هل يتولى بيب غوارديولا تدريب إنجلترا؟

هل يتولى بيب غوارديولا تدريب إنجلترا؟ (أ.ف.ب)
هل يتولى بيب غوارديولا تدريب إنجلترا؟ (أ.ف.ب)
TT

هل يتولى بيب غوارديولا تدريب إنجلترا؟

هل يتولى بيب غوارديولا تدريب إنجلترا؟ (أ.ف.ب)
هل يتولى بيب غوارديولا تدريب إنجلترا؟ (أ.ف.ب)

مرت ثلاثة أشهر منذ أعلن غاريث ساوثغيت أنه سيترك منصبه مع منتخب إنجلترا، ويبدو أننا لم نقترب بعدُ من معرفة هوية خليفته بدوام كامل.

بعد الانتصارات المريحة لمنتخب إنجلترا، في نهائيات بطولة أوروبا 2024، على منتخبات تحتل المرتبة 62 (جمهورية آيرلندا)، والمرتبة 64 (فنلندا) في العالم، اندفع المد بسرعةٍ محيرة نحو افتراضٍ مفاده أن المدير المؤقت لي كارسلي؛ وهو رجل ليست لديه خبرة في إدارة اللاعبين من المستوى الأعلى، يجب أن تتم ترقيته من منصبه قائداً لمنتخب إنجلترا (تحت 21 عاماً).

الآن، بعد الهزيمة التعيسة 2-1 على أرضه أمام اليونان، المصنَّفة 48، يوم الخميس، يتوقع البعض أن كارسلي أهدر فرصته.

كنتُ آمل ألا يعمل الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم على الخطوط المتطرفة نفسها من الآراء الساخنة والباردة، بناءً على مباريات دوري الأمم الأوروبية هذه، لكن إذا لم يُجروا مقابلة مع أي شخص آخر حتى الآن، حسناً، استخلص استنتاجاتك الخاصة هناك. من جانبه، قال كارسلي، يوم السبت، إنه لم يتقدم رسمياً بطلب لخلافة ساوثغيت.

ولكي نكون منصفين للمسؤولين في الاتحاد، إذا شعروا بعدم وجود مرشح خارجي قابل للتطبيق، فإن رؤية ما يمكن أن يفعله كارسلي في المباريات، منخفضة المخاطر إلى حد ما، أمر منطقي؛ نظراً لأن العثور على خليفة من داخل سانت جورج بارك سيكون مفضلاً بوضوح بوصفه مبرراً للاستثمار والهياكل الموضوعة هناك.

لقد نجح الأمر مع ساوثغيت، الذي صعد بنفسه من فريق تحت 21 عاماً في عام 2016 بعد عصر سام ألارديس، إلى حد كبير؛ من حيث نتائج البطولة، كان أفضل مدرب لإنجلترا على مدى 60 عاماً تقريباً، وقاد الفريق، بمساعدة مجموعة متزايدة من اللاعبين الموهوبين، إلى ارتفاعات لم تكن تبدو ممكنة قبل عقد من الزمان.

في النهاية، فشل ساوثغيت في تحقيق ما يريده هو والبلاد، منهياً الانتظار الطويل للفوز بالبطولة مرة أخرى. ما السبب الرئيسي وراء ذلك؟ أوجه القصور التكتيكية.

مع صعود لاعبين مثل جود بيلينغهام، وهاري كين، وديكلان رايس في العالم، وكسبوا تحركات كبيرة إلى مستويات عليا مع ريال مدريد وبايرن ميونيخ وآرسنال، فقد تجاوزوا ساوثغيت، الذي كان يفتقر إلى المعرفة لدمجهم مع فيل فودين، أو جاك غريليش، أو كول بالمر في وحدة هجومية متماسكة.

كان لدى ساوثغيت عدد من نقاط القوة الأخرى، لكن من حيث تحديد أسلوب اللعب الذي يناسب النجوم الذين حظي بهم، فقد فشل، سواء أكان ذلك بسبب فشله في إطلاق العنان لأفضل ما لدى فودين أو ترينت ألكسندر أرنولد، أو توخي الحذر الشديد في نهجه التكتيكي أو تبديلاته.

