تضامن غربي مع إسرائيل في ذكرى «طوفان الأقصى»

قراءة أسماء الضحايا الإسرائيليين أمام بوابة براندنبورغ في برلين

أقارب وأصدقاء بموقع حفل نوفا في الذكرى الأولى للسابع من أكتوبر بتل أبيب (د.ب.أ)
أقارب وأصدقاء بموقع حفل نوفا في الذكرى الأولى للسابع من أكتوبر بتل أبيب (د.ب.أ)
TT

تضامن غربي مع إسرائيل في ذكرى «طوفان الأقصى»

أقارب وأصدقاء بموقع حفل نوفا في الذكرى الأولى للسابع من أكتوبر بتل أبيب (د.ب.أ)
أقارب وأصدقاء بموقع حفل نوفا في الذكرى الأولى للسابع من أكتوبر بتل أبيب (د.ب.أ)

عبّر كثير من زعماء أوروبا والغرب عن تضامنهم مع إسرائيل مع حلول الذكرى السنوية الأولى لهجوم «حماس» على إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول).

الولايات المتحدة

أدان الرئيس الأميركي جو بايدن حركة «حماس» على إسرائيل، بينما أكد التزام إدارته بتعزيز اتفاقيات وقف إطلاق النار لإنهاء القتال في غزة ولبنان. وأكد بايدن في بيان بالتزامن مع ذكرى 7 أكتوبر: «الالتزام الكامل بأمن إسرائيل». وتابع: «الكثير من المدنيين» الفلسطينيين «عانوا كثيراً خلال هذه السنة من النزاع».

فرنسا

قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، بالتزامن مع الذكرى: «7 أكتوبر. الألم لا يزال قائماً، كما كان قبل عام. ألم الشعب الإسرائيلي، ألم شعبنا، ألم الإنسانية الجريحة». وتابع الرئيس الفرنسي، في تدوينة عبر موقع «إكس»، الاثنين: «إننا لا ننسى الضحايا، ولا الرهائن، ولا العائلات التي تحطمت قلوبها بسبب الغياب أو الانتظار. إنني أبعث إليهم بأفكارنا الأخوية».

الاتحاد الأوروبي

وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين إن «قلوبنا مع اليهود في أنحاء العالم»، وأضافت في بيان مكتوب: «في هذه الذكرى المأساوية، أريد تكريم ذكرى الضحايا»، مضيفة أن الاتحاد الأوروبي «يقف مع كل الأبرياء الذين دُمّرت حياتهم حتى النخاع منذ ذلك اليوم المشؤوم». وأضافت أن هجوم «حماس»، «جلب معاناة هائلة ليس فقط على شعب إسرائيل، لكن أيضاً على الفلسطينيين الأبرياء».

وجددت فون دير لاين دعوة الاتحاد الأوروبي من أجل وقف إطلاق نار فوري في غزة، والإفراج غير المشروط عن كل الرهائن. كما تعهدت بمساعدة مالية وإنسانية لكل من الشعب الفلسطيني وكذلك لبنان. وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية إن الحوادث المعادية للسامية آخذة في الازدياد، وتعهدت بتوفير مزيد من الموارد للتصدي للمسألة.

بريطانيا

من جانبه، دعا رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر مواطنيه إلى أن «يدعموا بشكل لا لبس فيه» المجتمع اليهودي، وقال زعيم حزب «العمال» في بيان: «علينا أن ندعم بشكل لا لبس فيه المجتمع اليهودي، وأن نتحد بصفتنا دولة». ووصف ستارمر السابع من أكتوبر بأنه «أحلك يوم في التاريخ اليهودي منذ الهولوكوست».

وتابع: «بعد مرور عام، لم يتضاءل هذا الحزن الجماعي ولم يضعف». وفي الوقت نفسه، شدّد ستارمر على أنه «يجب ألا نغض الطرف بينما يعاني المدنيون العواقب الوخيمة لهذا الصراع في الشرق الأوسط»، داعياً مرة جديدة إلى وقف إطلاق النار في قطاع غزة المحاصر وفي لبنان، حسبما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وخرج مناصرون للجانبين الفلسطيني والإسرائيلي في مسيرات بشوارع لندن، السبت. وشارك الآلاف في وقفة في هايد بارك بلندن، الأحد، لإحياء ذكرى قتلى الهجمات.

