زيلينسكي ينفي البحث في وقف لإطلاق النار ويطالب الحلفاء بمزيد من الدعم العسكري

روسيا تعلن قصف منصّتي صواريخ «باتريوت» أميركية الصنع في هجوم أقرّت كييف بوقوعه

الرئيس الأوكراني والمستشار الألماني أولاف شولتس (أ.ب)
الرئيس الأوكراني والمستشار الألماني أولاف شولتس (أ.ب)
TT

زيلينسكي ينفي البحث في وقف لإطلاق النار ويطالب الحلفاء بمزيد من الدعم العسكري

الرئيس الأوكراني والمستشار الألماني أولاف شولتس (أ.ب)
الرئيس الأوكراني والمستشار الألماني أولاف شولتس (أ.ب)

نفى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن هدفَ جولته الأوروبية هو البحث في وقف لإطلاق النار مع روسيا، وطالب في الوقت نفسه الحلفاء بمزيد من الدعم العسكري لـ«خطة النصر»، التي كرر مراراً أنها ستجبر موسكو على التراجع عن غزوها والقبول مرغمة في الدخول بمفاوضات مع بلاده.

وفي باريس التي زارها بعد لندن، أكد زيلينسكي أن وقف إطلاق النار مع روسيا ليس مطروحاً على جدول أعمال جولته الخاطفة في أوروبا، عاداً أن التقارير بشأن ذلك ناتجة عن تضليل إعلامي من موسكو.

زيلينسكي مع ماكرون في باريس (أ.ف.ب)

إضافة إلى لندن وباريس، شملت الجولة الأوروبية روما وبرلين، وتأتي بحثاً عن دعم إضافي، بينما يواصل الجيش الروسي تقدمه في شرق أوكرانيا.

وأعلنت روسيا أنّها قصفت في أوكرانيا منصّتي صواريخ «باتريوت» أميركية الصنع، في هجوم أقرّت كييف بوقوعه لكنّها قالت إنه خلّف أضراراً طفيفة في المنصّتين، وأنّهما ما زالتا قيد التشغيل، وهي أسلحة باهظة الثمن وقيّمة سلمها الحلفاء الغربيون إلى أوكرانيا لمواجهة القصف اليومي.

وتعتمد كييف على منظومات دفاع جوي غربية، بخاصة «الباتريوت»، لحماية نفسها، وهي تدعو باستمرار إلى تزويدها بالمزيد من هذه الأسلحة. وقالت وزارة الدفاع الروسية، الخميس، إنّ قواتها ضربت «محطتين لإطلاق صواريخ (باتريوت) صنعتا في الولايات المتحدة»، بالإضافة إلى محطة تحكم ومجموعة رادار تشكلان جزءاً من نظام «باتريوت». وأشارت إلى أنّ الهجوم أصاب أيضاً جنوداً كانوا في المكان ومعدات عسكرية أخرى.

وتلقّت كييف أول دفعة من أنظمة «باتريوت» في أبريل (نيسان) العام الماضي، ولم تكشف عن العدد الكامل الذي بحوزتها. وأعلنت روسيا في يوليو (تموز) أنها دمّرت منصتين لإطلاق هذه الصواريخ.

لقاء ثلاثي بين زيلينسكي وستارمر وروته (أ.ف.ب)

تأتي جولة زيلينسكي الأوروبية قبل أقل من شهر على موعد الانتخابات الرئاسية الأميركية التي يخشى الأوكرانيون أن تؤثر نتيجتها في الدعم الأميركي المحوري في مواجهة الغزو الروسي.

ومن المقرر أن يصل زيلينسكي إلى ألمانيا في وقت لاحق الجمعة، على الرغم من تأجيل قمة أوكرانيا بعد قرار الرئيس الأميركي جو بايدن البقاء في الولايات المتحدة للتعامل مع آثار إعصار ميلتون.

وخلال زيارته لبرلين، يلتقي زيلنسكي بالمستشار الألماني أولاف شولتس، ثم بالرئيس الألماني فرانك - فالتر شتاينماير. وهذه هي الزيارة الثانية التي يقوم بها زيلينسكي إلى ألمانيا خلال 5 أسابيع، والثالثة التي يلتقي فيها بشولتس خلال هذه الفترة.

