وليد بوضياف يسعى لنشر رياضة «الغطس الحر» بين التونسيين

دشن بوضياف مسيرته في المنافسات في مدينة مرسيليا في عام 2007 (أ.ف.ب)
دشن بوضياف مسيرته في المنافسات في مدينة مرسيليا في عام 2007 (أ.ف.ب)
TT

وليد بوضياف يسعى لنشر رياضة «الغطس الحر» بين التونسيين

دشن بوضياف مسيرته في المنافسات في مدينة مرسيليا في عام 2007 (أ.ف.ب)
دشن بوضياف مسيرته في المنافسات في مدينة مرسيليا في عام 2007 (أ.ف.ب)

يحلم التونسي وليد بوضياف، البطل العالمي الوحيد في رياضة الغطس في العالم العربي، بإنجازات جديدة، وتطوير هذه الرياضة في بلاده؛ إذ «يمارسها بالفعل آلاف الشباب دون أن يدركوا ذلك».

وخلال زيارة إلى تونس، تحدّث الرياضي، البالغ من العمر 46 عاماً، والذي يعيش 6 أشهر سنوياً في كولومبيا، ويتدرّب بقية العام في جزر البهاما، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» عن رحلته الاستثنائية، وبداياته مع هذه الرياضة.

نشأ في تونس، التي يبلغ طول سواحلها على البحر الأبيض المتوسط 1300 كيلومتر -«كنت أقضي كل فصول الصيف بجوار البحر»- مع والديه، الأستاذ الجامعي التونسي، والطبيبة الفرنسية، اللذين شجعاه على السباحة منذ كان طفلاً بعمر الثالثة، والصيد تحت الماء في الثانية عشرة.

لكنه لم يدرك أن لديه موهبة الغطس الحرّ، واكتشف ذلك منذ نحو 20 سنة: «بالصدفة في حوض سباحة في بوغوتا».

حينها كان يمارس رياضة الرغبي تحت الماء، «وهي رياضة عنيفة إلى حد ما، ولم أكن عنيفاً فيها بما يكفي».

اكتشف مدربه المهارات غير العادية لهذا الرياضي، الذي حقق أفضل رقم شخصي له، وهو 7 دقائق و38 ثانية تحت الماء دون تنفس.

ومنذ تلك اللحظة، بدأ وليد بوضياف «تمارين لمدة تصل إلى 6 ساعات يومياً»، من خلال العمل في الصباح بمجال المعلوماتية، وتخصيص الوقت المتبقي للغطس الحرّ.

يشرح: «هذا كل ما أفعله، لا أخرج مطلقاً».

سمح له الاستقرار والسكن في مدينة بوغوتا، على ارتفاع 2600 متر، والذي يُحفز إنتاج خلايا الدم الحمراء بسبب انخفاض مستويات الأكسجين، «بتحصيل مؤهلات جيدة جداً للقلب والأوعية الدموية».

دشّن بوضياف مسيرته في المنافسات بمدينة مرسيليا في عام 2007، لكنه لم يتمكن من تكريس نفسه بالكامل للغطس الحر إلا في عام 2012، بعد «وظيفة في مكتب بإسبانيا، في جزر الكناري؛ حيث كنت قريباً من البحر».

اليوم، وبفضل رعاة «كلهم تونسيون»، تمكّن وليد بوضياف من كسب عيشه من شغفه، من خلال تنظيم دورات ومؤتمرات.

يعود الفضل لشهرته الدولية إلى رقمه القياسي العالمي، البالغ 150 متراً تحت الماء، في الوزن المتغير (النزول على طول حبل بمساعدة وزن والصعود بالزعانف) والذي حققه في 17 يناير (كانون الثاني) 2021 في البحر الأحمر بمصر.

يؤكد الرياضي الذي كان أيضاً بطلاً للعالم في عام 2022 من خلال الغطس الحرّ إلى 116 متراً تحت الماء خلال 3 دقائق و54 ثانية: «لقد كان حلماً راودني أثناء مشاهدة فيلم الأزرق الكبير، وأرقام أومبرتو بيليتزاري القياسية. تُمثل 150 متراً حدّاً أقصى باستطاعة الإنسان تحقيقه».

وبعد حصد الميداليات في أبريل (نيسان) الماضي في «ديب بلو» بجزيرة دومينيكا (ذهبية وفضيتين وبرونزية)، فقد «بدأ بالفعل التدرب على مسابقة الغطس العمودي الحر في البحر، المقررة في يوليو (تموز) المقبل، وهي المنافسة الأهم في العالم».

بوضياف لم يكن يدرك أن لديه موهبة الغطس الحرّ (أ.ف.ب)

سيحاول تحطيم الرقم القياسي البالغ 136 متراً في الوزن الثابت بالزعانف، الذي يحمله الروسي أليكسي مولتشانوف، الذي جرده في مارس (آذار) 2023 من الرقم العالمي للوزن المتغير، بنزوله 156 متراً.

بعيداً عن البحث عن الأرقام القياسية أو المسابقات التي «يصعب فيها أحياناً الحفاظ على ذروة الأداء»، يعمل وليد بوضياف على تطوير رياضة الغوص الحر في بلاده.

