هاريس تخاطب مؤيديها حيث حشد ترمب أنصاره قبل هجوم الكابيتول في يناير 2021

نائبة الرئيس الأميركي والمرشحة الرئاسية الديمقراطية كامالا هاريس تتحدث خلال تجمع انتخابي في بيرنز بارك في آن أربور بولاية ميشيغان 28 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)
نائبة الرئيس الأميركي والمرشحة الرئاسية الديمقراطية كامالا هاريس تتحدث خلال تجمع انتخابي في بيرنز بارك في آن أربور بولاية ميشيغان 28 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)
TT

هاريس تخاطب مؤيديها حيث حشد ترمب أنصاره قبل هجوم الكابيتول في يناير 2021

نائبة الرئيس الأميركي والمرشحة الرئاسية الديمقراطية كامالا هاريس تتحدث خلال تجمع انتخابي في بيرنز بارك في آن أربور بولاية ميشيغان 28 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)
نائبة الرئيس الأميركي والمرشحة الرئاسية الديمقراطية كامالا هاريس تتحدث خلال تجمع انتخابي في بيرنز بارك في آن أربور بولاية ميشيغان 28 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)

تعتزم كامالا هاريس حث الأميركيين، اليوم (الثلاثاء)، على طي صفحة دونالد ترمب، عندما تدلي بخطابها أمام أنصارها خلال تجمع انتخابي في المكان الذي حشد فيه منافسها مؤيديه قبل اقتحامهم مقر الكونغرس الأميركي (الكابيتول) في 6 يناير (كانون الثاني) 2021.

مع تعادل نتائجهما في استطلاعات الرأي قبل أسبوع تماماً من يوم الانتخابات، قالت حملة نائبة الرئيس الديمقراطية إنها اختارت الموقع الرمزي لتعزيز حجتها بأن الرئيس الجمهوري السابق يشكل تهديداً للديموقراطية الأميركية، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

لكن مسؤولاً كبيراً في الحملة قال إن هاريس ستوجه أيضاً رسالة «متفائلة ومليئة بالأمل»، وسط تململ في الحزب من أنها تركز كثيراً على ترمب وليس بما يكفي على سياساتها.

وقالت رئيسة حملتها، جين أومالي ديلون، الثلاثاء: «نركّز بشكل كبير على التأكد من أننا نقوم بكل ما في وسعنا للوصول إلى الناخبين الذين ما زالوا يحاولون اتّخاذ قرارهم وضمان وصول صوت نائبة الرئيس مباشرة إليهم». وأضافت: «هذا الخطاب مصمم في الحقيقة للوصول إلى هؤلاء الناخبين الذين لم يحسموا قرارهم بعد».

وأفادت شرطة العاصمة الأميركية بأنها تتوقع حضور أكثر من 50 ألف شخص إلى حديقة «ذي إيلبس» خارج البيت الأبيض، حيث ألقى ترمب خطابه الذي أصرّ خلاله على أنه فاز في انتخابات 2020.

بعدها، توجه أنصاره إلى الكابيتول واقتحموه لتعطيل إجراءات التصديق على فوز جو بايدن. أسفر الهجوم عن مقتل خمسة أشخاص على الأقل وإصابة 140 شرطياً.

قالت حملة هاريس في بيان إن المدعية العامة السابقة ستقدم «مرافعة ختامية... وتؤكد أن الوقت حان لطي صفحة ترمب ورسم طريق جديد للمضي قدماً».

من جانبه، سعى ترمب الذي يبلغ من العمر 78 عاماً، وهو أكبر مرشح رئاسي يخوض الاستحقاق حتى النهاية في تاريخ الولايات المتحدة، للتقليل من أهمية تجمع هاريس عبر تنظيم تجمّع انتخابي من جانبه أمام مجموعة من أنصاره في منتجع مارالاغو في فلوريدا.

نائبة الرئيس الأميركي والمرشحة الرئاسية الديمقراطية كامالا هاريس وزميلها في الترشح لمنصب نائب الرئيس حاكم ولاية مينيسوتا تيم والز يحييان المؤيدين خلال تجمع انتخابي في آن أربور بولاية ميشيغان 28 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)

وجاءت تصريحاته بينما يحاول التخفيف من حدة جدل أثاره تجمعه الانتخابي الذي أقيم في قاعة «ماديسون سكوير غاردن» في نيويورك، حيث وصف فكاهي مؤيد له بورتوريكو بأنها «جزيرة عائمة من القمامة».

