وزيرة إيطالية تبحث في تونس دعم مسارات الهجرة النظامية

تشمل وضع أطر طرق قانونية للتنقل والإقامة بين البلدين

من لقاء سابق بين الرئيس التونسي ورئيسة الحكومة الإيطالية لبحث سبل وقف الهجرة السرية المنطلقة من سواحل تونس (إ.ب.أ)
من لقاء سابق بين الرئيس التونسي ورئيسة الحكومة الإيطالية لبحث سبل وقف الهجرة السرية المنطلقة من سواحل تونس (إ.ب.أ)
TT

وزيرة إيطالية تبحث في تونس دعم مسارات الهجرة النظامية

من لقاء سابق بين الرئيس التونسي ورئيسة الحكومة الإيطالية لبحث سبل وقف الهجرة السرية المنطلقة من سواحل تونس (إ.ب.أ)
من لقاء سابق بين الرئيس التونسي ورئيسة الحكومة الإيطالية لبحث سبل وقف الهجرة السرية المنطلقة من سواحل تونس (إ.ب.أ)

قالت «وكالة نوفا» للأنباء، نقلاً من مصادر إيطالية، الخميس، إن وزيرة العمل والسياسات الاجتماعية في الحكومة الإيطالية، مارينا الفيرا كالديروني، ستزور تونس في الرابع من نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل؛ لبحث تعزيز التعاون ومناقشة سبل تعزيز مسارات الهجرة النظامية، المفيدة لبلدان المنشأ والمقصد، وكذلك للعمال المهاجرين أنفسهم من خلال تطوير مهاراتهم المهنية.

مهاجرون غير نظاميين في مخيم أقاموه بضواحي صفاقس (رويترز)

وأطلقت المنظمة الدولية للهجرة (IOM) مؤخراً مناقصة انتهت الأربعاء لخريجي مراكز التكوين المهني في تونس، ومنح 400 فرصة عمل في قطاع البناء والبنية التحتية في إيطاليا. وتشمل هذه التعيينات 120 وظيفة في قطاع الطاقة، و280 وظيفة في البنية التحتية. وهي تستهدف الشباب التونسي من خريجي المدارس الثانوية والجامعات، رجالاً ونساء، أو الحاصلين على شهادات تكوين مهني في قطاع البناء.

وسيستفيد المرشحون الناجحون من التدريب في اللغة والثقافة الإيطالية، والسلامة في مكان العمل، بالإضافة إلى التدريب الفني الإضافي قبل بدء عملهم في إيطاليا.

وتأتي المبادرة ضمن مشروع «ثام بلس»، الذي يهدف إلى تعزيز المهارات وتشجيع الحراك المهني للعمال التونسيين. كما يهدف البرنامج، الذي يحمل عنوان «من أجل نهج شامل لإدارة الهجرة وتنقل اليد العاملة في بلدان شمال أفريقيا»، إلى تحسين فرص العمل، وتعزيز طرق الهجرة القانونية بين تونس وإيطاليا، بما يتماشى مع شراكات المواهب مع الاتحاد الأوروبي.

مهاجرون من ساحل العاج تم إجلاؤهم من تونس إلى بلدهم بعد تزايد حالات الاعتداءات عليهم خلال إقامتهم في تونس (رويترز)

وتأتي هذه الخطوة بعد يوم واحد فقط من انتقاد أمينة المظالم في الاتحاد الأوروبي للمفوضية الأوروبية بسبب ما عدته «إخفاقاً» في تحديد معايير تعليق التمويل في حالات انتهاك حقوق الإنسان بموجب اتفاق الهجرة المتنازع عليه مع تونس. وجاء في بيان صحافي أن «المفوضية ملزمة بضمان عدم تقديم أموال الاتحاد الأوروبي لدعم الأعمال التي تنتهك حقوق الإنسان». وكانت بروكسل قد عرضت على تونس مساعدات بقيمة نحو مليار يورو (1.08 مليار دولار) في العام الماضي؛ بهدف جزئي لمكافحة الهجرة غير الشرعية إلى الاتحاد الأوروبي، رغم مزاعم انتهاكات حقوق الإنسان من جانب الحكومة التونسية. وتضمن الاتفاق 105 ملايين يورو لتعزيز حماية الحدود والتدريب والدعم الفني لحرس الحدود التونسي، ومكافحة تهريب البشر، وقد تم التعاقد على 53 مليون يورو منها حتى الآن، بحسب المفوضية. وكانت أمينة المظالم في الاتحاد الأوروبي، إميلي أوريلي، قد بدأت تحقيقاً بشأن الاتفاق في وقت سابق من العام الحالي، وقالت بهذا الخصوص إنه كان بإمكان الاتحاد أن يعتمد شفافية أكبر بشأن المخاطر المتعلّقة بانتهاك حقوق الإنسان في تونس، حين أبرم اتفاقاً بشأن الهجرة مع هذا البلد العام الماضي.

