لماذا ينتج تنظيم «داعش - خراسان» محتوى إعلامياً باللغة الطاجيكية؟

لتجنيد عناصر جديدة... ولتأمين القوى البشرية لعملياته الإرهابية في أوروبا

مقاتلو «داعش» في شمال أفغانستان (وسائل الإعلام الأفغانية)
مقاتلو «داعش» في شمال أفغانستان (وسائل الإعلام الأفغانية)
TT

لماذا ينتج تنظيم «داعش - خراسان» محتوى إعلامياً باللغة الطاجيكية؟

مقاتلو «داعش» في شمال أفغانستان (وسائل الإعلام الأفغانية)
مقاتلو «داعش» في شمال أفغانستان (وسائل الإعلام الأفغانية)

لماذا تصدر خلية «داعش» الإعلامية نشرة جديدة باللغة الطاجيكية للمواطنين الطاجيكيين في طاجيكستان والعرقيات الطاجيكية في أفغانستان؟وهل لهذه النشرات تأثير ناجح على الرأي العام الطاجيكي في طاجيكستان وشمال أفغانستان، حيث تقيم غالبية الطاجيك؟ وغالباً ما يناقش خبراء الإرهاب الدوليون أسباب استهداف «داعش» للطاجيك في أفغانستان وللمواطنين الطاجيكيين في طاجيكستان لتجنيدهم ولتأمين القوى البشرية لعملياته الإرهابية في أوروبا.

مقاتلو «داعش» الذين تم القبض عليهم في قبضة «طالبان» (وسائل الإعلام الأفغانية)

وقد نجح تنظيم «داعش» بشكل خاص في تأمين التجنيد من طاجيكستان. وكان الرئيس الطاجيكي إمام علي رحمون قد أعلن مطلع العام الحالي أن 24 طاجيكياً نفَّذوا أو خططوا لاعتداءات في عشر دول خلال السنوات الثلاث الماضية. ستكون هذه قصة عن النجاح المتزايد لـ«داعش» في طاجيكستان.

من أفقر المجتمعات

يُعدّ المجتمع الطاجيكي من أفقر المجتمعات في آسيا الوسطى، وقد شهد في الماضي القريب حرباً أهلية دامية بين عامي 1992 و1997، قُتل فيها أكثر من 10 آلاف شخص. كما أن الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في طاجيكستان من أسوأ الأوضاع في آسيا الوسطى، حيث تحتل البلاد المرتبة الـ162 في العالم من حيث نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي - إلى جانب هايتي. ويعدّ فساد النخبة الحاكمة في طاجيكستان أمراً أسطورياً. والفقر منتشر بين الطاجيك الذين يعيشون في شمال أفغانستان، لدرجة أن حركة «طالبان»، التي تعدّ ألد أعداء الأقلية الطاجيكية في أفغانستان، جذبت الكثير من المجندين الطاجيك إلى صفوفها في الفترة التي تلت سيطرة «طالبان» على كابُل في أغسطس (آب) 2021.

الشرطة الطاجيكية تقف حارسة عند مدخل مكتب حكومي (وسائل إعلام طاجيكية)

أرض خصبة للتجنيد

يقول خبراء مكافحة الإرهاب إن الجماعات الإرهابية الدولية لطالما نظرت إلى طاجيكستان على أنها أرض خصبة للتجنيد. «ينتج تنظيم (داعش - خراسان) محتوى باللغة الطاجيكية. تنشر خلية إعلامية تابعة لـ(داعش) مواد دينية ونشرات سياسية تنتقد رحمون لكونه قريباً جداً من روسيا، ولاستبداده، ولكونه غير متدين بما فيه الكفاية. ويدير تنظيم (داعش - خراسان) أيضاً قنوات (تلغرام) وحسابات (تيك توك) باللغة الطاجيكية».

