الدولار يسجّل ارتفاعاً ملحوظاً بعد تصريحات باول

أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)
TT

الدولار يسجّل ارتفاعاً ملحوظاً بعد تصريحات باول

أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)

سجّل الدولار الأميركي ارتفاعاً ملحوظاً، اليوم (الثلاثاء)، بعد أن دفع رئيس «الاحتياطي الفيدرالي»، جيروم باول، الأسواق إلى تقليص رهاناتها على تخفيضات كبيرة في أسعار الفائدة.

واستقر الين الياباني قرب منتصف نطاقه مقابل الدولار خلال الشهر الماضي، بعد يومين متقلبين؛ إذ قيّم المتداولون رئيس وزراء اليابان الجديد وحكومته، وفق «رويترز».

وارتفع الدولار الأسترالي ليقترب من أعلى مستوى له، الاثنين، بعد صدور بيانات قوية عن مبيعات التجزئة المحلية، في حين كان اليورو في طريقه نحو تسجيل خسارته اليومية الثالثة، عقب بيانات التضخم التي زادت من احتمالية تخفيض الفائدة هذا الشهر.

وفي الولايات المتحدة، تبنّى باول نبرة أكثر تشدداً خلال كلمته في مؤتمر بولاية تينيسي، مشيراً إلى أن أكبر مصرف مركزي في العالم من المحتمل أن يلتزم بتخفيضات فائدة بنسبة ربع نقطة مئوية في المستقبل. وقال: «هذه ليست لجنة تشعر بأنها في عجلة من أمرها لتخفيض الفائدة بسرعة».

ولا يزال المتداولون واثقين بأن «الاحتياطي الفيدرالي» سيقوم بتخفيض آخر في الاجتماع المقبل لتحديد السياسة في نوفمبر (تشرين الثاني)، لكنهم خفّضوا توقعاتهم لتخفيض قدره 50 نقطة أساس إلى 35.4 في المائة، بعد أن كانت 53.3 في المائة يوم أمس، وفقًا لأداة «فيد ووتش».

وقال محلل السوق الأول في «سيتي إندكس»، ماث سيمبسون: «لم تُغلق الأبواب أمام تخفيض 50 نقطة أساس، لأنه إذا كانت البيانات الاقتصادية ضعيفة، فإن مثل هذا التخفيض سيكون مبرراً. لكن باول يعتقد بوضوح أن الأسواق متحمسة بصورة مفرطة بشأن التخفيضات المقبلة».

وبدأ «الاحتياطي الفيدرالي» دورة التيسير الخاصة به بتخفيض أكبر من المتوقع بنسبة نصف نقطة الشهر الماضي.

وجاءت كلمة باول قبل أسبوع مزدحم من البيانات الاقتصادية في الولايات المتحدة، بما في ذلك مؤشر معهد إدارة التوريد للقطاع الصناعي يوم الثلاثاء، والتقرير غير الصناعي يوم الخميس، تليه بيانات الوظائف الشهرية المحتملة المهمة يوم الجمعة.

وإذا جاءت بيانات المعهد وتقارير الوظائف أعلى من المتوقع مرة أخرى هذا الشهر، فقد يشهد الدولار «ارتفاعاً جيداً»، قبل أن يستأنف اتجاهه التنازلي، حسبما قال سيمبسون.

وارتفع مؤشر الدولار بنسبة 0.1 في المائة إلى 100.87 بحلول الساعة 04:03 (بتوقيت غرينتش)، بعد أن زاد بنسبة 0.3 في المائة يوم الاثنين؛ إذ سجّل انخفاضاً شهرياً ثالثاً على التوالي مع تراجع يقارب 1 في المائة في سبتمبر (أيلول).

وكان الدولار مرتفعاً بنسبة 0.3 في المائة عند 144.01 ين، بعد أن تقلّب بين 146.495 ين، يوم الجمعة، و141.65 ين يوم الاثنين.

ويُنظر إلى شغيروشي إيشبا، الذي من المقرر أن يتم تأكيده رئيس وزراء اليابان الجديد يوم الثلاثاء، على أنه من مؤيدي سياسة نقدية متشددة، رغم تراجع لهجته مؤخراً بشأن الحاجة إلى تطبيع السياسة.

وأظهر محضر اجتماع بنك اليابان لشهر سبتمبر، يوم الثلاثاء، أن صانعي السياسة ناقشوا الحاجة إلى توخي الحذر بشأن رفع أسعار الفائدة في الأجل القريب، دون تأثير يُذكر في السوق.

وقال الاستراتيجي في «آي إن جي»، فرنشيسكو بيسولي: «في النهاية، تظل نظرتنا إلى بنك اليابان أكثر تشدداً من تسعير السوق لتشديد 13 نقطة أساس خلال الاجتماعات الثلاثة المقبلة، لذلك حتى إذا كانت الصورة التكتيكية تميل أكثر نحو الجانب الإيجابي للدولار/الين - ليس أقلها بسبب مخاطر التصحيح للأعلى في أسعار الدولار - إلا أننا غير مستعدين لإعلان أداء مستدام للين على مدى عدة أشهر».

