الأمم المتحدة تدعو «طالبان» لرفع القيود المفروضة على النساء الأفغانيات

نساء وأطفال أفغان ينتظرون الحصول على مساعدات غذائية من مؤسسة خيرية محلية (أ.ف.ب)
نساء وأطفال أفغان ينتظرون الحصول على مساعدات غذائية من مؤسسة خيرية محلية (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة تدعو «طالبان» لرفع القيود المفروضة على النساء الأفغانيات

نساء وأطفال أفغان ينتظرون الحصول على مساعدات غذائية من مؤسسة خيرية محلية (أ.ف.ب)
نساء وأطفال أفغان ينتظرون الحصول على مساعدات غذائية من مؤسسة خيرية محلية (أ.ف.ب)

دعت بعثة الأمم المتحدة في أفغانستان، اليوم (السبت)، حكومة «طالبان» إلى رفع القيود المستمرة المفروضة على النساء والفتيات الأفغانيات، وذلك بمناسبة اليوم العالمي للمرأة.

وحثّت الأمم المتحدة، في بيان، المجتمع الدولي على اتخاذ إجراءات حاسمة لدعم تمكين المرأة الأفغانية ومستقبلها، حسبما أفادت وكالة الأنباء الألمانية.

يشار إلى أن النساء والفتيات في أفغانستان يواجهن استبعاداً منهجياً من التعليم والتوظيف والحياة العامة، حسبما أفادت الأمم المتحدة.

وقالت روزا أوتونباييفا، رئيسة بعثة الأمم المتحدة الدبلوماسية في أفغانستان: «رغم التحديات غير العادية، تواصل النساء الأفغانيات قيادة وبناء ودعم مجتمعاتهن».

وأضافت: «إنهن يقدمن خدمات الصحة والحماية المنقذة للحياة، ويدرن الشركات ومنظمات المجتمع المدني ويدافعن بلا كلل عن حقوقهن».

وشددت أوتونباييفا على أن استعادة حقوق المرأة الأفغانية في التعليم والعمل من شأنها أن تحسن حياتها بشكل كبير وتؤثر بشكل إيجابي على مستقبل أفغانستان.

نساء أفغانيات ينتظرن الحصول على حصص غذائية توزعها إحدى منظمات المساعدات الإنسانية في كابل (أ.ب)

وأضافت أليسون دافيديان، الممثلة الخاصة لهيئة الأمم المتحدة للمرأة في أفغانستان: «لا يمكننا أن نقبل مستقبلاً للنساء والفتيات الأفغانيات لن نتسامح معه أبداً للنساء في أي مكان آخر».

كانت حركة «طالبان» قد أصدرت، في وقت سابق اليوم، رسالة بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، قالت فيها إن النساء الأفغانيات يعشن في أمان مع حماية حقوقهن، حتى مع إدانة الأمم المتحدة لحظر عمل المرأة والتعليم المستمر.

وأصدر ذبيح الله مجاهد، المتحدث الرسمي باسم «طالبان»، بياناً بهذا الصدد على حسابه الرسمي على موقع «إكس»، من دون أن يذكر تحديداً اليوم العالمي للمرأة، الذي يتم الاحتفال به في الثامن من مارس (آذار).

وقال مجاهد إن كرامة المرأة وشرفها وحقوقها القانونية تشكل أولوية بالنسبة لحكومة «طالبان».

وأضاف مجاهد أن النساء الأفغانيات يعشن في أمن جسدياً ونفسياً.

ومنذ أن استولت «طالبان» على السلطة في أفغانستان في عام 2021 منعت التعليم للنساء والفتيات، بعد الصف السادس والعمل في معظم الوظائف وفي الكثير من الأماكن العامة.


