خبراء: تجربة كوريا الشمالية الباليستية تشير إلى احتمال القدرة على استهداف البر الأميركي

جانب من إطلاق كوريا الشمالية صاروخاً باليستياً عابراً للقارات من طراز «هواسونغ 18» في 18 ديسمبر 2023 (رويترز)
جانب من إطلاق كوريا الشمالية صاروخاً باليستياً عابراً للقارات من طراز «هواسونغ 18» في 18 ديسمبر 2023 (رويترز)
TT

خبراء: تجربة كوريا الشمالية الباليستية تشير إلى احتمال القدرة على استهداف البر الأميركي

جانب من إطلاق كوريا الشمالية صاروخاً باليستياً عابراً للقارات من طراز «هواسونغ 18» في 18 ديسمبر 2023 (رويترز)
جانب من إطلاق كوريا الشمالية صاروخاً باليستياً عابراً للقارات من طراز «هواسونغ 18» في 18 ديسمبر 2023 (رويترز)

أطلقت كوريا الشمالية صاروخاً باليستياً عابراً للقارات لأول مرة منذ نحو عام، اليوم (الخميس)، مما يدل على تقدم محتمل في قدرتها على إطلاق هجمات نووية بعيدة المدى على البر الرئيسي للولايات المتحدة، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

ومن المرجح أن يكون الإطلاق يهدف إلى جذب انتباه الولايات المتحدة قبل أيام من الانتخابات الأميركية، والرد على الإدانة بشأن إرسال كوريا الشمالية قوات إلى روسيا لدعم حربها ضد أوكرانيا. وتكهن بعض الخبراء بأن روسيا ربما قدمت مساعدة تكنولوجية لكوريا الشمالية بشأن الإطلاق.

راقب الزعيم الكوري الشمالي، كيم جونغ أون، الإطلاق، واصفاً إياه بأنه «عمل عسكري مناسب» لإظهار عزم كوريا الشمالية على الرد على تحركات أعدائها التي هددت سلامة الشمال، وفقاً لبيان بُثّ بوسائل الإعلام الرسمية في كوريا الشمالية.

وقال كيم إن «المناورات العسكرية المغامرة المختلفة» التي قام بها الأعداء سلطت الضوء على أهمية القدرة النووية لكوريا الشمالية. وأكد أن كوريا الشمالية لن تتخلى أبداً عن سياستها في تعزيز قواتها النووية.

وقالت كوريا الشمالية بثبات إن تعزيز قدراتها النووية هو خيارها الوحيد للتعامل مع توسع التدريب العسكري بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية، على الرغم من أن واشنطن وسيول أكدتا مراراً أنهما لا تنويان مهاجمة كوريا الشمالية. ويقول الخبراء إن كوريا الشمالية تستخدم تدريبات منافسيها ذريعة لتوسيع ترسانتها النووية لانتزاع التنازلات عندما تستأنف الدبلوماسية.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يسير بالقرب من صاروخ باليستي من طراز «هواسونغ 17» على منصة الإطلاق بموقع غير معلن في بلاده يوم 24 مارس 2022 (أ.ب)

جاء بيان كوريا الشمالية بعد ساعات من إعلان جيرانها أنهم اكتشفوا أول اختبار لصاروخ باليستي عابر للقارات أجرته كوريا الشمالية منذ ديسمبر (كانون الأول) 2023، وأدانوه بوصفه استفزازاً يقوّض السلام الدولي.

وقال وزير الدفاع الياباني، جين ناكاتاني، للصحافيين إن مدة طيران الصاروخ البالغة 86 دقيقة، وارتفاعه الأقصى الذي يزيد على 7 آلاف كيلومتر، تجاوزا البيانات المقابلة لتجارب الصواريخ الكورية الشمالية السابقة.

ووفق الخبراء، فإن التحليق الأعلى للصاروخ ولمدة أطول من ذي قبل يعنيان أن قوة دفع محركه قد تحسنت. ويقول الخبراء إنه بالنظر إلى اختبارات الصواريخ الباليستية العابرة للقارات السابقة التي أجرتها كوريا الشمالية، فقد أثبتت هذه الصواريخ بالفعل أنها يمكن أن تصل نظرياً إلى البر الرئيسي للولايات المتحدة، وأن الإطلاق الأخير كان على الأرجح مرتبطاً بجهد لفحص ما إذا كان الصاروخ يمكن أن يحمل رأساً حربياً أكبر.

