«الفتح» لا يفكر في إقالة المدرب السويدي غوستافسون

النادي عانى من أزمة مالية حادة... ورحيل بيليتش وراء «الفوضى الفنية»

نادي الفتح يمر بموسم صعب للغاية في الدوري السعودي للمحترفين (نادي الفتح)
نادي الفتح يمر بموسم صعب للغاية في الدوري السعودي للمحترفين (نادي الفتح)
TT

«الفتح» لا يفكر في إقالة المدرب السويدي غوستافسون

نادي الفتح يمر بموسم صعب للغاية في الدوري السعودي للمحترفين (نادي الفتح)
نادي الفتح يمر بموسم صعب للغاية في الدوري السعودي للمحترفين (نادي الفتح)

قال مصدر مسؤول لـ«الشرق الأوسط»، إن إدارة نادي الفتح لا تزال متمسكة ببقاء المدير الفني السويدي ينس غوستافسون مع الفريق الذي ينافس في دوري المحترفين السعودي، وذلك على الرغم من الانتقادات الواسعة التي تعرّض لها المدرب، حيث ترى أن المشاكل التي يعاني منها الفريق ليست مرتبطة بـ«ينس» بالدرجة الأولى.

وحسب المصدر، فإن بعض اللوم يقع على مدرب الفتح السابق، الكرواتي سلافين بيليتش، الذي طالب بتعاقدات فوق قدرات النادي المالية، ولم يتمكن من إعداد الفريق بالشكل المناسب.

ومرّ نادي الفتح بموسم صعب للغاية في الدوري السعودي للمحترفين لكرة القدم، حيث يعاني من تراجع كبير في نتائجه وأدائه مقارنةً بالمواسم السابقة.

وبعد مرور 5 جولات من الدوري، يحتلّ الفريق المركز الأخير برصيد 3 نقاط فقط، محققاً فوزاً وحيداً مقابل 4 خسائر، مما أثار قلقاً كبيراً بين جماهير النادي.

ويأتي هذا التراجع في ظل رحيل عدد من اللاعبين الأساسيين الذين كانوا يشكّلون جزءاً كبيراً من قوة الفريق.

ولم تتوقف خيبات الفتح عند الدوري فقط، بل ودّع أيضاً منافسات كأس الملك مبكراً من دور الـ32 على يد نادي الجبلين الذي ينشط في دوري الدرجة الأولى «يلو»، مما زاد من حدة الانتقادات الموجّهة للنادي.

وعند مقارنة نتائج هذا الموسم بنتائج الموسم الماضي يظهر التراجع بوضوح في الموسم الماضي، وتمكّن الفتح من حصد 8 نقاط بعد مرور 5 جولات، حيث حقّق فوزين وتعادُلين، وخسر مباراة واحدة.

كما وصل إلى دور الـ16 من كأس الملك قبل أن يودّع البطولة على يد فريق الشباب.

هذا الأداء الجيد نسبياً في الموسم الماضي كان يمنح الجماهير آمالاً كبيرة بتحقيق نتائج مماثلة هذا العام، لكن الفريق عانى من أزمات متعدّدة أثرت على استقراره.

وعانى الفتح هذا الموسم من أزمة مالية حادة أثرت بشكل كبير على تحضيراته وتعاقداته الصيفية، هذه الأزمة تفاقمت مع رحيل 7 لاعبين أساسيين كانوا يمثّلون الركائز الأساسية للفريق، مثل كريستيان تيو، والحارس جاكوب ريين، بالإضافة إلى قاسم لاجامي وفهد الحربي وتوفيق بوحيمد وسالم النجدي وعباس الحسن.

وترك رحيل هؤلاء اللاعبين فراغاً كبيراً لم تتمكن إدارة النادي من تعويضه بشكل كامل، كما أن الفتح عاش فترة إعدادية صعبة للغاية بسبب هذه الظروف، حيث تأثّر إعداد الفريق بشكل كبير على المستوى البدني.