مقالات ذات صلة

باكستان تجري محادثات مع «طالبان» الأفغانية

آسيا عنصر من «طالبان» يقف فوق مركبة مدرعة بينما تنقل سيارات الإسعاف توابيت ضحايا غارة جوية باكستانية في كابل (أ.ف.ب) p-circle

باكستان تجري محادثات مع «طالبان» الأفغانية

تجري باكستان وأفغانستان محادثات في اليوم الصين سعياً لإيجاد حلّ لإنهاء النزاع المستمر منذ أشهر بينهما والذي تفجر إثر وقوع هجمات عبر الحدود

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
آسيا أفغان يشاركون في تشييع ضحايا ضربة جوية باكستانية في منطقة باكتيكا يوم 18 أكتوبر (أ.ب) p-circle

بعد اشتباكات عنيفة... باكستان وأفغانستان تعقدان محادثات في الدوحة

أعلن ذبيح الله مجاهد، المتحدث باسم الحكومة الأفغانية، أن أفغانستان وباكستان ستعقدان محادثات سلام في الدوحة، السبت.

«الشرق الأوسط» (كابل)
آسيا لاجئون أفغان عادوا من إيران المجاورة يتجمعون في مخيم مؤقت بولاية هرات (إ.ب.أ)

تحذير أممي من أزمة إنسانية مع عودة 3 ملايين مهاجر أفغاني من إيران وباكستان

حذَّرت الأمم المتحدة من تزايد الأزمة الإنسانية، حيث إنه من المتوقع عودة ما يصل إلى 3 ملايين مهاجر أفغاني من إيران وباكستان بحلول نهاية العام.

«الشرق الأوسط» (نيويورك (الولايات المتحدة))
أوروبا عنصر من حركة «طالبان» يقف عند نقطة تفتيش في كابل بأفغانستان (إ.ب.أ)

موسكو تسمح لـ«طالبان» بتعيين سفير في روسيا

أعلنت وزارة الخارجية الروسية اليوم الأربعاء أن «طالبان» يمكنها أن تعين سفيراً في موسكو، في إجراء جديد لتسريع التقارب القائم بين روسيا وكابل.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
آسيا أفراد الأمن يقفون حراساً خارج مجمع مكاتب بعثة الأمم المتحدة لمساعدة أفغانستان في منطقة جوزارا بولاية هرات في 31 يوليو 2021 (غيتي)

«طالبان» تسعى لبناء علاقات جديدة مع واشنطن دون إعادة المعدات العسكرية

أكدت حركة «طالبان» استعدادها لفتح صفحة جديدة مع الإدارة الأميركية بقيادة دونالد ترمب، لكنها شدَّدت على ملكيتها للمعدات العسكرية التي تركتها القوات الأميركية.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن - كابل)

الرئيس الصيني: مستعدون للتعاون مع أفريقيا بشأن تداعيات صراع الشرق الأوسط

الرئيس الصيني شي جينبينغ (أ.ب)
الرئيس الصيني شي جينبينغ (أ.ب)
TT

الرئيس الصيني: مستعدون للتعاون مع أفريقيا بشأن تداعيات صراع الشرق الأوسط

الرئيس الصيني شي جينبينغ (أ.ب)
الرئيس الصيني شي جينبينغ (أ.ب)

نقل تلفزيون الصين المركزي (سي سي تي في) ​عن الرئيس شي جينبينغ قوله، اليوم (الثلاثاء)، إن بكين مستعدة للتعاون مع ‌الدول الأفريقية ‌لمعالجة ​تداعيات ‌الصراع ⁠في الشرق ​الأوسط، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

ونقل التلفزيون ⁠عن شي قوله خلال لقاء رئيس موزمبيق، دانييل تشابو، في بكين: «تداعيات ⁠الصراع في الشرق ‌الأوسط ‌تؤثر على ​الدول الأفريقية، ‌والصين مستعدة ‌للتعاون مع (الدول) الأفريقية للتصدي لها معاً، وتعزيز السلام معاً، والسعي ‌لتحقيق التنمية معاً».

وذكر التلفزيون أن ⁠شي ⁠حث الصين وأفريقيا على الدعوة بشكل مشترك إلى وقف إطلاق النار لإنهاء الأعمال العدائية وتشجيع المجتمع الدولي على «ممارسة التعددية ​الحقيقية».


