فوز رودري بـ«الكرة الذهبية» أنصف فئة من اللاعبين لا تحظى بالتقدير اللازم

التصويت له يعيد الأمور إلى نصابها ويخلق حالة من التوازن

رودري وعيتانا بونماتي لاعبة بارشلونا توجا بالكرة الذهبية لأفضل لاعبين في العالم (رويترز)
رودري وعيتانا بونماتي لاعبة بارشلونا توجا بالكرة الذهبية لأفضل لاعبين في العالم (رويترز)
TT

فوز رودري بـ«الكرة الذهبية» أنصف فئة من اللاعبين لا تحظى بالتقدير اللازم

رودري وعيتانا بونماتي لاعبة بارشلونا توجا بالكرة الذهبية لأفضل لاعبين في العالم (رويترز)
رودري وعيتانا بونماتي لاعبة بارشلونا توجا بالكرة الذهبية لأفضل لاعبين في العالم (رويترز)

عندما كان رودريغو هِرنانديز طالباً يعيش داخل سكن جامعي ويدرس الأعمال التجارية في جامعة بمقاطعة قسطلونة الإسبانية، كان، على حد تعبيره، «الشخص العاجز الذي لا يفعل أي شيء على الإطلاق». ربما كان يذهب لتناول العشاء، وربما يتوقف لفترة وجيزة عند الحانة، لكنه لم يكن يفعل أياً من الأشياء التي يفعلها زملاؤه بعد انتهاء ساعات الدراسة. لم يستطع معظم زملائه فهم ذلك، حتى رأوه وهو يلعب لمصلحة فياريال. كان في التاسعة عشرة من عمره، ولم يقل أي شيء عن مسيرته الكروية، ولم يكن زملاؤه في الدراسة يعرفون حتى أنه لاعب كرة قدم. والآن، حصل رودري، وهو في الثامنة والعشرين من عمره، على جائزة «أفضل لاعب في العالم»، ليكون بذلك أول إسباني يفوز بالكرة الذهبية منذ الراحل لويس سواريز قبل 64 عاماً.

وفي يوم درامي هيمنت عليه الانتقادات والاتهامات بالظلم، كان تتويج رودري بهذه الجائزة المرموقة بمثابة عمل من أعمال العدالة، ليس لرودري فقط، ولكن لهذه الفئة من اللاعبين والأشخاص، ولفكرة ولمفهوم معين، وللجماعية التي يجسدها فرد، بل وربما حتى لكرة القدم نفسها. كما أن الأمر شكل من أشكال العدالة لإسبانيا نفسها، حتى لو لم يُنظر إليه بهذه الصورة في نادي ريال مدريد الإسباني، الذي رفض مسؤولوه السفر إلى باريس عندما علموا أن فينيسيوس جونيور لن يكون الفائز.

لعب رودري دوراً بارزاً في فوز مانشستر سيتي بالكثير من الألقاب والبطولات (غيتي)

وحتى في مسرح «شاتليه»، عندما فتح النجم الليبيري جورج واياه الظرف وبدأ يقول: «الفائز هو...»، كانت هناك صيحات تقول «فينيسيوس!» وكانت هناك بعض الصافرات عندما أُعلن عن فوز رودري بالجائزة. لقد كان الأمر برمته محزناً بعض الشيء، وكأن رودري قد فعل شيئاً فظيعاً ولم يلعب كرة القدم بشكل جيد للغاية. وعلاوة على ذلك، لم يلتفت النجم الإسباني إلى كل ما حدث، وتحدث بكل وضوح وتواضع، كما هي حاله داخل الملعب. وعلى الرغم من أن فينيسيوس لديه كل المبررات التي تجعله يؤمن بأحقيته في الفوز بالجائزة، فإن فكرة عدم استحقاق رودري الجائزة أمر سخيف.

