طهران: الإيراني - الألماني جمشيد شارمهد توفي قبل إعدامه

جمشيد شارمهد خلال محاكمته في طهران (وكالة الأنباء الألمانية)
جمشيد شارمهد خلال محاكمته في طهران (وكالة الأنباء الألمانية)
TT

طهران: الإيراني - الألماني جمشيد شارمهد توفي قبل إعدامه

جمشيد شارمهد خلال محاكمته في طهران (وكالة الأنباء الألمانية)
جمشيد شارمهد خلال محاكمته في طهران (وكالة الأنباء الألمانية)

نقلت وسائل إعلام إيرانية رسمية عن السلطة القضائية الإيرانية قولها، اليوم (الثلاثاء)، إن المواطن الإيراني - الألماني، جمشيد شارمهد، توفي قبل إعدامه الذي أعلنت عنه طهران أواخر الشهر الماضي. وأفادت وكالة «ميزان» التابعة للسلطة القضائية الإيرانية في البداية بإعدام شارمهد يوم 28 أكتوبر (تشرين الأول) بعدما أصدر القضاء حكماً بإعدامه في عام 2023 بتهمة «الإفساد في الأرض»، على خلفية «هجمات إرهابية». وقال المتحدث باسم السلطة القضائية، أصغر جهانغير، إن شارمهد توفي قبل تنفيذ حكم الإعدام، دون تقديم مزيد من المعلومات.

ولم يوضح جهانغير لماذا أعلنت السلطات الإيرانية إعدام شارمهد الأسبوع الماضي. وكانت ابنته غزالة شارمهد طالبت على منصة «إكس» بتقديم دليل على أن حُكم الإعدام قد تمَّ تنفيذه، وبتسلُّم جثمان والدها على الفور.

ووُلد شارمهد في إيران، لكنه أصبح مواطناً ألمانيّاً، وكان يعيش في الولايات المتحدة بشكل دائم. وتسبب نبأ إعدام شارمهد في تفاقم الخلاف الدبلوماسي بين طهران وبرلين، إذ أغلقت السلطات الألمانية القنصليات الإيرانية في أنحاء ألمانيا. وقالت السلطات الإيرانية إن شارمهد كان يتزعم جماعةً مؤيدةً للملكية، متهمة بتنفيذ تفجير أسقط قتلى في عام 2008، والتخطيط لهجمات أخرى في البلاد. واتهمت وزيرة الخارجية الألمانية، أنالينا بيربوك، إيران باستغلال المحتجزين لديها لأغراض سياسية، وكذلك استغلال دعم ألمانيا لإسرائيل في الصراع المحتدم بالشرق الأوسط ذريعةً لإعدام شارمهد.

وجرت محاكمة جمشيد شارمهد (69 عاماً) وإدانته بعدما اختطفه عملاء إيرانيون في دولة مجاورة لإيران في يوليو (تموز) 2020، ونُقل قسراً إلى إيران، وفقاً للعائلة وللفريق العامل التابع للأمم المتحدة المعني بالاحتجاز التعسفي، في تقرير صدر عام 2022.

والأحد، قالت ابنته غزالة شارمهد، في تصريح لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن والدها بالإضافة إلى كونه مواطناً ألمانيّاً، يجب أيضاً عدَّه مواطناً أميركيّاً وفق مشروع قانون أقرّه مجلس الشيوخ في عام 2020. ودعت برلين وواشنطن إلى بذل مزيد من الجهود لمعرفة ما حدث له، وإلى زيادة الضغط على طهران. وأضافت: «ما زلنا ننتظر أن يتحقق الألمان والأميركيون بشأن ما حدث لرهينتهم الألماني - الأميركي».

