صور أقمار اصطناعية تكشف دماراً في منشآت إيران العسكرية

محللون شرحوا أضرار الهجوم على قاعدتي «بارشين» و«خجير»

صورة التقطها أقمار شركة «بلانيت لابس» لمبانٍ متضررة في قاعدة «بارشين» العسكرية جنوب شرقي طهران اليوم (أ.ب)
صورة التقطها أقمار شركة «بلانيت لابس» لمبانٍ متضررة في قاعدة «بارشين» العسكرية جنوب شرقي طهران اليوم (أ.ب)
TT

صور أقمار اصطناعية تكشف دماراً في منشآت إيران العسكرية

صورة التقطها أقمار شركة «بلانيت لابس» لمبانٍ متضررة في قاعدة «بارشين» العسكرية جنوب شرقي طهران اليوم (أ.ب)
صورة التقطها أقمار شركة «بلانيت لابس» لمبانٍ متضررة في قاعدة «بارشين» العسكرية جنوب شرقي طهران اليوم (أ.ب)

أظهرت صور الأقمار الاصطناعية أن الهجوم الإسرائيلي على إيران، فجر السبت، ألحق أضراراً جسيمة بمرافق في قاعدة بارشين العسكرية، جنوب شرقي طهران، وهو موقع مرتبط ببرنامج إيران السابق للأسلحة النووية، بالإضافة إلى منشآت خلط وقود الصواريخ الصلب في قاعدة أخرى، تتصل ببرنامج الصواريخ الباليستية الإيراني.

جاء هذا في تقييمين منفصلين من باحثين استناداً إلى صور الأقمار الاصطناعية، وفقاً لوكالتي «رويترز» و«أسوشييتد برس».

وتضررت بعض المباني في قاعدة بارشين، حيث تشتبه الوكالة الدولية للطاقة الذرية في أن إيران أجرت فيها سابقاً اختبارات على مواد شديدة الانفجار، يمكن أن تُستخدم في تفعيل سلاح نووي. كما تظهر الأضرار أيضاً في قاعدة «خجير» القريبة، التي يُعتقد أنها تحتوي على نظام أنفاق تحت الأرض ومواقع لإنتاج الصواريخ.

ورغم هذا، لم تعترف القوات المسلحة الإيرانية بوجود أضرار في «خجير» أو «بارشين» نتيجة الهجوم، لكنها أفادت بأن الهجوم أسفر عن مقتل 4 جنود إيرانيين، كانوا يعملون في أنظمة الدفاع الجوي.

مقاتلة إسرائيلية تغادر مأوى بقاعدة جوية متجهة لتنفيذ ضربات على إيران (رويترز)

انتشار الأضرار

لا يزال عدد المواقع المستهدفة في الهجوم الإسرائيلي غير مؤكد، ولم تُصدر القوات المسلحة الإيرانية حتى الآن أي صور تُظهر الأضرار. وأعلن الجيش الإسرائيلي أن 3 موجات من الهجمات بالطائرات الحربية استهدفت مصانع صواريخ ومواقع أخرى قرب طهران، وفي غرب إيران، صباح السبت، رداً على إطلاق إيران أكثر من 200 صاروخ على إسرائيل، مطلع الشهر الحالي.

وأفاد الجيش الإيراني بأن الطائرات الإسرائيلية استخدمت «رؤوساً حربية خفيفة للغاية» لضرب أنظمة رادار حدودية في محافظتي إيلام وخوزستان (الأحواز)، بالإضافة إلى مناطق محيطة بالعاصمة طهران.

وأظهرت صور الأقمار الاصطناعية، من «بلانيت لابس»، حقولاً محترقة حول موقع إنتاج الغاز الطبيعي في تانجه بيجار بمحافظة إيلام، على الرغم من أن مدى ارتباط ذلك بالهجوم لم يتضح بعد. وتقع محافظة إيلام على الحدود الإيرانية العراقية في غرب البلاد.

