874 مركز إيواء ممتلئة… والحكومة اللبنانية تبحث عن حل «أممي» للنازحين السوريين

دعم حكومي لشركة الطيران الوطنية لإبقاء المطار مفتوحاً

رئيس الحكومة نجيب ميقاتي مترئساً جلسة مجلس الوزراء (رئاسة الحكومة)
رئيس الحكومة نجيب ميقاتي مترئساً جلسة مجلس الوزراء (رئاسة الحكومة)
TT

874 مركز إيواء ممتلئة… والحكومة اللبنانية تبحث عن حل «أممي» للنازحين السوريين

رئيس الحكومة نجيب ميقاتي مترئساً جلسة مجلس الوزراء (رئاسة الحكومة)
رئيس الحكومة نجيب ميقاتي مترئساً جلسة مجلس الوزراء (رئاسة الحكومة)

اتخذ مجلس الوزراء اللبناني قراراً بتغطية التأمين لـ«طيران الشرق الأوسط» لكي تستمر في رحلاتها إلى كل عواصم العالم، إضافة إلى تعيين مدقق حساب للتدقيق بكل الحسابات المتعلقة لمساعدة النازحين وإعادة الإعمار.

وجاءت هذه القرارات في جلسة الحكومة التي عقدت الأربعاء للبحث في الحرب على لبنان وتأمين المساعدات للنازحين، حيث أعلن وزير الإعلام في نهايتها أن عدد مراكز الإيواء بلغ نحو 874 مركزاً، وهو في ازدياد، مشيراً إلى أن الحكومة تبلغت بالموافقة الفورية على نحو 200 مليون دولار من المساعدات بعدما كانت قد طلبت في اجتماعاتها مع المنظمات الدولية مبلغ 427 مليون دولار لعمليات الإيواء والإغاثة للأشهر الثلاثة المقبلة، مؤكداً أن «هذه المساعدات ستمر بآلية واضحة وشفافة عبر الأمم المتحدة، على أن يكون التنفيذ بالتعاون مع الدولة اللبنانية وبالتنسيق مع كل وزارة حسب اختصاصها».

وتحدث مكاري عن النازحين الذي لا يزالون يفترشون الطرقات مؤكداً أن غالبيتهم من غير اللبنانيين، في إشارة إلى السوريين، «ونحن نتعاون في هذا الصدد مع مفوضية شؤون اللاجئين التي ستتولى العناية بهم ومن غير المسموح أن يبقى الناس على الطرق»، وقال إنه أعطيت التوجيهات إلى القوى الأمنية لحماية الممتلكات الخاصة وعدم التعدي عليها، مؤكداً أن ما حصل من تجاوزات محدودة تمت معالجتها. وفي حين قال إن ميقاتي أعطى التوجهات لقائد الجيش اللبناني العماد جوزف عون للقيام بما يراه مناسباً من أجل حماية لبنان والمؤسسة العسكرية، نقل مكاري عن رئيس الحكومة إشارته إلى اتصالات مكثفة في الأيام الأخيرة من قادة دوليين وعرب ووزراء خارجية، عبروا عن تأييدهم للموقف اللبناني والثوابت التي أعلنها، مؤكداً أن «المسؤولية الأساس تقع على العدو الإسرائيلي الذي يمضي في عدوانه وخروقاته وعدم الالتزام بالقرار الدولي الرقم 1701»، مجدداً التشديد على أن «موقف لبنان الواضح وهو أننا نؤيد ونتبنى النداء الذي أصدرته الولايات المتحدة الأميركية وفرنسا بدعم من الاتحاد الأوروبي وبريطانيا وألمانيا والسعودية وقطر وأستراليا وكندا والإمارات العربية المتحدة وإيطاليا واليابان».

وكان تصريح صدر لوزير الأشغال علي حميه الذي قال فيه إنه تم البحث في مسألتين، الأولى تتعلق بالمرافق التابعة لوزارة الأشغال، والموضوع المتعلق بمطار رفيق الحريري والمرافق البحرية. وأعلن أن مجلس الوزراء اتخذ قراراً يتعلق بموضوع شركات التأمين التي تتعامل مع «طيران الشرق الأوسط» ومع الشركات العالمية التي تأتي إلى مطار رفيق الحريري، موضحاً أن «القرار يتعلق بالتغطية لموضوع التأمين للشركة لكي تتواصل مع شركات التأمين المؤمنة لديها لتستمر رحلاتها من بيروت وإليها وإلى كل عواصم العالم تقريباً، باعتبار أن هذا الموضوع أساسي لأن الهاجس عند وزارة الأشغال العامة أن يستمر هذا المرفق مفتوحاً كي تستطيع الناس المجيء إلى لبنان والمغادرة منه، رغم أن عدد الطائرات قليل». مع العلم أن كل شركات الطيران أوقفت رحلاتها من وإلى بيروت بحيث لم يعد يعمل على هذا الخط إلا شركة «طيران الشرق الأوسط» التابعة للدولة اللبنانية.

