طلب الجيش الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، من سكان في منطقة في صور بجنوب لبنان إخلاء مساكنهم قبل «عمل عسكري» ينوي القيام به.
ودعا الناطق باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، عبر منصة «إكس»، مرفِقاً رسالته بخريطة للمنطقة التي ينبغي الابتعاد عنها، السكانَ «إلى إخلاء منازلهم فوراً»، مؤكداً: «كل من يوجد بالقرب من عناصر (حزب الله) ومنشآته ووسائله القتالية يعرِّض حياته للخطر».
وفرّ مدنيون من مدينة صور في جنوب لبنان، تلك المدينة التي تؤوي آلاف النازحين. وقال مدير وحدة إدارة الكوارث في صور، مرتضى مهنا: «الوضع سيئ جداً ونقوم بإجلاء السكان». من جانبه، أفاد المسؤول الإعلامي في الوحدة، بلال قشمر، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، بأن كثيراً من الأشخاص يفرّون من المدينة باتّجاه الضواحي. وقال: «مدينة صور بكاملها يجري إخلاؤها»، مشيراً إلى أن السكان بدأوا مغادرة المدينة، فور صدور التحذير الإسرائيلي. وأوضح أن نحو 14 ألفاً و500 شخص كانوا لا يزالون في صور، الثلاثاء، بينهم آلاف النازحين من مناطق جنوبية أخرى. وذكرت «الوكالة الوطنية للإعلام» اللبنانية الرسمية أن «بعض العائلات، التي لم تغادر مدينة صور في السابق، بدأت مغادرة منازلها، للابتعاد عن الأماكن التي هدَّد العدو الإسرائيلي باستهدافها».
في سياق متصل، أعلن «حزب الله»، اليوم، أنه أطلق رشقة صاروخية باتجاه قاعدة للاستخبارات العسكرية الإسرائيلية، قرب تل أبيب، رداً على «الاعتداءات والمجازر»، التي ترتكبها الدولة العبرية. وأوضح بيان صادر عن الحزب: «قصفت المقاومة الإسلامية، عند الساعة 08:00 من صباح يوم الأربعاء 23-10-2024، قاعدة غليلوت، التابعة لوحدة الاستخبارات العسكرية 8200 في ضواحي تل أبيب، بصلية صاروخية نوعية».
وسبق للحزب أن استهدف هذه القاعدة، مرات عدة. ونفَّذت الطائرات الحربية الإسرائيلية، خلال أقل من 24 ساعة، غارتين في محيط بيروت، أسفرت الأولى، أمس، عن مقتل 17 شخصاً، وإصابة العشرات بجروح قرب مستشفى رفيق الحريري الحكومي، في حين أدَّت الأخرى إلى تدمير بناء كامل بمنطقة الغبيري، وهي غارة تبعد أقل من كيلومتر واحد عن أحياء العاصمة اللبنانية. واستهدف الطيران الحربي أيضاً مدينة النبطية، مما أدى إلى إزالة أحياء كاملة فيها، وأيضاً مدينة صور. وأُفيد أيضاً بوقوع مجزرة في بلدة تفاحتا، مساء أمس، وصل عدد القتلى فيها إلى 12 شخصاً، باستهداف منزل كان يستقبل مُعزّين بمقتل صاحبه في بلدة المروانية صباحاً.