ألمانيا

وفي ألمانيا، قرأ نشطاء أسماء 1170 قتيلاً، و255 رهينة محتجَزة لدى «حماس» عند بوابة براندنبورغ التاريخية في برلين، صباح الاثنين.

وبدأت مراسم إحياء ذكرى هجوم «حماس»، في الساعة 5:29 صباحاً، وهو التوقيت الذي بدأ فيه الهجوم في 7 أكتوبر 2023.

ولا يزال هناك نحو 100 أسير لدى «حماس» في قطاع غزة، وفق ما أوردت «وكالة الأنباء الألمانية».

الشموع والزهور عند مدخل الكنيس اليهودي في فرنكفورت ولافتة تطالب بعودة الرهائن إلى منازلهم (أ.ب)

وحملت الفعالية عنوان: «لا تنسوا أبداً السابع من أكتوبر»، وجرى التخطيط لإجرائها في وقت متزامن في عشرات المدن حول العالم، من بينها لايبزيغ، ودوسلدورف، ووارسو، وبلفاست، وليما ونيويورك. ووفق المنظمين، فهي جزء من حملة دولية لحركة «مسيرة الحياة».

اليونان

قال رئيس الوزراء كيرياكوس ميتسوتاكيس عبر «إكس»: «بعد مرور عام على الهجمات الإرهابية المروعة في السابع من أكتوبر، لا ننسى. من حق شعب إسرائيل أن يعيش بأمان. كما نكرر دعوتنا لإطلاق سراح جميع الرهائن فوراً. وبعد ذلك، يجب أن تتاح للمنطقة فرصة للسلام والأمن للجميع، بدايةً بوقف إطلاق النار».

مظاهرة مؤيدة لفلسطين أمام السفارة الإسرائيلية في أثينا (أ.ب)

أستراليا

على شاطئ بوندي في سيدني وقف مشاركون في تجمع وهم يحملون أعلاماً إسرائيلية وأسترالية في صمت للاستماع إلى سرد أسماء الرهائن الذين ما زالوا محتجزين لدى «حماس». وتجمّع آلاف من المتظاهرين المناصرين للفلسطينيين في سيدني، الأحد.

تايلاند

في كنيسة في شمال شرق تايلاند اجتمعت أسرة سرياون، الأحد، للصلاة من أجل عودة الابن الأكبر للأسرة واتشارا سرياون (32 عاماً)، وهو واحد من ستة تايلانديين يُعتقد أنهم محتجزون لدى «حماس» منذ بدء الحرب.

أفراد من أسرة المحتجز التايلاندي واتشارا سرياون الذي يُعتقَد أنه لدى «حماس» (رويترز)

وفي 7 أكتوبر 2023، تسلل مقاتلون من «حماس» عبر السياج الحديدي الفاصل بين قطاع غزة وجنوب إسرائيل، مستخدمين متفجرات وجرافات لاختراقه، وهاجموا كيبوتسات وقواعد عسكرية وموقع مهرجان نوفا الموسيقي، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية». وفي الساعات التالية، باشر الجيش الإسرائيلي هجوماً عنيفاً على قطاع غزة، قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إن الهدف منه تدمير «حماس» التي تسيطر عليه منذ عام 2007. ومنذ ذلك الحين، تحولت مناطق واسعة من قطاع غزة أنقاضاً، وأُجبر جميع سكانه، البالغ عددهم 2.4 مليون نسمة تقريباً، على النزوح بسبب الحرب في القطاع المحاصَر. وتسبَّب هجوم «حماس» بمقتل 1205 أشخاص في الجانب الإسرائيلي، معظمهم من المدنيين، وفقاً لحصيلة أعدّتها «وكالة الصحافة الفرنسية»، استناداً إلى أرقام إسرائيلية. وخُطف، خلال الهجوم، 251 شخصاً، وقُتل ما لا يقل عن 41825 فلسطينياً في غزة، معظمهم مدنيون، وفق بيانات وزارة الصحة، التابعة لـ«حماس»، التي تعدّها الأمم المتحدة موثوقاً بها.