ونص الاتفاق على أن تتولى تونس جزءاً من إدارة الهجرة غير النظامية باتجاه الاتحاد الأوروبي عبر البحر الأبيض المتوسط، مقابل حصولها على تمويل. غير أنّ الاتفاق وُوجه بانتقادات كثيرة في أوروبا، خصوصاً من المنظمات غير الحكومية والنواب اليساريين، الذين ندّدوا بـ«نزعة استبدادية» لدى الرئيس التونسي قيس سعيد، وبانتهاكات لحقوق الإنسان تطال أيضاً مهاجرين من جنوب الصحراء الكبرى في البلاد.



«مؤتمر برلين»: تعهدات بـ 1.5 مليار دولار للسودان

المشاركون في المؤتمر الدولي بشأن السودان الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين يوم الأربعاء (أ.ف.ب)
المشاركون في المؤتمر الدولي بشأن السودان الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين يوم الأربعاء (أ.ف.ب)
TT

«مؤتمر برلين»: تعهدات بـ 1.5 مليار دولار للسودان

المشاركون في المؤتمر الدولي بشأن السودان الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين يوم الأربعاء (أ.ف.ب)
المشاركون في المؤتمر الدولي بشأن السودان الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين يوم الأربعاء (أ.ف.ب)

تعهدت الجهات المانحة تقديم مساعدات بقيمة 1.5 مليار دولار إلى السودان، وذلك خلال المؤتمر الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين أمس، برعاية ألمانيا والولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي.

وعُقد «مؤتمر برلين» وسط غياب ممثلين عن طرفي الحرب، أي الجيش السوداني، والحكومة الموالية له، و«قوات الدعم السريع». وقبل انطلاقه، انتقدت الحكومة السودانية استضافة ألمانيا للمؤتمر، قائلة إن هذا «تدخل مفاجئ وغير مقبول» في الشأن الداخلي. ويعد هذا المؤتمر الدولي الثالث حول السودان بعد مؤتمرين سابقين في باريس، ولندن.

وحض الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، في كلمة مسجلة خلال المؤتمر، على السلام في السودان، و«إنهاء كابوس» الحرب، ووقف «التدخلات الخارجية، وتدفق الأسلحة اللذين يؤججان النزاع». وطالب طرفي القتال بـ«وقف فوري للأعمال الحربية».


رئيس الوزراء السوداني: لسنا معنيين بمخرجات مؤتمر برلين

رئيس وزراء السودان كامل إدريس متحدثاً في مؤتمر صحافي بالخرطوم يوم الأربعاء (إعلام مجلس الوزراء)
رئيس وزراء السودان كامل إدريس متحدثاً في مؤتمر صحافي بالخرطوم يوم الأربعاء (إعلام مجلس الوزراء)
TT

رئيس الوزراء السوداني: لسنا معنيين بمخرجات مؤتمر برلين

رئيس وزراء السودان كامل إدريس متحدثاً في مؤتمر صحافي بالخرطوم يوم الأربعاء (إعلام مجلس الوزراء)
رئيس وزراء السودان كامل إدريس متحدثاً في مؤتمر صحافي بالخرطوم يوم الأربعاء (إعلام مجلس الوزراء)

قال رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس، الأربعاء، إن حكومته غير معنية بمخرجات «مؤتمر برلين» الدولي بشأن الوضع الإنساني في السودان، مؤكداً أنها لم تتلقَّ دعوة للمشاركة في المؤتمر.

