«حميدتي» يحظر صادرات السودان إلى مصر

«قوات الدعم السريع» توعدت التجار المخالفين

محمد حمدان دقلو (حميدتي) في حوار سابق مع «الشرق الأوسط»
محمد حمدان دقلو (حميدتي) في حوار سابق مع «الشرق الأوسط»
TT

«حميدتي» يحظر صادرات السودان إلى مصر

محمد حمدان دقلو (حميدتي) في حوار سابق مع «الشرق الأوسط»
محمد حمدان دقلو (حميدتي) في حوار سابق مع «الشرق الأوسط»

في تصعيد جديد بين القاهرة وقوات «الدعم السريع» بقيادة محمد حمدان دقلو «حميدتي»، قررت القوات حظر الصادرات من مناطق السودان الخاضعة لسيطرتها إلى مصر، وذلك تعزيزاً لاتهامات «حميدتي» لمصر بقصف قواته.

وقال الناطق الرسمي باسم قوات الدعم السريع في بيان على منصة «إكس»، إن قواته تحذر الحكومة المصرية وأجهزتها مما سماه «التمادي في التدخل السافر في الشؤون السودانية»، ودعا من سماهم «بعض الأشقاء» إلى حض الجانب المصري على وقف تدخلاته الداعمة عسكرياً للجيش.

وحذر المك أبو شوتال، وهو قيادي بقوات الدعم السريع من منطقة النيل الأزرق، في مقطع فيديو متداول على نطاق واسع، التجار في مناطق سيطرة قوات الدعم السريع، من تصدير أي بضائع إلى مصر، وقال: «لو صدّرت فنجان صمغ عربي، أو فولاً سودانياً، أو حيواناً (بهيمة) لمصر، فستعاقب بأشد العقوبات وأردعها».


مقالات ذات صلة

جزيرة خرج ورقة ضغط لفتح مضيق هرمز

شؤون إقليمية الرئيس ترمب يستقبل مجموعة من تلاميذ الأكاديمية البحرية الأميركية في البيت الأبيض أمس (رويترز)

جزيرة خرج ورقة ضغط لفتح مضيق هرمز

مع دخول حرب إيران أسبوعها الرابع، برزت جزيرة خرج بوصفها محوراً مركزياً في التفكير العسكري الأميركي، مع تقارير تفيد بأن إدارة الرئيس دونالد ترمب تدرس خيارات

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي والأمين العام لـ«الناتو» يتحدثان خلال مؤتمر صحافي بقمّة في لاهاي يونيو 2025 (د.ب.أ)

ترمب يتّهم حلفاءه بـ«الجبن»

وصف الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، حلفاء بلاده في حلف شمال الأطلسي (ناتو) بأنهم «جبناء»؛ لرفضهم الاستجابة لطلبه تقديم مساعدة عسكرية لتأمين مضيق هرمز في خضم

هبة القدسي (واشنطن)
المشرق العربي أفراد من «الحشد الشعبي» العراقي بجوار سيارة إسعاف مُغطاة بصورة عنصر منهم قُتل في غارة جوية على صلاح الدين (أ.ف.ب)

«الناتو» يغادر بغداد... «مؤقتاً»

أعلن «حلف شمال الأطلسي (ناتو)» أنه يعمل على «تعديل» وضع مهمته في العراق، في خطوة تعكس انسحاباً مؤقتاً لبعض قواته مع تصاعد التوتر الإقليمي.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي مدفعية إسرائيلية تطلق نيرانها باتجاه الأراضي اللبنانية بالتزامن مع محاولات التوغل بالعمق اللبناني (أ.ف.ب)

اندفاعة ميدانية إسرائيلية تسابق الوساطات في لبنان

تسابق إسرائيل الوساطات لوقف إطلاق النار مع لبنان، باندفاعة في الميدان، تمثلت في هجمات برية متزامنة على أربعة محاور، في محاولة لتشتيت القوة المدافعة التي تتصدى

نذير رضا (بيروت)
شؤون إقليمية غارة جوية استهدفت مطار مهرآباد غرب طهران أمس (شبكات التواصل الاجتماعي)

ترمب يستبعد التدخل البري... وإيران تُعمّق عزلتها

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه لن يرسل قوات برية إلى إيران، مستبعداً التدخل المباشر، فيما عمّقت طهران عزلتها وسط دعوات إقليمية وأممية لها بتجنب توسيع الحرب

«الشرق الأوسط» ( عواصم)

