استنسخ نفسك رقمياً باستخدام الذكاء الاصطناعي

تتيح الخدمة إنشاء نسخ رقمية واقعية باستخدام الذكاء الاصطناعي مع تخصيص لا محدود يشمل الأوضاع والملابس وغير ذلك (HeyGen)
تتيح الخدمة إنشاء نسخ رقمية واقعية باستخدام الذكاء الاصطناعي مع تخصيص لا محدود يشمل الأوضاع والملابس وغير ذلك (HeyGen)
TT

استنسخ نفسك رقمياً باستخدام الذكاء الاصطناعي

تتيح الخدمة إنشاء نسخ رقمية واقعية باستخدام الذكاء الاصطناعي مع تخصيص لا محدود يشمل الأوضاع والملابس وغير ذلك (HeyGen)
تتيح الخدمة إنشاء نسخ رقمية واقعية باستخدام الذكاء الاصطناعي مع تخصيص لا محدود يشمل الأوضاع والملابس وغير ذلك (HeyGen)

تستمر التكنولوجيا في تقديم مفاجآت مذهلة، وها هي شركة «HeyGen» تكشف النقاب عن تحديثها الجديد الذي يُحدث ثورة في عالم الذكاء الاصطناعي. «Avatar 3.0» ليس مجرد تحديث عادي، بل هو نقلة نوعية في كيفية إنشاء المحتوى الرقمي؛ مما يمنح المستخدمين القدرة على استنساخ أنفسهم رقمياً وتخصيص الـ«Avatar» بطرق غير مسبوقة. دعونا نغوص في تفاصيل هذه الميزة الرائعة، وكيف يمكن أن تغيّر مستقبل صناعة المحتوى.

ما هو «Avatar 3.0»؟

مع هذا التحديث، يصبح بإمكان المستخدمين إنشاء نسخة رقمية واقعية لأنفسهم باستخدام الذكاء الاصطناعي. ولأول مرة، يمكن تخصيص الـ«Avatar» بطرق متعددة تشمل تغيير الأوضاع، والملابس، وزوايا التصوير المختلفة. هذا يعني أن لديك القدرة على إنتاج فيديوهات تحتوي على أشكال متعددة للشخص نفسه دون الحاجة إلى تصوير فعلي متكرر. الفكرة ليست فقط في تقديم نسخة رقمية من الشخص، بل أيضاً في كيفية التحكم الكامل في مظهره وسلوكياته.

الميزات الرئيسية لتحديث «Avatar 3.0»

1- فهم النصوص وتحليلها بذكاء

تأتي إحدى أكبر المزايا في قدرة الذكاء الاصطناعي على فهم النصوص بعمق، مما يسمح لـ«Avatar» بالتفاعل بطرق دقيقة. حتى لو كنت تسجل نصّاً يحمل تعابير مختلفة؛ مثل السعادة أو الجدية، فإن الذكاء الاصطناعي سيتكيّف مع تلك العبارات ويوفر ردود فعل ملائمة.

2- تعابير وجه واقعية ومتفاعلة

ليس المحتوى فقط هو المهم، بل أيضاً كيفية تقديمه. تم تحسين الـ«Avatar» ليعبر عن مشاعرك من خلال تعابير وجه متفاعلة. عندما تكتب نصاً مليئاً بالتفاؤل، سيبتسم الـ«Avatar»، وإذا كان النص رسمياً، سيتخذ مظهراً جاداً. هذه الميزة تتيح للمستخدمين إنتاج فيديوهات أكثر واقعية وتفاعلاً؛ ما يعزز تجربة المشاهدة بشكل كبير.

3- نغمة صوت طبيعية وتفاعلية

مع تحسينات «HeyGen»، يمكن لـ«Avatar» الآن التفاعل مع المشاعر من خلال الصوت. سواء كنت تتحدث بحماس أو بنبرة جادة، فإن الـ«Avatar» سيتحدث بنغمة صوت تتناسب مع الموقف، مما يجعل الفيديو أكثر انسجاماً.

4- القدرة على الغناء و«الراب»

هذه واحدة من الإضافات الفريدة التي تجعل «HeyGen» مميزة. الآن، يستطيع الـ«Avatar» الغناء أو حتى الراب، مما يفتح الباب أمام استخدامات إبداعية جديدة في الحملات التسويقية أو إنتاج المحتوى الترفيهي دون الحاجة إلى توظيف مطرب.

