عراقجي إلى بغداد والقاهرة حاملاً رسالة «مكتوبة»

نائب إيراني يقول إن الرد الثالث جاهز... ولا يشمل القنبلة النووية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (إ.ب.أ)
TT

عراقجي إلى بغداد والقاهرة حاملاً رسالة «مكتوبة»

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (إ.ب.أ)

من المقرر أن يسافر وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، الأحد، إلى العاصمة العراقية بغداد، قبل أن يتوجه خلال الأيام المقبلة إلى القاهرة برسالة مكتوبة من الرئيس مسعود بزشكيان.

ويجري عراقجي هذه الأيام جولة مكوكية للبحث عن حل للأزمة الراهنة، مع ترقب هجوم إسرائيلي على بلاده.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية، إسماعيل بقائي، إن عراقجي سيتوجه، الأحد، على رأس وفد إلى بغداد، «في إطار المشاورات الدبلوماسية مع دول المنطقة». وسيلتقي عراقجي بنظيره وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين وعدد من المسؤولين العراقيين البارزين، وسيتشاور حول العلاقات الثنائية وآخر التطورات في المنطقة.

وتتزامن زيارة الوزير الإيراني مع سجال بين الحكومة العراقية والفصائل المسلحة الموالية لطهران حول مشاركة الأخيرة في «حرب إسناد» في لبنان إلى جانب «حزب الله».

ويقول مسؤولون حكوميون في بغداد إن الحكومة نجحت في كبح الفصائل إلى حد كبير، لكن تثبيت الاستقرار يوجب جهوداً دولية لوقف النار في المنطقة.

كما نقلت وكالة «نور نيوز» التابعة لمجلس الأمن القومي الإيراني، عن مصدر في الخارجية العراقية، أن عراقجي سيصل إلى بغداد في زيارة رسمية، لمواصلة مشاوراته الإقليمية.

بالتزامن، أعلنت «المقاومة الإسلامية في العراق»، السبت، قصف هدف إسرائيلي حيوي في الجولان بواسطة الطيران المسيّر.

وقالت المقاومة، في بيان أوردته وسائل إعلام عراقية، إن «هذه الضربة هي الثانية وتأتي استمراراً بنهجها في مقاومة الاحتلال، ونصرة لأهلنا في فلسطين ولبنان، ورداً على المجازر التي يرتكبها الكيان الغاصب بحق المدنيين من أطفال ونساء وشيوخ». وأكدت على «استمرار العمليات في دك معاقل الأعداء بوتيرة متصاعدة».

وتعلن «المقاومة الإسلامية في العراق»، بشكل متكرر، استهداف مواقع إسرائيلية حساسة منذ أشهر عدة؛ رداً على الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.

عراقجي إلى القاهرة

حسب الوكالة الإيرانية، فإن عراقجي سيتوجه خلال الأيام اللاحقة إلى القاهرة لاستعراض وجهات نظر البلدين بشأن التطورات الإقليمية.

ومن المفترض أن يلتقي عراقجي في القاهرة، الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ورئيس جهاز المخابرات عباس كامل، ونظيره وزير الخارجية بدر عبد العاطي.

وقالت تقارير صحافية إن عراقجي يحمل رسالة مكتوبة من الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، بشأن الإجراءات المتخذة لتهدئة الأوضاع في المنطقة.

وكانت مصادر قد كشفت، لـ«الشرق الأوسط»، أن إيران أوصلت أخيراً رسالة، عبر قنوات من دول أوروبية، بشأن طبيعة ردها على هجوم قد تتعرّض له من إسرائيل. وقالت المصادر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «الرسالة الإيرانية الموجهة أساساً إلى إسرائيل، بشكل غير مباشر، تفيد بأنها ستتغاضى عن ضربة إسرائيلية محدودة، ولن تردَّ عليها كما تهدّد». وأوضحت أن الخطر يكمن في الشق الثاني من الرسالة؛ إذ إن «إيران لن يكون لديها أي خيار سوى الرد بكسر الخطوط الحمراء لو تعرضت إلى ضربة مؤثرة تستهدف عصب النفط، أو منشآت الطاقة النووية في البلاد».

