«طالبان» تمنع الأفغانيات من «سماع أصوات بعضهن بعضاً»

أفغانيات يجلسن في الجزء الخلفي من سيارة أجرة محلية على طول طريق في قندهار (أ.ف.ب)
أفغانيات يجلسن في الجزء الخلفي من سيارة أجرة محلية على طول طريق في قندهار (أ.ف.ب)
TT

«طالبان» تمنع الأفغانيات من «سماع أصوات بعضهن بعضاً»

أفغانيات يجلسن في الجزء الخلفي من سيارة أجرة محلية على طول طريق في قندهار (أ.ف.ب)
أفغانيات يجلسن في الجزء الخلفي من سيارة أجرة محلية على طول طريق في قندهار (أ.ف.ب)

حظرت حركة «طالبان» على النساء سماع أصوات بعضهن بعضاً في أحدث محاولاتها لتشديد سيطرتها الدينية على أفغانستان، وفقاً لصحيفة «التليغراف».

في رسالة صوتية طويلة، الاثنين، أعلن وزير «تعزيز الفضيلة ومنع الرذيلة» في البلاد عن القيود الجديدة الغريبة على سلوك النساء.

على الرغم من أن التفاصيل الدقيقة لقرار «طالبان» الجديد غير واضحة، فقد حذَّر نشطاء حقوق الإنسان الأفغان من أن ذلك قد يعني منع النساء فعلياً من إجراء محادثات بعضهن مع بعض.

في رسالته، قال الوزير خالد حنفي: «حتى عندما تصلي امرأة بالغة وتمر امرأة أخرى إلى جانبها، يجب ألا تصلي بصوت عالٍ بما يكفي لسماعها».

وأشار إلى أن هذه «قواعد جديدة وسيتم تنفيذها تدريجياً».

وبما أن «طالبان» حظرت عرض الكائنات الحية على شاشات التلفزيون، فقد تم تسليم رسالته عبر تسجيل صوتي بدلاً من البث التلفزيوني.

وقال أحد الناشطين تعليقاً على القرار الجديد: «كيف يمكن للنساء اللواتي يعتبرن المعيل الوحيد لأسرهن أن يشترين الخبز أو يطلبن الرعاية الطبية أو حتى أن يبقين على قيد الحياة بعد حظر صوتهن؟».

وأوضحت امرأة أفغانية في كابل لصحيفة «التليغراف»: «كل ما يقوله هو شكل من أشكال التعذيب النفسي لنا... العيش في أفغانستان مؤلم للغاية بالنسبة لنا كنساء. لقد تم نسيان أفغانستان؛ ولهذا السبب يقومون بقمعنا - إنهم يعذبوننا على أساس يومي».

وأضافت: «يقولون إننا لا نستطيع سماع أصوات النساء الأخريات، ولا أفهم من أين تأتي هذه الآراء؟».

منذ توليها السلطة في أغسطس (آب) 2021، فرضت حركة «طالبان» قيوداً ممنهجة على حقوق المرأة في أفغانستان.

وقد أُمرت النساء بالفعل بتغطية وجوههن والامتناع عن التحدث في حضور رجال غير مألوفين ليسوا أزواجاً أو أقارب.

كما أُمرت النساء الأفغانيات بعدم التحدث بصوت عالٍ داخل منازلهن؛ لمنع سماع أصواتهن في الخارج.

وقالت حركة «طالبان» إن النساء اللاتي يتحدين القواعد الجديدة سيتم اعتقالهن وإرسالهن إلى السجن.

في يوليو (تموز) 2024، ذكر تقرير للأمم المتحدة أن وزارة «تعزيز الفضيلة ومنع الرذيلة» تساهم في مناخ من الخوف والترهيب بين الأفغان من خلال مراسيمها والأساليب المستخدمة لفرضها.

كما تعهد الزعيم الأعلى لحركة «طالبان» أيضاً بالبدء في رجم النساء حتى الموت في الأماكن العامة.


مقالات ذات صلة

باكستان تجري محادثات مع «طالبان» الأفغانية

آسيا عنصر من «طالبان» يقف فوق مركبة مدرعة بينما تنقل سيارات الإسعاف توابيت ضحايا غارة جوية باكستانية في كابل (أ.ف.ب) p-circle

باكستان تجري محادثات مع «طالبان» الأفغانية

تجري باكستان وأفغانستان محادثات في اليوم الصين سعياً لإيجاد حلّ لإنهاء النزاع المستمر منذ أشهر بينهما والذي تفجر إثر وقوع هجمات عبر الحدود

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
آسيا أفغان يشاركون في تشييع ضحايا ضربة جوية باكستانية في منطقة باكتيكا يوم 18 أكتوبر (أ.ب) p-circle

بعد اشتباكات عنيفة... باكستان وأفغانستان تعقدان محادثات في الدوحة

أعلن ذبيح الله مجاهد، المتحدث باسم الحكومة الأفغانية، أن أفغانستان وباكستان ستعقدان محادثات سلام في الدوحة، السبت.

