السعودية: الكشف عن مستهدفات مبادرتي حماية الطفل وتمكين المرأة «سيبرانياً»

«مبادرتا محمد بن سلمان» تهدفان لتعظيم العمل الجماعي وتوحيد الجهود الدولية

5 محاور رئيسية ركّزت عليها الجلسات الحوارية في المنتدى (الشرق الأوسط)
5 محاور رئيسية ركّزت عليها الجلسات الحوارية في المنتدى (الشرق الأوسط)
TT

السعودية: الكشف عن مستهدفات مبادرتي حماية الطفل وتمكين المرأة «سيبرانياً»

5 محاور رئيسية ركّزت عليها الجلسات الحوارية في المنتدى (الشرق الأوسط)
5 محاور رئيسية ركّزت عليها الجلسات الحوارية في المنتدى (الشرق الأوسط)

كشفت «مؤسسة المنتدى الدولي للأمن السيبراني»، الخميس، عن المستهدفات الاستراتيجية للمبادرتين العالميتين لولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز؛ لـ«حماية الطفل» و«تمكين المرأة» في الأمن السيبراني، وذلك مع ختام أعمال منتداها الدولي الذي استضافته الرياض على مدى يومين، تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز.

وشهد المنتدى، الذي نظّمته الهيئة السعودية للأمن السيبراني، بالتعاون مع ذراعها التقني الشركة السعودية لتقنية المعلومات (سايت)، حضور مسؤولين دوليين رفيعي المستوى، من رؤساء وزراء ووزراء، وصُناع قرار وسياسات، وقادة فكر، ومديرين تنفيذيين، مما يزيد عن 120 دولة.

كان الأمير محمد بن سلمان قد أعلن خلال كلمته الترحيبية بالمشاركين في النسخة الرابعة من «المنتدى الدولي للأمن السيبراني»، الأربعاء، انطلاق «القمة العالمية لحماية الطفل في الفضاء السيبراني» التي استضافتها السعودية، وهي الأولى من نوعها بأهدافها الرامية إلى توحيد الجهود الدولية، وتعزيز الاستجابة العالمية للتهديدات التي تواجه الأطفال.

وأكّدت المؤسسة أنه فيما تقع حماية الأطفال وتمكين المرأة في الأمن السيبراني ضمن أكبر التحديات التي تواجه العالم بهذا القطاع الحيوي والمهم، جاءت مبادرتا ولي العهد السعودي لتعظيم العمل الجماعي وتوحيد الجهود الدولية، وزيادة الوعي العالمي لدى صناع القرار بشأن التهديدات المتزايدة التي يتعرض إليها الأطفال، وتعزيز الاستجابة العالمية عبر التعاون الدولي كإحدى الأدوات الاستراتيجية لمعالجة الموضوعات الحيوية ذات الصلة، بما يضمن تعزيز الصمود السيبراني عالمياً.

مؤسسة المنتدى الدولي للأمن السيبراني كشفت عن المستهدفات الاستراتيجية لمبادرتي ولي العهد السعودي (واس)

تهديد سيبراني يطول 72 % من الأطفال

أوضحت المؤسسة أن 14 في المائة فقط من إجمالي دول العالم تتبنى استراتيجية على المستوى الوطني لحماية الأطفال في الفضاء السيبراني، فيما يتعرّض نحو 72 في المائة من الأطفال حول العالم لتهديد سيبراني واحد على الأقل، ما أكسب المبادرة أهمية كبيرة في ظل التهديدات المتزايدة عالمياً، والجاهزية المحدودة للتعامل مع هذه القضية على مستوى الدول.

وأنجز المنتدى دراسة عالمية في عام 2022 حول «حماية الطفل في الفضاء السيبراني»، شارك بها ما يزيد عن 40 ألفاً من 24 دولة في 6 مناطق حول العالم، ومكّنت من بناء فهم شاملٍ للحاجات على المستوى الدولي، وتطوير استراتيجية متكاملة، انبثقت عنها أطر وطنية ومبادئ توجيهية ومشاريع دولية، عملت المؤسسة على تنفيذها مع عدد من الشركاء.

بناء قدرات 720 جهة حكومية عالمياً

وفقاً للمؤسسة، حقّقت مبادرة «حماية الطفل» نتائج دولية مبكرة واعدة على مستوى بناء القدرات لمختلف أصحاب المصلحة، وشارك في برامج بناء القدرات أكثر من 720 جهة حكومية حول العالم، كما أطلق المنتدى بالشراكة مع «وكالة الأمم المتحدة المتخصصة في تكنولوجيا المعلومات والاتصالات» برنامجاً شاملاً بعنوان «نحو فضاء سيبراني آمن ومزدهرٍ للأطفال»، نجمت عنه مبادئ توجيهية لحمايتهم بـ25 لغة، شملت مختلف مناطق العالم.

