إسبانيا تحث أوروبا على تجنب تصعيد «الحمائية» مع الصين

رئيس «تويوتا»: الاعتماد الكلي على السيارات الكهربائية يضر بالوظائف

أعلام الصين والاتحاد الأوروبي داخل «قاعة الشعب» الكبرى بالعاصمة الصينية بكين خلال مناسبة سابقة (رويترز)
أعلام الصين والاتحاد الأوروبي داخل «قاعة الشعب» الكبرى بالعاصمة الصينية بكين خلال مناسبة سابقة (رويترز)
TT

إسبانيا تحث أوروبا على تجنب تصعيد «الحمائية» مع الصين

أعلام الصين والاتحاد الأوروبي داخل «قاعة الشعب» الكبرى بالعاصمة الصينية بكين خلال مناسبة سابقة (رويترز)
أعلام الصين والاتحاد الأوروبي داخل «قاعة الشعب» الكبرى بالعاصمة الصينية بكين خلال مناسبة سابقة (رويترز)

صرح وزير الاقتصاد الإسباني، كارلوس كويربو، بأن الاتحاد الأوروبي والصين يجب أن يواصلا المحادثات للحيلولة دون تصعيد التدابير الحمائية، التي من شأنها أن تؤدي إلى وضع يخسر فيه الاقتصادان.

وأضاف كويربو لـ«تلفزيون بلومبرغ»: «نحن بحاجة إلى مواصلة التفاوض وإبقاء كل سبل الحوار مفتوحة؛ للتوصل إلى نتيجة تفاوضية صالحة بالفعل للطرفين». وأضاف: «هذا مهم؛ ليس فقط من حيث القدرة على حماية قطاع استراتيجي رئيسي للمضي قدماً، ولكن أيضاً التفكير على المدى المتوسط لتجنب تصعيد التدابير الحمائية».

ويتبادل الاتحاد الأوروبي والصين، وهي ثالث أكبر شريك تجاري للتكتل، التهديدات بفرض رسوم، رغم أن الجانبين يشيران إلى أنهما يريدان تجنب حرب تجارية شاملة والبقاء ملتزمَين بقواعد «منظمة التجارة العالمية». وما زالت المفاوضات بشأن كثير من المسائل مستمرة، فيما تنقسم دول الاتحاد الأوروبي بشأن مسألة الحفاظ على الوضع الراهن أم تبني موقف تجاري أكثر صرامة ضد بكين.

وتأتي تصريحات كويربو عقب إعلان الصين أنها تبحث زيادة الرسوم على السيارات الأوروبية ذات المحركات الكبيرة والتي تعمل بالبنزين.

وفي شأن آخر يتعلق بالسيارات، تجاوز لأول مرة إجمالي مبيعات شركة صناعة السيارات الأميركية «جنرال موتورز» من السيارات الكهربائية والهجين، مبيعاتها من السيارات التقليدية التي تعمل بالبنزين أو الديزل (السولار) في الصين خلال الربع الثالث من العام الحالي، رغم استمرار تراجع المبيعات بشكل عام.

وقالت الشركة، في بيان يوم الخميس، إن إجمالي مبيعاتها في الصين خلال الأشهر الثلاثة الماضية بلغ 426 ألف سيارة، شكلت السيارات الكهربائية والهجين 53 في المائة منها.

وأشارت «بلومبرغ» إلى أن مبيعات فرع «جنرال موتورز» في الصين تراجعت بنسبة 21 في المائة على أساس سنوي خلال الربع الثالث، في حين جاء أكثر من 75 في المائة من المبيعات من خلال شركتها المشتركة مع كل «سياك موتور كورب» و«ولينغ موتورز هولدنغز» الصينيتين، والمختصة في بيع السيارات الكهربائية المدمجة. وباعت «جنرال موتورز» أقل من 100 ألف سيارة من علاماتها التجارية الأساسية «بويك» و«كاديلاك» و«شيفروليه».

وأدى التحول السريع نحو السيارات الكهربائية والمنافسة القوية من جانب الشركات المحلية إلى تضرر مبيعات وأرباح شركات السيارات العالمية في السوق الصينية. وأعلنت «جنرال موتورز» تسجيل خسائر في الصين بقيمة 210 ملايين دولار خلال النصف الأول من العام الحالي، في حين كانت ذروة أرباحها خلال المدة من 2014 إلى 2018 تصل إلى نحو ملياري دولار سنوياً في الصين. ودفعت هذه الخسائر أكبر شركة سيارات في الولايات المتحدة إلى إعادة التفكير في استراتيجيتها بالصين وهي أكبر سوق سيارات في العالم؛ بما في ذلك العمل على خفض نفقاتها عبر شطب وظائف وتقليص الإنتاج في الصين.

