في بريطانيا لا يزلن يتقاضين أجورا أقل بنسبة 20 في المائة من زملائهن الرجال، بينما تقدر الفجوة في الأجور بين الجنسين بنحو 17.5 في المائة، وهي الأعلى من المتوسط المسجل في دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية الأوروبية التي تضم 34 دولة، لكن النسبة البريطانية أفضل قليلا من نفس الفجوة المقدرة بـ17.9 في المائة في الولايات المتحدة الأميركية.
وبالنسبة لمؤسسي حزب «دبليو إي»، تظهر تلك الأرقام نقص العاطفة والأولوية تجاه قضايا النساء من جانب الأحزاب السياسية الرئيسية في البلاد، وفي هذا الشأن تقول ماير، إحدى مؤسسات حزب «دبليو إي» والكاتبة لدى مجلة «التايمز»: «لم يتمكن أي حزب من تلك الأحزاب من حل مشاكل المساواة بين الجنسين لديه، فكيف يستطيعون حل تلك المشاكل داخل المجتمع؟».
واستشعارا للتحدي القائم، كانت الأحزاب الرئيسية سريعة في الدفاع عن سجلاتها في ذلك الصدد، حيث تقول كيت غرين، وزيرة شؤون المرأة والمساواة في حكومة الظل، التابعة لحزب العمال، إن حزب العمال هو الذي أطال مدة إجازة الأمومة إلى عام كامل، كما أنه من تقدم بمشروع قانون المساواة في الأجور لعام 1970، وقانون التمييز بين الجنسين، وقانون المساواة. وفي يوليو (تموز)، أعلن رئيس الوزراء ديفيد كاميرون، من حزب المحافظين، أنه سوف يقدم قواعد جديدة بحلول منتصف العام المقبل تدعو الشركات ذات 250 عاملا وأكثر إلى نشر الفروقات بين متوسط الأجور للعمال الذكور، ومثلها للعاملات من النساء.
لكن بالنسبة لحزب «دبليو إي» فإن تلك الخطوات ليست كافية، ذلك أن أهداف الحزب الجديد تتضمن أن تشكل النساء 66 في المائة من المرشحات ليحللن محل المتقاعدين من أعضاء البرلمان، وأن يشكلن 75 في المائة من المرشحين الجدد الذين يتم تعيينهم في مجلس اللوردات، وهذه النسب العالية مطلوبة، كما يقول الحزب، من أجل التصحيح السريع للتمثيل غير المتكافئ من قبل الرجال.
* خدمة «نيويورك تايمز»



شراكة دفاعية بين لندن وكييف لمواجهة مخاطر المُسيّرات

الشراكة هدفها الاستفادة من «الخبرة» الأوكرانية في إسقاط المسيّرات (أ.ف.ب)
الشراكة هدفها الاستفادة من «الخبرة» الأوكرانية في إسقاط المسيّرات (أ.ف.ب)
TT

شراكة دفاعية بين لندن وكييف لمواجهة مخاطر المُسيّرات

الشراكة هدفها الاستفادة من «الخبرة» الأوكرانية في إسقاط المسيّرات (أ.ف.ب)
الشراكة هدفها الاستفادة من «الخبرة» الأوكرانية في إسقاط المسيّرات (أ.ف.ب)

أعلنت الحكومة البريطانية، اليوم الثلاثاء، قبل زيارة مرتقبة للرئيس الأوكراني، أن لندن وكييف تعتزمان إبرام شراكة دفاعية للتصدّي لمخاطر المُسيّرات المنخفضة التكلفة.

ومنذ اندلاع الحرب بالشرق الأوسط، في 28 فبراير (شباط) الماضي، تستخدم إيران خصوصاً صواريخ باليستية لضرب إسرائيل، لكنها تلجأ غالباً إلى مُسيّرات لمهاجمة دول الخليج.