5- حركات جسدية ديناميكية

بالإضافة إلى تعابير الوجه، يتميز «Avatar 3.0» بإمكانية تحريك الجسد بالكامل. هذا يجعل الـ«Avatar» يتفاعل مع النصوص التي يلقيها بشكل أكثر واقعية وحيوية، مما يعزز من قدرة الفيديوهات على التأثير.

6- تخصيص غير محدود للمظهر

يتيح «Avatar 3.0» للمستخدمين القدرة على تخصيص الـ«Avatar» بحرية. يمكنك اختيار زوايا تصوير متعددة، وأزياء متنوعة، وحتى خلفيات مختلفة تتناسب مع الرسالة أو المحتوى المراد تقديمهما. هذا المستوى من التخصيص يضمن أن يكون كل فيديو متناسباً مع السياق الذي يُستخدَم فيه، سواء كان للاستخدام الشخصي أو المهني.

خطوات إنشاء «Avatar» في «HeyGen»

إحدى أهم مميزات «Avatar 3.0» هي سهولة الاستخدام. العملية تشمل خطوات عدة بسيطة لتتمكّن من إنشاء الـ«Avatar» الخاص بك بسرعة:

1- زيارة الموقع: ابدأ بزيارة موقع «HeyGen».

2- إنشاء الـ«Avatar»: اختر «إنشاء Avatar»، واتبع التعليمات التي تشمل تحميل فيديو شخصي أو صورة واضحة.

3- تخصيص المظهر: بعد إنشاء الـ«Avatar»، يمكنك تخصيص مظهره باختيار الملابس، والخلفيات، وزوايا التصوير.

4- إضافة النص: استخدم النص الذي تريده، أو دع الذكاء الاصطناعي يساعدك على توليد نص مناسب للمحتوى.

5- تقديم الفيديو: بعد تخصيص الـ«Avatar» والنص، قم بتقديم الطلب لإنشاء الفيديو. تستغرق العملية بضع دقائق فقط لإتمامها.

تطبيقات متنوعة لاستخدام «Avatar 3.0»

بفضل المزايا التي يوفرها «Avatar 3.0»، يمكن استخدامه في مجموعة واسعة من المجالات:

1- التسويق

يتيح هذا التحديث للمسوّقين إنشاء مقاطع فيديو ترويجية ديناميكية وجذابة باستخدام الـ«Avatar». يمكن للمستخدمين تخصيص رسائلهم لجماهير متعددة دون الحاجة لإنتاج فيديوهات جديدة لكل جمهور.

2- التعليم

يمكن للمدربين والمعلمين استخدام «Avatar 3.0» لإنشاء مقاطع فيديو تعليمية مبتكرة. توفر القدرة على تخصيص الـ«Avatar»، بناءً على الجمهور، طريقةً مميزةً لتقديم المحتوى التعليمي بطريقة أكثر تفاعلاً وواقعية.

3- العروض التقديمية والشخصية

سواء كنت تقدم عرضاً تقديمياً في اجتماع افتراضي أو ترغب في تعزيز حضورك الرقمي عبر وسائل التواصل الاجتماعي، فإن «HeyGen Avatar 3.0» يوفر لك أدوات قوية لتخصيص الفيديوهات بما يتناسب مع شخصيتك أو علامتك التجارية.

لماذا يعد «Avatar 3.0» نقلة نوعية؟

يعدّ «Avatar 3.0» من «HeyGen» ثورةً حقيقيةً في كيفية إنتاج المحتوى الرقمي باستخدام الذكاء الاصطناعي. بفضل الميزات المتطورة التي يقدمها، يمكن للمستخدمين إنتاج فيديوهات احترافية وشخصية بسرعة وسهولة. يوفر التحديث القدرة على تخصيص المظهر، والتعابير، وحتى النغمة الصوتية لـ«Avatar»، مما يجعل التجربة أكثر واقعية وتفاعلية.

بالإضافة إلى ذلك، تتميز العملية بسهولة الاستخدام، حيث يمكن للمستخدمين إنشاء فيديوهات عالية الجودة في دقائق معدودة دون الحاجة إلى مهارات تحرير فيديو متقدمة. سواء كنت تسعى لاستخدام هذه التقنية لأغراض تسويقية، أم تعليمية، أم شخصية، فإن «Avatar 3.0» هو الأداة المثلى لتحقيق ذلك.