وفي سياق منفصل، حذر أكيو تويودا، رئيس شركة «تويوتا» اليابانية العملاقة، من أن التحول إلى مستقبل يعتمد على السيارات الكهربائية فقط من شأنه أن يؤدي إلى فقدان الوظائف بين أولئك الذين يعملون في تقنيات مرتبطة بالمحركات؛ بمن فيهم كثير من الموردين بالقطاع.

وقال تويودا للصحافيين يوم الخميس: «هناك 5.5 مليون شخص يعملون في صناعة السيارات باليابان، من بينهم أولئك الذين يعملون في (أعمال) مرتبطة بالمحركات لمدة طويلة». وأضاف: «إذا أصبحت السيارات الكهربائية الخيار الوحيد؛ بما في ذلك بالنسبة إلى موردينا، فإن وظائف هؤلاء الأشخاص سوف تضيع»، موضحاً أنه يحب المركبات التي تعمل بالبنزين.

وكانت «تويوتا»، أكبر شركة لصناعة السيارات في العالم من حيث المبيعات، أكثر حذراً في تعاملها مع السيارات الكهربائية من الشركات المصنعة الأخرى. وهذا يساعدها حالياً مع تباطؤ مبيعات السيارات الكهربائية العالمية، وتستفيد من الطلب على مجموعتها الهجين المتوسعة؛ بما في ذلك بسوقها الرئيسية في الولايات المتحدة.

وتروج «تويوتا» لما تسميها «استراتيجية متعددة المسارات» نحو انبعاثات صفرية من الكربون تشمل السيارات الكهربائية والهجين ومركبات خلايا الوقود الهيدروجينية، وتقنيات أخرى لتوليد القوة. وفي يناير (كانون الثاني) الماضي، قال تويودا إن السيارات الكهربائية ستشكل على الأكثر 30 في المائة من سوق السيارات العالمية، بينما تشكل الباقيَ السياراتُ الهجين وخلايا الوقود الهيدروجينية والمركبات التي تعمل بالوقود. ولم يحدد إطاراً زمنياً لهذه التوقعات.

وأدلى تويودا بهذه التعليقات للصحافيين في أثناء الكشف عن تمثال نصفي لوالده، شويتشيرو تويودا، في جامعة ناغويا وسط اليابان. وكان تويودا الأب، الذي توفي عن عمر ناهز 97 عاماً العام الماضي، قد قاد «تويوتا» خلال ثمانينات القرن العشرين، عندما أعادت الشركة تشكيل سوق السيارات العالمية، مما قلب هيمنة مركز الصناعة التقليدي في ديترويت الأميركية. كما أشرف على إطلاق العلامة التجارية الفاخرة «لكزس وبريوس» الهجين.


مقالات ذات صلة

مصر لإخلاء «مقابر السيارات» من أجل مشروعات استثمارية

شمال افريقيا جانب من «مقابر السيارات» في القاهرة (وزارة التنمية المحلية)

مصر لإخلاء «مقابر السيارات» من أجل مشروعات استثمارية

تعمل مصر على إخلاء «مقابر السيارات» خارج الحيز العمراني من أجل إقامة مشروعات استثمارية، في خطوة أرجعتها الحكومة إلى «دعم خطط التنمية العمرانية».

عصام فضل (القاهرة )
يوميات الشرق آثار قرن من التاريخ (شاترستوك)

بعد 90 عاماً... سيارة من زمن الحرب تعود إلى الطريق

نجح أحد هواة جمع السيارات القديمة الألمان في إعادة أقدم سيارة من طراز «فولكس فاغن بيتل» إلى الحياة مرة أخرى بعد مرور نحو 90 عاماً على إنتاجها.

«الشرق الأوسط» (هيسيش أولدندورف - ألمانيا)
الاقتصاد تعرض شاشة البيانات المالية أداء مؤشر «كوسبي» في قاعة التداول ببنك هانا في سيول (إ.ب.أ)

مستويات قياسية للأسهم الكورية بدعم من طفرة السيارات والذكاء الاصطناعي

سجلت الأسهم الكورية الجنوبية مستويات قياسية جديدة، خلال تعاملات يوم الاثنين، مدفوعة بارتفاع قوي في أسهم شركات صناعة السيارات.