مقتل 3 جنود يابانيين بانفجار في دبابة أثناء تدريب عسكري

مركبة عسكرية تجري في منطقة مناورات تابعة لقوات الدفاع الذاتي البرية اليابانية بعد انفجار دبابة ومقتل عدد من أفراد القوات خلال تدريب عسكري في محافظة أويتا (رويترز)
مركبة عسكرية تجري في منطقة مناورات تابعة لقوات الدفاع الذاتي البرية اليابانية بعد انفجار دبابة ومقتل عدد من أفراد القوات خلال تدريب عسكري في محافظة أويتا (رويترز)
TT

مقتل 3 جنود يابانيين بانفجار في دبابة أثناء تدريب عسكري

مركبة عسكرية تجري في منطقة مناورات تابعة لقوات الدفاع الذاتي البرية اليابانية بعد انفجار دبابة ومقتل عدد من أفراد القوات خلال تدريب عسكري في محافظة أويتا (رويترز)
مركبة عسكرية تجري في منطقة مناورات تابعة لقوات الدفاع الذاتي البرية اليابانية بعد انفجار دبابة ومقتل عدد من أفراد القوات خلال تدريب عسكري في محافظة أويتا (رويترز)

أسفر انفجار وقع في دبابة أثناء تدريب عسكري في اليابان اليوم الثلاثاء عن مقتل ثلاثة جنود، بحسب ما أعلنت رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد وقع هذا الحادث غير المعتاد في ميدان تدريب تستخدمه قوات الدفاع الذاتي اليابانية في منطقة أويتا في جنوب غربي البلاد.

وقالت تاكايتشي إن «ذخائر الدبابة انطلقت خطأ إلى داخلها» ما أدى إلى مقتل أفراد طاقمها الثلاثة، وإصابة آخر.


اليابان تسمح بتصدير الأسلحة الفتاكة لأول مرة منذ الحرب العالمية الثانية

جندي من قوات الدفاع الذاتي البرية اليابانية يقف حارساً أمام وزارة الدفاع في طوكيو (أ.ف.ب)
جندي من قوات الدفاع الذاتي البرية اليابانية يقف حارساً أمام وزارة الدفاع في طوكيو (أ.ف.ب)
TT

اليابان تسمح بتصدير الأسلحة الفتاكة لأول مرة منذ الحرب العالمية الثانية

جندي من قوات الدفاع الذاتي البرية اليابانية يقف حارساً أمام وزارة الدفاع في طوكيو (أ.ف.ب)
جندي من قوات الدفاع الذاتي البرية اليابانية يقف حارساً أمام وزارة الدفاع في طوكيو (أ.ف.ب)

صدّقت اليابان، اليوم (الثلاثاء)، على إلغاء الحظر المفروض على تصدير الأسلحة الفتاكة، في تحول كبير في سياستها السلمية التي اعتمدتها منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.

وقال الناطق باسم الحكومة اليابانية، مينورو كيهارا، في مؤتمر صحافي: «بفضل هذا التعديل الجزئي لـ(المبادئ الثلاثة لنقل المعدات والتكنولوجيا الدفاعية) والقواعد ذات الصلة، أصبح من الممكن الآن، من حيث المبدأ، السماح بنقل معدات دفاعية، بما فيها كل المنتجات النهائية».

وتأتي الخطوة في إطار سعي طوكيو لتعزيز صناعتها العسكرية وتوسيع التعاون مع شركائها الدفاعيين، وفق ما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس».

وتزيل موافقة حكومة رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي على التوجيه الجديد آخر مجموعة من العقبات أمام صادرات اليابان من الأسلحة في مرحلة ما بعد الحرب.

رجال الأمن يقفون حراساً أمام وزارة الدفاع في طوكيو (أ.ف.ب)

وقالت تاكايتشي إن اليابان يجب أن تخفف قيودها المتعلقة بصادرات الأسلحة لتعزيز الدفاع الوطني، وفي الوقت نفسه لمحاولة تعزيز قطاع صناعة الأسلحة المحلي بوصفه محركاً للنمو الاقتصادي.

ويأتي هذا القرار في ظل تسريع اليابان عملية تعزيز قدراتها العسكرية في مواجهة تزايد التحديات الأمنية في المنطقة.

ورغم أن الصين انتقدت هذا التحول في السياسة، فقد لقي ترحيباً واسعاً من شركاء اليابان الدفاعيين مثل أستراليا. كما أثار اهتماماً من دول في جنوب شرقي آسيا وأوروبا، وفق «أسوشييتد برس».

