​قمة «بريكس» تكسر عزلة بوتين... وتتحدى الضغوط الغربية

الحدث السياسي الأكبر في روسيا منذ اندلاع الحرب الأوكرانية

بوتين خلال مشاركته في منتدى للأعمال ضمن فعاليات قمة «بريكس» 18 أكتوبر الحالي (أ.ب)
بوتين خلال مشاركته في منتدى للأعمال ضمن فعاليات قمة «بريكس» 18 أكتوبر الحالي (أ.ب)
TT

​قمة «بريكس» تكسر عزلة بوتين... وتتحدى الضغوط الغربية

بوتين خلال مشاركته في منتدى للأعمال ضمن فعاليات قمة «بريكس» 18 أكتوبر الحالي (أ.ب)
بوتين خلال مشاركته في منتدى للأعمال ضمن فعاليات قمة «بريكس» 18 أكتوبر الحالي (أ.ب)

تنطلق، غداً الثلاثاء، في مدينة قازان الروسية، على ضفاف نهر الفولغا، أعمال قمة مجموعة «بريكس» التي أعدت لها موسكو طويلاً، وحرصت بصفتها رئيساً للمجموعة في هذا العام، على دعوة عشرات الزعماء للمشاركة فيها، في حدث يعد الأضخم الذي تستضيفه منذ اندلاع الحرب الأوكرانية في عام 2022.

ويشارك في القمة ممثلون عن 32 بلداً بينهم 24 رئيساً أو رئيساً للوزراء، وتحفل أجندة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بلقاءات ثنائية مع الزعماء الحاضرين، وقال الكرملين إن بوتين سوف يجري محادثات «وجهاً لوجه» مع 20 زعيماً مشاركاً في القمة، في مشهد أراد منه الكرملين أن يظهر للعالم فشل سياسة عزل بوتين، حيث سعى الغرب طويلاً لتكريسها.

امرأة تمر أمام المبنى الذي ستنعقد فيه قمة «بريكس» (إ.ب.أ)

واستبقت موسكو القمة باتهام واشنطن بأنها مارست ضغوطاً على بعض البلدان لمقاطعة القمة، أو على الأقل لتقليص مستوى الحضور فيها. وبرز ذلك مع تقليص بعض البلدان مستوى المشاركة ليكون على المستوى الوزاري، في حين تغيب الرئيس البرازيلي عن القمة، وبرر ذلك بتعرضه لوعكة صحية. لكن مصادر روسية ربطت الغياب بالضغوط الأميركية التي تعرضت لها الهند أيضاً وبلدان عدة أخرى.

في المقابل، عملت روسيا بصفتها البلد المضيف لهذا الحدث، على توسيع مروحة الحضور، ودعت زعماء بلدان رابطة الدول المستقلة، وجميعهم أكدوا مشاركتهم. كما تمت دعوة الدول التي ترأس اتحادات التكامل الإقليمي في جنوب شرقي آسيا، وأفريقيا، وأميركا اللاتينية، والشرق الأوسط.

يبرز في التحضيرات التي قامت بها موسكو التركيز على البعد السياسي للحدث، رغم أن أجندة الحوار في القمة تبدو مخصصة أكثر للقضايا الاقتصادية.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتن ورئيس الإمارات العربية المتحدة الشيخ محمد بن زايد بن سلطان آل نهيان (أ ف ب)

وإلى جانب اللقاءات الثنائية التي تعول عليها موسكو كثيراً والتي منها لقاء الرئيس الروسي بوتن ورئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد بن سلطان آل نهيان ، قام الكرملين متعمداً بترتيب شقين للقمة يحمل كل منهما دلالات مهمة. الأول بطبيعة الحال هو اجتماع الدول الأعضاء في المنظمة، وهي عشرة بلدان حالياً بعدما توسعت المجموعة العام الماضي بضم المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة ومصر وإيران وإثيوبيا، والذي سيخصص لموضوع «تعزيز التعددية من أجل التنمية والأمن العالميين العادلين»، وهو شعار الرئاسة الروسية لمجموعة «بريكس» في عام 2024، أما الجزء الثاني فهو اجتماع بصيغة «بريكس بلس»، الذي يضم أيضاً ضيوف القمة وممثلين عن دول أعربت عن رغبة في الانضمام إلى المجموعة، وهنا يبرز أكثر البعد السياسي الذي تتطلع إليه موسكو كون اللقاء يعقد تحت شعار «بريكس والجنوب العالمي - بناء عالم أفضل بشكل مشترك».