وخلال المعسكر الصيفي، خاض الفريق 25 حصة تدريبية، ولكن منها 4 فقط صباحية، وكانت هذه الحصص مجرد تدريبات في الصالة الرياضية وليست بأرض الملعب، ونتيجةً لذلك يعاني لاعبو الفتح من انهيار بدني بعد مرور أول ساعة من المباريات، وهو ما أثر على أدائهم بشكل واضح.

ويرى المسؤولون في النادي أن بيليتش تسبب في إرباك الفريق برحيله قبل انطلاقة الدوري بأيام قليلة، مما ترك الفريق في حالة من الفوضى، ورغم الأزمة المالية التي عصفت بالنادي تمكّنت إدارة الفتح من إبرام 6 صفقات خلال فترة الانتقالات الصيفية.

ومن بين هذه الصفقات كانت 3 تعاقدات مجانية، وواحدة على سبيل الإعارة، بالإضافة إلى تعاقدين مدفوعين، وضم «النادي» حارس المرمى حبيب الوطيان من الهلال، إلى جانب التعاقد مع محمد الكنيدري من أبها، ونايف مسعود من القادسية.

ينس غوستافسون (نادي الفتح)

كما تم تعزيز صفوف الفريق باللاعب أمين السباعي من جرينوبل الفرنسي، وبيتر سابانوس من نادي باكسي المجري، بينما استعار الفريق صهيب الزيد من الهلال، وأعلن الفتح الشهر الماضي عن ميزانيته للعام المالي الجديد، التي أظهرت تسجيل عجز مالي بقيمة 5.9 مليون ريال سعودي.

وبلغت تقديرات الإيرادات للموسم الجديد حوالي 235.5 مليون ريال، بينما وصلت المصروفات إلى 241.5 مليون ريال، مما يعكس صعوبة الوضع المالي الذي يمر به النادي.

وبرغم الوضع الحالي الصعب، هناك بعض الأمل داخل إدارة الفتح في تحسّن نتائج الفريق خلال الفترة المقبلة، فعودة اللاعب المغربي مراد باتنا - الذي يُعدّ أحد أبرز نجوم الفريق - من الإصابة قد تمنح الفريق دفعة معنوية وفنية قوية، وتأمل الإدارة أن يكون لعودة باتنا تأثير إيجابي على أداء الفريق، ويساهم في تحسين نتائجه في الجولات المقبلة من الدوري.


مقالات ذات صلة

دوري النخبة الآسيوي: شباب الأهلي دبي في مهمة شاقة أمام الهلال

رياضة سعودية مالكوم خلال التدريبات (نادي الهلال)

دوري النخبة الآسيوي: شباب الأهلي دبي في مهمة شاقة أمام الهلال

سيكون شباب الأهلي الإماراتي أمام مهمة شاقة ضد الهلال السعودي عندما يستضيفه، الاثنين، في الجولة السابعة قبل الأخيرة من دور المجموعة الموحدة لمسابقة دوري أبطال.

«الشرق الأوسط» (دبي)
رياضة سعودية جماهير التعاون مستاءة من النتائج الأخيرة (نادي التعاون)

لماذا فقد التعاون إيقاعه الفني في جولات الدوري السعودي الأخيرة؟

واجه نادي التعاون خلال الأسابيع الماضية مرحلة بالغة التعقيد، لم تتوقف عند حدود التغيير الفني أو تجديد العناصر، بل امتدت إلى اختبار بدني وذهني قاسٍ فرضته.

خالد العوني (بريدة)
رياضة سعودية البرتغالي أرماندو إيفانجيليستا مدرب ضمك المقال (نادي ضمك)

ضمك يقيل مدربه البرتغالي أرماندو

أقال نادي ضمك مدرب الفريق البرتغالي أرماندو إيفانجيليستا، وفقاً لمصادر خاصة لـ«الشرق الأوسط».

