خامنئي: لا ينبغي التضخيم أو التقليل من الهجوم الإسرائيلي

أعرب عن قلقه من «إثارة الخوف والشكوك في قلوب الناس»

صورة نشرها موقع خامنئي من خطابه اليوم
صورة نشرها موقع خامنئي من خطابه اليوم
TT

خامنئي: لا ينبغي التضخيم أو التقليل من الهجوم الإسرائيلي

صورة نشرها موقع خامنئي من خطابه اليوم
صورة نشرها موقع خامنئي من خطابه اليوم

قال المرشد الإيراني علي خامنئي، (الأحد)، إن الهجوم الإسرائيلي على إيران «يجب ألا يُضخّم أو يُقلل من شأنه»، لكنه لم يدعُ إلى رد انتقامي مباشر. وألقى بذلك على عاتق المسؤولين قائلاً إنهم «سيقررون كيفية تفهيم الكيان الصهيوني إرادة الشعب الإيراني، ويجب القيام بما يضمن مصلحة إيران وشعبها».

ونفذت إسرائيل السبت ضربات جوية على مواقع عسكرية في إيران، رداً على الهجوم الصاروخي الذي شنته طهران عليها، في الأول من أكتوبر (تشرين الأول).

وفي أول موقف بعد الضربات الإسرائيلية، وجَّه خامنئي إشارة أخرى إلى أن إيران تدرس بدقة كيفية الرد على الهجوم. وقبل ذلك، قالت هيئة الأركان المسلحة، مساء السبت، إن وقف إطلاق النار في قطاع غزة أو لبنان له الأولوية على أي رد انتقامي ضد إسرائيل، على الرغم من أن المسؤولين الإيرانيين تحدثوا عن احتفاظهم بحق الرد.

وأعلن الجيش الإيراني، السبت، مقتل أربعة من ضباطه في مركز الدفاع الجوي بميناء معشور جنوب غربي البلاد. وقالت مصادر إن الضربات الإسرائيلية أوقعت عشرات الضحايا.

وقال خامنئي: «لا ينبغي تضخيم الأفعال الشريرة للنظام الإسرائيلي قبل ليلتين، ولا التقليل من شأنها». وأضاف: «يجب إفساد الحسابات الخاطئة للنظام الإسرائيلي. من الضروري أن يدركوا قوة وعزيمة ومبادرة الأمة الإيرانية وشبابها».

قائد «الحرس الثوري» حسين سلامي وعلى يمينه قائد القوات البرية محمد باكبور خلال لقاء مع خامنئي اليوم (موقع المرشد)

وكان خامنئي يلقي خطاباً بمكتبه في منطقة باستور؛ حيث استقبل مجموعة من أسر قتلى الأجهزة الأمنية.

وقال خامنئي بحضور قائد «الحرس الثوري»، حسين سلامي، إن «إسرائيل أخطأت في الحسابات».

وقال خامنئي إن قوة إيران يجب إظهارها لإسرائيل، مضيفاً أن السبيل للقيام بذلك يجب أن «يحدده المسؤولون، وأن ما في مصلحة الشعب والبلاد يجب أن يحدث»، لكنه لم يقدم أي تفسير لكيفية تحقيق ذلك.

وقال تحديداً: «على المسؤولين أن يقرروا تحديد كيفية تفهيم الكيان الصهيوني قوة الشعب الإيراني وإرادته، واتخاذ الإجراءات التي تضمن تحقق مصلحة الأمة والبلد».

وأعرب خامنئي عن قلقه من «إثارة الخوف والشكوك في قلوب الناس»، وقال إن مثل هذا الفعل «مرفوض». وأضاف: «إذا لم يكن هناك أمن في المجتمع، فلا يوجد شيء».

وشدد خامنئي في خطابه على أهمية الأمن وضرورة «تعزيز القدرات الدفاعية والتسليحية»، منتقداً من يقولون إنه لا ينبغي السعي للحصول على أدوات تُثير حساسيات القوى العالمية.

