ما توقعات الخبراء لو خسر ترمب الانتخابات؟

دونالد ترمب يلقي كلمة في سوانانوا بنورث كارولاينا حول الأضرار التي أصابت الولاية منتقداً الاستجابة الفيدرالية لإدارة بايدن وهاريس لإعصار «هيلين» (أ.ب)
دونالد ترمب يلقي كلمة في سوانانوا بنورث كارولاينا حول الأضرار التي أصابت الولاية منتقداً الاستجابة الفيدرالية لإدارة بايدن وهاريس لإعصار «هيلين» (أ.ب)
TT

ما توقعات الخبراء لو خسر ترمب الانتخابات؟

دونالد ترمب يلقي كلمة في سوانانوا بنورث كارولاينا حول الأضرار التي أصابت الولاية منتقداً الاستجابة الفيدرالية لإدارة بايدن وهاريس لإعصار «هيلين» (أ.ب)
دونالد ترمب يلقي كلمة في سوانانوا بنورث كارولاينا حول الأضرار التي أصابت الولاية منتقداً الاستجابة الفيدرالية لإدارة بايدن وهاريس لإعصار «هيلين» (أ.ب)

ينصب الجزء الأكبر من تركيز العالم خلال انتخابات 2024 في الولايات المتحدة على الوضع في حال فاز دونالد ترمب، لكن البعض، وبينهم أشد معارضيه، يتخوفون من تداعيات هزيمته.

رفض الرئيس السابق الجمهوري الذي تتقارب النتائج بشكل كبير بينه وبين منافسته الديمقراطية كامالا هاريس في السباق إلى البيت الأبيض، الإقرار بأي من هزائمه الانتخابية، وخصوصاً انتخابات عام 2020 الرئاسية. وأحدث إنكاره هذه الهزيمة استقطاباً عميقاً في البلاد، بينما أثارت محاولاته المتكررة لزرع الشكوك في النظام الديمقراطي الأميركي، مخاوف من تكرار مشاهد العنف عام 2021 عندما اقتحم أنصاره مبنى الكابيتول.

وقال المحلل السياسي لدى جامعة بينغهامتون في ولاية نيويورك دونالد نيمان: «إذا خسر هذه السنة، فلا شك لديَّ بأنه سيدّعي وجود تزوير، وسيقوم بكل ما بوسعه لتغيير النتائج، وسيرفض حضور مراسم تنصيب هاريس». وأضاف: «هو شخص لا يتقبل الخسارة بصدر رحب، لا بل لا يقر إطلاقاً بهزيمته».

وترمب مدان بـ34 تهمة جنائية على خلفية فضيحة مرتبطة بمبالغ مالية دفعها لإسكات نجمة أفلام إباحية خوفاً من إمكان تأثيرها على حملته عام 2016 عبر الحديث عن علاقة جنسية أقامتها معه. كذلك، وجّهت له التهم مرّتين للاشتباه في أنه حاول قلب نتيجة انتخابات 2020 التي لم يقر بعد بخسارته فيها.

المرشح الرئاسي الجمهوري دونالد ترمب يلقي كلمة وخلفه صورة منافسته الديمقراطية كامالا هاريس خلال تجمُّع انتخابي في ديترويت (أرشيفية - رويترز)

وقبل 4 سنوات، أصر ترمب وحلفاؤه على أنه تم تزوير الانتخابات.

يخشى معارضو ترمب من تكرار أعمال العنف التي نجمت عن هذه الاتهامات. في 2021، ارتكبت جماعات من مؤيديه هاجمت مبنى الكابيتول أعمال شغب قاتلة بعدما دعا ترمب أنصاره للقدوم إلى واشنطن، على خلفية اتهاماته بشأن تزوير الانتخابات. ويبدو أن الرئيس السابق عاد ليكرر الخطاب نفسه.

