«مجموعة السبع» وحلفاء لها يحذّرون روسيا مجدّداً من نشر قوات كورية شمالية في حربها مع أوكرانيا

موسكو للغرب: من حقنا استخدام أي وسيلة لضمان أمننا

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (أ.ب)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (أ.ب)
TT

«مجموعة السبع» وحلفاء لها يحذّرون روسيا مجدّداً من نشر قوات كورية شمالية في حربها مع أوكرانيا

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (أ.ب)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (أ.ب)

حذَّر وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، حلف شمال الأطلسي (الناتو)، من «قيامه، أو قيام الدول الأعضاء فيه، بإجراءات عدوانية ضد موسكو، حيث سيكون ردنا كافياً»، بحسب ما ذكرَته وكالة «سبوتنيك» للأنباء، وجاء التحذير في ظلّ تصاعد وتيرة التحذيرات الغربية من مَغبّة مشاركة قوات من كوريا الشمالية في الحرب الأوكرانية.

وقال لافروف، في مقابلة مع الوكالة الروسية: «لا ينبغي أن يخطئ خصومنا، ففي حالة قيام الناتو أو الدول الأعضاء بإجراءات عدوانية ضد بلدنا، فسيتم اتخاذ إجراءات مناسبة للرد، بما يتوافق تماماً مع حق روسيا السيادي في الدفاع عن النفس، واستخدام أي وسيلة لضمان أمنها، كما هو منصوص عليه في ميثاق الأمم المتحدة».

نيران تشتعل بمبنى أصابته مسيّرة أوكرانية في بيلغورود (رويترز)

وأضاف أنه إذا استخدمت كييف الأسلحة الغربية بعيدة المدى لضرب عمق الأراضي الروسية، فإن «هذا سيعني أن ليس أوكرانيا فحسب، بل أيضاً دول الناتو في حالة حرب مع روسيا بالفعل بشكل علني، ولم تَعُد متردّدة في إخفاء الحقائق بشأن المرتزقة والمتطوعين والمدرِّبين، وغيرهم من الأشخاص تحت راية زائفة».

وأكّد وزير الخارجية الروسي أنه لا يمكن استخدام الأسلحة الغربية عالية التقنية ذات المدى البعيد بشكل مستقل دون متخصصين غربيين، ودون بيانات استخباراتية، بما في ذلك تلك الواردة من المجموعة الفضائية لدول «الناتو».

وقبل كلام لافروف بقليل قال وزراء خارجية دول «مجموعة السبع» و3 من حلفائها الرئيسيين، إنهم يشعرون «بقلق بالغ» إزاء نشر قوات كورية شمالية في روسيا، واحتمال الاستعانة بها في الحرب ضد أوكرانيا.

وذكروا في بيان: «إن الدعم المباشر من جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية (كوريا الشمالية) للحرب العدوانية التي تشنّها روسيا على أوكرانيا، فضلاً عن تسليط الضوء على الجهود اليائسة التي تبذلها روسيا لتعويض خسائرها، هي أسباب كافية لتوسيع رقعة الصراع بشكل خطير».

ووقّع البيان الدول الأعضاء في «مجموعة السبع»، وهي: الولايات المتحدة واليابان وإيطاليا والمملكة المتحدة وألمانيا وفرنسا وكندا، إلى جانب كوريا الجنوبية وأستراليا ونيوزيلندا.

مبنى في منطقة خاركيف الأوكرانية بعد تعرّضه للقصف (إ.ب.أ)

وقال الوزراء إنهم يندّدون «بأشد العبارات الممكنة» بالتعاون العسكري المتزايد بين كوريا الشمالية وروسيا، بما في ذلك «شراء روسيا المخالف للقانون» لصواريخ باليستية من كوريا الشمالية. وأضافوا أنهم «يشعرون بقلق بالغ إزاء احتمال إرسال روسيا أي تكنولوجيا نووية أو متعلقة بالصواريخ الباليستية إلى كوريا الشمالية، وأنهم سيعملون عن كثب مع شركاء دوليين من أجل الاستجابة بشكل منسّق لهذا الوضع الجديد».

