«موديز» تخفّض النظرة المستقبلية للتصنيف الائتماني لفرنسا

منظر جوي يظهر برج «إيفل» ونهر «السين» بالعاصمة الفرنسية باريس (رويترز)
منظر جوي يظهر برج «إيفل» ونهر «السين» بالعاصمة الفرنسية باريس (رويترز)
TT

«موديز» تخفّض النظرة المستقبلية للتصنيف الائتماني لفرنسا

منظر جوي يظهر برج «إيفل» ونهر «السين» بالعاصمة الفرنسية باريس (رويترز)
منظر جوي يظهر برج «إيفل» ونهر «السين» بالعاصمة الفرنسية باريس (رويترز)

خفّضت وكالة «موديز» النظرة المستقبلية للتصنيف الائتماني لفرنسا، في خطوة تمهّد لخفض محتمل، مشيرة إلى مخاوف تتّصل بالمالية العامة الفرنسية.

وقالت «موديز» إن «قرار تغيير النظرة المستقبلية من (مستقرة) إلى (سلبية) يعكس المخاطر المتزايدة من أرجحية عدم اتّخاذ حكومة فرنسا تدابير من شأنها أن تمنع عجزاً للميزانية أكبر من المتوقّع، وتدهوراً للقدرة على تحمّل أعباء الديون». لكن الوكالة أبقت التصنيف الائتماني لفرنسا عند «AA2».

وأشارت إلى أن التدهور المالي الذي تشهده البلاد «يتجاوز توقعاتنا ويتناقض مع وضعية حكومات في بلدان ذات تصنيف مماثل تميل لتعزيز ماليتها العامة».

وقال وزير المالية الفرنسي الجديد أنطوان أرمان، إنه أخذ علماً بالقرار الصادر، لكنه أكد أن البلاد قادرة على تنفيذ «إصلاحات كبرى». وأشار إلى أن اقتصاد البلاد قوي، وتعهّد تصحيح المالية العامة.

في وقت سابق من الشهر الحالي، أبقت وكالة «فيتش» تصنيف فرنسا عند «AA-»، لكنها خفّضت النظرة المستقبلية من «مستقرة» إلى «سلبية»، مشيرة إلى مخاطر متزايدة على مستوى السياسة المالية.

وكان أرمان قال في تصريحات سابقة، إنه يتعين على البلاد اتخاذ خطوات «ذات صدقية» لمعالجة عجزها المرتفع.

ويوم الجمعة وافق مجلس النواب الفرنسي على تعديل لمشروع قانون موازنة الحكومة لعام 2025، يستهدف الأثرياء في البلاد من خلال فرض ضريبة على المليارديرات.

ويقترح تعديل زوكمان، الذي يرعاه نواب يساريون من حزب «فرنسا المتمردة» ويستند إلى أفكار الاقتصادي الفرنسي غابرييل زوكمان، فرض ضريبة بنسبة 2 في المائة على الأفراد الذين تزيد ثرواتهم على مليار يورو (1.08 مليار دولار)، وفق «رويترز».

ومع ذلك، فإن الضريبة المقترحة التي يقول النواب اليساريون إنها قد تُجمع، والتي تُقدر بنحو 13 مليار يورو (14.08 مليار دولار) من الإيرادات الإضافية، لا تزال بحاجة إلى موافقة مجلس الشيوخ قبل أن تُصبح سارية. ومن المتوقع أن تستمر مناقشات الموازنة حتى ديسمبر (كانون الأول).

ويهدف مشروع قانون الموازنة لعام 2025 الذي كشفت عنه الحكومة في وقت سابق من هذا الشهر، إلى سد فجوة كبيرة في المالية العامة عبر زيادة الضرائب بقيمة 60 مليار يورو (64.97 مليار دولار) وتقليص الإنفاق.

ومن المتوقع أن يواجه مشروع القانون صعوبات في البرلمان من قبل أحزاب المعارضة. وقد يحتاج رئيس الوزراء ميشال بارنييه إلى استخدام صلاحيات دستورية خاصة لتجاوز البرلمان، على الرغم من أن ذلك قد يؤدي إلى تقديم اقتراح لحجب الثقة ضد حكومته الهشة.

الضرائب المقترحة في مشروع قانون الموازنة لعام 2025:

- ستدفع أكبر الشركات الفرنسية التي تتجاوز إيراداتها مليار يورو، ضريبة إضافية على أرباحها. ومن المتوقع أن تجمع هذه الضريبة 8 مليارات يورو (8.66 مليار دولار)، وإذا تمت الموافقة عليها فستؤثر على 440 شركة.

