تايبيه تعلن عبور حاملة طائرات صينية مضيق تايوان

مدمرة تبحر في مضيق تايوان (أ.ف.ب)
مدمرة تبحر في مضيق تايوان (أ.ف.ب)
TT

تايبيه تعلن عبور حاملة طائرات صينية مضيق تايوان

مدمرة تبحر في مضيق تايوان (أ.ف.ب)
مدمرة تبحر في مضيق تايوان (أ.ف.ب)

أبحرت حاملة طائرات صينية في مضيق تايوان، الأربعاء، وفق ما أعلن عنه وزير الدفاع التايواني، ويلينغتون كو، غداة إجراء بكين مناورات بالذخيرة الحيّة قرب الجزيرة التي تتمتع بحكم ذاتي.

وتُعدّ الصين تايوان جزءاً من أراضيها، وكثَّفت أنشطتها العسكرية في محيط الجزيرة خلال السنوات الأخيرة، للضغط على تايبيه للقبول بسيادتها عليها.

وقال كو للصحافيين: «إنّ حاملة الطائرات (لياونينغ) تمر عبر مضيق تايوان الآن، وتبحر شمالاً على طول غرب الخط الأوسط، ونحن نراقبها من كثب»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وشاركت «لياونينغ»، أقدم حاملة طائرات صينية، في التدريبات العسكرية واسعة النطاق، التي أجرتها بكين حول تايوان الأسبوع الماضي، وندّدت بها تايبيه وحليفتها الرئيسية واشنطن.

سفينة حربية صينية تطلق النار أثناء مناورة عسكرية بالقرب من تايوان (أرشيفية - رويترز)

وشملت المناورات تدريباً على تنفيذ عملية تطويق للجزيرة.

وحذّر كو، الأربعاء، من أن فرض حصار فعلي على تايوان سيكون «عملاً حربيّاً»، وسيحمل «تداعيات خطيرة جداً على الاقتصاد العالمي».

وتمتلك الصين حاملتي طائرات في الخدمة الفعلية، وثالثة تخضع لتجارب بحرية. وسبق لحاملة الطائرات «لياونينغ» أن عبرت المضيق.

وبدت أنها تعود إلى ميناء تشينغداو في شرق الصين عبر جزر براتاس في الجزء الشمالي من بحر الصين الجنوبي، من أجل «الحصول على الإمدادات، والخضوع لأعمال الصيانة اللازمة»، وفق ما أفاد الخبير العسكري لدى «معهد تايوان للدفع الوطني وأبحاث الأمن»، جيانغ هسين-بياو.

صورة نشرتها «البحرية» الأميركية للمدمرة الموجهة بالصواريخ من فئة «أرلي بيرك يو إس إس هيجينز (DDG 76)» بمضيق تايوان (أ.ب)

وأفاد جيانغ بأن مشاركتها في المناورات العسكرية الأخيرة كانت «بغرض التدرب على مواجهة القوات الأجنبية وترهيب تايوان».

لهجة أكثر حدّة

وأرسلت بكين عدداً قياسياً من الطائرات العسكرية، بما في ذلك طائرات مقاتلة ومسيّرات، إضافة إلى سفن حربية لتطويق تايوان في 14 أكتوبر (تشرين الأول)، في إطار ما قالت بكين: «إنه تحذير شديد اللهجة بشأن الأعمال الانفصالية لقوى (الاستقلال في تايوان)».

وجاء ذلك ردّاً على خطاب الرئيس التايواني، لاي تشينغ-تي، بمناسبة العيد الوطني في العاشر من أكتوبر، الذي تعهّد فيه بـ«مقاومة» مساعي الصين لـ«ضم» الجزيرة، وشدد على أن بكين وتايبيه غير تابعتين لبعضهما.

وتبنّى لاي، الذي تولّى السلطة في مايو (أيار)، لهجة أكثر حدّة من الرئيسة السابقة تساي إنغ-وين، في الدفاع عن سيادة تايوان، ما أثار حفيظة قادة بكين، الذين يصفونه بأنه «انفصالي».

وأعلنت تايبيه، الثلاثاء، أن المناورات بالذخيرة الحية قد تكون جزءاً من تكتيكات بكين «لتكثيف الترهيب الذي تمارسه، بالتزامن مع الديناميكيات في مضيق تايوان».

زوارق عسكرية تايوانية في ميناء كيلوناغ العسكري الاثنين تزامناً مع المناورات العسكرية الصينية (إ.ب.أ)

ونهاية الأسبوع، عبرت سفينتان أميركية وكندية مضيق تايوان، الممتد على 180 كيلومتراً، بوصف ذلك جزءاً من عمليات العبور الدورية من قِبَل واشنطن وحلفائها، من أجل تعزيز وضعها في الممر البحري الدولي.