وفي بارشين، التي تقع على بعد نحو 40 كيلومتراً جنوب شرقي طهران بالقرب من سد مامالو، أظهرت الصور تدمير إحدى المنشآت بالكامل وتعرض أخرى لأضرار. كما أظهرت صور الأقمار الاصطناعية أضراراً في هيكلين على الأقل في قاعدة «خجير»، التي تبعد نحو 20 كيلومتراً عن وسط طهران. ووفقاً لمحللين، تحدثوا إلى «أسوشييتد برس»، فإن مواقع القاعدتين تتطابق مع مقاطع الفيديو، التي تُظهر تصدي أنظمة الدفاع الجوي الإيرانية للمقذوفات الجوية.

قاعدة حساسة

بشأن قاعدة «بارشين» الحساسة، حدّد ديفيد أولبرايت، مفتش الأسلحة السابق في الأمم المتحدة ورئيس معهد العلوم والأمن الدولي، المبنى المدمر قرب سفح الجبل باسم «طالقان 2». وأشار إلى أن الأرشيف النووي الإيراني صنّف المبنى كموقع يضم «غرفة متفجرات صغيرة ممدودة ونظام أشعة سينية لفحص اختبارات المتفجرات على نطاق صغير»، في إطار برنامج «آماد» لتطوير الأسلحة النووية، الذي تخلت عنه إيران.

وكان أولبرايت قد اطلع على ملفات هذا البرنامج أثناء عمله على كتاب، بعد أن تمكن الموساد الإسرائيلي من الحصول عليها من قلب طهران، في عملية بالغة التعقيد في يناير (كانون الثاني) 2018. وأظهرت تلك الملفات أن إيران احتفظت بمعدات اختبار مهمة في «طالقان 2». ووفقاً لتقرير المعهد عام 2018، فقد تكون هذه الاختبارات شملت استخدام متفجرات لضغط نواة من اليورانيوم الطبيعي لمحاكاة بدء تفاعل نووي.

وفي رسالة على منصة «إكس»، يوم الأحد، أضاف أولبرايت: «ليس من المؤكد إذا كانت إيران قد استخدمت اليورانيوم في (طالقان 2)، لكنها ربما درست ضغط أنصاف كرات من اليورانيوم الطبيعي، ما قد يفسر محاولاتها السرية لإعادة تأهيل المنشأة بعد طلب الوكالة الدولية للطاقة الذرية زيارة بارشين عام 2011». وأضاف أن إيران ربما نقلت مواد مهمة قبل الضربة الجوية، لكن «حتى في غياب المعدات، فإن المنشأة كانت ستبقى ذات أهمية لأي أنشطة نووية مستقبلية».

تُظهر هذه الصورة الملتقطة عبر الأقمار الاصطناعية من شركة «بلانيت لابس» قاعدة «بارشين» العسكرية الإيرانية في سبتمبر الماضي (أ.ب)

وأوضح أولبرايت، بعد مراجعته صور الأقمار الاصطناعية، أن الهجوم الإسرائيلي أدى إلى أضرار بـ3 مبانٍ قرب «طالقان 2»، منها اثنان يستخدمان لخلط وقود الصواريخ الصلب. ومع ذلك، لم يُعرف ما إذا كانت هناك معدات داخل «طالقان 2» وقت الهجوم.

وأكد رفائيل غروسي، مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية، على منصة «إكس»، أن «المنشآت النووية الإيرانية لم تتأثر»، وأن المفتشين الدوليين ما زالوا يعملون بأمان. ودعا إلى ضبط النفس لتجنب تعريض سلامة المواد النووية أو المشعة للخطر.

وتؤكد إيران على سلمية برنامجها النووي، رغم أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية وأجهزة استخبارات غربية تشير إلى أن طهران كانت تملك برنامج أسلحة نشطاً حتى عام 2003. وكانت إيران قد سمحت بزيارة الأمين العام السابق للوكالة، يوكيا أمانو، لقاعدة «بارشين» في إطار تفاهمات الاتفاق النووي.

تضرر برنامج الصواريخ

من المرجح أن تكون المباني المتضررة في «بارشين»، و«خجير» وهو مركز كبير لإنتاج الصواريخ شرق طهران، قد شملت ورشة لخلط الوقود الصلب الضروري لصواريخ إيران الباليستية، وفقاً لديكر إيفليث، محلل أبحاث مشارك في مؤسسة «سي إن إيه» في واشنطن.