وشارك الرئيس الأوكراني في أوائل سبتمبر (أيلول) في اجتماع وزراء دفاع حلف «الناتو» في رامشتاين، والتقى بشولتس في فرانكفورت. وبعد 3 أسابيع، اجتمع الاثنان مرة أخرى قبل انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بجوار بطارية «باتريوت» خلال تدريبات عسكرية في ألمانيا يوم 11 يونيو 2024 (أ.ب)

وتتركز محادثاته في برلين على الدعم المستمر لأوكرانيا بإرسال الأسلحة للدفاع عن نفسها ضد روسيا، بالإضافة إلى الجهود المبذولة للتوصل إلى حل سلمي للحرب. وتنوي حكومة برلين خفض المبلغ المخصص للمساعدات العسكرية الثنائية الموجهة لكييف خلال 2025 ما أثار معارضة أوكرانيا.

واستقبل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، زيلينسكي، في قصر الإليزيه، حيث تصافحا بحرارة قبل اجتماع ثنائي. وقال إثر لقائه ماكرون إن وقف النار في الحرب المتواصلة منذ مطلع عام 2022 «ليس موضوع بحثنا»، مضيفاً، كما جاء في تقرير وكالة الصحافة الفرسية: «الأمر ليس صحيحاً. روسيا تعمل كثيراً مع التضليل الإعلامي لذا (صدور تقارير كهذه) هو أمر مفهوم».

وكما في كل دولة يزورها، جدد زيلينسكي الدعوة إلى الإسراع في زيادة المساعدات الغربية لكييف، قائلاً: «نحتاج إلى دعمكم قبل الشتاء». وجدد زيلينسكي «ضرورة الحصول على إذن لضرب عمق الأراضي الروسية» بأسلحة بعيدة المدى مقدمة خصوصاً من بريطانيا.

وأسف الرئيس الأوكراني الذي حض باستمرار الدول الغربية على مساعدة بلاده، في الأسابيع الأخيرة لبطء اتخاذ القرارات لدى حلفائه الذين يستمرون في التردد في تسلميه صواريخ طويلة الأمد تمكن جيشه من ضرب أهداف عسكرية في عمق الأراضي الروسية. في الأثناء، تتقدم القوات الروسية تدريجياً في منطقة دونيتسك متجهة نحو بوكروفسك ذات الأهمية اللوجستية للجيش الأوكراني.

وفي ساحة المعركة، شكك جنود أوكرانيون في حديثهم لوكالة الصحافة الفرنسية، في الهجوم على منطقة كورسك الروسية. وقال بوغدان وهو جندي تحدثت إليه الوكالة في دروجكيفكا قرب كراماتورسك: «إذا كانت عملية خاطفة فستعزز نجاحاتنا. وإذا كانت عملية طويلة ونخطط للبقاء في كورسك، فسوف نستنزف مواردنا الرئيسية».

زيلنسكي مع شولتس (أ.ف.ب)

ويطالب الرئيس الأوكراني منذ أشهر بالحصول على إذن لاستخدام صواريخ «ستورم شادو» البريطانية طويلة المدى لضرب أهداف داخل الأراضي الروسية.

لكن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته، دعا بعد الاجتماع الثلاثي مع زيلينسكي ورئيس وزراء بريطانيا إلى «عدم التركيز على نظام أسلحة واحد». وقال عندما سأله الصحافيون عن صواريخ «ستورم شادو»: «ليس نظام أسلحة واحد هو الذي سيحدث الفارق».

من جانبه، أكد ماكرون أن مساعدات فرنسا مستمرة «وفقاً لالتزاماتها»، مشدداً على «التقدم المحرز في تدريب وحدة وتجهيزها. إنه أيضاً نموذج تعاون فريد للغاية».

وقلل الأمين العام لحلف «الناتو» في لندن من احتمال فوز الجمهوري دونالد ترمب وعودته إلى البيت الأبيض. وقال للصحافيين: «كفوا عن القلق بشأن رئاسة لترمب». وأضاف: «أنا مقتنع تماماً بأن الولايات المتحدة ستكون طرفاً لأنها تدرك أن الأمر لا يتعلق بأوكرانيا فحسب، بل يتعلق بها أيضاً».

وحذر «معهد كييل» الألماني للأبحاث، الخميس، من احتمال انهيار المساعدة الغربية لأوكرانيا. ويحذر المعهد من أن العودة المحتملة لترمب إلى البيت الأبيض «قد تعوق خطط المساعدة المستقبلية في الكونغرس». وقال المعهد الذي يرصد المساعدات المالية والعسكرية والإنسانية الموعودة والمرسلة إلى أوكرانيا «اعتباراً من السنة المقبلة قد تواجه أوكرانيا عجزاً كبيراً في المساعدات».