ودانت بكين عملية العبور على اعتبار أنها تقوّض «السلام والاستقرار» في المضيق.

وذكرت وزارة الدفاع التايوانية، الأربعاء، أنها رصدت 15 مقاتلة عسكرية صينية و6 سفن تابعة لسلاح البحرية في الأجواء والمياه المحيطة بالجزيرة خلال الساعات الـ24، حتى السادسة من صباح الأربعاء.

وتُحكم كل الصين وتايوان بشكل منفصل منذ العام 1949، بعدما فرّت القوى القومية بقيادة شيانغ كاي-شيك إلى الجزيرة، إثر هزيمتها من قبل القوى الشيوعية بقيادة ماو تسي تونغ.

ورغم أن لتايوان حكومتها وجيشها وعملتها الخاصة بها، فإن بكين تصر على أن الجزيرة جزء من أراضيها، ورفضت استبعاد اللجوء للقوة للسيطرة عليها.


مقالات ذات صلة

الفلبين: سفينة صينية صدمت قارباً حكومياً في بحر الصين الجنوبي

آسيا سفينة خفر السواحل الصينية (يميناً) تطلق مدفع مياه على السفينة الفلبينية «BRP Datu Pagbuaya» قرب جزيرة Pag-asa في بحر الصين الجنوبي 12 أكتوبر 2025 (أ.ب) p-circle

الفلبين: سفينة صينية صدمت قارباً حكومياً في بحر الصين الجنوبي

أعلنت مانيلا أن سفينة تابعة لخفر السواحل الصينيين صدمت قارباً تابعاً لإدارة الثروة السمكية الفلبينية في مياه متنازع عليها في بحر الصين الجنوبي.

«الشرق الأوسط» (مانيلا)
آسيا رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايشي (أ.ف.ب)

نواب يابانيون يزورون الصين في مسعى لفتح قنوات حوار

توجه وفد من البرلمانيين اليابانيين إلى الصين في مسعى لفتح قنوات للحوار بعد تصريحات أدلت بها رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، بشأن تايوان وأثارت غضب بكين.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
آسيا قائد قيادة العمليات الخاصة الأميركية الأدميرال فرانك برادلي خلال وجوده في مانيلا بالفلبين يوم 13 أغسطس (أ.ب)

واشنطن تعزّز الردع في آسيا بمناورات للقوات الخاصة

تستعد قيادة العمليات الخاصة الأميركية لتكثيف تدريبات الجاهزية القتالية مع نظيراتها في الفلبين ودول آسيوية أخرى؛ للمساهمة في ردع أي نزاع في المنطقة.

علي بردى (واشنطن)
العالم رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي يستقبل الأمين العام والرئيس الفيتنامي تو لام (يسار) قبل اجتماع في مبنى البرلمان بكانبرا (د.ب.أ)

أستراليا وفيتنام تعززان تعاونهما العسكري لمواجهة التوسع الصيني

أعلنت أستراليا وفيتنام، الثلاثاء، أنهما ستعززان التعاون بين قواتهما المسلحة، في وقت تواجهان فيه توسعاً صينياً في المحيط الهادئ وبحر الصين الجنوبي.

«الشرق الأوسط» (سيدني)
آسيا مسؤولون في حكومة تايوان يتابعون تدريبات عسكرية يوم 8 أغسطس (أ.ف.ب)

تايوان تراهن على صناعة المسيّرات لمواجهة تهديد صيني محتمل

تسعى تايوان إلى إنتاج 100 ألف طائرة مسيّرة شهرياً بحلول عام 2030، على أن يُصدّر نحو نصفها.

كريس باكلي (تايبيه) آمي تشين (تايبيه)

بيونغ يانغ تختبر صاروخا جديدا وكيم يتوعد أعداءه بـ«صداع لا يُعالج»

كيم يتابع الاختبارات الصاروخية برفقة ابنته المراهقة (أ.ف.ب)
كيم يتابع الاختبارات الصاروخية برفقة ابنته المراهقة (أ.ف.ب)
TT

بيونغ يانغ تختبر صاروخا جديدا وكيم يتوعد أعداءه بـ«صداع لا يُعالج»

كيم يتابع الاختبارات الصاروخية برفقة ابنته المراهقة (أ.ف.ب)
كيم يتابع الاختبارات الصاروخية برفقة ابنته المراهقة (أ.ف.ب)

قالت كوريا الشمالية اليوم الثلاثاء إن أحدث اختبارات الصواريخ التي أجرتها شملت منظومة أسلحة جديدة «ذات أهمية كبيرة»، فيما أظهرت صور أنها أطلقت صاروخا سبق أن وصفته بأنه فرط صوتي.

