العراق يدعو إلى حماية ممرات النفط في الخليج العربي

حكومة البصرة تقلل من تهديدات بضرب مفاعل «بوشهر» الإيراني

عناصر من الفصائل العراقية ترفع صورة نصر الله في بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من الفصائل العراقية ترفع صورة نصر الله في بغداد (أ.ف.ب)
TT

العراق يدعو إلى حماية ممرات النفط في الخليج العربي

عناصر من الفصائل العراقية ترفع صورة نصر الله في بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من الفصائل العراقية ترفع صورة نصر الله في بغداد (أ.ف.ب)

شدد العراق على حماية الممرات البحرية لنقل النفط عبر مياه الخليج العربي، وسط تحذيرات متزايدة من اتساع رقعة الحرب بين إسرائيل وإيران.

ويتخوف قادة أحزاب عراقية من ضربات إسرائيلية قد تشمل منشآت حيوية في البلاد، بالتزامن مع ترجيحات بأن إسرائيل قد تضرب مصفاة النفط في عبادان الإيرانية، المحاذية لمدينة البصرة، ومفاعل «بوشهر».

ويواصل وزير الخارجية، فؤاد حسين، لقاءاته في واشنطن مع مسؤولين ودبلوماسيين في الإدارة الأميركية، بشأن تصاعد التوتر في الشرق الأوسط.

وكانت «الشرق الأوسط»، قد علمت من مصادر موثوقة أن العراق بدأ «اتصالات مع دول غربية لبحث سبل وقف إطلاق النار في غزة ولبنان».

تأمين ممرات النفط

وقال حسين، طبقاً لبيان صحافي، إنه بحث مع مسؤولين أميركيين «ضرورة حماية الممرات البحرية لضمان تصدير النفط العراقي والخليجي من خلال تأمين هذه الممرات».

والتقى حسين، الخميس، مع مساعدة وزير الخارجية الأمريكية لشؤون الشرق الأدنى باربرا ليف، ووكيل وزارة الخارجية الأمريكية للشؤون الإدارية السفير جون باس، ومسؤول شؤون الطاقة السفير جيفري بايت.

وأكد الوزير العراقي أن العراق والولايات المتحدة الأمريكية اتفقا على ضرورة التهدئة وحرص الأطراف كافة على عدم اتساع دائرة النزاع في منطقة الشرق الأوسط، وبذل الجهود اللازمة لإنهاء الصراع وتجنيب المنطقة خطر التصعيد. وجدد العراق دعوته إلى «وقف إطلاق النار في المنطقة وحل الأزمات عبر الطرق الدبلوماسية، وأهمية بذل الجهود لمساعدة النازحين اللبنانيين وتوفير الدعم لإنهاء الأزمة الإنسانية».

وطبقاً لبيان الخارجية العراقية، فإن «الولايات المتحدة أعربت عن دعمها لجهود الحكومة العراقية في احتواء الأزمات».

وكانت مصادر عراقية قد أفادت بأن تحالف «الإطار التنسيقي» ناقش ما قيل إنه «تقرير أمني لعشرات الأهداف لضربها واغتيالها من قبل إسرائيل في العراق».

وقال قيادي عراقي، فضّل عدم الكشف عن اسمه، إن «تقارير أمنية وردت إلى أجهزة حكومية وقادة أحزاب بأن الرد الإيراني كان سيسرع من الاستهداف الإسرائيلي لمواقع ومنشآت عراقية».

وزير الخارجية فؤاد حسين خلال لقائه مساعدة وزير الخارجية الأمريكية باربرا ليف (الخارجية)

استهداف مفاعل «بوشهر»

من جهتها، قللت الحكومة المحلية في البصرة من مخاوف بشأن «تهديد لمفاعل بوشهر الإيراني القريب من المحافظة».

وقال رئيس اللجنة الأمنية في مجلس البصرة، عقيل الفريجي، في بيان، إن «بعض مواقع التواصل الاجتماعي تداولت رسائل تحذير تحمل معلومات غير دقيقة تتحدث عن استهداف مفاعل بوشهر النووي الإيراني، موجهة إلى مواطني البصرة تحديداً».

وأوضح الفريجي، أن «الغرض من هذه المعلومات إشاعة الفوضى والذعر بين المواطنين، مستغلة سرعة انتشار الرسائل والمنشورات العشوائية في ظل التوترات الإقليمية الدائرة حالياً في المنطقة».

