نيمار... الأشعة «الأربعاء»

نيمار غادر المباراة بعد دقائق من مشاركته متأثراً بالإصابة (تصوير: يزيد السمراني)
نيمار غادر المباراة بعد دقائق من مشاركته متأثراً بالإصابة (تصوير: يزيد السمراني)
TT

نيمار... الأشعة «الأربعاء»

نيمار غادر المباراة بعد دقائق من مشاركته متأثراً بالإصابة (تصوير: يزيد السمراني)
نيمار غادر المباراة بعد دقائق من مشاركته متأثراً بالإصابة (تصوير: يزيد السمراني)

في عالم كرة القدم، قليلون هم اللاعبون الذين يملكون القدرة على إثارة المشاعر ونقل الجمهور من ذروة الحماسة إلى لحظات من الألم العميق مثلما يفعل البرازيلي نيمار دا سيلفا.

منذ بداياته، شكّل نيمار رمزاً للموهبة والإبداع، لاعباً قادراً على تغيير مجرى المباريات بلمسة واحدة، لكن على الرغم من بريقه في الملاعب، فإن الإصابة كانت العدو الدائم لهذا النجم البرازيلي، مهددةً أحلامه وأحلام مشجعيه، وآخرها التحديات التي يواجهها مع نادي الهلال.

ومع ظهوره الأول بعد العودة من إصابة طويلة تعرض لها في أكتوبر (تشرين الأول) 2023 أثناء مشاركته مع منتخب بلاده ضد أوروغواي، أعاد نيمار الآمال لمحبيه بعد تسجيل عودته في مواجهة العين الإماراتي.

لكن سرعان ما تحولت الفرحة إلى صدمة، مع تعرضه لإصابة جديدة في ثاني مباراة له بعد العودة، التي كانت أمام الاستقلال الإيراني في دوري أبطال آسيا للنخبة.

وشارك نيمار في الدقيقة 58 من مواجهة الهلال والاستقلال، بدلاً من عبد الله الحمدان، لكن مدربه البرتغالي جورجي جيسوس اضطر إلى استبداله بمحمد القحطاني قبل 3 دقائق من نهاية الوقت الأصلي بسبب معاناته من إصابة عضلية.

وفقاً للبروتوكول الطبي المتبع، يُجرى الفحص على اللاعبين بعد مرور 48 ساعة من حدوث الإصابة، ويهدف هذا الإجراء إلى منح الوقت الكافي لتقليل التورم أو الالتهابات التي قد تعيق التشخيص الدقيق فور الإصابة.

ويضمن هذا البروتوكول تحديد نوعية الإصابة بدقة، ووضع البرنامج العلاجي الملائم لحالة اللاعب.

عندما انضم نيمار إلى صفوف نادي الهلال، كانت الجماهير تنتظر رؤية مهاراته التي حصدت إعجاب العالم في مباريات الدوري السعودي وبطولات آسيا.

وعُدّت الصفقة واحدة من أكبر التعاقدات في تاريخ الكرة الآسيوية، في ظل تطلعات الهلال لتحقيق بطولات محلية ودولية.

ولم يكن استبدال نيمار في الدقيقة 87 بالأمر الهين على الجماهير أو الطاقم الفني، إذ ظهر اللاعب وهو يذرف الدموع ويعبر عن غضبه الشديد على مقاعد البدلاء، إذ ألقى واقي الساق وحذاءه بعيداً، في مشهد عكس مدى معاناته وإحباطه.

وأشار خيسوس في المؤتمر الصحافي بعد المباراة إلى أن إصابة نيمار عضلية، وليست في الركبة، قد تبعده عن الملاعب لفترة لا تقل عن أسبوعين.

الإصابات العضلية ليست غريبة على لاعبي كرة القدم، لكنها تصبح أكثر تعقيداً عندما تحدث للاعب بحجم نيمار وفي توقيت حرج بعد عودته من إصابة طويلة. هذا النوع من التحديات يتطلب إعداداً بدنياً وذهنياً خاصاً، إضافة إلى دعم الجهاز الطبي والفني.

وأوضح نيمار، على حسابه في «إنستغرام»: «من الطبيعي أن يحدث هذا بعد مرور عام، لقد حذّرني الأطباء، ولهذا السبب أحتاج إلى أن أكون حذراً، وأن أحصل على مزيد من الدقائق للعب».