تضع «HeyGen» معايير جديدة لإنشاء المحتوى الرقمي باستخدام الذكاء الاصطناعي مع تحديث «Avatar 3.0». من خلال تخصيصات غير محدودة وقدرات جديدة تجعل الـ«Avatar» أكثر حيوية وواقعية، فإن هذه الأداة تعدّ إضافة مهمة لأي شخص يبحث عن طريقة مبتكرة للتفاعل مع الجمهور. إذا كنت تسعى لتعزيز حضورك الرقمي أو إنتاج فيديوهات عالية الجودة بطريقة بسيطة وسريعة، فإن «HeyGen Avatar 3.0» هو الحل الأمثل لك.


مقالات ذات صلة

محافظ «المركزي السعودي»: عدم اليقين العالمي بات هيكلياً لـ4 أسباب رئيسية

الاقتصاد محافظ البنك المركزي السعودي أيمن السياري (المؤتمر)

محافظ «المركزي السعودي»: عدم اليقين العالمي بات هيكلياً لـ4 أسباب رئيسية

قال محافظ البنك المركزي السعودي، أيمن السياري، إن حالة عدم اليقين العالمي الراهنة باتت تميل إلى أن تكون هيكلية أكثر من كونها ظرفية.

«الشرق الأوسط» (العلا)
الاقتصاد محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي متحدثاً في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» (الشرق الأوسط)

محافظ بنك إنجلترا من العلا: الاقتصاد العالمي يتماسك رغم تصاعد المخاطر

قال محافظ بنك إنجلترا، أندرو بيلي، إن الاقتصاد العالمي أظهر مرونة لافتة خلال العام الماضي رغم حالة عدم اليقين الكبيرة المحيطة بالسياسات.

«الشرق الأوسط» (العلا)
الاقتصاد وزير المالية الصيني متحدثاً في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)

وزير المالية الصيني يحذر من تباطؤ النمو واتساع فجوة التنمية عالمياً

قال وزير المالية الصيني، إن الاقتصادات الناشئة تواجه ثلاث تحديات رئيسية، تشمل ضعف زخم النمو، واتساع فجوات التنمية وتزايد أوجه القصور في الحوكمة العالمية.

«الشرق الأوسط» (العلا)
تكنولوجيا شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)

خبراء ينصحون بإبعاد الأطفال عن الدمى الناطقة بالذكاء الاصطناعي

ينصح الخبراء بعدم وجود أي طفل دون سن الخامسة بالقرب من لعبة ذكاء اصطناعي، وأن على الآباء توخي الحذر فيما يتعلق بالأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 6 و12عاماً.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد متداولون يعملون في قاعة التداول ببورصة نيويورك بينما يتجاوز مؤشر «داو جونز» الصناعي حاجز 50 ألف نقطة (رويترز)

«داو جونز» يكسر حاجز 50 ألف نقطة للمرة الأولى... ما القوى المحركة وراء ذلك؟

نجح مؤشر «داو جونز» الصناعي يوم الجمعة في تجاوز عتبة 50 ألف نقطة للمرة الأولى منذ تأسيسه.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

خبراء ينصحون بإبعاد الأطفال عن الدمى الناطقة بالذكاء الاصطناعي

شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)
شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)
TT

خبراء ينصحون بإبعاد الأطفال عن الدمى الناطقة بالذكاء الاصطناعي

شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)
شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)

مع أفلام مغامرات «حكاية لعبة» الشيّقة، إلى حركات «تيد» الطفولية، أصبحت فكرة الدمى والدببة المحشوة، التي تدب فيها الحياة فكرةً سينمائيةً مبتذلة.

وبينما أتاحت التطورات الحديثة في مجال الذكاء الاصطناعي إمكانية صنع ألعاب تبدو واعية، فإنها تبدو أقرب إلى شخصيات شريرة مثل المهرج في فيلم «بولترجايست» وشخصية «تشاكي» في فيلم «لعبة طفل» منها إلى شخصيتَي «وودي» و«باز لايت يير».

ووفقاً لمنظمة «كومن سينس ميديا»، الأميركية غير الحكومية المعنية بمراقبة السلع الإلكترونية الاستهلاكية، فإن الدمى وألعاب الأطفال التي تعمل بالذكاء الاصطناعي تقول كلاماً غير لائق للأطفال، وتنتهك خصوصية المنزل من خلال جمع بيانات واسعة النطاق.

