خامنئي: إيران أقوى 100 مرة من حرب الثمانينات

وصف الجيش العراقي السابق بـ«المنفلت والناهب»

خامنئي متحدثاً أمام جمهور من محافظة كرمنشاه الإيرانية (نور نيوز)
خامنئي متحدثاً أمام جمهور من محافظة كرمنشاه الإيرانية (نور نيوز)
TT

خامنئي: إيران أقوى 100 مرة من حرب الثمانينات

خامنئي متحدثاً أمام جمهور من محافظة كرمنشاه الإيرانية (نور نيوز)
خامنئي متحدثاً أمام جمهور من محافظة كرمنشاه الإيرانية (نور نيوز)

قال المرشد الإيراني، علي خامنئي، إن إيران أصبحت أقوى 100 مرة مما كانت عليه أيام الحرب مع العراق، لكنه أشار إلى أن المعارك التي تخوضها إيران اليوم «مركبة ومعقدة».

وكان خامنئي يتحدث، اليوم الخميس، أمام مجموعة من رجال الدين والسياسيين في محافظة كرمنشاه، بمناسبة إحدى المعارك مع الجيش العراقي نهاية الثمانينيات.

وقال خامنئي: «الحرب المفروضة (مع العراق) كانت حرب عتاد، وكان الأمر واضحاً، أما اليوم فهي حرب مشتركة».

وأوضح خامنئي إلى «تعقيدات فرضها العدو اليوم، تتمثل بمزيج من الجوانب المادية والبرمجية لمهاجمة إيران»، وقال: «إنهم يستخدمون اليوم الأسلحة النارية والعمليات النفسية والأسلحة الثقافية لمواجهتنا».

لكنه أشار إلى أن «إيران أصبحت أقوى من فترة الحرب المفروضة 100 مرة»، وأن «إمكانيات البلاد لا يمكن مقارنتها بذلك الوقت، ومجرد التواجد في المجال العسكري وإحراز تقدم جيد في هذا المجال لا يكفي، بل يجب أيضاً أن يتم العمل الفعال على القلوب والعقول واللغات وثقافة الناس».

وقال خامنئي: «ينبغي لشباب اليوم أن يتعرفوا بعمق على قيمة وأهمية تلك المعركة، وعمل المقاتلين وسماتهم البارزة والمتميزة مثل الإخلاص والتفاني والسلوك الإسلامي والديني مقارنة بجنود الدول الأخرى المنفلتين والناهبين»، في إشارة للجيش العراقي.

وتقول الرواية الإيرانية إن الجيش الإيراني في محافظة كرمنشاه حقق انتصاراً في معركة اندلعت في يوليو (تموز) 1988، على الجيش العراقي، رغم أنه أقر بخسائر بشرية تقدر بنحو 9800 مقاتل.

صورة أرشيفية لخامنئي أيام الحرب الإيرانية - العراقية نشرها موقعه الإلكتروني

وتقول مدونات تاريخية عراقية، إن القوات العراقية يومها كانت قد انتصرت في معركة في كرمنشاه، وأطلق عليها العراق اسم «توكلنا على الله» الرابعة.

وكان المرشد الأول الخميني قد أعلن موافقته على وقف النار في 18 يوليو 1988، وبعدها بأربعة أيام في 22 يوليو، باغت الفيلق الثاني والحرس الجمهوري العراقيان بـ1200 ناقلة جنود عمق كرمنشاه، وتمكنا من أسر 19 ألف جندي إيراني.

وتنافس النظامان في بغداد وطهران طيلة فترة الحرب وحتى عام 2003 على تكريس روايته للمعارك عبر الإعلام والسينما، لكن الأمور تغيرت بعد سقوط نظام صدام حسين، حيث تفرد الإيرانيون بضخ معلومات من طرف واحد عن الحرب.

يشار أيضاً إلى أن كرمنشاه ذات الأغلبية السنية كانت مسرحاً لمعارك شرسة بين القوات المعارضة الكردية و«الحرس الثوري» في بداية الثمانينات.

والحرب العراقية - الإيرانية أطول حرب في القرن العشرين، من 1980 إلى 1988، وتعد أحد أكثر الصراعات دموية وكلفة.

وبدأت الحرب، وفقاً لرواية طهران عندما اجتاحت القوات العراقية غرب إيران على طول الحدود المشتركة، بينما يقول العراق إنها بدأت عندما قصفت إيران عدداً من النقاط الحدودية.