في السياق، نقلت وسائل إعلام عراقية عن مصدر مقرب من الفصائل العراقية المسلحة الموالية لإيران، أن الأخيرة «تركت ساعة الصفر لمشاركتها في حرب لبنان لـ(حزب الله) اللبناني»، وأشار إلى أن «الفصائل جاهزة للقتال وتحضر مفاجآت للجبهة مع إسرائيل».

وقال المصدر: «الفصائل اتخذت سلسلة من القرارات الاستراتيجية في الأيام الماضية لدعم جبهة لبنان وسيتم الإفصاح عنها في وقت لاحق، لكننا لا ننفي ولا نؤكد وجود مقاتلين عراقيين في الجنوب اللبناني».

وكانت شركة «طيران الإمارات»، قد أعلنت إلغاء جميع رحلاتها من وإلى العراق يومي 4 و5 نوفمبر (تشرين الأول)، بسبب التوترات الإقليمية.

حوارات إقليمية

أكد مسؤولان في الحكومة العراقية أن «موقف بغداد ثابت على صعيد دعم الشعب اللبناني وخفض التصعيد في المنطقة».

وقال فرهاد علاء الدين، مستشار رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني للشؤون الدولية، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إن «الحكومة العراقية تواصل مساعيها الدبلوماسية بالتعاون مع المجتمع الدولي لتعزيز الاستقرار والسلام في المنطقة، مع التشديد على ضرورة حماية حقوق الشعوب العربية وضمان أمنها واستقرارها».

وأضاف علاء الدين أن «الحكومة العراقية ترفض بشكل قاطع أي انتهاك لسيادة لبنان وحرمة أراضيه»، ويؤكد استعداده التام لتقديم المساعدات الإنسانية اللازمة لدعم لبنان في هذه الظروف الصعبة.

وتابع علاء الدين: «تدعو الحكومة العراقية المجتمع الدولي إلى لعب دور فعّال في دعم جهود التهدئة ومنع أي تدهور إضافي قد يعرّض سلام وأمن المنطقة للخطر». وأضاف: «العراق سيواصل جهوده المكثفة في التواصل مع جميع الأطراف من أجل الوصول إلى حلول سلمية وعادلة تحمي مصالح الجميع وتجنب المزيد من التصعيد».

رئيس الحكومة محمد شياع السوداني يترأس اجتماعاً للجنة إغاثة لبنان (إعلام حكومي)

من جهته، أكد فادي الشمري المستشار السياسي لرئيس الوزراء، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن «الحكومة تواصل جهودها المكثفة على المستويين الإقليمي والدولي لخفض التصعيد ومنع الانجرار إلى حرب شاملة قد تكون لها عواقب وخيمة على الاستقرار العالمي، فضلاً عن المنطقة، وصولاً إلى وقف دائم لإطلاق النار وحماية الشعبين اللبناني والفلسطيني من آلة القتل المستمر التي تمارس عليهم من قبل الكيان الإسرائيلي».

وأضاف أن «العراق يدرك حجم التحديات الأمنية والسياسية، ويسعى عبر دبلوماسية متوازنة لبناء جسور التواصل بين الأطراف التي يمتلك علاقات مميزة ومتينة معها».

وبين الشمري أن «الحكومة العراقية تضع أولوية كبيرة للدور الإغاثي والإنساني، عبر تقديم المساعدات للمناطق المتضررة من الأزمات، بالتعاون مع الجهات الإنسانية والاجتماعية».


مقالات ذات صلة

«الإطار التنسيقي» في العراق يؤجل إعلان مرشحه لمنصب رئيس الوزراء إلى الأربعاء

المشرق العربي المرشح لمنصب رئيس الوزراء العراقي باسم البدري (فيسبوك)

«الإطار التنسيقي» في العراق يؤجل إعلان مرشحه لمنصب رئيس الوزراء إلى الأربعاء

«الإطار التنسيقي» نفى في وقت لاحق ما نقلته «رويترز» حول ترشيح البدري لمنصب رئيس الوزراء بدلا من نوري المالكي وقال إنه أجل الجلسة إلى يوم الأربعاء المقبل.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي من اجتماع سابق لقوى «الإطار التنسيقي» (واع)

أميركا وإيران تواصلان ممارسة ضغوطهما على العراق

واصلت الولايات المتحدة وإيران ممارسة ضغوطهما على العراق في ظل الحرب بينهما.