وتهدف المبادرة إلى تحقيق مستهدفات طموحة دوليّاً عبر الوصول لما يزيد عن 150 مليون طفل حول العالم، وتطوير مهارات السلامة السيبرانية لأكثر من 16 مليون مستفيد، ودعم تطبيق أطر عمل للاستجابة للتهديدات التي يتعرضون لها في نحو 50 دولة.

فجوة في العاملين بالقطاع السيبراني

جاءت مبادرة «تمكين المرأة» استجابةً للحاجة الملحة إلى معالجة فجوات النقص في إعداد الكوادر بالمجال عالمياً، حيث تواجه أكثر من نصف المؤسسات والمنظمات حول العالم مشكلة عدم وجود قدرات بشرية متخصصة، في الوقت الذي لا تتجاوز نسبة النساء من العاملين لديها أكثر من 25 في المائة.

وفي ضوئها، صدرت عن المنتدى دراسة دولية حول «تعظيم المنفعة للجميع عبر تمكين المرأة من العمل في الأمن السيبراني»، شارك بها أكثر من 3 آلاف متخصصة بمجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، في 26 دولة، و6 مناطق حول العالم، حُددت فيها المعوقات التي تحول دون تعظيم مشاركتها بالقطاع دولياً، وما قد ينجم عنه استمرار الفجوة في القوى العاملة به، من مخاطر وانعكاسات على تعزيز المرونة السيبرانية لدى الدول، وتبعاتها على الاقتصادات والأفراد والمجتمعات.

ومكّنت المبادرة من إطلاق برنامج التوجيه والإرشاد عن «قيادة المرأة في مجالات الأمن السيبراني»، الذي يستضيف قيادات دولية نسائية ضمن لقاءات حوارية وقصص ملهمة في تمكين المتخصصات من رسم مساراتهن المهنية وآليات تطويرها بالقطاع.

رفع وعي الطالبات وتطوير مهاراتهن

وتسعى المبادرة إلى تحقيق مستهدفات طموحة على المستوى الدولي، من خلال توظيف الإمكانات الكاملة للمرأة في بناء فضاء سيبراني يتمتع بالصمود، حيث تسهم المبادرة في رفع مستوى الوعي والمعرفة بالمجال لأكثر من 6 ملايين طالبة، وتطوير مهارات نحو 4 ملايين طالبة، وتدريب وإرشاد ما يزيد عن 30 ألف موظفة على مستوى العالم.

يذكر أن «مؤسسة المنتدى الدولي للأمن السيبراني» التي أنشئت بأمر ملكي عام 2023، كمستقلة وذات بعد دولي، تتولّى الإشراف على تنفيذ مشروعات مبادرتي ولي العهد العالميتين كإحدى مهماتها، وتوحيد جهود أصحاب المصلحة عالمياً في ذلك.


مقالات ذات صلة

«التحالف»: التعامل مع تهديد بمسيَّرات وصواريخ «كروز» باتجاه السعودية

الخليج المتحدث باسم «التحالف» اللواء الركن تركي المالكي (الشرق الأوسط)

«التحالف»: التعامل مع تهديد بمسيَّرات وصواريخ «كروز» باتجاه السعودية

أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن، الاثنين، رصد وتتبع تهديد بطائرات مسيَّرة وصواريخ «كروز» باتجاه السعودية، مؤكداً أن التعامل مع التهديد جارٍ.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج مطار الملك خالد الدولي بالرياض (الشرق الأوسط) p-circle 00:29

السعودية تمدِّد تعليق العمليات التشغيلية بمطار الرياض

أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني السعودي تمديد تعليق العمليات التشغيلية في مطار الملك خالد الدولي بالرياض، لاستكمال الإجراءات اللازمة للتحقق من سلامة المرافق.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد 
افتتاح أعمال الاجتماع الوزاري السابع عشر لمنتدى الطاقة الدولي في الرياض أمس (وزارة الطاقة السعودية)

عبد العزيز بن سلمان: الرياض عاصمة أمن الطاقة

أكد وزير الطاقة السعودي، الأمير عبد العزيز بن سلمان، أن المملكة ماضية في تنفيذ خططها والوفاء بالتزاماتها تجاه العالم مهما كانت الظروف، واصفاً الرياض بأنها.