مقالات ذات صلة

ولي العهد السعودي يبحث تطورات المنطقة مع رؤساء دول

الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)

ولي العهد السعودي يبحث تطورات المنطقة مع رؤساء دول

بحث ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان هاتفياً مع الرئيس الكازاخستاني قاسم جورمارت توقايف، والتشادي محمد إدريس، والسنغالي باسيرو ديوماي فاي، تطورات المنطقة.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان والوزير ماركو روبيو (الخارجية السعودية)

فيصل بن فرحان وروبيو يبحثان الاعتداءات الإيرانية

بحث وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان مع نظيره الأميركي ماركو روبيو، الاعتداءات الإيرانية المستمرة على المملكة ودول المنطقة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شؤون إقليمية انفجار ضخم يهز شرق العاصمة طهران صباح الأربعاء (شبكات التواصل) p-circle

الحرب على إيران تتصاعد… واشنطن تعلن السيطرة جواً وبحراً

كثّفت الولايات المتحدة وإسرائيل حملتهما العسكرية على إيران، في إطار عملية قال البنتاغون إنها تتوسع، مع إعلان الجيش الأميركي فرض سيطرة جوية على ساحل جنوب إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن_واشنطن_طهران_تل أبيب)
شؤون إقليمية وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب) p-circle

وزير الدفاع الإسرائيلي: خطتنا كانت مهاجمة إيران منتصف 2026

كشف وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس اليوم الأربعاء أن الدولة العبرية كانت تخطط لتوجيه ضربة لإيران في منتصف سنة 2026.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
تحليل إخباري رجل يسير وسط طهران يوم الأربعاء بجوار مبانٍ مدمرة عقب غارات جوية أميركية - إسرائيلية (أ.ف.ب) p-circle

تحليل إخباري الحربُ تُوسّع سقفها من «صيد الصواريخ» إلى سؤال ما بعد النظام؟

في اليوم الخامس من الحرب التي تقول إدارة الرئيس دونالد ترمب إنها قد تمتد «شهراً أو أكثر»، تتحرك لوحة الميدان والسياسة في اتجاهين متوازيين.

إيلي يوسف (واشنطن)

«مكتب نتانياهو»: إسرائيل والولايات المتحدة حققتا «مكاسب تاريخية» في الحرب

أرشيفية للرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
أرشيفية للرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
TT

«مكتب نتانياهو»: إسرائيل والولايات المتحدة حققتا «مكاسب تاريخية» في الحرب

أرشيفية للرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
أرشيفية للرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)

اعتبر مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، الخميس، أن الدولة العبرية والولايات المتحدة حققتا «مكاسب تاريخية» في حربهما ضد إيران التي بدأتاها السبت بشن ضربات على الجمهورية الإسلامية.

وقالت الناطقة باسم نتانياهو شوش بيدروسيان في مقطع مصوّر: «لقد حققت إسرائيل والولايات المتحدة معا مكاسب تاريخية لحماية مواطنينا والعالم المتحضر».

ورأت أن الهجوم كان ضروريا لأن إيران كانت تعيد بناء برنامجها لتصنيع أسلحة نووية في «مخابئ جديدة تحت الأرض»، ولأن مؤشرات كانت متوافرة إلى خطط إيرانية «لمهاجمة إسرائيل والقوات الأميركية في الشرق الأوسط».


الحرب تشتد بحراً... والشظايا تتناثر إقليمياً

 صورة نشرتها «سنتكوم» عن استهدافها سفناً حربية إيرانية مشيرة إلى سفينة من طراز «سليماني»
صورة نشرتها «سنتكوم» عن استهدافها سفناً حربية إيرانية مشيرة إلى سفينة من طراز «سليماني»
TT

الحرب تشتد بحراً... والشظايا تتناثر إقليمياً

 صورة نشرتها «سنتكوم» عن استهدافها سفناً حربية إيرانية مشيرة إلى سفينة من طراز «سليماني»
صورة نشرتها «سنتكوم» عن استهدافها سفناً حربية إيرانية مشيرة إلى سفينة من طراز «سليماني»

دخلت الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، أمس، يومها الخامس، بتسجيل مستويات أكثر شدة على صعيد الهجمات البحرية والامتداد الإقليمي.

وأعلنت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» أنها «أصابت أو أغرقت أكثر من 20 سفينة إيرانية» منذ بدء عملياتها.