وقال الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون إن تطوير السلاح سيعزز جاهزية بلاده للحرب، وسيسبب لأعدائها «صداعا لا يمكن علاجه»، حسبما ذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الرسمية. ولم يوضح طبيعة السلاح.

وتابع كيم اختبارات يوم الأحد برفقة ابنته المراهقة، التي يُنظر إليها على نطاق واسع باعتبارها خليفة محتملة له. ورصد الجيش الكوري الجنوبي إطلاق كوريا الشمالية صاروخين قصيري المدى بفاصل ثلاث ساعات من منطقة وونسان الساحلية شرقي البلاد يوم الأحد.

وقالت هيئة الأركان المشتركة في كوريا الجنوبية إن الصاروخين قطعا مسافة نحو 450 و600 كيلومتر (280 و370 ميلا) باتجاه البحر، بينما قال الجيش الياباني إنهما سقطا في مياه تقع خارج المنطقة الاقتصادية الخالصة لليابان.

وتأتي عمليات الإطلاق ضمن سلسلة من الاستعراضات العسكرية الأخيرة، شملت تدريبات بالذخيرة الحية ودخول سفينة حربية جديدة الخدمة، في وقت يواصل فيه كيم استعراض برنامجه النووي المتنامي رغم الدعوات الأمريكية إلى استئناف المسار الدبلوماسي.

وبعد سنوات من تكثيف الاختبارات، بات كيم يمتلك ترسانة واسعة من الصواريخ القادرة على حمل أسلحة نووية، بما في ذلك أسلحة بعيدة المدى يحتمل أن تكون قادرة على الوصول إلى البر الرئيسي للولايات المتحدة، وأنظمة أقصر مدى مصممة للتغلب على الدفاعات الصاروخية في كوريا الجنوبية واليابان.

ومن بين الأسلحة التي اختبرتها بيونغ يانغ خلال السنوات الأخيرة أنظمة صاروخية مختلفة مزودة بأسلحة يقال إنها فرط صوتية، صُممت للتحرك بسرعة تتجاوز خمسة أضعاف سرعة الصوت. ويفترض أن تساعدها سرعتها وقدرتها على المناورة في تفادي أنظمة الدفاع الجوي الإقليمية، إلا أن بعض الخبراء شككوا فيما إذا كانت قد وصلت بشكل منتظم إلى السرعات التي ادعتها كوريا الشمالية أثناء التجارب.


الصين تعزل الرجل الثاني في اللجنة العسكرية المركزية بعد شي جينبينغ

جنود من «جيش التحرير الشعبي» الصيني يسيرون في تشكيل عسكري أمام ميدان تيانانمن في بكين (رويترز - أرشيفية)
جنود من «جيش التحرير الشعبي» الصيني يسيرون في تشكيل عسكري أمام ميدان تيانانمن في بكين (رويترز - أرشيفية)
TT

الصين تعزل الرجل الثاني في اللجنة العسكرية المركزية بعد شي جينبينغ

جنود من «جيش التحرير الشعبي» الصيني يسيرون في تشكيل عسكري أمام ميدان تيانانمن في بكين (رويترز - أرشيفية)
جنود من «جيش التحرير الشعبي» الصيني يسيرون في تشكيل عسكري أمام ميدان تيانانمن في بكين (رويترز - أرشيفية)

ذكر بيان رسمي صدر، الاثنين، أن الصين طردت اثنين من أكبر القادة العسكريين وهما تشانغ يوشيا وليو تشن لي، من الحزب الشيوعي والجيش، بسبب اتهامات بعدم الولاء والفساد وانتهاكات تأديبية خطيرة أخرى.

كان تشانغ الرجل الثاني في القيادة بعد الرئيس شي جينبينغ بصفته نائب رئيس اللجنة العسكرية المركزية، وهي أعلى هيئة قيادة عسكرية، وكان يُنظر إليه منذ مدة طويلة على أنه أقرب حليف في الجيش لشي. أما ليو فكان عضواً في اللجنة العسكرية المركزية ورئيس أركان هيئة أركانها المشتركة.

وجرى الإعلان عن إجراء تحقيقات مع تشانغ وليو في يناير (كانون الثاني)، كما جرى إبعاد الاثنين عن اللجنة العسكرية المركزية في أواخر أغسطس (آب) الماضي.