ليبيا: تسمية مبنى أثري في طرابلس تعيد فتح جراح «الحقبة الاستعمارية»

مبنى غاليري «دي بونو» التاريخي في طرابلس (لقطة من تسجيل مصور لمنصة تابعة لحكومة «الوحدة»)
مبنى غاليري «دي بونو» التاريخي في طرابلس (لقطة من تسجيل مصور لمنصة تابعة لحكومة «الوحدة»)
TT

ليبيا: تسمية مبنى أثري في طرابلس تعيد فتح جراح «الحقبة الاستعمارية»

مبنى غاليري «دي بونو» التاريخي في طرابلس (لقطة من تسجيل مصور لمنصة تابعة لحكومة «الوحدة»)
مبنى غاليري «دي بونو» التاريخي في طرابلس (لقطة من تسجيل مصور لمنصة تابعة لحكومة «الوحدة»)

أشعل «إرث الاستعمار الإيطالي» في ليبيا نقاشاً واسعاً بعد إعادة افتتاح مبنى أثري في العاصمة، يحمل اسم الحاكم الإيطالي لـ«إقليم طرابلس» سابقاً، إميليو دي بونو، وزير المستعمرات خلال الحقبة الاستعمارية (1911 - 1943)، والمعروف بـ«سياسات القمع العسكري».

وعلى وقع حالة من الجدل، أطلقت بلدية طرابلس في وقت مبكر، السبت، استطلاعاً للرأي العام حول إمكانية تغيير اسم المبنى بهدف مشاركة المواطنين الرأي، مؤكدة في بيان رسمي أن «المواطنين والمقيمين مدعوون لإبداء مقترحاتهم حول الأسماء البديلة المناسبة، بما ينسجم مع البعد التاريخي والثقافي للعاصمة، ويعكس خصوصيتها الحضارية».

مبنى غاليري «دي بونو» التاريخي في طرابلس (منصة تابعة لحكومة الوحدة)

غير أن الباحث والأكاديمي المتخصص في التاريخ، الدكتور فرج نجم، وصف هذه الخطوة بأنها «غير منطقية وتحمل إشارات على مزيد من التخبط الحكومي»، وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «تسمية هذه المباني يجب أن تخضع لرؤية شاملة تضم لجنة وطنية جامعة من أساتذة التاريخ والخبراء، وليس لآراء المواطنين، وبعيداً عن أي انحياز سياسي أو حكومي»، موضحاً أن الجدل حول أسماء المباني التاريخية، الذي أظهره هذا المبنى في العاصمة طرابلس، «يُعد ضمن أعراض الانقسام السياسي المستمر بين غرب وشرق ليبيا، ويمتد إلى مختلف جوانب الحياة السياسية والاقتصادية، وصولاً إلى التاريخ الليبي ومحطاته المفصلية».

وأُثير نقاش حاد على منصات التواصل الاجتماعي، فتح جراح «الحقبة الاستعمارية»، وذلك بعد إعادة افتتاح المبنى، الأسبوع الماضي، عقب عمليات ترميم وصيانة واسعة، في حفل حضره السفير الإيطالي لدى ليبيا، جيان لوكا ألبريني.

واعتبرت «الحركة الوطنية الشعبية» تسمية المبنى باسم دي بونو «اعتداءً على الكرامة الوطنية، واستخفافاً بإرادة الشعب وتاريخه النضالي»، مطالبة بتغييره ليحمل اسم أحد شهداء أو رموز الجهاد الوطني.

وعلّق عضو «الحوار الوطني» الليبي، عبد الله عثمان، عبر حسابه على «فيسبوك»، بأن «معركة الأسماء ليست مسألة شكلية، بل صراع على الرواية: فمن يكتب اسم المكان يكتب تاريخه، ومن يفرض لافتته يعيد تشكيل الهوية في صمت».

الدبيبة ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني في لقاء سابق بطرابلس (مكتب الدبيبة)

كما انتقدت عضوة «المؤتمر الوطني العام» السابق، نادية الراشد، التسمية، واعتبرتها «إعادة للذاكرة الحزينة للحقبة السوداء»، مستنكرة الاحتفال بالاسم نفسه «وكأنه ترضية لإيطاليا، وإعادة نشر صور لمعسكرات احتجاز الليبيين خلال الحقبة الاستعمارية».

وبثت بعض الصفحات المحلية على مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع مصورة تظهر حالة الاستياء من إطلاق اسم الحاكم الإيطالي على المبنى.