ويؤكد أن «كثيراً من الأشخاص في تونس يمارسونها دون أن يعرفوا ذلك، بطريقة الهواة، لأن آلاف الأشخاص ينخرطون في الصيد تحت الماء، وهو صيد الأسماك بالغطس الحر»، مذكراً أيضاً بالتقاليد الموروثة عن صيادي الإسفنج أو جامعي المرجان في السواحل الغربية للبلاد.

ورحب بـ«زيادة عدد الأشخاص الذين يمارسون انقطاع النفس النقي في حمامات السباحة»، خصوصاً في مجمع «رادس الأولمبي»، جنوب تونس العاصمة، عادّاً أنه «متحمّس لتوفير مزيد من الإشراف».

وحتى لو كانت مصر أو اليونان أو تركيا في وضع أفضل للمسابقات ذات «المواقع العميقة جداً، والقريبة من الشاطئ» حتى يتمكن فريق السلامة من التدخل بسرعة، فإن تونس مناسبة جداً للغطس الحر الترفيهي، وفقاً لبوضياف.

ويفصح «يمكن للجميع ممارسة الرياضة، لا داعي للغوص لعمق 100 متر، إذا كان لديك 20 أو 30 أو 50 متراً، فيمكن للمبتدئين أن يتقدموا، ويصلوا إلى مستوى متقدم»، مشدداً على أن انقطاع التنفس «ليس رياضة للأغنياء».

ويتابع: «لأن كل ما تحتاج إليه هو قناع وزعانف وبدلة عازلة»، وأن الغطس الحر هو «الطريقة الأكثر طبيعية لمراقبة الحياة البحرية والتفاعل معها»، مشيداً أيضاً بتقنيات التنفس التي «تسمح لك بالبقاء بصحة جيدة».


مقالات ذات صلة

أولمبياد 2026: خروج الأميركية ليندساي فون بعد سقوطها في نهائي الانحدار

رياضة عالمية نُقلت فون جواً بعد تعرضها لحادث خلال سباق التزلج الألبي النسائي (أ.ب)

أولمبياد 2026: خروج الأميركية ليندساي فون بعد سقوطها في نهائي الانحدار

خرجت الأميركية ليندساي فون خالية الوفاض من سباق الانحدار، الأحد، في أولمبياد ميلانو-كورتينا، بسقوطها بعد أمتار قليلة على انطلاقها في النهائي.

«الشرق الأوسط» (ميلانو (إيطاليا))
رياضة عالمية يوهانس هوسفلوت كلايبو (أ.ف.ب)

الأولمبياد الشتوي: النرويجي كلايبو يحصد الذهبية السادسة في مسابقة «سكيثلون»

تُوِّج النرويجي يوهانس هوسفلوت كلايبو بالميدالية الذهبية السادسة في مسيرته الأولمبية، بعد فوزه بالسباق الافتتاحي لمنافسات التزلج للمسافات الطويلة للرجال.

«الشرق الأوسط» (تيسيرو (إيطاليا))
رياضة سعودية نيستور إل مايسترو (نادي النجمة)

مصادر: الصربي نيستور إل مايسترو مدرباً جديداً للنجمة

علمت «الشرق الأوسط» أن إدارة نادي النجمة أبرمت اتفاقها مع المدرب الصربي - البريطاني نيستور إل مايسترو لتولي قيادة الفريق الأول لكرة القدم

عبد الله الزهراني (جدة)
رياضة عالمية بريزي جونسون (رويترز)

«الأولمبياد الشتوي»: الأميركية بريزي جونسون تُحرز ذهبية التزلج على المنحدرات

أحرزت الأميركية بريزي جونسون لقبها الأولمبي الأول في ثاني مشاركة لها، بعد تتويجها بذهبية سباق الانحدار، الأحد، في أولمبياد ميلانو-كورتينا الذي شهد سقوطا مروّعا.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
رياضة عالمية أردا غولر (رويترز)

أردا غولر يفرض نفسه في قلب ريال مدريد

قد لا يكون ريال مدريد بصدد ثورة شاملة؛ لكن شيئاً ما تغيَّر في قلب خط الوسط، فمنذ جلوس ألفارو أربيلوا على مقعد القيادة الفنية وجد أردا غولر الاستمرارية.

«الشرق الأوسط» (مدريد)

«لا ليغا»: الريال يواصل الضغط على برشلونة بثنائية في فالنسيا

اجحتفالية لاعبي ريال مدريد بهدف مبابي في فالنسيا (أ.ب)
اجحتفالية لاعبي ريال مدريد بهدف مبابي في فالنسيا (أ.ب)
TT

«لا ليغا»: الريال يواصل الضغط على برشلونة بثنائية في فالنسيا

اجحتفالية لاعبي ريال مدريد بهدف مبابي في فالنسيا (أ.ب)
اجحتفالية لاعبي ريال مدريد بهدف مبابي في فالنسيا (أ.ب)

واصل ريال مدريد ملاحقة غريمه التقليدي برشلونة في سباق المنافسة الساخن بينهما على لقب بطولة الدوري الإسباني لكرة القدم هذا الموسم.