فاضل النشمي (بغداد)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره العراقي الدكتور فؤاد محمد حسين (الشرق الأوسط)

وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيره العراقي المستجدات

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع الدكتور فؤاد محمد حسين نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية العراقي، الأحد، المستجدات والموضوعات المشتركة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
المشرق العربي البرلمان العراقي مجتمعاً يوم السبت لمناقشة الأوضاع الأمنية (إكس)

«الديمقراطي الكردستاني» يقاطع أعمال جلسات البرلمان الاتحادي

مع إعلان الكتلة النيابية لـ«الديمقراطي الكردستاني» مقاطعة جلسات البرلمان الاتحادي حتى إشعار آخر، تثار أسئلة غير قليلة بشأن مستوى تأثير الحزب في بغداد...

المشرق العربي عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)

الفصائل المسلحة «تعيد» المالكي إلى سباق رئاسة الحكومة العراقية

البدري بدأ يفقد فرصة المنافسة بعد دخول أطراف أخرى على المعادلة؛ هي: الفصائل المسلحة، وقائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني إسماعيل قاآني... وتوم برّاك.

حمزة مصطفى (بغداد)

«مجلس السلام»: خطة غزة تحتاج إلى إحراز تقدم سريع والمحادثات «ليست سهلة»

جانب من الدمار في قطاع غزة جراء الحرب (رويترز - أرشيفية)
جانب من الدمار في قطاع غزة جراء الحرب (رويترز - أرشيفية)
TT

«مجلس السلام»: خطة غزة تحتاج إلى إحراز تقدم سريع والمحادثات «ليست سهلة»

جانب من الدمار في قطاع غزة جراء الحرب (رويترز - أرشيفية)
جانب من الدمار في قطاع غزة جراء الحرب (رويترز - أرشيفية)

قال كبير مبعوثي «مجلس السلام» إلى غزة، اليوم (الاثنين)، إنه «متفائل إلى حد ما» بإمكان التوصل إلى اتفاق بشأن خطة نزع سلاح حركة «حماس»، والجماعات المسلحة الأخرى في القطاع، لكنه حذّر من أن الأمر سيستغرق بعض الوقت.

وأضاف نيكولاي ملادينوف في مقابلة مع «رويترز» خلال زيارة إلى بروكسل: «أجرينا بعض المناقشات الجادة للغاية مع (حماس) خلال الأسابيع القليلة الماضية، وهي ليست سهلة».

وتابع: «أنا متفائل إلى حد ما بأننا سنتمكن من التوصل إلى ترتيب يرضي جميع الأطراف... والأهم من ذلك، يرضي سكان غزة».

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب اقترح في سبتمبر (أيلول) تشكيل «مجلس السلام» للإشراف على خطته لإنهاء الحرب الإسرائيلية في غزة، ثم قال لاحقاً إن المجلس سيتناول صراعات أخرى.

واعترف مجلس الأمن الدولي بمجلس السلام الذي يرأسه ترمب، لكن عدداً كبيراً من القوى الكبرى لم تنضم إليه.

وتنص خطة ترمب بشأن غزة، التي وافقت عليها إسرائيل و«حماس» في أكتوبر (تشرين الأول)، على انسحاب القوات الإسرائيلية من القطاع وبدء إعادة الإعمار بمجرد أن تلقي «حماس» سلاحها.

لكن نزع سلاح «حماس» يمثل نقطة خلاف في المحادثات الرامية إلى تنفيذ الخطة وتثبيت وقف إطلاق النار الذي تسنى التوصل إليه في أكتوبر (تشرين الأول)، والذي أنهى حرباً شاملة استمرت عامين.

ولا تزال أعمال العنف مستمرة في الأراضي الفلسطينية، التي لا يزال جزء كبير منها في حالة خراب.

مخاطر تراجع الزخم

قال ملادينوف إن العمل جارٍ على إعداد خطة تنفيذ تشمل نزع السلاح وتشكيل إدارة جديدة في غزة ووضع بنود لانسحاب إسرائيلي.

وأضاف ملادينوف، وهو سياسي بلغاري سبق أن عمل مبعوثاً للأمم المتحدة إلى الشرق الأوسط: «من الواضح أن الأمر سيستغرق وقتاً، لكننا نحاول التأكد من التوصل إلى اتفاق بشأن ترتيبات تنفيذ الخطة بأسرع ما يمكن».

ورداً على سؤال حول الموعد المتوقع للتوصل إلى اتفاق بشأن التنفيذ، قال ملادينوف: «أعتقد أن أمامنا بضعة أيام، أو أسبوعين على الأكثر، هذا هو تقييمي، لأننا بخلاف ذلك سنفقد الزخم الحالي، وعندها سيصبح اتخاذ أي قرار أكثر صعوبة».

ورغم امتناعه عن التعليق على تفاصيل المفاوضات الجارية، أعرب ملادينوف عن اعتقاده أن هناك «مساراً جيداً للمضي قدماً تجري مناقشته مع الجانبين».