ولفت إلى أنه «في حال وجود خطط للإجلاء أو للمساعدات، فإن أي طائرات عسكرية أو كل ما يختص بالوضع العسكري يخضع لموافقة قيادة الجيش قبل اتخاذ أي إجراءات من قبل وزارة الأشغال والنقل». أما بالنسبة إلى المرافق البحرية، فأشار إلى أنه يتم العمل على تسريع عملية إخراج البضائع للتجار من المرافئ البحرية خصوصاً من مرافئ بيروت وصيدا وطرابلس.

بدوره تحدث رئيس لجنة إدارة الكوارث الوزير ناصر ياسين عن مراكز الإيواء، مشيراً إلى أنه يتم العمل على إيجاد خيارات إضافية عن المدارس لأن معظمها في بيروت وجبل لبنان بات ممتلئاً بالنازحين، بحيث يتم توجيه النازحين إلى منطقة الشمال مؤكداً أنه يتم العمل على تحسين موضوع توزيع الأمور الأساسية. وبالنسبة إلى السوريين الموجودين في الساحات والطرق، قال ياسين إنه سيعقد اجتماعاً مع مفوضية اللاجئين في هذا الخصوص ومع منظمات الأمم المتحدة «لإيجاد حل سريع إما لنقلهم إلى بعض المخيمات أو تسهيل عودتهم خاصة أن الحكومة السورية رفعت كل القيود عن العودة».

وأكد أن الجهود مستمرة للحصول على المساعدات التي طلبتها الحكومة وهو مبلغ 427 مليون دولار مشيراً إلى وعود في هذا الإطار. وكشف بأنه تمت الموافقة في مجلس الوزراء «على تعيين مدقق حساب من خلال شركة لبنانية أو عالمية للتدقيق بكل الحسابات المتعلقة بالهبات والمساعدات التي ستأتي لإغاثة النازحين ولاحقاً في إعادة الإعمار، فأي أمر سيكون ضمن آليات المراقبة كي تكون هناك شفافية مطلقة، كما أننا نعمل حالياً على منصة لوضع كل ما نحتاجه، وللإعلان عن كل المساعدات المادية والعينية التي وصلتنا لكي تكون هناك شفافية».


مقالات ذات صلة

خلافات مستمرة بين لبنان وإسرائيل تحول دون تنفيذ «اتفاق الإطار»

المشرق العربي وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أثناء مراسم توقيع «إطار العمل الثلاثي» بين مستشار الوزارة دانيال هولر والسفيرة اللبنانية ندى حمادة معوض ونظيرها الإسرائيلي يحيئيل ليتر في مقر «الخارجية» بواشنطن (أرشيفية - رويترز)

خلافات مستمرة بين لبنان وإسرائيل تحول دون تنفيذ «اتفاق الإطار»

لم تتوصل اجتماعات تامبا بين الوفدَين العسكريَين اللبناني والإسرائيلي، برعاية أميركية، التي عقدت يومي الثلاثاء والأربعاء إلى أي نتائج.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي الرئيس اللبناني جوزيف عون خلال زيارته مدينة طرابلس يوم السبت (الرئاسة اللبنانية)

الرئيس اللبناني يؤكد من طرابلس «مركزية السلاح» بيد الجيش الواحد

شدد الرئيس اللبناني جوزيف عون على حصرية السلاح بيد الجيش، وتعزيز سلطة المؤسسات الشرعية على كامل الأراضي اللبنانية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي وزير الطاقة اللبناني جو صدي خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - المركزية)

حرب قضائية بين «القوات» و«الوطني الحر» على جبهة وزارة الطاقة

انتقلت معركة وزارة الطاقة بين «القوات» و«الوطني الحر» من المنابر السياسية إلى القضاء، مع تبادل الشكاوى والإخبارات بشأن عقود الكهرباء واستيراد الفيول.

يوسف دياب (بيروت) يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري خلال جلسة مناقشة الحكومة (الوكالة الوطنية للإعلام)

«حزب الله» يتعهد مجدداً عدم التدخل إسناداً لطهران

يترقب اللبنانيون رد فعل «حزب الله»، في حال أصر الرئيس الأميركي دونالد ترمب على تنفيذ تهديده لإيران بإعطائه الضوء الأخضر باستهدافها بضربة عسكرية

محمد شقير (بيروت)
المشرق العربي المحكمة العسكرية في لبنان (الوكالة الوطنية)

لبنان: مذكرات قضائية تُطارد المتورطين في متفجرات «حزب الله»

توسّعت دائرة الملاحقات القضائية في ملف شحنة المتفجرات التابعة لـ«حزب الله»، مع صدور مذكرتي بحث وتحرٍّ بحق شخصين تواريا عن الأنظار بعد استدعائهما للتحقيق.