وحقق الريال انتصارا ثمينا 2 / صفر على ملعب مضيفه فالنسيا، الأحد، ضمن منافسات المرحلة الـ23 للمسابقة.

وافتتح ألفارو كاريراس التسجيل للريال في الدقيقة 65، ثم قضي النجم الفرنسي كيليان مبابي على آمال فالنسيا في إدراك التعادل، عقب تسجيله الهدف الثاني للفريق الملكي في الدقيقة الأولى من الوقت المحتسب بدلا من الضائع، ليعزز صدارته لقائمة هدافي المسابقة خلال الموسم الحالي، عقب تسجيله هدفه الـ23 في البطولة هذا الموسم.

بتلك النتيجة، ارتفع رصيد الريال، الذي حقق فوزه السابع على التوالي والـ28 في المسابقة هذا الموسم، مقابل 3 تعادلات وخسارتين، إلى 57 نقطة في المركز الثاني، بفارق نقطة خلف برشلونة (المتصدر).

ولم يعرف الريال سوى طعم الفوز في المسابقة، منذ خسارته صفر / 2 أمام ضيفه سيلتا فيغو في السابع من ديسمبر (كانون الأول) الماضي، حيث انتصر في جميع مبارياته السبع التالية.

في المقابل، تجمد رصيد فالنسيا، الذي تكبد خسارته العاشرة في البطولة خلال الموسم الحالي مقابل 5 انتصارات و8 تعادلات، عند 23 نقطة في المركز السابع عشر (الرابع من القاع)، بفارق نقطة فقط أمام مراكز الهبوط.


الدوري الفرنسي: سان جيرمان يكتسح مرسيليا... ويسترد الصدارة

فرحة باريس سان جيرمان تكررت خمس مرات أمام مرسيليا (رويترز)
فرحة باريس سان جيرمان تكررت خمس مرات أمام مرسيليا (رويترز)
TT

الدوري الفرنسي: سان جيرمان يكتسح مرسيليا... ويسترد الصدارة

فرحة باريس سان جيرمان تكررت خمس مرات أمام مرسيليا (رويترز)
فرحة باريس سان جيرمان تكررت خمس مرات أمام مرسيليا (رويترز)

ثأر باريس سان جيرمان من ضيفه وغريمه التقليدي بالطريقة والنتيجة، عندما أكرم وفادته بخماسية نظيفة الأحد على ملعب «بارك دي برانس» في باريس في ختام المرحلة الحادية والعشرين من الدوري الفرنسي لكرة القدم، واستعاد الصدارة.

وتناوب عثمان ديمبيلي (12 و37) والأرجنتيني فاكوندو ميدينا (64 بالخطأ في مرمى فريقه) والجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا (66) والكوري الجنوبي كانغ-إن لي (74) على تسجيل أهداف سان جيرمان الذي ثأر لخسارته الأولى في الدوري هذا الموسم عندما سقط أمام الفريق الجنوبي 0-1 في 22 سبتمبر (أيلول) الماضي في المرحلة الخامسة عشية حفل الكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم، في غياب أبرز نجومه وقتها ديمبيلي وديزيري دوي والبرتغالي جواو نيفيز وبرادلي باركولا بسبب الإصابة.


الدوري الإيطالي: بهدف قاتل... كالولو ينقذ يوفنتوس من الهزيمة أمام لاتسيو

بيير كالولو لحظة تسجيله هدف التعادل القاتل ليوفنتوس (أ.ف.ب)
بيير كالولو لحظة تسجيله هدف التعادل القاتل ليوفنتوس (أ.ف.ب)
TT

الدوري الإيطالي: بهدف قاتل... كالولو ينقذ يوفنتوس من الهزيمة أمام لاتسيو

بيير كالولو لحظة تسجيله هدف التعادل القاتل ليوفنتوس (أ.ف.ب)
بيير كالولو لحظة تسجيله هدف التعادل القاتل ليوفنتوس (أ.ف.ب)

أنقذ المدافع بيير كالولو فريقه يوفنتوس من الهزيمة أمام لاتسيو لينتهي اللقاء بالتعادل 2/2، الأحد، ضمن منافسات الجولة 24 من الدوري الإيطالي لكرة القدم.

ورفع يوفنتوس رصيده إلى 46 نقطة في المركز الرابع، بفارق ثلاث نقاط خلف نابولي صاحب المركز الثالث، وبفارق أربع نقاط خلف ميلان صاحب المركز الثاني.

على الجانب الآخر رفع لاتسيو رصيده إلى 33 نقط ةفي المركز الثامن.

وتقدم لاتسيو عن طريق بيدرو رودريجيز في الدقيقة الثانية من الوقت بدل الضائع للشوط الأول، ثم أضاف زميله جوستاف إيزاكسون الهدف الثاني في الدقيقة 47.

وفي الدقيقة 59 سجل ويستون ماكيني الهدف الأول لفريق يوفنتوس، ثم أدرك زميله بيير كالولو التعادل في الدقيقة السادسة من الوقت بدل الضائع للشوط الثاني.