مصر تُبرز 21 أثراً على قائمة التراث العالمي بالقاهرة التاريخية

عبر لوحات إرشادية مزينة بأعمال المستشرقين

أحد المباني الأثرية بشارع المعز في القاهرة التاريخية (وزارة السياحة والآثار المصرية)
أحد المباني الأثرية بشارع المعز في القاهرة التاريخية (وزارة السياحة والآثار المصرية)
TT

مصر تُبرز 21 أثراً على قائمة التراث العالمي بالقاهرة التاريخية

أحد المباني الأثرية بشارع المعز في القاهرة التاريخية (وزارة السياحة والآثار المصرية)
أحد المباني الأثرية بشارع المعز في القاهرة التاريخية (وزارة السياحة والآثار المصرية)

تعاونت وزارة السياحة والآثار المصرية مع المكتب الإقليمي لمنظمة «اليونسكو» بالقاهرة، في إبراز 21 موقعاً أثرياً في القاهرة التاريخية ضمن المرحلة الثانية من مشروع عرض وتفسير المواقع الأثرية، ضمن خطة الوزارة للحفاظ على تراث مصر الثقافي والحضاري، وكذلك العمل على تحسين التجربة السياحية بالمتاحف والمواقع الأثرية المصرية.

وعدّ وزير السياحة والآثار المصري شريف فتحي «هذا المشروع سيسهم في تطوير منتج السياحة الثقافية، في ضوء استراتيجية الوزارة التي ترتكز بشكل أساسي على إبراز المقصد السياحي المصري بوصفه المقصد الأول في العالم، من حيث تنوع الأنماط والمنتجات السياحية التي يتميز بها، بجانب العمل على تطوير كل نمط ومنتج سياحي على حدة»، وفق بيان للوزارة، الاثنين.

.

لوحات إرشادية لتسهيل التجربة السياحية بالقاهرة التاريخية (وزارة السياحة والآثار المصرية)

وتضمنت المرحلة الثانية من المشروع، تصميم وتنفيذ وتركيب 73 لوحة تعريفية ومعلوماتية لـ21 مبنى أثرياً بملحقاتهم في شارع المعز، ما بين باب زويلة حتى مقعد ماماي السيفي، مروراً بمدرسة السلطان الأشرف برسباي، ومعبد موسى بن ميمون ومجموعة الغوري وجامع السلطان المؤيد شيخ، وسبيل وكتَّاب نفيسة البيضا، ومنزل جمال الدين الذهبي، وبيت الهراوي وبيت الست وسيلة، بالإضافة إلى سبيل وكتَّاب محمد علي بالعقادين ومنزل زينب خاتون، وفق تصريحات الدكتور باسم إبراهيم، مدير الإدارة العامة للخدمات بالمواقع الأثرية والمتاحف، الذي أوضح أن اللوحات التعريفية الإرشادية مزودة برسوم للرحالة والمستشرقين الذين زاروا مصر وكتبوا عن هذه الآثار.

وأشار إلى احتواء اللوحات على مساقط أفقية للأثر وخرائط تلقي الضوء على عدد من المواقع الأثرية بالقاهرة التاريخية، كما تم تزويد اللوحات بالرمز الكودي (Qr Code) باللغتين العربية والإنجليزية، للوصول إلى مزيد من المعلومات حول الأثر.

وأكد الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار الدكتور محمد إسماعيل خالد، أن المشروع سيجعل التجربة السياحية بهذه الأماكن «أكثر استمتاعاً وجاذبية»، مشيراً إلى أنه يمنح الزائرين الفرصة للتعرف بصورة أعمق على مواقع التراث العالمي، لا سيما الموجودة بشارع المعز.

إبراز مبانٍ أثرية على قائمة التراث العالمي بالقاهرة التاريخية (وزارة السياحة والآثار المصرية)

من جانبه، قال المتخصص في الآثار الإسلامية الدكتور مختار الكسباني، إن «هذه الآثار الـ21 تم تطويرها وترميمها، بحيث تقوم بدورها السابق، وما يحدث في هذا المشروع الجديد يحافظ على الأثر، ويتيحه للزائرين بطريقة احترافية، ويمنع المساس أو العبث به، وفقاً لقانون حماية الآثار».

وأضاف الكسباني لـ«الشرق الأوسط»: «هذا المشروع الذي تقوم به الوزارة بالتعاون مع (اليونسكو) يؤكد أهمية الآثار المصرية، والعلاقة الوثيقة بين مصر والمنظمة الدولية التي كان لمصر دور في تأسيسها».

