هاريس تستعين بأوباما لحشد الناخبين في الولايات المتأرجحة

إيلون ماسك ينضم إلى ترمب بموقع محاولة اغتياله في بنسلفانيا

المرشحة الديمقراطية للرئاسة تتحدث خلال فعالية انتخابية في ريبون بولاية ويسكونسن (رويترز)
المرشحة الديمقراطية للرئاسة تتحدث خلال فعالية انتخابية في ريبون بولاية ويسكونسن (رويترز)
TT

هاريس تستعين بأوباما لحشد الناخبين في الولايات المتأرجحة

المرشحة الديمقراطية للرئاسة تتحدث خلال فعالية انتخابية في ريبون بولاية ويسكونسن (رويترز)
المرشحة الديمقراطية للرئاسة تتحدث خلال فعالية انتخابية في ريبون بولاية ويسكونسن (رويترز)

تشهد الانتخابات الرئاسية الأميركية سباقاً محتدماً بين المرشّحة الديمقراطية كامالا هاريس، والجمهوري دونالد ترمب، قبل أربعة أسابيع من موعد الاقتراع.

وفي مسعى لتوسيع الفرق في استطلاعات الرأي، تستعين نائبة الرئيس كامالا هاريس بالرئيس الأسبق باراك أوباما، في حشد الناخبين بالولايات المتأرجحة، مستغلة بذلك شعبيته بين الناخبين الديمقراطيين. وأشارت حملة هاريس إلى أن الرئيس أوباما سيشارك في سلسلة من التجمّعات الانتخابية لتعزيز فرص هاريس في التفوق على منافسها الجمهوري دونالد ترمب للرئاسة.

وقال إريك شولتز، مستشار أوباما، في بيان: «يعتقد الرئيس أوباما أن هذه الانتخابات يمكن أن تكون أكثر أهمية. ولهذا السبب، يبذل قصارى جهده للمساعدة في انتخاب نائبة الرئيس، هاريس، وحاكم مينيسوتا تيم والز، والديمقراطيين في جميع أنحاء البلاد».

دور أوباما

ومع تضييق المنافسة مع منافسها الجمهوري دونالد ترمب، وأهمية الولايات المتأرجحة في حسم نتيجة الانتخابات، في 5 نوفمبر (تشرين الثاني)، فإن مشاركة أوباما تمثل لحظة محورية في حملة هاريس قبل أربعة أسابيع فقط من موعد الحسم. وستكون أولى محطات أوباما هي مدينة بيتسبرغ في ولاية بنسلفانيا في العاشر من أكتوبر (تشرين الأول)، وهي ساحة معركة رئيسية بين هاريس وترمب، ويسافر بعدها إلى ولايات أخرى.

ويُخطّط أوباما لتكثيف جهود جمع التبرعات لصالح الحملة الديمقراطية خلال الأسابيع الأربعة المتبقية. وقد نجح الرئيس الأسبق في جمع تبرعات بلغت قيمتها 4 ملايين دولار لصالح هاريس، في فعالية انتخابية نظمت بمدينة لوس أنجليس في كاليفورنيا، الشهر الماضي.

وقال مسؤول في حملة هاريس إن إجمالي مشاركات أوباما في الفعاليات الانتخابية، وتوجيهه رسائل بريد إلكتروني لجمع تبرعات لهاريس، حققت أكثر من 76 مليون دولار.

ومن المتوقع أن يُركّز الرئيس الأسبق، الذي لا تزال قوته وشعبيته قوية لدى القاعدة الديمقراطية، على تنشيط الناخبين، خصوصاً في ولايات مثل بنسلفانيا، وميشيغان، وويسكونسن، وجورجيا؛ وهي الولايات التي لعبت دوراً حاسماً في انتخابات 2020. ويُنظر إلى نفوذ أوباما على أنه حاسم في الوصول إلى الناخبين الشباب، والأقليات العرقية، والناخبين الديمقراطيين المحبطين الذين قد يحتاجون إلى دافع للتصويت.

الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما يُخطط لمساعدة نائبة الرئيس والمرشحة الديمقراطية كامالا هاريس في عدة ولايات متأرجحة (أ.ف.ب)

من المتوقع أن يُسلّط خطاب أوباما الضوء على قضايا رئيسية، مثل الرعاية الصحية، وتغيُّر المناخ، وعدم المساواة الاقتصادية، مما يرسم تناقضات حادة بين رؤية هاريس وأجندة ترمب. كما يرجّح أن تركز خطاباته على أهمية حماية الديمقراطية، وهو موضوع أكد عليه كثيراً في السنوات الأخيرة، وسط مخاوف بشأن نزاهة الانتخابات وتصاعد حدة الاستقطاب في المشهد السياسي. وأشارت شبكة «إن بي سي نيوز» إلى أن ميشيل أوباما قد تساهم بدورها في حشد الناخبين لصالح هاريس.

من جانبها، تأمل هاريس، التي تواجه تحديات تتعلق بالاقتصاد والهجرة والأمن القومي، خصوصاً في سياق الصراع المستمر في الشرق الأوسط، أن يعزز حضور أوباما فرصها في مواجهة الزخم المتزايد الذي يحظى به المرشح الجمهوري دونالد ترمب.

ترمب يستعين بماسك

المرشح الرئاسي الجمهوري دونالد ترمب في حدث انتخابي لحشد الناخبين (أ.ب)

في المقابل، أعلنت حملة الرئيس السابق والمرشح الجمهوري دونالد ترمب أن الملياردير الأميركي إيلون ماسك سيحضر تجمعاً انتخابياً في مدينة بتلر بولاية بنسلفانيا، السبت، وهي المدينة التي شهدت محاولة اغتيال ترمب الأولى في يوليو (تموز) الماضي. ونشر ماسك، مالك منصّة «إكس»، تغريدة لترمب وهو رافع قبضته في الهواء وخلفه العلم الأميركي. وقال ماسك إنه سيكون في بنسلفانيا لمساندة الرئيس السابق.

وقد أصبحت هذه الصورة إحدى أكثر اللقطات شهرة في تاريخ الحملات الانتخابية، ويستخدمها ترمب للترويج لبرنامجه الانتخابي وجمع التبرعات. واستخدم المرشّح الجمهوري الصورة على بضائع انتخابية، منها قمصان وأكواب يبيعها لأنصاره.

ويكشف حضور ماسك بُعداً جديداً لقاعدة الناخبين الداعمين لترمب، ويجذب رواد الأعمال والناخبين المعجبين بآراء ماسك صاحب الميول الليبرالية حول حرية التعبير، وتعليقاته على القضايا السياسية التي جعلته شخصية تتردد آراؤها بين قاعدة واسعة من ناخبي ترمب. ولطالما هاجم ماسك الرئيس بايدن وانتقد سياساته، واللوائح الاقتصادية التي أصدرتها إدارة بايدن، التي كان لها تأثير على شركتي «تسلا» و«سبيس إكس».

وفي سلسلة تغريدات على منصة «إكس»، وصف ماسك الرئيس السابق ترمب بأنه «قوي»، وأيّده رسمياً بعد نجاة ترمب من محاولة الاغتيال، كما أيد سياساته اليمينية، وهاجم بضراوة الديمقراطيين ونائبة الرئيس، هاريس.

إيلون ماسك الرئيس التنفيذي لشركتي «تسلا» و«سبيس إكس» يدعم المرشح الجمهوري دونالد ترمب (رويترز)

وسينضمّ ماسك إلى ترمب في الموقع الذي تعرّض فيه الأخير لإصابة في أذنه اليمنى، بعدما حاول المسلح توماس كروكس اغتياله. وسيكون التجمّع الانتخابي في هذا المكان بمثابة لحظة حاسمة في حملة ترمب، الذي يسعى إلى تنشيط الناخبين في ولاية حاسمة قد تحدد نتيجة الانتخابات، ومحاولة لتذكير الناخبين بمحاولة اغتياله وصموده في وجه «محاولات الديمقراطيين إبعاده من السباق».