نواف العقيّل (الرياض) فيصل المفضلي (أبها)
رياضة سعودية نيستور إل مايسترو (نادي النجمة)

مصادر: الصربي نيستور إل مايسترو مدرباً جديداً للنجمة

علمت «الشرق الأوسط» أن إدارة نادي النجمة أبرمت اتفاقها مع المدرب الصربي - البريطاني نيستور إل مايسترو لتولي قيادة الفريق الأول لكرة القدم

عبد الله الزهراني (جدة)
رياضة سعودية رحيل بنزيمة وكانتي يضع الاتحاد أمام امتحان آسيوي مبكر (أرشيفية)

رحيل بنزيمة وكانتي يضع الاتحاد أمام امتحان آسيوي مبكر

يسعى الاتحاد حامل لقب الدوري السعودي لكرة القدم للمحترفين لتجاوز الصعوبات التي يواجهها محلياً ورحيل لاعبين أساسيين عن صفوفه من أجل إثبات جدارته في «أبطال آسيا».

«الشرق الأوسط» (جدة)

كأس السعودية للفروسية... الأنظار تتجه إلى الأمسية الأغلى عالمياً

كأس السعودية لم يعد مجرد سباق خيل بل بات منصة عالمية (نادي سباقات الخيل)
كأس السعودية لم يعد مجرد سباق خيل بل بات منصة عالمية (نادي سباقات الخيل)
TT

كأس السعودية للفروسية... الأنظار تتجه إلى الأمسية الأغلى عالمياً

كأس السعودية لم يعد مجرد سباق خيل بل بات منصة عالمية (نادي سباقات الخيل)
كأس السعودية لم يعد مجرد سباق خيل بل بات منصة عالمية (نادي سباقات الخيل)

في توقيت تتجه فيه أنظار العالم إلى الرياض، وتحديداً إلى ميدان الملك عبد العزيز للفروسية، يقترب موعد الحسم لأغلى أمسية سباقات في العالم، حيث تبقى ثلاثة أيام فقط على انطلاق كأس السعودية يومي الجمعة والسبت المقبلين، حدث لم يعد مجرد سباق خيل، بل بات منصة عالمية تتقاطع عندها طموحات المدربين، وخطط الملاك، وأحلام الجياد القادمة من مختلف القارات، في مشهد يعكس المكانة التي وصلت إليها المملكة في خريطة الفروسية الدولية.

يدخل المدرب الأميركي المخضرم دوغ أونيل هذه النسخة وهو يدرك جيداً كيف تُحسم السباقات الكبرى عندما تكون الجوائز المالية على المحك. ويعود أونيل إلى المملكة برفقة الجواد الأميركي «أكنوليغ مي بليز»، الذي يستعد للمشاركة في الديربي السعودي (فئة 3) البالغة جوائزه الإجمالية 1.5 مليون دولار أميركي، ضمن برنامج حافل بالسباقات النوعية على ميدان الملك عبد العزيز.

ويأمل أونيل أن يتمكن ابن الفحل «بوتشيرو» من إضافة إنجاز جديد إلى سجله، لينضم إلى قائمة أبطاله السابقين الذين تركوا بصمة واضحة في السباقات الكبرى.

ويرى المدرب الأميركي أن الجواد يمتلك موهبة فطرية واضحة، تجمع بين السرعة والقدرة على التحمل، إلى جانب أسلوب حركة جميل على المضمار، مشيراً إلى أن المنعطفات قد تشكل له تحدياً في بعض الأحيان، وهو ما يجعل سباق الميل بمنعطف واحد مناسباً تماماً لخصائصه الحالية.

ويعكس سجل الجواد حتى الآن مؤشرات إيجابية، إذ خاض أربع مشاركات، حقق خلالها فوزه الأول في مشاركته الثانية، قبل أن يقدّم أداءً لافتاً في سباق سان فيسنتي (فئة 2)، عندما اندفع بقوة لفرض وتيرة سريعة، مسجلاً زمناً مميزاً في أول 400 متر، ثم أنهى السباق ثالثاً بفارق ضئيل عن المتصدر.

وجود الخيال الفرنسي فلافين برات على صهوته يضيف بعداً تكتيكياً مهماً، لا سيما في ظل سيناريو سرعة معقَّد متوقَّع في هذا السباق، مع مشاركة عدد من الجياد السريعة في الانطلاقة، من بينها جياد أميركية ويابانية تمتلك سرعة تكتيكية عالية.