المباني الأثرية المسجلة بقائمة التراث العالمي في القاهرة التاريخية تحظى باهتمام (وزارة السياحة والآثار المصرية)

وأشار الكسباني إلى أن الاهتمام بالآثار يستتبع الاهتمام بالبيئة المحيطة بالأثر، موضحاً: «هذا هو المنهج الذي تتبعه الحكومة المصرية منذ تولي فاروق حسني وزارة الثقافة، وحين تم تطوير المنطقة التي تقع خلف الجامع الأزهر وإقامة فعاليات كبرى بهذه المناسبة، تم تغيير كثير من ملامح البيئة المحيطة بالمكان».

وكانت وزارة السياحة والآثار بالتعاون مع «اليونسكو» أنهت المرحلة الأولى بالمشروع في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وشملت تصميم وتنفيذ وتركيب 40 لوحة إرشادية ومعلوماتية لـ14 موقعاً أثرياً بشارع المعز في القاهرة التاريخية.


مقالات ذات صلة

اكتشاف سفينة حربية دنماركية أغرقها الأسطول البريطاني قبل 225 عاماً

يوميات الشرق قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)

اكتشاف سفينة حربية دنماركية أغرقها الأسطول البريطاني قبل 225 عاماً

بعد مرور أكثر من 200 عام على غرقها على يد الأميرال نلسون، تمكّن علماء للآثار البحرية من اكتشاف سفينة حربية دنماركية في قاع ميناء كوبنهاغن.

«الشرق الأوسط» (كوبنهاغن)
يوميات الشرق المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)

مصر: ضبط تابوت أثري نادر بسوهاج قبل الاتجار به

تمكنت الأجهزة الأمنية المصرية من ضبط تابوت أثري يعود إلى العصر الروماني المتأخر قبيل الاتجار به.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق خوذة كوتوفينيستي الذهبية أثناء عرضها على الصحافة في متحف درينتس بآسن في هولندا 2 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

استعادة خوذة ذهبية أثرية لا تُقدّر بثمن سُرقت من متحف هولندي

أعلنت السلطات الهولندية، الخميس، استعادة خوذة ذهبية أثرية لا تُقدّر بثمن تعود إلى رومانيا، كانت قد سُرقت، العام الماضي، من متحف في هولندا.

«الشرق الأوسط» (أمستردام)
يوميات الشرق جانب من المدينة الذهبية التي تم اكتشافها في الأقصر سابقاً (وزارة السياحة والآثار)

«البعثات الأثرية المصرية» في الأقصر يكشف أسرار «المدينة الذهبية»

كشف ملتقى للبعثات الأثرية المصرية في الأقصر عن دراسة تتناول تأثير المناخ والجيولوجيا المحلية على العمارة المدنية بمدينة أمنحتب الثالث.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
يوميات الشرق افتتاح معرض بيبلوس في معهد العالم العربي بباريس (وسائل التواصل)

غسان سلامة: كثافة الآثار اللبنانية ترفع مستوى التحدي خلال الحرب

التراث اللبناني اليوم يقف في مواجهة تهديد وجودي، مع تصاعد الحرب واتساع نطاق المخاطر التي تطال ذاكرة الإنسانية

سوسن الأبطح (بيروت)

«قمرة السينمائي» يحتفي بالفلكلور في دورة «استثنائية» بسبب الحرب

لقطة من أحد الأفلام المشارِكة في ملتقى «قمرة السينمائي 2026» (مؤسسة الدوحة للأفلام)
لقطة من أحد الأفلام المشارِكة في ملتقى «قمرة السينمائي 2026» (مؤسسة الدوحة للأفلام)
TT

«قمرة السينمائي» يحتفي بالفلكلور في دورة «استثنائية» بسبب الحرب

لقطة من أحد الأفلام المشارِكة في ملتقى «قمرة السينمائي 2026» (مؤسسة الدوحة للأفلام)
لقطة من أحد الأفلام المشارِكة في ملتقى «قمرة السينمائي 2026» (مؤسسة الدوحة للأفلام)

احتفت النسخة الـ12 من ملتقى «قمرة السينمائي» بقطر، التي أُقيمت هذا العام بشكل افتراضي «استثنائياً»؛ بسبب الحرب التي تشهدها المنطقة، بإحياء الفلكلور، ودعم الموضوعات الإنسانية والواقعية و«السرديات» و«الأساطير».