وحاولت حملته النأي بنفسها عن التصريحات في وقت يدافع ترمب عن نفسه على خلفية اتهامات صادرة عن كبير موظفي البيت الأبيض في عهده جون كيلي، الذي قال إنه سيحكم البلاد بوصفه دكتاتوراً «فاشياً».

وأشار ترمب إلى أن التجمّع كان «مهرجاناً للحب»، وهي العبارة ذاتها التي استخدمها في وصف أعمال الشغب ضد الكابيتول.

وقال: «يقوم السياسيون بذلك منذ وقت بعيد، 30 و40 عاماً. لم يكن هناك حدث بهذه الروعة». وأضاف: «كان مهرجاناً للحب... كان لي الشرف بأن أكون جزءاً منه».

ومن المقرر أن يقيم الجمهوري تجمعاً في وقت لاحق في مدينة ألينتاون الصناعية في بنسلفانيا التي يرجّح أن تكون الأكثر أهمية من بين الولايات السبع الحاسمة، التي يتوقع أن تحدد نتيجة الانتخابات، علماً بأن المدينة تضم جالية كبيرة لأشخاص يتحدرون من بورتوريكو.

مخاوف من الفوضى

السباق الحالي إلى البيت الأبيض هو أحد أكثر السباقات إثارة للانقسام في العصر الحديث بعد أن أظهرت الاستطلاعات تعادلاً في نوايا التصويت بين هاريس وترمب اللذين يعرضان رؤيتين متناقضتين تماماً على الناخبين المستقطبين.

في الأثناء، أفادت باربرا بوش (42 عاماً)، إحدى بنات الرئيس الجمهوري السابق جورج بوش الابن، بأنها تدعم كامالا هاريس، وفق ما كشفت مجلة «بيبل» الثلاثاء.

وتخيم مخاوف من تكرار الفوضى التي شهدتها البلاد قبل أربع سنوات على انتخابات هذا العام، مع إشارة ترمب إلى أنه قد يرفض مجدداً قبول النتيجة إذا هُزم.

كما تسلط نجاة ترمب من محاولتي اغتيال الضوء على التيارات العنيفة في المجتمع والسياسة في الولايات المتحدة، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

المرشح الرئاسي الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب يدلي بتصريحات «ترمب سيصلح الأمر» خلال مؤتمر صحافي في مارالاغو في بالم بيتش بولاية فلوريدا بالولايات المتحدة (رويترز)

تعهدت هاريس بأن أميركا «لن تعود إلى الوراء» بعد أن حلت محل المرشح بايدن في يوليو (تموز)، لكنها ركزت بشكل متزايد على تهجم ترمب على المهاجرين وتحقيرهم وسياساته بشأن الإجهاض.

في خطابها، الثلاثاء، من المتوقع أن تكرر هاريس قولها إن ترمب سيركز في حال فوزه على «قائمة الأعداء» بينما ستكون لديها هي «قائمة مهام» لخفض تكاليف معيشة الأميركيين.

ستعوّل أول نائبة رئيس أميركية سوداء وآسيوية في تاريخ الولايات المتحدة بشكل كبير على قربها من البيت الأبيض الذي وصفته حملتها بأنه رمز للقوة والوحدة التي تمثلها الرئاسة.

لكنها ستسعى أيضاً إلى تذكير الأميركيين بالفترة المظلمة لأعمال الشغب في السادس من يناير 2021.

وسيواصل كلا المرشحين برنامجاً حافلاً في الأيام الأخيرة حتى الخامس من نوفمبر (تشرين الثاني)، سيزوران خلاله أحياناً ثلاث ولايات أو أكثر في يوم واحد.


