قيادة «الناتو» الجديدة... دائماً كما تشتهي رياح واشنطن

الأمين العام الجديد للحلف قال إن أوكرانيا تمثل أولوية قصوى للحلف وإنه ليس «قلقاً» من احتمال فوز ترمب

ستولتنبرغ مع روته بالمقر الرئيسي لحلف «الناتو» في بروكسل خلال التسليم والتسلم (أ.ف.ب)
ستولتنبرغ مع روته بالمقر الرئيسي لحلف «الناتو» في بروكسل خلال التسليم والتسلم (أ.ف.ب)
TT

قيادة «الناتو» الجديدة... دائماً كما تشتهي رياح واشنطن

ستولتنبرغ مع روته بالمقر الرئيسي لحلف «الناتو» في بروكسل خلال التسليم والتسلم (أ.ف.ب)
ستولتنبرغ مع روته بالمقر الرئيسي لحلف «الناتو» في بروكسل خلال التسليم والتسلم (أ.ف.ب)

فيما كان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يعلن زيادة الإنفاق العسكري للعام المقبل بنسبة 30 في المائة، ويتوعّد بتصعيد غير مسبوق في الحرب ضد أوكرانيا، كان الأمين العام الجديد للحلف الأطلسي، رئيس الوزراء الهولندي السابق، مارك روتّه، يتسلّم مهام منصبه من سلفه النرويجي ينس ستولتنبرغ، معلناً العنوان الرئيسي لولايته بالتصريح التالي: «إن حق الدفاع عن النفس، استناداً إلى أحكام القانون الدولي، لا يقتصر فحسب على الحدود الداخلية، وبالتالي فإن دعم أوكرانيا في الدفاع عن نفسها يعني أيضاً أن لها الحق في ضرب أهداف مشروعة داخل أراضي العدو».

ستولتنبرغ مع روته في بروكسل خلال حفل التنصيب (أ.ب)

تصريح لا شك في أنه أطرب آذان البيت الأبيض الذي أعطى الضوء الأخضر مؤخراً للجيش الأوكراني لقصف الداخل الروسي بالأسلحة الأميركية، والذي دأب منذ بداية العمليات العسكرية الإسرائيلية ضد لبنان على تكرار مقولة إن الولايات المتحدة تدعم حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

ويتعين على روته أن يضمن خلال اجتماعه الرئيسي الأول - اجتماع وزراء دفاع الدول الأعضاء يومي 17 و18 أكتوبر (تشرين الأول) - الحفاظ على أعلى مستوى من الدعم العسكري الغربي الحاسم لأوكرانيا في حربها مع روسيا، مع تزايد الضغوط لإنهاء هذه الحرب والبدء بمفاوضات.

لا أحد ينتظر تغييراً جذرياً في العقيدة الحربية لحلف الدفاع الأطلسي مع وصول هذا السياسي الهولندي المخضرم، المعروف بقدرته على الحوار ومد الجسور مع الخصوم، إلى سدة الأمين العام لأكبر حلف عسكري في التاريخ، والذي يواجه اليوم أصعب التحديات منذ تأسيسه عام 1949 في واشنطن، بعد أن وضعت الحرب العالمية الثانية أوزارها، وبدأ الغرب يستشعر خطر التمدد السوفياتي في أوروبا وخارجها.

روته بالمقر الرئيسي لحلف «الناتو» في بروكسل يواجه الصحافة (أ.ف.ب)

صحيح أن قاعدة الإجماع هي التي تحكم نظام اتخاذ القرار في هذا الحلف الذي قام بهدف «نشر المبادئ الديمقراطية والدفاع المشترك عن أعضائه ضد اعتداء يتعرضون له من طرف ثالث».

لكن الأصح أيضاً هو أن البوصلة التي يتحرك «الناتو» حسب وجهتها، تخضع لتعليمات «البنتاغون» والمصالح الأميركية، كما دلّت جميع العمليات العسكرية التي شارك الحلف فيها أو قادها؛ من البلقان إلى الشرق الأوسط، وجنوب آسيا إلى أفريقيا.

وستمثل أوكرانيا أولوية قصوى للأمين العام روته. وقال وهو يتحدث وبجانبه الأمين العام المنتهية ولايته ينس ستولتنبرغ في بروكسل: «أوكرانيا في قمة القائمة». وتحدث روته عن مهام مهمة أخرى للناتو، مثل تعزيز إنتاج قطاع الدفاع الغربي، بالإضافة إلى تعميق العلاقات مع الشركاء في منطقة المحيطين الهندي - الهادئ.