«احتمالات كثيرة»

وتابعت: «هناك احتمالات كثيرة لما حدث. ربما تم تسميمه، ربما تم حقنه بمادة ما، ربما مات نتيجة سوء المعاملة خلال أكثر من 1500 يوم من الحبس الانفرادي. ربما تم شنقه. ربما يكون على قيد الحياة. لا نعرف». وأشارت غزالة شارمهد إلى أنه دون أدلة «لا يمكننا القفز إلى استنتاجات»، مشددة على أن الحكومتَين، الألمانية والأميركية، لم تقدما أي دليل إضافي على الإعدام.

وكانت قضية جمشيد شارمهد محاطةً منذ فترة طويلة بالغموض. لم يفد أحد من السجناء الآخرين عن رؤيته رغم أن حاملي جوازات السفر الأجنبية معروفون بأنهم يتقاطعون بانتظام في «سجن إيوين» في طهران. وخلال فترة احتجازه، أجرى جمشيد شارمهد عدداً من المكالمات الهاتفية مع عائلته، لكن لم يُسمح له مطلقاً بالكشف عن مكان احتجازه. كذلك، قالت غزالة شارمهد إن وكالة «ميزان»، التابعة للقضاء الإيراني، أعلنت إعدام والدها خلال الليل بتوقيت إيران، في حين أن عمليات الإعدام في إيران عادة ما تُنفَّذ في الصباح الباكر، وتعلن بعد ذلك بوقت قصير من جانب وسائل الإعلام الرسمية.

كما أن إعلان الإعدام لم يكشف عن مكان تنفيذ الحكم، وهو أمر غير مألوف. وقالت شارمهد: «أصبحت الآن مهمة تحديد موعد نهائي لإرسال الجثمان إلى العائلة على عاتق ألمانيا والولايات المتحدة. إذا كانت هناك جثة، يجب نقلها وإعادتها إلينا في أقرب وقت ممكن».

«تجسس»

خلال محاكمته، اتُّهم شارمهد بالتورط في هجوم على مسجد عام 2008 في مدينة شيراز (جنوب) أسفر عن مقتل 14 شخصاً، بالإضافة إلى التجسس، وهما تهمتان رفضهما الفريق العامل التابع للأمم المتحدة. ولطالما أكدت عائلته أن شارمهد بريء. في الولايات المتحدة، أسهم شارمهد في تطوير موقع إلكتروني لحركة معارضة، واستضاف برامج إذاعية تنتقد سلطات الجمهورية الإسلامية. وتقول عائلته إن شارمهد الذي وُلد عام 1955 في ظل حكم الشاه، لم يحمل في أي وقت جواز سفر صادراً عن الجمهورية الإسلامية. وقال الفريق العامل التابع للأمم المتحدة إن توقيفه «التعسفي» يفتقر إلى أساس قانوني، ويستند فقط إلى «ممارسته المشروعة لحرية الرأي والتعبير»، في حين قالت «منظمة العفو الدولية» إن المحاكمة كانت «غير عادلة بشكل واضح». ورداً على إعلان إعدامه، قرَّرت ألمانيا إغلاق القنصليات الإيرانية على أراضيها، لكن الإجراء لم يشمل السفارة الإيرانية في برلين. وقالت وزيرة الخارجية الألمانية، أنالينا بيربوك، حينها إن برلين «أبلغت طهران بشكل متكرر وواضح بأنه ستترتب على إعدام مواطن ألماني عواقب وخيمة». لكن غزالة شارمهد قالت إن ذلك الإجراء لم يكن كافياً، وانتقدت الإدارتين الألمانية والأميركية لتقاعسهما. وختمت قائلة: «كان لدى الحكومتين (الأميركية والألمانية) كثير من الفرص للحصول على إطلاق سراح والدي أو على الأقل إلغاء حكم الإعدام الصادر بحقه. إنهما متواطئتان في الجرائم المرتكَبة بحق والدي».