يقول روبي تورني، رئيس قسم التقييمات الرقمية في «كومن سينس»: «أظهر تقييمنا للمخاطر أن دمى الذكاء الاصطناعي تشترك في مشكلات جوهرية تجعلها غير مناسبة للأطفال الصغار».

ويقول تورني: «أكثر من رُبع المنتجات تتضمَّن محتوى غير لائق، مثل الإشارة إلى إيذاء النفس، والمخدرات، والسلوكيات الخطرة»، مشيراً إلى أن هذه الأجهزة تستلزم «جمع بيانات مكثف»، وتعتمد على «نماذج اشتراك تستغل الروابط العاطفية».

ووفقاً لمنظمة «كومن سينس»، تستخدم بعض هذه الألعاب «آليات ترابط لخلق علاقات شبيهة بالصداقة»، محذِّرة من أن هذه الأجهزة في الوقت نفسه «تجمع بيانات واسعة النطاق في المساحات الخاصة بالأطفال»، بما في ذلك التسجيلات الصوتية، والنصوص المكتوبة، و«البيانات السلوكية».

وتؤكد «كومن سينس» ضرورة عدم وجود أي طفل دون سن الخامسة بالقرب من لعبة ذكاء اصطناعي، وأنَّ على الآباء توخي الحذر فيما يتعلق بالأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 6 و12 عاماً.

ويقول جيمس ستاير، مؤسِّس ورئيس منظمة «كومن سينس»: «ما زلنا نفتقر إلى ضمانات فعّالة لحماية الأطفال من الذكاء الاصطناعي»، مقارِناً بين غياب هذه الحماية و«الاختبارات الصارمة» للسلامة والملاءمة التي تخضع لها الألعاب الأخرى قبل الموافقة على طرحها للبيع.


بالخطأ... منصة في كوريا الجنوبية توزع «بتكوين» بقيمة 44 مليار دولار

شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
TT

بالخطأ... منصة في كوريا الجنوبية توزع «بتكوين» بقيمة 44 مليار دولار

شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)

كشفت منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب»، اليوم السبت، عن أنها وزعت عملات «بتكوين» بقيمة تتجاوز 40 مليار دولار على عملاء بوصفها مكافآت ترويجية عن طريق الخطأ، ما أدى إلى موجة بيع حادة على المنصة.

واعتذرت «‌بيثامب» عن ‌الخطأ الذي ‌وقع ⁠أمس ​الجمعة، ‌وقالت إنها استعادت 99.7 في المائة من إجمالي 620 ألف «بتكوين» بقيمة تبلغ نحو 44 مليار دولار بالأسعار الحالية. وقيدت عمليات التداول والسحب ⁠على 695 عميلاً متأثراً بالواقعة في ‌غضون 35 دقيقة ‍من التوزيع ‍الخاطئ أمس.

وأفادت تقارير إعلامية بأن ‍المنصة كانت تعتزم توزيع مكافآت نقدية صغيرة في حدود 2000 وون كوري (1.40 دولار) ​أو أكثر لكل مستخدم في إطار حدث ترويجي، لكن ⁠الفائزين حصلوا بدلاً من ذلك على ألفي «بتكوين» على الأقل لكل منهم.

وقالت «‌بيثامب» في بيان: «نود أن نوضح أن هذا لا علاقة له بقرصنة خارجية أو انتهاكات أمنية، ولا توجد مشاكل في أمن النظام ‌أو إدارة أصول العملاء».


«مدمّر ستارلينك» المحتمل... خطوة تقنية صينية تفتح الباب أمام تعطيل الأقمار الاصطناعية

صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
TT

«مدمّر ستارلينك» المحتمل... خطوة تقنية صينية تفتح الباب أمام تعطيل الأقمار الاصطناعية

صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)

طوّر علماء صينيون مولّد طاقة فائق القوة وصغير الحجم، في خطوة تمهّد الطريق لتطوير أسلحة من الجيل القادم قد تُستخدم يوماً ما ضد أسراب الأقمار الاصطناعية، مثل كوكبة «ستارلينك» التابعة لشركة «سبيس إكس»، وذلك وفقاً لما أوردته صحيفة «إندبندنت».

وخلال السنوات الأخيرة، اكتسبت أسلحة الموجات الدقيقة عالية الطاقة اهتماماً متزايداً بوصفها بديلاً منخفض التكلفة للصواريخ والبنادق التقليدية، نظراً لقدرتها شبه غير المحدودة على إطلاق النبضات.