روته في أول مؤتمر صحافي له في بروكسل بعد تسلم مهامه (إ.ب.أ)

لذلك من غير الوارد أن تحمل ولاية روته على رأس «الناتو» أي جديد، اللهم سوى في أسلوب القيادة وتفاصيل الإدارة اليومية، وأنه لن يعدو كونه منفذاً للمخطط الذي تضعه الإدارة الأميركية وما تقرره لمواجهة التحديات الأمنية على الساحة الدولية.

لا شك في أن الحرب الدائرة في أوكرانيا ستبقى الملف الرئيسي على مائدة الحلف في السنوات المقبلة، وستبقى معالم التعاطي مع هذا الملف مرهونة بنتائج الانتخابات الرئاسية الأميركية، لمعرفة ما إذا كان الموقف الأطلسي سيستمر على حاله في حال تجديد الولاية الديمقراطية، أو أن عودة الجمهوريين ستحمل معها، كما وعد ترمب مراراً، تغييراً جذرياً في اتجاه وقف الدعم العسكري لأوكرانيا ودفع كييف نحو تسوية سريعة مع موسكو.

وبسؤاله عن احتمالية عودة الرئيس الأميركي السابق ترمب للبيت الأبيض، قال روته إنه ليس قلقاً بما أنه تعامل مع المرشح الرئاسي من قبل. وأشار روته إلى أن ترمب يطالب الدول الحلفاء بإنفاق المزيد من قطاع الدفاع، مؤكداً أن هذا هو الوضع حالياً. وأضاف: «كما أنه يدفعنا لنواجه الصين، وأعتقد أنه كان محقاً في ذلك».

روته يودع ستولتنبرغ أمام طاقم العاملين في المقر الرئيسي للحلف في بروكسل (أ.ب)

وينتقد ترمب الدول الحلفاء، خاصة ألمانيا، لما وصفه بالإنفاق الدفاعي المنخفض، كما شكك في مبدأ الحلف المتعلق بالدفاع الجماعي.

يأتي ذلك فيما لم تنجح سوى 23 دولة عضواً في الحلف من أصل 32 في تحقيق الهدف المحدد قبل عشر سنوات، والمتمثل في تخصيص ما لا يقل عن 2 في المائة من إجمالي ناتجها المحلي للإنفاق العسكري. ويؤكد العديد منها الحاجة إلى المزيد لمواجهة الكرملين.

وأكد ستولتنبرغ (65 عاماً) أن الحلف بقيادة مارك روته (57 عاماً) «في أيدٍ أمينة». الرجلان يعرفان بعضهما جيداً، فقد مثّل روته بلاده عندما كان رئيساً لوزراء هولندا في قمم الحلف الأطلسي على مدى 14 عاماً. كما التقى رئيس الوزراء النرويجي السابق قبل أن يتولى الأخير قيادة التحالف العسكري.

لكن ذلك لم يمنع روته من تحديد رؤيته لموقف الحلف من هذه الحرب في خطاب التسليم والتسلّم، أمس، في بروكسل، حيث قال: «زرت أوكرانيا أربع مرات، وشهدت بأم العين وحشية حرب العدوان الروسية وبسالة الشعب الأوكراني في معركته من أجل الحرية. إن تقديم الدعم لأوكرانيا ليس فحسب قراراً عادلاً، بل هو أيضاً استثمار في أمننا لأن أوكرانيا المستقلة والديمقراطية هي ضمانة للأمن والسلم في أوروبا». ثم أضاف: «إن تكلفة الدعم الذي نقدمه لأوكرانيا أقل بكثير من التكلفة التي سنتكبدها إذا أفلح بوتين في مخططه».

وعينت الدول الـ32 الأعضاء في الناتو روته خلال الصيف، بعد أن حصل السياسي الهولندي على تأييد مبكر من جانب الولايات المتحدة وألمانيا وبريطانيا، على الرغم من سجله الخاص بالإنفاق الدفاعي المنخفض في الحكومة. وقال روته لمجلس شمال الأطلسي، الهيئة المعنية باتخاذ القرارات في الناتو: «لا يمكن أن يكون هناك أمن دائم في أوروبا دون أوكرانيا قوية ومستقلة».