المركز الصحافي التابع لقمة «بريكس» (أ.ب)

توسيع المجموعة

سعت موسكو إلى تجاوز التباينات الداخلية في المجموعة حول ملف التوسيع المحتمل لـ«بريكس»، وقد برز الخلاف سابقاً بشكل واضح بين الصين، التي أبدت حماسة للتوسيع، والهند التي وضعت تحفظات على التسرع في هذا الشأن.

لكنّ الرئاسة الروسية توصلت على ما يبدو إلى حل وسط يرضي الطرفين الكبيرين. وخلال الاستعدادات للقمة، تمت مناقشة فكرة إطلاق مستوى من التعاون من دون ضم بلدان جديدة حالياً، عبر ابتكار صيغة «الدولة الشريكة» لمجموعة «بريكس».

تشير التقديرات الروسية إلى أن عدد البلدان التي ترغب في الانضمام رسمياً إلى المجموعة يبلغ حالياً 34 بلداً، ما يعني أن مستقبل المجموعة ماض نحو تعزيز حضورها بشكل واثق على الصعيدين السياسي والاقتصادي في العالم.

داخل المبنى الذي سيستضيف قمة «بريكس» (إ.ب.أ)

رغم ذلك، فقد أقر صانعو السياسة الروس بأن المجموعة لم تتبن بعدُ نهجاً موحداً حيال ملف التوسيع، وضم أعضاء جدد.

أولويات اقتصادية

كان الكرملين قد حدد منذ مطلع العام أولويات روسيا في فترة رئاستها للمجموعة، وعلى رأسها تطوير آليات الاعتماد على العملات المحلية في التبادل التجاري بين الأعضاء، ودفع مسار إنشاء عملة موحدة رغم الصعوبات البالغة التي تعترض طريقه.

وقد أجمل وزير المالية الروسية، أنطون سيلوانوف، على أبواب القمة المهام المطروحة حالياً، بالإشارة إلى تطوير نظام مستقل للتسويات المالية لمجموعة «بريكس»، وتحدث عن آفاق لصناعة العملات المشفرة في روسيا والدول الشريكة. وأشار سيلوانوف إلى أن حزمة القوانين التي تم اعتمادها مؤخراً في روسيا لتنظيم سوق العملات المشفرة تفتح فرصاً جديدة لاستخدام الأصول الرقمية في التجارة الدولية. وبات حالياً من الممكن استخدام العملة المشفرة وسيلة للدفع في التجارة مع الشركاء الأجانب.

ورأى أنه في سياق تجزئة الاقتصاد العالمي والقيود السياسية من الغرب، أصبح إنشاء نظام مالي مستقل خاص بالمجموعة على رأس المهام الملحة.

وفي هذا الإطار أيضاً تبحث المجموعة إنشاء نظام إيداع مشترك، وإطلاق شركة تأمين خاصة بدول المجموعة لتقديم خدمات التأمين في إطار العلاقات التجارية بين دول «بريكس».

العنصر الثاني المهم هنا يكمن في محاربة هيمنة الدولار الأميركي، وهو يشكل إحدى ركائز تحرك الكرملين في إطار «بريكس». وعلى الرغم من بطء التقدم في هذا المسار، فإن موسكو ترى أن تحقيق اختراقات كبرى ممكن، مع وصول حجم التبادل بالعملات المحلية إلى نحو النصف مع بعض بلدان المجموعة.

شعار قمة «بريكس» في مطار قازان (رويترز)

لكن مجموعة «بريكس» التي تعقد قمتها هذا العام للمرة السادسة عشرة، تواجه في قمتها الراهنة تحديات جدية.