ويقول محللون سياسيون إن مشاركة ماسك في تجمّع انتخابي لترمب يمكن أن يساعد في سدّ الفجوة بين الناخبين المحافظين التقليديين، والفئة العمرية الأصغر سناً والمهتمة بالتكنولوجيا.

في حين يُحذّر جمهوريون من أن تصريحات ماسك المثيرة للجدل وتحركاته ومواقفه غير المتوقعة يمكن أن تطغى على تجمّع ترمب الانتخابي. ومع اشتداد حدة التنافس بين المرشّحَين الرئاسيَين، سيؤدي ظهور ماسك في تجمع انتخابي بجوار ترمب إلى إثارة جدل حول تقاطع السياسة مع التكنولوجيا، وتأثير المليارديرات في تشكيل سياسات الولايات المتحدة.


مقالات ذات صلة

مشروع «إنقاذ أميركا» المدعوم من ترمب يهدد حقوق التصويت للنساء

الولايات المتحدة​ مشروع قانون «إنقاذ أميركا» الذي يهدد إمكانية ملايين النساء من التصويت تجري مناقشته حالياً في مجلس الشيوخ (رويترز)

مشروع «إنقاذ أميركا» المدعوم من ترمب يهدد حقوق التصويت للنساء

قد يواجه ملايين النساء المتزوجات وبعض الأقليات  صعوبات في التصويت إذا تم إقرار قانون «إنقاذ أميركا» المدعوم من الرئيس ترمب الذي يُناقش حالياً في مجلس الشيوخ

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا صورة تذكارية لقادة حلف «الناتو» خلال قمته في لاهاي العام الماضي (أ.ب)

حديث عن خطة للأمن الأوروبي حال انسحاب أميركا من «الناتو»

تحدثت صحف تركية عن خطة أوروبية بديلة حال انسحاب أميركا من «الناتو» وسيناريوهات لتحالف تركي - روسي - صيني.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب في المكتب البيضاوي في واشنطن (أ.ف.ب)

ترمب: فانس لن يذهب إلى إسلام آباد

أعلن الرئيس دونالد ترمب، الأحد، أن وفداً أميركياً سيتوجه الى إسلام آباد، الاثنين، لاستئناف المباحثات بشأن إنهاء الحرب مع إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ أوباما وممداني غنيا للأطفال الأغنية الشهيرة «عجلة الحافلة» (أ.ب)

شاهد... أوباما وممداني يغنيان للأطفال في أول ظهور مشترك لهما

التقى الرئيس الأميركي الأسبق، باراك أوباما، عمدة مدينة نيويورك زهران ممداني، لأول مرة أمس (السبت)، في دار رياض أطفال، حيث قرأ الاثنان معاً للأطفال وغنَّيا معهم.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد متداولون في بورصة نيويورك (رويترز)

28 مليار دولار تقود «الهجرة العكسية» نحو الأسواق الأميركية

يشهد المشهد الاستثماري العالمي حالياً زلزالاً في التوجهات، حيث أدى إعلان وقف إطلاق النار في أوائل أبريل (نيسان) 2026 إلى إعادة إحياء ما يعرف بتداولات «TINA».

«الشرق الأوسط» (لندن)

مشروع «إنقاذ أميركا» المدعوم من ترمب يهدد حقوق التصويت للنساء

مشروع قانون «إنقاذ أميركا» الذي يهدد إمكانية ملايين النساء من التصويت تجري مناقشته حالياً في مجلس الشيوخ (رويترز)
مشروع قانون «إنقاذ أميركا» الذي يهدد إمكانية ملايين النساء من التصويت تجري مناقشته حالياً في مجلس الشيوخ (رويترز)
TT

مشروع «إنقاذ أميركا» المدعوم من ترمب يهدد حقوق التصويت للنساء

مشروع قانون «إنقاذ أميركا» الذي يهدد إمكانية ملايين النساء من التصويت تجري مناقشته حالياً في مجلس الشيوخ (رويترز)
مشروع قانون «إنقاذ أميركا» الذي يهدد إمكانية ملايين النساء من التصويت تجري مناقشته حالياً في مجلس الشيوخ (رويترز)

قد يواجه ملايين النساء المتزوجات وبعض الأقليات في الولايات المتحدة صعوبات في التصويت إذا تم إقرار مشروع قانون «إنقاذ أميركا» المدعوم من الرئيس دونالد ترمب الذي يُناقش حالياً في مجلس الشيوخ.