عراقجي لدى وصوله إلى مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت يوم 4 أكتوبر 2024 (إ.ب.أ)

الرد الثالث

مع ذلك، أفاد عضو لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني بأن إيران تجهز لرد ثالث «أشد» من العمليتين اللتين نفذتهما طهران على إسرائيل في أبريل (نيسان) الماضي، مطلع أكتوبر (تشرين الأول) الحالي.

ونقلت وكالة «مهر» الحكومية، عن علاء الدين بروجردي، أن «إيران تعزز قدرات الردع العسكري»، وأشار إلى أن التغيرات النوعية التي شهدتها العملية الأخيرة مقارنة بالهجوم الذي شنته إيران في أبريل الماضي كانت مؤثرة للغاية.

وقال بروجردي: «رأى العالم كله عظمة الصواريخ الفرط صوتية التي أدخلناها إلى الميدان».

وتابع بروجردي: «إذا ارتكبت إسرائيل وحلفاؤها أي خطأ مرة أخرى، فإن الرد الإيراني الجديد سيكون شديداً للغاية ومختلفاً تماماً عن العمليات السابقة».

وأشار عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية إلى أن «الأميركيين هم السبب الرئيسي لأزمات المنطقة؛ لأنهم يقدمون المساعدات العسكرية لإسرائيل ويدعمون جرائمها».

وتابع بروجردي: «يجب أن نحتفظ بأقصى قدر من القدرة على الردع العسكري، وألا تقيد نفسها بأي قيود باستثناء ما ورد في الاتفاق النووي وفي فتوى تحريم القنبلة النووية التي أصدرها المرشد علي خامنئي».


مقالات ذات صلة

إيران تحكم على المخرج جعفر بناهي بالسجن 5 سنوات ومصادرة ممتلكاته

شؤون إقليمية المخرج الإيراني جعفر بناهي الحائز جائزة «السعفة الذهبية» في حفل توزيع الجوائز ضمن مهرجان «كان» السينمائي الدولي في جنوب فرنسا يوم 24 مايو 2025 (أ.ب)

إيران تحكم على المخرج جعفر بناهي بالسجن 5 سنوات ومصادرة ممتلكاته

قضت محكمة في إيران بسجن المخرج الإيراني المعارض جعفر بناهي خمس سنوات ومصادرة ممتلكاته، وفق ما أفادت وسيلة إعلام محلية دون تحديد التهم الموجّهة إليه.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (رويترز)

غروسي: لا مؤشرات على إعادة إيران بناء منشآتها النووية المتضررة

قال رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافايل جروسي، إنه لا توجد مؤشرات على أن إيران حاولت إصلاح أو إعادة بناء منشآتها النووية التي تضررت جراء الضربات.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
آسيا جنود يقفون بجانب مركبات عسكرية في يانغون بدولة ميانمار يوم 15 فبراير 2021 (رويترز)

كيف أخفت ميانمار عمليات شراء وقود طائرات إيراني خاضع للعقوبات؟

كشف تحقيق لـ«رويترز» تفاصيل عن إخفاء ميانمار وارداتها من وقود الطائرات الإيراني بوثائق تصنّفها ديزلاً، بمشاركة المجلس العسكري، للتحايل على العقوبات الأميركية.

«الشرق الأوسط» (يانغون)
شؤون إقليمية السفارة الفرنسية في طهران (أ.ف.ب - أرشيفية)

مسؤول بالسفارة الفرنسية لدى إيران تعرّض لـ«الترهيب»

تعرَّض الرجل الثاني بالسفارة الفرنسية في طهران مطلع أكتوبر (تشرين الأول) للترهيب «من جانب أفراد قدَّموا أنفسهم على أنهم ينتمون إلى قوات الأمن الإيرانية».