ويؤكد أونيل أن جواده لا يحتاج بالضرورة إلى الوجود في الصدارة منذ البداية، إذ يعمل الفريق التدريبي على منحه القدرة على الاسترخاء والدخول في نسق أكثر هدوءاً، قبل الانقضاض بقوة في الأمتار الأخيرة. ويعد «أكنوليغ مي بليز» المشارك الثاني لأونيل في أمسية كأس السعودية، والأول له منذ النسخة الافتتاحية عام 2020، مما يعكس عودة محسوبة بطموح واضح للمنافسة.

على صعيد المشاركة المحلية، تتجه الأنظار إلى الفرس «أميرة الزمان»، ممثلة إسطبل الأمير فيصل بن خالد بن عبد العزيز، التي تستعد لخوض الشوط الرئيسي لكأس السعودية (فئة 1) البالغة جوائزه الإجمالية 20 مليون دولار أميركي. ويعتقد المدرب السعودي سامي الحرابي أن أفضلية الأرض والمسار قد تصب في مصلحة الفرس، التي قدمت مسيرة محلية لافتة بتحقيقها ستة انتصارات من ثماني مشاركات، من بينها الفوز بسباق 1000 قينيز، إضافةً إلى شوط الميل للأفراس ضمن برنامج أمسية كأس السعودية قبل عام.

وأعرب الحرابي عن رضاه التام عن الحالة البدنية للفرس، مؤكداً أنها تدخل هذا التحدي بمستوى أفضل بكثير من السابق، مع تطور واضح في أدائها اليومي خلال التدريبات. ورغم اضطرارها للدخول عبر التسجيل المتأخر بعد حلولها وصيفة في كأس الملك، يرى أن تلك المشاركة كانت تجربة ناجحة ومفيدة، خصوصاً في مواجهة جياد متمرسة وعالية المستوى. ويعتقد أن مسافة 1800 متر ستكون أنسب لقدراتها مقارنةً بالمسافات الأقصر، مشيراً إلى مرونتها وقدرتها على التأقلم مع مختلف التحديات.

ومع إقراره بقوة المنافسة، وعلى رأسها الجواد الياباني «فوريفر يونغ»، يبقى تفاؤله قائماً بقدرة الفرس على تقديم أداء مشرّف، مستنداً إلى سجلها الجيد على هذا المضمار وارتياحها للأرضية.

من جهته، يعود المدرب الأميركي الشهير بوب بافرت إلى ميدان الملك عبد العزيز واضعاً نصب عينيه تحقيق فوزه الأول في كأس السعودية، وهو اللقب الذي استعصى عليه منذ انطلاق السباق عام 2020.

ورغم اقترابه من الحسم في أكثر من نسخة، فإن الأمتار الأخيرة كانت دائماً العائق الأصعب في طريقه، وهو ما يستحضره بافرت عند حديثه عن خصوصية هذا السباق، الذي لا يشبه غيره من السباقات الكبرى.

ويمثل بافرت هذا العام بجياد قوية في الشوط الرئيسي، إلى جانب مشاركات أخرى في سباقات ضمن البرنامج ذاته، مؤكداً أن جميع جياده وصلت إلى الرياض في حالة ممتازة وتجاوزت رحلة السفر الطويلة دون مشكلات. ويشير المدرب الأميركي إلى أن التحدي نفسه هو ما يحفزه، أكثر من قيمة الجوائز المالية، إذ يبقى كأس السعودية السباق الكبير الوحيد الذي لم يضمه بعد إلى سجله الحافل بالإنجازات.

ولا يقتصر الزخم على سباقات الخيل المهجنة الأصيلة، إذ تشهد سباقات الخيل العربية حضوراً لافتاً هذا العام، يتقدمها الجواد الفرنسي «نابوكو الموري»، العائد إلى الرياض بطموح تحقيق نتيجة أفضل من مشاركته السابقة، بعدما حل وصيفاً في كأس المنيفة العام الماضي. الجواد، الذي انتقل إلى إشراف المدرب الفرنسي خافير توماس ديمولت، واصل تطوره وحافظ على ثبات مستواه، مؤكداً قدرته على مجاراة نخبة الجياد في أعلى المستويات، رغم غياب الانتصارات في الموسمين الماضيين.