عند البحث عن خليفة لتولّي ما بناه ساوثغيت، ورفعِه إلى المستوى المطلوب للتغلب على أمثال إسبانيا وفرنسا وإيطاليا، وليس من خلال البراجماتية أو محاولة خنق المعارضة، تحتاج إنجلترا إلى شخص يتمتع بمستوى عالٍ من الذكاء الكروي، ويفضَّل أن يكون شخصاً لديه سِجل حافل بالفوز بالألقاب، والذي من شأنه أن يحظى باحترام اللاعبين على الفور.

وإذا كان هذا الشخص يعرف اللعبة الإنجليزية من الداخل والخارج، وينتهي عقده في الصيف المقبل، ويصادف أنه أحد أعظم المديرين الفنيين على الإطلاق، فهذا أفضل.

إذا بدا الأمر جيداً لدرجة يصعب تصديقها، فمن المحتمل أن يكون كذلك.

أعني: هل سيتولى بيب غوارديولا حقاً وظيفة إنجلترا؟ حتى، لنقل، لمدة عام واحد، بعد مانشستر سيتي ولكأس العالم في عام 2026 فقط؟

قال غوارديولا، في أغسطس (آب) الماضي، عندما سُئل عن إنجلترا التي كانت بلا مدرب آنذاك: «يتعين عليَّ أن أقرر ما أريد أن أفعله بحياتي. هل أريد الاستمرار هنا؟ أخذ استراحة؟ المنتخبات الوطنية أم لا؟ أشياء كثيرة».

مع الكشف عن رحيل مدير كرة القدم في مانشستر سيتي تكسيكي بيغيريستين في الصيف المقبل، ومع فوز غوارديولا بكل شيء، خلال سنواته الثماني في المسؤولية، في الاتحاد، يبدو الأمر وكأن نهاية حقبة تقترب.

قد يغري غوارديولا، الذي أكمل بشكل أساسي إنجلترا وألمانيا وإسبانيا مع مانشستر سيتي وبايرن ميونيخ وبرشلونة، بتحدي حل واحدة من أصعب معضلات كرة القدم العالمية - قيادة إنجلترا إلى أول كأس لها منذ ما يقرب من ستة عقود.

بعد 11 موسماً متتالياً مع بايرن ومانشستر سيتي، قد تكون المتطلبات الأخف لكرة القدم الدولية جذابة أيضاً. كما قد يكون حجم التحدي أي شيء يمكن تحقيقه ولا يتطلب إعادة اختراع العجلة.

جرى الإعلان عن غوارديولا مدرباً جديداً لبايرن في وقت احتل فيه الفريق المركزين الثالث والثاني محلياً في الموسمين السابقين. احتل مانشستر سيتي المركزين الثاني والرابع في العامين، قبل انتقاله إلى مانشستر. هذا هو تاريخ المدير الذي يحب فكرة أخذ فريق جيد ولكن غير مثالي وجعله فائزاً.

وصلت إنجلترا إلى آخِر ثماني بطولات، على الأقل، من آخِر أربع بطولات لها، ونهائيين في ثلاث بطولات، لذا فهي لا تحتاج إلى ثورة أيضاً؛ قد يشعر غوارديولا بأنه من خلال العمل لمدة عام مع هؤلاء اللاعبين، فإنه من الممكن أن يفوز بكأس العالم، وهو أحد الإنجازات الكبرى في مسيرة أي مدرب.

هل سيدفع الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم؟ يُقال إن غوارديولا يكسب 20 مليون جنيه إسترليني (26.1 مليون دولار) سنوياً، في حين أن راتب مدرب إنجلترا السنوي يبلغ نحو 5 ملايين جنيه إسترليني. وقد يتطلب الاجتماع في منتصف الطريق أن يضاعف الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم عرضه، وأن يخفض غوارديولا عرضه إلى النصف. ويبدو الأمر غير مرجَّح.

ثم هناك مسألة ما إذا كان الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم يرغب في تعيين مدرب غير إنجليزي آخر. ويتفوق غوارديولا بشكل إيجابي على المدربين الأجانب، اللذين عيّنتهما إنجلترا في الماضي، حيث لا يتمتع سفين غوران إريكسون ولا فابيو كابيلو بسِجل جيد، لكن الأهم من ذلك أنه كان عليهما التأقلم مع ثقافة كرة القدم الإنجليزية، وخصوصاً وسائل الإعلام لدينا. وهذا لا يمثل مشكلة لغوارديولا.

الجدير بالذكر أن مسار المدرب الأجنبي، الذي يقود بلداً إلى المجد في البطولات، ليس مساراً مألوفاً.