ويشترط النص على الناخبين تقديم وثيقة تثبت جنسيتهم الأميركية للتسجيل للتصويت، مثل شهادة الميلاد أو جواز السفر، وتقديم بطاقة هوية عند التصويت، مثل رخصة القيادة.

وعلى عكس دول أخرى، لا تصدر الولايات المتحدة بطاقة هوية وطنية. وفي بعض الولايات، يمكن استخدام بطاقة الطالب مثلاً لإثبات الهوية. وبالتالي، سيتعين على الأشخاص الذين لا يتطابق اسمهم مع الاسم الموجود في شهادة ميلادهم تقديم وثائق إضافية، مثل شهادة زواج أو حكم طلاق، لتبرير تغيير اسم العائلة.

لكن وفقاً لمركز برينان، وهو منظمة بحثية حقوقية، فإن «أكثر من 21 مليون أميركي لا يحوزون هذه الوثائق»، كما أن «ما يقرب من نصف الأميركيين لا يملكون جواز سفر». ويعني ذلك أن الناخبين الأكثر تضرراً من قانون إنقاذ أميركا سيكونون «النساء والمتحولين جنسياً» والأشخاص ذوي الدخل المنخفض «الذين لا يستطيعون تحمل تكلفة جواز السفر ولا يسافرون»، كما يقول ريك هاسن أستاذ قانون الانتخابات بجامعة كاليفورنيا في لوس أنجليس.

مشكلات تغيير الاسم

وتقول ليتيتيا هارمون، مديرة الأبحاث في «فلوريدا رايزينغ»، وهي منظمة معنية بالعدالة الاجتماعية ومقرها في فلوريدا، إنها تزوجت ثم انفصلت في ولاية واشنطن. وتضيف: «المشكلة هي أنني لا أعرف أي اسم مسجل في سجلات الناخبين في فلوريدا. لا أعرف إن كان اسم عائلتي قبل الزواج أم بعده». وتتوقع أنه «إذا لم يتطابق هذا الاسم مع الاسم الموجود على رخصة القيادة الخاصة بي، فسوف يقال لي: لا يمكننا تأكيد جنسيتك لأن وثائقك لا تتطابق (...) ولذا سأضطر إلى طلب وثيقة الطلاق من ولاية واشنطن»، وهي عملية مكلفة وتستغرق وقتاً طويلاً، حسبما نقلت عنها «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويؤكد البيت الأبيض أن قانون «إنقاذ أميركا» سيمنع التزوير في الانتخابات، في حين أن القانون الحالي يحظر بالفعل على الأجانب التصويت. أما بالنسبة للنساء المتزوجات اللواتي غيرن أسماءهن، فدعتهن المتحدثة باسم الرئاسة كارولاين ليفيت في مارس (آذار) الماضي إلى «اتباع إجراءات ولايتهن لتحديث الوثائق ببساطة».

«فجوة بين الجنسين»

ولا تزال «الفجوة بين الجنسين»، أو «الهوّة بين الجنسين»، التي تشير إلى الاختلاف في سلوك التصويت بين الرجال والنساء، واضحة في الولايات المتحدة. ووفقاً لمركز «بيو للأبحاث»، فقد أظهر 44 في المائة من النساء المسجلات للتصويت ميلاً للجمهوريين، مقارنة بـ52 في المائة من الرجال، في عام 2024.

ويقول ريك هاسن: «على مدى السنوات الخمس عشرة الماضية أو نحوها، مالت الولايات الجمهورية إلى جعل التسجيل للتصويت أكثر صعوبة»، بينما «تتبنى الولايات الديمقراطية قوانين تسهل» التصويت.

تشترط 12 ولاية ذات أغلبية جمهورية على الناخبين إثبات جنسيتهم من أجل التسجيل للتصويت.