وقال أثناء تجمّع انتخابي في ميشيغان، الشهر الماضي: «إذا خسرت، فسيكون ذلك بسبب تزويرهم (النتائج). هذه هي الطريقة الوحيدة التي ستؤدي إلى خسارتنا، كونهم يغشون». ويكرر ترمب المخاوف ذاتها التي لا أساس لها بشأن مدى شرعية تعداد الأصوات، وتصويت الأجانب، وإمكانية الاعتماد على الأصوات التي تصل عبر البريد وغير ذلك.

مهّد الرئيس السابق وحلفاؤه لأعمال شغب عام 2021 بالوسائل القانونية؛ إذ رُفعت أكثر من 60 دعوى قضائية احتجاجاً على الطريقة التي بدّلت سلطات الولايات والسلطات المحلية من خلالها قواعد التصويت لأخذ تفشي «وباء كوفيد» في الحسبان.

لكنهم خسروا إذ حكم القضاة بأنه كان يتعيّن رفع أي دعاوى للاعتراض على تنظيم الانتخابات قبل وقت طويل من الإدلاء بأول الأصوات. واستبق الجمهوريون الأمور هذه المرة فرفعوا أكثر من 100 دعوى قضائية قبل بدء التصويت المبكر بشأن كل جانب من جوانب الانتخابات، انطلاقاً من كيفية تسجيل الأميركيين أنفسهم وإدلائهم بأصواتهم، وصولاً إلى من يحق له التصويت.

وتسعى كثير من الدعاوى للحد من إمكان وصول ناخبين إلى صناديق الاقتراع، ولم يبت بالجزء الأكبر منها قبل موعد الانتخابات، لكن الخبراء يرون أن ذلك يزيد من عدم الثقة حيال عد الأصوات، وهي مسألة أمضى ترمب وغيره سنوات في الحديث عنها.

وقال المحلل السياسي أدرين أوثي، مؤسس شركة «كرونوس» في يوتا المخصصة للعلاقات العامة، إن «المناوشات القانونية قد تتواصل لأسابيع، وبناءً على حدتها يمكن أن تؤدي إلى احتجاجات أو حتى أعمال عنف متفرقة في أماكن معينة».

ويتوقع نحو ثلثي الأميركيين وقوع أعمال عنف بعد الانتخابات، وفق استطلاع لـ«سكريبس نيوز/ إبسوس» صدر الخميس، ويؤيّد معظمهم الاستعانة بالجيش لمنع أي اضطرابات بعد بدء الانتخابات في الخامس من نوفمبر (تشرين الثاني).

ويعتقد أكثر من ربع المستطلعين أن حرباً أهلية قد تندلع، بحسب استطلاع جديد لـ«يوغوف»، وقال 12 في المائة إنهم يعرفون شخصاً قد يحمل السلاح إذا ظن أن ترمب تعرّض لعملية غش.

وعبّرت أوساط الاستخبارات عن مخاوف من احتمال وقوع ضحايا في تقرير بشأن التهديدات المرتبطة بالانتخابات من قبل أطراف خارجية أماط مكتب مدير المخابرات الوطنية السريّة اللثام عنه، وقام بتنقيحه، ونشره الأسبوع الماضي.

وقال إن «الأصوات المدفوعة من الخارج أو الاحتجاجات العنيفة المضخّمة من الخارج والعنف أو التهديدات الجسدية... قد تشكّل تحدياً لقدرة مسؤولي الولايات والمسؤولين المحليين على القيام بجوانب من عملية المصادقة على عمل المجمع الانتخابي».

وجرى تعزيز الإجراءات الأمنية في واشنطن تحسباً لأي اضطرابات محتملة، رغم أن محللين تواصلت معهم «وكالة الصحافة الفرنسية» رأوا أن تكرار أحداث 2021 في العاصمة أمر مستبعد، نظراً إلى وجود مئات الملاحقات القانونية القائمة في هذا الصدد.