فعندما يتعلق الأمر بالتأثير على الطريقة التي يلعب بها الفريق، والتكيف مع كل الظروف، فلا يوجد أحد مثل رودري في حقيقة الأمر. لقد أكد النجم الإسباني مراراً على أن دوره يتمثل في «مساعدة فريقي على تحقيق النجاح»، وقد لعب دوراً حاسماً بالفعل في فوز مانشستر سيتي بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز، كما قاده للفوز بدوري أبطال أوروبا العام الماضي. ومع منتخب إسبانيا، حصل رودري على بطولة «كأس الأمم الأوروبية 2024»، وهي البطولة التي رجحت كفته في الحصول على الجائزة هذه المرة. وقد وصفه جوسيب غوارديولا، مديره الفني في مانشستر سيتي، بأنه «أفضل لاعب خط وسط في العالم دون منازع»، بينما وصفه المدير الفني لمنتخب إسبانيا، لويس دي لا فوينتي، بأنه «الكومبيوتر المثالي»، الذي قاد منتخب بلاده للفوز ببطولة اليورو.

وأكد غوارديولا أن فوز مواطنه ولاعب فريقه بجائزة «الكرة الذهبية» لـ«أفضل لاعب في العالم» بمثابة لحظة فخر لمانشستر سيتي، وأيضاً برهان على ما يفتقده الفريق في ظل غياب اللاعب حتى نهاية الموسم بداعي الإصابة. وأضاف غوارديولا: «قبل كل شيء بالطبع، التهنئة له ولكل عائلته وأصدقائه. إنه نبأ مذهل له، وبالطبع لنا جميعاً، الجميع في سيتي وجماهيرنا. نحن فخورون للغاية به. إنها المرة الأولى». وأوضح: «لم نكن لنتخيل قبل أعوام أن أحد لاعبينا سينال هذه الشرف العظيم. سعداء أيضاً بأننا جزء من هذا، وأن نتشارك معه فيه. وأتمنى أن يمنحه هذا الإنجاز الطاقة للتعافي بشكل جيد من أجل الموسم المقبل، وأن يكون معنا مجدداً». وأصبح رودري عنصراً محورياً في صفوف سيتي منذ انتقاله من صفوف أتلتيكو مدريد في 2019، حيث خسر الفريق في 11 بالمائة فقط من المباريات التي شارك فيها اللاعب الإسباني، مقارنة بالخسارة في 24 بالمائة من المباريات التي غاب عنها.

لقد وافق عدد كافٍ من المصوتين البالغ عددهم 100 شخص (حقيقةُ أن هذه ديمقراطية، وإن كانت معيبة، تُنسى بسهولة) على منحه هذه الجائزة. لقد نهض رودري، وتسلم عكازيه من روبن دياز، الذي شكره على مرافقته إلى فرنسا، وتقدم ببطء إلى المسرح، حيث ساعده ديدييه دروغبا في الوصول إلى المكان المحدد له. لقد أكد رودري مراراً على أنه لم يكن يهتم بالحصول على هذه الجائزة، لكن حتى لو كان هذا صحيحاً من قبل، فإن الأمر يختلف تماماً عندما تصعد المسرح وتمسك الجائزة بيديك. لقد تنهد عندما نظر إلى الجائزة، وكانت مشاعر السعادة واضحة تماماً عليه، قال: «لم أكن أتخيل مطلقاً أن يحدث هذا يوماً ما».

وقال رودري: «إنه ليس انتصاراً لي؛ بل لكرة القدم الإسبانية»، مردداً أكثر من مرة كلمة «بلدي». وأشار إلى لاعبين آخرين كان بإمكانهم، وربما كان ينبغي لهم، الفوز بهذه الجائزة، وكانوا جميعهم من إسبانيا، حيث ذكر أسماء تشافي هِرنانديز، وآندريس إنييستا، وإيكر كاسياس، وسيرجيو بوسكيتس. وأشار أيضاً إلى داني كارفاخال، الذي تعرض للإصابة نفسها في الركبة، والذي قال إنه كان يستحق أن يكون على المسرح.

رودري لاعب مانشستر سيتي يتوج بـ«الكرة الذهبية» لـ«أفضل لاعب في العالم» (أ.ف.ب)

وكانت هذه الرسالة تشبه كثيراً ما قاله رودري خلال مشاركته مع منتخب بلاده في نهائيات كأس الأمم الأوروبية في ألمانيا. في بعض الأحيان كان من الممكن رؤية رودري كأنه المدرب الفعلي للمنتخب الإسباني. وقال رودري: «إنني أعتقد دائماً أن دور لاعب خط الوسط مهم جداً؛ من حيث القيادة، ومن حيث النواحي الخططية والتكتيكية، وما يحدث داخل الملعب. أحب هذا الدور، وهو الدور الذي يجب أن يلعبه لاعب خط الوسط إذا كان يريد أن يعمل الفريق بشكل جيد».