وقال إن «البعض في تحليلاتهم يعتقدون أنه إذا أردنا أن يكون هناك أمن في البلاد، فيجب ألا نلجأ إلى الأدوات التي تثير حساسية القوى الكبرى؛ على سبيل المثال، ما الحاجة لأن يكون لدينا صواريخ بمدى معين تجعلهم يتحسسون؟ يعتقدون أنهم بهذه الطريقة يمكنهم ضمان أمن البلاد. بمعنى آخر، إذا كنتم تريدون أن يكون البلد آمناً، فعليكم أن تكونوا ضعفاء، وألا توفروا لأنفسكم أدوات القوة. بعض الناس يفكرون بهذه الطريقة، وهذا خطأ».

وأطلق مكتب خامنئي حساباً على منصة «إكس» باللغة العبرية. وتناقلت قنوات «تلغرام» تابعة لـ«الحرس الثوري» صوراً للوحات دعائية منتشرة في طهران، وتتحدث عن رد إيراني.

وقال خامنئي إن «هناك تقصيراً كبيراً يجري في العالم»، تجاه إسرائيل، ودعا «كل الحكومات» إلى «الوقوف في مواجهة» إسرائيل.وقال إنه في مواجهة إسرائيل «يجب أن يتشكل تحالف عالمي، تحالف سياسي، تحالف اقتصادي، وإذا لزم الأمر تحالف عسكري».

وفي وقت لاحق، نقلت وسائل إعلام رسمية عن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان قوله اليوم الأحد إن إيران لا تسعى للحرب لكنها سترد "على نحو مناسب" على الهجوم الإسرائيلي.

«حقق كل أهدافه»

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم (الأحد)، إن إسرائيل ضربت بقوة قدرة إيران على الدفاع عن نفسها، وعلى إنتاج الصواريخ خلال الهجوم الجوي قبل ليلتين.

وقال نتنياهو في خطاب: «شنَّت القوات الجوية هجوماً في جميع أنحاء إيران. ضربنا بقوة قدرات إيران الدفاعية وقدرتها على إنتاج صواريخ موجهة إلينا». وأضاف: «الهجوم في إيران كان دقيقاً وقوياً وحقق جميع أهدافه».

وفي سياق منفصل، قال وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت إن إيران لم تعد قادرة على استخدام حليفيها «حماس» في غزة و«حزب الله» في لبنان ضد بلاده. وأضاف في كلمة ألقاها أن الجماعتين «لم تعودا أداة فعالة» في يد طهران.

ودعا الرئيس الأميركي جو بايدن إلى وقف التصعيد الذي أثار مخاوف من اندلاع حرب شاملة في الشرق الأوسط. وقال الجيش الإسرائيلي إن عشرات الطائرات الإسرائيلية نفذت ثلاث موجات من الضربات قبل الفجر ضد مصانع صواريخ ومواقع أخرى قرب طهران وفي غرب إيران.

صورة نشرها الجيش الإسرائيلي لمقاتلة شاركت في ضرب إيران قبل لحظات من إقلاعها (أ.ف.ب)

وجاء الهجوم الإسرائيلي على مواقع عسكرية في إيران، يوم السبت، في إطار رد على هجوم إيراني بصواريخ باليستية وقع في وقت سابق من الشهر الحالي. وتدعم إيران كلاً من «حماس» و«حزب الله».

وقد قلل رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، من شأن الضربات، التي أفادت وسائل الإعلام الرسمية بأنها أسفرت عن مقتل 4 جنود إيرانيين، لكنه أكد أن «الرد على هذا العمل العدواني أمر محتوم، مع الأخذ بالاعتبارات اللازمة».

وقال النائب مجتبى يوسفي، عضو هيئة رئاسة البرلمان، إن جلسة مغلقة عُقدت صباح اليوم لبحث أبعاد هجوم النظام الصهيوني.

وصرح المتحدث باسم هيئة الرئاسة، النائب علي رضا سليمي، بأن الحق القانوني لإيران هو الرد دون تأخير على هذه الاعتداءات، مشيراً إلى أن «قوة القوات المسلحة تشكل درساً قاسياً للأعداء»، حسبما أوردت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري».

ودعا النائب مالك شريعتي إلى اتخاذ قرار موحَّد من قبل المسؤولين العسكريين للرد على النظام الصهيوني. وأشار موسى غضنفر آبادي إلى أن القوات المسلحة سترد بقوة، متطرقاً إلى عملية «وعد صادق 3»، مؤكداً أن هذه العملية «ستُنفذ عندما تُعتبر مصلحة».