مقالات ذات صلة

برنامج الأغذية العالمي يوقف المساعدات لنصف مليون شخص في غزة

المشرق العربي فلسطينيون ينتظرون الطعام من أحد المطاعم الخيرية في دير البلح وسط قطاع غزة أمس (رويترز)

برنامج الأغذية العالمي يوقف المساعدات لنصف مليون شخص في غزة

أعلن برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، اليوم (الاثنين)، أنه سيوقف تقديم المساعدات الشهرية لنحو 500 ألف شخص في قطاع غزة بسبب نقص التمويل.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي وزير الخارجية المصري خلال استقبال وفد حركة «فتح» بالقاهرة في أبريل 2025 (الخارجية المصرية)

«فتح»: مشاورات القاهرة تمهد لحوار وطني شامل لإنهاء الانقسام الفلسطيني

قالت حركة «فتح» الفلسطينية إن مشاورات القاهرة تمهد لإطلاق حوار وطني شامل من خلال التوصل إلى تفاهمات مع حركة «حماس» وبقية الفصائل، في إطار جهود تقودها مصر.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي فلسطينيون يشاركون في مراسم تشييع جماعية في حي الدرج بمدينة غزة (أ.ف.ب)

تشييع 75 جثماناً انتُشلوا في غزة... و8 آلاف لا يزالون تحت الأنقاض

شيَّع فلسطينيون اليوم (الأحد) رفات 75 جثماناً انتشلوا من تحت أنقاض مبانٍ في حي الدرج بمدينة غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
الولايات المتحدة​ جنود إسرائيليون يتجهون إلى قرية قصرة جنوب نابلس بالضفة الغربية المحتلة والتي شهدت تصاعداً في عنف المستوطنين الإسرائيليين (أ.ف.ب) p-circle

واشنطن تطالب إسرائيل بـ«ردع» عنف المستوطنين في الضفة الغربية

قال ‌وزير الخارجية ‌الأميركي، ​ماركو ‌روبيو، إن ⁠مشاهد ‌عنف المستوطنين ‌في ​الضفة ‌الغربية «مزعجة»، بما ‌في ‌ذلك لقطات لواقعة تعرِّض ⁠مصورة صحفية للاعتداء.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي الممثل السامي لغزة في «مجلس السلام» نيكولاي ميلادينوف يتحدث أمام مجلس الأمن في نيويورك (الأمم المتحدة)

«حماس» ترفض انحياز ميلادينوف للرواية الإسرائيلية

رفضت حركة «حماس» الفلسطينية بشدة تبنّي ممثل «مجلس السلام» نيكولاي ميلادينوف الرواية الإسرائيلية بشأن تعليق إدخال البضائع المخصصة للقطاع الخاص إلى غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)

الكرملين لا يستبعد قمة روسية - صينية - أميركية الشهر المقبل

مجمع تجاري تضرر جراء هجوم صاروخي روسي على كييف الاثنين (رويترز)
مجمع تجاري تضرر جراء هجوم صاروخي روسي على كييف الاثنين (رويترز)
TT

الكرملين لا يستبعد قمة روسية - صينية - أميركية الشهر المقبل

مجمع تجاري تضرر جراء هجوم صاروخي روسي على كييف الاثنين (رويترز)
مجمع تجاري تضرر جراء هجوم صاروخي روسي على كييف الاثنين (رويترز)

لم يستبعد الكرملين، الاثنين، احتمال عقد قمة ثلاثية تجمع رؤساء روسيا والصين والولايات المتحدة على هامش قمة منتدى التعاون الاقتصادي لبلدان آسيا والمحيط الهادئ (آبيك) المقررة في الصين الشهر المقبل.

وبالإضافة إلى ملف التسوية في أوكرانيا، ينتظر الكرملين، في حال تم التوافق على عقد القمة وتحديد أجندتها، أن يركز البحث على ملفات الأمن الاستراتيجي والوضع في المناطق الساخنة.

وقال الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن ثمة تفاهماً أولياً على عقد القمة. وأوضح أن روسيا والولايات المتحدة والصين «تعترف بإمكانية تنظيم لقاء ثلاثي».

لكنه أشار في حديث لصحيفة «وول ستريت جورنال» إلى أنه «لا يوجد حتى الآن فهم واضح لترتيبات اللقاء نفسه أو جدول أعماله المحتمل، رغم أن الأطراف الثلاثة تتفق على إمكانية عقد هذا اللقاء».

أضرار في محل حلويات جراء هجوم صاروخي روسي على كييف الاثنين (رويترز)

وأكد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أن مسألة عقد لقاء بين قادة الولايات المتحدة وروسيا والصين على هامش قمة «آبيك» «قيد البحث» وأشار إلى أن «الخطط لم تستكمل بعد».