ومع عناصر القوة التي يوفرها حضور هذه المجموعة في تكتل اقتصادي لديه تطلعات مشتركة، فإن نقاط الضعف تبدو ماثلة في التباينات الصينية - الهندية التي ظهرت غير مرة، كما في الخلافات بين الأعضاء حول قضايا إقليمية مهمة مثل الخلاف المصري - الإثيوبي، والتباينات العربية - الإيرانية. ويضيف هذا الواقع تساؤلات حول قدرة المجموعة على مواجهة التحديات الداخلية، وحول جدوى المضي لاحقاً في مسار توسيع المجموعة، وما إذا كان ذلك سيشكّل رافعة جديدة لنشاطها أم عنصر عرقلة إضافياً لاتخاذ القرارات المشتركة ومجالات تعزيز دورها ومكانتها في النظام الاقتصادي العالمي.


مقالات ذات صلة

لاتفيا تتهم روسيا بتنظيم حملة معلومات مضللة ضد دول البلطيق

أوروبا رئيسة وزراء لاتفيا سيلينا إيفيكا خلال قمة قادة قوة التدخل السريع المشتركة في هلسنكي، فنلندا 26 مارس 2026 (إ.ب.أ)

لاتفيا تتهم روسيا بتنظيم حملة معلومات مضللة ضد دول البلطيق

اتهمت وزارة الدفاع اللاتفية روسيا بتنظيم حملة معلومات مضللة منسقة على نطاق واسع ضد دول البلطيق.

«الشرق الأوسط» (ريغا)
أوروبا صورة نُشرت في 27 مارس 2026 تظهر واجهة المركز الثقافي الروسي بعد أن ألقى مهاجم مجهول عدة زجاجات مولوتوف على المبنى في براغ عاصمة جمهورية التشيك (رويترز)

مجهول يلقي قنابل حارقة على مركز ثقافي روسي في العاصمة التشيكية

ذكرت الشرطة التشيكية، الجمعة، أن مهاجماً غير معروف ألقى عدة قنابل حارقة (مولوتوف) على مركز ثقافي روسي في العاصمة براغ.

«الشرق الأوسط» (براغ)
شؤون إقليمية وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز) p-circle 00:44

روسيا تنفي تزويد إيران بمعلومات استخباراتية

رفضت الحكومة الروسية المزاعم التي تتردد بأنها تزود إيران بمعلومات استخباراتية تستخدم في استهداف المنشآت العسكرية الأميركية في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا وزيرة الخارجية ​البريطانية إيفيت كوبر مع نظيرها الفرنسي جان نويل بارو في فو دو سيرنيه قرب باريس حيث يُعقد لقاء وزراء خارجية دول مجموعة السبع (رويترز)

وزيرة الخارجية البريطانية: نشعر بقلق بالغ من العلاقات بين روسيا وإيران

عبرت وزيرة الخارجية ​البريطانية إيفيت كوبر، اليوم الجمعة، عن قلق بريطانيا وحلفائها في ‌مجموعة ‌السبع البالغ ​من ‌تنامي ⁠العلاقات ​بين روسيا وإيران.

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

مجلس الأمن يعقد الجمعة جلسة مغلقة بشأن إيران بطلب من روسيا

يعقد مجلس الأمن الدولي الجمعة جلسة مشاورات مغلقة بشأن الحرب في الشرق الأوسط بطلب من روسيا، بحسب ما أفادت وسائل إعلام رسمية في موسكو.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

تجنيد رقمي للمراهقين البريطانيين من قبل عملاء إيرانيين للتجسس

(شاترستوك)
(شاترستوك)
TT

تجنيد رقمي للمراهقين البريطانيين من قبل عملاء إيرانيين للتجسس

(شاترستوك)
(شاترستوك)

كشفت تقارير أمنية عن استهداف جهات استخباراتية إيرانية لمراهقين بريطانيين عبر منصات التواصل الاجتماعي، عارضةً عليهم مبالغ مالية مقابل تنفيذ مهام تجسسية داخل المملكة المتحدة. وفقاً لـ«جي بي نيوز».