لكنهم حذّروا من احتمال وقوع أعمال عنف في الولايات الحاسمة لنتيجة الانتخابات، أثناء الاقتراع وبعده. وقال نيمان: «أخشى من ظهور أعمال عنف خصوصاً في ماديسون بويسكونسن ولانسينغ في ميشيغان أو هاريسبرغ في بنسلفانيا من قِبل أنصار ترمب لمنع الناخبين من الإدلاء بأصواتهم».


مقالات ذات صلة

ترمب مازحاً: ميريام أديلسون عرضت عليّ «250 مليون دولار» للترشح لولاية ثالثة

الولايات المتحدة​ دونالد ترمب وميريام أديلسون (إ.ب.أ) p-circle 02:35

ترمب مازحاً: ميريام أديلسون عرضت عليّ «250 مليون دولار» للترشح لولاية ثالثة

قالت مجلة فوربس الأميركية إن الرئيس دونالد ترمب قال مازحاً إن المليارديرة ميريام أديلسون عرضت عليه 250 مليون دولار للترشح لولاية ثالثة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الولايات المتحدة​ السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما تتحدث عن كتابها «النظرة» في واشنطن (أ.ب)

ميشيل أوباما: الولايات المتحدة «غير مستعدة» لانتخاب رئيسة

صرحت السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما بأن الأميركيين ليسوا مستعدين لانتخاب رئيسة، مشيرةً إلى هزيمة نائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس أمام الرئيس دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق الممثل جورج كلوني وكامالا هاريس (أ.ف.ب)

جورج كلوني: اختيار كامالا هاريس بديلاً لبايدن «كان خطأ»

قال الممثل الأميركي الشهير جورج كلوني إنه يشعر بأن اختيار كامالا هاريس بديلاً لجو بايدن في الانتخابات الرئاسية الأميركية لعام 2024 كان «خطأً».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ نائبة الرئيس الأميركي السابقة كامالا هاريس (رويترز) p-circle

«الأكثر تأهيلاً على الإطلاق»... كامالا هاريس تلمّح لإمكانية ترشحها للرئاسة عام 2028

لمّحت نائبة الرئيس الأميركي السابقة، كامالا هاريس، إلى احتمال ترشحها للرئاسة عام 2028، وأكدت أن البعض وصفها بأنها «المرشحة الأكثر تأهيلاً على الإطلاق».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تحليل إخباري الرئيس الأميركي دونالد ترمب وعقيلته في أثناء مشاركتهما باحتفال في ذكرى 11 سبتمبر (أ.ب)

تحليل إخباري فوز كاسح لمرشح ديمقراطي في فرجينيا يلوّح بتحول سياسي أوسع

فوز كاسح لمرشح ديمقراطي في فرجينيا يلوّح بتحول سياسي أوسع ويسلط الأضواء على انتخابات 2026 النصفية.

إيلي يوسف (واشنطن)

أميركا: جدل بعد رصد «مكالمة لمخابرات أجنبية» بشأن شخص مقرّب من ترمب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

أميركا: جدل بعد رصد «مكالمة لمخابرات أجنبية» بشأن شخص مقرّب من ترمب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

رصدت وكالة الأمن القومي الأميركية، في ربيع العام الماضي، مكالمة هاتفية «غير معتادة»، بين عنصرين من جهاز مخابرات أجنبي، تحدثا خلالها بشأن «شخص مقرب» من الرئيس دونالد ترمب، وفق ما ذكرته صحيفة «الغارديان» البريطانية.

وقد عُرضت هذه الرسالة بالغة الحساسية، التي أثارت جدلاً واسعاً في واشنطن، خلال الأسبوع الماضي، على مديرة الاستخبارات الوطنية، تولسي غابارد.

لكن بدلاً من السماح لمسؤولي وكالة الأمن القومي بمشاركة المعلومات، أخذت غابارد نسخة ورقية من التقرير الاستخباراتي مباشرةً إلى رئيسة موظفي البيت الأبيض، سوزي وايلز.