في الواقع، كان رودري يؤدي هذا الدور القيادي دائماً، وبشكل طبيعي وتلقائي، على الرغم من أنه روى قصة في حفل يوم الاثنين عن كيف كان مستعداً ذات يوم، عندما كان في الـ17 من عمره، لترك كرة القدم بأكملها. لقد كان يكرس حياته لكرة القدم، لكنه شعر بأنه غير قادر على مواصلة اللعب، قبل أن يقنعه والده بالاستمرار. وقال: «حتى عندما كنت طفلاً، كنت أفهم المباريات وأقرأها بشكل جيد. وعندما كان الفريق ينجح، كنت أستطيع أن أرى السبب وراء ذلك، وكيف كان الفريق يخلق المساحات اللازمة داخل الملعب. وكنت أتوقع تحركات اللاعبين». وعلاوة على ذلك، كان رودري يستمع لنصائح اللاعبين الأكثر خبرة. ويتذكر إلكاي غوندوغان كيف كان رودري، في موسمه الأول مع مانشستر سيتي، يبقى في النادي بعد انتهاء التدريبات لمدة 30 أو 35 دقيقة كل يوم، ليس لمواصلة التدريب، ولكن للتحدث والاستماع. يقول غوندوغان: «كان دائماً يناقش ويتعلم ويسعى لإتقان الطريقة التي يلعب بها».

وقبل كل شيء، فإنه يساعد الجميع داخل الملعب، حيث يؤمن بأن الأداء الجماعي هو وظيفته. ويقول عن ذلك: «إذا اتخذت قرارات جيدة، فسيقوم الفريق بأشياء جيدة». قد لا يرى الجمهور دائماً هذا الدور، ومن هنا يأتي التناقض... هناك لحظة تصبح فيها حقيقة «التقليل من شأنك» صفة يقيَّم اللاعب من أجلها. ويجذب التواضع والهدوء والتلقائية الانتباه، ويساعد العمل الجاد الذكي والجماعي على وصول اللاعب إلى المكانة التي يستحقها في نهاية المطاف.

قاد رودري المنتخب الأسباني للفوز بـ«يبورو 2024»

لقد أصبح التصويت له كأنه واجب لإعادة الأمور إلى نصابها ولخلق حالة من التوازن. في الحقيقة، سوف يؤدي حصول رودري على «الكرة الذهبية» إلى حدوث تحول في عالم كرة القدم، وإعادة تعريف الأولويات، بحيث لا تركز كرة القدم بالكامل على الأهداف أو النجوم الذين يسعون لخطف الأضواء؛ على الرغم من أن الأحداث المثيرة المحيطة بعدم فوز فينيسيوس بالجائزة تشير إلى أنه لم يُتغلب على هذا الأمر تماماً حتى الآن. إن منح رودري الجائزة لا يعني فقط الاعتراف بما فعله هذا اللاعب، ولكن يعني إعطاء التقدير اللازم لهذا النوع من اللاعبين ولأهميتهم في الفرق التي يلعبون لها، ولهذه الفئة من اللاعبين الذين كان ينبغي لهم الفوز بهذه الجائزة من قبل، بل وللعدالة ولكرة القدم نفسها. وقال رودري: «وجودي هنا يعكس أهمية لاعبي خط الوسط: لم يحصلوا على التقدير الذي يستحقونه، لكنهم أصبحوا في دائرة الضوء اليوم».