- سيواجه الأفراد الذين يتقاضون أكثر من 250 ألف يورو (270.69 ألف دولار) سنوياً، زيادة مؤقتة في ضريبة الدخل، وسيتم فرض ضريبة لا تقل عن 20 في المائة على تلك الأسر فقط، لمنع استخدام الثغرات الضريبية، مما سيجمع مليارَي يورو (2.17 مليار دولار) سنوياً.


مقالات ذات صلة

شمال افريقيا مدبولي وبجانبه وزراء المجموعة الاقتصادية والإعلام يتحدث عن تداعيات «حرب إيران» الاقتصادية على مصر (رئاسة مجلس الوزراء)

مصر تقرر إبطاء وتيرة مشاريع حكومية بسبب حرب إيران

قال رئيس الوزراء المصري إن الحكومة ستُبطئ وتيرة تنفيذ مشاريع حكومية كبرى تتطلب استهلاكاً عالياً للوقود والسولار لمدة شهرين على الأقل بسبب حرب إيران.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد سجلت الصين فائضاً تجارياً خلال فبراير الماضي قدره 52 مليار دولار (رويترز)

استقرار الديون الخارجية للصين في عام 2025

أظهرت بيانات رسمية استقرار الديون الخارجية للصين، خلال العام الماضي، مع وصولها إلى نحو 2.33 تريليون دولار.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد أوراق نقدية من فئة 5 جنيهات إسترلينية (رويترز)

بريطانيا تُسجّل أعلى عائد لسندات 30 عاماً منذ 1998 بعد حرب إيران

باعت بريطانيا، الخميس، سندات حكومية قياسية لأجل 30 عاماً بقيمة 300 مليون جنيه إسترليني (400 مليون دولار).

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)

مصر تعلن تسوية مستحقات شركات الطاقة العالمية نهاية يونيو

أعلنت مصر أنها ستنتهي من دفع جميع مستحقات شركات النفط والغاز العالمية، بنهاية يونيو (حزيران) المقبل، والبالغة 1.3 مليار دولار.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
TT

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

وأوضحت اللجنة، في بيان صحافي، أنَّ أسعار المشتقات النفطية بعد الزيادة ستكون على النحو التالي: بنزين «أوكتان 90» بسعر 910 فلسات للتر، بدلاً من 820 فلساً للتر، وبنزين «أوكتان 95» بسعر 1200 فلس للتر بدلاً من 1050 فلساً للتر، والسولار بسعر 720 فلساً للتر بدلاً من 655 فلساً للتر.

وقالت اللجنة الأردنية، إنها أبقت سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كيلوغرام) عند 7 دنانير، وهو سعرها السابق دون أي تغيير، كما أبقت سعر مادة الجاز عند سعر 550 فلساً للتر دون أي زيادة.

وأشار البيان إلى أنَّ هذه الزيادة لشهر أبريل «لا تعكس الكلف الحقيقية للأسعار العالمية... وستقوم الحكومة بتعويض فروقات الكلف الناتجة عن هذا القرار تدريجياً لحين استقرار الأسعار العالمية، مع الإشارة إلى أنَّ الحكومة تحمَّلت خلال الشهر الأول من الأزمة الإقليمية كلفاً مباشرة للطاقة والكهرباء؛ بسبب الأحداث الإقليمية بلغت حتى الآن قرابة 150 مليون دينار».

وبيَّنت اللجنة أنَّ الحكومة لم تعكس كامل الارتفاعات على الأسعار المحلية، حيث عكست ما نسبته نحو 37 في المائة من الزيادة الفعلية على مادة «بنزين 90»، ونحو 55 في المائة على مادة «بنزين 95»، ونحو 14 في المائة على مادة السولار، أما الجاز فقدَّ تم احتواء الارتفاع بالكامل ولم يتم عكس أي زيادة على المواطنين.


«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
TT

«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)

أعلنت مجموعة «أبرا» (Abra Group)، الشركة القابضة المسيطرة على شركة الطيران البرازيلية «غول» (Gol)، أن شركة النفط البرازيلية العملاقة والمملوكة للدولة «بتروبراس» ستعتمد زيادة حادة في أسعار وقود الطائرات بنسبة تصل إلى 55 في المائة، ابتداءً من الأول من أبريل (نيسان) المقبل.

تأتي هذه الخطوة مدفوعة بالقفزة الكبيرة في أسعار النفط العالمية الناتجة عن تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، مما يضع ضغوطاً هائلة على صناعة الطيران في البرازيل، في وقت تحاول فيه كبرى الشركات مثل «غول» و«أزول» التعافي من عمليات إعادة هيكلة الديون. ويمثل الوقود أكثر من 30 في المائة من التكاليف التشغيلية لشركات الطيران في البرازيل، حيث تسيطر «بتروبراس» على معظم أنشطة التكرير والإنتاج.