وقالت القوات الإسرائيلية، في بيان، بعد الهجوم يوم السبت، إنها استهدفت «منشآت تصنيع الصواريخ المستخدمة لإنتاج الصواريخ التي أطلقتها إيران على إسرائيل خلال العام الماضي». وأظهرت صور الأقمار الاصطناعية من شركة «بلانيت لابس» أن الضربة الإسرائيلية دمرت 3 مبانٍ في بارشين كانت مخصصة لخلط الوقود الصلب ومستودعاً. كما أظهرت الصور تدمير مبنيين في خجير، محاطين بسواتر ترابية مرتفعة، وهي تصميمات مرتبطة بإنتاج الصواريخ لمنع انتشار الانفجارات.

تُظهر هذه الصورة الملتقطة عبر الأقمار الاصطناعية من شركة «بلانيت لابس» مباني متضررة في قاعدة «خجير» العسكرية شرق طهران أمس (أ.ب)

وأكد إيفليث أن المباني المستهدفة في خجير كانت تحتوي على خلاطات صناعية للوقود الصلب، وهي معدات باهظة الثمن وصعبة الاستبدال بسبب القيود المفروضة على تصديرها. وأضاف أن هذا الهجوم المحدود قد أضعف بشكل كبير قدرة إيران على إنتاج الصواريخ الباليستية بكميات كبيرة، ما يعقد تنفيذ أي هجمات صاروخية مستقبلية ضد الدفاعات الإسرائيلية. ووصف الضربات بأنها «دقيقة للغاية»، وفق إيفليث.

وكانت «رويترز» قد أشارت في يوليو (تموز) الماضي إلى توسعات كبيرة في موقع خجير، حيث أظهرت صور من «بلانيت لابس»، حلّلها إيفليث وجيفري لويس من معهد ميدلبري، تعزيزات في مواقع إنتاج الصواريخ في خجير ومجمع مدرس العسكري. وأكد 3 مسؤولين إيرانيين كبار صحة هذه التحليلات.

مآلات الهجوم

يعتقد المحللون أن تدمير هذه المواقع يمكن أن يعيق بشكل كبير قدرة إيران على تصنيع صواريخ باليستية جديدة لتعويض مخزونها بعد الهجمات على إسرائيل. ولم يصدر أي تعليق من «الحرس الثوري» الإيراني، المسؤول عن برنامج الصواريخ الباليستية، منذ وقوع الهجوم يوم السبت.

صورة التقطها القمر الاصطناعي «بلانس» لمبانٍ بقاعدة «خجير» العسكرية في 8 أكتوبر 2024 (أ.ب)

ويقدّر الجنرال كينيث ماكنزي، القائد السابق للقيادة المركزية الأميركية، أن الترسانة الصاروخية الإيرانية في عام 2022 كانت تتجاوز 3000 صاروخ، تشمل صواريخ قصيرة المدى غير قادرة على الوصول إلى إسرائيل. ومنذ ذلك الوقت، أطلقت إيران مئات الصواريخ في عدة هجمات.

ولم تظهر أي فيديوهات أو صور على وسائل التواصل الاجتماعي لأجزاء من الصواريخ أي أضرار في المناطق المدنية بعد الهجوم الأخير، ما يشير إلى أن الضربات الإسرائيلية كانت أكثر دقة مقارنةً بالهجمات الصاروخية الإيرانية على إسرائيل في أبريل (نيسان) وأكتوبر (تشرين الأول). كما استُخدمت في الهجوم الإسرائيلي صواريخ أطلقت من الطائرات.

ورغم ذلك، يبدو أن مصنعاً في مدينة شمس آباد الصناعية، جنوب طهران، بالقرب من مطار الخميني الدولي، قد تعرض للقصف. وتطابقت مقاطع الفيديو المنشورة على الإنترنت للمبنى المتضرر مع موقع شركة «تايكو»، التي تصنّع معدات متقدمة لصناعة النفط والغاز في إيران.

ووفقاً لموقع «إكسيوس»، استهدفت الضربات الإسرائيلية 12 «خلاطاً صناعياً» تُستخدم في إنتاج الوقود الصلب للصواريخ الباليستية بعيدة المدى. ونقل الموقع عن مصادر إسرائيلية، لم يذكر اسمها، أن هذه الضربات ألحقت أضراراً بالغة بقدرة إيران على تجديد مخزونها الصاروخي، وقد تثنيها عن شنّ هجمات صاروخية كبيرة أخرى على إسرائيل.