وقبل بطولة كأس الأمم الأوروبية في الصيف الماضي، أكد ألفارو موراتا حينئذ على أن رودري كان ليفوز بجائزة «الكرة الذهبية» بالفعل لو روج لنفسه أكثر قليلاً؛ فالطالب الجامعي الذي لم يخبر الجميع بأنه لاعب كرة قدم كان بحاجة إلى التحدث قليلاً. وقال قائد منتخب إسبانيا: «كان بإمكانه أن يفوز بالجائزة بسهولة العام الماضي؛ فكل ما ينقصه هو التسويق لنفسه، وأقول له ذلك دائماً». وقال رودري رداً على ذلك: «لكنني لا ألعب كرة القدم من أجل هذا. يخبرني في بعض الأحيان بأنه يتعين عليّ فعل هذا الشيء أو ذاك، لكنني أفهم كرة القدم بشكل مختلف. وأنا أعرف كيف تسير الأمور؛ لذلك لا أشعر بالإحباط. لا يزعجني هذا الأمر، لكن لو أراد أحدهم ذات يوم مكافأتي على العمل الذي أقوم به، فهذا أمر مرحب به». وفي مساء الاثنين الماضي في باريس، كوفئ بالفعل هذا النجم الكبير على العمل الرائع الذي يقوم به.

* خدمة «الغارديان»



فليك: لدى راشفورد «فرصة كبيرة» في غياب رافينيا

الجناح الإنجليزي ماركوس راشفورد (رويترز)
الجناح الإنجليزي ماركوس راشفورد (رويترز)
TT

فليك: لدى راشفورد «فرصة كبيرة» في غياب رافينيا

الجناح الإنجليزي ماركوس راشفورد (رويترز)
الجناح الإنجليزي ماركوس راشفورد (رويترز)

رأى المدرب الألماني لبرشلونة هانزي فليك أن الجناح الإنجليزي ماركوس راشفورد لديه «فرصة كبيرة» للتألق مع غياب البرازيلي رافينيا للإصابة، وذلك قبل مواجهة أتلتيكو مدريد السبت في الدوري الإسباني لكرة القدم.

وسيغيب رافينيا حتى مايو (أيار) بسبب إصابة في أوتار الركبة تعرّض لها خلال مباراة منتخب بلاده البرازيل أمام فرنسا ودياً، مما يفتح الباب أمام راشفورد المُعار من مانشستر يونايتد والذي قدّم أداءً مميزاً في النصف الأول من الموسم، لكنه لم يشارك كثيرا في الأسابيع الأخيرة.

وقال فليك: «قلتها من قبل، أنا سعيد بأداء ماركوس. قدم أداءً جيداً. في الأسابيع الأخيرة، واجه بعض المشكلات بسبب الإصابة، وعلينا الاهتمام بذلك».

وأضاف أن راشفورد سيواجه منافسة من لاعبين آخرين للحصول على فرصة اللعب بدلاً من رافينيا: «إنها فرصة كبيرة له ليظهر جودته مرة أخرى، لكن لدينا خيارات أخرى أيضاً. فيرمين لوبيز يمكنه اللعب هناك، وغافي أيضاً يمكنه اللعب هناك، وأنا سعيد جداً بعودة غافي للمستوى الذي يظهره في التدريبات».

يُذكر أن برشلونة يملك خيار شراء راشفورد مقابل 35 مليون دولار من يونايتد، لكنه لم يقرر بعد تفعيل هذا الخيار.

وأشار فليك إلى أنه سمح لرافينيا بقضاء بضعة أيام في البرازيل مع عائلته لمساعدته على التعافي من إصابته.

وسيغيب رافينيا عن مباريات عدة في الدوري، كما أنه سيغيب عن ربع نهائي دوري أبطال أوروبا أمام أتلتيكو مدريد حيث تُقام مباراة الذهاب الأربعاء.

وتابع المدرب الألماني: «ليس هذا الوقت المناسب لهذه الإصابة، لنا وله، وكان حزيناً بسبب ذلك».

وأكمل: «تحدّثت معه عبر مكالمة فيديو، وكان محبطاً للغاية وحزيناً... منحته بضعة أيام في البرازيل مع عائلته لتصفية ذهنه».

وأكّد فليك جاهزية المدافعين الفرنسي جولز كوندي وأليخاندرو بالدي وإريك غارسيا لمواجهة أتلتيكو في ملعب متروبوليتانو، بينما لا يزال لاعب الوسط الهولندي فرنكي دي يونغ غائباً للإصابة.