«الشرق الأوسط» (سيول)
عالم الاعمال «بي إم دبليو» الشرق الأوسط تختتم 2025 بنمو قوي عبر كامل محفظتها

«بي إم دبليو» الشرق الأوسط تختتم 2025 بنمو قوي عبر كامل محفظتها

اختتمت مجموعة «بي إم دبليو» الشرق الأوسط عام 2025 بنتائج قوية ونمو مستدام عبر كامل محفظتها التي تشمل علامات «بي إم دبليو» و«ميني» و«بي إم دبليو موتورد».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق الفريق البحثي طور عملية تصنيع مبتكرة لبطاريات الحالة الصلبة (معهد بول شيرر السويسري)

تقنية جديدة لمكافحة اشتعال البطاريات الكهربائية ورفع كفاءتها

كشف باحثون في معهد «بول شيرر» السويسري عن تقنية جديدة تمثل اختراقاً مهماً يقرب بطاريات الليثيوم المعدنية ذات الحالة الصلبة من التطبيق العملي

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
TT

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير (كانون الثاني) من قبل. ووفقاً لتقرير «تتبع تدفقات رأس المال» الصادر عن «معهد التمويل الدولي»، قفزت هذه التدفقات لتصل إلى 98.8 مليار دولار خلال الشهر الأول من العام، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف التدفقات المسجلة في ديسمبر (كانون الأول) السابق البالغة 32.6 مليار دولار.

ووصف التقرير هذا الصعود بأنه «خارج عن المألوف» مقارنة بالمعايير الموسمية وأنماط التدفق الأخيرة. وبخلاف الموجات السابقة التي كانت تتركز في منطقة أو فئة أصول واحدة، شهد يناير الحالي تدفقات «منسقة» شملت أدوات الدين والأسهم على حد سواء، وامتدت لتشمل الصين والأسواق الناشئة الأخرى بكافة مناطقها الجغرافية الرئيسية.

السندات تتصدر المشهد

حافظت أدوات الدين على مكانتها كركيزة أساسية لجذب الاستثمارات، حيث استحوذت على 71.4 مليار دولار من إجمالي التدفقات. وجاءت منطقة آسيا الناشئة في المقدمة بجذب 29.3 مليار دولار من تدفقات الديون، تلتها أميركا اللاتينية (18 مليار دولار)، ثم أوروبا الناشئة (13.4 مليار دولار)، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (10.7 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم، نجحت الأسواق الناشئة في جذب 27.4 مليار دولار، في تحول حاسم مقارنة بالتدفقات المتواضعة في ديسمبر الماضي والنزوح الكبير لرؤوس الأموال الذي سُجل في يناير من العام السابق. وكان للصين النصيب الأكبر من هذا الانتعاش بجذبها نحو 19.7 مليار دولار من استثمارات الأسهم.

محركات النمو وتحديات الجيوسياسة

أرجع الخبراء في «معهد التمويل الدولي» هذا النمو المتسارع إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:

  • نشاط الأسواق الأولية: حيث استغل المصدرون السياديون تراجع فروق الأسعار وقوة طلب المستثمرين لإصدار سندات بمدد مبكرة في يناير.
  • قوة أسواق الدين المحلية: ساهم استقرار العملات المحلية والعوائد الحقيقية الجذابة في إبقاء الديون المحلية محط أنظار المستثمرين.
  • ديناميكيات الدولار: وفر تراجع قوة الدولار دعماً إضافياً لعوائد الاستثمارات المقومة بالعملات المحلية والأجنبية.
  • ورغم التوترات الجيوسياسية المرتفعة وحالة عدم اليقين التجاري، فإن الأسواق الناشئة أظهرت صموداً لافتاً وقدرة على إعادة جذب المستثمرين بشكل جماعي.

تفاؤل حذر وتمييز أدق

وبينما يضع يناير أساساً بناءً لتدفقات عام 2026، يشير التقرير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد «تمايزاً» أكبر بين الدول. وعلى الرغم من مرونة الاقتصاد الأميركي وحذر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، فإن الأسواق الناشئة تدخل العام من موقع قوة نسبية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن استمرار النظرة الإيجابية للأسواق الناشئة يظل رهناً باستقرار ظروف الدولار وعدم تصاعد مخاطر النمو العالمي بشكل حاد.


لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
TT

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، خلال جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء، إن شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

وأضاف: «شروط الترخيص مُفصّلة للغاية، وقد وُضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ويجب على (إنفيديا) الالتزام بها».