«الشرق الأوسط» (باريس)
المشرق العربي عناصر من حزب «كومله» الكردستاني الإيراني المعارض في معسكر بموقع في كردستان العراق (إكس)

إخراج المعارضة الإيرانية لا يلقى قبولاً في كردستان العراق

تحفظ سياسيون كُرد على مقترحات بإخراج المعارضة الإيرانية من إقليم كردستان، فيما عدّ مصدر حكومي أعضاءَ هذه الجماعات «لاجئين مسجلين لدى المفوضية الدولية»

هشام المياني (أربيل)

إيران تحكم على المخرج جعفر بناهي بالسجن 5 سنوات ومصادرة ممتلكاته

المخرج الإيراني جعفر بناهي الحائز جائزة «السعفة الذهبية» في حفل توزيع الجوائز ضمن مهرجان «كان» السينمائي الدولي في جنوب فرنسا يوم 24 مايو 2025 (أ.ب)
المخرج الإيراني جعفر بناهي الحائز جائزة «السعفة الذهبية» في حفل توزيع الجوائز ضمن مهرجان «كان» السينمائي الدولي في جنوب فرنسا يوم 24 مايو 2025 (أ.ب)
TT

إيران تحكم على المخرج جعفر بناهي بالسجن 5 سنوات ومصادرة ممتلكاته

المخرج الإيراني جعفر بناهي الحائز جائزة «السعفة الذهبية» في حفل توزيع الجوائز ضمن مهرجان «كان» السينمائي الدولي في جنوب فرنسا يوم 24 مايو 2025 (أ.ب)
المخرج الإيراني جعفر بناهي الحائز جائزة «السعفة الذهبية» في حفل توزيع الجوائز ضمن مهرجان «كان» السينمائي الدولي في جنوب فرنسا يوم 24 مايو 2025 (أ.ب)

قضت محكمة في إيران بسجن المخرج الإيراني المعارض جعفر بناهي خمس سنوات ومصادرة ممتلكاته، وفق ما أفادت وسيلة إعلام محلية دون تحديد التهم الموجّهة إليه.

وقال محاميه مصطفى نيلي، في تصريحات نقلتها وكالة «إيسنا»، الثلاثاء: «حكمت المحكمة الثورية في طهران على موكلي بالسجن خمس سنوات وشهراً واحداً، ومصادرة جميع أمواله المنقولة وغير المنقولة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف أنّ «المحكمة فرضت أيضاً حظراً لمدة عامين على نشاطه عبر شبكات التواصل الاجتماعي، ومنعاً من السفر للمدة نفسها»، من دون توضيح طبيعة الاتهامات.

حُكم على المخرج غيابياً في ديسمبر (كانون الأول) بالسجن لمدة عام بتهمة ممارسة «أنشطة دعائية» ضدّ الدولة، بعد أشهر من فوزه بالسعفة الذهبية في مهرجان «كان» عن فيلمه «حادث بسيط».

وسُجن المخرج البالغ 66 عاماً مرتين، أولاهما عام 2010 لمدة 86 يوماً، ثم سبعة أشهر بين عامي 2022 و2023، قبل الإفراج عنه عقب إضراب عن الطعام.

وقال نيلي إنه اكتشف الحكم الجديد بعدما أبلغه بناهي الأسبوع الماضي بتجميد حساباته المصرفية.

وأوضح المحامي أنّ المخرج عاد إلى إيران خلال الحرب التي شنتها إسرائيل والولايات المتحدة على طهران في أواخر فبراير (شباط).

ولا يُعرف في الوقت الراهن ما إذا كان بناهي لا يزال في إيران.

وأشار نيلي إلى أن موكله يواجه حالياً ثلاث قضايا، مضيفاً أنه لم يُبلّغ بموعد جلسة المحاكمة في أحدث قضية.

وندّد جعفر بناهي في يناير (كانون الثاني) بقمع التظاهرات المناهضة للحكومة في بلاده، الذي أسفر عن مقتل آلاف الأشخاص.

ويُعدّ بناهي أحد أبرز وجوه الموجة الجديدة في السينما الإيرانية. وفاز بجائزة الدب الذهبي في مهرجان برلين عام 2015 عن فيلمه «تاكسي طهران»، ونال العام الماضي السعفة الذهبية عن «حادث بسيط» الذي صوّره سراً في إيران.