وتقدّر الولايات المتحدة أن هناك ما يصل إلى 12 ألف جندي كوري شمالي في روسيا، منهم 10 آلاف في منطقة كورسك. وقال بات رايدر، المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، معلّقاً على تصريحات صادرة عن وزير الدفاع لويد أوستن قبل أيام: «إذا شارك هؤلاء الجنود في عمليات دعم قتالي ضد أوكرانيا، فسوف يصبحون أهدافاً عسكرية مشروعة». وأكّد أن البنتاغون «يبحث في» تقارير عن مزاعم عمليات قتالية كورية شمالية.

ووصلت القوات من بيونغ يانغ إلى روسيا الشهر الماضي، حسبما قال المسؤولون. وقالت الولايات المتحدة إن القوات الروسية درّبت هؤلاء الجنود على تكتيكات المشاة والمدفعية، وتطهير الخنادق، وتشغيل الطائرات المسيّرة، وزوَّدَتهم بأزياء ومعدات روسية.

الرئيس الروسي خلال استقباله وزيرة الخارجية الكورية الشمالية (د.ب.أ)

وقال رايدر في بيان: «كل المؤشرات تدلّ على أنهم سيقدّمون نوعاً من القدرة القتالية أو دعم القتال»، وأضاف: «نتوقع تماماً أن يفعل الأوكرانيون ما يحتاجون إليه للدفاع عن أنفسهم وأفرادهم».

وأحجم ديميتري بيسكوف، المتحدث باسم الكرملين، مجدّداً، الثلاثاء، عن التعليق على تقارير وجود قوات كورية شمالية في روسيا، واستعدادها للمشاركة في الحرب بأوكرانيا. وقال في إفادة صحافية: «لا أستطيع الإدلاء بأي شيء في هذا الشأن».

وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين التقى، الاثنين، في الكرملين بوزيرة خارجية كوريا الشمالية، تشوي سونغ هوي، لإجراء محادثات. وقال لدى استقبالها إن «اليوم عطلة وطنية بالنسبة لنا، وإن لقاء الأصدقاء المقرّبين في أيام العطلات هو تقليد جيد».

وسبق أن وقّع بوتين وزعيم كوريا الشمالية كيم جونغ - أون في بيونغ يانغ، يونيو (حزيران) الماضي، اتفاقية «شراكة استراتيجية شاملة»، تنص على تقديم الدعم العسكري في حالة تعرّض أي من الدولتين لعدوان.

وزيرة خارجية كوريا الشمالية في الكرملين (إ.ب.أ)

على المستوى الميداني، قال مسؤولون أوكرانيون إن هجوماً صاروخياً روسياً على مدينة زابوريجيا جنوب شرقي أوكرانيا، الثلاثاء، أسفر عن مقتل 6 أشخاص، وإصابة ما لا يقل عن 20 آخرين، وتدمير منشأة بنية تحتية حيوية.

وقال إيفان فيدوروف، حاكم المنطقة، في بيان على تطبيق «تلغرام»، إن حريقاً اندلع نتيجة القصف، من دون أن يوضح طبيعة منشأة البنية التحتية.

وبدورها، أعلنت قيادة القوات الجوية في كييف، أن قوات الدفاع الأوكرانية أسقطت صاروخَين روسيين موجّهَين من طراز «كيه إتش69/59»، و48 طائرة مسيّرة ليل الاثنين - الثلاثاء على منطقة أوديسا بالبحر الأسود، وخاركيف، باستخدام قنابل جوية انزلاقية، بالإضافة إلى إطلاق 79 طائرة مسيّرة هجومية طراز «شاهد»، وطائرات مسيّرة من طرازات مجهولة الهوية، من مناطق بريانسك وكورسك وأوريول. حسبما ذكرت وكالة الأنباء الوطنية الأوكرانية (يوكرينفورم).

إلى ذلك، حُكم على مهندس روسي في شركة تصنيع دبّابات، اتُّهم بتسليم أوكرانيا معلومات «عسكرية وتقنية»، بالسجن 16 عاماً بتهمة «الخيانة العظمى»، وفق محكمة محلية في منطقة الأورال.

وكان دانيل موخاميتوف (32 عاماً)، المهندس في شركة «أورالفاغونزافود»، وهي من أكبر الشركات المصنّعة للدبّابات في العالم، قد أُوقِف سنة 2023 مع زوجته فيكتوريا على يد جهاز الأمن الفيدرالي في روسيا، وفق ما جاء في بيان صادر عن محكمة سفيردلوفسك الإقليمية.