من جهته، دعا النائب محمد رضا صباغيان إلى ضرورة إعادة النظر في العقيدة الدفاعية والنووية للبلاد.

في سياق متصل، دعا حسين شريعتمداري، ممثل المرشد الإيراني رئيس تحرير صحيفة «كيهان» إلى «رد حازم وصاعق» ضد إسرائيل.

وكتب في افتتاحية الصحيفة أن «أي تهاون في تقديم رد حازم وصاعق يعني دعوة للولايات المتحدة وقواعدها الإقليمية، أي إسرائيل، للقيام بهجمات مدمرة ضد إيران». وأضاف أنه للرد على هجوم الطائرات الإسرائيلية «يجب أن ندرج مصالح وموارد وجنود الولايات المتحدة أيضاً ضمن قائمة أهدافنا المشروعة والقانونية».

وقد أثارت هذه الصراعات المتصاعدة مخاوف من نشوب حرب إقليمية شاملة تجمع بين إسرائيل والولايات المتحدة من جهة، وإيران وحلفائها المسلحين من جهة أخرى، بمن في ذلك الحوثيون في اليمن والجماعات المسلحة في سوريا والعراق.


مقالات ذات صلة

واشنطن تلوّح بمزيد من الضغوط الاقتصادية على طهران

شؤون إقليمية شعلة غاز على منصة إنتاج النفط بجانب العَلَم الإيراني (رويترز)

واشنطن تلوّح بمزيد من الضغوط الاقتصادية على طهران

لوّحت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بمزيد من الضغوط الاقتصادية على إيران بعد أيام من فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية ومنعها من تصدير النفط.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن)
الولايات المتحدة​ وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث يتحدث بينما يستمع إليه الأدميرال براد كوبر قائد القيادة المركزية الأميركية خلال مؤتمر صحافي بالبنتاغون في أرلينغتون بولاية فيرجينيا 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب) p-circle 00:30

الجيش الأميركي يلوّح بضرب محطات الكهرباء والطاقة الإيرانية

أكد وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، أنّ الولايات المتحدة ستواصل منع كل السفن من بلوغ الموانئ الإيرانية، أو الخروج منها «ما دام لزم الأمر».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ طائرات تنطلق من على سطح حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» خلال الحرب على إيران يوم 3 مارس 2026 (رويترز)

الجيش الأميركي يوسّع حصار إيران ليشمل شحنات بضائع مهربة

قال سلاح البحرية الأميركية في بيان، الخميس، إن الجيش وسّع الحصار البحري المفروض على إيران، ليشمل شحنات البضائع المهربة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الخليج علم الإمارات (الشرق الأوسط)

الإمارات تحتج لدى العراق على «هجمات انطلقت من أراضيه»

استدعت وزارة الخارجية الإماراتية القائم بأعمال السفارة العراقية، وسلّمته مذكرة احتجاج عبّرت فيها عن إدانتها واستنكارها لما وصفته بـ«الاعتداءات الإرهابية».

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
شؤون إقليمية علم إيراني يظهر بالقرب من مبنى سكني تضرر جراء غارة جوية على طهران (رويترز) p-circle

تقرير: إيران تُعيد تأهيل منصات إطلاق صواريخ مدفونة وسط هدنة هشة

في ظلّ هدنة مؤقتة بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، تكشف المعطيات الميدانية عن سباق خفي لإعادة ترتيب القدرات العسكرية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

شكوك إيرانية تعترض الجولة الثانية من المفاوضات

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في حديقة البيت الأبيض (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في حديقة البيت الأبيض (أ.ب)
TT

شكوك إيرانية تعترض الجولة الثانية من المفاوضات

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في حديقة البيت الأبيض (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في حديقة البيت الأبيض (أ.ب)

تواجه الجولة الثانية من المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة تهديدات واعتراضات متزايدة في ظل شكوك إيرانية بجدية واشنطن، رغم استمرار المشاورات المكثفة التي أجراها قائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران أمس.

والتقى منير رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف وقائد «عمليات هيئة الأركان المشتركة» علي عبد اللهي، حيث عرض تقريراً عن جهود الوساطة، فيما شدد عبد اللهي على جاهزية القوات المسلحة لـ«الدفاع الشامل». وأفادت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» بأن طهران تشكك في «حسن نيات» واشنطن وترى أن أي جولة جديدة لن تكون مجدية من دون التزام واضح.