عبير حمدي (الرياض)
رياضة سعودية من المباراة التي جمعت الشباب والتعاون ضمن الدوري السعودي (واس)

مدرب الشباب يبدي تضامنه مع السعودية... ويشيد بأداء لاعبيه

أبدى الألماني توماس ليتش، مدرب الشباب، تضامنه مع السعودية في ظل الظروف الراهنة، وما تخللها من اعتداءات إرهابية من الميليشيات الحوثية.

عبد العزيز الصميلة (الرياض )
الخليج وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الإيراني عباس عراقجي (الشرق الأوسط)

فيصل بن فرحان وعراقجي يبحثان التصعيد بالمنطقة

بحث وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال اتصال هاتفي تلقاه من نظيره الإيراني عباس عراقجي، التصعيد الأخير في المنطقة، والجهود المبذولة بشأنها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«التحالف»: التعامل مع تهديد بمسيَّرات وصواريخ «كروز» باتجاه السعودية

المتحدث باسم «التحالف» اللواء الركن تركي المالكي (الشرق الأوسط)
المتحدث باسم «التحالف» اللواء الركن تركي المالكي (الشرق الأوسط)
TT

«التحالف»: التعامل مع تهديد بمسيَّرات وصواريخ «كروز» باتجاه السعودية

المتحدث باسم «التحالف» اللواء الركن تركي المالكي (الشرق الأوسط)
المتحدث باسم «التحالف» اللواء الركن تركي المالكي (الشرق الأوسط)

أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن، الاثنين، رصد وتتبع تهديد بطائرات مسيّرة وصواريخ «كروز» باتجاه السعودية، مؤكداً أن التعامل مع التهديد جارٍ.

ويأتي ذلك غداة إعلان التحالف اعتراض وتدمير صاروخ جوال «كروز» في محيط مطار الملك خالد الدولي بالرياض، وصاروخ باليستي باتجاه محافظة الخرج، وطائرة مسيَّرة في المنطقة الشرقية.

كما أعلن التحالف، الاثنين، اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أطلقته الميليشيا الحوثية باتجاه محافظة خميس مشيط، في وقت شهدت فيه منشآت مدنية وحيوية في المملكة اعتداءات، بينها مطارا الملك خالد الدولي بالرياض والملك فهد الدولي بالدمام.

 

 


السعودية تمدِّد تعليق العمليات التشغيلية بمطار الرياض

TT

السعودية تمدِّد تعليق العمليات التشغيلية بمطار الرياض

مطار الملك خالد الدولي بالرياض (الشرق الأوسط)
مطار الملك خالد الدولي بالرياض (الشرق الأوسط)

أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني السعودي، تمديد تعليق العمليات التشغيلية في مطار الملك خالد الدولي بالرياض، لاستكمال الإجراءات اللازمة للتحقق من سلامة مرافق المطار وجاهزيتها التشغيلية، بالتنسيق مع الجهات المختصة، وذلك في أعقاب الاعتداء الذي شنته الميليشيات الحوثية الإرهابية المدعومة من إيران، واستهدف صالة المسافرين رقم «4»، وأسفر عن وفاة مقيم باكستاني وإصابة 11 آخرين، واعتداء عصر السبت، الذي نتجت عنه وفاة 12 شخصاً وإصابة 309 من جنسيات مختلفة، فضلاً عن أضرار مادية يجري حصرها.

وأوضحت الهيئة، في بيان صدر الاثنين، أن تمديد التعليق يأتي لاستكمال أعمال التحقق من سلامة المرافق وجاهزيتها، في أعقاب الاعتداء الذي شهدته الصالة، وما ترتب عليه من حريق وأضرار، بينما تواصل الجهات المعنية إجراءات التقييم والتعامل مع تداعيات الحادث.

وكان تحالف دعم الشرعية في اليمن قد أعلن، الأحد، اعتراض وتدمير صاروخ جوال (كروز) في محيط مطار الملك خالد الدولي، بالتزامن مع تعرض صالة المسافرين رقم «4» لاعتداء بمقذوف مجهول، نتج عنه حريق. وأشار التحالف إلى أن الجهات المختصة باشرت الموقع للتعامل مع الحادث.

وجاء الاعتداء ضمن سلسلة من الهجمات التي شهدتها مناطق سعودية خلال الساعات الماضية؛ إذ أعلن التحالف اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أُطلق باتجاه محافظة الخرج، وطائرة مُسيَّرة في المنطقة الشرقية، قبل أن يعلن فجر الاثنين اعتراض وتدمير صاروخ باليستي آخر أُطلق باتجاه محافظة خميس مشيط.