وقال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، أمس، إن غواصة أميركية أغرقت سفينة حربية إيرانية قبالة سواحل سريلانكا بواسطة طوربيد، مضيفاً أن قواته «أغرقت عملياً معظم الأسطول الإيراني». وأعلن مسؤولون سريلانكيون، انتشال جثامين ما لا يقل عن 89 بحاراً إيرانياً قتلوا في الهجوم.

وأفاد قائد قيادة «سنتكوم»، براد كوبر، أمس، بقصف ما يقرب من 2000 هدف ‌في ‌إيران، وقال: «اليوم، ‌لا توجد سفينة إيرانية واحدة تبحر في الخليج العربي أو مضيق هرمز أو خليج عمان».

وقدّر رئيس هيئة الأركان المشتركة للجيش الأميركي، دان كين، أن «وتيرة إطلاق إيران الصواريخ الباليستية تراجعت بنسبة 86 في المائة مقارنة بأول أيام القتال».

في غضون ذلك، قال الرئيس دونالد ترمب في البيت الأبيض أمس: «نحن في موقع قوي للغاية حالياً، وقيادتهم تضمحل بسرعة. يبدو أن كل من يريد أن يصبح قائداً (في إيران)، ينتهي به المطاف ميتاً».

وكثّفت أميركا وإسرائيل الغارات في إطار عملية، قال البنتاغون إنها تتوسع، مع إعلان الجيش الأميركي فرض سيطرة جوية على الساحل الجنوبي الإيراني قبل الموعد المحدد في الخطة العسكرية. وشهدت طهران سحباً كثيفة من الدخان بعد ضربات متتالية، فيما هزّت انفجارات عنيفة الجزء الشرقي من المدينة، حيث تتمركز غالبية المراكز القيادية للقوات المسلحة.

وللمرة الأولى، أسقطت أنظمة الدفاع الجوي التابعة لحلف «الناتو» صاروخاً باليستياً أطلق من إيران وحوّلته إلى شظايا فوق أجواء تركيا.

في سياق متصل، حذّر اللواء أبو الفضل شكارجي، المتحدث باسم هيئة أركان الجيش الإيراني، أن بلاده ستعتبر سفارات إسرائيل حول العالم «أهدافاً مشروعة» إذا أقدمت على استهداف السفارة الإيرانية في لبنان.


تركيا تعد خططاً للتعامل مع تدفق محتمل للمهاجرين من إيران

مسعفون ينقلون جثة أحد الضحايا بعد غارة جوية على العاصمة طهران (إ.ب.أ)
مسعفون ينقلون جثة أحد الضحايا بعد غارة جوية على العاصمة طهران (إ.ب.أ)
TT

تركيا تعد خططاً للتعامل مع تدفق محتمل للمهاجرين من إيران

مسعفون ينقلون جثة أحد الضحايا بعد غارة جوية على العاصمة طهران (إ.ب.أ)
مسعفون ينقلون جثة أحد الضحايا بعد غارة جوية على العاصمة طهران (إ.ب.أ)

قال وزير الداخلية التركي مصطفى تشيفتشي، الأربعاء، إن تركيا ​وضعت خططا للتعامل مع أي تدفق محتمل للفارين من الحرب في إيران، بما يشمل استعدادات لإقامة مناطق عازلة على الحدود وأماكن مخيمات.

وأضاف تشيفتشي أنه لا ‌توجد حاليا ‌أي تحركات ​غير ‌عادية ⁠عند البوابات ​الحدودية الثلاث ⁠على الحدود الإيرانية التركية.

وفي تصريح له في أنقرة، قال الوزير إن السلطات وضعت ثلاث خطط طوارئ: التعامل مع أي تدفق محتمل ⁠للمهاجرين على الجانب الإيراني ‌من الحدود؛ ‌وإنشاء مناطق عازلة على ​الحدود إذا ‌تعذر وقف الحركة؛ والسماح للأشخاص ‌بالدخول إلى تركيا تحت رقابة.

وأضاف أن تركيا أعدت قدرات أولية لاستضافة ما يصل إلى ‌90 ألف شخص في حالة حدوث تدفق مفاجئ، بما ⁠في ⁠ذلك مخيمات ومواقع إقامة مؤقتة.

وشوهد مئات الإيرانيين يعبرون الحدود إلى تركيا يوم الاثنين، بحسب وكالة «رويترز» ،. وأفادت تقارير بأن آخرين كانوا ينتظرون العبور.

وقال الوزير إنه جرى إبلاغ السلطات بأن إيران تفرض قيودا على مغادرة مواطنيها ​من البلاد، ​بينما تسمح للمواطنين الأتراك ومواطني الدول الثالثة بالخروج.