وأضاف في مؤتمر صحافي بالعاصمة الخرطوم أن تغييب الحكومة السودانية «خطأ فادح» من قبل الجهات المنظمة للمؤتمر، مشيراً إلى الاحتجاجات التي نظمتها مجموعات من السودانيين في العواصم الأوروبية تعبيراً عن رفضها لتوصيات المؤتمر واستبعاد الحكومة.

وقال: «كنا نأمل أن تُقدَّم لنا الدعوة للمشاركة في مؤتمر برلين لتوضيح الحقائق كافة عن الأوضاع في السودان».

وأكد أن حكومته منفتحة على كل المبادرات وعلى الحوار مع الأطراف الإقليمية والدولية الساعية لتحقيق السلام العادل والشامل في السودان.


تصريحات نائب عن المهاجرات الأفريقيات تثير جدلاً واسعاً في تونس

مجموعة من المهاجرين والمهاجرات الأفارقة بضواحي صفاقس (أ.ف.ب)
مجموعة من المهاجرين والمهاجرات الأفارقة بضواحي صفاقس (أ.ف.ب)
TT

تصريحات نائب عن المهاجرات الأفريقيات تثير جدلاً واسعاً في تونس

مجموعة من المهاجرين والمهاجرات الأفارقة بضواحي صفاقس (أ.ف.ب)
مجموعة من المهاجرين والمهاجرات الأفارقة بضواحي صفاقس (أ.ف.ب)

أثارت تصريحات نائب تونسي حول الاغتصاب والمهاجرين من دول أفريقيا جنوب الصحراء جدلاً وانتقادات واسعة، وجّهتها منظمات المجتمع المدني، وصولاً إلى اتهامه بـ«العنصرية» حيال المهاجرين.

وفي جلسة استماع وتوجيه أسئلة لوزير الداخلية، عُقدت بالبرلمان، قال النائب طارق المهدي في مداخلته عن قضية المهاجرات: «أن تُغتصب أفريقية (مهاجرة) فهذا أمر لا يحدث. التونسيات جميلات... لا ينقصنا شيء في تونس». وأضاف المهدي في تصريحات نقلتها «وكالة الصحافة الفرنسية»: «يجب أن يخرجن بأي ثمن. لقد تم تجاوز كل الخطوط الحمراء».

وتثير الهجرة من دول أفريقيا جنوب الصحراء جدلاً في تونس بشكل منتظم.

ومطلع عام 2023، ندّد الرئيس قيس سعيّد بوصول «جحافل من المهاجرين غير النظاميين»، متحدثاً عن مؤامرة «لتغيير التركيبة الديموغرافية» للبلاد.

وندد «المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية»، في بيان، الثلاثاء، بتصريحات المهدي، معتبراً أنها «عنصرية... وتمثل اعتداء صارخاً على الكرامة الإنسانية، وتبريراً خطيراً للعنف الجنسي والاغتصاب ضد النساء»، وطالب بمحاسبته.

ولاحقاً، كتب النائب على صفحته على «فيسبوك»: «إنهم يخرجون كلامي كلياً عن سياقه، والذي لا أقصد منه أي تشجيع على أي شكل من أشكال العنف، ولا على الاغتصاب. قصدت من قولي حتى ولو خانني التعبير... أن أقول إن نساءنا من أكثر النساء جمالاً وثقافة، ولا غاية لنا أن تعتدي على أي كان».

كما استنكرت «الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان» التصريحات، في بيان، وعدّتها «انتهاكاً خطيراً لكرامة النساء، ومساساً جوهرياً بمبادئ حقوق الإنسان».

وأكدت أن خطاب المهدي «ينطوي على عنصرية فجة، ويغذي بشكل مباشر خطاب الكراهية، والتمييز ضد المهاجرين والمهاجرات من أفريقيا جنوب الصحراء».

وتُعد تونس نقطة عبور مهمة في شمال أفريقيا لآلاف المهاجرين الوافدين من دول أفريقيا جنوب الصحراء، والذين يسعون للوصول بشكل غير قانوني إلى أوروبا من طريق البحر.