ونقلت وكالة «رويترز» عن مصادر إيرانية أن الجانبين يتجهان إلى مذكرة تفاهم مؤقتة مع تحقيق تقدم في «قضايا شائكة»، مقابل استمرار الخلاف حول اليورانيوم عالي التخصيب ومدة القيود النووية. وأشارت المصادر إلى احتمال التوصل إلى مهلة 60 يوماً لاتفاق نهائي.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن بلاده تحرز «تقدماً كبيراً» في المفاوضات، مُرجّحاً التوصل إلى اتفاق قريب، ومشيراً إلى استعداد طهران لاتخاذ خطوات كانت ترفضها سابقاً، بينها تسليم مخزون اليورانيوم المخصب وإعادة المواد النووية، مع التحذير من استئناف القتال إذا فشلت المحادثات.

وأكد وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث أن الحصار البحري سيستمر «طالما لزم الأمر»، محذراً من ضرب البنية التحتية للطاقة إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، بينما شدد رئيس هيئة الأركان المشتركة دان كين على أن القوات الأميركية «مستعدة لاستئناف العمليات القتالية فوراً»، مع ملاحقة أي سفن تقدم دعماً لإيران.


ترحيب عربي ودولي باتفاق وقف النار بين لبنان وإسرائيل

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تلقي بياناً في بروكسل يوم 15 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تلقي بياناً في بروكسل يوم 15 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

ترحيب عربي ودولي باتفاق وقف النار بين لبنان وإسرائيل

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تلقي بياناً في بروكسل يوم 15 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تلقي بياناً في بروكسل يوم 15 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

لقي الإعلان عن اتفاق وقف إطلاق النار لمدة 10 أيام بين لبنان وإسرائيل، الخميس، ترحيباً محلياً ودولياً.

لبنان

لبنانياً، رحّب رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام بإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب هدنة لعشرة أيّام بين إسرائيل ولبنان بعد أكثر من شهر على اندلاع المواجهة بين الدولة العبرية و«حزب الله»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال سلام: «أرحّب بإعلان وقف إطلاق النار الذي أعلنه الرئيس ترمب، وهو مطلب لبناني محوري سعينا إليه منذ اليوم الأول للحرب، وكان هدفنا الأول في لقاء واشنطن يوم الثلاثاء»، مضيفاً: «لا يسعني أيضاً إلا أن أشكر كل الجهود الإقليمية والدولية التي بُذلت للوصول إلى هذه النتيجة».

«حزب الله»

من جهته، أعلن «حزب الله» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» عن طريق نائبه في البرلمان إبراهيم الموسوي، أن الحزب سيلتزم بوقف إطلاق النار، شرط أن يكون شاملاً، ويتضمن وقفاً للأعمال العدائية الإسرائيلية والاغتيالات ضد الحزب.

وقال الموسوي: «نحن في (حزب الله) سنلتزم بطريقة حذرة، شريطة أن يكون وقفاً شاملاً للأعمال العدائية ضدنا، وألا تستغله إسرائيل لتنفيذ أي اغتيالات، وأن يتضمن تقييداً لحركة إسرائيل في المناطق الحدودية، وأن يشمل وقف الاعتداءات هذا كل الحدود الجنوبية».

السعودية ترحّب بإعلان ترمب وقف إطلاق النار في لبنان

السعودية

رحّبت وزارة الخارجية السعودية بالإعلان عن وقف لإطلاق النار في لبنان، مشيدة بـ«الدور الإيجابي الكبير» للرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس الوزراء نواف سلام، في التوصل إلى ذلك.

وجاء في بيان «الخارجية»: «تجدّد المملكة التأكيد على وقوفها إلى جانب الدولة اللبنانية في بسط السيادة وحصر السلاح بيد الدولة ومؤسساتها الشرعية، والخطوات الإصلاحية التي اتخذتها، ومساعيها للحفاظ على مقدرات لبنان وسلامة ووحدة أراضيه».

الاتحاد الأوروبي

دولياً، رحّبت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، الخميس، بوقف إطلاق النار لمدة 10 أيام بين إسرائيل ولبنان، وأكدت مجدداً أن أوروبا ستواصل المطالبة باحترام سيادة لبنان ووحدة أراضيه.