كما أفادت الهيئة العامة للطيران المدني بتعرض مطار الملك فهد الدولي بالدمام لاعتداء مساء الأحد، مؤكدة أن العمل جارٍ لاستكمال تقييم الأضرار والتحقق من سلامة المرافق، بالتنسيق مع الجهات المختصة.

وكان المتحدث باسم التحالف، اللواء الركن تركي المالكي، قد وصف في بيان سابق الاعتداء على صالة المسافرين في مطار الملك خالد، وما أسفر عنه من وفيات وإصابات بين المدنيين من المسافرين والعاملين، بأنه «جريمة حرب مكتملة الأركان»، وفق القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية، مؤكداً أن قيادة القوات المشتركة للتحالف سترد على الاعتداء بحزم، بما يتوافق مع القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية.

وفي سياق متصل، دعت وزارة الخارجية السعودية المواطنين الذين تأثرت رحلاتهم أو تعذَّر وصولهم إلى وجهاتهم نتيجة إيقاف أو تأخر بعض الرحلات المتجهة إلى مطار الملك خالد الدولي، إلى التواصل مع بعثات المملكة في الدول الموجودين فيها، لطلب المساعدة والحصول على الإرشادات اللازمة.

ويأتي تمديد تعليق العمليات التشغيلية في المطار في إطار الإجراءات الرامية إلى التحقق من سلامة المنشآت وضمان جاهزيتها قبل استئناف التشغيل، في أعقاب الاعتداءات التي طالت مرافق مدنية وحيوية، وما صاحبها من خسائر بشرية وأضرار مادية.


اعتراض وتدمير «كروز» و«باليستي» في الرياض والخرج وخميس مشيط

المتحدث باسم «التحالف» اللواء الركن تركي المالكي (الشرق الأوسط)
المتحدث باسم «التحالف» اللواء الركن تركي المالكي (الشرق الأوسط)
TT

اعتراض وتدمير «كروز» و«باليستي» في الرياض والخرج وخميس مشيط

المتحدث باسم «التحالف» اللواء الركن تركي المالكي (الشرق الأوسط)
المتحدث باسم «التحالف» اللواء الركن تركي المالكي (الشرق الأوسط)

أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن، الاثنين، اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أطلقته الميليشيا الحوثية الإرهابية باتجاه محافظة خميس مشيط، في أحدث تهديد جوي تعلنه السعودية بالتزامن مع استمرار الهجمات الحوثية.

وكان «تحالف دعم الشرعية في اليمن»، أعلن أمس (الأحد)، اعتراض وتدمير صاروخ طواف «كروز» في محيط مطار الملك خالد الدولي بالرياض، وسقوط مقذوف مجهول في صالة المسافرين «رقم 4» بالمطار نتج عنه حريق، وذلك بعد ساعات من اعتراض وتدمير صاروخ آخر «باليستي» في محافظة الخرج، وطائرة مسيّرة في المنطقة الشرقية. كما أعلنت «الهيئة العامة للطيران المدني» عن تعرض مطار الملك فهد الدولي بالدمام لإعتداء مساء أمس. جاء ذلك غداة هجمات إرهابية شنتها الميليشيات الحوثية على منشآت مدنية وحيوية في السعودية، أسفرت عن وفاة 12 شخصاً وإصابة 309 آخرين إثر سقوط مقذوف في صالة المسافرين بمطار الرياض.

وأعربت دول عربية وإسلامية وغربية عن تنديدها واستنكارها للهجمات، وأدانت دول «المجموعة الرباعية» (السعودية ومصر وباكستان وتركيا) بأشد العبارات الهجمات العدائية الحوثية المستمرة، بما في ذلك «الهجمات الآثمة التي استهدفت مطار الملك خالد الدولي في الرياض».

وشددت على التضامن الكامل مع السعودية، والدعم لجميع التدابير والخطوات المشروعة التي تتخذها لمواجهة الهجمات، ومنع تكرارها، دفاعاً عن أمن المملكة وسيادتها ووحدة أراضيها بما يتماشى مع ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي.

ودخلت عملية «فجر اليمن» يومها السابع، أمس، مع اتساع نطاق الضربات التي تستهدف مواقع الجماعة الحوثية بالتزامن مع العمليات البرية، وسط تقديرات بارتفاع خسائر الجماعة إلى نحو 12 ألف قتيل وجريح خلال الأيام الستة الأولى من العملية.