وقال الوزير الأميركي إن «الرئيس (دونالد) ترمب أعطى إشارة واضحة بشأن إمكانية ترتيب اللقاء».

أضاف روبيو للصحافيين، خلال زيارة يقوم بها إلى سمرقند في أوزبكستان، الاثنين، إن أوكرانيا وروسيا «يجب أن تركزا على إنهاء الحرب الدائرة بينهما... هناك حديث ‌عن عقد ‌اجتماع. لا أعرف ما إذا ‌كان ⁠قد تم الاتفاق عليه ⁠بصورة نهائية، لكن الرئيس كان واضحاً. إنه يرغب في إنهاء الحرب بين أوكرانيا وروسيا».

وتعول موسكو كثيراً على أن ترتيب لقاء ثلاثي من شأنه دفع تطبيع العلاقات مع واشنطن وإيجاد آليات لتسوية عدد من الملفات العالقة على المستويين الثنائي والثلاثي.

عمال يصلحون سكة حديد تضررت جراء هجوم صاروخي روسي على كييف (رويترز)

وكان الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، أشار في وقت سابق هذا الشهر إلى أن إمكانية عقد لقاء ثلاثي بين قادة روسيا والصين والولايات المتحدة، على هامش قمة منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ (آبيك) ستعتمد إلى حد كبير على الدولة المضيفة، مشدداً على أن اللقاءات وتبادل الآراء وتوضيح المواقف أمر مفيد دائماً.

بينما أعلن مساعد الرئيس الروسي، يوري أوشاكوف، أن بكين هي التي ينبغي أن تبادر إلى عقد لقاء القادة الثلاثة إذا أكد ترمب مشاركته في قمة «آبيك» المقرر إجراؤها في مدينة شنتشن الصينية يومي 18 و19 نوفمبر (تشرين الثاني).

وعن علاقته بالرئيس الأميركي، قال بوتين: «تربطني بالرئيس ترمب علاقات طيبة إلى حد بعيد، تمتد لسنوات طويلة». وأعرب عن امتنان روسيا لميلانيا ترمب على جهودها في المجال الإنساني المتعلق بالنزاع الأوكراني.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مجتمعاً مع رئيس وزرائه ميخائيل ميشوستين في الكرملين الاثنين (إ.ب.أ)

وأبدى بوتين رغبة موسكو في أن تصبح العوامل التي أثرت سلباً على العلاقات الروسية - الأميركية «جزءاً من الماضي». وقال: «إن كل ما يعكر صفو علاقاتنا مع الولايات المتحدة، وهذه العوامل التي تشوهها وتدمرها، لم تظهر فجأةً أو اليوم؛ بل تراكمت على مدى عقود... ونتمنى بشدة أن تصبح هذه العوامل التي تفرقنا من الماضي، وأن تظهر آفاق جديدة للتعاون المُثمر للطرفين».

لكن حديث بوتين كان قبل إبرام صفقة الديزل أخيراً بين موسكو وواشنطن، وما تبع ذلك من تدهور واسع في علاقات ترمب مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وحديث ترمب المتكرر عن ضرورة اختيار رئيس جديد لأوكرانيا وأنه لا يرى آفاقاً للتعامل مع زيلينسكي. ووفقاً لتقارير إعلامية، فقد اقترح بوتين على ترمب إجراء القمة الثلاثية خلال المكالمة الهاتفية التي جرت بينهما وتم فيها الاتفاق على صفقة الديزل.

ويعزز هذا التطور احتمالات أن تشغل أوكرانيا الحلقة المركزية للنقاش في حال عقدت القمة،

وكان ترمب أعلن أخيراً أن التوصل إلى تسوية سياسية ممكن في أقرب وقت، في حين رأى الكرملين أن الحديث عن تسوية من دون مشاركة القيادة الأوكرانية الحالية «أمر مستحيل».