وكتبت فون دير لاين، في بيان: «أرحب بوقف إطلاق النار المعلن لمدة 10 أيام بين إسرائيل ولبنان، الذي توسط فيه الرئيس ترمب. إنه لأمر يبعث على الارتياح؛ إذ إن هذا الصراع حصد بالفعل أرواحاً كثيرة للغاية»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضافت: «ستواصل أوروبا المطالبة بالاحترام الكامل لسيادة لبنان ووحدة أراضيه. وسنواصل دعم الشعب اللبناني من خلال تقديم مساعدات إنسانية كبيرة».

المجلس الأوروبي

من جانبه، وصف رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا وقف إطلاق النار لمدة 10 أيام بين إسرائيل ولبنان بأنه «خبر رائع».

وأكد أن الاتحاد الأوروبي سيواصل دعم لبنان. وشدد على وجوب تنفيذ وقف إطلاق النار، والتحقق من تنفيذه على أرض الواقع.

فرنسا

بدورها، رحّبت الرئاسة الفرنسية، الخميس، بإعلان وقف إطلاق نار لمدة 10 أيام في لبنان، مؤكدة ضرورة التحقّق من تنفيذه على الأرض.

وقال مستشار للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون: «إنها أنباء ممتازة، لكنها ستحتاج إلى التحقّق (منها) على الأرض».

ورداً على تصريحات السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة، الذي قال إن باريس لا دور لها في المفاوضات بين إسرائيل ولبنان، أضاف المستشار أن فرنسا تريد «القيام بدور مفيد».

وتابع: «عندما يحين وقت دعم السلطات اللبنانية لاستعادة الأمن وسيادتها على كامل الأراضي اللبنانية، أعتقد أن كثيرين سيكونون سعداء بالاعتماد على فرنسا، بمن فيهم الإسرائيليون».

إيطاليا

أشادت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، الخميس، بوقف لإطلاق النار لـ10 أيام بين إسرائيل ولبنان، مشدّدة على ضرورة احترامه. وقالت، في بيان، إن وقف إطلاق النار «نبأ ممتاز. وأهنّئ الحكومتين اللبنانية والإسرائيلية بالتوصل إلى هذه الخطوة المهمة بفضل الوساطة الأميركية». وأضافت: «من المهم للغاية الآن أن يتم احترام وقف إطلاق النار بشكل كامل»، معربة عن أملها في أن يقود إلى «سلام كامل ودائم». وأكدت أن إيطاليا «ستواصل أداء دورها عبر المساهمة في حفظ السلام» من خلال قوة الأمم المتحدة المؤقتة في جنوب لبنان (يونيفيل)، و«عبر دعم السيادة اللبنانية، بما في ذلك من خلال تعزيز الجيش اللبناني». وتعمل قوة «اليونيفيل» التي تنتشر منذ عام 1978 في الجنوب، كقوة فصل بين لبنان وإسرائيل. وتضم «اليونيفيل» حالياً 754 جندياً من إيطاليا، التي تعد ثاني أكبر دولة مساهمة بعد إندونيسيا التي يبلغ عدد كتيبتها 755 جندياً، وفقاً لأرقام الأمم المتحدة الصادرة في 30 مارس (آذار). واتّهمت روما القوات الإسرائيلية في وقت سابق هذا الأسبوع بإطلاق نيران تحذيرية على قافلة لجنود إيطاليين ضمن قوة «اليونيفيل»، ما ألحق أضراراً بآلية واحدة على الأقل من دون وقوع إصابات.

إيران

قال المتحدث باسم الخارجية إسماعيل بقائي إن «وقف الحرب في لبنان كان جزءاً من تفاهم وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة بوساطة باكستان»، مشيراً إلى أن إيران شدّدت «منذ البداية، خلال محادثاتها مع مختلف الأطراف الإقليمية والدولية (...) على ضرورة إرساء وقفٍ متزامن لإطلاق النار في كامل المنطقة، بما في ذلك لبنان».

ألمانيا

قال وزير الخارجية الألماني، يوهان فاديفول، إن بلاده تأمل بـ«مستقبل بين جارين طيبين». وأشار الوزير، في بيان، إلى أن الهدنة «من شأنها أن توفر متنفّساً للسكان على جانبي الحدود».

