إسرائيل لـ«حزب الله»: كفاكم مقامرة بلبنان

تتمسّك بشروط لوقف النار بينها نزع سلاح الحزب وإبعاده عن الحدود وعودة سكان مناطقها الشمالية

دمار في منزل خلال جولة لإعلاميين على بلدة المطلة قرب الحدود الإسرائيلية من لبنان الثلاثاء (أ.ف.ب)
دمار في منزل خلال جولة لإعلاميين على بلدة المطلة قرب الحدود الإسرائيلية من لبنان الثلاثاء (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل لـ«حزب الله»: كفاكم مقامرة بلبنان

دمار في منزل خلال جولة لإعلاميين على بلدة المطلة قرب الحدود الإسرائيلية من لبنان الثلاثاء (أ.ف.ب)
دمار في منزل خلال جولة لإعلاميين على بلدة المطلة قرب الحدود الإسرائيلية من لبنان الثلاثاء (أ.ف.ب)

لم يردّ المستوى السياسي الإسرائيلي فوراً، الثلاثاء، على تصريحات نائب الأمين العام لـ«حزب الله»، نعيم قاسم، حول وقف النار في جنوب لبنان، مقابل عودة سكان شمال إسرائيل إلى بلداتهم، لكن الناطق باللغة العربية باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي قال لقاسم في تغريدة على موقع «إكس»: «لقد أصبحتم وحشاً مضروباً، ليس لديكم حيل لتُمسكوا الرسن، فكيف ستُعِيدونه إلى الحظيرة»، في ردّ على قول مسؤول «حزب الله» في كلمته: «نحن أمام وحش هائج لا يتحمل أن تمنعه المقاومة من تحقيق أهدافه، وأبشّركم نحن من سيُمسك رسنه، ونُعيده إلى الحظيرة».

وقال أفيخاي أدرعي في ردّه: «يطل نعيم قاسم للمرة الثالثة على التوالي في تسجيل مسجّل، مع مفارقة هذه المرة ومفاجأة؛ أنه وضع العلم اللبناني على طاولته، (سبحان من غيّر وتغيّر)، ما هذه اليقظة اللبنانية دفعة واحدة، نعيم قاسم ومن تبقّى من زملائه يستخدمون علم لبنان فقط عندما يحتاجون إلى الدولة اللبنانية، الشعور الوطني لديهم يتحرك بعد الضربات الموجعة التي يتلقونها، أين كان علم لبنان عندما (تعنترتوا)؟ أين كان لبنان عندما انتهكتم القرار 1701 الذي تبنّته دولتكم؟ هل استشرتم الدولة اللبنانية قبل أن تقرّروا توريطها عندما قرّرتم التضامن مع قتلة (حماس)؟». وتابع: «كفاكم مقامرة على لبنان».

ويشير تصريح أدرعي إلى أن إسرائيل لا تبدو معنية بوقف النار في جنوب لبنان الآن.

الشيخ نعيم قاسم خلال كلمته الثلاثاء (أ.ف.ب)

وجاءت تصريحات أدرعي بعد تصريحات لوزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت، قال فيها لأهالي المحتجزين الإسرائيليين في قطاع غزة، إن الحل قد يكون في وحدة الساحات، عبر التوصل إلى اتفاق شامل في لبنان وغزة.

ولم يوضح غالانت شروط إسرائيل للوصول إلى ذلك، لكن وسائل إعلام إسرائيلية قالت إن الجيش الإسرائيلي وضع خطة طريق لذلك، تقوم على خلْق واقع أمني جديد.

وتشمل الشروط الإسرائيلية، بحسب القناة 12، إلى جانب نزع سلاح «حزب الله»، وإبعاده عن الحدود، إنشاء أنظمة تضمن عدم إعادة تسليح الحزب، ومنها تطبيق قرار مجلس الأمن الدولي 1701، والقرار 1559 القاضي بنزع «سلاح الميليشيات في لبنان».