«الشرق الأوسط» (كابل)
آسيا لاجئون أفغان عادوا من إيران المجاورة يتجمعون في مخيم مؤقت بولاية هرات (إ.ب.أ)

تحذير أممي من أزمة إنسانية مع عودة 3 ملايين مهاجر أفغاني من إيران وباكستان

حذَّرت الأمم المتحدة من تزايد الأزمة الإنسانية، حيث إنه من المتوقع عودة ما يصل إلى 3 ملايين مهاجر أفغاني من إيران وباكستان بحلول نهاية العام.

«الشرق الأوسط» (نيويورك (الولايات المتحدة))
أوروبا عنصر من حركة «طالبان» يقف عند نقطة تفتيش في كابل بأفغانستان (إ.ب.أ)

موسكو تسمح لـ«طالبان» بتعيين سفير في روسيا

أعلنت وزارة الخارجية الروسية اليوم الأربعاء أن «طالبان» يمكنها أن تعين سفيراً في موسكو، في إجراء جديد لتسريع التقارب القائم بين روسيا وكابل.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
آسيا نساء وأطفال أفغان ينتظرون الحصول على مساعدات غذائية من مؤسسة خيرية محلية (أ.ف.ب)

الأمم المتحدة تدعو «طالبان» لرفع القيود المفروضة على النساء الأفغانيات

دعت بعثة الأمم المتحدة في أفغانستان، اليوم السبت، حكومة «طالبان» إلى رفع القيود المستمرة المفروضة على النساء والفتيات الأفغانيات.

«الشرق الأوسط» (كابل)

رفع صورة مؤسس باكستان يثير جدلاً في بنغلاديش بعد نحو 80 عاماً من وفاته

محمد علي جناح مؤسس باكستان (أرشيفية - أ.ف.ب)
محمد علي جناح مؤسس باكستان (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

رفع صورة مؤسس باكستان يثير جدلاً في بنغلاديش بعد نحو 80 عاماً من وفاته

محمد علي جناح مؤسس باكستان (أرشيفية - أ.ف.ب)
محمد علي جناح مؤسس باكستان (أرشيفية - أ.ف.ب)

توفي مؤسس باكستان محمد علي جناح قبل نحو 8 عقود، لكن رفع صورته في إحدى أعرق جامعات بنغلاديش كان كافياً لإشعال جدل بشأن التاريخ والسياسة، في مؤشر على العلاقة المعقدة بين البلدين اللذين كانا يشكلان في ما مضى دولة واحدة، وذلك وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وعُرضت صورة جناح هذا الشهر ضمن معرض جديد في متحف جامعة دكا، قبل أن تُنتزع وتُمزق، في واقعة عكست وجود خلاف حاد بشأن الطريقة التي تستذكر بها بنغلاديش تاريخها المعقد.

ووصف أبو طياب حابلدار، الطالب الذي مزق الصورة، جناح بأنه «شرير».

ويُظهر الجدلُ الثقلَ السياسي لإرث القومية والدين واللغة الذي شكّل بنغلاديش، وكيف قلبت ثورة عام 2024، أطاحت الشيخة حسينة، روايات تاريخية راسخة.

وكانت باكستان وبنغلاديش في السابق جناحين لدولة واحدة نشأت عن التقسيم الدموي للهند التي كانت خاضعة للحكم البريطاني عام 1947، وكان يفصل بينهما أكثر من 1500 كيلومتر من الأراضي الهندية.

ونالت بنغلاديش استقلالها عن باكستان بعد حرب دامية عام 1971 اتُهمت خلالها القوات الباكستانية بارتكاب فظائع على نطاق واسع أسفرت عن مقتل مئات الآلاف، فيما تشير تقديرات بنغلاديشية إلى أن عدد الضحايا بلغ الملايين.

ولا يزال كثيرون في دكا يطالبون إسلام آباد بالاعتذار من عمليات القتل.