وبعد يوم واحد من لقائها مع وايلز، طلبت غابارد من وكالة الأمن القومي عدم نشر التقرير الاستخباراتي. وبدلاً من ذلك، أمرت مسؤولي الوكالة بإرسال التفاصيل السرية للغاية مباشرةً إلى مكتبها.

وقد اطلعت صحيفة «الغارديان» على تفاصيل الحوار بين غابارد ووكالة الأمن القومي التي لم يسبق نشرها. كما لم يُنشر أيضاً خبر تسلُّم وايلز للتقرير الاستخباراتي.

مديرة الاستخبارات الوطنية الأميركية تولسي غابارد (رويترز)

«قصة كاذبة»

وفي 17 أبريل (نيسان)، تواصل مُبلِّغ مع مكتب المفتش العام مُدَّعياً أن غابارد قد «منعت إرسال معلومات استخباراتية بالغة السرية بشكل روتيني»، وفقاً لأندرو باكاج محامي المُبلِّغ، الذي أُطلع على تفاصيل المكالمة الهاتفية الحساسة للغاية التي رصدتها وكالة الأمن القومي. وأوضح باكاج أن المُبلِّغ قدّم شكوى رسمية بشأن تصرفات غابارد في 21 مايو (أيار).

وبحسب مصدر مطلع، لا يُعتقد أن الشخص المقرب من ترمب مسؤول في الإدارة الأميركية أو موظف حكومي خاص. وقال باكاج إن أعضاء مجتمع الاستخبارات يُحالون إليه غالباً للحصول على المشورة القانونية نظراً لخلفيته وخبرته. وقد سبق له العمل في مكتب المفتش العام لوكالة الاستخبارات المركزية.

وصرّح متحدث باسم مكتب مدير الاستخبارات الوطنية لصحيفة «الغارديان»، في بيان، قائلاً: «هذه القصة كاذبة. كل إجراء اتخذته مديرة الاستخبارات الوطنية غابارد كان ضمن صلاحياتها القانونية والتشريعية، وهذه المحاولات ذات الدوافع السياسية للتلاعب بمعلومات سرية للغاية تقوّض العمل الأساسي للأمن القومي الذي يقوم به الأميركيون العظماء في مجتمع الاستخبارات يومياً».

وأضاف البيان: «هذه محاولة أخرى لصرف الانتباه عن حقيقة أن مفتشَيْن عامين لمجتمع الاستخبارات؛ أحدهما في عهد (الرئيس السابق جو) بايدن والآخر في عهد ترمب، قد وجدا بالفعل أن الادعاءات الموجهة ضد مديرة الاستخبارات غابارد لا أساس لها من الصحة».

استقلالية مُعرَّضة للخطر

وظل التقرير الاستخباراتي طي الكتمان لمدة ثمانية أشهر، حتى بعد أن ضغط المُبلِّغ عن المخالفات، للكشف عن التفاصيل أمام لجان الاستخبارات في الكونغرس.

ورفضت القائمة بأعمال المفتش العام، تامارا أ. جونسون، الشكوى في نهاية فترة مراجعة مدتها 14 يوماً، وكتبت في رسالة بتاريخ 6 يونيو (حزيران) موجهة إلى المُبلِّغ أن «المفتشة العامة لم تتمكن من تحديد مدى مصداقية الادعاءات».

ونصّت الرسالة على أنه لا يحق للمُبلِّغ رفع شكواه إلى الكونغرس إلا بعد تلقيه توجيهات من مدير الاستخبارات الوطنية بشأن كيفية المضي قدماً، نظراً لحساسية الشكوى.

وصرّح مشرّعون بأن استقلالية مكتب الرقابة الفيدرالي قد تكون مُعرَّضة للخطر، منذ أن عيّنت غابارد أحد كبار مستشاريها، دينيس كيرك، للعمل هناك في 9 مايو (أيار)، أي بعد أسبوعين من تواصل المُبلِّغ لأول مرة مع الخط الساخن للمفتشة العامة.