وقال جونغ تشانغ ووك، رئيس «مركز أبحاث منتدى دراسات الدفاع الكوري» في سيول، إنه من الصحيح أن نقول إن الصاروخ الذي أُطلق يوم الخميس يمكن أن يحمل أكبر رأس حربي والأشد تدميراً في كوريا الشمالية. وأضاف أن الإطلاق كان من المرجح أيضاً أن يكون مصمماً لاختبار جوانب تكنولوجية أخرى تحتاج كوريا الشمالية إلى إتقانها لمزيد من التقدم في برنامج الصواريخ الباليستية العابرة للقارات.

وقطعت كوريا الشمالية خطوات واسعة في تقنياتها الصاروخية خلال السنوات الأخيرة، لكن كثيراً من الخبراء الأجانب يعتقدون أن البلاد لم تكتسب بعد صاروخاً نووياً فعالاً يمكنه ضرب البر الرئيسي للولايات المتحدة. ويقولون إن كوريا الشمالية تمتلك على الأرجح صواريخ قصيرة المدى قادرة على توجيه ضربات نووية عبر كوريا الجنوبية بأكملها.

وبرزت سابقاً مخاوف من أن كوريا الشمالية قد تسعى إلى الحصول على مساعدة روسية لتحسين قدرات صواريخها القادرة على حمل رؤوس نووية في مقابل إرسالها آلاف الجنود لدعم حرب روسيا ضد أوكرانيا.

وقال وزير الدفاع الأميركي، لويد أوستن، يوم الأربعاء، إن القوات الكورية الشمالية التي ترتدي الزي الروسي وتحمل معدات روسية تتجه نحو أوكرانيا، وهو ما وصفه بأنه تطور خطر ومزعزع للاستقرار.

وقال لي تشون جيون، زميل الأبحاث الفخري في «معهد سياسة العلوم والتكنولوجيا» في كوريا الجنوبية، إن النتائج الأولية لإطلاق الصاروخ في كوريا الشمالية، يوم الخميس، تشير إلى أن روسيا ربما قدمت مكوناً رئيسياً للدفع يمكنه تعزيز قوة دفع محرك الصاروخ. وأوضح أن الدفع الأعلى يسمح للصاروخ بحمل وزن أثقل، والطيران بمزيد من الاستقرار، وضرب الهدف بدقة أكبر.

وتوقع ووك أن يكون الخبراء الروس قد قدموا نصائح تكنولوجية بشأن إطلاق الصواريخ منذ زيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين كوريا الشمالية للقاء زعيمها كيم في يونيو (حزيران) الماضي.

وقال كوان يونغ سو، الأستاذ الفخري بجامعة الدفاع الوطني في كوريا الجنوبية، إن كوريا الشمالية ربما اختبرت نظاماً متعدد الرؤوس الحربية لصاروخ باليستي عابر للقارات موجود بالفعل.

وتابع كوان: «لا يوجد سبب يدعو كوريا الشمالية إلى تطوير صاروخ باليستي جديد آخر عابر للقارات مع امتلاكها بالفعل أنظمة عدة بمدى يصل إلى ما بين 10 آلاف و15 ألف كيلومتر، يمكنها الوصول إلى أي مكان على الأرض».

تجربة إطلاق صاروخ باليستي عابر للقارات من طراز «هواسونغ 17» بمكان غير معلوم في كوريا الشمالية يوم 24 مارس 2022 (أ.ب)

وجاء تأكيد كوريا الشمالية على إجراء اختبار الصاروخ الباليستي العابر للقارات سريعاً هذه المرة، حيث عادة ما تعلن كوريا الشمالية عن اختبارات الأسلحة التي تجريها بعد يوم من إجرائها، وفق «أسوشييتد برس».

يقول يانغ أوك، الخبير في «معهد أسان لدراسات السياسة» في كوريا الجنوبية: «ربما كانت كوريا الشمالية تعتقد أن منافسيها قد ينظرون إليها باستخفاف بعد أن أعطت كثيراً من الموارد العسكرية لروسيا».

وأضاف: «ربما كان الإطلاق بمثابة عرض توضيحي لإظهار ما الذي تقدر عليه (كوريا الشمالية)، بغض النظر عن إرسال القوات أو التحركات الأخرى».

ووصف المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي، شون سافيت، الإطلاق بأنه «انتهاك صارخ» لقرارات مجلس الأمن الدولي المتعددة، ضمن الانتهاكات التي «تثير التوترات دون داعٍ وتهدد بزعزعة استقرار الوضع الأمني ​​في المنطقة».