وقد أقرّ موخاميتوف المتهم «بتزويد الخدمات الخاصة الأوكرانية بمعلومات عسكرية وتقنية» - بحسب المحكمة - «بالذنب جزئياً»، وحُكم عليه «بالسجن 16 عاماً في معسكر اعتقال صارم النظام».

وسبق أن حُكم على زوجته فيكتوريا موخاميتوفا التي تعمل هي أيضاً بـ«أورالفاغونزافود» في أكتوبر (تشرين الأول) بالسجن 12 سنة ونصف سنة؛ للأسباب عينها، حسب وكالة الأنباء العامة (ريا نوفوستي).


مقالات ذات صلة

خلاف أوكراني - إسرائيلي بشأن حبوب صدّرتها روسيا

العالم صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)

خلاف أوكراني - إسرائيلي بشأن حبوب صدّرتها روسيا

تبادلت أوكرانيا وإسرائيل الانتقادات الدبلوماسية، إذ استنكر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ما قال إنها مشتريات حبوب من أراضٍ أوكرانية محتلة «سرقتها» روسيا.

«الشرق الأوسط» (كييف - تل أبيب)
أوروبا شرطي أوكراني (يمين) ويساعده رجل آخر يحملان كيساً بلاستيكياً يحتوي على حطام طائرة مسيّرة بموقع غارة روسية بطائرة مسيّرة في كييف 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

طائرات مسيّرة روسية تنفّذ ضربة نهارية نادرة على العاصمة الأوكرانية كييف

دوّت انفجارات قوية في كييف، الثلاثاء، بعد وقت قصير من إنذار بالعاصمة من ضربة جوية. وأشارت السلطات إلى هجوم بطائرات مسيّرة روسية.

«الشرق الأوسط» (كييف)
آسيا الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (رويترز)

لتفادي الأسر... كيم جونغ أون يكشف عن لجوء مقاتليه للانتحار في أوكرانيا

كشف الزعيم الكوري الشمالي، كيم جونغ أون، عن ممارسات مثيرة للجدل تتبعها قوات بلاده المشاركة في الحرب الروسية - الأوكرانية لتجنّب الوقوع في الأسر...

«الشرق الأوسط» (بيونغ يانغ)
أوروبا الدخان والنيران يتصاعدان من مصفاة توابسي النفطية في أعقاب هجوم بطائرة مسيّرة أوكرانية وقع الأسبوع الماضي (رويترز)

انفجارات في كييف بعد ساعات من هجوم أوكراني على مصفاة روسية

دوّت انفجارات في سماء كييف اليوم (الثلاثاء)، بينما حثّ مسؤولون أوكرانيون سكان العاصمة على الاحتماء بسبب تهديد بشنّ هجوم روسي بطائرات مسيّرة.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
شؤون إقليمية تعدّ روسيا وأوكرانيا من أكبر مصدّري الحبوب في العالم (أرشيفية - رويترز)

توتر دبلوماسي بين أوكرانيا وإسرائيل بسبب شحنات حبوب «مسروقة»

استُدعي السفير الإسرائيلي لدى أوكرانيا، صباح الثلاثاء، بعد وصول شحنة إلى ميناء حيفا محملة، بحسب كييف، بحبوب أوكرانية «مسروقة» من قبل روسيا.

«الشرق الأوسط» (كييف)

بريطانيا تحقق في إضرام نار بجدار تذكاري في لندن

جدار تذكاري مخصص لضحايا هجمات 7 أكتوبر في إسرائيل والإيرانيين الذين قتلوا في الاحتجاجات الأخيرة في بلادهم بلندن (رويترز)
جدار تذكاري مخصص لضحايا هجمات 7 أكتوبر في إسرائيل والإيرانيين الذين قتلوا في الاحتجاجات الأخيرة في بلادهم بلندن (رويترز)
TT

بريطانيا تحقق في إضرام نار بجدار تذكاري في لندن

جدار تذكاري مخصص لضحايا هجمات 7 أكتوبر في إسرائيل والإيرانيين الذين قتلوا في الاحتجاجات الأخيرة في بلادهم بلندن (رويترز)
جدار تذكاري مخصص لضحايا هجمات 7 أكتوبر في إسرائيل والإيرانيين الذين قتلوا في الاحتجاجات الأخيرة في بلادهم بلندن (رويترز)

كشفت الشرطة في بريطانيا، اليوم الثلاثاء، أنها تحقق فيما يشتبه أنه ​هجوم متعمد بإضرام النار في جدار تذكاري في منطقة بشمال لندن يقطنها عدد كبير من اليهود، وسط سلسلة من الوقائع الأخيرة التي شهدتها العاصمة البريطانية، وفقاً لوكالة «رويترز».