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الذي يعرف جيداً أن بقاءه في المعركة لصد الاجتياح الروسي مرهون كلياً بالدعم العسكري الأطلسي، سارع إلى تهنئة الأمين العام الجديد بقوله: «أتطلع إلى تعاون مثمر معكم لتعزيز الأمن الأوروبي الأطلسي، وشراكتنا مع الحلف على طريق الانضمام إليه بوصفنا عضواً كامل العضوية».

في غضون ذلك، كانت واشنطن تسرّب إلى بعض وسائل الإعلام أن من القرارات الأخيرة التي قد يقدم عليها الرئيس الأميركي جو بايدن قبل مغادرته البيت الأبيض، هو الدفع بقوة في اتجاه تسريع انضمام أوكرانيا إلى الحلف، وذلك خلال الاجتماع الذي ستعقده مجموعة الاتصال لأوكرانيا على مستوى الرؤساء، نهاية الأسبوع المقبل، في ألمانيا. وتفيد الأنباء المسربة بأن هذا الموضوع كان مدار بحث في الاجتماع الأخير الذي عقده بايدن مع زيلينسكي خلال زيارة الأخير إلى واشنطن، وأن الإدارة الأميركية التي لم تبد حتى الآن تحمساً لفكرة انضمام أوكرانيا إلى الحلف، بدأت تميل مؤخراً إلى الاقتناع بالصيغة «الألمانية الغربية» للانضمام؛ أي تلك التي تم اعتمادها في عام 1955 لانضمام ألمانيا من أجل ضمان أمنها، رغم عدم وحدة أراضيها آنذاك بسبب وجود ألمانيا الشرقية. وتقول أوساط مطلعة إن روته من المحبذين لهذا التوجه الذي، رغم طبيعته الاستفزازية تجاه موسكو، قد يكون مدخلاً لدفع الطرفين نحو التسوية.


مقالات ذات صلة

واشنطن تتخلى عن قيادتين في «حلف شمال الأطلسي»... وتستعيد ثالثة

الولايات المتحدة​ جنود أميركيون من «المارينز» يشاركون في تدريب لحلف «الناتو» بالنرويج (رويترز)

واشنطن تتخلى عن قيادتين في «حلف شمال الأطلسي»... وتستعيد ثالثة

أفادت مصادر دبلوماسية بأن الولايات المتحدة ستتخلى عن قيادتين داخل «الناتو» لكنها ستتولى واحدة إضافية، في وقت يدعو ترمب أوروبا إلى تحمل مسؤولية الحفاظ على أمنها.

«الشرق الأوسط» «الشرق الأوسط» (بروكسل)
أوروبا  مدرعات متعددة المهام كما تظهر داخل حاملة الطوافات «تونير» التابعة للبحرية الفرنسية (رويترز)

مناورات عسكرية أوروبية - أطلسية تحسباً لمغامرات روسية

انطلاق مناورات عسكرية أوروبية - أطلسية ضخمة تحت اسم «أوريون 26» بمشاركة 24 بلداً وحتى نهاية أبريل المقبل تحسباً لمغامرات روسية جديدة في أوروبا

ميشال أبونجم (باريس)
أوروبا جندي دنماركي خارج مقر قيادة القطب الشمالي في نوك عاصمة غرينلاند (رويترز)

توقعات بإطلاق حلف الأطلسي المهمة «أركتيك سنتري» خلال أيام

قالت خمسة ​مصادر لـ«رويترز» إن حلف شمال الأطلسي من المتوقع أن يطلق المهمة «أركتيك سنتري» في الأيام ‌المقبلة.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
أوروبا أضرار في شارع جراء مسيَّرة روسية في أوديسا (أوكرانيا) الاثنين (رويترز)

موسكو تتمسك بتوافقات «قمة ألاسكا» وتعدّها أساس التسوية الأوكرانية

أكد الكرملين أن التوافقات التي تم التوصل إليها بين الرئيسين، فلاديمير بوتين ودونالد ترمب، خلال قمتهما الوحيدة في ألاسكا في أغسطس (آب) من العام الماضي «جوهرية».

رائد جبر (موسكو)
أوروبا نقطة تفتيش أذربيجانية في ناغورنو كاراباخ خلال أغسطس 2023 (أ.ف.ب)

تحوُّل في لهجة موسكو حيال الوضع بجنوب القوقاز

تراقب روسيا من كثب مشروع «طريق ترمب للسلام والازدهار الدوليين» الأرميني الأميركي، وتبدي استعدادها لمناقشة إمكانية المشاركة في هذه المبادرة.