وجرى تداول اليورو بالقرب من أدنى مستوى له منذ أسبوع بعد انخفاض التضخم في ألمانيا إلى أدنى مستوى منذ أوائل 2021، مما زاد من التكهنات بشأن تخفيض آخر في الفائدة هذا الشهر.

وكان اليورو منخفضاً بصورة معتدلة عند 1.1124 دولار، بعد أن انخفض إلى 1.1113 دولار في الجلسة السابقة.

وأخبرت رئيسة المصرف المركزي الأوروبي، كريستين لاغارد، البرلمان بأن «التطورات الأخيرة تعزّز ثقتنا بأن التضخم سيعود إلى الهدف في الوقت المناسب»، ويجب أن ينعكس ذلك في قرار السياسة في 17 أكتوبر (تشرين الأول).

وغيّر «دويتشه بنك» يوم الثلاثاء توقعاته بشأن «المركزي الأوروبي»، قائلاً إنه يرى الآن تخفيضاً آخر في أكتوبر، بعد أن كان يتوقع التخفيض التالي في ديسمبر (كانون الأول).

وكان الدولار الأسترالي ثابتاً عند 0.6914 دولار، محتفظاً بالقرب من ذروة العام ونصف العام الأخيرة التي بلغت 0.6943 دولار التي حققها يوم الاثنين، بعد أن ارتفعت مبيعات التجزئة الأسترالية أكثر من المتوقع في أغسطس (آب).

وجرى تداول الدولار النيوزيلندي عند 0.6321 دولار، بانخفاض 0.5 في المائة.


مقالات ذات صلة

محافظ «المركزي النمساوي»: على أوروبا الاستعداد لدور عالمي أكبر مع تراجع الدولار

الاقتصاد مارتن كوشر خلال مقابلة مع «رويترز» في فيينا يوم 6 فبراير 2026 (رويترز)

محافظ «المركزي النمساوي»: على أوروبا الاستعداد لدور عالمي أكبر مع تراجع الدولار

قال صانع السياسات في «البنك المركزي الأوروبي»، مارتن كوشر، إن أوروبا يجب أن تستعد للعب دور أكبر في التمويل العالمي؛ نظراً إلى تراجع الدولار.

«الشرق الأوسط» (فيينا - برلين )
الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

الدولار يستقر قرب أعلى مستوى له في أسبوعين

استقر الدولار الأميركي قرب أعلى مستوى له في أسبوعين يوم الجمعة، مدعوماً بعزوف المستثمرين عن المخاطرة بعد تراجع حاد في أسواق الأسهم.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

الدولار يبلغ ذروة أسبوعين مع ترقب قرارات «المركزيين الأوروبي والبريطاني»

ارتفع الدولار إلى أعلى مستوى له في أسبوعين يوم الخميس، وسط تقلبات جديدة في أسواق الأسهم والمعادن النفيسة.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

استقرار حذر للدولار الأميركي... والمستثمرون يترقّبون ما بعد «الإغلاق السريع»

استقر الدولار الأميركي، يوم الأربعاء، وسط حالة من الحذر بين المستثمرين بعد إنهاء الإغلاق الجزئي للحكومة الأميركية سريعاً.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
تحليل إخباري أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

تحليل إخباري فوضى الدولار تدق ناقوس الخطر... هل بدأت استراتيجية «بيع أميركا»؟

يواجه الدولار الأميركي، المتربع على عرش العملات الاحتياطية في العالم، بداية عاصفة لعام 2026 مع إحياء استراتيجيات «بيع أميركا».

«الشرق الأوسط» (لندن)

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)

في منعطفٍ استراتيجي، عرض محافظ «صندوق الاستثمارات العامة» (السيادي السعودي) ياسر الرميان، ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية المملكة 2030». وتأتي هذه المرحلة لتنقل دور القطاع الخاص من «التنفيذ» إلى «الشراكة الكاملة» وقيادة النمو.

وخلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، أكد الرميان أن استراتيجية السنوات الخمس المقبلة ترتكز على تكامل المنظومات الاقتصادية وتسريع النمو، مدعومةً بإنجازات ملموسة؛ حيث ضخ الصندوق وشركاته 591 مليار ريال (157.6 مليار دولار) في المحتوى المحلي، ووفر فرصاً استثمارية للقطاع الخاص تجاوزت 40 مليار ريال (نحو 10.6 مليار دولار).

وكشف الرميان عن أرقام تعكس عمق الشراكة مع القطاع الخاص؛ إذ أبرمت النسخة السابقة 140 اتفاقية بقيمة 15 مليار ريال (4 مليارات دولار).

وخلال جلسات حوارية، أكد وزراء سعوديون أن الشراكة بين الصندوق والقطاع الخاص تمثل المحرك الرئيسي لتحول الاقتصاد، مشيرين إلى تقدم الاستثمارات في قطاعات النقل والبلديات والصناعة والسياحة وارتفاع مساهمة السياحة إلى نحو 5 في المائة بنهاية 2025.