ويواجه برشلونة نظيره أتلتيكو ثلاث مرات خلال 11 يوماً، علماً بأن فريق المدرب الأرجنتيني دييغو سيميوني أقصى العملاق الكاتالوني من نصف نهائي كأس الملك في وقت سابق هذا الموسم.


غوارديولا يؤكد سعيه لمواصلة مانشستر سيتي رقمه القياسي بكأس إنجلترا

جوسيب غوارديولا مدرب مانشستر سيتي (د.ب.أ)
جوسيب غوارديولا مدرب مانشستر سيتي (د.ب.أ)
TT

غوارديولا يؤكد سعيه لمواصلة مانشستر سيتي رقمه القياسي بكأس إنجلترا

جوسيب غوارديولا مدرب مانشستر سيتي (د.ب.أ)
جوسيب غوارديولا مدرب مانشستر سيتي (د.ب.أ)

شدد جوسيب غوارديولا، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي، على ضرورة تعزيز فريقه لرقمه القياسي بالصعود لقبل نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم للموسم السابع على التوالي.

ويخوض مانشستر سيتي مواجهة مرتقبة ضد ضيفه ليفربول، السبت، في دور الثمانية للمسابقة العريقة، حيث يتطلع الفريق السماوي للانتقال مجدداً إلى ملعب «ويمبلي» العريق في العاصمة البريطانية لندن، الذي كان شاهداً على تتويج الفريق بلقب كأس الرابطة هذا الموسم، قبل فترة التوقف الدولي الأخيرة مباشرة.

ويعد هذا هو الموسم العاشر لغوارديولا على رأس الجهاز الفني لمانشستر سيتي، ولم يسبق له أن فشل في تجاوز دور الثمانية سوى مرة واحدة.

ولم يسبق لأي نادٍ منذ كلافام روفرز بين عامي 1873 و1881 أن وصل إلى المربع الذهبي لهذه البطولة التاريخية في سبعة مواسم متتالية.

وأعرب مدرب سيتي عن سعادته بالفوز بأول لقب للفريق هذا الموسم عندما تغلب على آرسنال 2 / صفر في نهائي كأس الرابطة الشهر الماضي، لكنه أكد أن تركيزه تحول بالفعل إلى السعي نحو حصد لقب آخر.

وقال المدرب الإسباني في المؤتمر الصحافي الذي سبق المباراة، الجمعة، معلقاً على الفوز على آرسنال: «لقد مضى وقت طويل على ذلك».

وأضاف غوارديولا: «الفوز بلقب آخر أمر رائع ومميز. صحيح أنه ليس اللقب الأهم، لكنه فرصة أخرى لمواجهة أفضل فريق في أوروبا حتى الآن في الدوري الإنجليزي الممتاز ودوري أبطال أوروبا. لقد كان اختباراً جيداً أمام فريق قوي».

وأوضح مدرب مانشستر سيتي: «أنهينا مباراة ونتطلع للمباراة التالية. غداً لدينا فرصة لتحقيق إنجاز تاريخي آخر - الوصول إلى قبل النهائي للمرة الثامنة على التوالي».

وأكد غوارديولا: «لم يحدث هذا من قبل. هذه مسابقة عريقة مرموقة. إنها مواجهة أخرى ضد خصم مميز بالنسبة لنا. نأمل أن يساعدنا الجمهور في الاحتفال باللقب الذي فزنا به مؤخراً وبلوغ قبل النهائي مرة أخرى».

ويكشف سجل مانشستر سيتي في كأس الاتحاد الإنجليزي تحت قيادة غوارديولا ثباتاً ملحوظاً في المنافسة على الألقاب.

ومع تتويج مانشستر سيتي بستة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز وخمسة ألقاب في كأس الرابطة، كان فريق غوارديولا دائماً على أهبة الاستعداد للمباريات الصعبة، خاصة مع خطر الخروج من البطولات.

وأكد غوارديولا: «منذ فوزنا بأول لقب في الدوري الإنجليزي الممتاز، توجنا بستة ألقاب بالمسابقة، وخمسة ألقاب في كأس الرابطة، ووصلنا إلى قبل نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي سبع مرات، وحققنا أربعة ألقاب في نهائي المسابقة».