ومِن شأن الاتفاق البريطاني الأوكراني أن «يعزّز القدرات الدفاعية في العالم لصدّ انتشار العتاد الحربي المتطوّر والمنخفض التكلفة مثل المُسيّرات»، وفق ما جاء في بيان الحكومة البريطانية.

والهدف من هذه الشراكة الاستفادة من «الخبرة» الأوكرانية في إسقاط المُسيّرات التي راكمتها كييف، خلال حربها مع روسيا، ومن القاعدة الصناعية البريطانية «لتصنيع المُسيّرات وتزويدها».

وقال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، في البيان، إن «المُسيّرات والمعدّات الحربية الإلكترونية والابتكارات السريعة في ميادين القتال باتت أساسية للأمن القومي والاقتصادي، وتجلّى الأمر، بمزيد من الوضوح، عبر الحرب في الشرق الأوسط».

وأضاف: «عبر توطيد الشراكات الدفاعية، نُعزز قدرة أوكرانيا على الدفاع عن نفسها في وجه الهجمات الروسية الهمجية المتواصلة، في حين نحرص على أن تكون بريطانيا وحلفاؤها أكثر استعداداً لمواجهة مخاطر المستقبل».

وينصّ الاتفاق على تمويل «مركز امتياز للذكاء الاصطناعي» بقيمة 500 ألف جنيه إسترليني (670 ألف دولار)، وإلحاقه بوزارة الدفاع الأوكرانية.

تأتي زيارة الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لبريطانيا، اليوم، بعدما أعرب عن قلقه من أن تصرف الحرب في الشرق الأوسط الأنظار عن أوكرانيا.

وأعاد حلفاء أوكرانيا الأوروبيون تأكيد دعمهم لكييف، بعدما رفعت واشنطن جزئياً عقوباتٍ كانت مفروضة على موسكو للحدّ من ارتفاع أسعار النفط بسبب الحرب في الشرق الأوسط.


في حدث نادر... ملك إسبانيا يعترف بانتهاكات بلاده خلال الحقبة الاستعمارية

العاهل الإسباني الملك فيليب السادس يلقي كلمة خلال المناقشة العامة للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (أرشيفية - أ.ف.ب)
العاهل الإسباني الملك فيليب السادس يلقي كلمة خلال المناقشة العامة للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

في حدث نادر... ملك إسبانيا يعترف بانتهاكات بلاده خلال الحقبة الاستعمارية

العاهل الإسباني الملك فيليب السادس يلقي كلمة خلال المناقشة العامة للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (أرشيفية - أ.ف.ب)
العاهل الإسباني الملك فيليب السادس يلقي كلمة خلال المناقشة العامة للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (أرشيفية - أ.ف.ب)

أقر ملك إسبانيا فيليب السادس، الاثنين، بأن بلاده ارتكبت انتهاكات خلال ماضيها الاستعماري، في اعتراف نادر من جانب العرش الإسباني الذي لم يصدر قط اعتذاراً رسمياً لمستعمراته السابقة.

وفي أوج قوتها خلال القرنَين السادس عشر والثامن عشر، حكمت إسبانيا واحدة من أكبر الإمبراطوريات في تاريخ العالم التي امتدت عبر خمس قارات، بما في ذلك معظم أميركا الوسطى واللاتينية، ومارست العمل القسري ومصادرة الأراضي والعنف ضد السكان الأصليين.

وقال الملك، خلال زيارة إلى متحف الآثار في مدريد، إن القوانين الاستعمارية الإسبانية «كانت تهدف إلى الحماية. لكن في الواقع، لم تسر الأمور كما كان مقرراً لها في الأصل، وحدث الكثير من الانتهاكات».

وأضاف: «عندما ندرس أموراً معينة وفقاً لمعايير العصر الحديث، وبناء على قيمنا، من الواضح أننا لا نستطيع أن نشعر بالفخر. لكن يجب أن نتعلم من هذا، في سياقه، دون الإفراط في الوعظ الأخلاقي. يجب أن نستخلص العبر من خلال تحليل موضوعي ودقيق».

