يونايتد ينتعش بفوزه على برنتفورد... وانتصار كاسح لتوتنهام على وستهام

عودة مظفرة لفيلا من فولهام... وليستر يعمق جراح ساوثهامبتون في الدوري الإنجليزي

راسموس هويلوند وهدف فوز مانشستر يونايتد على برنتفورد (رويترز)
راسموس هويلوند وهدف فوز مانشستر يونايتد على برنتفورد (رويترز)
TT

يونايتد ينتعش بفوزه على برنتفورد... وانتصار كاسح لتوتنهام على وستهام

راسموس هويلوند وهدف فوز مانشستر يونايتد على برنتفورد (رويترز)
راسموس هويلوند وهدف فوز مانشستر يونايتد على برنتفورد (رويترز)

انتعش مانشستر يونايتد بتحقيق فوزه الأول بعد 5 مباريات على حساب ضيفه برنتفورد 2 - 1، السبت، في المرحلة الثامنة من الدوري الإنجليزي لكرة القدم.

ويدين يونايتد بفوزه إلى الأرجنتيني أليخاندرو غارناتشو في الدقيقة 47، والدنماركي راسموس هويلوند في الدقيقة 62، بعد تقدّم الضيوف عبر الجامايكي إيثان بينوك في الدقيقة الخامسة من الوقت بدل الضائع للشوط الأول.

وقد يكون المدرب الهولندي إريك تن هاغ أكثر المرتاحين بهذا الفوز، بسبب التهديد بالإقالة الذي يعيش تحت وطأته، وهو الذي فشل بقيادة «الشياطين الحمر» إلى أي فوز في 5 مباريات متتالية خسر في واحدة منها. وكان فوز يونايتد الأخير يعود إلى سباعيته في مرمى بارنسلي من الدرجات الدنيا بكأس الرابطة الإنجليزية في 17 سبتمبر (أيلول)، وقبله ساوثهامبتون بثلاثية نظيفة في الدوري. ورفع يونايتد رصيده إلى 11 نقطة في المركز العاشر مؤقتاً، قبل مواجهة مدربه السابق البرتغالي جوزيه مورينيو في قيادة فنربخشه التركي الخميس، بالدوري الأوروبي (يوروبا ليغ).

في المقابل، تجمّد رصيد برنتفورد عند 10 نقاط أيضاً، إنما في المركز الثاني عشر مؤقتاً.

أولى المحاولات الجدية جاءت من طرف مدافع يونايتد الأرجنتيني ليساندو مارتينيز، الذي ارتقى برأسه إلى ركلة حرة نحو منتصف المرمى، لكن الحارس الهولندي مارك فليكن أبعدها.

وحاول مواطنه غارناتشو بتسديدة على الجهة اليسرى تحوّلت من الدفاع إلى ركنية. وأنقذ الحارس الكاميروني أندري أونانا فريقه ببراعة بعد تصديه لتصويبة قوية من الدنماركي كريستيان نورغارد في الدقيقة 31. وجرّب الدنماركي الآخر في صفوف أصحاب الأرض هويلوند حظه بتسديدة من على مشارف المنطقة مرّت إلى يسار المرمى في الدقيقة 39. واقتنص المدافع بينوك هدف التقدّم برأسية إثر ركلة ركنية نفذها الدنماركي ميكيل دامسغارد في الدقيقة 50 من الشوط الأول. وأدرك غارناتشو التعادل بسرعة في الشوط الثاني، بعدما تابع بتسديدة (على الطاير) عرضية أرسلها ماركوس راشفورد. وأعطى هويلوند التقدم ليونايتد بتسديدة من فوق الحارس إلى يساره، مستثمراً تمريرة ذكية من البرتغالي برونو فرنانديز.

سون يكلل عودته بفوز كبير

متسلحاً بعودة قائده الكوري الجنوبي هيونغ - مين سون، استعاد توتنهام نغمة الفوز واكتسح ضيفه وستهام 4 - 1. ويدين توتنهام بفوزه الساحق إلى كل من السويدي ديان كولوسيفسكي في الدقيقة 36، والمالي إيف بيسوما في الدقيقة 53، ومدافع وستهام الفرنسي جان - كلير توديبو خطأ في مرماه في الدقيقة 55، وسون في الدقيقة 60، بعدما كان الغاني محمد قدوس قد منح وستهام التقدم في الدقيقة 18، قبل أن يطرد في وقت متأخر من اللقاء.

ورفع توتنهام رصيده إلى 13 نقطة في المركز السابع، بينما تجمّد رصيد وستهام الذي مُني بخسارته الرابعة من 8 مباريات، عند 8 نقاط. وشهدت تشكيلة مدرب توتنهام الأسترالي أنجي بوستيكوغلو عودة القائد سون بعد تعافيه من الإصابة في عضلة الفخذ الخلفية التي تعرّض لها في الدقيقة 71، خلال فوز النادي اللندني على قره باغ الأذربيجاني 3 - 0 في مسابقة الدوري الأوروبي (يوروبا ليغ)، قبل نحو 3 أسابيع. وغاب عن مباريات فريق شمال لندن الأخيرة، ومنها خسارته أمام برايتون 2 - 3، إضافة إلى عدم مشاركته مع منتخب بلاده خلال الفترة الدولية الأخيرة.

وبعد أن استهل أصحاب الأرض اللقاء بقوة بحثاً عن هدف مبكر، كانت لهم فرصة حقيقية عبر سون من تسديدة مقوّسة مرّت بجانب المرمى. باغتهم قدوس بهدف السبق لمصلحة الضيوف في الدقيقة 18، إثر مجهود كبير من القائد جارود بوين الذي توغل داخل منطقة الجزاء من الجهة اليمنى، واستغل الرعونة الدفاعية لتوتنهام كي يمرّر للغاني الخالي من الرقابة، فلم يتردد الأخير بالتسديد في المرمى المشرّع.

كولوسيفسكي يشارك سون فرحته بتسجيل هدف توتنهام الرابع (أ.ف.ب)

ونجح توتنهام في فرض التعادل قبل نهاية الشوط الأول، بعد أن اخترق جيمس ماديسون من منتصف منطقة الجزاء، ومرّر لكولوسيفيسكي الذي أودعها المرمى. وكاد سبيرز يسجّل أجمل أهداف الموسم من خلال لعبة جماعية رائعة، لكنّ تسديدة الظهير الإسباني بيدرو بورو مرت على بعد سنتيمترات من المرمى في الدقيقة 42. ومنح بيسوما التقدم لأول مرة لتوتنهام في المباراة بعد مجهود لأودوغي الذي راوغ مدافعيه داخل منطقة الجزاء، قبل أن يهيئها لبيسوما القادم من الخلف ليسددها قوية في الشباك. وتحت ضغط توتنهام، سدّد سون كرة صعبة أبعدها الحارس الفرنسي ألفونس أريولا، لكنها ارتدت من قدم المدافع توديبو إلى داخل المرمى. ودكّ سون مرمى وستهام بهدف رابع من هجمة مرتدة، حيث تقدم بالكرة من منتصف الملعب وراوغ مدافعه قبل أن يسدد ببراعة في مرمى أريولا. واستعاد أستون فيلا نغمة الانتصارات بعد تعادلين، عقب تغلبه على مضيفه المنقوص فولهام 3 - 1. وسجّل مورغان روجرز في الدقيقة 9، وأولي واتكينز في الدقيقة 59، والفرنسي إيسا ديوب بالخطأ بمرمى فريقه في الدقيقة 69، بينما سجل المكسيكي راؤول خيمينيس في الدقيقة 5 لفولهام، وأضاع البرازيلي أندرياس بيريرا ركلة جزاء في الدقيقة 16، بينما طرد زميله الدنماركي يواكيم أندرسن في الدقيقة 64. وطُرد المهاجم البديل لفيلا الشاب جايدن فيلوجين بعد نيله إنذارين في 5 دقائق بالدقيقة 93. وارتقى فيلا إلى المركز الرابع مؤقتاً بـ17 نقطة، بينما بقيَ فولهام في المركز التاسع مؤقتاً بـ11 نقطة.

وحقق برايتون فوزه الثاني على التوالي بفوزه على مضيفه نيوكاسل بهدف نظيف سجله المتألق داني ويلبيك في الدقيقة 35. وهذا الهدف الثالث في 4 مباريات لمهاجم مانشستر يونايتد وآرسنال السابق، رافعاً رصيده إلى 5 أهداف في 8 مباريات.

وفرّط ساوثهامبتون في تقدمه بهدفين أمام ضيفه ليستر سيتي عبر كاميرون أرشر والنيجيري جو أريبو في الدقيقتين 8 و28، واستقبل 3 أهداف عبر الأرجنتيني فاكوندو بوانانوتي وجيمي فاردي، والبديل الغاني جوردان أيو بعد طرد لاعب وسط أصحاب الأرض الأسكوتلندي راين فرايزر (في الدقيقة 73). وفاز إيفرتون على مضيفه إيبسويتش بهدفين من دون رد سجلهما السنغالي إيليمان نداي ومايكل كين.


مقالات ذات صلة


إيكيتيكي… مشروع نجم يفرض نفسه في ليفربول

هوغو إيكيتيكي (إ.ب.أ)
هوغو إيكيتيكي (إ.ب.أ)
TT

إيكيتيكي… مشروع نجم يفرض نفسه في ليفربول

هوغو إيكيتيكي (إ.ب.أ)
هوغو إيكيتيكي (إ.ب.أ)

في وقتٍ مبكر من موسمه الأول بقميص ليفربول، نجح المهاجم الفرنسي هوغو إيكيتيكي في التحول إلى أحد الأسماء المحبوبة لدى جماهير «أنفيلد»، مستفيداً من تألق لافت داخل الملعب وحضور إنساني جذب الأنظار خارجه، بحسب ما أوردته شبكة «بي بي سي» البريطانية.

ففي مشهد لافت السبت الماضي، غادر إيكيتيكي أرضية الملعب وسط تصفيق حار من جماهير ليفربول، قبل أن يجلس على دكة البدلاء، ليكتفي زميله ألكسندر إيزاك بربتة ودية على رأسه من الخلف. لقطة تختصر احترام المهاجم للمهاجم، وتؤكد أن الهداف يدرك قيمة الهداف الآخر.

وبينما ينتظر إيزاك فرصته المقبلة في ظل غيابه بسبب كسر في الساق، لا يملك سوى المتابعة والإعجاب بما يقدمه زميله الفرنسي، إذ بات إيكيتيكي عنصراً أساسياً في المنظومة الهجومية لـ«الريدز»، إلى درجة أن غياب الدولي السويدي لم يُشعر أحداً بالحاجة الملحة إلى عودته.

الأرقام وحدها كفيلة بتفسير هذا التأثير؛ فقد سجل إيكيتيكي 15 هدفاً وقدم 4 تمريرات حاسمة في مختلف المسابقات منذ انتقاله من آينتراخت فرنكفورت مقابل 79 مليون جنيه إسترليني الصيف الماضي. وعندما هز الشباك في كأس الاتحاد الإنجليزي الشهر الماضي، أصبح ثاني لاعب في تاريخ ليفربول يسجل في خمس مسابقات مختلفة خلال موسمه الأول مع الفريق، بعد الأسطورة كيني دالغليش.

لكن تأثير إيكيتيكي يتجاوز لغة الأرقام. فهو مهاجم يتمتع بسرعة عالية، وقراءة ذكية للعب، وقدرة على الربط بين الخطوط، قبل أن يكون حاسماً أمام المرمى. وقد قورن في الأسابيع الأخيرة بالإسباني فرناندو توريس، أحد أبرز الهدافين في تاريخ ليفربول الحديث، كما نال إشادة واسعة من آلان شيرر وواين روني.

شيرر وصف هدفه الثاني في مرمى نيوكاسل بأنه «عالمي»، بينما اعتبر روني أن إيكيتيكي «من أفضل الصفقات، إن لم يكن الأفضل، في الدوري الإنجليزي هذا الموسم». وأضاف روني في برنامجه الصوتي: «إنه ليس مهاجماً صريحاً رقم 9، ولا صانع لعب رقم 10. يتحرك على الأطراف، يتسلم الكرة، يشرك زملاءه في اللعب، ويسجل الأهداف. يملك كل شيء تقريباً».

ويمتاز إيكيتيكي بقدرته على النجاح في سيناريوهات هجومية متعددة، بفضل ترسانة مهارية واسعة. ومن بين أبرز أدواته تسديدة «الطرف الأمامي للقدم»، التي أثارت نقاشاً واسعاً بعد هدفه في نيوكاسل، لكنها في الحقيقة مهارة مقصودة يتقنها اللاعب منذ فترة، كما ظهر في مقطع تدريبي صُوّر في يوليو (تموز) الماضي. هذه التسديدة، التي لا تتطلب سحب القدم للخلف، تصعّب مهمة الحراس في قراءة اتجاه الكرة، وتذكر بأسلوب الأسطورة البرازيلية روماريو.

وكان ليفربول قد بدأ اتصالاته مع محيط إيكيتيكي في يناير (كانون الثاني) 2025، حيث تحدث المدرب آرني سلوت مباشرة مع اللاعب في نهاية الموسم الماضي. وقد آمن النادي بقدرة المهاجم الفرنسي على التطور ليصبح أحد أفضل المهاجمين في أوروبا، مستنداً إلى بيانات تحليلية دقيقة وضعته ضمن نخبة أفضل المهاجمين تحت 23 عاماً، إلى جانب إيرلينغ هالاند وكيليان مبابي وإيزاك.

ورغم اقتراب نيوكاسل من التعاقد معه في الصيف، فإن رغبة إيكيتيكي كانت واضحة بالانتقال إلى ليفربول. وسرعان ما تأقلم مع الحياة في ميرسيسايد، وانتقل للسكن في المنزل الذي كان يشغله سابقاً لويس دياز. وخارج الملعب، أصبح حديث وسائل التواصل الاجتماعي، بفضل حضوره العفوي ومحتواه اللافت عبر حسابه الثانوي على «إنستغرام»، الذي ينقل كواليس يومياته.

وقد تداولت جماهير ليفربول مؤخراً مقطعاً نشره النادي بعنوان «عناق هوغو»، يظهر فيه اللاعب وهو يحتضن أحد موظفي المطعم في مركز التدريب. وفي ديسمبر (كانون الأول)، تعمد لقاء أحد بائعي الأحذية الرياضية خارج أسوار النادي، بعد تعذر دخوله، والتقط صوراً مع الجماهير ووقَّع لهم، في مشهد يعكس شخصيته البسيطة.

وقال سلوت عن لاعبه: «هو مرح وسعيد، ويضفي طاقة إيجابية على التدريبات والملعب. منذ البداية، كان واضحاً للجميع كم هو لاعب مميز وسريع».

فنياً، لاحظ سلوت منذ البداية القدرات الخام لإيكيتيكي، معتبراً أن أبرز تطور طرأ على أدائه كان في العمل دون كرة. وعلى عكس بعض المهاجمين الذين يتخلون عن الواجبات الدفاعية، التزم الفرنسي بتعليمات مدربه في الضغط العالي وتنظيم الأدوار، بما يمنح الفريق توازناً أكبر.

كما ركز الجهاز الفني على تطوير بنيته البدنية، وهو ما تطلب حوارات مطولة في البداية لإقناع اللاعب. وأكد سلوت في ديسمبر (كانون الأول): «لا يزال بحاجة إلى أن يصبح أقوى بدنياً، لكنه تحسن كثيراً. يملك السرعة واللمسة والقدرة على التسجيل، ومع بنيته الحالية يمكن أن يصبح لاعباً استثنائياً بدنياً».

ويجني إيكيتيكي الآن ثمار هذا العمل، ضمن برنامج بدني خاص شمل أيضاً فلوريان فيرتز، بهدف رفع الكتلة العضلية وتحسين الاستشفاء في ظل ضغط المباريات. وبالفعل، انعكس ذلك على الانسجام المتزايد بين الثنائي داخل الملعب.

وقال فيرتز لشبكة «بي بي سي»: «اللعب مع إيكيتيكي ممتع للغاية. يعرف كيف تتحرك، وكيف تبني اللعب مع زملائك». وهو انسجام يذكّر بأسلوب روبرتو فيرمينو سابقاً، عبر تمريرات ذكية وتحركات قطرية تكسر التكتلات الدفاعية.

ومع استمرار تألق إيكيتيكي، يبدو أن عودة إيزاك ستضع سلوت أمام معضلة فنية صحية، إذ يصعب حالياً تخيل ليفربول من دون المهاجم الفرنسي في التشكيلة الأساسية. فقد سجل أو صنع هدفاً كل 112 دقيقة في الدوري هذا الموسم، وهو أفضل معدل للاعب في موسمه الأول مع ليفربول منذ محمد صلاح في موسم 2017 - 2018.

وقبيل مواجهة مانشستر سيتي، حيث سيواجه إيكيتيكي هداف الدوري إيرلينغ هالاند، قال اللاعب الفرنسي في نوفمبر (تشرين الثاني): «إذا أردت أن أضيف شيئاً إلى لعبي، فسيكون من أسلوب هالاند».

وكان إيكيتيكي قد صرَّح في لقاء سابق مع «بي بي سي» أن فيلميه المفضلين هما «ويبلاش» و«ذئب وول ستريت»، وكلاهما يدور حول الطموح والسعي إلى القمة. ويبدو أن ابن مدينة ريمس يسير بالفعل في طريقه الخاص نحو العظمة.


أردا غولر يفرض نفسه في قلب ريال مدريد

أردا غولر (رويترز)
أردا غولر (رويترز)
TT

أردا غولر يفرض نفسه في قلب ريال مدريد

أردا غولر (رويترز)
أردا غولر (رويترز)

قد لا يكون ريال مدريد بصدد ثورة شاملة، ولكن شيئاً ما تغيَّر في قلب خط الوسط. فمنذ جلوس ألفارو أربيلوا على مقعد القيادة الفنية، وجد أردا غولر الاستمرارية التي استعصت عليه في فترات سابقة. اللاعب التركي لم يبدأ على مقاعد البدلاء سوى مرة واحدة فقط، كانت أمام ليفانتي في المباراة الثانية للمدرب الإسباني، قبل أن ينسج بعدها حضوراً ثابتاً في التشكيلة الأساسية. خاض حتى الآن 34 مباراة هذا الموسم، دون أن تعيقه إصابة أو تبعده بطاقة عن المستطيل الأخضر، وذلك وفقاً لصحيفة «ماركا» الإسبانية.

أما الأيام الأخيرة من «حقبة تشابي ألونسو»، فبدت بالنسبة لغولر كضباب كثيف طمس ملامحه تدريجياً، إلى أن أخرجه من الحسابات الأساسية. أربيلوا، من جهته، لم يمنحه امتيازاً خاصاً، وتعامل معه كسائر اللاعبين، وهو ما تجلَّى بوضوح عندما قرر استبداله أمام بنفيكا، رغم كونه أحد أبرز عناصر الفريق على أرضية ملعب «دا لوز». غولر ليس لاعباً فوق المساءلة، ولكنه حجز مكانه بالأداء: 4 تمريرات حاسمة في 6 مباريات منذ تولي المدرب الجديد، إلى جانب مستويات فنية مرتفعة في معظم مشاركاته، ما جعله عنصراً يمكن الاعتماد عليه بدرجة كبيرة.

ومع غياب جود بيلينغهام لمدة شهر، واحتمال عودة فيديريكو فالفيردي إلى العمق، تنفتح أمام غولر آفاق كانت مغلقة عليه قبل أسابيع قليلة. مركز صانع الألعاب، تلك المساحة الحساسة بين ازدحام خط الوسط وخط الدفاع المنافس، باتت مملكته المنتظرة. من هناك، قريباً من المهاجم، وبحرية الحركة بين الخطوط، بدا اللاعب التركي أشبه بساحر كرة، وهي الصورة التي فكّ بها عُقَد مباريات عدة في مطلع الموسم.

علاقته بكليان مبابي لم تكن وليدة الصدفة؛ بل نتاج كيمياء كروية خالصة، تُرجمت إلى 8 تمريرات حاسمة في رصيد هداف الفريق.

وخلال هذا الأسبوع، تُوِّج غولر متفوقاً في الاختبارات البدنية التي يشرف عليها أنطونيو بينتوس، وهي اختبارات دقيقة تعتمد على أقنعة أيضية تقيس كل شهيق وزفير. في مختبر التحمل هذا، سجَّل اللاعب التركي أفضل الأرقام داخل الفريق، وهو إنجاز يكتسب دلالة أكبر إذا ما قورن بالبنية الجسدية الضخمة لبعض زملائه. فامتلاك الموهبة في القدمين أمر، وإثبات أن «المحرِّك لا يتوقف» أمر آخر... وفي غولر يلتقي الاثنان.

أما على صعيد الأرقام، فتُظهر إحصاءاته هذا الموسم لاعباً يطرق باب التثبيت النهائي في مشروع ريال مدريد: بمعدل 0.34 تمريرة حاسمة متوقعة، و2.94 فرصة مصنوعة كل 90 دقيقة، يتصدر غولر قائمة أفضل لاعبي الوسط بين 452 لاعباً في الدوريات الأوروبية الخمسة الكبرى، عند احتساب المسابقات المحلية ودوري أبطال أوروبا معاً. أرقام تعكس لاعباً لم يعد مجرد موهبة واعدة؛ بل أصبح عنصراً فاعلاً في قلب مشروع مدريد الجديد.


جولة إنتر ميامي: ميسي يسجل هدفه الأول في الإكوادور بعام 2026

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)
ليونيل ميسي (أ.ف.ب)
TT

جولة إنتر ميامي: ميسي يسجل هدفه الأول في الإكوادور بعام 2026

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)
ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

سجَّل النجم الأرجنتيني المخضرم ليونيل ميسي هدفه الأول لعام 2026، في لقاء ودي أقيم، السبت، في الإكوادور ضد الفريق المحلي برشلونة 2 - 2، ضمن جولة إنتر ميامي الأميركي في أميركا اللاتينية.

وأشعل قائد المنتخب الأرجنتيني حماس آلاف المشجعين في ملعب مونومنتال بغواياكيل، أحد أكثر الموانئ خطراً على ساحل المحيط الهادئ، الذي انتشر فيه نحو 700 عسكري لتأمينه.

وفي الشوط الأول وتحديداً في الدقيقة 31، افتتح ميسي التسجيل بهدفه الأول لهذا العام، وسط هتافات الجماهير في ثالث محطات جولته الإقليمية مع فريقه إنتر ميامي.

وبعد مراوغته لوكا سوسا وبرايان كارابالي، سدد ابن الـ38 عاماً كرة يسارية متقنة لم ينجح الحارس الفنزويلي خوسيه دافيد كونتريراس في صدها.

ثم تألق اللاعب رقم 10 بتمريرة ساحرة مكّنت المهاجم الأرجنتيني المكسيكي خرمان بيرتيراميه من التسجيل بدوره، من دون أن يمنع ذلك المضيف الإكوادوري من خطف التعادل.

وقبل أن يبدأ رحلة الدفاع عن لقب الدوري الأميركي في 21 فبراير (شباط)، يخوض إنتر ميامي بقيادة المدرب الأرجنتيني خافيير ماسشيرانو جولة تشمل البيرو وكولومبيا والإكوادور وبورتوريكو.

وانضم ميسي إلى الدوري الأميركي، في يوليو (تموز) 2023، قادماً من باريس سان جيرمان الفرنسي، وجدد عقده مع إنتر ميامي في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي حتى 2028.

ولم يحسم ميسي بعد قراره بشأن الوجود في مونديال 2026 من 11 يونيو (موز) إلى 19 يوليو (تموز)، الذي تستضيفه الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، حيث تدافع الأرجنتين عن اللقب الذي أحرزته عام 2022 في قطر.

وفي حال قرر المشاركة، ستكون النهائيات الأميركية الشمالية المغامرة السادسة الأخيرة لميسي في كأس العالم مع بلاده التي تبدأ حملة الدفاع عن لقبها في 16 يونيو (حزيران)، أمام الجزائر في كانساس سيتي.