رائد جبر (موسكو )

جماعة فوضوية تعلن مسؤوليتها عن تخريب سكك حديدية في إيطاليا

أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)
أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)
TT

جماعة فوضوية تعلن مسؤوليتها عن تخريب سكك حديدية في إيطاليا

أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)
أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)

أعلنت جماعة فوضوية اليوم (الاثنين)، مسؤوليتها عن تخريب بنية تحتية للسكك الحديدية في شمال إيطاليا يوم السبت، وتعطيل حركة القطارات في أول يوم كامل من دورة الألعاب الأولمبية الشتوية.

وأبلغت الشرطة عن 3 وقائع منفصلة في مواقع مختلفة في ساعة مبكرة يوم السبت، أسفرت عن تأخيرات وصلت إلى ساعتين ونصف ساعة لخدمات القطارات عالية السرعة والخدمات بالمنطقة، لا سيما في محيط مدينة بولونيا. ولم يُصَب أحد بأذى كما لم تلحق أضرار بأي قطارات.

وفي بيان متداول على الإنترنت، قالت الجماعة الفوضوية إن حملة القمع التي تشنها حكومة رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني على المظاهرات، جعلت المواجهة في الشوارع «غير مجدية»، مما يعني أنه يتعين عليهم إيجاد أشكال أخرى من الاحتجاج.

الشرطة الإيطالية تحقق في احتمال وقوع عمل تخريبي (رويترز)

وجاء في البيان: «لذا يبدو من الضروري اعتماد أساليب سرية وغير مركزية للصراع، وتوسيع جبهاته واللجوء إلى الدفاع عن النفس، والتخريب من أجل البقاء في المراحل المقبلة».

ولم تعلق الشرطة حتى الآن على البيان. وتعهد نائب رئيسة الوزراء ماتيو سالفيني بملاحقة الجماعة الفوضوية. وكتب سالفيني، الذي يشغل أيضاً منصب وزير النقل، على منصة «إكس»: «سنبذل كل ما في وسعنا... لملاحقة هؤلاء المجرمين والقضاء عليهم أينما كانوا، ووضعهم في السجن ومواجهة أولئك الذين يدافعون عنهم».

ونددت الجماعة الفوضوية بالألعاب الأولمبية ووصفتها بأنها «تمجيد للقومية»، وقالت إن الحدث يوفر «أرضية اختبار» لأساليب ضبط الحشود ومراقبة التحركات. ونددت ميلوني أمس (الأحد)، بالمتظاهرين والمخربين، ووصفتهم بأنهم «أعداء إيطاليا».


طلب السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق بتهمة ارتكاب جرائم حرب

هاشم تاجي (أ.ب)
هاشم تاجي (أ.ب)
TT

طلب السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق بتهمة ارتكاب جرائم حرب

هاشم تاجي (أ.ب)
هاشم تاجي (أ.ب)

طلبت النيابة عقوبة السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق هاشم تاجي ولثلاثة مسؤولين عسكريين سابقين، وذلك في المرحلة الأخيرة من محاكمتهم في لاهاي بتهمة ارتكاب جرائم حرب خلال النزاع مع صربيا في تسعينات القرن الفائت.

والأربعة متهمون باغتيالات وأعمال تعذيب واضطهاد واعتقال غير قانوني لمئات المدنيين وغير المقاتلين، بينهم صرب وأفراد من غجر الروم وألبان من كوسوفو، في عشرات المواقع في كوسوفو وألبانيا، ويلاحقون أيضاً بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية.

وقالت المدعية كيمبرلي وست في مرافعاتها النهائية والتي تشكل مع مرافعات الدفاع الفصل الأخير في هذه المحاكمة التي من المقرر أن تختتم الأسبوع المقبل، إن «خطورة الاتهامات لم تتراجع مع مرور الوقت».

وأمام المحكمة التي مقرها في لاهاي، غير أنها تشكل جزءاً من النظام القضائي في كوسوفو، شهر إضافي لإجراء المداولات قبل إصدار حكمها. ويمكن تمديد هذه المهلة شهرين إضافيين في حال استجدت ظروف طارئة.

