مقترح أميركي للهدنة في غزة... وإسرائيل تبحث «مشروع اتفاق جديد»

فلسطينيون ينظرون إلى الأضرار بعد انسحاب القوات الإسرائيلية من المنطقة المحيطة بمستشفى كمال عدوان في جباليا شمال قطاع غزة (رويترز)
فلسطينيون ينظرون إلى الأضرار بعد انسحاب القوات الإسرائيلية من المنطقة المحيطة بمستشفى كمال عدوان في جباليا شمال قطاع غزة (رويترز)
TT

مقترح أميركي للهدنة في غزة... وإسرائيل تبحث «مشروع اتفاق جديد»

فلسطينيون ينظرون إلى الأضرار بعد انسحاب القوات الإسرائيلية من المنطقة المحيطة بمستشفى كمال عدوان في جباليا شمال قطاع غزة (رويترز)
فلسطينيون ينظرون إلى الأضرار بعد انسحاب القوات الإسرائيلية من المنطقة المحيطة بمستشفى كمال عدوان في جباليا شمال قطاع غزة (رويترز)

أعلنت إسرائيل أمس (الاثنين)، أنها ناقشت مع المفاوضين المجتمعين في قطر «مشروع اتفاق» بشأن الإفراج عن رهائن محتجزين في غزة، بينما تتواصل الحرب ضد «حماس» في القطاع الفلسطيني، وضد «حزب الله» في لبنان. وأعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في بيان، أن رئيس «الموساد» ديفيد برنياع، التقى مدير «سي آي إيه» (وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية)، ورئيس الوزراء القطري، لمناقشة «مشروع اتفاق جديد».

ولفت البيان إلى أن «المناقشات ستتواصل في الأيام المقبلة بين الوسطاء و(حماس)، لبحث جدوى المفاوضات والاستمرار في السعي للتوصل إلى اتفاق»، بحسب ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقد جرت مناقشة «إطار موحد جديد يضم المقترحات السابقة، ويأخذ في الحسبان أيضاً التحديات الرئيسية والأحداث الأخيرة في المنطقة».

مقترحان أميركي

وفي وقت سابق اليوم، ذكر موقع «أكسيوس» نقلاً عن ثلاثة مسؤولين إسرائيليين أن مدير وكالة المخابرات المركزية الأميركية وليام بيرنز طرح اتفاقاً لوقف إطلاق النار في قطاع غزة لمدة 28 يوماً وإطلاق سراح نحو ثمانية رهائن محتجزين لدى حركة «حماس» الفلسطينية وإطلاق سراح عشرات السجناء الفلسطينيين لدى إسرائيل.

وأضاف الموقع أن بيرنز ناقش الفكرة خلال اجتماع عقده، يوم (الأحد)، مع نظيريه الإسرائيلي والقطري، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وكانت مصر أعلنت أنها قدمت مقترحاً جديداً لوقف النار لمدة يومين، يتم خلاله تبادل 4 رهائن مع سجناء فلسطينيين.

لكنّ نتنياهو قال الاثنين، إنه لم يتلقَّ اقتراحاً لهدنة من يومين، وفق مكتبه.

وقال نتنياهو إن إسرائيل «لم تتلقَّ اقتراحاً للإفراج عن 4 رهائن مقابل وقف النار لـ48 ساعة في غزة. لو طُرح اقتراح كهذا، لكان رئيس الوزراء قد قبله فوراً»، في إشارة إلى الاقتراح الذي أعلنه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.

وقدّم السيسي، الأحد، مقترحاً جديداً لوقف إطلاق النار في غزة ليومين مقابل الإفراج عن 4 رهائن إسرائيليين وبعض الأسرى الفلسطينيين، من أجل إفساح المجال أمام وقف كامل للحرب الدامية المستمرة بين إسرائيل و«حماس» منذ أكثر من عام.

واقترح السيسي، الذي تعدّ بلاده إحدى دول الوساطة لوقف الحرب، «وقفاً لإطلاق النار لمدة يومين. يتم تبادل 4 رهائن مع بعض الأسرى الموجودين في السجون الإسرائيلية، ثم خلال 10 أيام يتم التفاوض على استكمال الإجراءات في القطاع وصولاً إلى إيقاف كامل لإطلاق النار وإدخال المساعدات».