ويشارك ديمولت أيضاً بفرس أخرى في سباقات الخيل العربية، إلى جانب الجواد «مشرف»، الذي استفاد من استقراره في الرياض والأجواء المعتدلة، بعد مشاركته في سباق إعدادي أكد تحسن حالته وجاهزيته لخوض التحدي على المسار الرملي.

ويؤكد المدرب الفرنسي أن جميع جياده وصلت إلى الجاهزية المطلوبة، بعد تحضيرات دقيقة في فرنسا ثم في الرياض، مما يعكس طموحاً حقيقياً للمنافسة على المراكز المتقدمة.

ومع اقتراب موعد انطلاق كأس السعودية، تتكثف التحضيرات وتزداد الحسابات الفنية تعقيداً، في أمسية تُجسّد ذروة سباقات الخيل العالمية. بين خبرة مدربين مخضرمين، وطموح محلي يتطلع إلى كتابة فصل جديد، ومنافسة دولية محتدمة، تعد نسخة هذا العام بمشاهد استثنائية، تؤكد أن الرياض باتت محطة رئيسية في أجندة الفروسية العالمية، وأن الحسم قد يحمل مفاجآت تليق بأغلى سباق في العالم.


كأس السعودية: ياهاغي يطمح لتحقيق لقبين متتاليين للجواد «فوريفر يونغ»

ياهاغي يتسلم كأس السعودية من الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي (نادي سباقات الخيل)
ياهاغي يتسلم كأس السعودية من الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي (نادي سباقات الخيل)
TT

كأس السعودية: ياهاغي يطمح لتحقيق لقبين متتاليين للجواد «فوريفر يونغ»

ياهاغي يتسلم كأس السعودية من الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي (نادي سباقات الخيل)
ياهاغي يتسلم كأس السعودية من الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي (نادي سباقات الخيل)

أكد المدرب الياباني يوشيتو ياهاغي، أن الجواد «فوريفر يونغ» أظهر صلابة استثنائية عندما تفوق على الأسطورة الآيرلندية «رومانتيك واريور» قبل 12 شهراً، معرباً عن تطلعه للعودة إلى الرياض من أجل إنجاز تاريخي يتمثل في إحراز لقبين متتاليين في كأس السعودية (فئة 1)، على ميدان ميدان الملك عبد العزيز، يوم السبت.

رأى ياهاغي أن «رومانتيك واريور» كان الخطر الوحيد المحتمل على الفوز في نسخة 2025 من الشوط الرئيسي، البالغة جوائزه الإجمالية 20 مليون دولار أميركي.

وقد صدقت توقعاته، حين اندفع الجوادان جنباً إلى جنب مع بداية المسار المستقيم، قبل أن يحسم «فوريفر يونغ» المواجهة بفارق رقبة، بعدما انتزع الصدارة في آخر 25 متراً فقط.

وقال المدرب الياباني: «لم أكن أعتقد أنه يمكن أن يُهزم من أي جواد، لكنني لم أكن واثقاً تماماً من (رومانتيك واريور) لأنها كانت مشاركته الأولى على المسار الرملي. وإذا كان (فوريفر يونغ) سيُهزم، فلا بد أن تكون خسارته أمامه».

وأضاف: «كان أمراً لا يُصدق، وبصراحة اعتقدت أننا خسرنا عند خط النهاية. لقد كان شوطاً رائعاً».

يطمح ياهاغي لتحقيق فوزه الثالث في سبع نسخ فقط من كأس السعودية، بعدما سبق له التتويج مع الياباني «بانثالاسا» عام 2023.

ويخوض «فوريفر يونغ» مشاركته الأولى منذ أن أصبح أول جواد تحت إشراف مدرب ياباني يحرز لقب بريدرز كب كلاسيك على مضمار ديل مار في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.

وأوضح: «تجاوزنا المشاركة في سباق (طوكيو دايشوتن) هذا العام بعد (بريدرز كب). كانت هناك زيادة طفيفة في الوزن بالبداية، لكنه يتحسن تدريجياً. الدوران بعكس اتجاه عقارب الساعة والمسار المستقيم الطويل في السعودية يناسبانه كثيراً، وساكاي يعرف كل شيء عنه. شراكتهما موثوقة للغاية»، علماً بأن الثنائي سبق أن حقق الفوز في الديربي السعودي 2024.

