تقرير: تجدد الجهود بشأن مفاوضات وقف إطلاق النار في غزة بعد جمود دام شهرين

غارة إسرائيلية تستهدف مدرسة تؤوي نازحين بمخيم النصيرات في غزة (رويترز)
غارة إسرائيلية تستهدف مدرسة تؤوي نازحين بمخيم النصيرات في غزة (رويترز)
TT

تقرير: تجدد الجهود بشأن مفاوضات وقف إطلاق النار في غزة بعد جمود دام شهرين

غارة إسرائيلية تستهدف مدرسة تؤوي نازحين بمخيم النصيرات في غزة (رويترز)
غارة إسرائيلية تستهدف مدرسة تؤوي نازحين بمخيم النصيرات في غزة (رويترز)

قال موقع «أكسيوس» نقلاً عن مصدرين مطلعين إنه من المتوقع أن يسافر مدير وكالة المخابرات المركزية الأميركية وليام بيرنز إلى الدوحة هذا الأسبوع لإجراء محادثات مع نظرائه القطريين والمصريين والإسرائيليين بشأن إطلاق سراح الرهائن ووقف إطلاق النار في غزة.

وأوضح الموقع أن هذا التطور مهم لأنه سيكون هذا أول اجتماع بين إسرائيل والوسطاء بشأن المفاوضات بعد أكثر من شهرين من الجمود وعدم وجود محادثات مهمة بين الطرفين.

وأشار إلى أن المسؤولين الأميركيين والإسرائيليين يقولون إنهم يعتقدون أن وفاة زعيم حركة «حماس» يحيى السنوار تخلق فرصة لاستئناف المفاوضات من أجل التوصل إلى اتفاق لإطلاق سراح 101 رهينة لا يزالون محتجزين لدى «حماس» وإرساء وقف إطلاق النار في غزة.

ويتواجد كبير المفاوضين في «حماس» خليل الحية، الذي كان نائب السنوار، في الدوحة ومن المتوقع أن يطلعه الوسطاء القطريون والمصريون على المحادثات خلال عطلة نهاية الأسبوع.

وبحسب المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية ماثيو ميلر، التقى وزير الخارجية أنتوني بلينكن الخميس في الدوحة مع أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني ورئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني وناقشا الجهود المتجددة لتأمين الصفقة.

وفي مؤتمر صحافي بعد الاجتماع، قال بلينكن إن المفاوضين من الولايات المتحدة وقطر ومصر وإسرائيل سيجتمعون في الأيام المقبلة لمناقشة إطلاق سراح الرهائن واتفاق وقف إطلاق النار.

وأضاف رئيس الوزراء القطري أن الاجتماع سيعقد في الدوحة.

جنود إسرائيليون أثناء دورية على حدود غزة (أ.ف.ب)

وقال مصدر مطلع على الاجتماع إن من المتوقع أن يحضر الاجتماع مدير وكالة المخابرات المركزية الأميركية ورئيس الوزراء القطري ومدير الموساد الإسرائيلي ديفيد برنياع والمدير الجديد لجهاز المخابرات المصري حسن رشاد.

وامتنع مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي عن التعليق.

وقال رئيس الوزراء القطري إنه التقى بمسؤولين من «حماس» في الدوحة في الأيام الأخيرة بعد مقتل السنوار على يد القوات الإسرائيلية وناقش إمكانية استئناف المفاوضات، وأضاف أن المواقف التي طرحها ممثلو «حماس» كانت مماثلة لتلك التي قدموها كتابة في أغسطس (آب) وتابع «أعتقد أن هذه ستكون نقطة البداية».

والتقى مدير جهاز المخابرات المصري الجديد ورئيس جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي رونين بار في وقت سابق من هذا الأسبوع وناقشا فكرة التوصل لاتفاق «صغير» يمكن أن يؤدي إلى بدء المفاوضات بشأن اتفاق أوسع، حسبما ذكر «أكسيوس» يوم الاثنين.

وقال مسؤولون إسرائيليون أن الفكرة تتضمن إطلاق سراح عدد صغير من الرهائن الذين تحتجزهم «حماس» مقابل وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين تقريباً في غزة وزيادة المساعدات الإنسانية.

وقال رئيس وزراء قطر إن الوسطاء المصريين سيلتقون بممثلي «حماس» في القاهرة يوم الخميس و«نحن منسقون بشكل وثيق مع مصر بشأن أي مبادرة ونأمل أن تسفر المناقشات اليوم عن شيء إيجابي».

وقال بلينكن لأفراد عائلات الرهائن الإسرائيليين الأميركيين الذين تحتجزهم «حماس» يوم الثلاثاء في تل أبيب إنه يعتقد أن «الصفقة الصغيرة هي فكرة تستحق الاستكشاف»، وفقاً لشخصين حضرا الاجتماع.