مقالات ذات صلة

ترمب يتوقع جولة محادثات جديدة مع إيران هذا الأسبوع

شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصعد إلى الطائرة الرئاسية في قاعدة أندروز بولاية ماريلاند الأحد (أ.ب) p-circle

ترمب يتوقع جولة محادثات جديدة مع إيران هذا الأسبوع

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه يتوقع إجراء جولة جديدة من المحادثات مع إيران هذا الأسبوع غداة رفضه المقترح الإيراني الذي يربط إعادة فتح مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن)
شؤون إقليمية موظف يعمل بمكتب شركة «ماهان للطيران» الإيرانية في أربيل بالعراق (رويترز)

طهران تنفي الرد العسكري على قيود الطيران

نفت إيران أن تكون بصدد اتخاذ إجراء عسكري رداً على القيود التي فرضتها دول عدة على الرحلات الجوية الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (لندن- طهران)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

ترمب يرفض خطة الـ7 أيام الإيرانية

أفادت تقارير بأن الرئيس الأميركي دونالد ترمب رفض المقترح الذي عرضته إيران مؤخراً على الولايات المتحدة والذي يتضمن خطة من سبعة أيام لوقف الحرب وفتح «هرمز».

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن - طهران)
شؤون إقليمية الرئيس الأمريكي دونالد ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ يشاهدان العرض العسكري في حديقة الورود بالبيت الأبيض يوم الخميس 24 سبتمبر (د.ب.أ)

الولايات المتحدة تحذر الصين من دعم إيران

كشف السفير الأميركي لدى الصين ديفيد بيرديو جانباً من المحادثات التي دارت بين الرئيس دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ، مؤكداً أن الملف الإيراني كان حاضراً.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن )
شؤون إقليمية سفن راسية في مضيق هرمز قبالة مدينة خصب الساحلية في شبه جزيرة مسندم شمال عُمان في 17 مايو (أ.ف.ب)

واشنطن وطهران تبحثان مخرجاً تدريجياً للحرب

تبحث الولايات المتحدة وإيران عن مسار تدريجي لإنهاء الحرب المستمرة بينهما منذ نحو سبعة أشهر، في وقت أصبح فيه مضيق هرمز محوراً رئيسياً للمساومة بين الطرفين.

«الشرق الأوسط» (عواصم )

إيران: لا محادثات مقررة مع الولايات المتحدة

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر الخليج ومضيق هرمز (د.ب.أ)
صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر الخليج ومضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

إيران: لا محادثات مقررة مع الولايات المتحدة

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر الخليج ومضيق هرمز (د.ب.أ)
صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر الخليج ومضيق هرمز (د.ب.أ)

أوردت وكالة الأنباء الرسمية الإيرانية (إرنا)، الاثنين، أن لا محادثات جديدة مقررة بين إيران والولايات المتحدة، بعدما كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب لمّح إلى إمكان معاودتها سريعاً.

ونقلت«إرنا» عن مصدر قريب من الوفد الإيراني الموجود في نيويورك في إطار اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة إن هذا الوفد «لا يعتزم إجراء مفاوضات مع الولايات المتحدة».

وكان ترمب قال، الأحد، لموقع «أكسيوس» أنه يتوقع استئناف المحادثات مع إيران الأسبوع المقبل، غداة رفضه مقترح طهران لإعادة فتح مضيق هرمز خلال سبعة أيام.

وقالت «إرنا» إن «وجهات نظر إيران ومواقفها نُقلت بوضوح وصراحة إلى الجانب الأميركي الثلاثاء الماضي عبر وسيط قطري»، مشيرة إلى أن الوفد الإيراني سيعود إلى طهران الثلاثاء.

وفي سياق متصل، أكد العميد حسين محبي، المتحدث باسم «الحرس الثوري» الإيراني، في بيان له أن مضيق هرمز ليس مغلقاً فحسب، «بل هو أيضاً مكان لقنص الغواصات الأميركية».