مقالات ذات صلة

كالاس: روسيا تزوّد إيران بمعلومات استخبارية «لقتل أميركيين»

العالم كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي تصل إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ب)

كالاس: روسيا تزوّد إيران بمعلومات استخبارية «لقتل أميركيين»

اتهمت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس روسيا بتزويد إيران بمعلومات استخبارية «لقتل أميركيين» خلال الحرب في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال اجتماع للحكومة في قاعة مجلس الوزراء بالبيت الأبيض، 26 مارس 2026 (أ.ف.ب)

ترمب: الإيرانيون يستجْدوننا للتوصل إلى اتفاق

في أحدث تصريحاته عن الحرب مع إيران، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال اجتماع في البيت الأبيض، إن الإيرانيين يستجْدون أميركا الآن للتوصل إلى اتفاق.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية قوارب صغيرة تبحر محملة بالبضائع أمام سفينة حاويات في مياه مضيق هرمز قبالة سلطنة عمان 25 يونيو 2025 (أ.ف.ب)

إيران تتحكم في مضيق هرمز بنظام «نقاط تحصيل الرسوم»

أفاد تحليل في مجلة بريطانية للملاحة، بأن «الحرس الثوري» الإيراني فرض نظاماً بحكم الواقع يشبه «نقاط تحصيل الرسوم» للسيطرة على حركة الشحن الدولية في مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي (رويترز)

الأردن يرفض تمديد إقامة دبلوماسي إيراني ومنح اعتماد لآخر

أعلن وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، اليوم (الأربعاء)، أنّ بلاده رفضت تمديد إقامة دبلوماسي إيراني في عمّان، كما رفضت منح اعتماد لآخر.

«الشرق الأوسط» (عمان)
شمال افريقيا وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

وزير الخارجية المصري: نقلنا «خطة ترمب» لطهران وهي قيد الدراسة

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أن بلاده كانت حلقة وصل بين الولايات المتحدة وإيران بالتعاون مع دول صديقة «للعمل على فتح المجال للتفاوض».

فتحية الدخاخني (القاهرة)

القيادة المركزية الأميركية: مقتل قائد بحرية «الحرس الثوري» يجعل المنطقة «أكثر أماناً»

الأميرال براد كوبر قائد القيادة المركزية الأميركية (إ.ب.أ)
الأميرال براد كوبر قائد القيادة المركزية الأميركية (إ.ب.أ)
TT

القيادة المركزية الأميركية: مقتل قائد بحرية «الحرس الثوري» يجعل المنطقة «أكثر أماناً»

الأميرال براد كوبر قائد القيادة المركزية الأميركية (إ.ب.أ)
الأميرال براد كوبر قائد القيادة المركزية الأميركية (إ.ب.أ)

عَدَّ قائد القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» الجنرال براد كوبر أنّ مقتل قائد بحرية «الحرس الثوري» الإيراني علي رضا تنكسيري، الذي أعلنته إسرائيل، في وقت سابق الخميس، يجعل المنطقة «أكثر أماناً».

وقال كوبر إنّ «الضربات العسكرية الأميركية ضد بحرية (الحرس الثوري) ستتواصل»، داعياً «كل إيرانيّ يخدم في هذا الجهاز إلى التخلي فوراً عن موقعه، والعودة إلى منزله؛ لتجنّب مخاطر إضافية من الإصابة أو الموت».

حضر قائد «الحرس الثوري» الإيراني حسين سلامي (يسار) برفقة قائد «البحرية» الأدميرال علي رضا تنكسيري حفل الكشف عن قاعدة صواريخ تحت الأرض في مكان غير معلَن بجنوب إيران (د.ب.أ)

كان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس قد أعلن، الخميس، اغتيال تنكسيري في غارة جوية بعد نحو أربعة أسابيع من بدء الحرب، التي دأب الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلالها على التأكيد أن قواته قضت على «البحرية» الإيرانية تماماً.