وفي عام 2014، كانت ليتيتيا هارمون تقيم في ولاية كانساس (وسط)، ولم تتمكن من الإدلاء بصوتها في الانتخابات التمهيدية لعدم امتلاكها شهادة ميلادها. وبعد أربع سنوات، أعلن قاضٍ فدرالي عدم دستورية هذا القانون بعد أن عجز أكثر من 30 ألف شخص عن التسجيل للتصويت في الولاية.

وفي مطلع أبريل (نيسان)، وقّع حاكم ولاية فلوريدا قانوناً يُشبه قانون «إنقاذ أميركا»، سيدخل حيز التنفيذ في يناير (كانون الثاني) 2027، بعد انتخابات التجديد النصفي. وتحتج هارمون قائلة: «سيُحرم آلاف الأشخاص من حقهم في التصويت لمجرد اكتشاف حالتي تزوير». وفي عام 2025، تم توجيه الاتهام إلى شخصين في فلوريدا بتهمة الكذب بشأن جنسيتهما من أجل التصويت في الانتخابات.

لكن حالات التزوير الانتخابي تظل نادرة. وكشف تحقيق أجرته صحيفة «واشنطن بوست» عن 31 حالة مؤكدة لانتحال الهوية بين 2000 و2014 في الانتخابات، من أصل أكثر من مليار بطاقة اقتراع.


وفيات واختفاءات غامضة لعلماء في أميركا تثير الشكوك

أحد العلماء الذين قتلوا ويدعى جيسون توماس وهو المدير المساعد لعلم الأحياء الكيميائي في شركة «نوفارتس» للأدوية (قسم شرطة ويكفيلد)
أحد العلماء الذين قتلوا ويدعى جيسون توماس وهو المدير المساعد لعلم الأحياء الكيميائي في شركة «نوفارتس» للأدوية (قسم شرطة ويكفيلد)
TT

وفيات واختفاءات غامضة لعلماء في أميركا تثير الشكوك

أحد العلماء الذين قتلوا ويدعى جيسون توماس وهو المدير المساعد لعلم الأحياء الكيميائي في شركة «نوفارتس» للأدوية (قسم شرطة ويكفيلد)
أحد العلماء الذين قتلوا ويدعى جيسون توماس وهو المدير المساعد لعلم الأحياء الكيميائي في شركة «نوفارتس» للأدوية (قسم شرطة ويكفيلد)

أثارت سلسلة من الوفيات والاختفاءات الغامضة لعدد من العلماء البارزين في الولايات المتحدة حالة من القلق والتساؤلات، حيث أشار بعض الخبراء إلى أن هؤلاء الأفراد ربما استُهدفوا بسبب خبراتهم أو أُجبروا على الاختفاء حفاظاً على سلامتهم.

وحسب شبكة «فوكس نيوز» الأميركية، فقد توفي أو اختفى ما لا يقل عن 11 شخصاً منذ عام 2022، غالبيتهم العظمى يعملون في مجال أبحاث العلوم النووية والفضاء.

ومن بين العلماء الذين توفوا، مايكل ديفيد هيكس (59 عاماً)، وفرنك مايوالد (61 عاماً)، ونونو لوريرو (47 عاماً)، وجيسون توماس (45 عاماً)، وإيمي إسكردج (34 عاماً)، وكارل غريلماير (47 عاماً)، وكان لكل منهم دور محوري في أبحاث علمية حيوية.

وبينما لا يزال سبب وفاة هيكس ومايوالد مجهولاً، قُتل غريلماير بالرصاص أمام منزله في 16 فبراير (شباط) 2026، ووُجهت تهمة القتل إلى شخص يدعى فريدي سنايدر (29 عاماً).

كما أُطلق النار على لوريرو في منزله بولاية ماساتشوستس، وتوفي متأثراً بجراحه في اليوم التالي، في 15 ديسمبر (كانون الأول) 2025.

وعُثر على جثة توماس، المدير المساعد لعلم الأحياء الكيميائي في شركة «نوفارتس» للأدوية، في بحيرة كوانابويت بولاية ماساتشوستس بعد ثلاثة أشهر من آخر مرة شوهد فيها وهو يغادر منزله سيراً على الأقدام في وقت متأخر من الليل.