وعند سؤاله عما إذا كان يثق في التزام الصينيين بالقيود المفروضة على استخدام الرقائق، المعروفة باسم «إتش 200»، أحال لوتنيك الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب.


«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، يوم الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو»، بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، في بداية التداولات مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق، الذي سجله قبل أسبوعين، في حين صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 189 نقطة أو 0.4 مسجلاً رقماً قياسياً جديداً حتى الساعة 9:35 صباحاً، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ظل مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي سوق السندات، سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعاً طفيفاً بعد أن أظهر تقرير أن أرباح تجار التجزئة الأميركيين، في نهاية العام الماضي، جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين، في حين بقي إنفاق المستهلكين في ديسمبر (كانون الأول) قريباً من مستوى نوفمبر (تشرين الثاني) دون تحقيق النمو المتواضع المتوقع.

ويشير هذا إلى احتمال تراجع زخم الإنفاق الأُسري، المحرِّك الرئيس للاقتصاد الأميركي، في وقتٍ يترقب فيه المستثمرون صدور تقريرين مهمين، خلال هذا الأسبوع، هما: تحديث معدل البطالة الشهري يوم الأربعاء، وتقرير التضخم للمستهلكين يوم الجمعة.

وقد تساعد هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد موقفه من أسعار الفائدة، ولا سيما بعد أن أوقف المجلس مؤخراً تخفيضاته. وقد يستمر في تجميد أسعار الفائدة إذا ظل التضخم مرتفعاً، أو يستأنف التخفيضات بوتيرة أسرع إذا ضعفت سوق العمل.

وتظل السوق الأميركية قريبة من مستويات قياسية، مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، ما قد يعزز النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.15 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة، في وقت متأخر من يوم الاثنين.

وفي «وول ستريت»، حدّت ردود الفعل المتباينة تجاه أحدث تقارير أرباح الشركات الأميركية الكبرى، زخم السوق.

وتراجع سهم «كوكاكولا» بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن سجل نمو إيراداتها، في الربع الأخير، أقل من توقعات المحللين، كما قدمت الشركة نطاقاً متوقعاً للنمو للعام المقبل، لمؤشر أساسي كان متوسطه أقل من تقديرات السوق.

وانخفض سهم «ستاندرد آند بورز غلوبال» بنسبة 8.5 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة توقعات أرباح للعام المقبل دون توقعات المحللين. وتواجه الشركة، المعروفة بمؤشراتها للأسهم، مخاوف من أن منافسين يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يستحوذون على عملاء خدمات البيانات الخاصة بها. ويُظهر السهم خسارة قدرها 15 في المائة منذ بداية العام.

في المقابل، قفز سهم «هاسبرو» بنسبة 6.6 في المائة، بعد أن تجاوزت أرباحها وإيراداتها في الربع الأخير توقعات المحللين. كما ارتفع سهم «دوبونت» بنسبة 1 في المائة، بعد أن أعلنت عملاقة الكيماويات نتائج أفضل من توقعات المحللين للربع الأخير، مع تقديم توقعات أرباح لعام 2026 فاقت تقديرات السوق.

وبعيداً عن تقارير الأرباح، سجل سهم «وارنر بروس ديسكفري» ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة بعد إعلان «باراماونت» زيادة عرضها لشراء شركة الترفيه. وأوضحت «باراماونت» أنها ستضيف 25 سنتاً لكل سهم عن كل ربع سنة لم يجرِ فيها إتمام الصفقة بعد نهاية العام؛ في إشارة إلى ثقتها بالحصول على موافقة الجهات التنظيمية. كما أعلنت دفع 2.8 مليار دولار لمساعدة «وارنر بروس ديسكفري» على الانسحاب من صفقة الاستحواذ مع «نتفليكس».

كما ارتفع سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 0.9 في المائة، بينما سجل سهم «نتفليكس» مكاسب بلغت 2.2 في المائة.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني، لليوم الثاني على التوالي، مدعوماً بتوقعات بأن البرلمان المنتخَب حديثاً سيدعم رئيس الوزراء في تمرير تخفيضات ضريبية وإجراءات تهدف إلى تحفيز الاقتصاد والأسواق، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة، ووصوله إلى مستوى قياسي جديد.

أما مكاسب الأسواق الآسيوية الأخرى فكانت أقل حدة، بينما شهدت المؤشرات الأوروبية أداء متبايناً.