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو وبجانبه نظيره الأوزبكي بختيور سيدوف يتابعان عرضاً فولكلورياً في المدينة الأبدية بسمرقند الاثنين (أ.ب)

ميدانياً، نفذت روسيا ليلة الأحد - الاثنين هجوماً واسع النطاق على كييف والمنطقة المحيطة بها. وقالت وزارة الدفاع الروسية ‌في بيان ‌الاثنين، إن ‌قواتها ⁠شنت «ضربة واسعة النطاق» ⁠ استهدفت ‌منشآت صناعية عسكرية، ومواقع تخزين ⁠صواريخ ⁠كروز وطائرات مسيَّرة ومراكز بيانات. وتواصل موسكو توجيه ضربات نشطة على منشآت البنى التحتية في أوكرانيا، وسط سجال واسع حول الأهداف التي يدخل بينها محطات تزويد الكهرباء ومنشآت في قطاع الطاقة. وكان ترمب أعلن هدنة مؤقتة في قطاع الطاقة لكنها لم تصمد طويلاً.

أميركا وآسيا الوسطى

على صعيد آخر، بدأ روبيو زيارة إلى سمرقند، الأحد، للقاء كبار المسؤولين في مجموعة «سي 5+1» التي تضم الولايات المتحدة والدول ذات الأغلبية المسلمة التي كانت ⁠جزءاً من الاتحاد السوفياتي، وهي أوزبكستان ‌وكازاخستان وقرغيزستان وطاجيكستان ‌وتركمانستان. واستضاف ترمب قادة المجموعة في البيت الأبيض في ‌نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.

و أفادت تقارير بأن روبيو يسعى في أوزبكستان لتعزيز النفوذ الأميركي في آسيا الوسطى، وهي منطقة تعد تقليديا جزءاً من المحيط الحيوي لروسيا. كما يزور الهند في جولته في المنطقة.

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يشارك في اجتماع مجموعة «سي 5+1» بسمرقند الاثنين (أ.ب)

والهدف المعلن لهذه الجولة هو بحث المسائل الدبلوماسية والتجارية والتصدي للنفوذ الصيني المتنامي في المنطقة. ويقود روبيو وفداً تجارياً ضخماً يضم 200 من قادة الأعمال إلى هذا الاجتماع الوزاري الذي ينظم برعاية الموفد الخاص لترمب إلى آسيا الوسطى والجنوبية سيرجيو غور، الذي يشغل منصب السفير الأميركي لدى الهند، وهو نفسه ولد في عاصمة أوزبكستان طشقند. وآسيا الوسطى منطقة شاسعة لا يتخطى عدد سكانها 80 مليون نسمة، وتحتوي على احتياطات هائلة من المواد الأولية. وأشار مسؤول كبير في وزارة الخارجية، الجمعة، إلى أن واشنطن تريد «تعزيز الشراكة عبر آسيا الوسطى»، ولا سيما في قطاع الطاقة. وقال مسؤول أميركي كبير آخر طلب عدم كشف هويته، الجمعة، إن الجولة «جرى التخطيط لها منذ أشهر عدة، وهي تمثل فرصة استثنائية لتعزيز حضور الولايات المتحدة في منطقة بالغة الأهمية على مستوى العالم».

ولا تزال الجمهوريات السوفياتية السابقة الخمس ترتبط بموسكو عبر شبكات للطاقة والهجرة والأمن، إلا أن النفوذ الروسي تراجع منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا؛ وهو ما صبّ في مصلحة الصين. وبكين هي الشريك التجاري الرئيسي لجمهوريات آسيا الوسطى. وتوقّع الشركات الصينية عدداً متزايداً من الاتفاقات في قطاع الطاقة، تمكنها مثلاً من التزود بالغاز الطبيعي من تركمانستان، وباليورانيوم من كازاخستان، وبالمعادن النادرة من طاجيكستان. من جانبها، جعلت الولايات المتحدة من تأمين إمدادات بالمعادن النادرة وتنويع مصادر الطاقة لديها ركيزتين أساسيتين في سياستها الخارجية. بعد أوزبكستان، يتوجه روبيو إلى الهند، حيث يزور بومباي ثم جامناغار في ولاية غوجارات. وتعدّ المدينتان مركزين صناعيين وميناءين رئيسيين على المستوى الدولي.


بوتين يوافق على مقترحات لإجراء تعديلات في تشكيلة الحكومة الروسية

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)
TT

بوتين يوافق على مقترحات لإجراء تعديلات في تشكيلة الحكومة الروسية

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)

قال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وافق على مقترحات قدمها رئيس الوزراء الروسي، ميخائيل ميشوستين، لإجراء تعديلات في تشكيلة الحكومة الروسية، حسبما أفادت وكالة «إنترفاكس» الروسية للأنباء.