ولم يذكر ما إذا كانت الخطة قد عُرضت رسمياً على إسرائيل أو «حماس»، أم لا.

وتتوسط مصر، إلى جانب قطر والولايات المتحدة، منذ أشهر، في محادثات غير مباشرة لوقف إطلاق النار دون تحقيق نجاح يُذكر.

وفي تطور قد يزيد من تعقيد وإعاقة إدخال المساعدات الإنسانية، أقر الكنيست الإسرائيلي قانوناً يحظر أنشطة وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، في إسرائيل والقدس الشرقية المحتلة.

والقرار الذي تم تبنيه رغم معارضة واشنطن، وصفته «الأونروا» بالمشين.

وقالت المتحدثة باسم «الأونروا» جولييت توما في تصريح لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «إنه لأمر مشين أن تعمل دولة عضو في الأمم المتحدة على تفكيك وكالة تابعة للأمم المتحدة هي أيضاً أكبر مستجيب في العملية الإنسانية بغزّة».

الحرب «يجب أن تنتهي»

والاثنين، شدّد الرئيس الأميركي جو بايدن، على أن فرقه تجري تقييماً للجهود المبذولة حالياً.

وقال بايدن عقب إدلائه بصوته على نحو مبكر في الانتخابات الرئاسية الأميركية: «نحن بحاجة إلى وقف للنار. يجب أن ننهي هذه الحرب. هذه الحرب يجب أن تنتهي، يجب أن تنتهي، يجب أن تنتهي».

ورغم الضغوط الدولية، تواصل إسرائيل هجومها على «حماس» و«حزب الله» المدعومين من إيران حيث ضربت السبت، أهدافاً عسكرية.

وقال نتنياهو خلال جلسة للكنيست، إن «إيران تسعى من أجل تدمير إسرائيل لبناء مخزون من القنابل النووية تحملها صواريخ بعيدة المدى»، مشيراً إلى أنها «قد تهدد العالم بأسره في أي مكان».

من جهته، قال وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت، الاثنين، إن الضربات الإسرائيلية غيّرت ميزان القوى بين العدوين اللدودين.

ونقل بيان لوزارة الدفاع عن غالانت قوله: «تم إضعاف العدو، سواء بقدرته على إنتاج الصواريخ وبقدرته على الدفاع عن نفسه. هذا الأمر يغيّر ميزان القوى».

بالمقابل، توعد قائد «الحرس الثوري» الإيراني حسين سلامي، إسرائيل، الاثنين، بـ«عواقب مريرة» بعد استهدافها مواقع عسكرية إيرانية.

وعقد مجلس الأمن الدولي اجتماعاً طارئاً الاثنين، بطلب من إيران، لبحث الوضع في المنطقة.

وتبادلت إسرائيل وإيران الاتهامات بتهديد السلام بالشرق الأوسط خلال اجتماع مجلس الأمن، مشددتين على حق كل منهما بالدفاع عن النفس.

ضربات في صور

على الجبهة اللبنانية، قُتل 60 شخصاً على الأقلّ في غارات إسرائيليّة، الاثنين، على قرى عدّة بشرق لبنان، وفق وزارة الصحة اللبنانية.

كما شن الجيش الإسرائيلي، الاثنين، سلسلة غارات جديدة على مدينة صور الساحلية في جنوب لبنان، بعدما أصدر تحذيرات بوجوب الإخلاء لسكان أحياء عدة فيها، وفق ما أفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية.

وهدف إسرائيل المعلن إبعاد «حزب الله» عن الحدود ووقف إطلاق الصواريخ من جنوب لبنان على أراضيها، للسماح بعودة عشرات آلاف النازحين لمنازلهم بشمال الدولة العبرية.

وأعلن الجيش الإسرائيلي بعيد منتصف سبتمبر (أيلول)، نقل مركز ثقل عملياته العسكرية إلى جبهته الشمالية مع لبنان، حيث يشن مذّاك حملة غارات جوية مدمرة تتركز على معاقل «حزب الله» بضاحية بيروت الجنوبية وبشرق لبنان وجنوبه.

وباشر بعد ذلك عمليات برية محدودة بجنوب لبنان، حيث أعلن سقوط 37 من جنوده في معارك مع مقاتلي «حزب الله».