ولم يكن الزعيم جناح إسلاموياً، لكن دعوته إلى إقامة وطن للمسلمين منفصل عن الهند جعلت منه رمزاً بارزاً للإسلامويين المعارضين في بنغلاديش، في سياق الجدل بشأن الهوية والتاريخ بالبلاد.

وقال المحلل السياسي ألطاف برويز: «لم يسبق أن احتُفي بجناح في بنغلاديش»، عاداً أن «الأرضية خصبة لصعود الإسلاميين، وهم يحتاجون إلى قائد ملائم»، وهو ما يفسّر الجدل القائم بشأنه.

«جزء من التاريخ»

وقال «اتحاد طلاب جامعة دكا المركزي (دوكسو)»، الذي تقوده منظمة «بنغلاديش شاترا شيبير»؛ الجناح الطلابي لأكبر حزب سياسي إسلامي في البلاد، إن الصورة كانت جزءاً من عرض زمني يوثق تاريخ الجامعة.

وانتقد القيادي في «دوكسو»؛ إس.إم فرهاد، ما وصفه بـ«هجوم غوغاء» لتمزيق الصورة. وقال لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «يمكنكم أن تصححوا لنا إذا كنا ارتكبنا خطأ، مع أننا لم نرتكب أي خطأ».

واتهم منتقدون اتحادَ الطلاب بمحاولة إعادة صياغة تاريخ البلاد من خلال إبراز جناح، في مقابل التقليل من مكانة الشيخ مجيب الرحمن، أول رئيس لبنغلاديش وقائد استقلالها.

وقال ممزّق الصورة حابلدار لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن «جناح هو أبو باكستان، لكن عندما وقف ضد البنغاليين ولغتهم، أصبح في نظرنا شريراً».

لكن إرث مجيب الرحمن يثير بدوره جدلاً واسعاً. فابنته حسينة التي انتهى حكمها المتسلط بصفتها رئيسةً للوزراء بثورة دامية قادها الطلاب عام 2024، هي موضع نقمة لدى الذين أطاحوها. وحُكم على حسينة بالإعدام غيابياً، وحُظرت أنشطة حزبها السابق؛ «رابطة عوامي».

وخلال الاحتجاجات ضدها، أُحرق المنزل السابق لوالدها الذي كان تحوّل إلى متحف.

وكان مجيب الرحمن؛ الذي قاد بنغلاديش إلى الاستقلال عن باكستان، في السلطة عندما اغتيل مع غالبية أفراد عائلته في 15 أغسطس (آب) 1975.

وقال فرهاد إن متحف الجامعة يحتاج هو الآخر إلى تحديث. وأضاف: «لم يدخروا جهداً لترسيخ رواية (رابطة عوامي)... لذلك؛ رأينا أنه ينبغي لنا تجديده».

لكن الطالب محفوظ الرحمن، البالغ 19 عاماً، رأى أن نزع الصور ليس الحل. وقال: «لا أعتقد أن إزالة صورته أمر جيد... فهو أيضاً جزء من التاريخ».


قبل زيارة رئيسها إلى واشنطن... الصين تقيّد تصدير مواد تُستخدم في تصنيع المخدرات

مخدرات مصنعة صادرها المكتب الاتحادي للشرطة الجنائية في ألمانيا (رويترز)
مخدرات مصنعة صادرها المكتب الاتحادي للشرطة الجنائية في ألمانيا (رويترز)
TT

قبل زيارة رئيسها إلى واشنطن... الصين تقيّد تصدير مواد تُستخدم في تصنيع المخدرات

مخدرات مصنعة صادرها المكتب الاتحادي للشرطة الجنائية في ألمانيا (رويترز)
مخدرات مصنعة صادرها المكتب الاتحادي للشرطة الجنائية في ألمانيا (رويترز)

كشفت الصين اليوم الثلاثاء عن قيود على تصدير مواد كيميائية أولية يمكن استخدامها في تصنيع مخدرات، قبل أيام من اجتماع رفيع المستوى بين الرئيس شي جينبينغ ونظيره الأميركي دونالد ترمب، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وتدخل القواعد التي أعلنتها وزارة التجارة الصينية في بيان حيز التنفيذ فوراً. وتشمل القيود نوعين من المواد سيخضع تصديرهما إلى الولايات المتحدة أو المكسيك أو كندا من الآن فصاعداً لطلبات ترخيص، بحسب البيان.