ويبقى السؤال: كيف سيواجه نيمار هذه التحديات المستمرة؟ وكيف سيتعامل الهلال مع وضعية اللاعب الذي جاء ليكون نجم الفريق الأول؟ إلا أن العودة بشكل تدريجي يتناسب مع حالته الصحية، لتجنب مزيد من الإصابات يظل الأولوية للاعب والنادي في الوقت الراهن.


مقالات ذات صلة

نيمار يعود إلى تدريبات البرازيل... ومشاركته في المباريات «مجهولة»

رياضة عالمية نيمار (د.ب.أ)

نيمار يعود إلى تدريبات البرازيل... ومشاركته في المباريات «مجهولة»

شارك المهاجم المخضرم للمنتخب البرازيلي نيمار لأول مرة في التدريبات مع السيليساو الثلاثاء في نيوجيرسي، في مؤشر إلى اقتراب عودته.

«الشرق الأوسط» (موريستاون)
رياضة عالمية هشام حكيمي يتدرب بالدراجة (أ.ف.ب)

هل يفجر المغرب أولى مفاجآت كأس العالم أمام البرازيل؟

تتجه الأنظار إلى ملعب ميتلايف في نيوجيرسي، حيث يلتقي المنتخبان المغربي والبرازيلي في واحدة من أكثر مواجهات دور المجموعات إثارة.

The Athletic (لوس أنجليس)
رياضة عالمية إنشيلوتي خلال حديثه للإعلاميين (د.ب.أ)

أنشيلوتي: لم أختر نيمار لمهاراته... بل لأنه قدوة

سيفتقد منتخب البرازيل نجمه نيمار في مباراته الأولى بدور المجموعات لبطولة كأس العالم، ضد المغرب، مع إمكانية غيابه عن دور المجموعات بالكامل.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
رياضة عالمية القائد والهداف التاريخي للمنتخب البرازيلي لكرة القدم نيمار (أ.ف.ب)

«مونديال 2026»: استمرار غياب نيمار عن تدريبات البرازيل

استمر غياب القائد والهداف التاريخي للمنتخب البرازيلي لكرة القدم نيمار عن الحصص التدريبية لـ«السيليساو».

«الشرق الأوسط» (موريستاون )
رياضة عالمية النجم البرازيلي نيمار يتصدر مشهد الأسماء بين المواليد في أميركا الجنوبية (أ.ف.ب)

3847 طفلا يحملون اسم «نيمار» في الإكوادور... وحضور لافت لميسي ورونالدو

تصل شدة الشغف في أميركا الجنوبية، القارة المهووسة بكرة القدم، إلى حد إطلاق أسماء نجوم الكرة المستديرة على الأطفال، مع وجود أنماط ثابتة رغم اختلاف التفضيلات من ب

«الشرق الأوسط» (كيتو )

كيف قرأ دونيس التعادل مع أوروغواي؟

دونيس يرى أنه بحاجة لبعض الوقت لتطبيق أفكاره (المنتخب السعودي)
دونيس يرى أنه بحاجة لبعض الوقت لتطبيق أفكاره (المنتخب السعودي)
TT

كيف قرأ دونيس التعادل مع أوروغواي؟

دونيس يرى أنه بحاجة لبعض الوقت لتطبيق أفكاره (المنتخب السعودي)
دونيس يرى أنه بحاجة لبعض الوقت لتطبيق أفكاره (المنتخب السعودي)

كان اليوناني جورجيوس دونيس مدرب المنتخب السعودي واضحاً متزناً في أحاديثه؛ لم يضع الأعذار بعد مواجهة أوروغواي، ولم يُغدِق المديح على لاعبيه، بل طالب بالواقعية، وأخذ الأمور بهدوء وتقدير للعامل الزمني؛ دونيس لم يخفِ حاجته إلى الوقت، مبيناً أن المرونة كانت مفقودة. هذا الحديث للمدرب عن الوقت هو الثالث منذ وصوله، حيث عقد 3 مؤتمرات صحافية تحدث فيها عن العامل الزمني في 3 مرات، وكأنه يبعث برسالة للوسط الرياضي: «لا تستعجلوا في إطلاق أحكامكم» إيجابية كانت أم سلبية.