في البلدان الأوروبية

مقاتلو «داعش» في شمال أفغانستان قبل استيلاء «طالبان» على الحكم (وسائل الإعلام الأفغانية)

كثيراً ما نجح تنظيم «داعش» في تحقيق أهدافه في تنفيذ هجمات إرهابية في البلدان الأوروبية المجاورة والأجنبية باستخدام مجندين طاجيك. حيث نظم «داعش» هجمات إرهابية عدة في طاجيكستان نفسها. وفي عام 2019، عبر عشرات المقاتلين إلى عمق طاجيكستان من أفغانستان وهاجموا مركزاً حدودياً على الحدود مع أوزبكستان. قبل عامين، قتل تنظيم «داعش» راكبي دراجات غربيين في الجبال الطاجيكية. وكان «داعش» أيضاً وراء أعمال الشغب التي وقعت في سجنين في طاجيكستان وأسفرت عن مقتل عشرات السجناء والحراس، ونفذ الهجوم الإرهابي في إيران في بداية عام 2024 انتحاريان طاجيكيان؛ مما أسفر عن مقتل ما يقرب من 100 شخص في إيران، عندما فجَّرا نفسيهما في حفل تأبين في مقبرة. كما وقعت هجمات إرهابية من جانب طاجيكستان في أفغانستان، وكانت هناك محاولات فاشلة في ألمانيا وتركيا.

في عمق المؤسسات الأمنية

يُقال إن تنظيم «داعش» تغلغل في عمق المؤسسات الأمنية في طاجيكستان. تشير تقارير إعلامية إلى أن عدداً كبيراً من ضباط الأمن الطاجيكيين انضموا إلى «داعش» في السنوات الأخيرة. في عام 2015، أقسم قائد الشرطة الطاجيكية، غولمود خليموف، يمين الولاء لتنظيم «داعش». ولم يكن خليموف على دراية بأجهزة الأمن الطاجيكية فحسب، بل تدرب أيضاً في الولايات المتحدة وروسيا. ومن المرجح أنه قُتل في عام 2020 في سوريا.

الجيش الطاجيكي أثناء التدريب (وسائل إعلام أميركية)

والحكومة الطاجيكية على يقين من أنها لا تستطيع معالجة هذه المشكلة بمفردها، وبدأت تتعاون مع روسيا والصين للتصدي لخطر الإرهاب والتطرف. وتستضيف طاجيكستان قاعدة عسكرية روسية على أراضيها. وتساعد الصين طاجيكستان في بناء قواعد للشرطة على الحدود مع أفغانستان؛ وتساعد الولايات المتحدة في أمن الحدود؛ وتستأجر الهند مطاراً؛ وتفتح إيران هناك خطاً لتجميع الطائرات المسيَّرة.


مقالات ذات صلة

مقتل عسكريَّين عراقيَّين بانفجار عبوة ناسفة قرب كركوك

المشرق العربي جنود من القوات الخاصة العراقية يقفون فوق مركبات مدرعة في قرية قرب الموصل بالعراق يوم 25 أكتوبر 2016 (رويترز)

مقتل عسكريَّين عراقيَّين بانفجار عبوة ناسفة قرب كركوك

أفاد الجيش العراقي بأن عبوة ناسفة استهدفت مركبة تابعة للجيش العراقي، مما أسفر عن مقتل عميد وجندي بالقرب من مدينة كركوك شمال البلاد، اليوم (الأربعاء).

«الشرق الأوسط» (بغداد)
أوروبا رجل يُشتبه في توجيهه تهديدات باغتيال رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يصل تحت حراسة الشرطة إلى مقر النيابة العامة في العاصمة البولندية وارسو يوم 13 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)

بولندا تعثر على متفجرات لدى متهم بالتخطيط لاغتيال رئيس الوزراء ووزير الدفاع

أعلنت النيابة البولندية العثور على متفجرات محلية الصنع في شقة رجل متهم بالتخطيط لاغتيال رئيس الوزراء دونالد توسك ووزير الدفاع فلاديسلاف كوسينياك-كاميش.

«الشرق الأوسط» (وارسو)
شمال افريقيا الوزير المنتدب للدفاع الجزائري في أثناء إلقائه كلمة بمناسبة زيارة وزير دفاع النيجر (وزارة الدفاع الجزائرية)

الجزائر والنيجر تبحثان التحديات الأمنية وتهديدات الحدود المشتركة

الفريق أول السعيد شنقريحة يبحث مع وزير دفاع دولة النيجر، الفريق أول ساليفو مودي، التحديات الأمنية والتهديدات على الحدود المشتركة.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
أفريقيا تجمّع قرب موقع تحطم مروحية عسكرية في غابة إيغبوكودا بولاية أوندو النيجيرية يوم 6 أكتوبر 2026 (رويترز)

24 قتيلاً في هجومَيْن مسلّحَيْن بنيجيريا

قُتل 24 شخصاً، بينهم 8 جنود وشرطي، في هجومَيْن منفصلَيْن شنت أحدهما عصابة مسلحة والآخر أفراد يُشتبه في انتمائهم إلى جماعة متطرفة في نيجيريا.