وقال ملادينوف إن إحدى القضايا قيد النقاش هي «الخط الأصفر» الذي يحدد الأراضي التي تحتلها إسرائيل منذ وقف إطلاق النار في أكتوبر. وذكرت «رويترز» أن إسرائيل حرّكت «الخط الأصفر» إلى عمق أكبر داخل غزة.

وأضاف ملادينوف: «هناك مجموعة كاملة من القضايا التي تجب معالجتها على الأرض، بما في ذلك (الخط الأصفر)»، مشيراً إلى أن مسائل مثل وصول المساعدات والأدوية تجري مناقشتها أيضاً مع إسرائيل.

بناء الثقة بشأن معبر رفح

أشار ملادينوف أيضاً إلى بعض التغييرات على الأرض. وقال: «تمكنا خلال الأيام القليلة الماضية من زيادة عدد الأشخاص المسموح لهم بالعبور من معبر رفح بشكل تدريجي وبحذر شديد. وندرس زيادة عدد شاحنات البضائع التي تدخل غزة». ويربط المعبر غزة بمصر.

وأضاف أن هناك حاجة أيضاً إلى بناء الثقة. وقال: «إنها عملية معقدة للغاية... لكنها تتطلب اتخاذ الكثير من الخطوات الصغيرة للوصول في النهاية إلى اتفاق بشأن التنفيذ الكامل للخطة».

وكان ترمب أعلن في فبراير (شباط) أن حلفاء الولايات المتحدة ساهموا بأكثر من سبعة مليارات دولار في جهود الإغاثة في غزة، وأن الولايات المتحدة ستساهم بمبلغ 10 مليارات دولار في «مجلس السلام». لكن «رويترز» أفادت بأن «مجلس السلام» لم يتلقَّ سوى جزء ضئيل مما تم التعهد به.

وقال ملادينوف: «جميع الأموال التي تم التعهد بها في واشنطن متوفرة لـ(مجلس السلام)... ولا توجد لدينا أي مشكلات مالية تتعلق بعمل المجلس».

ويمكن للدول الأعضاء الحصول على عضوية دائمة في المجلس مقابل دفع مليار دولار.


«الإطار التنسيقي» في العراق يؤجل إعلان مرشحه لمنصب رئيس الوزراء إلى الأربعاء

المرشح لمنصب رئيس الوزراء العراقي باسم البدري (فيسبوك)
المرشح لمنصب رئيس الوزراء العراقي باسم البدري (فيسبوك)
TT

«الإطار التنسيقي» في العراق يؤجل إعلان مرشحه لمنصب رئيس الوزراء إلى الأربعاء

المرشح لمنصب رئيس الوزراء العراقي باسم البدري (فيسبوك)
المرشح لمنصب رئيس الوزراء العراقي باسم البدري (فيسبوك)

نفى «الإطار التنسيقي» الشيعي العراقي ما نقلته وكالة «رويترز» حول ترشيح باسم البدري لمنصب رئيس الوزراء بدلا من نوري المالكي وقال إنه أجل الجلسة إلى يوم الأربعاء المقبل.

وكانت الولايات المتحدة وإيران واصلتا ممارسة ضغوطهما على العراق في ظل الحرب بينهما؛ إذ اتهمت واشنطن جهات مرتبطة بحكومة بغداد بـ«توفير دعم مالي وعملياتي لميليشيات إيران»، بينما أثنت طهران على «مقاومة الشعب العراقي وصموده».

وفي حين تترقب بغداد وصول المبعوث الأميركي توم براك بأي لحظة، طبقاً لعديد الأخبار المتداولة، خرج قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني إسماعيل قاآني غداة زيارته إلى بغداد ليقول إن زيارته هدفت إلى «إبلاغ تقدير نظام الجمهورية الإسلامية الإيرانية وشكرها للشعب العراقي على تعاطفهم، وكذلك إلى المرجعية الدينية والمسؤولين في العراق».

وأضاف في تصريح نقلته وكالات الأنباء الإيرانية، الاثنين: «إن تشكيل الحكومة حق لأهلها، والعراق أكبر من أن يتدخل الآخرون، خصوصاً المجرمين المعادين للإنسانية، في شؤونه. إن اختيار رئيس الوزراء يتم حصراً، وفق القرار العراقي».