اعترف دونيس بأن الفريق السعودي لم يتحلّ بالمرونة، وقدم شرحاً مبسطاً عما هي المرونة المقصودة التي تحدث عنها، ممثلاً بحالة بسيطة، وهي أن الفريق يستطيع اللعب بخطة واحدة واضحة، ولكن في المواجهة تضطر أحياناً لتغيير الخطة، وهنا لأن دونيس لم يحظَ بوقت كافٍ مع المنتخب، فإنه لا يمكن أن يجد استجابة من اللاعبين للعب بخطة أخرى، وهو أمر يحتاج إلى وقت أكبر وحصص تدريبية أكثر، دونيس مع المنتخب السعودي حظي بـ16 حصة تدريبية و3 مواجهات تحضيرية ومواجهة رسمية.

وما يعزز حديث دونيس أنه في مواجهة أوروغواي بدأ الفريق باللعب 4 – 4 - 2 «من دون كرة» تتحول إلى 4 - 2 - 3 - 1 «مع الكرة»، على أن ينضم مصعب الجوير كمهاجم مع فراس البريكان للضغط على مدافعي أوروغواي، وفي الدقيقة 56 تحديداً قام دونيس بتوجيه مصعب الجوير لمواصلة الضغط مع فراس البريكان، لكن كان الأمر مجهداً على الجوير الذي تم بعد ذلك استبداله في الدقيقة 63، وإشراك ناصر الدوسري، في هذه الحالة قال دونيس: «كان لدينا مشكلة في وسط الملعب، ولا أستطيع التحول مثلاً للعب بثلاثي في الدفاع لحل بعض المشاكل أو إضافة لاعب في وسط الملعب».

تحول مصعب الجوير إلى مهاجم في الحالة الهجومية كان مجهداً على الجوير الذي تم استبداله في الدقيقة 63 (المنتخب السعودي)

ويرى دونيس أن «عامل الوقت» هو المشكلة الوحيدة التي تواجهه حالياً، لأنه يملك لاعبين مميزين، وبيّن دونيس أن هدفه بناء منتخب قوي يواجه جميع الظروف والسيناريوهات في كرة القدم.

في مواجهة أوروغواي، كانت روح الفريق الواحد هي السمة الأبرز بين لاعبي الأخضر السعودي، حيث كان للاعبين البدلاء لحظات مؤثرة أظهروا فيها دعماً لزملائهم في التوقفات أثناء شرب الماء، وفي التوقف بين الشوطين، حيث كان الدعم والترابط والتوجيهات لا تتوقف: «ماكس المدرب المسؤول عن الكرات الثابتة» كان يقف في المنطقة الفنية، كما يقف دونيس تماماً، تحديداً في الكرات الثابتة للفريق الخصم، حيث يعطي تعليمات مستمرة لمحمد العويس حارس المرمى والمدافعين.

دونيس قال عن ذلك: «نحن نتطور باستمرار في الكرات الثابتة، سواء في الحالة الدفاعية أو الهجومية، واستطعنا صناعة الخطر منها، كما استطعنا رد عدد من الهجمات التي جاءت علينا، كما أننا نخصص لها وقتاً جيداً في التدريبات».

العويس ظهر بتألق لافت لكن تصويت الجماهير يحسم جائزة الأفضلية (المنتخب السعودي)

حصول النجم العالمي فيديريكو فالفيردي على نجومية المواجهة أثار استغراب عدد كبير من الحاضرين بين ممثلي وسائل الإعلام لحظة إعلان فوزه بالجائزة، ولم يظهر نجم ريال مدريد ومنتخب أوروغواي بأفضل مستوياته، وما يعزز هذا الاستغراب هو التقييم المتراجع، وفقاً لـ«سوفا سكور» التي قيّمت فالفيردي بـ6.4 في المواجهة الأولى للمنتخبين بكأس العالم، في وقت تجلى فيه محمد العويس الحارس السعودي الذي حصل على التقييم الأعلى (7.6)، وفقاً للموقع العالمي الشهير ذاته.

الجمهور السعودي كان حاضراً بقوة في مدرجات ملعب المباراة (المنتخب السعودي)

وما يفسر حصول فالفيردي على نجومية المواجهة؛ كونها تقدم وفق «تصويت الجماهير»، وليست وفق خبراء فنيين أو متابعين، حيث تميل الجماهير عادة للاسم الأبرز.