وكتب العميد محبي في رسالة له، فجر الاثنين، نقلتها وكالة «إرنا»: إن «مضيق هرمز ليس مغلقاً فحسب، بل هو أيضاً مكان لقنص الغواصات الأميركية من قِبل القوات للبحرية التابعة لـ(الحرس الثوري)»، وأضاف: «تم اصطياد الفريسة الثانية أيضاً، وهذه المرة غواصة (Mk 18 Mod 2 Kingfish)؛ وهي غواصة آلية متطورة ذاتية القيادة، مزودة بأجهزة سونار ونظام ملاحة دقيق، وتبلغ قيمتها ملايين الدولارات».

وعرضت طهران الأسبوع الماضي خطة لوقف الأعمال القتالية وإعادة فتح مضيق هرمز.

ويُعدّ الممر المائي الحيوي لإمدادات النفط العالمية، محورياً في النزاع بين الولايات المتحدة وإيران الذي وصل إلى طريق مسدود بعد مرور نحو سبعة أشهر على اندلاعه، ومذّاك تغلق طهران فعلياً المضيق، في حين ردت واشنطن بفرض حصار على الموانئ الإيرانية.

وأورد موقع «أكسيوس» استناداً إلى مصادر مطلعة على الملف، أنه يمكن أن تُجرى محادثات غير مباشرة بين واشنطن وطهران ابتداءً من الاثنين، وذلك بعد أيام قليلة من محادثات غير مباشرة أيضاً جرت بين المبعوثَين الأميركيَين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

وتطالب إيران، شرطاً مسبقاً لإعادة فتح مضيق هرمز، بوقف الأعمال القتالية على كل الجبهات لمدة سبعة أيام، بما في ذلك في لبنان، والإفراج عن أصولها المجمدة ورفع العقوبات المفروضة على النفط الإيراني وإنهاء الحصار البحري الأميركي المفروض على موانئها. وقد رفض دونالد ترمب هذا المقترح السبت.

ولم تشن الولايات المتحدة أي ضربات على إيران منذ الأول من سبتمبر (أيلول)، رغم تعرض سفن لهجمات لاحقاً في مضيق هرمز.


ترمب: استسلام إيران سينهي الحرب قريباً

إيراني يقود دراجته النارية أمام لوحة دعائية مناهضة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في طهران الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)
إيراني يقود دراجته النارية أمام لوحة دعائية مناهضة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في طهران الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)
TT

ترمب: استسلام إيران سينهي الحرب قريباً

إيراني يقود دراجته النارية أمام لوحة دعائية مناهضة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في طهران الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)
إيراني يقود دراجته النارية أمام لوحة دعائية مناهضة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في طهران الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الحرب ستنتهي «قريباً» بمجرد «استسلام إيران»، بينما أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، استعداد طهران للدبلوماسية، أو لمواجهة أي هجوم جديد «حتى لو وصل الأمر إلى حرب نهاية العالم».

وصرح ترمب للصحافيين أمس، بأن أسعار النفط «ستهوي» عندئذ، وأشار إلى استخراج الولايات المتحدة كمية قياسية من النفط تفوق مستويات ما قبل الحرب. وقال في حديث لموقع «أكسيوس»، إنه يتوقع محادثات جديدة مع إيران هذا الأسبوع، مضيفاً أنه يفكر «دائماً» في استئناف الضربات. وقال إن أكثر من 20 مليون برميل عبرت هرمز خلال عطلة نهاية الأسبوع. وأفادت مصادر بأن عراقجي سيجري محادثات مع المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف بدءاً من اليوم.

وتمسكت إيران بشروطها لإعادة فتح مضيق هرمز؛ وتشمل رفع الحصار البحري الأميركي والعقوبات عن مبيعات النفط واستعادة وقف إطلاق النار. وتطالب واشنطن في المقابل بتنازلات نووية، وقال عراقجي إن طهران لن تتراجع عن شروطها. وأعلن الجيش الإيراني أن الحرب «لم تنتهِ»، متوعداً بـ«ضربات قاسية»، بينما أعلن «الحرس الثوري» احتجاز غواصة أميركية في هرمز.