زيلينسكي مع البابا فرانسيس (إ.ب.أ)

في لندن عرض زيلينسكي، الخميس، تفاصيل «خطة النصر» الأوكرانية على القوات الروسية أمام رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر وروته، حسب بيان للرئاسة الأوكرانية. وقال الرئيس الأوكراني، في البيان، إن هذه الخطة «تهدف إلى إيجاد شروط مواتية لإنهاء عادل للحرب». وتابع: «لا يمكن لأوكرانيا أن تتفاوض إلا من موقع قوة». ومن المقرر كشف هذه الخطة خلال قمة السلام الثانية، المتوقع عقدها في نوفمبر (تشرين الثاني) لكن كييف لم تؤكد موعدها.

بعد زيارة لندن وباريس، وصل الرئيس الأوكراني إلى العاصمة الإيطالية روما لإجراء محادثات في أحدث محطات جولته الأوروبية. وأظهرت صور عرضها التليفزيون رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني وهي تستقبل زيلينسكي، في فيلا دوريا بامفيلي، قبل عقد اجتماع بينهما. وكما حدث في لندن وباريس، سيشمل جزء من المباحثات مع ميلوني تقديم زيلينسكي «خطة النصر» الخاصة به.

وقالت ميلوني لصحافيين في روما إنّ «أوكرانيا ليست وحدها، وسنكون إلى جانبها طالما كان ذلك ضرورياً»، موضحة بعد لقائها زيلينسكي أن روما ستستضيف مؤتمراً لإعادة إعمار أوكرانيا يومي 10 و11 يوليو (تمّوز) 2025. وأوضحت ميلوني أنّ دعم روما لكييف يهدف إلى توفير «أفضل الظروف الممكنة لأوكرانيا من أجل بناء أساس للتفاوض على السلام، وهو سلام لا يمكن أن يكون استسلاماً».

البابا أثار حفيظة كييف في وقت سابق هذا العام بعدما حضّ الأوكرانيين على «رفع الراية البيضاء والتفاوض» (إ.ب.أ)

ويعقد زيلينسكي أيضاً لقاءً خاصاً مع البابا فرنسيس في الفاتيكان. وتشوب حالة من التوتر العلاقة بين الاثنين. وكثيراً ما يذكر البابا عبارة «أوكرانيا الشهيدة» خلال ظهوره العام، ولكنه جذب الانتباه في الماضي أيضاً ببعض الملاحظات المثيرة للجدل حول حرب أوكرانيا.

ودعا البابا فرنسيس التي يعد زعيماً روحياً لحوالي 1.4 مليار كاثوليكي حول العالم، مراراً إلى إحلال السلام في أوكرانيا. لكن الحبر الأعظم الذي التقى زيلينسكي أيضاً خلال قمة مجموعة السبع في يونيو (حزيران) في رابع لقاء مباشر بينهما، أثار حفيظة كييف في وقت سابق هذا العام بعدما حضّ الأوكرانيين في تصريحات صحافية على «رفع الراية البيضاء والتفاوض».


مقالات ذات صلة

روسيا: توقعات بعجز كبير في الميزانية العامة بفعل نقص عائدات النفط

الاقتصاد محطة معالجة النفط في حقل ياراكتا النفطي التابع لشركة إيركوتسك للنفط في منطقة إيركوتسك - روسيا (رويترز)

روسيا: توقعات بعجز كبير في الميزانية العامة بفعل نقص عائدات النفط

من المرجح أن تظهر الميزانية الفيدرالية الروسية عجزاً كبيراً مع بداية هذا العام، ويعود ذلك بشكل رئيسي إلى نقص عائدات النفط والغاز.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا العلم الأوكراني على قبة البرلمان في العاصمة الأوكرانية كييف (رويترز - أرشيفية)

انقطاع وسائل التدفئة والمياه والكهرباء عن برلمان أوكرانيا جراء ضربات روسية

تسببت ضربات شنتها روسيا بعد منتصف الليل على منشآت الطاقة الأوكرانية بانقطاع وسائل التدفئة والمياه والكهرباء عن مبنى البرلمان في كييف.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا موقع تشرنوبل (أرشيفية - صفحة الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على منصة «إكس»)