وشارك في الدورة الجديدة التي تستمر حتى 8 أبريل (نيسان) الحالي، 49 مشروعاً من 39 دولة، من بينها 15 مشارَكة لصُنَّاع أفلام من قطر.

وتحدَّث عدد من صناع الأفلام المشاركين في «قمرة السينمائي 12»، عن مشروعاتهم الفنية. وقالت المخرجة القطرية خلود العلي مخرجة فيلم «الملكة الطاووس»، إن اختيارها هي والمخرجة القطرية عائشة الجيدة، لتقديم الفيلم في إطار خيالي بعيداً عن الواقع، يعود لكون «الأنيميشن»، أداةً فعالةً تمنح القدرة على التعبير عن الخيال بطريقة لا نهائية، فكل ما تتخيله يمكن التعبير عنه بالرسم.

وأضافت لـ«الشرق الأوسط»: «رغبنا في الخروج عن المألوف، فنحن من عشاق قصص مثل (أليس في بلاد العجائب)، وأعمال ميازاكي، وجميعها قصص تدور في عوالم خيالية، لذا فكرنا: لماذا لا نبني عالماً خيالياً خاصاً بنا؟ ويكون مميزاً عن كل العوالم التي رأيناها لأنه مبني على الشخصيات الأسطورية في ثقافتنا الخليجية، سعينا لصنع شيء خيالي ممتع، فالواقع صعب وقاسٍ جداً».

وعن الرسالة التي يودُّ طرحها عبر فيلمه «إرادة حمار»، أكد المخرج القطري ماجد الرميحي، أنَّ بداية الرسالة والارتباط بشخصية «جحا»، كانت بسؤال: «كيف يمكننا العودة لهذه الشخصية في ظلِّ الواقع الذي نعيشه اليوم في العالم العربي؟»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن علاقته بوصفه عربيّاً بشخصية «جحا» تنبع من كونها رمزاً أو نموذجاً أصيلاً نعود إليه دائماً لقراءة الواقع.

ملتقى «قمرة السينمائي 2026» تناول كثيراً من القضايا الإنسانية (مؤسسة الدوحة للأفلام)

ويرى الرميحي، أن «شخصية (جحا)، ستساعد غلى النظر لواقع قد يتسم بالاضطهاد أو المشكلات الاجتماعية، ولكن من خلال الفكاهة، أو الحكمة غير المباشرة»، مشيراً إلى أنَّ الفيلم يتناول فكرة الاضطهاد، وعلاقتنا بالماضي والحاضر والمستقبل، عبر قصة بسيطة ورمزية وهي «فقدان جحا لصديقه»، للتعبير عن «فقدان وجداني»، وقدرة الشخص على فهم الواقع وتفسير الأوضاع المحيطة.

وعن بعض تفاصيل فيلمه «الثوار لا يموتون»، الذي يعد بمنزلة حوار أرشيفي، تواجه فيه شرائط أفلام جوسلين صعب الذاكرة والمقاومة، من خلال الترميم وإحياء الذكرى، أكد المخرج الفلسطيني مهند يعقوبي، أن اهتمامه بعمل جوسلين صعب انقسم إلى شقين، «الأرشيفي»، من خلال العمل مع «مؤسسة جوسلين صعب» على ترميم أفلامها، والتعمُّق في تقنيات الصناعة، و«الشخصي»، جاء من اهتمامه بصناعة الفيلم.

وأضاف يعقوبي لـ«الشرق الأوسط» أن نقطة التحول كانت عند مشاهدته لفيلم جوسلين «بيروت مدينتي» في بروكسل، حيث تظهر فيه أمام بيتها المهدم بعد الاجتياح الإسرائيلي، وتزامن ذلك مع تعرُّض منزل عائلته في غزة للقصف، لافتاً إلى أنَّ هذا الرابط الزمني جعله يتأمل في الثمن الذي يدفعه المخرج في سبيل أفكاره، وأثار فضوله حول دوافع جوسلين التي تنتمي لخلفية اجتماعية ودينية مريحة لترك كل ذلك والتضامن مع القضية الفلسطينية.