وأصدر مكتب غابارد أول إقرار علني له بخصوص الشكوى بالغة الحساسية في رسالة موجَّهة إلى المشرعين، يوم الثلاثاء، بعد يوم واحد من نشر صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية تقريراً عن الموجز الاستخباراتي السري.

وقال باكاج إن مكتب مديرة الاستخبارات الوطنية ذكر أسباباً متعددة لتأخير مناقشة الشكوى، من بينها تصنيف الشكوى على أنها سرية للغاية، وإغلاق الحكومة في الخريف.


وثائق: بنك «يو بي إس» تعامل مع شريكة إبستين لسنوات بعد اعتقاله

جيفري إبستين وغيلين ماكسويل على متن طائرة خاصة في صورة أفرجت عنها وزارة العدل الأميركية بواشنطن (رويترز)
جيفري إبستين وغيلين ماكسويل على متن طائرة خاصة في صورة أفرجت عنها وزارة العدل الأميركية بواشنطن (رويترز)
TT

وثائق: بنك «يو بي إس» تعامل مع شريكة إبستين لسنوات بعد اعتقاله

جيفري إبستين وغيلين ماكسويل على متن طائرة خاصة في صورة أفرجت عنها وزارة العدل الأميركية بواشنطن (رويترز)
جيفري إبستين وغيلين ماكسويل على متن طائرة خاصة في صورة أفرجت عنها وزارة العدل الأميركية بواشنطن (رويترز)

أظهرت وثائق أن بنك «يو بي إس» السويسري فتح حسابات مصرفية لغيلين ماكسويل في 2014، أي بعد أشهر قليلة من قرار بنك «جي بي مورغان تشيس» إنهاء علاقته مع حبيبها السابق، جيفري إبستين، وساعدها أيضاً على إدارة ما يصل إلى 19 مليون دولار في السنوات التي سبقت إدانتها بتهمة الاتجار بالجنس.

وتُقدِّم هذه الوثائق، وهي جزء من مجموعة وثائق نشرتها وزارة العدل الأميركية الشهر الماضي، معلومات جديدة حول نطاق العلاقة المصرفية بين بنك «يو بي إس» وماكسويل، التي اعتقلتها السلطات في 2020 وأدانتها المحكمة في 2021 لدورها في مساعدة إبستين على الاعتداء الجنسي على قاصرات. وتقضي ماكسويل حالياً عقوبة بالسجن لمدة 20 عاماً.

كما تظهر الوثائق، التي تشمل رسائل بريد إلكتروني وكشوف حسابات مصرفية، أن البنك السويسري فتح حسابات شخصية وتجارية لماكسويل تحتوي على أموال نقدية وأسهم واستثمارات في صناديق تحوط. وعين مديرَين ساعداها على تحويل ملايين الدولارات ومنحها مزايا أخرى يحتفظ بها البنك لعملائه الأثرياء.

وكشفت رسالة بريد إلكتروني عن أن «يو بي إس» زوَّد إبستين ببطاقة ائتمان في 2014 بعد أن أغلق بنك «جي بي مورغان» حساباته. وسُجن إبستين بعد أن أقرَّ بذنبه في 2008 بتهمة استدراج فتاة قاصر لممارسة الدعارة قبل أكثر من عقد من محاكمة أخرى.

وأغلق البنك ذلك الحساب في سبتمبر (أيلول) من ذلك العام. ويظهر بريد إلكتروني أن محاسب إبستين أخبره أن بنك «يو بي إس» اتخذ القرار بسبب «مخاطر تهدد السمعة».

لكن البنك استمرَّ في تعامله مع ماكسويل رغم تقارير إعلامية عدة، بما في ذلك مقابلة مع الممول نفسه، عن قربها من إبستين.