وبرز يوشيتو ياهاغي كأحد أبرز سفراء السباقات اليابانية عالمياً، بعد انتصاراته في دبي خلال أمسية كأس دبي العالمي، وفي هونغ كونغ، إضافةً إلى فوزه بسباق «كوكس بليت» في أستراليا. وقال: «الفوز بـ(بريدرز كب كلاسيك) أحدثَ تحولاً كبيراً في صناعة السباقات اليابانية. ورغم أن السباقات ليست الرياضة الكبرى في اليابان، فإنني أواصل العمل للمساهمة في نموها، فالصناعة تسعى لأن تكون الأفضل في العالم».

كان «فوريفر يونغ» قد حل ثالثاً في كأس دبي العالمي العام الماضي، وتبدو عودته إلى ميدان السباق واردة مجدداً، فيما لم يُحسم بعد قرار مشاركته في «بريدرز كب» هذا العام.

وكشف ياهاغي: «سيشارك في كأس السعودية وكأس دبي العالمي. نركز على هاتين المشاركتين في الشرق الأوسط خلال حملة الربيع، ولم يتأكد أي شيء حتى الآن بشأن حملة الخريف. سيقام (بريدرز كب) هذا العام في كينلاند، وهو ما يختلف بالنسبة إلينا مقارنةً بإقامته على الساحل الغربي للولايات المتحدة. أحتاج إلى مناقشة خططنا مع المالك مستر فوجيتا».

من جهته، يعود الفريق أيضاً بجواد آخر للدفاع عن لقبه، إذ يسعى الفرنسي «شين إمبرور» لتكرار فوزه في كأس نيوم (فئة 1) البالغة جوائزه الإجمالية 3 ملايين دولار أميركي، بعدما قاد السباق من البداية إلى النهاية من البوابة الثالثة في نسخة العام الماضي.

وختم ياهاغي حديثه قائلاً: «الجواد في حالة ممتازة للغاية، وكان هذا الشوط هدفنا دائماً، الركض بعكس اتجاه عقارب الساعة والمسار المستوي لمسافة 2100 متر على أرضية معتدلة يناسبه كثيراً، كنت أعتقد أنه بلغ كامل نضجه، لكنه في الواقع لا يزال يتحسن».


الإماراتي سيف المزروعي يُتوَّج بكأس بطولة الفرسان للقدرة والتحمُّل في العُلا

الإماراتي سيف المزروعي يتوَّج بكأس بطولة الفرسان للقدرة والتحمُّل في العُلا (الشرق الأوسط)
الإماراتي سيف المزروعي يتوَّج بكأس بطولة الفرسان للقدرة والتحمُّل في العُلا (الشرق الأوسط)
TT

الإماراتي سيف المزروعي يُتوَّج بكأس بطولة الفرسان للقدرة والتحمُّل في العُلا

الإماراتي سيف المزروعي يتوَّج بكأس بطولة الفرسان للقدرة والتحمُّل في العُلا (الشرق الأوسط)
الإماراتي سيف المزروعي يتوَّج بكأس بطولة الفرسان للقدرة والتحمُّل في العُلا (الشرق الأوسط)

تُوِّج الفارس الإماراتي سيف أحمد محمد علي المزروعي بكأس المعتدل للقدرة والتحمُّل، في ختام فعاليات بطولة الفرسان للقدرة والتحمُّل 2026، التي أُسدل الستار على منافساتها مساء الأحد في محافظة العُلا، بعد يومين من السباقات العالمية التي أكدت جاهزية الموقع لاستضافة بطولة العالم للقدرة والتحمُّل التابعة للاتحاد الدولي للفروسية في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

على صهوة الجواد «بوليون كوسيلو» أنهى المزروعي سباق المعتدل لمسافة 160 كيلومتراً بزمن رسمي بلغ 7:23:43 (الشرق الأوسط)

وعلى صهوة الجواد «بوليون كوسيلو»، أنهى المزروعي سباق المعتدل لمسافة 160 كيلومتراً، بزمن رسمي بلغ 7:23:43، في سباق حُسم بفارق ثانية واحدة فقط، متقدماً على الفارس البحريني محمد عبد الحميد الهاشمي، بينما حلَّ الإماراتي حمد عبيد راشد الكعبي في المركز الثالث، ليكتمل ترتيب منصة التتويج بعد منافسة محتدمة حتى الأمتار الأخيرة.