71.4 مليار دولار احتياجات غزة للتعافي وإعادة الإعمار بعد الحرب

فلسطينيون إلى جانب مقاتلين من فصائل غزة عقب اشتباكات مع ميليشيات مدعومة من إسرائيل في خان يونس جنوب القطاع (صورة من فيديو بثته رويترز)
فلسطينيون إلى جانب مقاتلين من فصائل غزة عقب اشتباكات مع ميليشيات مدعومة من إسرائيل في خان يونس جنوب القطاع (صورة من فيديو بثته رويترز)
TT

71.4 مليار دولار احتياجات غزة للتعافي وإعادة الإعمار بعد الحرب

فلسطينيون إلى جانب مقاتلين من فصائل غزة عقب اشتباكات مع ميليشيات مدعومة من إسرائيل في خان يونس جنوب القطاع (صورة من فيديو بثته رويترز)
فلسطينيون إلى جانب مقاتلين من فصائل غزة عقب اشتباكات مع ميليشيات مدعومة من إسرائيل في خان يونس جنوب القطاع (صورة من فيديو بثته رويترز)

ذكر تقرير مشترك للأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، اليوم الاثنين، أن احتياجات قطاع غزة من أجل التعافي وإعادة الإعمار تقدر بنحو 71.4 مليار دولار على مدى العشر سنوات المقبلة.

وجاء في التقرير أن هذا يشمل «26.3 مليار دولار مطلوبة في الأشهر الثمانية عشر الأولى لاستعادة الخدمات الأساسية، وإعادة بناء البنية التحتية الحيوية، ودعم الانتعاش الاقتصادي».

وأشار التقرير إلى أن «الأضرار المادية في البنية التحتية تقدر بنحو 35.2 مليار دولار، بينما تبلغ الخسائر الاقتصادية والاجتماعية 22.7 مليار دولار».

ودخل وقف هش لإطلاق النار حيز التنفيذ في قطاع غزة في أكتوبر (تشرين الأول) بين حركة «حماس» وإسرائيل بعد حرب استمرت عامين. وتقول وزارة الصحة الفلسطينية إن أكثر من 72 ألف فلسطيني قتلوا وأصيب 172 ألفاً.

فلسطيني يركب دراجته وسط أنقاض المباني المدمرة بمخيم جباليا للاجئين شمال غزة (أ.ف.ب)

وشنت إسرائيل حرباً على قطاع غزة رداً على هجوم قاده مسلحون من حركة «حماس» على البلدات الإسرائيلية القريبة من قطاع غزة، وتقول إسرائيل إنه أسفر عن مقتل نحو 1200 شخص.

وتضررت قطاعات البنية التحتية كافة في قطاع غزة.

وجاء في التقرير: «القطاعات الأكثر تضرراً تشمل الإسكان والصحة والتعليم والتجارة والزراعة».

وأضاف التقرير: «أصبح أكثر من 50 في المائة من المستشفيات خارج الخدمة، ودُمرت أو تضررت جميع المدارس تقريباً، وانكمش الاقتصاد بنسبة 84 في المائة في غزة».

وذكر التقرير أن أي خطة لإعمار قطاع غزة تحتاج إلى «أمرين: إعادة بناء غزة مادياً ومؤسسياً، ووضع مسار واضح لإقامة دولة فلسطينية في جميع أنحاء الأراضي الفلسطينية المحتلة».

وشارك رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى اليوم في اجتماع للدول المانحة في بروكسل. وقال مكتب رئيس الوزراء في بيان له إن ثلاثين دولة ومؤسسة دولية مانحة شاركت في الاجتماع دون الإشارة إلى أي تعهدات مالية جديدة للسلطة الفلسطينية.

وقال مصطفى خلال الاجتماع إن «الاقتصاد الفلسطيني يواجه تحديات عميقة ومركّبة، خصوصاً في قطاع غزة الذي يشهد انهياراً اقتصادياً غير مسبوق نتيجة حجم الدمار، ما أدى إلى تضرر واسع في البنية التحتية والخدمات الأساسية والقطاعات الإنتاجية، وترك نحو مليوني مواطن بحاجة ماسة إلى المساعدات الإنسانية والمأوى وفرص العمل».

وأوضح مصطفى للمانحين، حسب البيان الصادر عن مكتبه، أن استمرار احتجاز إسرائيل لأموال المقاصة، التي تتجاوز خمسة مليارات دولار، وتشكل الجزء الأكبر من الإيرادات العامة، تسبب في أزمة سيولة حادة وضغوط كبيرة على القطاع العام.

وأضاف: «معدلات البطالة ارتفعت إلى نحو 44 في المائة، لتصل إلى قرابة 80 في المائة بقطاع غزة و35 في المائة بالضفة الغربية، نتيجة القيود على حركة العمالة والحرب والانكماش الاقتصادي».