وأسفرت الحرب منذ 23 سبتمبر، عن مقتل أكثر من 1600 شخص على الأقل بلبنان، حسب تعداد لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، يستند إلى بيانات وزارة الصحة. كما تسببت بنزوح أكثر من 800 ألف شخص في الداخل، حسب الأمم المتحدة. بينما فرّ نحو نصف مليون شخص، غالبيتهم سوريون، إلى سوريا المجاورة، وفق السلطات اللبنانية.

وأعلن «حزب الله»، الاثنين، قصف قاعدة بحرية إسرائيلية قرب حيفا بالصواريخ. وقال في بيان، إنه أطلق «عند الرابعة من بعد ظهر الاثنين... صلية صاروخية نوعية على قاعدة ستيلا ماريس البحرية شمال غربي حيفا».

من جهته، أعلن الجيش الإسرائيلي أن «حزب الله» أطلق الاثنين، نحو 115 «مقذوفاً» من لبنان على شمال إسرائيل.

كما أعلن «حزب الله» أن مقاتليه «كمنوا» لجنود إسرائيليين واشتبكوا معهم قرب بلدة كفركلا الحدودية اللبنانية، مشيراً إلى «وقوع الجنود بين قتيل وجريح».


مقالات ذات صلة

المشرق العربي مقاتلان من «حماس» يحرسان موقعاً سلمت فيه الحركة جثث أربعة رهائن إسرائيليين إلى الصليب الأحمر في خان يونس بغزة (د.ب.أ)

​«حماس» تدعو إيران لعدم استهداف «دول الجوار»

دعت حركة «حماس» اليوم (السبت) إيران لعدم استهداف «دول الجوار» في منطقة الخليج رداً على الغارات الأميركية - الإسرائيلية التي تتعرض لها.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شمال افريقيا عبور مساعدات إنسانية وإغاثية عبر معبر رفح (الهلال الأحمر المصري)

تراجع وتيرة «شاحنات المساعدات» لغزة جراء تداعيات الحرب الإيرانية

تراجعت وتيرة المساعدات الإغاثية والإنسانية لقطاع غزة، جراء تداعيات الحرب الإيرانية، في ظلِّ تضييقات إسرائيلية على حركة الشاحنات.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
العالم قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب) p-circle

أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

أعلنت محكمة العدل الدولية أن الولايات المتحدة ستدافع أمامها عن حليفتها إسرائيل المتهمة بانتهاك اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية خلال حربها على قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (لاهاي)
شؤون إقليمية صورة لأسرى فلسطينيين معصوبي الأعين في قاعدة «سدي تيمان» العسكرية نشرتها منظمة «كسر الصمت» الإسرائيلية (أ.ب)

إسرائيل تُسقط التهم عن جنود متهمين بإساءة معاملة معتقل من غزة… وانتقادات حقوقية تتصاعد

أسقط الجيش الإسرائيلي التهم عن 5 جنود متهمين بإساءة معاملة معتقل من غزة لغياب الأدلة، ما أثار انتقادات حقوقية واسعة، وتحذيرات من الإفلات من المساءلة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

«الحرس الثوري» يتعهّد بـ«مطاردة وقتل» نتنياهو

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مؤتمر صحافي بالقدس (أرشيفية - رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مؤتمر صحافي بالقدس (أرشيفية - رويترز)
TT

«الحرس الثوري» يتعهّد بـ«مطاردة وقتل» نتنياهو

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مؤتمر صحافي بالقدس (أرشيفية - رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مؤتمر صحافي بالقدس (أرشيفية - رويترز)

توعَّد «الحرس الثوري» الإيراني، اليوم (الأحد)، بـ«مطاردة» رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو و«قتله»، مع دخول الحرب مع إسرائيل والولايات المتحدة يومها السادس عشر.

وقال «الحرس الثوري»، على موقعه الإلكتروني «سباه نيوز»، إنه «إذا كان هذا المجرم، قاتل الأطفال، على قيد الحياة، فسنستمر بالعمل على مطاردته وقتله بكل قوة».

وتستمر الضربات الأميركية - الإسرائيلية على إيران، مع امتداد النزاع غير المسبوق إلى أسبوع ثالث.