الأفلام المشارِكة تعرَّضت لقضايا متنوعة (مؤسسة الدوحة للأفلام)

ويشارك في الدورة الـ12 من «قمرة السينمائي»، في مراحله كافة، والتي تشمل مرحلتَي «التطوير»، و«الإنتاج» في قائمتَي النسخ «المبدئية»، و«النهائية» للأفلام «الروائية الطويلة»، و«الوثائقية الطويلة أو التعبيرية»، و«الروائية القصيرة»، و«المسلسلات التلفزيونية» أو «مسلسلات الويب»، 49 عملاً من 39 دولة، من بينها «تكلّم»، و«العسّاس»، و«الكوكب المفقود»، و«بنت الرياح»، و«بعد الأربعين»، و«قمرة»، و«أندريا»، و«مذكرة تفاهم»، و«حذاء سارا»، و«أصداء»، و«باب القيامة»، و«رؤى الغد»، و«عسل وجنون» وغيرها.

من جانبها، أكدت فاطمة حسن الرميحي، الرئيسة التنفيذية لـ«مؤسسة الدوحة للأفلام»، في بيان صحافي، أن «اختيارات المهرجان لهذا العام تعكس شجاعة وطموح صُنَّاع الأفلام، وتُسلِّط الضوء على القصص الآنية من الواقع المعاصر»، مُعبِّرة عن فخرها «بالمشاركة القطرية المميزة إلى جانب الرؤى المؤثرة من مختلف أنحاء العالم»، على حد تعبيرها في البيان.


من أجل طالب أصمّ... مدرسة تتعلَّم لغة الإشارة

لم يتعلَّم وحده... لقد تعلَّموا جميعاً من أجله (شاترستوك)
لم يتعلَّم وحده... لقد تعلَّموا جميعاً من أجله (شاترستوك)
TT

من أجل طالب أصمّ... مدرسة تتعلَّم لغة الإشارة

لم يتعلَّم وحده... لقد تعلَّموا جميعاً من أجله (شاترستوك)
لم يتعلَّم وحده... لقد تعلَّموا جميعاً من أجله (شاترستوك)

يدرس بن أورايلي، البالغ 7 سنوات، وهو أصمّ ولديه حاجات خاصة أخرى، في الصف الأول الابتدائي بمدرسة كامبتون الابتدائية في كامبتون، نيو هامبشاير الأميركية. وقالت مساعدته شيريل أوليكني، إنه لطالما شعر بالعزلة داخل المدرسة.

وأضافت: «لم تكن لديه علاقات مع أقرانه أو معلميه. كان وحيداً جداً، ويتصرَّف وفق تبعات هذه الوحدة».

يُذكر أنّ نيو هامبشاير من الولايات القليلة في الولايات المتحدة التي لا توجد بها مدرسة مخصَّصة للصم. ويُعدّ بن الطالب الأصمّ الوحيد في منطقته التعليمية بأكملها. وعليه، فإنه باستثناء أوليكني، لم يكن هناك تقريباً أيّ شخص في مجتمع المدرسة يمكنه التواصل معه، على الأقل في البداية.

وبدأ التغيير عندما شرع بعض زملاء بن في الفصل، من بينهم ريد سبرينغ، في تعلّم بعض الإشارات. وقال ريد عن بن: «إذا كان صديقك، فينبغي أن تكون قادراً على اللعب معه، وهو صديقي».

بعد ذلك، قرَّر باقي طلاب الصف تعلُّم لغة الإشارة. ومع الوقت، بدأ معلّمون في صفوف أخرى تلقّي دروس في لغة الإشارة واستخدامها، حتى في غياب بن.

وعن ذلك، قال ريد: «من الممتع التواصل مع بن واللعب معه».

من جهتها، أُصيبت والدتا بن بالتبني، إيتا ومارلاينا أورايلي، بالذهول عندما علمتا بمدى حُسن معاملته في المدرسة.

وقالت إيتا أورايلي لشبكة «سي بي إس نيوز»: «إنه لأمرٌ لا يُصدَّق. كدتُ أختنق من شدّة الدهشة».

واليوم، يعرف كل طالب وموظّف في كامبتون تقريباً قدراً من لغة الإشارة، ويؤكد والدتا بن أنّ لذلك أثراً عميقاً على ابنهما.

وقالت إيتا أورايلي: «أدرك بن حينها قيمة لغة الإشارة». أما أوليكني، فأكدت أنه «يمكنك أن ترى كيف انفتح عالمه على مصراعيه بفضل التواصل. كان الأمر مذهلاً».