من جانبه، اقترح الكاتب الصحافي الليبي، بشير زعبية، عبر حسابه على «فيسبوك»، أن يحمل المبنى الاسم الجديد «رواق الاستقلال»، في إشارة إلى موقعه بين شارعي «الاستقلال» و«24 ديسمبر».

ويقع المبنى المعروف باسم «جاليري دي بونو» في ساحة الجزائر، وسط طرابلس، وقد شُيّد عام 1931، وسُمّي باسم الحاكم العسكري المرتبط بسياسات «القمع العسكري وتوطين المستعمرين، ومصادرة الأراضي من السكان المحليين»، وفق مؤرخين.

ويُظهر الجدل حول «جاليري دي بونو» أن تسمية الأماكن العامة في ليبيا لا تزال حساسة، وتعكس صراعاً مستمراً بين الحفاظ على الهوية الوطنية واستحضار الذاكرة التاريخية، في بلد ما زال يعالج إرث الاستعمار الإيطالي.

ويقول الباحث والأكاديمي الليبي المتخصص في التاريخ إن «موضوع المبنى هذا يفتح الباب أمام نقاش أوسع حول تعددية الرؤى للتاريخ الليبي في فترات مختلفة»، مستشهداً بمسألة «استقلال ليبيا» عام 1951، «الذي يعتبره البعض استقلالاً كاملاً بينما يراه آخرون ناقصاً».

وفي 2008 وقّع الرئيس الليبي الراحل معمر القذافي، والرئيس الإيطالي سيلفيو برلسكوني، «معاهدة الصداقة والشراكة والتعاون»، التي تضمنت اعتذاراً رسمياً عن فترة الاستعمار وإقراراً بالأضرار التاريخية، بما في ذلك مصادرة الأراضي، والقمع العسكري، والتهجير القسري، إلى جانب التزام إيطاليا بدفع 5 مليارات دولار على مدى 25 عاماً لتمويل مشروعات تنموية وبنية تحتية، في خطوة اعتبرت تحويلاً لمسار التعويضات التاريخية إلى تفاوض سياسي واقتصادي.


«الجامعة العربية» تحذر من جر المنطقة لـ«مواجهات وحروب داخلية»

مقر جامعة الدول العربية في القاهرة (الشرق الأوسط)
مقر جامعة الدول العربية في القاهرة (الشرق الأوسط)
TT

«الجامعة العربية» تحذر من جر المنطقة لـ«مواجهات وحروب داخلية»

مقر جامعة الدول العربية في القاهرة (الشرق الأوسط)
مقر جامعة الدول العربية في القاهرة (الشرق الأوسط)

حذرت جامعة الدول العربية من جر المنطقة إلى مواجهات لا تخدم سوى المصلحة الإسرائيلية في تأجيج الصراعات وإذكاء الحروب والمواجهات الداخلية، بما يهدد السلم والأمن الإقليميين.

وأدان الأمين العام للجامعة، أحمد أبو الغيط، في بيان السبت، الاعتداء الإسرائيلي السافر على بنى تحتية عسكرية بجنوب سوريا، وعدّه «استمراراً للانتهاكات الإسرائيلية لسيادة سوريا وزعزعة استقرارها وسلمها الأهلي، ومخالفاً للمواثيق الدولية».

وشدد المتحدث باسم الأمين العام على ما تتضمنه قرارات مجلس الجامعة في هذا الصدد من مطالبة مجلس الأمن بالقيام بدوره لوقف الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على أراضي الجمهورية العربية السورية، ووقف توغلاتها في الداخل السوري في انتهاك واضح لاتفاق فك الاشتباك لعام 1974، وإلزام إسرائيل باحترام القانون الدولي، وردع هذا السلوك العدواني، وحملها على الانسحاب الفوري من الأراضي السورية التي احتلتها أخيراً.

كانت مصر قد أدانت الاعتداء الإسرائيلي السافر، الذى استهدف منشآت وبنى تحتية عسكرية في جنوب سوريا. وأكدت القاهرة في بيان صادر عن وزارة الخارجية، مساء الجمعة، أن هذا الاعتداء يمثل انتهاكاً صارخاً ومتكرراً لسيادة سوريا وسلامة أراضيها، وخرقاً فاضحاً لقواعد القانون الدولي، ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة التي تكفل سيادة الدول ووحدة أراضيها. وشددت على «رفضها القاطع لتكرار هذه الممارسات الإسرائيلية الاستفزازية»، محذرة من أن «هذا التمادي يمثل استخفافاً خطيراً بالأمن والاستقرار الإقليمي، وينذر بانزلاق الشرق الأوسط نحو مزيد من الفوضى والتوتر».