وأحجم ي«يو بي إس» عن الردِّ على أسئلة «رويترز» للحصول على تعليق على هذه القصة، بما في ذلك سبب قبوله عميلة عدَّها بنك آخر عالية المخاطر. ولا يوجد دليل على أي مخالفات من «يو بي إس» أو مستشاريه، وتظهر بعض الوثائق أن البنك أجرى فحصاً نافياً للجهالة قبل نقل حساباتها من بنك «جي بي مورغان». ولم تتمكَّن «رويترز» من معرفة تفاصيل الفحص الذي أجراه البنك.

ولم يرد محامي ماكسويل على طلب للحصول على تعليق.

صورة لجيفري إبستين وشريكته غيلين ماكسويل نشرتها وزارة العدل الأميركية (وزارة العدل الأميركية - رويترز)

في 16 أغسطس (آب) 2019، أي في الشهر التالي لاعتقال إبستين، تلقى بنك «يو بي إس» استدعاء من هيئة محلفين كبرى بشأن ماكسويل، وفقاً لرسالة من البنك إلى مكتب التحقيقات الاتحادي، وقدَّم البنك للمكتب معلومات حول التحويلات المالية.

ولم تتمكَّن «رويترز» من تحديد متى أغلق «يو بي إس» حسابات ماكسويل، أو حتى ما إذا كان قد أغلقها أصلاً.


ترمب يشيد برئيس هندوراس الجديد بعد محادثات في الولايات المتحدة

صورة مركبة للرئيس دونالد ترمب وبنظيره الهندوراسي نصري عصفورة (ا.ف.ب)
صورة مركبة للرئيس دونالد ترمب وبنظيره الهندوراسي نصري عصفورة (ا.ف.ب)
TT

ترمب يشيد برئيس هندوراس الجديد بعد محادثات في الولايات المتحدة

صورة مركبة للرئيس دونالد ترمب وبنظيره الهندوراسي نصري عصفورة (ا.ف.ب)
صورة مركبة للرئيس دونالد ترمب وبنظيره الهندوراسي نصري عصفورة (ا.ف.ب)

أشاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، السبت، بنظيره الهندوراسي نصري عصفورة، الذي دعمه خلال حملته الانتخابية، عقب اجتماع عقد في منتجع مارالاغو الذي يملكه الملياردير الجمهوري في ولاية فلوريدا الأميركية.

والأسبوع الماضي، تم تنصيب عصفورة، رجل الأعمال المحافظ والرئيس السابق لبلدية تيغوسيغالبا، رئيسا لهندوراس بعد فوزه في انتخابات نوفمبر (تشرين الثاني) بدعم من ترمب.

وكان ترمب هدّد بقطع المساعدات عن أفقر دولة في أميركا الوسطى إذا هُزم «صديقه».

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشال» «لقد عقدت اجتماعا مهما جدا مع صديقي ورئيس هندوراس، نصري +تيتو+ عصفورة».

وأضاف «بمجرد أن قدمت له دعمي القوي، فاز في الانتخابات! أنا وتيتو نتشارك العديد من القيم التي تضع أميركا أولا. لدينا شراكة وثيقة في مجال الأمن».

وأشار إلى أن الطرفين ناقشا الاستثمار والتجارة بين البلدين.

ومن المقرر أن يتحدث عصفورة إلى وسائل الإعلام الأحد بشأن المحادثات التي أجراها مع ترمب.

وكان عصفورة التقى وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في 12 يناير (كانون الثاني) وقد أعلن الجانبان بعد ذلك خططا لإبرام اتفاق تجارة حرة.

وقد منح هذا الفوز ترمب حليفا آخر في أميركا اللاتينية بعدما حلّ محافظون ركزوا حملاتهم الانتخابية بشكل كبير على الجريمة والفساد، مكان اليساريين في تشيلي وبوليفيا والبيرو والأرجنتين.

ويمارس ترمب ضغوطا على الدول الواقعة في الفناء الخلفي لواشنطن لإجبارها على الاختيار بين إقامة علاقات وثيقة مع واشنطن أو مع بكين.