كما يشترط الجيش وجود «مراقبة دولية» على الحدود السورية - اللبنانية؛ لمنع وصول الأسلحة من إيران إلى «حزب الله»، ويرى الجيش أيضاً أنه يجب تعزيز قدراته الاستخباراتية في لبنان، بما في ذلك في جنوبه وعلى الحدود.

وكان الجيش قد طالب أيضاً بالحصول على شرعية لتنفيذ حملات برّية محدودة على الأراضي اللبنانية، وهو ما يقوم به حالياً في مناطق حدودية، ومن بين أشياء أخرى تريد إسرائيل الوصول لوضع يعود فيه سكان الشمال إلى مستوطناتهم وبلداتهم، دون أي خطر مستقبلي، ويعني هذا إبعاد قوات «حزب الله» بشكل كامل عن الحدود، علماً بأن الكلام الرسمي الإسرائيلي يحدّد المسافة المطلوبة بما وراء نهر الليطاني.

وقال مصدر لصحيفة «جيروزالم بوست»، إن إسرائيل تلقّت «طلبات غير مباشرة من (حزب الله) وإيران» لوقف إطلاق النار، «لكن إسرائيل لا تريد وقف إطلاق النار» في هذا الوقت؛ نظراً لأنها لا تزال تنفّذ حملتها العسكرية لإضعاف «حزب الله».


مقالات ذات صلة

قاسم يُحكم السيطرة على مفاصل «حزب الله»

المشرق العربي رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)

قاسم يُحكم السيطرة على مفاصل «حزب الله»

يُحاول أمين عام «حزب الله»، نعيم قاسم، إحكام السيطرة على مفاصل المؤسسات الإدارية للحزب، التي أدخل إليها مقربين منه كانوا مهمشين في فترة قيادة الأمين العام

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي قائد الجيش العماد رودولف هيكل مستقبلاً وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (قيادة الجيش)

بارو يختتم زيارته بيروت بلقاء مع قائد الجيش

اختتم وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، السبت، زيارته إلى بيروت، بلقاء مع قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل، حمل دلالات سياسية وأمنية تتجاوز طابعه…

«الشرق الأوسط»
تحليل إخباري مسؤول وحدة الارتباط والتنسيق في الحزب وفيق صفا متحدثاً إلى الإعلام من موقع اغتيال أمين عام «حزب الله» حسن نصر الله في الضاحية الجنوبية لبيروت العام الماضي (وسائل التواصل الاجتماعي)

تحليل إخباري تغييرات بنيوية في هيكل «حزب الله» التنظيمي تعطي قاسم سيطرة إدارية

يلفّ الغموض منذ أسابيع، موقع «وحدة الارتباط والتنسيق في (حزب الله)»، ودور مسؤولها السابق وفيق صفا، في ظل غياب لافت عن المشهدين السياسي والإعلامي

المشرق العربي أهالي بلدة يارين يستقبلون رئيس الحكومة نواف سلام ويلبسونه العباء التقليدية (الشرق الأوسط)

سلام يتفقد المناطق الحدودية: سيادة لبنان مسؤولية تجاه الناس ومشاكلهم

جال رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام في عدد من بلدات الجنوب، في زيارة تمتد يومين وتحمل أبعاداً سياسية وإنمائية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي عناصر من «كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس» في رفح جنوب غزة (أرشيفية - رويترز)

الجيش الإسرائيلي يتباهى بـ5 ميليشيات تعمل لمصلحته في غزة

أكدت مصادر إسرائيلية أن هناك 5 ميليشيات مسلحة تعمل لمصلحة الجيش الإسرائيلي ضد «حماس» في غزة.

نظير مجلي (تل أبيب)

قاسم يُحكم السيطرة على مفاصل «حزب الله»

رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
TT

قاسم يُحكم السيطرة على مفاصل «حزب الله»

رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)

يُحاول أمين عام «حزب الله»، نعيم قاسم، إحكام السيطرة على مفاصل المؤسسات الإدارية للحزب، التي أدخل إليها مقربين منه كانوا مهمشين في فترة قيادة الأمين العام السابق، حسن نصر الله، كما أدخل إليها سياسيين من غير رجال الدين.