وقام بجولة في معرض عن النساء الأصليات في المكسيك برفقة السفير المكسيكي لدى إسبانيا، كيرينو أورداز.

وشهدت العلاقات بين إسبانيا والمكسيك توترات دبلوماسية بسبب إرث الحكم الاستعماري الإسباني.

وفي عام 2019، طلب الرئيس المكسيكي، آنذاك، أندريس مانويل لوبيز أوبرادور من الحكومة الإسبانية والبابا الراحل فرنسيس الاعتذار للسكان الأصليين المكسيكيين عن الأخطاء التي ارتُكبت خلال الغزو الإسباني، والتي غالباً ما كانت باسم نشر الكاثوليكية والحضارة.

وبعد خمس سنوات، قررت كلاوديا شينباوم خليفة لوبيز أوبرادور عدم دعوة الملك الإسباني إلى حفل تنصيبها، بعد أن رفض الملك الاعتذار عن الانتهاكات التي ارتُكبت في العهد الاستعماري، في إهانة وصفها رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز بأنها «غير مقبولة».


انقلاب زورق تابع للوكالة الأوروبية لحرس الحدود قبالة سواحل اليونان

قارب إنقاذ يرافق قارباً صغيراً يحمل مهاجرين بينما تقوم سفينة تابعة لوكالة حرس الحدود الأوروبية «فرونتكس» بدورية في الخلفية قبالة جزيرة ليسبوس اليونانية (رويترز - أرشيفية)
قارب إنقاذ يرافق قارباً صغيراً يحمل مهاجرين بينما تقوم سفينة تابعة لوكالة حرس الحدود الأوروبية «فرونتكس» بدورية في الخلفية قبالة جزيرة ليسبوس اليونانية (رويترز - أرشيفية)
TT

انقلاب زورق تابع للوكالة الأوروبية لحرس الحدود قبالة سواحل اليونان

قارب إنقاذ يرافق قارباً صغيراً يحمل مهاجرين بينما تقوم سفينة تابعة لوكالة حرس الحدود الأوروبية «فرونتكس» بدورية في الخلفية قبالة جزيرة ليسبوس اليونانية (رويترز - أرشيفية)
قارب إنقاذ يرافق قارباً صغيراً يحمل مهاجرين بينما تقوم سفينة تابعة لوكالة حرس الحدود الأوروبية «فرونتكس» بدورية في الخلفية قبالة جزيرة ليسبوس اليونانية (رويترز - أرشيفية)

انقلب زورق دورية تابع للوكالة الأوروبية لحرس الحدود والسواحل (فرونتكس) وعلى متنه 5 أفراد، من بينهم السفير الإستوني في اليونان، قبالة جزيرة تقع بأقصى شرق اليونان.

وذكر خفر السواحل اليوناني أن القارب غرق قبالة سواحل جزيرة كاستيلوريزو الصغيرة، دون توضيح أسباب انقلابه، وأضاف أن أربعة إستونيين من بينهم السفير الإستوني في اليونان، وضابط اتصال يوناني من وكالة «فرونتكس» كانوا على متن القارب وقت وقوع الحادث.

وعمل زورق تابع لخفر السواحل اليوناني وقارب آخر كان يبحر في المنطقة على إنقاذ الخمسة الذي نُقلوا إلى جزيرة كاستيلوريزو، ومنها نُقل أربعة مصابين جواً إلى جزيرة رودس.

ولم يوضح خفر السواحل ما إذا كان السفير الإستوني من بين المصابين الذين نقلوا جواً إلى رودس.

ويذكر أن اليونان تعتبر من المسارات الرئيسية لعبور المهاجرين الذين يفرون من ظروف الفقر والصراعات في أفريقيا إلى الاتحاد الأوروبي.

وتنتشر قوات «فرونتكس» في اليونان منذ سنوات، حيث يعمل أفراد وسفن من الوكالة الأوروبية جنباً إلى جنب مع خفر السواحل ودوريات حرس الحدود اليونانية.