وذكر بلينكن في الدوحة الخميس «نحن ننظر في خيارات مختلفة مع شركائنا القطريين والمصريين لا نعرف ما إذا كانت (حماس) مستعدة للانخراط. أتوقع أن نتعلم المزيد في الأيام المقبلة»، وأضاف «السؤال الأساسي هو ما إذا كانت (حماس) جادة. كان السنوار هو العقبة الأكبر. آمل الآن أن تكون أذهانهم مركزة وأن نتمكن من الوصول إلى هناك».


مقالات ذات صلة

غالانت يشن هجوماً شرساً على نتنياهو ويتهمه بالكذب

شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت خلال مؤتمر صحافي في قاعدة كيريا العسكرية بتل أبيب (أرشيفية - رويترز)

غالانت يشن هجوماً شرساً على نتنياهو ويتهمه بالكذب

انطلقت عاصفة حادة من ردود الفعل الغاضبة عقب تصريحات أدلى بها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وتوالت الاتهامات عليه بالكذب

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي رجل فلسطيني يدفع نقالة تحمل جثتَي شخصين في مستشفى «الأقصى» قُتلا في غارة جوية شنها الجيش الإسرائيلي على مخيم في دير البلح وسط قطاع غزة يوم 4 فبراير 2026 (أ.ب)

مقتل 3 فلسطينيين بنيران إسرائيلية في وسط وجنوب غزة

قُتل 3 مواطنين فلسطينيين اليوم (الأحد) بنيران إسرائيلية وسط وجنوب قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي خالد مشعل القيادي في حركة «حماس» (أرشيفية - رويترز) p-circle

مشعل: «حماس» لن تتخلى عن سلاحها ولن تقبل بـ«حُكم أجنبي» في غزة

أكد القيادي في «حماس» خالد مشعل، الأحد، أن الحركة الفلسطينية لن تتخلى عن سلاحها ولن تقبل بـ«حكم أجنبي» في قطاع غزّة، بعد بدء المرحلة الثانية من اتفاق الهدنة.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يلقي كلمة في الكنيست بالقدس في 2 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

وثيقة نتنياهو حول «7 أكتوبر»... هل كانت سلاحاً انتخابياً؟

كتاب وصحافيون يتهمون نتنياهو بنشر وثيقة مضللة حول 7 أكتوبر لأغراض شخصية وانتخابية ويرون أنها دليل على نيته تقريب الانتخابات.

كفاح زبون (رام الله)
تحليل إخباري رجل فلسطيني يسير وسط مبانٍ مدمّرة في خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

تحليل إخباري اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة... حسم للقضايا الشائكة وتفكيك للجمود

تتراكم قضايا شائكة أمام مسار تنفيذ المرحلة الثانية الحاسمة من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، التي بدأت نظرياً منتصف يناير الماضي.

محمد محمود (القاهرة )

سلام يتعهد عودة الدولة إلى جنوب لبنان


رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام محاطاً بأهالي كفرشوبا في جنوب لبنان الذين رشوا الورود والأرز ترحيباً به (الشرق الأوسط)
رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام محاطاً بأهالي كفرشوبا في جنوب لبنان الذين رشوا الورود والأرز ترحيباً به (الشرق الأوسط)
TT

سلام يتعهد عودة الدولة إلى جنوب لبنان


رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام محاطاً بأهالي كفرشوبا في جنوب لبنان الذين رشوا الورود والأرز ترحيباً به (الشرق الأوسط)
رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام محاطاً بأهالي كفرشوبا في جنوب لبنان الذين رشوا الورود والأرز ترحيباً به (الشرق الأوسط)

تعهّد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، العمل على إعادة تأهيل البنى التحتية في القرى الحدودية مع إسرائيل «خلال أسابيع»، وعودة الدولة إلى الجنوب، وذلك خلال جولة له في المنطقة امتدت يومين، وحظي فيها بترحاب شعبي وحزبي.

وقال سلام: «نريد لهذه المنطقة أن تعود إلى الدولة، ونحن سعداء بأن يبقى الجيش على قدر مسؤولياته في الجنوب، ولكن بسط السيادة لا يتم فقط من خلال الجيش؛ بل بالقانون والمؤسسات، وما يقدم للناس من حماية اجتماعية وخدماتية».

وعكست الزيارة تجاوزاً لافتاً لخلافات سياسية بين «حزب الله» ورئيس الحكومة، حيث استقبله في أكثر من محطة، نوّاب من «حزب الله» و«حركة أمل»، وآخرون من كتلة «التغيير»، وحتى معارضون لـ«حزب الله» شاركوا في الفعاليات.