مقالات ذات صلة

الخليج أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط) p-circle 01:37

مسؤولة أميركية: الشراكة بين «الرياض» و«واشنطن» تشهد أقوى مراحلها

قالت أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية إن معرض الدفاع العالمي يعكس «أقوى صور الشراكة الثنائية»

مساعد الزياني (الرياض)
شمال افريقيا رئيس الكونغو الديمقراطية يتوسط وزير الخارجية الأميركي وكبير مستشاري ترمب (حساب وزارة الخارجية الأميركية على إكس)

«شرق الكونغو»... صراع النفوذ يزيد ضغوط واشنطن لإحياء مسار السلام

لا يزال النفوذ الأميركي يبحث عن تعميق مسار السلام الذي بدأه قبل أشهر في الكونغو الديمقراطية، بحثاً عن توسيع وجوده بالقرن الأفريقي.

محمد محمود (القاهرة)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)

فيصل بن فرحان وتوم برَّاك يبحثان مستجدات أوضاع سوريا

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي وتوم برَّاك مبعوث الولايات المتحدة الأميركية إلى سوريا، الأحد، مستجدات الأوضاع في سوريا والجهود المبذولة بشأنها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

أميركا: جدل بعد رصد «مكالمة لمخابرات أجنبية» بشأن شخص مقرّب من ترمب

رصدت وكالة الأمن القومي الأميركية، في ربيع العام الماضي، مكالمة هاتفية «غير معتادة» بين اثنين من أعضاء مخابرات أجنبية، ناقشا خلالها «شخصا مقربا» من الرئيس ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

وزير الخزانة الأميركي: قادة إيرانيون يحولون أموالهم إلى الخارج «بجنون»

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ب)
TT

وزير الخزانة الأميركي: قادة إيرانيون يحولون أموالهم إلى الخارج «بجنون»

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ب)

اتهم وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، اليوم الأحد، قادة إيرانيين بأنهم يقومون بتحويل الأموال إلى الخارج «بجنون».

كان بيسنت قد صرح يوم الخميس الماضي بأن تحركات القيادة الإيرانية مؤشر جيد، على أن النهاية قد تكون قريبة، مشيراً إلى أن القيادة في إيران تحول الأموال إلى خارج البلاد بسرعة.

وقال الوزير الأميركي: يبدو أن «الفئران بدأت تغادر السفينة» في إيران، على حد تعبيره.

وتسارعت وتيرة الحشد العسكري الأميركي في الشرق الأوسط خلال الأسابيع الماضية بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب أنه يضع من ضمن خياراته توجيه ضربة إلى إيران، رغم أن الرئيس لم يشر إلى أنه اتخذ قراراً محدداً بعد.


أميركا: جدل بعد رصد «مكالمة لمخابرات أجنبية» بشأن شخص مقرّب من ترمب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

أميركا: جدل بعد رصد «مكالمة لمخابرات أجنبية» بشأن شخص مقرّب من ترمب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

رصدت وكالة الأمن القومي الأميركية، في ربيع العام الماضي، مكالمة هاتفية «غير معتادة»، بين عنصرين من جهاز مخابرات أجنبي، تحدثا خلالها بشأن «شخص مقرب» من الرئيس دونالد ترمب، وفق ما ذكرته صحيفة «الغارديان» البريطانية.

وقد عُرضت هذه الرسالة بالغة الحساسية، التي أثارت جدلاً واسعاً في واشنطن، خلال الأسبوع الماضي، على مديرة الاستخبارات الوطنية، تولسي غابارد.

لكن بدلاً من السماح لمسؤولي وكالة الأمن القومي بمشاركة المعلومات، أخذت غابارد نسخة ورقية من التقرير الاستخباراتي مباشرةً إلى رئيسة موظفي البيت الأبيض، سوزي وايلز.

وبعد يوم واحد من لقائها مع وايلز، طلبت غابارد من وكالة الأمن القومي عدم نشر التقرير الاستخباراتي. وبدلاً من ذلك، أمرت مسؤولي الوكالة بإرسال التفاصيل السرية للغاية مباشرةً إلى مكتبها.

وقد اطلعت صحيفة «الغارديان» على تفاصيل الحوار بين غابارد ووكالة الأمن القومي التي لم يسبق نشرها. كما لم يُنشر أيضاً خبر تسلُّم وايلز للتقرير الاستخباراتي.