انقطاع الكهرباء عن محطة تشرنوبل النووية في أوكرانيا

أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية انقطاع الكهرباء عن محطة تشرنوبيل الأوكرانية.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا مبانٍ سكنية دون كهرباء خلال انقطاع التيار بعد استهداف البنية التحتية المدنية الحيوية بهجمات صاروخية وطائرات مسيّرة روسية ليلية وسط الهجوم الروسي على كييف (رويترز) play-circle 00:31

هجوم روسي يقطع الكهرباء والمياه والتدفئة عن آلاف المنازل في كييف

رئيس بلدية كييف يقول إن قوات روسية شنت هجوماً بطائرات مسيّرة وصواريخ ‌على ‌العاصمة ‌الأوكرانية ⁠في ​وقت ‌مبكر اليوم، مما أدى إلى انقطاع المياه والكهرباء.

«الشرق الأوسط» (كييف)
العالم الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في قاعدة عسكرية في أنكوريج بولاية ألاسكا الأميركية 15 أغسطس 2025 (رويترز) play-circle

هل فوّت بوتين فرصة الشراكة مع ترمب؟

منذ عودة ترمب إلى البيت الأبيض، ساد في موسكو انطباع بأن مرحلة جديدة قد بدأت في العلاقات مع واشنطن. لكن هل فوّت بوتين هذا العام الفرص لشراكة مع نظيره الأميركي؟

«الشرق الأوسط» (بيروت)

بريطانيا: لن نرضخ لضغوط ترمب بشأن غرينلاند

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (إ.ب.أ)
TT

بريطانيا: لن نرضخ لضغوط ترمب بشأن غرينلاند

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (إ.ب.أ)

قال رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، أمام البرلمان، الأربعاء، إنه لن يرضخ لضغوط الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن مستقبل إقليم غرينلاند الدنماركي المتمتع بحكم ذاتي.

وأضاف ستارمر: «لن أرضخ، ولن تتنازل بريطانيا عن مبادئها وقيمها بشأن مستقبل غرينلاند تحت تهديدات الرسوم الجمركية، وهذا هو موقفي الواضح»، مشيراً إلى أنه سيستضيف نظيرته الدنماركية ميتي فريدريكسن في لندن، الخميس.

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يصافح الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

وقبل مغادرته إلى المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، سخر ترمب بشدة من الأوروبيين بشأن جزيرة غرينلاند. وعندما سُئل عن الحد الأقصى الذي يمكن أن يصل إليه في مسعاه للاستيلاء على الجزيرة من الدنمارك، العضو في حلف شمال الأطلسي، أجاب ترمب: «ستكتشفون ذلك». إلا أنه أقرّ لدى مغادرته البيت الأبيض للتوجه إلى المطار الثلاثاء بأنه ليس لديه «أي فكرة» عما ستؤول إليه مشاركته في منتدى دافوس.


الأمير هاري يدلي بشهادته أمام المحكمة العليا في لندن بشأن قضية انتهاك الخصوصية

الأمير هاري دوق ساسكس (إ.ب.أ)
الأمير هاري دوق ساسكس (إ.ب.أ)
TT

الأمير هاري يدلي بشهادته أمام المحكمة العليا في لندن بشأن قضية انتهاك الخصوصية

الأمير هاري دوق ساسكس (إ.ب.أ)
الأمير هاري دوق ساسكس (إ.ب.أ)

بدأ الأمير البريطاني هاري، دوق ساسكس، اليوم (الأربعاء)، الإدلاء بشهادته أمام المحكمة العليا في لندن، بشأن قضية تتعلق بانتهاك الخصوصية، كان قد رفعها ضد صحيفة «ديلي ميل» وشقيقتها «صنداي».

ووفقاً لوكالة الأنباء الألمانية، هناك عشرات الملايين من الدولارات التي تعد على المحك في هذه القضية، التي تضم شخصيات بارزة، من بينهم إلتون جون والممثلتان إليزابيث هيرلي وسادي فروست، وآخرون يدَّعون أن المؤسسة الناشرة لصحيفة «ديلي ميل» استعانت بمحققين خاصين للتنصت على سياراتهم، والحصول على سجلاتهم الشخصية، والتجسس على مكالماتهم الهاتفية.

من جانبها، نفت شركة «أسوشييتد نيوزبيبرز» المحدودة الناشرة، هذه الادعاءات، حيث قالت إن المقالات المعنية تم نشرها بالاستناد إلى مصادر موثوقة، من بينها معارف «يقومون بتسريب المعلومات»، حيث إنهم مستعدون لفضح أصدقائهم المشهورين.