وتوفيت إسكردج، الباحثة المقيمة في هانتسفيل بولاية ألاباما، في 11 يونيو (حزيران) 2022، متأثرة بجرح ناري ألحقته بنفسها.

وأُبلغ عن فقدان كل من مونيكا رضا (60 عاماً)، وميليسا كاسياس (53 عاماً)، وأنتوني تشافيز (79 عاماً)، وستيفن غارسيا (48 عاماً)، والجنرال المتقاعد في سلاح الجو ويليام نيل مكاسلاند (68 عاماً) خلال الفترة من 2023 إلى 2026، وقد وقعت جميع حالات اختفائهم في ظروف غامضة واختفى بعضهم من منازلهم وآخرون أثناء وجودهم في أماكن عامة.

وعلى الرغم من عدم وجود صلة ظاهرة بين هؤلاء الأفراد من خلال عملهم وأبحاثهم، فإن أحد الخبراء يشير إلى احتمال وجود دافع خفي وراء هذه الأحداث.

وقال الدكتور ستيفن غرير، الباحث في الأجسام الطائرة المجهولة والطبيب المتقاعد، لشبكة «فوكس نيوز»: «قد يكون اختفاء بعض هؤلاء الأشخاص مرتبطاً بتحقيقات سرية جارية على مستوى فيدرالي رفيع، حيث يحتمل أن يكون هناك أشخاص قد اختفوا إما لامتلاكهم معلومات كثيرة، وإما لأنهم قد يُصبحون مصادر معلومات يُمكن استجوابهم أو حتى توجيه تهم جنائية إليهم».

كما طرح غرير فرضية أخرى تتمثل في احتمال تورط «منظمات إجرامية عابرة للحدود» تسعى إلى إخفاء أبحاث حساسة، خصوصاً تلك المرتبطة بظواهر الأجسام الطائرة المجهولة.

واستجابةً للاهتمام الشعبي الكبير بهذا الأمر، تعهد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالتحقيق في حالات الاختفاء والوفاة الغامضة.

وقال ترمب للصحافيين يوم الخميس: «آمل أن يكون الأمر عشوائياً، لكننا سنعرف الحقيقة خلال الأسبوع ونصف الأسبوع المقبلين. لقد غادرتُ للتو اجتماعاً حول هذا الموضوع».

بدورها، صرّحت الإدارة الوطنية للأمن النووي بأنها على علم بالتقارير، وتجري تحقيقاً في الأمر.


إطلاق نار في حرم جامعة آيوا بالولايات المتحدة

مركبات تتبع الشرطة الأميركية بموقع الحادث في جامعة آيوا (صحيفة نيويورك بوست)
مركبات تتبع الشرطة الأميركية بموقع الحادث في جامعة آيوا (صحيفة نيويورك بوست)
TT

إطلاق نار في حرم جامعة آيوا بالولايات المتحدة

مركبات تتبع الشرطة الأميركية بموقع الحادث في جامعة آيوا (صحيفة نيويورك بوست)
مركبات تتبع الشرطة الأميركية بموقع الحادث في جامعة آيوا (صحيفة نيويورك بوست)

أعلنت جامعة آيوا، الواقعة في وسط غربي الولايات المتحدة، أنَّ الشرطة فتحت تحقيقاً في حادث إطلاق نار وقع في الساعات الأولى من اليوم (الأحد) في المؤسسة التعليمية، مؤكدة «وقوع إصابات».

وقالت الجامعة، في بيان، نُشر على موقعها الإلكتروني بعيد الساعة الثانية صباحاً (7.00 بتوقيت غرينتش): «فرق الطوارئ موجودة في الموقع. تمَّ تأكيد وقوع إصابات. يُرجى تجنب المنطقة»، من دون أن تقدّم مزيدَا من التفاصيل.

وأشارت الجامعة إلى ورود بلاغات عن إطلاق نار قرب تقاطع شارعَي كوليدج وكلينتون، وهي منطقة معروفة بالحياة الليلية الصاخبة.