اقتصادياً، قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، إن حملة «العزل الاقتصادي» ضد إيران «تؤتي ثمارها»، فيما رد نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي، عليه بالقول إن «عصر فرض الإرادة بالتهديد والعقوبات يقترب من نهايته».


هولندا تأسف لقرار إسرائيل إلغاء اعتماد دبلوماسييها بالضفة الغربية

نوافذ محطمة جراء هجوم نفذه مستوطنون إسرائيليون في قرية أبو فلاح شمال شرقي رام الله بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
نوافذ محطمة جراء هجوم نفذه مستوطنون إسرائيليون في قرية أبو فلاح شمال شرقي رام الله بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

هولندا تأسف لقرار إسرائيل إلغاء اعتماد دبلوماسييها بالضفة الغربية

نوافذ محطمة جراء هجوم نفذه مستوطنون إسرائيليون في قرية أبو فلاح شمال شرقي رام الله بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
نوافذ محطمة جراء هجوم نفذه مستوطنون إسرائيليون في قرية أبو فلاح شمال شرقي رام الله بالضفة الغربية (أ.ف.ب)

قالت إسرائيل، أمس (الأحد)، إنها ألغت الوضع الدبلوماسي لدبلوماسيين هولنديين يمثلون بلادهم لدى السلطة ​الفلسطينية في رام الله، رداً على عقوبات هولندية تستهدف المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة.

وأمرت إسرائيل في وقت سابق من هذا الشهر بإغلاق القنصلية البريطانية في القدس الشرقية، التي تمثل بريطانيا لدى السلطة الفلسطينية، بعدما أعلنت لندن عقوبات مماثلة تحظر استيراد بضائع من المستوطنات.

وقال وزير الخارجية الهولندي توم بيرندسن، اليوم ‌(الاثنين)، إنه يأسف ‌لهذا القرار الذي «لم يكن ضرورياً»، ​وإن ‌هولندا ⁠تدرس ​الرد عليه.

وأضاف في ⁠بيان: «عقوباتنا المؤقتة لا تستهدف إسرائيل، بل تنبع من التزامنا بعدم الإسهام في الوضع غير القانوني للمستوطنات غير الشرعية».

ودخل الحظر الهولندي على استيراد البضائع المنتجة في المستوطنات حيز التنفيذ الأسبوع الماضي.

وقال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، على منصة «إكس»، إن الدبلوماسيين الهولنديين العاملين في رام ⁠الله مطالبون بإعادة وثائقهم الدبلوماسية الصادرة من ‌إسرائيل خلال سبعة أيام، ‌وهو الموعد الذي تنتهي فيه امتيازاتهم ​وحصاناتهم الدبلوماسية.

وأضاف: «أي دولة تتصرف ‌بطريقة عدائية وأحادية الجانب تجاه إسرائيل ستفقد نفوذها وأهميتها ‌في المنطقة».

وفي أغسطس (آب)، طردت إسرائيل دبلوماسيين هولنديين من مركز تنسيق خاص بقطاع غزة تقوده الولايات المتحدة ويوجد في إسرائيل، بسبب ما وصفها وزير الخارجية بأنها «إجراءات معادية لإسرائيل».

ولدى ‌عديد من الدول، ومن بينها هولندا، دبلوماسيون يمثلونها لدى السلطة الفلسطينية في رام الله ⁠ويقيمون ⁠في القدس الشرقية.

وتعتمد إسرائيل هؤلاء الدبلوماسيين في العادة، وتمنحهم امتيازات محددة بموجب اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية.

وانضمت فرنسا وكندا إلى بريطانيا هذا الشهر في إعلان حظر البضائع القادمة من المستوطنات، إلا أن إسرائيل لم تتخذ أي إجراء بحقهما.

وتواجه حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، اليمينية، عزلة دبلوماسية متزايدة من عديد من حلفائها بسبب سياساتها في قطاع غزة والضفة الغربية خلال السنوات القليلة الماضية.

وفرضت عدة دول عقوبات على وزيرين بارزين ​في الحكومة الإسرائيلية، فيما ​أعلنت إسبانيا وآيرلندا ودول أخرى أيضاً حظر استيراد البضائع القادمة من المستوطنات.