في سياق متصل، قامت «لجنة تنفيذ قرارات مجلس الأمن الصادرة بموجب الفصل السابع» التابعة لوزراة الخارجية الكويتية، بإدراج 8 مستشفيات لبنانية على قوائم الإرهاب لديها؛ 4 منها على الأقل تعمل بإدارة من «حزب الله».

وقالت وزارة الصحة اللبنانية إنها «لم تتلقَّ أي مراجعة أو إبلاغ من أي جهة كويتية حول هذا الأمر»، وتعهدت إجراء «الاتصالات اللازمة للاستيضاح، وعرض الوقائع الصحيحة منعاً للالتباسات، وحمايةً للنظام الصحي اللبناني».


مشعل: «حماس» ترفض إلقاء السلاح و«الحكم الأجنبي»

أطفال يلعبون وسط أنقاض مبانٍ مدمّرة في مخيم جباليا شمال قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)
أطفال يلعبون وسط أنقاض مبانٍ مدمّرة في مخيم جباليا شمال قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)
TT

مشعل: «حماس» ترفض إلقاء السلاح و«الحكم الأجنبي»

أطفال يلعبون وسط أنقاض مبانٍ مدمّرة في مخيم جباليا شمال قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)
أطفال يلعبون وسط أنقاض مبانٍ مدمّرة في مخيم جباليا شمال قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)

أكد رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» في الخارج خالد مشعل، رفض الحركة التخلي عن سلاحها وكذا قبول «حكم أجنبي» في قطاع غزة.

وأضاف مشعل في كلمة له في «منتدى الدوحة السابع عشر»، أمس (الأحد)، أن «تجريم المقاومة وسلاح المقاومة ومن قام بالمقاومة» أمر ينبغي عدم قبوله، وتابع قائلاً: «ما دام هناك احتلال، فهناك مقاومة. المقاومة حقّ للشعوب تحت الاحتلال، وهي جزء من القانون الدولي والشرائع السماوية، ومن ذاكرة الأمم، وتفتخر بها»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ودعا مشعل «مجلس السلام»، الذي يرأسه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إلى اعتماد «مقاربة متوازنة» تتيح إعادة إعمار قطاع غزة، وتدفّق المساعدات إلى سكانه البالغ عددهم نحو مليونين و200 ألف نسمة.

من جهتها، اتهمت حركة «فتح» إسرائيل بمواصلة عرقلة دخول اللجنة الوطنية المكلفة إدارة غزة إلى القطاع، وعدَّت ذلك رفضاً إسرائيلياً للمضي قدماً في تنفيذ المرحلة التالية من اتفاق وقف إطلاق النار.


العراق: إخفاق جديد في تحديد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية

رئاسة مجلس النواب تعقد اجتماعاً في 1 فبراير لمناقشة حسم انتخاب رئيس الجمهورية (إكس)
رئاسة مجلس النواب تعقد اجتماعاً في 1 فبراير لمناقشة حسم انتخاب رئيس الجمهورية (إكس)
TT

العراق: إخفاق جديد في تحديد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية

رئاسة مجلس النواب تعقد اجتماعاً في 1 فبراير لمناقشة حسم انتخاب رئيس الجمهورية (إكس)
رئاسة مجلس النواب تعقد اجتماعاً في 1 فبراير لمناقشة حسم انتخاب رئيس الجمهورية (إكس)

فشل البرلمان العراقي في إدراج بند انتخاب رئيس جديد للجمهورية ضمن جدول أعماله المقرر اليوم (الاثنين)، ليكون بذلك ثالث إخفاق من نوعه منذ إجراء الانتخابات البرلمانية قبل أكثر من شهرين.

ويأتي هذا الإخفاق وسط استمرار الخلافات السياسية بين القوى الشيعية والكردية؛ مما أعاق التوصل إلى توافق على مرشح للرئاسة، ويؤكد استمرار حالة الانسداد السياسي في البلاد.

ويقود رئيسُ الحكومة الحالية، محمد شياع السوداني، حكومةَ تصريف أعمال، بعد تجاوز المدد الدستورية لتشكيل حكومة جديدة وانتخاب رئيس للجمهورية؛ مما يزيد من تعقيد المشهد السياسي العراقي ويضعف فاعلية المؤسسات الدستورية.

ويشير مراقبون إلى أن استمرار هذا الوضع قد يؤدي إلى مزيد من الشلل في عمل الدولة وتأخير إنجاز الاستحقاقات الدستورية الأخرى، وسط أجواء من التوتر والانقسام بين القوى السياسية.