وأشار سافيت إلى أن الولايات المتحدة «ستتخذ جميع التدابير اللازمة لضمان أمن الوطن، وحلفائها الكوريين الجنوبيين واليابانيين».

وقال المتحدث العسكري الكوري الجنوبي، لي سونغ جون، إن الصاروخ الكوري الشمالي ربما أطلق من مركبة إطلاق ذات 12 محوراً، وهي أكبر منصة إطلاق متحركة لدى كوريا الشمالية. وقد أثار الكشف عن مركبة الإطلاق الجديدة في سبتمبر (أيلول) الماضي تكهنات بأن كوريا الشمالية قد تطور صاروخاً باليستياً عابراً للقارات أكبر من الصواريخ الحالية.

وأبلغت وكالة الاستخبارات العسكرية في كوريا الجنوبية المشرعين، أمس (الأربعاء)، أن كوريا الشمالية أكملت على الأرجح الاستعدادات لتجربتها النووية السابعة أيضاً. وقالت حينئذ إن كوريا الشمالية قريبة من اختبار صاروخ باليستي عابر للقارات.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يشرف على تدريبات مدفعية في بلاده يوم 7 مارس 2024 (أ.ب)

في العامين الماضيين، استخدم زعيم كوريا الشمالية، كيم جونغ أون، غزو روسيا أوكرانيا نافذةً لتكثيف اختبارات الأسلحة والتهديدات مع توسيع التعاون العسكري مع موسكو.

وتقول كوريا الجنوبية والولايات المتحدة ودول أخرى إن كوريا الشمالية شحنت بالفعل مدفعية وصواريخ وغيرهما من الأسلحة التقليدية لتجديد مخزونات الأسلحة الروسية المتضائلة، وإن المشاركة المحتملة من كوريا الشمالية في حرب أوكرانيا من شأنها أن تشكل تصعيداً خطراً.

إلى جانب التقنيات النووية والصاروخية الروسية، يقول الخبراء إن كيم جونغ أون يأمل أيضاً على الأرجح في الحصول على مساعدة روسية لبناء نظام مراقبة فضائي موثوق به وتحديث الأسلحة التقليدية لبلاده. ويرجّحون أن كيم سيحصل على مئات الملايين من الدولارات من روسيا مقابل أجور جنوده إذا تمركزوا في روسيا لمدة عام واحد.


مقالات ذات صلة

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

العالم الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.

«الشرق الأوسط» (تورونتو (كندا))
يوميات الشرق عُثر على جمجمة مثقوبة في حصن تل يعود للعصر الحديدي في واندلبوري

علماء آثار يكشفون دليلاً على أقدم عملية جراحية بالمخ في العالم

كشف علماء آثار عن دليل لما قد يكون أول عملية جراحية في المخ في العالم، إذ تم العثور على جمجمة بشرية من العصر الفايكنجي وقد أُزيل جزء منها.

«الشرق الأوسط» (ستوكهولم)
تحليل إخباري الرئيس الأميركي باراك أوباما ونظيره الروسي ديمتري ميدفيديف يتصافحان بعد توقيع معاهدة «نيو ستارت» في براغ يوم 8 أبريل 2010 (أ.ب)

تحليل إخباري بعد طيّ صفحة «نيو ستارت»... كيف سينقذ العالم نفسه من خطر الفناء النووي؟

كان الخامس من فبراير 2026 يوماً تاريخياً؛ لأنه طوى صفحة آخر اتفاق للحد من الأسلحة النووية بين روسيا والولايات المتحدة، وأدخل العالم مرحلة جديدة من القلق.

أنطوان الحاج
الخليج الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله الوزير أوشلجون أجادي بكاري في الرياض (واس)

وزيرا خارجية السعودية وبنين يبحثان المستجدات الإقليمية والدولية

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، مع أوشلجون أجادي بكاري، وزير خارجية بنين، الأربعاء، المستجدات الإقليمية والدولية والجهود المبذولة بشأنها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
تحليل إخباري حاملة الطائرات الأميركية «لينكولن» ومجموعتها القتالية في منطقة عمليات القيادة الوسطى (أ.ب)

تحليل إخباري «سؤال اليوم التالي» يؤرق خطط ترمب تجاه إيران

حين يقول الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن السفن «يجب أن تبحر في مكان ما… فلتبحر بالقرب من إيران»، فهو لا يكتفي بالردع، بل يضع نفسه أيضاً أمام اختبار القرار.

إيلي يوسف (واشنطن)

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.