الصومال يوسّع تحالفاته بتعزيز التعاون الأمني مع الجوار

الرئيس شيخ محمود اختتم جولة ضمّت أوغندا وبوروندي وجيبوتي وكينيا

مباحثات الرئيس الصومالي مع نظيره الكيني ويليام روتو (وكالة أنباء الصومال)
مباحثات الرئيس الصومالي مع نظيره الكيني ويليام روتو (وكالة أنباء الصومال)
TT

الصومال يوسّع تحالفاته بتعزيز التعاون الأمني مع الجوار

مباحثات الرئيس الصومالي مع نظيره الكيني ويليام روتو (وكالة أنباء الصومال)
مباحثات الرئيس الصومالي مع نظيره الكيني ويليام روتو (وكالة أنباء الصومال)

يسعى الصومال إلى توسيع تحالفاته الإقليمية، في مواجهة تحديات ومخاطر أمنية بأراضيه، على رأسها القضاء على حركة «الشباب» الإرهابية، وجاءت آخر التحركات الصومالية عبر جولة خارجية للرئيس حسن شيخ محمود، ضمّت أوغندا وبوروندي وجيبوتي وكينيا؛ لتعزيز التعاون الأمني.

واستهدفت جولة الرئيس الصومالي تنسيق الجهود الأمنية مع دول الجوار المساهِمة في بعثة الاتحاد الأفريقي الجديدة لحفظ السلام بالصومال، والتي ستبدأ مهمتها يناير (كانون الثاني) 2025، وفق بيان رئاسي، بينما رأى خبراء ومراقبون أن «زيارات رئيس الصومال تستهدف وضع ضمانات لإنجاح قوة حفظ السلام الجديدة»، وأشاروا إلى أنها «تتكامل مع التحالفات الإقليمية التي تقوم بها مقديشو، لمواجهة التحركات الإثيوبية داخل أراضيها».

وتدهورت العلاقات بين الصومال وإثيوبيا إثر توقيع أديس أبابا مذكرة تفاهم مع إقليم (أرض الصومال) الانفصالي، بداية العام الحالي، تسمح لها باستخدام سواحل المنطقة على البحر الأحمر لأغراض تجارية وعسكرية، وسط رفض الصومال ودول الجامعة العربية.

مباحثات الرئيس الصومالي مع نظيره الجيبوتي (وكالة أنباء الصومال)

وبدأ الصومال حشد الدعم الدولي لموقفه ضد التحركات الإثيوبية، بتوقيع اتفاقية تعاون دفاعي واقتصادي مع تركيا، في شهر فبراير (شباط) الماضي، كما وقّع بروتوكول تعاون عسكري مع مصر، في شهر أغسطس (آب) الماضي، أرسلت بموجبه القاهرة مساعدات عسكرية لمقديشو، في خطوة أغضبت أديس أبابا، ورأت أنها «ستعمل على زعزعة الاستقرار بالمنطقة».

والأربعاء، اختتم الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود، زيارةً إلى كينيا، ضمن جولة إقليمية هذا الأسبوع، شملت أوغندا وبوروندي وجيبوتي، حيث بحث مع نظيره الكيني وليام روتو «التعاون في مجالات الأمن والاقتصاد ومكافحة الإرهاب»، إلى جانب «دعم بعثة الاتحاد الأفريقي لحفظ الأمن بالصومال»، بالإضافة إلى «دعم المجتمع الدولي في بناء وتأهيل الجيش الصومالي»، وفقاً لوكالة الأنباء الصومالية.

ولم يختلف الأمر في محادثات الرئيس الصومالي مع نظرائه في أوغندا وبوروندي وجيبوتي، حيث ناقش مع نظيره الأوغندي يوويري موسيفيني «دعم قوات الأمن الصومالية، ومهمة بعثة الاتحاد الأفريقي»، كما بحث «التعاون الثنائي ومكافحة الإرهاب»، مع نظيريه البوروندي، إيفاريست ندايشيمي، والجيبوتي إسماعيل عمر جيلة.

وتنتهي بعثة الاتحاد الأفريقي الانتقالية لحفظ السلام بالصومال، والمعروفة باسم «أتميس»، مهمتها بنهاية شهر ديسمبر (كانون الأول) المقبل، في توقيت ستحلّ فيه قوة جديدة تابعة للاتحاد باسم «أوصوم».

ويعتقد أستاذ العلاقات الدولية بمعهد الدراسات الأمنية الصومالي، حسن شيخ علي، أن «جولة الرئيس الصومالي لدول الجوار، تستهدف توثيق الصلة مع الدول المشاركة في قوات حفظ السلام الجديدة ببلاده».

وعَدّ أن «البعثة الجديدة للاتحاد الأفريقي ستختلف عن سابقيها؛ لمشاركة دول ذات وزن إقليمي بها، مثل مصر»، مشيراً في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «اتفاقية الدفاع المشترك بين القاهرة ومقديشو تنص على التعاون في الحفاظ على وحدة الأراضي الصومالية وسيادتها».

وعارضت مصر اتفاق الحكومة الإثيوبية مع إقليم «أرض الصومال»، وعَدَّته «مخالفاً للقانون الدولي، واعتداءً على السيادة الصومالية»، وخلال زيارة الرئيس الصومالي لمصر، أغسطس الماضي، رحّب الصومال بطلب مصر المشاركةَ في بعثة الاتحاد الأفريقي الجديدة.