ما الشروط التي يطرحها الأطراف لإنهاء حرب إيران؟

وحدة مدفعية إسرائيلية تطلق النار باتجاه لبنان، وسط تصاعد الأعمال العدائية بين إسرائيل و"حزب الله" في ظل استمرار الصراع الأميركي الإسرائيلي مع إيران... شمال إسرائيل 26 مارس 2026 (رويترز)
وحدة مدفعية إسرائيلية تطلق النار باتجاه لبنان، وسط تصاعد الأعمال العدائية بين إسرائيل و"حزب الله" في ظل استمرار الصراع الأميركي الإسرائيلي مع إيران... شمال إسرائيل 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

ما الشروط التي يطرحها الأطراف لإنهاء حرب إيران؟

وحدة مدفعية إسرائيلية تطلق النار باتجاه لبنان، وسط تصاعد الأعمال العدائية بين إسرائيل و"حزب الله" في ظل استمرار الصراع الأميركي الإسرائيلي مع إيران... شمال إسرائيل 26 مارس 2026 (رويترز)
وحدة مدفعية إسرائيلية تطلق النار باتجاه لبنان، وسط تصاعد الأعمال العدائية بين إسرائيل و"حزب الله" في ظل استمرار الصراع الأميركي الإسرائيلي مع إيران... شمال إسرائيل 26 مارس 2026 (رويترز)

اتخذت الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران مواقف متشددة بشأن إنهاء الحرب التي أشعلت منطقة الشرق الأوسط، وتهدد الاقتصاد العالمي من خلال قطع إمدادات الطاقة التي تمرّ عبر مضيق هرمز من منطقة الخليج.

فيما يلي ما تقوله الأطراف المعنية عن مواقفها في الحرب التي اندلعت بشن الولايات المتحدة وإسرائيل غارات جوية على إيران، في 28 فبراير (شباط)، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ماذا يقول الأميركيون؟

قدّم الرئيس الأميركي دونالد ترمب خطة من 15 نقطة لإيران عبر باكستان.

لم تُنشر الخطة، ورفضت الإدارة الأميركية كشف تفاصيلها. وقالت إن بعض التقارير الإعلامية حول محتواها غير صحيحة، دون الخوض في التفاصيل.

وذكرت ثلاثة مصادر في الحكومة الإسرائيلية أن الخطة تتضمن:

- التخلص من مخزونات إيران من اليورانيوم عالي التخصيب.

- إنهاء برنامج إيران لتخصيب اليورانيوم.

- فرض قيود على برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني.

- إنهاء دعم إيران لحلفائها في المنطقة مثل جماعة «حزب الله» اللبنانية.

وقال البيت الأبيض، الأربعاء، إن الولايات المتحدة ستضرب إيران «بقوة لم يسبق لها مثيل»، إذا لم تقبل طهران الاقتراح.

وصرّح مصدران مطلعان لوكالة «رويترز»، بأنه من المتوقَّع أن ترسل واشنطن آلاف الجنود الإضافيين إلى الشرق الأوسط.

ما الموقف الإيراني؟

قال مسؤول إيراني كبير لوكالة «رويترز»، إن رد طهران على المقترحات الأميركية لإنهاء الحرب ليس «إيجابياً»، لكنها لا تزال تدرسها.

وذكر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الأربعاء، أن طهران لا تتفاوض مع الولايات المتحدة، لكن يجري تبادل الرسائل عبر وسطاء. وأضاف أن إيران تطالب بإنهاء دائم للحرب وبتعويضات عن الأضرار.

ونقلت قناة «برس تي في» الإيرانية، عن مسؤول قوله، الأربعاء، إن طهران تطالب بالاعتراف بسيادتها على مضيق هرمز باعتباره «حقها الطبيعي والقانوني».

وقالت 6 مصادر مطلعة على موقف طهران لوكالة «رويترز»، إن طهران أبلغت الوسطاء بأن حرب إسرائيل على لبنان يجب أن تدرج في أي اتفاق لوقف إطلاق النار.

كما لوحت إيران بقدرتها على التصعيد إذا لم يتم الاتفاق لوقف إطلاق النار، قائلة إنها قد تتخذ إجراءات لإغلاق طريق بحري رئيسي آخر، وهو البحر الأحمر ومضيق باب المندب، الذي يوفر طريقاً بديلاً لتصدير جزء من النفط.