وتابع: «هذا ما يميز النادي، الثبات على المستوى. في مباريات الكؤوس، ربما يمر الفريق بيوم سيئ. لا نلعب دائماً ضد فرق من الدرجة الأولى أو الثانية أو حتى فرق الدوري الممتاز، قد نمر بيوم سيئ، لكن هذا لم يحدث. كنا دائماً حاضرين بقوة».

واختتم غوارديولا تصريحاته قائلاً: «هذا ما يجعلني فخوراً للغاية. يمكنك الفوز بلقب وتقديم موسم رائع. الوصول إلى قبل النهائي سبع مرات متتالية، والمنافسة في دور الثمانية بكأس الاتحاد الإنجليزي، إنجاز عظيم حقاً».


إيطاليا تنفصل عن غاتوزو بعد إخفاق التأهل للمونديال

جينارو غاتوزو مدرب إيطاليا المقال (رويترز)
جينارو غاتوزو مدرب إيطاليا المقال (رويترز)
TT

إيطاليا تنفصل عن غاتوزو بعد إخفاق التأهل للمونديال

جينارو غاتوزو مدرب إيطاليا المقال (رويترز)
جينارو غاتوزو مدرب إيطاليا المقال (رويترز)

أعلن الاتحاد الإيطالي لكرة القدم، الجمعة، الاستغناء عن خدمات المدرب جينارو غاتوزو بعد فشل المنتخب الوطني في التأهل إلى نهائيات كأس العالم لكرة القدم.

وخسرت إيطاليا مباراة نهائي الملحق التي أُقيمت يوم الثلاثاء في البوسنة بركلات الترجيح. وكان غاتوزو عُيّن في يونيو (حزيران) 2025 خلفاً للوتشانو سباليتي؛ بهدف قيادة المنتخب الإيطالي إلى أول مشاركة له في كأس العالم منذ عام 2014، غير أنَّ إيطاليا خسرت في نهائي المسار الأول من الملحق الأوروبي أمام البوسنة والهرسك 1 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 1 - 1).

وبذلك تكون إيطاليا، الحائزة على اللقب 4 مرات، قد غابت عن 3 بطولات كأس عالم متتالية، بعد توديع تصفيات مونديال روسيا على يد السويد، ومونديال قطر على يد مقدونيا الشمالية.

وكان غاتوزو بدأ ولايته بشكل واعد، محققاً 6 انتصارات في أول 8 مباريات، ما أعاد بعض الأمل لجماهير المنتخب الإيطالي. لكن النهاية جاءت صادمةً، لتدفعه إلى اتخاذ قرار الرحيل بنفسه. وخلال مؤتمر صحافي مؤثر، لم يتمالك غاتوزو مشاعره، وقدَّم اعتذاراً صريحاً بعد الإخفاق، مؤكداً أنَّ الهزيمة كانت «صعبة الهضم»، قبل أن يعلن نهاية رحلته مع المنتخب قائلاً إن الوقت قد حان لفتح الباب أمام تقييمات فنية جديدة. وشدَّد المدرب الإيطالي على القيمة الرمزية الكبيرة لقميص المنتخب، عادّاً أنه «أغلى ما في كرة القدم»، وهو ما جعله يفضِّل التنحي سريعاً لتسهيل إعادة البناء، مضيفاً أن قيادة المنتخب كانت شرفاً كبيراً بالنسبة له، خصوصاً مع مجموعة من اللاعبين أظهروا التزاماً، وروحاً قتالية عالية. وتأتي استقالة غاتوزو في سياق أزمة أعمق تعيشها الكرة الإيطالية، حيث سبقها رحيل رئيس الاتحاد الإيطالي غابرييلي غرافينا، وكذلك استقالة الأسطورة جيانلويغي بوفون من منصبه رئيساً للوفد. وفي خضم هذه الصدمة، تعهَّد القائد جيانلويغي دوناروما بالعمل على استعادة مكانة المنتخب، لكن الطريق يبدو طويلاً ومعقداً، في ظلِّ الحاجة إلى إعادة بناء شاملة تعيد «الآتزوري» إلى موقعه الطبيعي بين كبار اللعبة.