وتُعدّ أبرز التغييرات التي كشفت عنها مصادر واسعة الاطلاع لـ«الشرق الأوسط»، هي تسلّم الوزير والنائب السابق محمد فنيش مسؤولية إدارة الهيئة التنفيذية التي تُعدّ بمثابة «حكومة» الحزب، مع الاتجاه إلى تعيين رئيس الكتلة النيابية النائب محمد رعد، في منصب نائب الأمين العام.

وكشفت المصادر أن قاسم يُحاول أن يمسك بمفاصل الحزب عبر ربط كل المؤسسات الحزبية بالأمانة العامة، بعدما كان هذا الموقع سابقاً يتولى القيادة من دون الخوض في التفاصيل التي كانت من مسؤولية الهيئة التنفيذية للحزب.

من جهة أخرى، بدأ رئيس الحكومة نواف سلّام زيارة تاريخية إلى الجنوب؛ حيث لا يزال العديد من السكان ينتظرون إعادة الإعمار على وقع الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة، فيما كان لافتاً الترحيب الذي استُقبل به سلام في كل القرى رغم حملة التخوين التي شنّها عليه «حزب الله».


سجناء «داعش» يهددون الأمن العراقي

قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

سجناء «داعش» يهددون الأمن العراقي

قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

كشفت مصادر أمنية عن أن سجناء من تنظيم «داعش» وجّهوا تهديدات إلى حراس عراقيين خلال نقلهم من سوريا، متوعدين بالقتل بعد هروبهم من السجون.

يأتي ذلك بالتزامن مع تسلّم العراق دفعة جديدة من المعتقلين في خطوة وصفتها الحكومة بالاستباقية لحماية الأمن القومي.

وقالت مصادر أمنية لـ«الشرق الأوسط» إن «معظم السجناء يودعون في سجون ومراكز احتجاز في بغداد والحلة»، وهما منطقتان تضمّان منشآت احتجاز عالية التحصين.

وأضافت أن «جهاز مكافحة الإرهاب يتولى الإشراف على النقل والتوزيع»، موضحةً أن «أرجل وأيدي السجناء تُقيّد مع وضع أغطية لحجب وجوههم»، وأن «بعضهم يوجه تهديدات مباشرة إلى الحراس بالقتل في حال تمكنهم من الهروب».

وأشارت المصادر إلى أن «الأوامر مشدَّدة بعدم الحديث مع السجناء أو الاحتكاك بهم»، وأن «غالبية الحراس لا يعرفون الجنسيات المختلفة التي ينحدر منها السجناء».


«حماس» سلّمت المختطفين فنالت إشادات من ترمب

مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)
مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)
TT

«حماس» سلّمت المختطفين فنالت إشادات من ترمب

مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)
مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)

لم يتوقف الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، خلال تصريحاته المتكررة عن قطاع غزة في الآونة الأخيرة، عن الإشادة بحركة «حماس»، ودورها في إعادة المختطفين الأحياء والأموات الإسرائيليين.

وتظهر تصريحات ترمب المتكررة أن أشد المتفائلين الأميركيين والإسرائيليين لم يتوقعوا أن تتم استعادة جميع المختطفين الأحياء والأموات في هذه الفترة القصيرة، في ظل حرب إسرائيلية استمرت عامين، وطالت الأخضر واليابس في القطاع.

إلى ذلك، يتباهى الجيش الإسرائيلي بتشكيل 5 فرق ميليشيات فلسطينية تعمل ضد «حماس» في قطاع غزة، في حين حذّرت أوساط في اليمين الحاكم من دورها، ومن صرف الأموال الطائلة عليها، من منطلق أن هذا النوع من التنظيمات يعمل بدافع الجشع إلى المال في أحسن الأحوال، وليس مستبعداً أن ينقلب على مشغليه، ويصبح معادياً لإسرائيل في حال وجد مَن يدفع له أكثر.