وطالبت مصر بضرورة الانسحاب الفوري والكامل لكافة القوات الإسرائيلية من الأراضي السورية المحتلة كافة، التزاماً بقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة. كما جددت مطالبتها للمجتمع الدولي، في مقدمته مجلس الأمن، بالاضطلاع بمسؤولياته، والتحرك الفوري لوضع حد لهذه الانتهاكات والاعتداءات الإسرائيلية المستمرة، وإلزام إسرائيل بالامتثال لقواعد القانون الدولي، صوناً للسلم والأمن الإقليمي والدولي.


الرئيس التونسي يدعو لـ«مراجعة الشراكة» مع الاتحاد الأوروبي

الرئيس التونسي طالب بدعم أكبر لترحيل المهاجرين العالقين بتونس طوعاً إلى بلدانهم (موقع الرئاسة)
الرئيس التونسي طالب بدعم أكبر لترحيل المهاجرين العالقين بتونس طوعاً إلى بلدانهم (موقع الرئاسة)
TT

الرئيس التونسي يدعو لـ«مراجعة الشراكة» مع الاتحاد الأوروبي

الرئيس التونسي طالب بدعم أكبر لترحيل المهاجرين العالقين بتونس طوعاً إلى بلدانهم (موقع الرئاسة)
الرئيس التونسي طالب بدعم أكبر لترحيل المهاجرين العالقين بتونس طوعاً إلى بلدانهم (موقع الرئاسة)

دعا الرئيس التونسي قيس سعيد إلى مراجعة اتفاق الشراكة مع الاتحاد الأوروبي، ودعم أكبر لترحيل المهاجرين العالقين بتونس طوعاً إلى بلدانهم. وحسب ما أورده تقرير لوكالة الأنباء الألمانية، فقد طالب الرئيس سعيد في مكالمة هاتفية مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، بمناسبة احتفال تونس بالذكرى السبعين للاستقلال عن الاستعمار الفرنسي الموافق يوم 20 مارس (آذار)، بشراكة «متوازنة وأكثر عدلاً وإنصافاً».

ولم يتضمن البيان، الذي نشرته الرئاسة التونسية، مقترحات واضحة للرئيس التونسي لتعديل اتفاق الشراكة الموقع منذ عام 1995، وسمح الاتفاق برفع صادرات تونس إلى الاتحاد الأوروبي، الذي يستحوذ على نحو 75 في المائة من مبادلاتها الاقتصادية والتجارية الخارجية، وتعزيز بنياتها التحتية في برامج تعاون. لكن تونس تشكو باستمرار من عجز في المبادلات بعدد من القطاعات مع شريكها الأوروبي.

وعلى النقيض من ذلك سمح التعاون في مكافحة الهجرة بخفض لافت في أعداد المغادرين إلى الاتحاد الأوروبي عبر السواحل التونسية، منذ تولي الرئيس سعيد السلطة في 2019، وتعزيز صلاحياته بشكل واسع في عام 2021.

ويطالب الرئيس سعيد بجهود أكبر لدعم رحلات العودة الطوعية لآلاف المهاجرين غير النظاميين العالقين بتونس إلى دولهم بأفريقيا جنوب الصحراء، موضحاً أن بلاده «قدمت الكثير، وهي ضحية نظام اقتصادي عالمي غير عادل، وضحية شبكات إجرامية بجنوب الصحراء وشمال البحر المتوسط التي تتاجر بهؤلاء الضحايا، وعلى المنظمات الدولية المعنية، وعلى دول الشمال أن تقوم بدورها كاملاً، لأن تونس رفضت منذ البداية أن تكون معبراً أو مستقراً».

وشملت رحلات العودة الطوعية للمهاجرين غير النظاميين، انطلاقاً من تونس، أكثر من 8800 شخص في عام 2025. ووفق المنظمة الدولية للهجرة فقد استفاد 1760 مهاجراً من بين المغادرين من برنامج الإعادة الطوعية والمساعدة على الإدماج، الذي يموله الاتحاد الأوروبي، ودول النمسا والتشيك وإيطاليا وفرنسا وهولندا والسويد والمملكة المتحدة.