وذكرت شرطة العاصمة لندن ‌أن التحقيق ‌تقوده وحدة ​مكافحة الإرهاب، ‌لكن ⁠لا ​يتم التعامل ⁠مع الواقعة على أنها إرهابية. وأكدت الشرطة أنه لم يجر إلقاء القبض على أي شخص حتى الآن.

وقع الحادث يوم الاثنين في موقع جدار ⁠تذكاري مخصص لضحايا إيران الذين ‌سقطوا في ‌حملة قمع دموية ​أعقبت احتجاجات ‌مناهضة للحكومة اجتاحت البلاد في يناير (‌كانون الثاني). وأكدت الشرطة أن الجدار التذكاري لم يتضرر.

وقال كبير المحققين لوك وليامز في بيان: «ندرك أن ‌هذه الواقعة ستزيد من المخاوف في منطقة جولدرز جرين، حيث ⁠شهد ⁠السكان بالفعل سلسلة من الهجمات».

وخلال الشهر الماضي، ألقى مسؤولو مكافحة الإرهاب القبض على أكثر من 24 شخصاً على ذمة التحقيقات في الهجمات التي استهدفت مواقع مرتبطة باليهود، من بينها إضرام النار في سيارات إسعاف تابعة لخدمة الطوارئ التطوعية (هاتزولا) ​في جولدرز ​جرين في 23 مارس (آذار).


البرلمان الأوروبي يدعو لاقتراح يعتمد تعريفاً أوروبياً مشتركاً للاغتصاب

أعضاء البرلمان الأوروبي يجلسون في قاعة الجلسات العامة لمبنى البرلمان في ستراسبورغ بفرنسا 22 أكتوبر 2025 (د.ب.أ)
أعضاء البرلمان الأوروبي يجلسون في قاعة الجلسات العامة لمبنى البرلمان في ستراسبورغ بفرنسا 22 أكتوبر 2025 (د.ب.أ)
TT

البرلمان الأوروبي يدعو لاقتراح يعتمد تعريفاً أوروبياً مشتركاً للاغتصاب

أعضاء البرلمان الأوروبي يجلسون في قاعة الجلسات العامة لمبنى البرلمان في ستراسبورغ بفرنسا 22 أكتوبر 2025 (د.ب.أ)
أعضاء البرلمان الأوروبي يجلسون في قاعة الجلسات العامة لمبنى البرلمان في ستراسبورغ بفرنسا 22 أكتوبر 2025 (د.ب.أ)

دعا البرلمان الأوروبي المفوضية الأوروبية لاقتراح تشريع من أجل اعتماد تعريف جنائي موحد للاغتصاب على أن يكون مبنياً على غياب الموافقة.

وأيد 447 نائباً في الاتحاد الأوروبي الدعوة في تصويت، الثلاثاء، بينما رفضها 160 آخرون، وامتنع 43 نائباً عن التصويت، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وجاء في بيان صحافي: «يقول البرلمان إن الصمت وانعدام المقاومة وغياب كلمة (لا) والموافقة السابقة والسلوك الجنسي السابق، أو أي علاقة حالية أو سابقة لا بد أن يتم تفسيرها بوصفها موافقة».

وأضاف: «لا بد أن يتم تقييم الموافقة في السياق، بما في ذلك في الحالات التي تتضمن عنفاً أو تهديدات أو إساءة استغلال السلطة أو الخوف أو التخويف أو فقدان الوعي أو السكر أو الإخضاع بمادة كيميائية أو النمو أو المرض أو الإعاقة أو الضعف».

وأضاف البيان: «لا يمكن ضمان الوصول إلى العدالة إلا من خلال تشريعات اغتصاب قائمة على مبدأ الموافقة».

ورغم أن بعض دول الاتحاد الأوروبي، مثل فرنسا، طبقت بالفعل تعريفاً مبنياً على الموافقة، فلا تطلب دول أخرى، مثل ألمانيا، موافقة صريحة لكنها تتبع نهجاً يعاقب فيه القانون على الأعمال الجنسية المرتكبة خارج الإرادة سهلة التمييز للشخص.