لقد جاء كل مدرب فائز بكأس العالم من البلد الذي رفع الكأس. من بين بطولات أوروبا السبعة عشرة، فاز بها فقط أوتو ريهاغل (من ألمانيا) مع دولة أخرى؛ اليونان في عام 2004.

ومن بين 19 نسخة من بطولة كوبا أمريكا منذ منتصف السبعينات، عندما أعيدت تسمية البطولة القارية لأميركا الجنوبية، فاز 17 مدرباً محلياً، باستثناء تشيلي في عاميْ 2015 و2016 عندما تولَّى تدريبهما الأرجنتيني خورخي سامباولي، والإسباني المولود في الأرجنتين خوان أنطونيو بيتزي، على التوالي.

كأس الأمم الأفريقية هي الاستثناء الواضح، حيث جاء 17 فقط من مدربيها الفائزين بالبطولة من البلد المعنيّ.

كما شهدت إنجلترا مع «انضمام» رايس وغريليش إليها من جمهورية آيرلندا، وانتقال ويلفريد زاها إلى كوت ديفوار، أصبحت خطوط الجنسية في كرة القدم الدولية أكثر ضبابية. هل يعني حقاً أن غوارديولا ليس إنجليزياً أي شيء؟

لقد فاز فريق الكريكيت الإنجليزي بكأس العالم في عام 2005 مع مدرب من زيمبابوي (دنكان فليتشر)، وكأس العالم 2019 مع مدرب أسترالي (تريفور بايليس)، ومن الصعب أن نتخيل أي مشجع إنجليزي للكريكيت يحتفل بهذه النجاحات بشكل أقل بسبب جنسية المدرب، وكذلك الآيرلندي إيوين مورجان قائداً للفريق الأخير.

وبينما قد يكون من الأفضل، من وجهة نظر الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، توظيف مدرب من الداخل، أو تعيين مدرب إنجليزي، إذا لم يكن أفضل شخص للوظيفة لا يتمتع بأي من هذين الأمرين، فسيكون من الحماقة أو الإهمال إذا لم يوسّع نطاق خياراته المحدودة.

إن نسخ نموذج إسبانيا الناجح لويس دي لا فوينتي، أو الأرجنتين ليونيل سكالوني، أمر جيد إذا كان لديك مديرون ومدربون يستحقون المنصب الأعلى، من خلال إعداد جيد، لكن إنجلترا بوصفها أمة، ليس لديها تاريخ في إنتاج أفضل وألمع المدربين الثوريين في كرة القدم. بعيداً عن ذلك.

منذ موسم 1992-1993، فاز المدربون الإنجليز بنسبة 6 في المائة فقط من ألقاب الدوري الإنجليزي الممتاز، وكأس الاتحاد الإنجليزي، وكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة مجتمعة. وفي الفترة نفسها، فاز غوارديولا بنسبة 12 في المائة من ألقاب الدوري الإنجليزي الممتاز، وكأس الاتحاد الإنجليزي، وكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة مجتمعة.

نعم، كان لديه المال لإنفاقه، لكن قدراته الإدارية وذكاءه التكتيكي لا يمكن إنكارهما. سيكون، بفارق كبير، أفضل مدرب على الإطلاق يتولى منصب مدرب إنجلترا.

هل هناك عالم يمكن أن ينجح فيه كل هذا؟ ربما لا، ولكن فقط اسألوا الرجل السؤال.

حاول الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم التعاقد مع جوزيه مورينيو في عام 2007، وذهب إلى أرسين فينغر في عام 2016.

إذا لم ينجح في التعاقد مع غوارديولا إذا انتهى عقده العام المقبل... حسناً، فهذا جزء من المشكلة.


مقالات ذات صلة

رحيل محمد صلاح عن ليفربول تم الاتفاق عليه خلال كأس أمم أفريقيا

رياضة عالمية محمد صلاح (إ.ب.أ)

رحيل محمد صلاح عن ليفربول تم الاتفاق عليه خلال كأس أمم أفريقيا

تحوّل إعلان رحيل النجم المصري محمد صلاح عن نادي ليفربول مع نهاية الموسم إلى لحظة مفصلية في مسيرته الكروية، ليس فقط لكونه أحد أبرز نجوم «البريميرليغ».