وعدّ حسن علي جولة الرئيس الصومالي «رسالةً مباشرة لإثيوبيا، بزيارة الدول المشاركة في قوة الاتحاد الأفريقي باستثناء أديس أبابا»، عادّاً ذلك «تأكيداً على رفض أي وجود إثيوبي في البعثة الجديدة، ورغبةً في إبعاد إثيوبيا من الساحة الصومالية»، وتوقّع «تحوّلات جوهرية في مكافحة الإرهاب بالصومال، في ضوء الاتفاقيات العسكرية مع تركيا ومصر».

وتتكامل الشراكات الصومالية مع دول الجوار المباشر، مع مسارات تعاون الصومال الإقليمية مع مصر وإريتريا، وفقاً لخبير الشؤون الأفريقية، رامي زهدي، وقال إن «مقديشو تعوّل على مساهمات دول الجوار والدول الإقليمية، في مواجهة تحدّي الإرهاب، والتحركات الإثيوبية التي تهدّد سيادتها ووحدة أراضيها»، مشيراً إلى أن «التحركات الصومالية تستهدف وضع ضمانات لإنجاح مهمة بعثة الاتحاد الأفريقي الجديدة لحفظ السلام على أراضيها».

ويرى زهدي في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن «الصومال يوسّع إطار تحالفاته الإقليمية مع دول الجوار المباشر، ودول جوار الجوار؛ لتأكيد شرعية الدفاع عن سيادته وأمنه»، وربط جولة الرئيس الصومالي بقمة «أسمرة» التي جمعت رؤساء مصر وإريتريا والصومال مؤخّراً، وقال إنها «أسّست لتحالف أمني إقليمي بمنطقة القرن الأفريقي».

وشهدت العاصمة الإريترية أسمرة، في العاشر من أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، قمة ثلاثية، جمعت الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ونظيرَيه الصومالي والإريتري أسياس أفورقي، وأكّد البيان الختامي للقمة «تطوير وتعميق التعاون والتنسيق بين الدول الثلاث من أجل تعزيز إمكانيات مؤسسات الدولة الصومالية لمواجهة مختلف التحديات الداخلية والخارجية»، ومنها: «تمكين الجيش الفيدرالي الصومالي الوطني من التصدي للإرهاب بصوره كافةً، وحماية حدوده البرية والبحرية، وصيانة وحدة أراضيه».

وأوضح زهدي أن «مقديشو ترغب في تفادي أخطاء بعثة السلام التي انتهت مهمتها هذا العام»، مشيراً إلى أن «البعثة لم تحقّق نتائجها ووجهتها أديس أبابا لصالح الأهداف الإثيوبية بالصومال»، وعَدّ أن «زيارات الرئيس الصومالي للدول المساهمة في البعثة الجديدة استهدفت التوافق على الرؤية السياسية لبعثة حفظ السلام الجديدة، والتأكيد على محدّدات عمل البعثة، لتحقيق أهدافها في إنهاء الوجود الإرهابي بالصومال، وحماية أمنها وسيادتها، وعدم التدخل في شئونها الداخلية».


مقالات ذات صلة

«شرق الكونغو»... صراع النفوذ يزيد ضغوط واشنطن لإحياء مسار السلام

شمال افريقيا رئيس الكونغو الديمقراطية يتوسط وزير الخارجية الأميركي وكبير مستشاري ترمب (حساب وزارة الخارجية الأميركية على إكس)

«شرق الكونغو»... صراع النفوذ يزيد ضغوط واشنطن لإحياء مسار السلام

لا يزال النفوذ الأميركي يبحث عن تعميق مسار السلام الذي بدأه قبل أشهر في الكونغو الديمقراطية، بحثاً عن توسيع وجوده بالقرن الأفريقي.

محمد محمود (القاهرة)
العالم العربي الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يجري محادثات في القاهرة مع نظيره الصومالي حسن شيخ محمود (الرئاسة المصرية)

مصر تجدد رفضها المساس بوحدة الصومال

جدد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي موقف بلاده الداعم لوحدة الصومال وسلامة أراضيه، ورفضها القاطع لأي إجراءات تمس هذه الوحدة.

فتحية الدخاخني (القاهرة)
العالم العربي رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)

مقترحات آبي أحمد للوصول للبحر الأحمر... رسائل طمأنة أم مناورة تفاوضية؟

طرح رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، مقترحات بلده بشأن الوصول إلى منفذ بحري عبر البحر الأحمر، في هدف يكرره منذ سنوات رغم رفض دول مشاطئة.

محمد محمود (القاهرة )
شمال افريقيا وزير الدفاع الصومالي أحمد معلم فقي خلال افتتاح أعمال اجتماع «لجنة الدفاع العليا» (وكالة الأنباء الصومالية)

«مجلس الدفاع» الصومالي... خطوة نحو «تطويق» التهديدات

دشنت مقديشو «مجلس الدفاع» منصةً جديدة تعزز التنسيق بين المؤسسات الأمنية، وتوحيد العمليات العسكرية، وإصلاح القوات في تزامناً مع تصاعد التوتر مع «أرض الصومال».

محمد محمود (القاهرة )
تحليل إخباري الرئيس الإسرائيلي يلتقي قائد إقليم أرض الصومال الانفصالي على هامش منتدى دافوس (حساب هرتسوغ على إكس)

تحليل إخباري إسرائيل ترسخ اعترافها بـ«أرض الصومال» بلقاء هرتسوغ ورئيس الإقليم الانفصالي

وسَّعت إسرائيل من علاقاتها بالإقليم الصومالي الانفصالي بلقاء جمع رئيسها إسحاق هرتسوغ مع قائد الإقليم عبد الرحمن عرو في دافوس.

محمد محمود (القاهرة)

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.