وفي هذا السياق، يُجري باحثون في الولايات المتحدة، وروسيا، والصين على وجه الخصوص، دراسات مكثفة حول إمكانية تطوير هذه التقنية إلى أسلحة طاقة موجهة قادرة على تعطيل الأقمار الاصطناعية.

ويُعدّ تدمير قمر اصطناعي في الفضاء مهمة بالغة التعقيد، إذ من المرجح أن تُخلّف الأسلحة التقليدية كميات كبيرة من الحطام المداري، ما قد يؤدي إلى عواقب غير متوقعة، بما في ذلك تهديد الأقمار الاصطناعية التابعة للدولة المنفذة نفسها.

ومن الناحية النظرية، يمكن لأسلحة الموجات الدقيقة تعطيل الأقمار الاصطناعية مع توليد قدر محدود من الحطام، فضلاً عن إتاحة قدر من «الإنكار المعقول»، وهو ما يمنحها ميزة استراتيجية واضحة.

وتعتمد هذه الأسلحة على مبدأ تخزين الطاقة الكهربائية ثم إطلاقها دفعة واحدة على شكل نبضة قوية، على غرار آلية عمل ملف تسلا.

وتُستخدم هذه النبضة الهائلة من الطاقة في تشغيل مولدات الموجات الدقيقة، التي تعمل بدورها على تعطيل الأنظمة، والأجهزة الإلكترونية.

شاشة تظهر إيلون ماسك وشعار شركة «ستارلينك» (رويترز)

وحتى وقت قريب، كانت غالبية النماذج الأولية لهذه المولدات النبضية ضخمة الحجم، إذ بلغ طولها 10 أمتار على الأقل، ووزنها أكثر من 10 أطنان، ما جعل دمجها في أنظمة الأسلحة الصغيرة أو المتحركة أمراً بالغ الصعوبة.

غير أنّ دراسة حديثة أجراها علماء صينيون من معهد شمال غربي الصين للتكنولوجيا النووية (NINT) أظهرت تقدماً ملحوظاً في هذا المجال، حيث استخدم الباحثون مادة عازلة سائلة خاصة تُعرف باسم «ميدل 7131»، ما أتاح تحقيق كثافة أعلى لتخزين الطاقة، وعزلاً أكثر قوة، وتقليلاً لفقدان الطاقة، وأسهم في تصميم جهاز أصغر حجماً، وأكثر كفاءة.

وكتب العلماء في الدراسة المنشورة: «من خلال استخدام مادة عازلة سائلة عالية الكثافة للطاقة تُعرف باسم (ميدل 7131)، إلى جانب خط تشكيل نبضات مزدوج العرض، تمكنت الدراسة من تصغير حجم محول تسلا المتكامل، ونظام تشكيل النبضات».

وبحسب الدراسة، يبلغ طول الجهاز الجديد أربعة أمتار فقط (13 قدماً)، ويزن خمسة أطنان، ما يجعله أول جهاز تشغيل صغير الحجم في العالم لسلاح الميكروويف عالي الطاقة.

ويُعرف هذا الجهاز باسم TPG1000Cs، وهو صغير بما يكفي ليُثبت على الشاحنات، والطائرات، بل وحتى على أقمار اصطناعية أخرى، وفقاً لما أفاد به الباحثون.

وأشار الباحثون إلى أن «النظام أظهر استقراراً في التشغيل لمدة دقيقة واحدة متواصلة، حيث جُمعت نحو 200 ألف نبضة بأداء ثابت».

ويؤكد خبراء أن سلاح ميكروويف أرضياً بقدرة تتجاوز 1 غيغاواط (GW) سيكون قادراً على تعطيل وتدمير آلية عمل أقمار «ستارلينك» الاصطناعية في مدارها بشكل كبير.

وذكر الباحثون، بحسب ما نقلته صحيفة «ساوث تشاينا مورنينغ بوست»، أن جهاز TPG1000Cs قادر على توليد نبضات كهربائية فائقة القوة تصل إلى 20 غيغاواط.

وتأتي هذه التطورات في وقت نشرت فيه الصين عدداً من الدراسات التي تشدد على ضرورة إيجاد وسائل فعالة لتعطيل أقمار «ستارلينك» الاصطناعية التابعة لرجل الأعمال إيلون ماسك.