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة عالمية تتجه الأنظار إلى المنتخب البرتغالي في مرحلة حساسة قبل أشهر قليلة من انطلاق كأس العالم 2026 (منتخب البرتغال)

هل يمكن لمنتخب البرتغال أن يتأقلم في غياب رونالدو؟

تتجه الأنظار إلى المنتخب البرتغالي بمرحلة حساسة قبل أشهر قليلة من انطلاق كأس العالم 2026 في ظل غياب كريستيانو رونالدو عن فترة التوقف الدولي الحالية

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة عالمية تتجه الأنظار الخميس إلى برغامو حيث يسعى المنتخب الإيطالي إلى تجنب ما يعتبر كارثة بالنسبة لبلد يتنفس كرة القدم (رويترز)

ملحق مونديال 2026: إيطاليا لتجنب الكارثة مجدداً

تتجه الأنظار، الخميس، إلى برغامو، حيث يسعى المنتخب الإيطالي إلى تجنب ما يعتبر كارثة بالنسبة لبلد يتنفس كرة القدم، حين يستضيف آيرلندا الشمالية في نصف نهائي.

«الشرق الأوسط» (بيروت )
رياضة سعودية من المتوقع أن يشهد الحدث حضوراً جماهيرياً كبيراً في ظل توزيع التذاكر بين جماهير الأندية (الاتحاد الآسيوي)

مصادر: هذه آلية توزيع المدرجات والتذاكر المخصصة في دوري النخبة الآسيوي

تتجه الأنظار إلى مدينة جدة، التي تحتضن مرحلة الحسم من بطولة دوري أبطال آسيا للنخبة 2025-2026، بعد اعتماد إقامة مباريات دور الـ16 لمنطقة الغرب بنظام المباراة.

بدر بالعبيد (الرياض)
رياضة عالمية آيرلندا الشمالية (رويترز)

ملحق مونديال 2026: لمن ستكون البطاقات الأوروبية الأربع؟

تحددت الأسبوع المقبل المنتخبات الأوروبية الأربعة الأخيرة التي ستلحق بركب نهائيات مونديال 2026، مع تنافس 16 منتخباً على المقاعد الأربعة المتبقية.

«الشرق الأوسط» (باريس )

ودية البرازيل وفرنسا... فرصة إندريك للعودة إلى «راقصي السامبا»

أداء إندريك لفت انتباه المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي (أ.ف.ب)
أداء إندريك لفت انتباه المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي (أ.ف.ب)
TT

ودية البرازيل وفرنسا... فرصة إندريك للعودة إلى «راقصي السامبا»

أداء إندريك لفت انتباه المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي (أ.ف.ب)
أداء إندريك لفت انتباه المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي (أ.ف.ب)

بالنسبة للمهاجم البرازيلي إندريك فإن مواجهة فرنسا، الخميس، ليست مجرد ودية من العيار الثقيل، بل فرصة للعودة إلى صفوف «راقصي السامبا» قبل شهرين ونصف الشهر من انطلاق كأس العالم لكرة القدم، وفي مواجهة بلد احتضنه واستعاد فيه تألقه مع نادي ليون.

منحت إعارة المهاجم، البالغ 19 عاماً، إلى ليون في يناير (كانون الثاني) دقائق اللعب التي افتقدها في ناديه ريال مدريد الإسباني، كما أعادته إلى هزّ الشباك، فسجّل 6 أهداف، ومرر 5 كرات حاسمة في 17 مباراة في مختلف المسابقات.

ولفت أداء إندريك انتباه المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي الذي لم يستدعه منذ توليه قيادة أبطال العالم 5 مرات في مايو (أيار) الماضي.

وكان إندريك قد لعب أولى مبارياته بقميص ريال تحت إشراف المدرب، البالغ 66 عاماً، في أغسطس (آب) 2024، وسجّل بعد دخوله بديلاً للمهاجم الفرنسي كيليان مبابي الذي من المرجح أن يواجهه في بوسطن.

وفي موسمه الأول في مدريد، أظهر حساً تهديفياً رغم محدودية مشاركاته، خصوصاً في مسابقة كأس الملك؛ حيث سجّل 5 أهداف.

لكن كل شيء تغيّر مع وصول المدرب الإسباني تشابي ألونسو إلى النادي الملكي، عقب رحيل أنشيلوتي لتولي تدريب المنتخب البرازيلي؛ إذ نادراً ما اعتمد عليه خلال النصف الأول من الموسم الحالي.