وقالت أيضاً إنها حصلت على معلومات مخابرات تفيد بأن الولايات المتحدة تخطط لاحتلال جزيرة إيرانية.

ماذا يقول الإسرائيليون؟

قال مسؤول دفاعي كبير إن إسرائيل تشك في أن إيران ستوافق على شروط الولايات المتحدة، لكنها قلقة أيضاً من أن يقدّم ترمب تنازلات.

وذكر مصدر ثانٍ أن إسرائيل تريد أن يحتفظ لها أي اتفاق بخيار شن ضربات استباقية.

وقال المتحدث العسكري الإسرائيلي، الخميس، إن المهمة في الوقت الحالي هي الاستمرار في تدمير القدرات العسكرية الإيرانية، وإن إسرائيل لديها «الكثير من الأهداف المتبقية».


إيران تتحكم في مضيق هرمز بنظام «نقاط تحصيل الرسوم»

قوارب صغيرة تبحر محملة بالبضائع أمام سفينة حاويات في مياه مضيق هرمز قبالة سلطنة عمان 25 يونيو 2025 (أ.ف.ب)
قوارب صغيرة تبحر محملة بالبضائع أمام سفينة حاويات في مياه مضيق هرمز قبالة سلطنة عمان 25 يونيو 2025 (أ.ف.ب)
TT

إيران تتحكم في مضيق هرمز بنظام «نقاط تحصيل الرسوم»

قوارب صغيرة تبحر محملة بالبضائع أمام سفينة حاويات في مياه مضيق هرمز قبالة سلطنة عمان 25 يونيو 2025 (أ.ف.ب)
قوارب صغيرة تبحر محملة بالبضائع أمام سفينة حاويات في مياه مضيق هرمز قبالة سلطنة عمان 25 يونيو 2025 (أ.ف.ب)

أفاد تحليل نشرته مجلة «لويدز ليست» البريطانية المتخصصة في الشحن والملاحة البحرية، بأن «الحرس الثوري» الإيراني فرض نظاماً بحكم الواقع يشبه «نقاط تحصيل الرسوم» للسيطرة على حركة الشحن الدولية في مضيق هرمز.

وبموجب هذا النظام، يطلب من السفن تقديم جميع الوثائق اللازمة، والحصول على رموز التخليص، وقبول مرافقة «الحرس الثوري» عبر ممر واحد يخضع للسيطرة داخل المضيق، وذلك وفقاً لما ذكرته المجلة، الأربعاء، نقلاً عن بيانات الشحن ومصادر مطلعة عدة على النظام الجديد، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وأشار التقرير إلى أن 26 سفينة عبرت المضيق، منذ 13 مارس (آذار) الحالي، عبر هذا المسار حول جزيرة لارك الواقعة قبالة الساحل الجنوبي لإيران.

ووفقاً لثلاثة مصادر لم تكشف عن هويتها، يُطلَب من مشغلي السفن التواصل مع وسطاء معتمدين على صلة بـ«الحرس الثوري» قبل المغادرة، ثم يُطلَب منهم تقديم وثائق تتضمن بيانات التعريف، والملكية، وحمولات السفن، مع إعطاء الأولوية حالياً لشحنات النفط، ووجهة السفينة، وقائمة كاملة بأفراد الطاقم؛ ليقوم «الحرس الثوري» بعد ذلك بعملية التحقق.

وأشار التقرير إلى أنه «رغم أن ليس كل السفن تدفع رسوماً مباشرة، فإن سفينتين على الأقل دفعتا بالفعل، وتمت تسوية المدفوعات باليوان الصيني».

من جانبها، ذكرت البعثة الإيرانية لدى الأمم المتحدة أن السفن التي لا تُعدّ معادية ولا تدعم العمليات العسكرية ضد إيران يُسمح لها باستخدام مضيق هرمز، شريطة الالتزام بكل اللوائح الأمنية الإيرانية والتنسيق مع الجهات المعنية.