وكان من المقرر أن يدلي هاري بشهادته غداً (الخميس)، ولكن المرافعات الافتتاحية اختُتمت في وقت مبكر عمَّا كان متوقعاً يوم الثلاثاء.


فرنسا تطلب إجراء مناورة لـ«الناتو» في غرينلاند... وواشنطن تدعو لتفادي أي رد فعل «غاضب»

جنود من فرنسا وبولندا يشاركون في مناورة عسكرية مشتركة مع جنود من كثير من دول «الناتو» على نهر فيستولا في كورزينيو ببولندا 4 مارس 2024 (د.ب.أ)
جنود من فرنسا وبولندا يشاركون في مناورة عسكرية مشتركة مع جنود من كثير من دول «الناتو» على نهر فيستولا في كورزينيو ببولندا 4 مارس 2024 (د.ب.أ)
TT

فرنسا تطلب إجراء مناورة لـ«الناتو» في غرينلاند... وواشنطن تدعو لتفادي أي رد فعل «غاضب»

جنود من فرنسا وبولندا يشاركون في مناورة عسكرية مشتركة مع جنود من كثير من دول «الناتو» على نهر فيستولا في كورزينيو ببولندا 4 مارس 2024 (د.ب.أ)
جنود من فرنسا وبولندا يشاركون في مناورة عسكرية مشتركة مع جنود من كثير من دول «الناتو» على نهر فيستولا في كورزينيو ببولندا 4 مارس 2024 (د.ب.أ)

أعلنت الرئاسة الفرنسية، الأربعاء، أن باريس تريد أن يجري حلف شمال الأطلسي «مناورة» في غرينلاند، وأنها مستعدة للمشاركة فيها، في وقت أعرب الرئيس الأميركي دونالد ترمب مجدداً عن رغبته في ضم الإقليم الدنماركي المتمتع بالحكم الذاتي.

وأوضح قصر الإليزيه أن «فرنسا تطلب إجراء مناورات لحلف شمال الأطلسي في غرينلاند، وهي مستعدة للإسهام» فيها.

وقد أثّرت تهديدات ترمب سلباً على العلاقات المتوترة أساساً بينه وبين القوى الأوروبية.

ومن المقرر أن يلقي الرئيس الأميركي كلمة الأربعاء في منتدى دافوس.

وقد أرسل عدد من الدول الأوروبية، من بينها فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة، قوات عسكرية إلى الإقليم في مهمة استطلاع بوصفها جزءاً من مناورة نظمتها الدنمارك مع دول في حلف شمال الأطلسي، لكن خارج إطار الحلف، وبالتالي من دون مشاركة الولايات المتحدة.

وقد أثار ذلك غضب ترمب الذي هدد حلفاءه المشاركين في هذه المناورات بفرض تعريفات جمركية جديدة تصل إلى 25 في المائة.

صورة نشرها ترمب على منصة «تروث سوشيال» تظهر العلم الأميركي على جزيرة غرينلاند

ويؤكد ترمب أن غرينلاند الغنية بالمعادن تحمل أهمية لأمن الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي في مواجهة روسيا والصين. ويُعتقد في باريس أنّ إجراء مناورة رسمية للحلف سيتيح إشراك واشنطن، وسيُظهر أن الأمن في المنطقة القطبية الشمالية يُؤخذ على محمل الجد من قبل الأوروبيين.

وردّاً على سؤال لصحافيين بشأن مدى استعداده للذهاب بعيداً لضم غرينلاند، قال ترمب: «سترون ذلك».

وأضاف: «أعتقد أن شيئاً ما سيحدث سيكون إيجابياً جدّاً للجميع».

من جانبه، دعا وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، الأربعاء، الأوروبيين إلى تفادي أي رد فعل «غاضب» والجلوس مع الرئيس الأميركي في دافوس للاستماع إلى حججه بشأن ضم غرينلاند.

وقال بيسنت للصحافيين قبل ساعات من وصول ترمب إلى الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في سويسرا: «أقول للجميع: خذوا نفساً عميقاً. تجنبوا الانسياق الذي رأيناه نحو ردود الفعل الغاضبة، ولا تدعوا هذه المرارة تتسلل إليكم». وأضاف: «لماذا لا يجلسون وينتظرون وصول الرئيس ترمب ويستمعون إلى حججه؟».