وقال إندريك لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، بعد وصوله إلى ليون: «نصحني أنشيلوتي بالبحث عن وقت لعب أكبر، وقد وجدت النادي المثالي».

كانت بدايته مع ليون مدوّية؛ فكما حدث مع ريال، سجّل هدفاً في مباراته الأولى خلال الفوز على ليل 2-1 في مسابقة كأس فرنسا.

لكن، بعد تسجيله ثلاثية (هاتريك) أمام متز في 26 يناير (كانون الثاني)، لم يهزّ الشباك في الدوري، لتبدأ الانتقادات بالظهور سريعاً.

«تأرجح في المستوى»

هاجمه مؤخراً المدرب الفرنسي السابق ريمون دومينيك عبر قناة «ليكيب»، قائلاً: «يحاول إندريك المراوغة والتسديد، لكنه لا يقدّم أي فائدة تُذكر في اللعب؛ إذ يخسر 9 كرات من أصل 10».

وزادت الأمور سوءاً مع تراجع نتائج ليون في الأسابيع الأخيرة؛ حيث تعرّض لثلاث هزائم مقابل تعادلين في مبارياته الخمس الأخيرة في «ليغ 1»، فضلاً عن خروجه المؤلم من مسابقتي الدوري الأوروبي «يوروبا ليغ» والكأس المحلية.

وقال زميله الأرجنتيني نيكولاس تاليافيكو، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «مرّ بفترات من تذبذب المستوى، شأنه شأن الفريق بأكمله، لكنه تأقلم بشكل جيد».

وأضاف: «نرى أنه يمتلك الجودة؛ أحياناً يتخذ قرارات موفقة، وأحياناً أخرى أقل جودة، لكنه ما زال شاباً، ومن الطبيعي أن يرتكب بعض الأخطاء».

لكن، بعد عام من الغياب عن المنتخب، لم يعد إندريك يملك هامشاً كبيراً للخطأ، إذا أراد أن يكون ضمن القائمة النهائية لـ«السيليساو» التي ستخوض نهائيات كأس العالم، المقررة بين 11 يونيو (حزيران) و19 يوليو (تموز)، في المكسيك وكندا والولايات المتحدة.

وتستعر المنافسة على مركز المهاجم، لا سيما من قِبل لاعبي الدوري الإنجليزي؛ إذ يتقدّم جواو بيدرو، المتألق مع تشيلسي، وماتيوس كونيا، الذي يجيد اللعب في أكثر من مركز مع مانشستر يونايتد، على إندريك.

كما استدعى أنشيلوتي اسمين جديدين للمباراتين الوديتين أمام فرنسا، الخميس، وكرواتيا بعد 3 أيام، وهما إيغور تياغو ورايان.

وخلال موسمه الأول في الدوري الممتاز، سجّل تياغو 19 هدفاً في 31 مباراة مع برنتفورد، ولم يتفوّق عليه، وهو البالغ من العمر 24 عاماً، سوى النرويغي إرلينغ هالاند، هدّاف مانشستر سيتي (22 هدفاً).

أما رايان، ابن الـ19 عاماً، مثل إندريك، فقد ترك انطباعاً قوياً مع بورنموث بعد انتقاله في يناير من فاسكو دا غاما.


الملحق العالمي: منتخبات مغمورة تبحث عن مقعد في مونديال 2026

منتخب سورينام تألق في تصفيات المونديال (اتحاد الكونكاكاف)
منتخب سورينام تألق في تصفيات المونديال (اتحاد الكونكاكاف)
TT

الملحق العالمي: منتخبات مغمورة تبحث عن مقعد في مونديال 2026

منتخب سورينام تألق في تصفيات المونديال (اتحاد الكونكاكاف)
منتخب سورينام تألق في تصفيات المونديال (اتحاد الكونكاكاف)

ستكون المعركة في أوجها على مقعدين من المقاعد الأخيرة المتبقية والمؤهلة إلى كأس العالم 2026 لكرة القدم في أميركا الشمالية، ذلك عندما ينطلق الملحق العالمي الخميس في المكسيك، وسط منافسة بين ست منتخبات نسبياً من قارات مختلفة.

وستدور المنافسة بين كل من كاليدونيا الجديدة، وسورينام، وجامايكا، وبوليفيا، والعراق وجمهورية الكونغو الديمقراطية التي توافدت إلى أميركا الشمالية من مختلف أصقاع العالم في سعيها من أجل خطف أحد المقعدين المؤهلين إلى النهائيات بعد أن منحتها النسخة الموسعة من 48 منتخباً هذا الصيف، فرصة لتحويل حلمها إلى حقيقة.