الأحزاب العربية في إسرائيل تلوّح باستعدادها للمساعدة في الإطاحة بنتنياهو

المرشح الفلسطيني يوسف جبارين يحتفل بالنتائج الأولية لاستطلاعات آراء الناخبين عند الخروج من مراكز الاقتراع تزامناً مع الانتخابات التشريعية في إسرائيل (د.ب.أ)
المرشح الفلسطيني يوسف جبارين يحتفل بالنتائج الأولية لاستطلاعات آراء الناخبين عند الخروج من مراكز الاقتراع تزامناً مع الانتخابات التشريعية في إسرائيل (د.ب.أ)
TT

الأحزاب العربية في إسرائيل تلوّح باستعدادها للمساعدة في الإطاحة بنتنياهو

المرشح الفلسطيني يوسف جبارين يحتفل بالنتائج الأولية لاستطلاعات آراء الناخبين عند الخروج من مراكز الاقتراع تزامناً مع الانتخابات التشريعية في إسرائيل (د.ب.أ)
المرشح الفلسطيني يوسف جبارين يحتفل بالنتائج الأولية لاستطلاعات آراء الناخبين عند الخروج من مراكز الاقتراع تزامناً مع الانتخابات التشريعية في إسرائيل (د.ب.أ)

لوّح تحالف مؤلف من أحزاب معظمها عربية في إسرائيل باستعداده للمساعدة في الإطاحة بحكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اليمينية المتطرفة والأحزاب الدينية عقب الانتخابات البرلمانية في البلاد، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

وقال يوسف جبارين رئيس القائمة المشتركة، اليوم الأربعاء، إن حكومة نتنياهو جعلت حياة المواطنين العرب لا تطاق.

وأضاف جبارين: «لقد أحالت حكومة نتنياهو و (وزير الأمن الداخلي إيتمار) بن غفير حياة كل مواطن عربي إلى جحيم».

ووصف الدعم من قبل الأحزاب العربية في الانتخابات التي انعقدت أمس الثلاثاء بأنه «تاريخي».

وتشير التوقعات إلى حصول القائمة المشتركة والحزب الإسلامي المحافظ مجتمعين على 19 مقعداً في البرلمان (الكنيست) المؤلف من 120 مقعداً، بعد فرز معظم الأصوات.

وقد تضطلع الأحزاب العربية بدور حاسم في تحديد الحكومة المقبلة، حيث لن يحقق تكتل نتنياهو ولا معسكر المعارضة بقيادة رئيس أركان الجيش السابق غادي أيزنكوت أغلبية.

وأشار جبارين: «سنعلم الآن كيفية استغلال قوتنا السياسية، لدفع القيم التي نؤمن بها قدماً».

وأعلن: «نحن مستعدون لتمهيد الطريق لاستبدال حكومة نتنياهو وبن غفير و(وزير المالية بتسلئيل) سموتريتش، وإبعادهم عن الساحة».

ويشكل المواطنون العرب نحو خمس سكان إسرائيل.


«روس آتوم»: سنرفع عدد عمال البناء بمحطة بوشهر إلى 200 في نوفمبر

محطة «بوشهر» النووية الإيرانية (رويترز)
محطة «بوشهر» النووية الإيرانية (رويترز)
TT

«روس آتوم»: سنرفع عدد عمال البناء بمحطة بوشهر إلى 200 في نوفمبر

محطة «بوشهر» النووية الإيرانية (رويترز)
محطة «بوشهر» النووية الإيرانية (رويترز)

قال أليكسي ليخاتشيف، مدير شركة الطاقة النووية الروسية الحكومية «روس آتوم»، اليوم الأربعاء، إن الشركة سترفع عدد عمال البناء في محطة بوشهر النووية الإيرانية إلى 200 عامل، خلال شهر نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، وذلك في إطار مساعيها لجعل أعداد الموظفين تتواءم مع الجدول الزمني للمشروع.

وأوضح أن قوام القوة العاملة سيصل إلى المستوى المطلوب لضمان سير أعمال البناء وفقاً للمخطط، بحلول أوائل عام 2027.

كانت الشركة قد أجْلت مئات الموظفين من محطة بوشهر؛ وهي المحطة النووية الوحيدة قيد التشغيل في إيران، عقب اندلاع الحرب التي شنّتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران في فبراير (شباط) الماضي.

وتعمل «روس آتوم» حالياً على بناء وحدتين نوويتين جديدتين في الموقع نفسه.

وقال ليخاتشيف، للصحافيين: «بالطبع، يمكن أن يؤثر أي تصعيد محتمل في الوضع العسكري على سير العمل. نحن نستعد لمثل هذا الاحتمال، لكننا نمضي قدماً في الوقت الراهن بناء على سيناريو متفائل».