وتعد الصين المصدر الرئيسي للمواد الكيميائية الأولية المستخدمة في تصنيع الفنتانيل، وهي مادة أفيونية شديدة الفعالية تقف وراء أزمة مخدرات مدمرة في الولايات المتحدة. وتسببت شحنات هذه المواد من الصين مراراً في توتر العلاقات بين واشنطن وبكين التي تؤكد أنها تتصدى بشدة لتجارة المخدرات.

وفي مايو (أيار)، فرضت الصين قيوداً على تصدير مجموعة أخرى من المواد الكيميائية الأولية المستخدمة في تصنيع المخدرات، بعد وقت قصير من زيارة أجراها ترمب إلى بكين وشملت محادثات مع شي.

وستحظى زيارة شي إلى واشنطن هذا الأسبوع بمتابعة وثيقة، إذ من المتوقع أن يبحث مع ترمب قضايا رئيسية تشمل التجارة والذكاء الاصطناعي والحرب الأميركية مع إيران.

وكان ترمب فرض العام الماضي رسوماً جمركية إضافية على السلع الصينية رداً على دور البلاد في أزمة الفنتانيل، لكن المحكمة العليا الأميركية أبطلت هذه الرسوم في فبراير (شباط).


بيونغ يانغ تختبر صاروخا جديدا وكيم يتوعد أعداءه بـ«صداع لا يُعالج»

كيم يتابع الاختبارات الصاروخية برفقة ابنته المراهقة (أ.ف.ب)
كيم يتابع الاختبارات الصاروخية برفقة ابنته المراهقة (أ.ف.ب)
TT

بيونغ يانغ تختبر صاروخا جديدا وكيم يتوعد أعداءه بـ«صداع لا يُعالج»

كيم يتابع الاختبارات الصاروخية برفقة ابنته المراهقة (أ.ف.ب)
كيم يتابع الاختبارات الصاروخية برفقة ابنته المراهقة (أ.ف.ب)

قالت كوريا الشمالية اليوم الثلاثاء إن أحدث اختبارات الصواريخ التي أجرتها شملت منظومة أسلحة جديدة «ذات أهمية كبيرة»، فيما أظهرت صور أنها أطلقت صاروخا سبق أن وصفته بأنه فرط صوتي.

وقال الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون إن تطوير السلاح سيعزز جاهزية بلاده للحرب، وسيسبب لأعدائها «صداعا لا يمكن علاجه»، حسبما ذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الرسمية. ولم يوضح طبيعة السلاح.

وتابع كيم اختبارات يوم الأحد برفقة ابنته المراهقة، التي يُنظر إليها على نطاق واسع باعتبارها خليفة محتملة له. ورصد الجيش الكوري الجنوبي إطلاق كوريا الشمالية صاروخين قصيري المدى بفاصل ثلاث ساعات من منطقة وونسان الساحلية شرقي البلاد يوم الأحد.

وقالت هيئة الأركان المشتركة في كوريا الجنوبية إن الصاروخين قطعا مسافة نحو 450 و600 كيلومتر (280 و370 ميلا) باتجاه البحر، بينما قال الجيش الياباني إنهما سقطا في مياه تقع خارج المنطقة الاقتصادية الخالصة لليابان.

وتأتي عمليات الإطلاق ضمن سلسلة من الاستعراضات العسكرية الأخيرة، شملت تدريبات بالذخيرة الحية ودخول سفينة حربية جديدة الخدمة، في وقت يواصل فيه كيم استعراض برنامجه النووي المتنامي رغم الدعوات الأمريكية إلى استئناف المسار الدبلوماسي.

وبعد سنوات من تكثيف الاختبارات، بات كيم يمتلك ترسانة واسعة من الصواريخ القادرة على حمل أسلحة نووية، بما في ذلك أسلحة بعيدة المدى يحتمل أن تكون قادرة على الوصول إلى البر الرئيسي للولايات المتحدة، وأنظمة أقصر مدى مصممة للتغلب على الدفاعات الصاروخية في كوريا الجنوبية واليابان.

ومن بين الأسلحة التي اختبرتها بيونغ يانغ خلال السنوات الأخيرة أنظمة صاروخية مختلفة مزودة بأسلحة يقال إنها فرط صوتية، صُممت للتحرك بسرعة تتجاوز خمسة أضعاف سرعة الصوت. ويفترض أن تساعدها سرعتها وقدرتها على المناورة في تفادي أنظمة الدفاع الجوي الإقليمية، إلا أن بعض الخبراء شككوا فيما إذا كانت قد وصلت بشكل منتظم إلى السرعات التي ادعتها كوريا الشمالية أثناء التجارب.