يوسف دياب (بيروت)

الأردن يتوعّد الإرهاب بـ «يد من حديد»

أحد عناصر الأمن أمام «كنيسة حمود» بالكرك السبت (رويترز)
أحد عناصر الأمن أمام «كنيسة حمود» بالكرك السبت (رويترز)
TT

الأردن يتوعّد الإرهاب بـ «يد من حديد»

أحد عناصر الأمن أمام «كنيسة حمود» بالكرك السبت (رويترز)
أحد عناصر الأمن أمام «كنيسة حمود» بالكرك السبت (رويترز)

لوّح الأردن، أمس (السبت)، بالضرب «بيد من حديد»، رداً على هجوم إرهابي استهدف «كنيسة حمود» في الكرك جنوب البلاد، ما أوقع 9 قتلى وعشرات الجرحى.

وترأس العاهل الأردني الملك عبد اﷲ الثاني، السبت، اجتماعاً لمجلس الأمن القومي، استمع فيه إلى إيجاز أمني حول الهجوم الإرهابي، موجهاً الحكومة والمؤسسات المعنية بمراجعة سياسات مكافحة الفكر المتطرف.

وشدد العاهل الأردني، خلال الاجتماع الذي حضره الأمير الحسين بن عبد اﷲ الثاني ولي العهد، على أن أمن الأردنيِّين وسلامتهم خط أحمر، مؤكداً أن يد العدالة ستطول كل إرهابي. ووجَّه الأجهزة المعنية بالرد بحزم، والضرب بيد من حديد على «الخوارج» وكل مَن تسوّل له نفسه العبث بوحدة الأردنيِّين.

وأكدت مصادر مطلعة تقدُّم التحقيقات في أحداث كنيسة حمود وتحديد هوية منفِّذي الجريمة. وأظهرت مشاهد مصورة للاعتداء 3 إرهابيِّين ترجَّلوا من مركبة وهم يحملون أسلحةً أتوماتيكيةً، وبدأوا في إطلاق النار على المدنيِّين بدم بارد. وكانت بعض وجوههم واضحة للكاميرات.


«حزب الله» يتعهد عدم إسناد إيران

رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري يستقبل مساعد وزير الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زادة في بيروت الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)
رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري يستقبل مساعد وزير الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زادة في بيروت الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)
TT

«حزب الله» يتعهد عدم إسناد إيران

رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري يستقبل مساعد وزير الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زادة في بيروت الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)
رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري يستقبل مساعد وزير الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زادة في بيروت الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)

قالت مصادر نيابية ووزارية لبنانية لـ «الشرق الأوسط»، إن «حزب الله» لن يتدخل هذه المرة إسناداً لإيران في أي حرب جديدة تستهدفها، وهذا ما أبلغه الحزب لرئيس البرلمان نبيه بري، ومن خلاله لرئيس الجمهورية جوزيف عون.

ورأت مصادر نيابية «أن الحزب لا يتحمّل وزر ردّ فعل حاضنته الشعبية، وهذا ما يدعوه للتريُّث بتموضعه خلف بري»، مؤكدة أن المزاج الشيعي العام في لبنان لن يلوذ بالصمت في حال قرر الحزب التدخُّل للمرة الثانية إسناداً لإيران كما حصل في مارس (آذار) الماضي، بخلاف تعهّده لبري بعدم التدخّل.

وشكّل ذلك التدخل يومها إحراجاً لبري أمام عون ورئيس الحكومة نواف سلام بعدما كان أبلغهما بأن الحزب لن يتدخّل نقلاً عن لسان أمينه العام نعيم قاسم.


نتنياهو يهدد السلطة بـ«مفاجأة»

An Israeli checkpoint in Hebron, West Bank, on Saturday (AFP)
An Israeli checkpoint in Hebron, West Bank, on Saturday (AFP)
TT

نتنياهو يهدد السلطة بـ«مفاجأة»

An Israeli checkpoint in Hebron, West Bank, on Saturday (AFP)
An Israeli checkpoint in Hebron, West Bank, on Saturday (AFP)

أطلق الجيش الإسرائيلي، أمس، عمليةً عسكريةً واسعةً في قلب الخليل، جنوب الضفة الغربية، واحتلَّ منازل وأجبر مئات العائلات على مغادرة منازلها، في عملية تهجير جديدة، ما فرض واقعاً أمنياً جديداً في الضفة المُحاصَرة والمغلقة. وفيما سارعت «السلطة الفلسطينية» إلى مطالبة العالم بالتدخل العاجل، هدَّدها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بـ«مفاجأة كبيرة... مباغتة».

واقتحم الجيش الإسرائيلي، الخليل، مغلقاً جميع المنافذ إليها، بعد العملية التي نفَّذها فلسطينيان على حاجز إسرائيلي في منطقة فرش الهوى، على مشارف المدينة، ما أدى إلى مقتل جنديَّين وإصابة 3 آخرين. واحتلَّ الجيش منازل وطرد سكانها في منطقة دير بحة التي خرج منها المنفِّذان، وكذلك في مناطق عدة مجاورة.