وستقام «البطولة المصغرة» في غوادالاخارا ومونتيري، في جزء أيضاً من استعدادات المدينتين المكسيكيتين لاحتضان مباريات في كأس العالم في شهر يونيو (حزيران) المقبل، ما يمنح الدولة اللاتينية فرصة اختبار جاهزيتها للحدث العالمي المرتقب، عقب مخاوف أمنية.

وينطلق الملحق الذي سيقام بنظام نصف النهائي والنهائي وفق قاعدة الإقصاء المباشر الخميس، مع مواجهة ستجمع بين كاليدونيا الجديدة وجامايكا في غوادالاخارا.

وسيتأهل الفائز من هذه المباراة لمواجهة جمهورية الكونغو الديمقراطية على الملعب ذاته في 31 من هذا الشهر، وحينها سيحجز الفائز مقعده في النهائيات. وأياً كان صاحب الحظ، فإنه سينضم إلى المجموعة الحادية عشرة إلى جانب كولومبيا، والبرتغال وأوزبكستان.

وفي مونتيري، تُواجه بوليفيا الطامحة إلى التأهل إلى النهائيات للمرة الأولى منذ مشاركتها الأخيرة في مونديال 1994 في الولايات المتحدة، نظيرتها سورينام المغمورة، وهي المستعمرة الهولندية السابقة الواقعة على الساحل الشمالي الشرقي.

وسيلتقي الفائز بينهما مع العراق، الساعي إلى الظهور الثاني في العرس العالمي بعد الأول عام 1986 في المكسيك بالذات، في مواجهة حاسمة على المقعد الثاني.

وسينضم الفريق الفائز إلى المجموعة التاسعة «القوية» إلى جانب فرنسا بطلة العالم 2018 والنرويج بقيادة النجم هالاند والسنغال.

العراق وجمهورية الكونغو الأقرب:

على الورق، ووفقاً للتصنيف العالمي الأخير للاتحاد الدولي «فيفا»، فإن العراق وجمهورية الكونغو الديمقراطية يُعدان الأوفر حظاً للتأهل إلى النهائيات.

لكن تحضيرات «أسود الرافدين» شابها بعض القلق على خلفية الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى في 28 فبراير (شباط) الماضي.

وتقدّم المدرب الأسترالي للمنتخب العراقي غراهام أرنولد في البداية بطلب إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) لتأجيل مباراة منتخبه في الملحق، مشيراً إلى أن كثيراً من اللاعبين وأفراد الجهاز الفني عالقون بسبب الحرب.

غير أن اللاعبين وأفراد الجهاز الفني المقيمين في بغداد تمكنوا من مغادرة البلاد، بعدما أفادت تقارير بأنهم سافروا براً إلى الأردن، قبل أن يغادروا جواً من عمّان في طريقهم إلى المكسيك.

ويطمح المنتخب العراقي للتأهل إلى كأس العالم للمرة الثانية في تاريخه بعد 1986 في المكسيك نفسها، عندما خسر مبارياته الثلاث في دور المجموعات أمام الباراغواي وبلجيكا والمكسيك المضيفة.

أما بالنسبة للكونغو الديمقراطية، فإن انتظارها للتأهل للمرة الثانية إلى النهائيات دام فترة أطول.

خاض هذا البلد الذي كان يُعرف سابقاً باسم زائير، آخر مشاركة له في نهائيات كأس العالم عام 1974 في ألمانيا، حيث ودّع البطولة من دور المجموعات بعد خسارته أمام اسكوتلندا ويوغوسلافيا والبرازيل دون أن يتمكن من تسجيل أي هدف.

لكن المنتخب الأفريقي يملك أسباباً تدفعه إلى التفاؤل بأن الانتظار الطويل للعودة إلى النهائيات قد ينتهي أخيراً، بعد نجاحه في تجاوز ملحق قارته، حيث أقصى منتخبات ذات باع طويل، مثل الكاميرون ونيجيريا، من أجل بلوغ الملحق العالمي.

ويُقام الملحق هذا الأسبوع بعد أسابيع قليلة فقط من موجة عنف اندلعت في غوادالاخارا ومناطق أخرى من المكسيك، إثر مقتل أحد أبرز زعماء كارتيل المخدرات.