ويرى المعارضون أن هذا التغيير ينتهك الدستور السلمي لليابان، وسيؤدي إلى زيادة التوترات العالمية ويهدد أمن الشعب الياباني.

«دول شريكة»

وتندرج هذه القواعد الجديدة في إطار التخفيف التدريجي للحظر العام على تصدير الأسلحة الذي فُرض في عام 1976. ففي الماضي، كانت اليابان تصدّر الذخائر والمعدات العسكرية لتعزيز اقتصادها، خصوصاً خلال الحرب الكورية في خمسينات القرن الماضي، لكنها تبنّت حظراً مشروطاً على صادرات الأسلحة عام 1967، ثم حظراً تاماً بعد عقد.

ورغم ذلك، قامت طوكيو باستثناءات في العقود الأخيرة، خصوصاً عندما انضمت اليابان إلى مشاريع دولية لتطوير الأسلحة. بالإضافة إلى ذلك، فتحت اليابان عام 2014 الطريق أمام تصدير خمس فئات من المنتجات العسكرية غير الفتاكة؛ هي: الإنقاذ، والنقل، والإنذار، والمراقبة، وإزالة الألغام. أما الآن فقد ألغت طوكيو قاعدة الفئات الخمس بالكامل، مما يمهد الطريق أمام تصدير معدات الدفاع الفتاكة.

رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي ووزير الدفاع شينجيرو كويزومي خلال اجتماع لمجلس الوزراء في طوكيو (أ.ب)

ويجادل مؤيدو هذا التحول في سياسة تصدير الأسلحة بأن هذا التغيير يُفترض أن يزيد من دمج طوكيو في سلسلة التوريد الدفاعية الدولية، وتعميق العلاقات الدفاعية والدبلوماسية والاقتصادية مع الدول الشريكة في ظل تصاعد عدم الاستقرار الإقليمي في مواجهة الحشد العسكري الصيني والتهديدات من كوريا الشمالية، وفق ما أفاد تقرير لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت تاكايتشي: «مع ازدياد خطورة الوضع الأمني، لا يمكن لأي دولة اليوم الحفاظ على سلامها وأمنها بقواتها وحدها... في مسائل المعدات الدفاعية، هناك حاجة إلى دول شريكة قادرة على تقديم دعم متبادل».

التزام الخط السلمي

وقال خبير الشؤون الدفاعية في جامعة تاكوشوكو، هيغو ساتو، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن اليابان يجب أن تستغل فترة السلام هذه، لضمان «جاهزيتها القتالية» عبر اعتماد «نظام يضمن التبادل السلس للأسلحة والذخائر» بين الحلفاء.

وعندما ناشدت أوكرانيا الدول الصديقة للحصول على أسلحة لصد الهجوم الروسي، أعربت اليابان عن تعاطفها، لكنها امتنعت عن إرسال أسلحة، وقدمت بدلاً من ذلك سترات واقية من الرصاص ومركبات.

ورأى ساتو أنه بجعل تجارة الأسلحة تبادلاً ثنائياً، يمكن اليابان أن تزيد من فرصها في الحصول على المساعدة من حلفائها في حال نشوب صراع غير متوقع ومطوّل.

الجيش الياباني يُجري عملية اختبار إطلاق صواريخ (أ.ف.ب)

لكن هذا القرار أثار قلق جزء من الرأي العام الياباني؛ إذ اتهم المنتقدون تاكايتشي بالإضرار بتاريخ سلمية الأمة الراسخة منذ نهاية الحرب العالمية الثانية. وحاولت تاكايتشي طمأنتهم بالقول إن «التزامنا بالمسار والمبادئ الأساسية التي نتّبعها منذ أكثر من 80 عاماً بصفتنا أمة مسالمة، لم يتغيّر». وأضافت: «سنلتزم أطر الرقابة الدولية على الصادرات، وسنجري مراجعات أكثر صرامة لكل حالة على حدة (...)، وسيقتصر المستفيدون على البلدان التي تلتزم استخدام هذه المعدات بطريقة تتماشى مع ميثاق الأمم المتحدة».

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended