بغداد: إيران لا تريد الحرب وتفضل الدبلوماسية

مسؤول حكومي: وجود اللبنانيين في العراق مؤقت

تحالف «الإطار التنسيقي» خلال أحد اجتماعاته في بغداد (إكس)
تحالف «الإطار التنسيقي» خلال أحد اجتماعاته في بغداد (إكس)
TT

بغداد: إيران لا تريد الحرب وتفضل الدبلوماسية

تحالف «الإطار التنسيقي» خلال أحد اجتماعاته في بغداد (إكس)
تحالف «الإطار التنسيقي» خلال أحد اجتماعاته في بغداد (إكس)

أعلنت الحكومة العراقية أنها لا تريد أن تكون جزءاً من الحرب بين إسرائيل و«حزب الله» اللبناني، في وقت يستمر فيه العراق في استقبال المئات من اللاجئين اللبنانيين، وتقديم الدعم والإغاثة الطبية والغذائية.

وقال سهبان ملا جياد مستشار رئيس الوزراء للشؤون السياسية، السبت، إن «الحكومة العراقية أيّدت وقف الهجمات الإسرائيلية على غزة، وإعلان وقف إطلاق النار المتواصل منذ 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023».

وأوضح جياد أن «بغداد أرادت حصر الحرب بين إسرائيل وحركة (حماس)، وإيجاد حل». وأضاف في تصريح صحافي، السبت، أن «إسرائيل أرادت جر إيران إلى الحرب، وأن الأخيرة بعد أن رأت الدعم الأميركي والغربي لإسرائيل، رفضت الوقوع في الفخ» على حد قوله.

وأشار المستشار إلى أن «إيران التي لا تريد الحرب، ينبغي أن تؤيِّد الحل الدبلوماسي والسياسي». وتابع: «تمت ممارسة ضغوط على الفصائل العراقية وتفهمت الموقف، والهجوم الذي شنّته ضد إسرائيل كان محدوداً، وكان بمثابة رسالة تضامن مع الفلسطينيين واللبنانيين».

وبشأن المهجَّرين اللبنانيين في العراق، أكد جياد «وجود نحو 10 آلاف مهاجر لبناني حالياً في العراق»، مؤكداً في الوقت نفسه أن «وصولهم إلى العراق مسألة مؤقتة، والصراعات في لبنان على وشك الانتهاء».

وتواصل الفصائل المسلحة التي تُصنِّف نفسها «فصائل المقاومة الإسلامية» قصف أهداف داخل إسرائيل.

صورة إطلاق سابق لطائرة مسيَّرة من فيديو نشرته «فصائل المقاومة الإسلامية» في العراق عبر «تلغرام»

رسالة أميركية

إلى ذلك، وطبقاً لمصدر عراقي مطلع، فإن رسالة أميركية مقتضبة وصلت إلى طهران عبر وسطاء عراقيين تركز على 3 نقاط.

وقال المصدر في تصريح صحافي إن «الرسالة الأميركية التي وصلت إلى وسطاء عراقيين في بغداد لنقلها إلى إيران، ركزت على التهدئة وعدم تأزيم الموقف في الشرق الأوسط، وأن أي اعتداء يطال مصالحها سترد وأنها لا تريد حرباً مباشرة مع طهران، وأن تكف عن دعم التوتر في لبنان وغيره».

وأضاف المصدر، أن «الرسالة لم تأتِ بشيء جديد، وقد كرَّرت مضمون رسائل سابقة». وكانت إيران ردَّت على رسالة أميركية مشابهة بأنها لن تتردّد في الدفاع عن نفسها إذا ما تعرَّضت إلى هجوم.

وأشار المصدر إلى أن «اغتيال السنوار غيّر من قواعد اللعبة في المنطقة، ويبدو أن واشنطن قرَّرت التأني في أي مباحثات غير مباشرة مع طهران بانتظار رد إسرائيل الذي يتوقع أنه لن يطول، لكنها قلقة من أنه قد يتجاوز خطوطاً حمراء تدفع إلى مزيد من التوتر في منطقة باتت في وضع لا تُحسَد عليه».

وزيرا خارجية العراق فؤاد حسين وإيران عباس عراقجي يتحدثان في مؤتمر صحافي ببغداد (أ.ف.ب)

تأمين الحدود

في غضون ذلك، أكد الاتحاد الأوروبي (السبت) أن العراق تقدَّم على صعيد استخدام الأجهزة والمعدات والتدريب في تأمين الحدود.

وقال سفير الاتحاد الأوروبي لدى العراق توماس سيلر، في تصريح صحافي، «يشير تقييم العمل على الحدود وإدارتها إلى تقدم كبير للعراق، ليس بالأجهزة والمعدات المستخدَمة فقط، ولكن أيضاً من خلال الأشخاص المُدرَّبين والتركيز عليهم».

وأضاف أن «حدود العراق كبيرة وطويلة جداً، ومن خلال استخدام المعدات الجديدة والحديثة، ومن خلال الرقمنة والأتمتة نستطيع أن نركز على المناطق ذات الأولوية».

وأوضح سيلر: «تعمل الحكومة العراقية، وقيادة حرس الحدود، والجهات العراقية العاملة على هذا الصدد، بشكل كبير وبكل جهد وتفانٍ للاستمرار في هذه السيطرة وإدارة حدود أفضل».


مقالات ذات صلة

واشنطن توافق على مبيعات عسكرية للعراق بـ90 مليون دولار

خاص عناصر من قوات الأمن العراقية (أ.ف.ب- أرشيفية)

واشنطن توافق على مبيعات عسكرية للعراق بـ90 مليون دولار

أبلغ مسؤول عراقي «الشرق الأوسط» أن الولايات المتحدة الأميركية وافقت على صفقة عسكرية بقيمة 90 مليون دولار من برنامج المبيعات الخارجية.

المشرق العربي إحدى جلسات البرلمان العراقي (إ.ب.أ)

حزب المالكي يؤكد التمسك بترشيحه لرئاسة الحكومة العراقية

يتمسك زعيم ائتلاف «دولة القانون» نوري المالكي بالترشح لمنصب رئيس الوزراء، وسط استمرار الخلاف الكردي حول منصب رئاسة الجمهورية.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي زعيم الحزب «الديمقراطي الكردستاني» مسعود بارزاني خلال استقباله وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو في أربيل (الخارجية الفرنسية)

باريس تحث بغداد على تجنب التصعيد الإقليمي

قالت مصادر دبلوماسية فرنسية إن باريس حذّرت من مخاطر انخراط فصائل مسلحة عراقية في أي تصعيد إقليمي محتمل، مؤكدة أن العراق يجب ألا يزج في صراعات لا تخدم مصالحه.

«الشرق الأوسط» (باريس)
المشرق العربي رئيس الحكومة العراقية الأسبق نوري المالكي (د.ب.أ)

الضغوط الأميركية تضعف قدرة «التنسيقي» على التمسك بالمالكي

تتزايد الشكوك حول قدرة «الإطار التنسيقي» على التمسك أكثر بترشيح زعيم ائتلاف «دولة القانون» نوري المالكي لرئاسة الوزراء.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني وإلى يساره في الصورة نوري المالكي (أ.ف.ب)

المالكي على أعتاب الانسحاب من سباق الحكومة العراقية

تتراجع حظوظ نوري المالكي في الحصول على ولاية ثالثة لرئاسة الوزراء، وسط تصاعد الضغوط الأميركية، وتزايد الانقسامات داخل «الإطار التنسيقي».

حمزة مصطفى (بغداد) فاضل النشمي (بغداد)

قاسم يُحكم السيطرة على مفاصل «حزب الله»

رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
TT

قاسم يُحكم السيطرة على مفاصل «حزب الله»

رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)

يُحاول أمين عام «حزب الله»، نعيم قاسم، إحكام السيطرة على مفاصل المؤسسات الإدارية للحزب، التي أدخل إليها مقربين منه كانوا مهمشين في فترة قيادة الأمين العام السابق، حسن نصر الله، كما أدخل إليها سياسيين من غير رجال الدين.

وتُعدّ أبرز التغييرات التي كشفت عنها مصادر واسعة الاطلاع لـ«الشرق الأوسط»، هي تسلّم الوزير والنائب السابق محمد فنيش مسؤولية إدارة الهيئة التنفيذية التي تُعدّ بمثابة «حكومة» الحزب، مع الاتجاه إلى تعيين رئيس الكتلة النيابية النائب محمد رعد، في منصب نائب الأمين العام.

وكشفت المصادر أن قاسم يُحاول أن يمسك بمفاصل الحزب عبر ربط كل المؤسسات الحزبية بالأمانة العامة، بعدما كان هذا الموقع سابقاً يتولى القيادة من دون الخوض في التفاصيل التي كانت من مسؤولية الهيئة التنفيذية للحزب.

من جهة أخرى، بدأ رئيس الحكومة نواف سلّام زيارة تاريخية إلى الجنوب؛ حيث لا يزال العديد من السكان ينتظرون إعادة الإعمار على وقع الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة، فيما كان لافتاً الترحيب الذي استُقبل به سلام في كل القرى رغم حملة التخوين التي شنّها عليه «حزب الله».


سجناء «داعش» يهددون الأمن العراقي

قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

سجناء «داعش» يهددون الأمن العراقي

قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

كشفت مصادر أمنية عن أن سجناء من تنظيم «داعش» وجّهوا تهديدات إلى حراس عراقيين خلال نقلهم من سوريا، متوعدين بالقتل بعد هروبهم من السجون.

يأتي ذلك بالتزامن مع تسلّم العراق دفعة جديدة من المعتقلين في خطوة وصفتها الحكومة بالاستباقية لحماية الأمن القومي.

وقالت مصادر أمنية لـ«الشرق الأوسط» إن «معظم السجناء يودعون في سجون ومراكز احتجاز في بغداد والحلة»، وهما منطقتان تضمّان منشآت احتجاز عالية التحصين.

وأضافت أن «جهاز مكافحة الإرهاب يتولى الإشراف على النقل والتوزيع»، موضحةً أن «أرجل وأيدي السجناء تُقيّد مع وضع أغطية لحجب وجوههم»، وأن «بعضهم يوجه تهديدات مباشرة إلى الحراس بالقتل في حال تمكنهم من الهروب».

وأشارت المصادر إلى أن «الأوامر مشدَّدة بعدم الحديث مع السجناء أو الاحتكاك بهم»، وأن «غالبية الحراس لا يعرفون الجنسيات المختلفة التي ينحدر منها السجناء».


«حماس» سلّمت المختطفين فنالت إشادات من ترمب

مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)
مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)
TT

«حماس» سلّمت المختطفين فنالت إشادات من ترمب

مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)
مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)

لم يتوقف الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، خلال تصريحاته المتكررة عن قطاع غزة في الآونة الأخيرة، عن الإشادة بحركة «حماس»، ودورها في إعادة المختطفين الأحياء والأموات الإسرائيليين.

وتظهر تصريحات ترمب المتكررة أن أشد المتفائلين الأميركيين والإسرائيليين لم يتوقعوا أن تتم استعادة جميع المختطفين الأحياء والأموات في هذه الفترة القصيرة، في ظل حرب إسرائيلية استمرت عامين، وطالت الأخضر واليابس في القطاع.

إلى ذلك، يتباهى الجيش الإسرائيلي بتشكيل 5 فرق ميليشيات فلسطينية تعمل ضد «حماس» في قطاع غزة، في حين حذّرت أوساط في اليمين الحاكم من دورها، ومن صرف الأموال الطائلة عليها، من منطلق أن هذا النوع من التنظيمات يعمل بدافع الجشع إلى المال في أحسن الأحوال، وليس مستبعداً أن ينقلب على مشغليه، ويصبح معادياً لإسرائيل في حال وجد مَن يدفع له أكثر.