ومنذ توليه السلطة عام 2012، يشن شي واحدة من أوسع حملات مكافحة الفساد وتحسين الانضباط في التاريخ الصيني الحديث. وخضع ملايين الأشخاص داخل الجهاز البيروقراطي الصيني الضخم للتحقيق بدرجات متفاوتة، وأطاحت الحملة بعشرات المسؤولين الكبار في الحزب والحكومة والجيش.

وأصبح الجيش بشكل متزايد أحد الأهداف الرئيسية لهذه الحملة الأوسع نطاقاً خلال السنوات القليلة الماضية. وأسفرت سلسلة من التحقيقات وعمليات الطرد عن بقاء شخصيتين فقط فاعلتين في اللجنة العسكرية المركزية، أحدهما شي نفسه، الذي يشغل منصب الرئيس. وكانت اللجنة تضم في السابق 7 أعضاء.

«غير مخلصين»

اتهمت القيادة الصينية القائدين العسكريين السابقين بعدم الولاء للحزب والتخلي عن مبادئه والتقاعس عن فرض الانضباط الحزبي الصارم أو الإشراف على الموظفين وأفراد أسرهم.

ونقلت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) عن وثائق رسمية أن تشانغ وليو «انتهكا بشكل خطير الانضباط السياسي والقواعد السياسية، وشكّلا عُصَباً وفصائل (جماعات مقربة)، وكانا غير مخلصين وغير أمينين للحزب».

وجاء في الوثائق أن القائدين السابقين «تجاوزا الخطوط الحمراء والحدود الأساسية. مخالفاتهما السياسية والاقتصادية كانت متشابكة، واقترن جمع الثروات بطريق الفساد بالإخلال بالواجب، وإساءة استخدام المنصب».

وأضافت الوثائق: «كانت المبالغ المعنية كبيرة بشكل استثنائي، وكانت طبيعة (سلوكهم) خطيرة للغاية، وكان التأثير فادحاً».


إصابة ثلاثة بينهم جنود كوريون جنوبيون بانفجار في المنطقة المنزوعة السلاح

جنود كوريون جنوبيون يزيلون مكبرات صوت مُخصصة للبث الدعائي المناهض للشمال قرب المنطقة منزوعة السلاح (أرشيفية - أ.ف.ب)
جنود كوريون جنوبيون يزيلون مكبرات صوت مُخصصة للبث الدعائي المناهض للشمال قرب المنطقة منزوعة السلاح (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

إصابة ثلاثة بينهم جنود كوريون جنوبيون بانفجار في المنطقة المنزوعة السلاح

جنود كوريون جنوبيون يزيلون مكبرات صوت مُخصصة للبث الدعائي المناهض للشمال قرب المنطقة منزوعة السلاح (أرشيفية - أ.ف.ب)
جنود كوريون جنوبيون يزيلون مكبرات صوت مُخصصة للبث الدعائي المناهض للشمال قرب المنطقة منزوعة السلاح (أرشيفية - أ.ف.ب)

أصيب ثلاثة أشخاص بينهم جنود كوريون جنوبيون، بانفجار يُشتبه بأنه ناجم عن لغم داخل المنطقة المنزوعة السلاح بين الكوريتين، وفق ما أفادت قناة يونهاب التلفزيونية الكورية الجنوبية الاثنين.

وتُعد المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين شطري شبه الجزيرة الكورية منذ انتهاء الحرب بين الشمال والجنوب باتفاق هدنة عام 1953، واحدة من أكثر المناطق المزروعة بالألغام في العالم.

وقال مسؤول عسكري «أصيب جندي بجروح خطيرة خلال عملية شاركت فيها فرقة المشاة الـ25 في المنطقة المنزوعة السلاح» التي تفصل بين الكوريتين. وذكرت قناة «يونهاب» أن ثلاثة جنود أصيبوا في الحادث، حيث جرى نقلهم إلى مستشفى القوات المسلحة الرئيسي.

وأضافت أنه لم يتضح بعد ما إذا كان اللغم قد زُرع بواسطة القوات الكورية الشمالية أم أنه تابع للجيش الكوري الجنوبي.

وتشير بيانات عسكرية نقلتها وكالة أنباء «يونهاب» إلى وجود ما يقدر بنحو 800 ألف لغم في محيط المنطقة، ويعود تاريخ الكثير منها إلى فترة الحرب الكورية، رغم أن عمليات زرع الألغام لم تتوقف في السنوات الأخيرة.

وفي عام 2024، وعقب تصنيف الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون لكوريا الجنوبية على أنها «العدو الرئيسي» لبلاده، أمضى جيش بيونغ يانغ أشهرا في زرع الألغام وبناء حواجز مضادة للدبابات على طول الحدود، في إطار جهود تهدف إلى إغلاقها بشكل دائم.