وقُتل أكثر من 70 شخصاً في أعمال العنف، إلا أن رئيسة المكسيك كلاوديا شينباوم والاتحاد الدولي للعبة شدّدا على أن هذه الاضطرابات لن تؤثر على كأس العالم.

وأعلنت المكسيك التي تستضيف 13 مباراة من كأس العالم موزعة بين غوادالاخارا ومونتيري والعاصمة مكسيكو، أنه سيتم نشر أكثر من 100 ألف عنصر أمني لتأمين سلامة الجماهير خلال البطولة.


بايرن ميونيخ يغلق باب الرحيل أمام أوليسي

ليفربول وريال مدريد ويقال أيضاً إن مانشستر سيتي من بين المهتمين بمايكل أوليسي (أ.ب)
ليفربول وريال مدريد ويقال أيضاً إن مانشستر سيتي من بين المهتمين بمايكل أوليسي (أ.ب)
TT

بايرن ميونيخ يغلق باب الرحيل أمام أوليسي

ليفربول وريال مدريد ويقال أيضاً إن مانشستر سيتي من بين المهتمين بمايكل أوليسي (أ.ب)
ليفربول وريال مدريد ويقال أيضاً إن مانشستر سيتي من بين المهتمين بمايكل أوليسي (أ.ب)

لا يشعر مسؤولو بايرن ميونيخ بالقلق من وجود تقارير تشير إلى الأندية الكبرى مستعدة لإنفاق 200 مليون يورو (232 مليون دولار) للتعاقد مع الجناح الفرنسي مايكل أوليسي، بل يسعون إلى الاحتفاظ به على المدى الطويل.

قال ماكس إيبرل، عضو مجلس إدارة بايرن ميونيخ للشؤون الرياضية، في تصريحات للعدد الأسبوعي لصحيفة «سبورت بيلد»: «مايكل لديه عقد ممتد حتى 2029 معنا، دون شرط جزائي، نحن مطمئنون».

وانضم أوليسي إلى بايرن مقابل 50 مليون يورو قادماً من كريستال بالاس، وتألّق مع الفريق على الفور، وسجل 36 هدفاً، ومرَّر 43 تمريرة حاسمة في 97 مباراة بكل المسابقات، ويُعد من بين المرشحين لنيل جائزة الكرة الذهبية.

ووفقاً للتقارير، أثار ذلك اهتماماً كبيراً من أندية أخرى، حيث يتردد أن ليفربول مستعد لدفع 200 مليون يورو للاعب البالغ 24 عاماً، وريال مدريد يُجهّز عرضاً بقيمة 165 مليون يورو، ويقال أيضاً إن مانشستر سيتي من بين المهتمين.

يُذكر أن ريال مدريد هو منافس بايرن، الذي يسعى للفوز بالثلاثية، هذا الموسم، في دور الثمانية بـ«دوري أبطال أوروبا»، وربما يكون ليفربول هو المنافس المحتمل في الدور قبل النهائي.

وذكرت تقارير أن مسؤولي بايرن ميونيخ اتفقوا على عدم التعامل مع أي عروض، على الإطلاق؛ لأنهم يرونه لاعباً مهماً للمستقبل، ويريدون بدء مفاوضات التجديد قريباً.

وقال يان كريستيان دريسين، الرئيس التنفيذي: «بغضّ النظر عن النادي الذي يحاول استقطابه، فإن أي لاعب ينضم إلى بايرن ميونيخ يعرف جيداً ما يمتلكه داخل النادي».

وأضاف: «نحن ننافس على الألقاب، وهذا أهم شيء للاعب استثنائي. لا توجد أندية كثيرة تنافس على الألقاب، ونحن، بالتأكيد، أحد الأندية التي تُنافس على الألقاب، لذلك أنا متأكد أن مايكل يعلم ما يمتلكه معنا».

واتفق إيبرل على أنهم «لا يبالون إطلاقاً بالعروض» لنجم الفريق، مؤكداً: «إنه لاعب في بايرن ميونيخ، ويمتلك هنا كل ما يمكن أن يتمنى اللاعبون الكبار. نحن نريد أن نصنع المستقبل معه».

وأكد: «نحن بحاجة لمثل هؤلاء اللاعبين في بايرن، تطوُّره يُظهر لنا ما يمكنك أن تحققه في بايرن. لا يوجد حد أقصى للاعب مثله، نعتقد أنه قادر على فعل أي شيء».