وتعمل قنوات على تطبيق «تلغرام» مرتبطة بأجهزة طهران على نشر إعلانات تطلب مراقبة أهداف محددة، مقابل 500 جنيه إسترليني للمهام البسيطة، مع مبالغ أكبر للعمليات المعقدة. وتُكتب الرسائل بالإنجليزية والعبرية لاستقطاب فئات متنوعة، بينما تتولى روبوتات دردشة آلية التواصل الأولي، وجمع معلومات عن المتقدمين قبل ترتيب المدفوعات عبر العملات الرقمية لإخفاء مسار الأموال.

ويؤكد محللون أن هذا الأسلوب مشابه لتكتيكات استُخدمت سابقاً في إسرائيل، حيث وُجهت اتهامات لقُصَّر بتنفيذ مهام تصوير لمنشآت حساسة مقابل المال. ويشير الخبير الأمني روجر ماكميلان إلى أن المراهقين المستهدفين ليسوا عملاء محترفين، بل شباب ضعفاء يُستدرجون بإغراء المال السريع، وهو أسلوب مشابه لتكتيكات روسية سابقة.

وفي سياق متصل، تحقق الشرطة البريطانية في هجوم حرق استهدف أربع سيارات إسعاف تابعة لجالية يهودية في غولدرز غرين، وسط شبهات بوجود وسطاء إجراميين جرى تجنيدهم عبر الإنترنت. وقد أوقفت الشرطة رجلين بريطانيين، قبل الإفراج عنهما بكفالة، فيما لم يتضح بعد مدى صلة جماعة تطلق على نفسها اسم «حركة أصحاب اليمين الإسلامية» بالهجوم.

ويقول ضابط الاستخبارات الإسرائيلي السابق، أور هورفيتز، إن إيران تنشط بشكل مكثف في بريطانيا والولايات المتحدة في عمليات التجنيد الرقمي، مستغلة أساليب غير مباشرة لتجنب المخاطر، مع التركيز على استهداف مجتمعات يهودية وإسرائيلية. وأضاف أن «المملكة المتحدة تُعد بيئة جاذبة لهذه الأنشطة، بسبب صعوبة مراقبتها المباشرة».

في المقابل، حذر المدير العام لجهاز الأمن الداخلي البريطاني (MI5)، السير كين ماكالوم، من أن قبول أي أموال من دول أجنبية مقابل أنشطة غير قانونية سيواجه قوة أجهزة الأمن بالكامل.

وفي محاولة للحد من هذه المخاطر على الشباب، تطلق الحكومة تجربة محدودة لفرض قيود على استخدام وسائل التواصل الاجتماعي على 300 مراهق تتراوح أعمارهم بين 13 و17 عاماً، تشمل ساعات حظر رقمي، بهدف تقييم أثر هذه القيود على دراستهم وحياتهم الأسرية، تمهيداً لتطبيق سياسات أوسع.

ومن المقرر أن تختتم الوزارة مشاوراتها في 26 مايو (أيار) بعد تلقي عشرات آلاف الردود من أولياء الأمور والأطفال، في خطوة تؤكد أن المواجهة مع تهديدات الفضاء الرقمي بدأت منذ الشاشات الصغيرة... قبل أن تصل إلى الحياة الواقعية.


لاتفيا تتهم روسيا بتنظيم حملة معلومات مضللة ضد دول البلطيق

رئيسة وزراء لاتفيا سيلينا إيفيكا خلال قمة قادة قوة التدخل السريع المشتركة في هلسنكي، فنلندا 26 مارس 2026 (إ.ب.أ)
رئيسة وزراء لاتفيا سيلينا إيفيكا خلال قمة قادة قوة التدخل السريع المشتركة في هلسنكي، فنلندا 26 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

لاتفيا تتهم روسيا بتنظيم حملة معلومات مضللة ضد دول البلطيق

رئيسة وزراء لاتفيا سيلينا إيفيكا خلال قمة قادة قوة التدخل السريع المشتركة في هلسنكي، فنلندا 26 مارس 2026 (إ.ب.أ)
رئيسة وزراء لاتفيا سيلينا إيفيكا خلال قمة قادة قوة التدخل السريع المشتركة في هلسنكي، فنلندا 26 مارس 2026 (إ.ب.أ)

اتهمت وزارة الدفاع اللاتفية روسيا بتنظيم حملة معلومات مضللة منسقة على نطاق واسع ضد دول البلطيق.