وشهد السباق الختامي مشاركة 95 فارساً من نخبة فرسان العالم، تنافسوا على تضاريس العُلا المتنوعة والصعبة، في ختام يومين من سباقات القدرة والتحمُّل عالمية المستوى التي أُقيمت يومي 7 و8 فبراير (شباط) 2026، وسط تنظيم عكس المستوى المتقدم للبطولة من الناحيتين الفنية والتشغيلية.

ونُظمت البطولة من قبل الهيئة الملكية لمحافظة العُلا بالشراكة مع الاتحاد السعودي للفروسية، وباعتماد رسمي من الاتحاد الدولي للفروسية؛ حيث أكد اليوم الختامي مجدداً مكانة العُلا كوجهة عالمية رائدة لاستضافة منافسات القدرة والتحمُّل على مستوى النخبة.

سيف المزروعي يتوَّج بكأس بطولة الفرسان للقدرة والتحمُّل (الشرق الأوسط)

وكان سباق اليوم الأول «CEI2» لمسافة 120 كيلومتراً قد شهد احتفاظ الفارس السعودي مهند السالمي باللقب الذي أحرزه في نسخة 2025، بينما مثَّل سباق المعتدل لمسافة 160 كيلومتراً قمة منافسات البطولة، لما يتطلبه من مستويات عالية من التحمل البدني، والدقة التكتيكية، والانسجام التام بين الفارس وجواده.

وانطلقت مجريات السباق عبر مراحل عدة ومسارات متتالية، اختبرت قدرات المشاركين في التعامل مع المسافات الطويلة وتغيرات التضاريس، وسط مشاهد طبيعية استثنائية تعكس فرادة العُلا، بينما خضعت الخيول لفحوصات دقيقة في النقاط البيطرية بعد كل مرحلة، لضمان جاهزيتها واستمراريتها وفق أعلى المعايير المعتمدة.

وفي ختام يوم حافل بالإثارة، جاء حسم لقب كأس المعتدل بأسلوب مشابه لما شهدته منافسات السبت؛ حيث احتدم التنافس بين الفارسين المتصدرين حتى اللحظات الأخيرة، قبل أن ينجح المزروعي في حسم الصدارة وانتزاع اللقب.

وقال المزروعي عقب التتويج: «إنه شعور لا يوصف بالفوز بالمركز الأول. كان المسار صعباً للغاية وحافلاً بالتحديات، ولكن الفائز الحقيقي في النهاية هو الحصان البطل. أعرف جوادي جيداً، فقد سبق له تحقيق الانتصارات، وقبل نحو 5 كيلومترات من خط النهاية أيقنت أنه لا يزال يمتلك مزيداً من الطاقة للمضي حتى النهاية».

واستمتع الجمهور في «قرية محمد يوسف ناغي للفروسية– الفرسان» بأجواء اليوم الختامي؛ حيث تنوعت الفعاليات الثقافية والعروض الحية والأنشطة العائلية، لتُكمل المشهد الرياضي الراقي بأجواء احتفالية نابضة بالحياة.

وقدَّم السباق الختامي لمحة واضحة عن مستوى المنافسة المرتقب، عند عودة نخبة فرسان العالم إلى العُلا للمشاركة في بطولة العالم للقدرة والتحمُّل التابعة للاتحاد الدولي للفروسية في نوفمبر المقبل.

وتُعد بطولة الفرسان للقدرة والتحمُّل جزءاً من تقويم «لحظات العُلا» 2025– 2026، وهو برنامج سنوي يحتفي بالعُلا كوجهة عالمية للرياضة والثقافة والتراث والتجارب المتكاملة.