واستقال هاشم تاجي (57 عاماً) من الرئاسة بعد توجيه الاتهام إليه، وكان عند حصول الوقائع الزعيم السياسي لجيش تحرير كوسوفو، بينما كان المتهمون الثلاثة الآخرون ضباطاً كباراً في هذه المجموعة الانفصالية. ودفعوا جميعاً ببراءتهم عند بدء المحاكمة قبل 4 أعوام.

والمحاكم المتخصصة في كوسوفو، التي أنشأها البرلمان، تحقق في جرائم الحرب المفترضة التي ارتكبها المقاتلون الكوسوفيون خلال النزاع العسكري مع صربيا، وتلاحقهم. وفي بريشتينا، عاصمة كوسوفو، لا يزال هؤلاء المتهمون يعدون أبطال النضال من أجل الاستقلال.

ورأت رئيسة كوسوفو فيوسا عثماني أن أي نية لتشبيه «حرب التحرير» التي خاضها جيش تحرير كوسوفو، بما قام به «المعتدي الصربي مرتكب الإبادة»، تضر بالسلام الدائم.

وقالت إن «حرب جيش تحرير كوسوفو كانت عادلة ونقية»، و«هذه الحقيقة لن تشوهها محاولات لإعادة كتابة التاريخ، والتقليل من أهمية نضال شعب كوسوفو من أجل الحرية».


ترحيل مهاجرين بموجب خطة بريطانية - فرنسية تم دون توفير مترجمين

نزول مهاجرين من زورق عند ميناء دوفر البريطاني بعد إنقاذهم في أثناء محاولتهم عبور بحر المانش (أرشيفية - أ.ف.ب)
نزول مهاجرين من زورق عند ميناء دوفر البريطاني بعد إنقاذهم في أثناء محاولتهم عبور بحر المانش (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

ترحيل مهاجرين بموجب خطة بريطانية - فرنسية تم دون توفير مترجمين

نزول مهاجرين من زورق عند ميناء دوفر البريطاني بعد إنقاذهم في أثناء محاولتهم عبور بحر المانش (أرشيفية - أ.ف.ب)
نزول مهاجرين من زورق عند ميناء دوفر البريطاني بعد إنقاذهم في أثناء محاولتهم عبور بحر المانش (أرشيفية - أ.ف.ب)

قال مفتشون في تقرير نشر اليوم الاثنين إن مهاجرين جرى ترحيلهم من بريطانيا إلى فرنسا بموجب خطة «واحد مقابل واحد» الجديدة لم يتوفر لهم ما يكفي من المترجمين أو المشورة القانونية أو المعلومات حول ما سيحدث لهم بعد ذلك.

وذكرت الهيئة المعنية بتفتيش السجون البريطانية في تقريرها الأول عن الخطة التي أطلقت في يوليو (تموز) أن 20 شخصاً جرى ترحيلهم على متن رحلة جوية في نوفمبر (تشرين الثاني) عُرض عليهم مترجم يجيد العربية والفرنسية، لكن عدداً قليلاً جداً منهم فقط من كانوا يتقنون هاتين اللغتين.

وأوضح التقرير أن المرحلين كانوا على علم بنقلهم إلى فرنسا، لكنهم لم يكونوا على دراية بمصيرهم هناك، «مما زاد من قلق البعض».

مهاجرون يحاولون عبور بحر المانش باتجاه بريطانيا يوم 29 يوليو 2025 (أ.ف.ب)

وأضاف التقرير أنه جرى تزويدهم بأرقام هواتف لمكاتب محاماة، لكن معظمهم قالوا إن المحامين لم يرغبوا في تولي قضاياهم.

وبموجب الخطة، يمكن احتجاز أي شخص يصل إلى بريطانيا على متن قوارب صغيرة وإعادته إلى فرنسا، ويتم بعد ذلك السماح لعدد مماثل من المهاجرين بالسفر من فرنسا إلى بريطانيا عبر طريق قانوني جديد.

ويكمن الهدف المعلن في إقناع المهاجرين بتجنب الطرق الخطرة وغير القانونية في أثناء العبور من فرنسا. ولم ترد وزارة الداخلية الفرنسية حتى الآن على طلبات للتعليق.

وقالت وزيرة الداخلية البريطانية شابانا محمود الأسبوع الماضي إنه جرى ترحيل 305 أشخاص من بريطانيا ودخول 367 آخرين بموجب الخطة.