المواجهة البحرية تشتد والجزر مسرحها

الدمار في موقع ضربة إسرائيلية بالضاحية الجنوبية لبيروت أمس غداة ضربة إسرائيلية (أ.ف.ب)
الدمار في موقع ضربة إسرائيلية بالضاحية الجنوبية لبيروت أمس غداة ضربة إسرائيلية (أ.ف.ب)
TT

المواجهة البحرية تشتد والجزر مسرحها

الدمار في موقع ضربة إسرائيلية بالضاحية الجنوبية لبيروت أمس غداة ضربة إسرائيلية (أ.ف.ب)
الدمار في موقع ضربة إسرائيلية بالضاحية الجنوبية لبيروت أمس غداة ضربة إسرائيلية (أ.ف.ب)

مع دخول الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران أسبوعها الثالث، اتسع الاشتباك من الضربات الجوية المباشرة إلى تصاعد المواجهة البحرية التي كان مسرحها الأساسي جزر الخليج، خصوصاً خرج وأبو موسى وقشم.

وأعلنت واشنطن، أمس، أنها قصفت أهدافاً عسكرية في جزيرة خرج التي يخرج منها 90 في المائة من صادرات النفط الإيرانية.

كما أعلن المتحدث باسم مقر عمليات هيئة الأركان الإيرانية أن «الجيش الأميركي أطلق صواريخه على جزيرة أبو موسى»، فيما قال حاكم جزيرة قشم التي تقع عند مدخل مضيق هرمز وهي أكبر جزيرة إيرانية، إن هجوماً أميركياً – إسرائيلياً استهدف «أرصفة سياحية ومرافئ صيد» في الجزيرة.

وردت طهران بتهديدات مقابلة على امتداد الخليج ومضيق هرمز، وهاجمت ميناء في إمارة الفجيرة حيث قال المكتب الإعلامي لحكومة الإمارة على «إنستغرام»، إن فرق الدفاع المدني تعاملت مع حريق ناتج عن سقوط شظايا إثر اعتراض ناجح للدفاعات الجوية لطائرة مسيَّرة، دون وقوع أي إصابات.

من جانبه، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الولايات المتحدة ستكثف قصف السواحل الإيرانية وستواصل استهداف القوارب والسفن الإيرانية وتدميرها. كما هدد ترمب بشن ضربات على البنية التحتية النفطية في جزيرة خرج إذا لم توقف طهران هجماتها على السفن في مضيق هرمز. وأضاف أن الضربات الأميركية لم تستهدف البنية التحتية النفطية في جزيرة خرج، لكن: «إذا قامت إيران أو أي طرف آخر بأي شيء للتدخل في المرور الحر والآمن للسفن عبر مضيق هرمز، فسأعيد النظر في هذا القرار فوراً». وأضاف أن دولاً كثيرة سترسل سفناً حربية لإبقاء مضيق هرمز مفتوحاً، معبراً عن أمله في أن ترسل الصين وفرنسا واليابان وكوريا الجنوبية وبريطانيا سفناً إلى المنطقة.بدوره، قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس: «نحن ندخل مرحلة حاسمة ستستمر ما دام ذلك ضرورياً».


منصة: إسرائيل تعاني من نقص حاد للغاية في مخزون الأنظمة الاعتراضية

جنود يعاينون أمس الأضرار في مشارف تل أبيب عقب هجوم صاروخي إيراني (أ.ف.ب)
جنود يعاينون أمس الأضرار في مشارف تل أبيب عقب هجوم صاروخي إيراني (أ.ف.ب)
TT

منصة: إسرائيل تعاني من نقص حاد للغاية في مخزون الأنظمة الاعتراضية

جنود يعاينون أمس الأضرار في مشارف تل أبيب عقب هجوم صاروخي إيراني (أ.ف.ب)
جنود يعاينون أمس الأضرار في مشارف تل أبيب عقب هجوم صاروخي إيراني (أ.ف.ب)

ذكرت منصة «سيمافور» الإخبارية، اليوم السبت، نقلاً عن مسؤولين أميركيين مطلعين، أن إسرائيل أبلغت الولايات المتحدة قبل أيام بأنها تعاني من نقص حاد في أنظمة اعتراض الصواريخ الباليستية مع استمرار الصراع مع إيران.

ولم يتسنَّ لـ«رويترز» التحقق من صحة التقرير حتى الآن.

وأشار التقرير إلى أن الولايات المتحدة على علم بنقص قدرات إسرائيل منذ أشهر.