أسرار العادات الصغيرة... خطوات بسيطة لراحة ذهنية أكبر كل يوم

ما هي فكرة العادات الصغيرة جداً أو «الميكرو عادات»؟ (بكسلز)
ما هي فكرة العادات الصغيرة جداً أو «الميكرو عادات»؟ (بكسلز)
TT

أسرار العادات الصغيرة... خطوات بسيطة لراحة ذهنية أكبر كل يوم

ما هي فكرة العادات الصغيرة جداً أو «الميكرو عادات»؟ (بكسلز)
ما هي فكرة العادات الصغيرة جداً أو «الميكرو عادات»؟ (بكسلز)

تُظهر أبحاث الصحة النفسية الحديثة أن التغييرات الكبيرة في الروتين ليست دائماً الحل الأمثل لإدارة التوتر وتحسين المزاج. فقد أثبتت الدراسات أن العادات الصغيرة اليومية، التي تستغرق أقل من خمس دقائق، يمكن أن تُحدث فرقاً كبيراً في شعورك العام، من تنظيم العواطف وتقليل القلق إلى تعزيز إحساسك بالسيطرة على حياتك. هنا تأتي فكرة العادات الصغيرة جداً أو «الميكرو عادات».

ويستعرض تقرير لموقع «هيلث لاين» طرقاً بسيطة وعملية لإدراج هذه الممارسات اليومية في حياتك لتحقيق استقرار نفسي أكبر دون إجهاد نفسك بتغييرات جذرية مفاجئة.

1. تفريغ الأفكار على الورق

عندما تشعر بأن ذهنك مزدحم أو صاخب، قد تميل إلى التصفح، أو تناول وجبة خفيفة، أو تشتيت نفسك عن الشعور بعدم الراحة.

لكن الكتابة القصيرة، مثل «تفريغ العقل»، توفر طريقة مختلفة للتنفيس. بدلاً من دفع الأفكار بعيداً، تسمح لها بالتحرك بحرية.

اضبط مؤقتاً لمدة دقيقتين إلى خمس دقائق واكتب بحرية. لا حاجة للالتزام بهيكل معين أو أن تبدو كتاباتك متقنة. الهدف ليس حل المشكلات، بل توفير مساحة للأفكار للوجود خارج رأسك، مما يساعد الجهاز العصبي على الاستقرار.

2. تحريك الجسم بطريقة ممتعة

الحركة من أسرع الطرق للتأثير على المزاج. حتى النشاط البدني القصير يزيد الدورة الدموية، ويبعث شعوراً بالأمان للجهاز العصبي، ويحفز إفراز مواد كيميائية داعمة للمزاج مثل الدوبامين والسيروتونين.

المفتاح هنا هو الاستمتاع بالحركة، سواء بالرقص، أو تمارين تمدد قصيرة، أو المشي حول الحي، فخمس دقائق يمكن أن تُحدث فرقاً كبيراً.

3. العودة إلى طقوس الراحة

عندما يرتفع التوتر، يمكن أن يكون المألوف مهدئاً. إعادة مشاهدة مقطع من برنامج مفضل، أو الاستماع إلى موسيقى أحببتها في سن المراهقة، أو إعادة قراءة فصل من كتاب محبب، قد تبدو صغيرة لكنها تقلل الحمل العقلي وتوفر شعوراً بالأمان.

4. تقليل الفوضى البصرية

البيئة المحيطة ترسل إشارات إلى دماغك باستمرار. الفوضى البصرية تتنافس على الانتباه، ما يزيد التوتر والإرهاق الذهني.

حتى ترتيب سطح صغير مثل المكتب أو منضدة المطبخ لبضع دقائق يمكن أن يعيد شعورك بالسيطرة والهدوء.

5. استخدام التغير الحراري والطقوس كإعادة ضبط

التغيرات الحسية الصغيرة يمكن أن تكون قوية. عند الشعور بالتوتر، يمكن لتوجيه الانتباه للجسم لفترة قصيرة أن يعيدك للحظة الحاضرة.

مثلاً، تغيير درجة حرارة الماء في نهاية الاستحمام لبضع ثوانٍ، أو الخروج قليلاً لتتنفس الهواء النقي، أو وضع اليد على القلب وأخذ ثلاثة أنفاس عميقة، كلها طرق لإعادة الاتصال بالجسم وإعادة ضبط الذهن.

هذه الممارسات الصغيرة والمتكررة تساعد تدريجياً على الشعور بالهدوء والتركيز وتحسين إدارة التوتر والمزاج خلال اليوم.