توقعات بزيادة أسعار التذاكر

وأوضح المدير المالي لمجموعة «أبرا»، مانويل إيرارازافال، أن هذه القفزة في الأسعار ستدفع الشركات بالضرورة إلى رفع أسعار التذاكر بنحو 10 في المائة مقابل كل زيادة قدرها دولار واحد في سعر غالون الوقود.

من جهتها، كشفت شركة «أزول» المنافِسة، أنها رفعت بالفعل متوسط أسعار رحلاتها المحجوزة بنسبة تتجاوز 20 في المائة، خلال ثلاثة أسابيع فقط، مؤكدة أنها ستضطر لتقليص قدرتها الاستيعابية المحلية بنسبة 1 في المائة، خلال الربع الثاني؛ لمواجهة تكاليف الوقود المتصاعدة.

وفي محاولة لاحتواء الأزمة، ذكرت تقارير صحافية برازيلية أن الحكومة تعتزم الإعلان عن حزمة إجراءات لدعم الناقلات المحلية، تشمل تقديم تسهيلات ائتمانية لشراء الوقود، وإقرار تخفيضات ضريبية لتخفيف وطأة الارتفاع الجنوني في الأسعار العالمية على قطاع النقل الجوي الوطني.


أدنى مستوى منذ شهور... تراجع فرص العمل في أميركا بـ300 ألف وظيفة

لافتة «نحن نوظف» معروضة خارج متجر «تارغت» في إنسنيتاس بكاليفورنيا (رويترز)
لافتة «نحن نوظف» معروضة خارج متجر «تارغت» في إنسنيتاس بكاليفورنيا (رويترز)
TT

أدنى مستوى منذ شهور... تراجع فرص العمل في أميركا بـ300 ألف وظيفة

لافتة «نحن نوظف» معروضة خارج متجر «تارغت» في إنسنيتاس بكاليفورنيا (رويترز)
لافتة «نحن نوظف» معروضة خارج متجر «تارغت» في إنسنيتاس بكاليفورنيا (رويترز)

تراجع عدد فرص العمل في الولايات المتحدة إلى 6.9 مليون في فبراير (شباط) الماضي، في مؤشر إضافي على تباطؤ سوق العمل الأميركية. وأفادت وزارة العمل، يوم الثلاثاء، بأن عدد الوظائف الشاغرة انخفض من 7.2 مليون في يناير (كانون الثاني).

وأظهر ملخص فرص العمل ودوران العمالة (JOLTS) ارتفاعاً في حالات التسريح، مع تراجع عدد الأشخاص الذين يتركون وظائفهم طواعية، ما يعكس تراجع ثقتهم في قدرتهم على الحصول على رواتب أو ظروف عمل أفضل في أماكن أخرى، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وشهدت سوق العمل الأميركية تباطؤاً ملحوظاً، خلال العام الماضي، نتيجة التأثير المستمر بارتفاع أسعار الفائدة، والغموض المحيط بالسياسات الاقتصادية للرئيس دونالد ترمب، وتأثير الذكاء الاصطناعي.

وقد أضاف أصحاب العمل أقل من 10000 وظيفة شهرياً في عام 2025، وهو أضعف معدل توظيف خارج فترات الركود منذ عام 2002.

وبدأ العام بمؤشر إيجابي مع إضافة 126000 وظيفة في يناير، إلا أن فبراير شهد خسارة نحو 92000 وظيفة.

وعندما تُصدر وزارة العمل أرقام التوظيف لشهر مارس (آذار) الحالي، يوم الجمعة، من المتوقع أن تُظهر بيانات أولية عن انتعاش التوظيف، مع إضافة الشركات والمنظمات غير الربحية والوكالات الحكومية نحو 60000 وظيفة.

وعلى الرغم من تباطؤ التوظيف، ظلّ معدل البطالة منخفضاً عند 4.4 في المائة. ويشير الاقتصاديون إلى سوق عمل تتسم بالهدوء في التوظيف مع زيادة التسريحات، حيث تتردد الشركات في إضافة موظفين جدد، لكنها لا ترغب في فقدان موظفيها الحاليين.

وتزداد المخاوف من أن الذكاء الاصطناعي سيستحوذ على وظائف المبتدئين، وأن الشركات مترددة في اتخاذ قرارات التوظيف حتى تتضح لهم آلية الاستفادة من هذه التقنية.