الجمهور السعودي الذي حضر المواجهة كان من نجوم الجولة الأولى للأخضر في المونديال، ولم يتوقفوا عن الدعم والتشجيع، مع وجود الجمهور خلف مقاعد البدلاء للأخضر، بمن فيهم رابطة المشجعين ومجلس الجمهور، حيث كانوا قريبين جداً من اللاعبين، مما صنع حالة من الترابط بين الجماهير واللاعبين، رغم أن العدد الأكبر من الحضور كان للجماهير الأوروغوايانية، بحكم العامل الجغرافي لمكان إقامة المواجهة.


المدرب الإيطالي جيوفاني سوليناس يقترب من التجديد لـ«الفيصلي»

الإيطالي جيوفاني سوليناس مدرب «الفيصلي» (نادي الفيصلي)
الإيطالي جيوفاني سوليناس مدرب «الفيصلي» (نادي الفيصلي)
TT

المدرب الإيطالي جيوفاني سوليناس يقترب من التجديد لـ«الفيصلي»

الإيطالي جيوفاني سوليناس مدرب «الفيصلي» (نادي الفيصلي)
الإيطالي جيوفاني سوليناس مدرب «الفيصلي» (نادي الفيصلي)

كشفت مصادر مطلعة، لـ«الشرق الأوسط»، أن نادي الفيصلي بات قريباً من تجديد عقد مدربه الإيطالي جيوفاني سوليناس، الذي قاد الفريق في الموسم الماضي، ونجح في إعادته إلى الدوري السعودي للمحترفين، وذلك لقيادة الفريق الأول لكرة القدم، خلال منافسات الموسم المقبل.

كان المدرب الإيطالي قد اعتذر عن عدم الاستمرار، عقب نهاية الموسم، إلا أن إدارة النادي نجحت في إقناعه بالعدول عن قراره، ليوافق على الاستمرار لمدة موسم واحد.

ومن المنتظر أن يتولى سوليناس، بالتنسيق مع اللجنة الفنية، الإشراف على ملف التعاقدات المحلية والأجنبية، واختيار العناصر المناسبة لتدعيم الفريق، إلى جانب وضع البرنامج الزمني لمعسكر الفريق الإعدادي للموسم الجديد، المقرر إقامته في سلوفينيا، وتحديد مُدته والمباريات الودية التي سيخوضها هناك.

من جانبها، جدّدت إدارة النادي، برئاسة المهندس عبد المجيد العميم، عقد قائد الفريق محمد جحفلي لمدة موسم واحد، كما جدّدت عقد لاعب الخبرة محمد الفهيد لموسم إضافي.

كما جدّدت الإدارة عقد حارس المرمى محمد الحساوي لمدة موسمين، في ظل حاجة الفريق لعناصر الخبرة ودورها المهم داخل المجموعة.

في سياق متصل، أبرمت إدارة النادي أولى صفقاتها المحلية للموسم الجديد، بعد توقيعها رسمياً مع المُدافع فواز ربيع، لاعب العروبة السابق.


مصدر في «فيفا» لـ«الشرق الأوسط»: تصويت الجماهير هو سبب تفوق فالفيردي على العويس والعمري

فيدريكو فالفيردي نجم أوروغواي (أ.ف.ب)
فيدريكو فالفيردي نجم أوروغواي (أ.ف.ب)
TT

مصدر في «فيفا» لـ«الشرق الأوسط»: تصويت الجماهير هو سبب تفوق فالفيردي على العويس والعمري

فيدريكو فالفيردي نجم أوروغواي (أ.ف.ب)
فيدريكو فالفيردي نجم أوروغواي (أ.ف.ب)

أكد مصدر خاص في الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) لـ«الشرق الأوسط»، أن السبب الرئيسي وراء فوز فيدريكو فالفيردي بجائزة رجل مباراة السعودية وأوروغواي هو تصويت الجماهير.

وأكد المصدر ذاته أن ثنائي المنتخب السعودي عبد الإله العمري ومحمد العويس كانا ضمن الخيارات المتاحة لتصويت الجماهير في ربع الساعة الأخيرة من المباراة.

وأثار فوز لاعب منتخب أوروغواي فالفيردي بالجائزة الجدل بعد أن قدم محمد العويس حارس المنتخب السعودي، أداءً كبيراً تصدى من خلاله لتسع تسديدات هي الأعلى في البطولة الحالية.