مديرة الاستخبارات الوطنية الأميركية تولسي غابارد (رويترز)

«قصة كاذبة»

وفي 17 أبريل (نيسان)، تواصل مُبلِّغ مع مكتب المفتش العام مُدَّعياً أن غابارد قد «منعت إرسال معلومات استخباراتية بالغة السرية بشكل روتيني»، وفقاً لأندرو باكاج محامي المُبلِّغ، الذي أُطلع على تفاصيل المكالمة الهاتفية الحساسة للغاية التي رصدتها وكالة الأمن القومي. وأوضح باكاج أن المُبلِّغ قدّم شكوى رسمية بشأن تصرفات غابارد في 21 مايو (أيار).

وبحسب مصدر مطلع، لا يُعتقد أن الشخص المقرب من ترمب مسؤول في الإدارة الأميركية أو موظف حكومي خاص. وقال باكاج إن أعضاء مجتمع الاستخبارات يُحالون إليه غالباً للحصول على المشورة القانونية نظراً لخلفيته وخبرته. وقد سبق له العمل في مكتب المفتش العام لوكالة الاستخبارات المركزية.

وصرّح متحدث باسم مكتب مدير الاستخبارات الوطنية لصحيفة «الغارديان»، في بيان، قائلاً: «هذه القصة كاذبة. كل إجراء اتخذته مديرة الاستخبارات الوطنية غابارد كان ضمن صلاحياتها القانونية والتشريعية، وهذه المحاولات ذات الدوافع السياسية للتلاعب بمعلومات سرية للغاية تقوّض العمل الأساسي للأمن القومي الذي يقوم به الأميركيون العظماء في مجتمع الاستخبارات يومياً».

وأضاف البيان: «هذه محاولة أخرى لصرف الانتباه عن حقيقة أن مفتشَيْن عامين لمجتمع الاستخبارات؛ أحدهما في عهد (الرئيس السابق جو) بايدن والآخر في عهد ترمب، قد وجدا بالفعل أن الادعاءات الموجهة ضد مديرة الاستخبارات غابارد لا أساس لها من الصحة».

استقلالية مُعرَّضة للخطر

وظل التقرير الاستخباراتي طي الكتمان لمدة ثمانية أشهر، حتى بعد أن ضغط المُبلِّغ عن المخالفات، للكشف عن التفاصيل أمام لجان الاستخبارات في الكونغرس.

ورفضت القائمة بأعمال المفتش العام، تامارا أ. جونسون، الشكوى في نهاية فترة مراجعة مدتها 14 يوماً، وكتبت في رسالة بتاريخ 6 يونيو (حزيران) موجهة إلى المُبلِّغ أن «المفتشة العامة لم تتمكن من تحديد مدى مصداقية الادعاءات».

ونصّت الرسالة على أنه لا يحق للمُبلِّغ رفع شكواه إلى الكونغرس إلا بعد تلقيه توجيهات من مدير الاستخبارات الوطنية بشأن كيفية المضي قدماً، نظراً لحساسية الشكوى.

وصرّح مشرّعون بأن استقلالية مكتب الرقابة الفيدرالي قد تكون مُعرَّضة للخطر، منذ أن عيّنت غابارد أحد كبار مستشاريها، دينيس كيرك، للعمل هناك في 9 مايو (أيار)، أي بعد أسبوعين من تواصل المُبلِّغ لأول مرة مع الخط الساخن للمفتشة العامة.

وأصدر مكتب غابارد أول إقرار علني له بخصوص الشكوى بالغة الحساسية في رسالة موجَّهة إلى المشرعين، يوم الثلاثاء، بعد يوم واحد من نشر صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية تقريراً عن الموجز الاستخباراتي السري.

وقال باكاج إن مكتب مديرة الاستخبارات الوطنية ذكر أسباباً متعددة لتأخير مناقشة الشكوى، من بينها تصنيف الشكوى على أنها سرية للغاية، وإغلاق الحكومة في الخريف.