وناقشت دول الاتحاد الأوروبي والبرلمان الأوروبي بالفعل تعريفاً للاغتصاب على مستوى التكتل في 2024، لكنها فشلت في التوصل لاتفاق، ويشار إلى أن القانون الجنائي يُعد بشكل عام مسألة تخص الدول الأعضاء في الاتحاد.


تحرك برلماني بريطاني للتحقيق مع ستارمر بشأن تعيين ماندلسون وصلاته بـ«إبستين»

صورة من مقطع فيديو يظهر أعضاء البرلمان البريطاني وهم يشاركون في مناقشة حول إحالة رئيس الوزراء البريطاني إلى لجنة الامتيازات للتحقيق فيما إذا كان قد ضلل مجلس العموم بشأن التدقيق في سفير المملكة المتحدة السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في مجلس العموم بلندن 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
صورة من مقطع فيديو يظهر أعضاء البرلمان البريطاني وهم يشاركون في مناقشة حول إحالة رئيس الوزراء البريطاني إلى لجنة الامتيازات للتحقيق فيما إذا كان قد ضلل مجلس العموم بشأن التدقيق في سفير المملكة المتحدة السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في مجلس العموم بلندن 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

تحرك برلماني بريطاني للتحقيق مع ستارمر بشأن تعيين ماندلسون وصلاته بـ«إبستين»

صورة من مقطع فيديو يظهر أعضاء البرلمان البريطاني وهم يشاركون في مناقشة حول إحالة رئيس الوزراء البريطاني إلى لجنة الامتيازات للتحقيق فيما إذا كان قد ضلل مجلس العموم بشأن التدقيق في سفير المملكة المتحدة السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في مجلس العموم بلندن 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
صورة من مقطع فيديو يظهر أعضاء البرلمان البريطاني وهم يشاركون في مناقشة حول إحالة رئيس الوزراء البريطاني إلى لجنة الامتيازات للتحقيق فيما إذا كان قد ضلل مجلس العموم بشأن التدقيق في سفير المملكة المتحدة السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في مجلس العموم بلندن 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

بدأ أعضاء البرلمان البريطاني، الثلاثاء، مناقشة اقتراح بشأن ما إذا كان ينبغي إخضاع رئيس الوزراء كير ستارمر لتحقيق برلماني، على خلفية المستجدات المرتبطة بتعيين بيتر ماندلسون سفيراً للمملكة المتحدة في واشنطن، رغم صلاته بجيفري إبستين المدان بجرائم جنسية، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويتّهم عدد من النواب ستارمر بالكذب على مجلس النواب عندما أكد اتباع الإجراءات القانونية الواجبة خلال عملية تعيين ماندلسون، ويواجه دعوات من المعارضة لاستقالته.

وبانتظار تصويت النواب على المقترح، الثلاثاء، هاجمت كيمي بادينوك زعيمة المعارضة المحافظة، ستارمر من على منصة مجلس العموم، مؤكدة أنّ تصريحاته في المجلس بشأن تعيين بيتر ماندلسون «غير صحيحة».

ومن المتوقع أن يستمر النقاش خلال فترة ما بعد الظهر، على أن يتبعه تصويت.

ودعت بادينوك نواب حزب العمال الذي يتزعّمه ستارمر، إلى عدم التصرف «كقطيع» والموافقة على اقتراح إخضاع رئيس الحكومة لتحقيق برلماني. وبحسب معلومات أوردتها صحيفة «ذي غارديان» في 16 أبريل (نيسان)، وأكدتها الحكومة لاحقاً، منحت وزارة الخارجية ماندلسون تصريحاً أمنياً لمنصب السفير في يناير (كانون الثاني) 2025، رغم تقييم سلبي أعطته من الجهة المسؤولة عن التدقيق الأمني.

وقال ستارمر الذي أعلن في ديسمبر (كانون الأول) 2024 نيته تعيين ماندلسون سفيراً في واشنطن، إنه لم يُبلَّغ بالتقييم السلبي.

وكان رئيس الوزراء الذي طرد بيتر ماندلسون في سبتمبر (أيلول) 2025، اتهمه بـ«الكذب بشكل متكرر» على الحكومة بشأن نطاق علاقاته بجيفري إبستين.

وأضعفت هذه القضية ستارمر، الذي يواجه انتقادات منذ أشهر بسبب قراره تعيين صديق لإبستين في أحد أكثر المناصب المرموقة في الدبلوماسية البريطانية.