وقالت الوزارة، الجمعة، إن موسكو تزعم أن إستونيا ولاتفيا وليتوانيا تسمح باستخدام أراضيها في شن هجمات أوكرانية ضد روسيا.

وأضافت الوزارة أن الحملة تتضمن معلومات مضللة، واستخدام روبوتات دردشة على وسائل التواصل الاجتماعي، وتستهدف الجماهير التي تتحدث الروسية، وتستغل الشباب.

جاء البيان مرفقاً بلقطات شاشة لمنشورات عبر الإنترنت يُزعَم أنها تظهر ما يثبت الحملة الروسية.

وأوضحت الوزارة أن الحملة تهدف إلى إضعاف الثقة في «حلف شمال الأطلسي (ناتو)»، وتقسيم المجتمع وتقويض الثقة في مؤسسات الدولة وإضعاف الدعم الموجه لأوكرانيا.

ولفتت الوزارة إلى أن موسكو تحاول عن طريق ذلك أن تحوِّل الاهتمام عن عدم قدرتها على الدفاع عن نفسها في مواجهة الهجمات الأوكرانية المضادة الناجحة على أهداف روسية تطلّ على ساحل بحر البلطيق.

وشددت على عدم مشاركة أي من لاتفيا وإستونيا وليتوانيا في التخطيط لهجمات أوكرانية مضادة أو تنفيذها.


مجهول يلقي قنابل حارقة على مركز ثقافي روسي في العاصمة التشيكية

صورة نُشرت في 27 مارس 2026 تظهر واجهة المركز الثقافي الروسي بعد أن ألقى مهاجم مجهول عدة زجاجات مولوتوف على المبنى في براغ عاصمة جمهورية التشيك (رويترز)
صورة نُشرت في 27 مارس 2026 تظهر واجهة المركز الثقافي الروسي بعد أن ألقى مهاجم مجهول عدة زجاجات مولوتوف على المبنى في براغ عاصمة جمهورية التشيك (رويترز)
TT

مجهول يلقي قنابل حارقة على مركز ثقافي روسي في العاصمة التشيكية

صورة نُشرت في 27 مارس 2026 تظهر واجهة المركز الثقافي الروسي بعد أن ألقى مهاجم مجهول عدة زجاجات مولوتوف على المبنى في براغ عاصمة جمهورية التشيك (رويترز)
صورة نُشرت في 27 مارس 2026 تظهر واجهة المركز الثقافي الروسي بعد أن ألقى مهاجم مجهول عدة زجاجات مولوتوف على المبنى في براغ عاصمة جمهورية التشيك (رويترز)

ذكرت الشرطة التشيكية، الجمعة، أن مهاجماً غير معروف ألقى عدة قنابل حارقة (مولوتوف) على مركز ثقافي روسي في العاصمة براغ.

وأضافت الشرطة أن الحادث وقع في وقت متأخر الخميس ويتم التحقيق فيه الآن.

ولم تشتعل النيران في مبنى المركز. وأظهرت صورة تهشم نافذة، وتصاعد الدخان من نافذتين أخريين، ومن خلف أحد الجدران، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وتموّل الحكومة الروسية المركز المعروف باسم البيت الروسي، لكن ليس لديه وضع دبلوماسي.

وقال المركز إنه ينظم برامج ثقافية وتعليمية مختلفة، ويقدم دورات في اللغة الروسية.

وقال إيغور غيرينكو، مدير المركز لوكالة «تاس» الروسية للأنباء، إن ثلاثاً من القنابل الحارقة الست التي ألقيت لم تنفجر.

ووصفت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، الهجوم بأنه «عمل همجي»، طبقاً لما ذكرته وكالة «تاس».

وطلبت السفارة الروسية في براغ من السلطات التشيكية تعزيز الأمن للمؤسسات الروسية وموظفيها في البلاد. ووصف وزير داخلية التشيك لوبومير ميتنار الهجوم بأنه «غير مقبول».