وقدم ميشوستين المقترحات إلى بوتين خلال اجتماع عمل عُقد الاثنين، حسب ما ذكرته وكالة «بلومبرغ» للأنباء. ومن المقرر أن تحال الترشيحات إلى مجلس الدوما الروسي للموافقة عليها، وفقاً لما ينص عليه الدستور. ولم يذكر بيسكوف أسماء المسؤولين المعنيين، كما لم يحدد طبيعة التغييرات المقترحة.

رئيس الوزراء الروسي ميخائيل ميشوستين (اليسار) يصافح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال اجتماعهما في الكرملين بموسكو (أ.ب)

ويأتي هذا التعديل في أعقاب الانتخابات البرلمانية التي ‌جرت في سبتمبر ‌(أيلول) وجددت ​تشكيل ‌مجلس ⁠الدوما، ​الغرفة الأدنى ⁠للبرلمان، في الوقت الذي تبحث فيه روسيا عن مصادر جديدة للنمو وسط اتساع عجز الموازنة وتصاعد الضرائب وأسعار ⁠الفائدة المرتفعة نسبياً، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وفي ‌أحد ‌أهم التغييرات، سيتولى ​أنطون سيلوانوف ‌منصب نائب رئيس الوزراء ‌إلى جانب استمراره وزيراً للمالية، الحقيبة التي يشغلها منذ عام 2011.

وجرى ترشيح وزير ‌النقل أندريه نيكيتين ليصبح نائباً لرئيس الوزراء؛ إذ ⁠سيتولى ⁠الإشراف على تطوير قطاع النقل ضمن ملفات أخرى.

وتم ترشيح دميتري يادروف، رئيس الوكالة الاتحادية الروسية للنقل الجوي (روسافياتسيا)، لخلافة نيكيتين في منصب وزير النقل.

ويتعين أن تخضع جميع هذه ​التعديلات لموافقة ​البرلمان.


بريطانيا تحث الشركات على عدم المشاركة في مشروع «إي1» الاستيطاني بالضفة الغربية

جنود إسرائيليون (يسار) ومستوطن إسرائيلي يتجمعون على طريق قريب من بستان زيتون في أعقاب هجوم شنه مستوطنون على منزل فلسطيني بقرية ترمسعيا بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
جنود إسرائيليون (يسار) ومستوطن إسرائيلي يتجمعون على طريق قريب من بستان زيتون في أعقاب هجوم شنه مستوطنون على منزل فلسطيني بقرية ترمسعيا بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

بريطانيا تحث الشركات على عدم المشاركة في مشروع «إي1» الاستيطاني بالضفة الغربية

جنود إسرائيليون (يسار) ومستوطن إسرائيلي يتجمعون على طريق قريب من بستان زيتون في أعقاب هجوم شنه مستوطنون على منزل فلسطيني بقرية ترمسعيا بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
جنود إسرائيليون (يسار) ومستوطن إسرائيلي يتجمعون على طريق قريب من بستان زيتون في أعقاب هجوم شنه مستوطنون على منزل فلسطيني بقرية ترمسعيا بالضفة الغربية (أ.ف.ب)

حثّ وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند، اليوم الاثنين، الشركات والأفراد على عدم المشاركة في مشروع «إي1» الاستيطاني بالضفة الغربية، محذراً من أن المشاركين في بناء المستوطنات غير القانونية ربما يواجهون عقوبات.

وقال ميليباند، في بيان: «نهيب بالشركات والأفراد عدم تقديم عطاءاتهم في مناقصة المشروع (إي1)، عليهم أن يدركوا التبِعات القانونية وما يَلحق سُمعتهم، بما في ذلك خطر ضلوعهم في انتهاكات خطيرة للقانون الدولي».

وأضاف: «أريد أن أكون واضحاً مع من يفكرون بالمشاركة في المناقصة: إننا وضعنا صلاحيات جديدة تتيح لنا فرض عقوبات على أشخاص وشركات لهم دور في تشييد مستوطنات غير قانونية، كالمشروع (إي1)»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن شأن المشروع «إي1» أن يقسّم الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل، ويعزلها عن القدس الشرقية، مما يؤدي إلى تجزئة الأراضي التي يأمل الفلسطينيون أن تُشكل أساس دولتهم المستقبلية.

وعارض عدد من الدول الغربية وجماعات الدعم المشروعَ بسبب مخاوف من أنه قد يقوّض أي اتفاق سلام مستقبلي مع الفلسطينيين.