وثائق: بنك «يو بي إس» تعامل مع شريكة إبستين لسنوات بعد اعتقاله

جيفري إبستين وغيلين ماكسويل على متن طائرة خاصة في صورة أفرجت عنها وزارة العدل الأميركية بواشنطن (رويترز)
جيفري إبستين وغيلين ماكسويل على متن طائرة خاصة في صورة أفرجت عنها وزارة العدل الأميركية بواشنطن (رويترز)
TT

وثائق: بنك «يو بي إس» تعامل مع شريكة إبستين لسنوات بعد اعتقاله

جيفري إبستين وغيلين ماكسويل على متن طائرة خاصة في صورة أفرجت عنها وزارة العدل الأميركية بواشنطن (رويترز)
جيفري إبستين وغيلين ماكسويل على متن طائرة خاصة في صورة أفرجت عنها وزارة العدل الأميركية بواشنطن (رويترز)

أظهرت وثائق أن بنك «يو بي إس» السويسري فتح حسابات مصرفية لغيلين ماكسويل في 2014، أي بعد أشهر قليلة من قرار بنك «جي بي مورغان تشيس» إنهاء علاقته مع حبيبها السابق، جيفري إبستين، وساعدها أيضاً على إدارة ما يصل إلى 19 مليون دولار في السنوات التي سبقت إدانتها بتهمة الاتجار بالجنس.

وتُقدِّم هذه الوثائق، وهي جزء من مجموعة وثائق نشرتها وزارة العدل الأميركية الشهر الماضي، معلومات جديدة حول نطاق العلاقة المصرفية بين بنك «يو بي إس» وماكسويل، التي اعتقلتها السلطات في 2020 وأدانتها المحكمة في 2021 لدورها في مساعدة إبستين على الاعتداء الجنسي على قاصرات. وتقضي ماكسويل حالياً عقوبة بالسجن لمدة 20 عاماً.

كما تظهر الوثائق، التي تشمل رسائل بريد إلكتروني وكشوف حسابات مصرفية، أن البنك السويسري فتح حسابات شخصية وتجارية لماكسويل تحتوي على أموال نقدية وأسهم واستثمارات في صناديق تحوط. وعين مديرَين ساعداها على تحويل ملايين الدولارات ومنحها مزايا أخرى يحتفظ بها البنك لعملائه الأثرياء.

وكشفت رسالة بريد إلكتروني عن أن «يو بي إس» زوَّد إبستين ببطاقة ائتمان في 2014 بعد أن أغلق بنك «جي بي مورغان» حساباته. وسُجن إبستين بعد أن أقرَّ بذنبه في 2008 بتهمة استدراج فتاة قاصر لممارسة الدعارة قبل أكثر من عقد من محاكمة أخرى.

وأغلق البنك ذلك الحساب في سبتمبر (أيلول) من ذلك العام. ويظهر بريد إلكتروني أن محاسب إبستين أخبره أن بنك «يو بي إس» اتخذ القرار بسبب «مخاطر تهدد السمعة».

لكن البنك استمرَّ في تعامله مع ماكسويل رغم تقارير إعلامية عدة، بما في ذلك مقابلة مع الممول نفسه، عن قربها من إبستين.

وأحجم ي«يو بي إس» عن الردِّ على أسئلة «رويترز» للحصول على تعليق على هذه القصة، بما في ذلك سبب قبوله عميلة عدَّها بنك آخر عالية المخاطر. ولا يوجد دليل على أي مخالفات من «يو بي إس» أو مستشاريه، وتظهر بعض الوثائق أن البنك أجرى فحصاً نافياً للجهالة قبل نقل حساباتها من بنك «جي بي مورغان». ولم تتمكَّن «رويترز» من معرفة تفاصيل الفحص الذي أجراه البنك.

ولم يرد محامي ماكسويل على طلب للحصول على تعليق.

صورة لجيفري إبستين وشريكته غيلين ماكسويل نشرتها وزارة العدل الأميركية (وزارة العدل الأميركية - رويترز)

في 16 أغسطس (آب) 2019، أي في الشهر التالي لاعتقال إبستين، تلقى بنك «يو بي إس» استدعاء من هيئة محلفين كبرى بشأن ماكسويل، وفقاً لرسالة من البنك إلى مكتب التحقيقات الاتحادي، وقدَّم البنك للمكتب معلومات حول التحويلات المالية.

ولم تتمكَّن «رويترز» من تحديد متى أغلق «يو بي إس» حسابات ماكسويل، أو حتى ما إذا كان قد أغلقها أصلاً.