«الشرق الأوسط» (أبوجا)
رياضة سعودية ديميرال كان من ضمن اللاعبين الأجانب الذي تفاعلوا مع اليوم الوطني السعودي (النادي الأهلي)

ديميرال... نجم الأهلي الذي ارتجل مدافعاً عن المملكة ضد «الإرهاب الحوثي»

أثار حديث التركي ميريح ديميرال، مدافع الأهلي، التضامني مع المملكة، بعد الاستهدافات الحوثية الإرهابية الأخيرة، تفاعلاً واسعاً عبر منصات التواصل الاجتماعي.

فيصل المفضلي (جدة)

أستراليا تفتح تحقيقاً بعد العثور على كاميرا بأماكن استحمام النساء على سفينة عسكرية

السفينة «إتش إم إيه إس ليوين» (البحرية الملكية الأسترالية)
السفينة «إتش إم إيه إس ليوين» (البحرية الملكية الأسترالية)
TT

أستراليا تفتح تحقيقاً بعد العثور على كاميرا بأماكن استحمام النساء على سفينة عسكرية

السفينة «إتش إم إيه إس ليوين» (البحرية الملكية الأسترالية)
السفينة «إتش إم إيه إس ليوين» (البحرية الملكية الأسترالية)

أعلنت وزارة الدفاع الأسترالية، الأربعاء، فتح تحقيق عقب العثور على كاميرا على متن إحدى سفن البحرية، وتحديداً في أماكن الاستحمام المخصصة للنساء، وذلك وفقاً لشهادة نقلتها عضو في مجلس الشيوخ.

وذكرت وزارة الدفاع، في بيان نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»، أنه عُثر على الجهاز على متن السفينة «إتش إم إيه إس ليوين» الراسية في كيرنز في شمال شرق البلاد، من دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وأبلغت السيناتورة جاكي لامبي زملاءها البرلمانيين، الأربعاء، بأنها تلقت رسالة من شخص كان عضواً سابقاً في البحرية، تفيد باكتشاف كاميرات خفية أخيراً في الأماكن المخصصة لاستحمام النساء.

وأضافت أن «ما يثير قلقاً أكبر هو المزاعم التي تفيد بأن صوراً التُقطت بواسطة هذه الكاميرات نُشرت على الإنترنت قبل اكتشاف الكاميرات».

وأعلنت وزارة الدفاع فتح تحقيق. وأكدت أنها «تتعامل مع هذه الحادثة بجدية بالغة، ولا تتسامح مع أي سلوك غير مقبول، أياً كان شكله».


كوريا الشمالية تختبر إطلاق صواريخ «كروز» استراتيجية من غواصات

شاشة في سيول تُظهر لقطة من عملية إطلاق صاروخ كوري شمالي (أ.ف.ب)
شاشة في سيول تُظهر لقطة من عملية إطلاق صاروخ كوري شمالي (أ.ف.ب)
TT

كوريا الشمالية تختبر إطلاق صواريخ «كروز» استراتيجية من غواصات

شاشة في سيول تُظهر لقطة من عملية إطلاق صاروخ كوري شمالي (أ.ف.ب)
شاشة في سيول تُظهر لقطة من عملية إطلاق صاروخ كوري شمالي (أ.ف.ب)

أجرت كوريا الشمالية تجربة إطلاق لنوعين من صواريخ «كروز» استراتيجية تُطلق من غواصات، وفق ما أفادت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية، الخميس.

وذكرت الوكالة أن الصواريخ أُطلقت، الأربعاء، باتجاه بحر الشرق، المعروف أيضاً باسم بحر اليابان، دون «أي تأثير سلبي على أمن الدول المجاورة».

صورة مجمعة نشرتها وكالة الأنباء المركزية الكورية لعملية إطلاق الصواريخ من الغواصات (رويترز)

ويأتي ذلك بعد أسابيع من تصاعد التوتر إثر انفجار لغم أرضي على طول الحدود الشديدة التحصين الفاصلة بين كوريا الشمالية وكوريا الجنوبية، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأُصيب ثلاثة جنود كوريين جنوبيين في الانفجار الذي وقع في 21 سبتمبر (أيلول) في المنطقة الخاضعة لسيطرة سيول داخل المنطقة المنزوعة السلاح، وقد اختبر البلدان تقنيات صاروخية مطوَّرة عقب ذلك.

وذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية أن الاختبار الأخير «هدف إلى التحقق من الجاهزية العملياتية الحالية للأنظمة القتالية تحت الماء»، كما أنه جاء في إطار تدريبات للبحرية.

وأضافت أن الاختبارات أظهرت «الموثوقية العالية والقدرة لوسائل الردع الحربي لدى جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية».

وأجرت كوريا الشمالية العديد من عمليات إطلاق صواريخ من غواصات في السنوات الأخيرة، إلا أن قدراتها على الإطلاق من البحر تبقى غير واضحة.

ومن شأن امتلاك بيونغ يانغ قدرة مثبتة على إطلاق صواريخ من غواصات أن ينقل ترسانة كوريا الشمالية إلى مستوى جديد، كما يتيح نشرها خارج شبه الجزيرة الكورية.


محكمة هندية تأمر بحبس اثنين من قادة حزب «الصراصير» 5 أيام

عناصر من الشرطة في نيودلهي (أرشيفية - أ.ف.ب)
عناصر من الشرطة في نيودلهي (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

محكمة هندية تأمر بحبس اثنين من قادة حزب «الصراصير» 5 أيام

عناصر من الشرطة في نيودلهي (أرشيفية - أ.ف.ب)
عناصر من الشرطة في نيودلهي (أرشيفية - أ.ف.ب)

قال حزب «كوكروتش جاناتا (الصراصير)» الهندي، الذي يقوده شباب، الأربعاء، إن محكمة أمرت بحبس اثنين من قادته 5 أيام، وذلك بعد تسلقهما، الثلاثاء، حواجز لدخول موقع تاريخي يشتهر بتنظيم احتجاجات فيه، وترديدهما هتافات تطالب باستقالة رئيس مفوضية الانتخابات.

ويخاطر هذا الحبس بإثارة احتجاجات جديدة من أنصار الحزب في وقت تنظم فيه جماعات المعارضة والهيئات الطلابية مظاهرات شبه يومية للمطالبة باستقالة جيانيش كومار، رئيس مفوضية الانتخابات؛ بسبب تعديلات على قوائم الناخبين قال منتقدون إنها تخدم مصالح حزب «بهاراتيا جاناتا» بزعامة رئيس الوزراء، ناريندرا مودي، بعد أن حذفت ملايين الأسماء.

أنصار حزب «الصراصير» في «جانتار مانتار» بنيودلهي (أرشيفية - أ.ف.ب)

ونفت مفوضية الانتخابات تفضيلها أي حزب، وقالت إن «الناخبين الذين شُطبوا بالخطأ يمكنهم إعادة تسجيل أنفسهم». واتهم حزب «بهاراتيا جاناتا» منافسيه بمحاولة تقويض الديمقراطية من خلال التشكيك في العمليات الانتخابية المشروعة.

وكان قائدا الحزب؛ أشوتوش رانكا، وسوراف داس، من بين نحو 10 أشخاص قفزوا فوق الحواجز، الثلاثاء، لدخول ساحة مرصد «جانتار مانتار» المفتوح في الحي التجاري المركزي بمدينة نيودلهي.

وقالت الشرطة هذا الأسبوع إن الموقع، الذي كان مخصصاً في السابق للمظاهرات، لم يعد مكاناً رسمياً للاحتجاج.

وقال محاميهما، أبهيشت هيلا، لصحافيين إن رانكا وداس أودعا السجن لأسباب عدة؛ من بينها مخالفة تعهد قدماه للسلطات عند الإفراج عنهما من احتجاز سابق في مطلع الأسبوع.

وأضاف: «شرطة دلهي قالت إنهما انتهكا التعهد، وإنهما قد يقومان بذلك مجدداً... وإن ما فعلاه يشكل انتهاكاً للقانون».

وقال زعيم الحزب، أجينكيا شيندي، الذي أُفرج عنه بعد تعهد شخصي، إن الحزب لن «يخاف» من سجن قادته. وأضاف: «سنضع حداً لهذه الحكومة الديكتاتورية».