مجموعة السبع

أكّد وزراء مالية ومحافظو البنوك المركزية لدول مجموعة السبع على ضرورة الحدّ من تكلفة نزاع طويل الأمد في الشرق الأوسط على الاقتصاد العالمي، داعين إلى العمل لإحراز تقدم نحو سلام دائم في المنطقة.

المنظمة الدولية للهجرة

رحّبت المنظمة الدولية للهجرة بالتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في لبنان، ودعت جميع الأطراف إلى الالتزام به، مؤكدة أن حماية أرواح المدنيين يجب أن تبقى على رأس الأولويات. وقالت المنظمة، في بيان لها، الخميس، إن النزوح الذي شهده لبنان بلغ مستويات مذهلة؛ فقد انتزع الصراع أكثر من مليون شخص من ديارهم، ويوجد حالياً أكثر من 141 ألفاً في أكثر من 700 مركز إيواء جماعي في مختلف أنحاء البلاد.

وأضافت أن كثيراً من هذه المراكز هي عبارة عن مدارس ومبانٍ حكومية مكتظة، تقطنها عائلات تقيم في غرفة دراسية واحدة، بلا خصوصية كافية أو تدفئة حتى أبسط الاحتياجات الأساسية. وأما الآلاف غيرهم فلا مأوى لهم سوى بيوت العائلات التي تستضيفهم أو سياراتهم، حتى الأرصفة والشوارع. وقالت المنظمة إن الخسائر البشرية فادحة؛ إذ تجاوز عدد القتلى ألفَي شخص، وتعرضت مرافق صحية وعاملون فيها للهجوم، كما تعرضت البنى التحتية الحيوية كالطرق والجسور والمنازل للدمار الشديد. وأوضحت المنظمة، في بيانها، أنه رغم أهمية وقف إطلاق النار، فإنه لا يعني انتهاء الأزمة؛ لأن الدمار ما زال قائماً، والعائلات لا تستطيع العودة إلى بيوت لم يعد لها وجود أصلاً.

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن إسرائيل ولبنان اتفقا على وقف إطلاق النار لمدة 10 أيام، يبدأ الساعة 5 مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، الخميس، حسبما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».

وكتب ترمب، عبر حسابه على منصة «تروث سوشيال»، أن اتفاق وقف إطلاق النار جاء عقب محادثات «ممتازة» مع الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.


نتنياهو: جيشنا سيبقى في جنوب لبنان ضمن منطقة أمنية بعمق 10 كم

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مراسم إحياء ذكرى يوم الهولوكوست السنوي في نصب ياد فاشيم التذكاري للهولوكوست بالقدس 14 أبريل 2026 (أ.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مراسم إحياء ذكرى يوم الهولوكوست السنوي في نصب ياد فاشيم التذكاري للهولوكوست بالقدس 14 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

نتنياهو: جيشنا سيبقى في جنوب لبنان ضمن منطقة أمنية بعمق 10 كم

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مراسم إحياء ذكرى يوم الهولوكوست السنوي في نصب ياد فاشيم التذكاري للهولوكوست بالقدس 14 أبريل 2026 (أ.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مراسم إحياء ذكرى يوم الهولوكوست السنوي في نصب ياد فاشيم التذكاري للهولوكوست بالقدس 14 أبريل 2026 (أ.ب)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الخميس، إن وقف إطلاق النار مع لبنان يمثل فرصة لـ«سلام تاريخي»، مشدداً على مطلبه بنزع سلاح «حزب الله» كشرط مسبق لأي اتفاق. وصرّح نتنياهو: «لدينا فرصة للتوصل إلى اتفاق سلام تاريخي مع لبنان»، موضحاً أن القوات الإسرائيلية «ستبقى في الجنوب (اللبناني) ضِمن منطقة أمنية بعمق 10 كيلومترات».

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أعلن، الخميس، أن نتنياهو والرئيس اللبناني جوزيف عون اتفقا على وقف لإطلاق النار لمدة عشرة أيام يبدأ الخميس عند الساعة 21:00 بتوقيت غرينتش، مشيراً إلى أن هذا الاتفاق «سيشمل (حزب الله)» المدعوم من إيران.