 


مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

شهد مجلس الوزراء المصري، الأحد، إطلاق مشروع «أبراج ومارينا المونت جلالة» بالعين السخنة، باستثمارات تبلغ قيمتها 50 مليار جنيه (نحو مليار دولار).

وقال رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، إن هذا المشروع الذي وصفه بـ«الأيقوني» على ساحل البحر الأحمر، سيكون شراكة بين الدولة والقطاع الخاص، ويمثل إضافة نوعية لمشروعات التنمية العمرانية على ساحل البحر الأحمر.

وتوقع مدبولي، خلال إطلاق المشروع في مقر مجلس الوزراء بالعاصمة الجديدة، أن يزيد المشروع بعد الانتهاء منه من أعداد السائحين في مصر، ويدعم كفاءة تنفيذ المشروعات القومية ويعزز تحقيق مستهدفاتها التنموية والاقتصادية.

من جانبه، أوضح أحمد شلبي رئيس مجلس إدارة شركة «تطوير مصر»، أن المشروع من المقرر أن ينتهي خلال 8 سنوات، ضمن إطار خطة الدولة لتطوير شرق القاهرة، كما أن المشروع سيخدم سكان العاصمة الجديدة أيضاً، بالإضافة إلى سكان القاهرة الاعتياديين.

وأشاد شلبي بحرص الدولة على التكامل مع القطاع الخاص، بما يخدم مناخ الاستثمار العام، من حيث تعظيم القيمة المضافة لمدينة الجلالة من خلال سياحة المعارض والمؤتمرات واليخوت. ويرى شلبي أن المشروع يتكامل مع العاصمة الإدارية الجديدة.

مدبولي وكبار الحضور يشهدون توقيع إطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

ويمثل المشروع بوابة بحرية استراتيجية على ساحل البحر الأحمر، وسيكون وجهة عمرانية متكاملة تجمع بين المارينا، والضيافة، والسكن، والأنشطة السياحية والتجارية، وإقامة المعارض والمؤتمرات، بما يُرسّخ نموذج المدن الساحلية التي لا تعتمد على النشاط الموسمي فقط؛ بل تعمل بكفاءة على مدار العام.

حضر الاحتفالية شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، واللواء أمير سيد أحمد، مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني، واللواء أركان حرب وليد عارف، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، واللواء أسامة عبد الساتر، رئيس جهاز مشروعات أراضي القوات المسلحة، والعقيد دكتور بهاء الغنام، رئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، والدكتور وليد عباس، نائب أول رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ومساعد وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتور مصطفى منير، رئيس الهيئة العامة للتنمية السياحية.

ويرتكز المشروع على منظومة من الشراكات الدولية الاستراتيجية مع كبريات الشركات العالمية في مجال الضيافة، وتشغيل وإدارة مارينا اليخوت، وإقامة المؤتمرات الدولية والمعارض، والتخطيط المعماري، والتكنولوجيا، وفق المخطط الذي تم عرضه.


ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
TT

ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)

أعلن البنك المركزي الفرنسي، يوم الاثنين، أن محافظه فرانسوا فيليروي دي غالهو سيستقيل في يونيو (حزيران) المقبل، أي قبل أكثر من عام على انتهاء ولايته، ما يعني أن البنك المركزي الأوروبي سيفقد أحد أبرز الأصوات الداعية إلى خفض أسعار الفائدة.

وأعلن فيليروي، البالغ من العمر 66 عاماً، استقالته في رسالة وجّهها إلى موظفي البنك المركزي، موضحاً أنه سيغادر لتولي قيادة مؤسسة كاثوليكية تُعنى بدعم الشباب والأسر الأكثر هشاشة، وفق «رويترز».

وكان من المقرر أن تنتهي ولاية فيليروي في أكتوبر (تشرين الأول) 2027. وتمنح استقالته المبكرة الرئيس إيمانويل ماكرون فرصة تعيين بديل له قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة في ربيع 2027، التي تشير استطلاعات الرأي إلى احتمال فوز مارين لوبان، زعيمة اليمين المتطرف المشككة في الاتحاد الأوروبي، أو تلميذها غوردان بارديلا.

وسيتعين أن يحظى خليفته بموافقة لجنتي المالية في الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ. وقال فيليروي في رسالته للموظفين: «اتخذت هذا القرار المهم بشكل طبيعي ومستقل، والوقت المتبقي حتى بداية يونيو كافٍ لتنظيم انتقال السلطة بسلاسة».

المركزي الأوروبي يفقد أحد أبرز دعاة التيسير النقدي

برحيل فيليروي، سيفقد البنك المركزي الأوروبي أحد أبرز الداعمين لسياسة التيسير النقدي، إذ حذّر مراراً خلال الأشهر الماضية من مخاطر التضخم المنخفض.

وقال وزير المالية الفرنسي، رولان ليسكور، إن تصرفات فيليروي «اتسمت دائماً بالدقة والاستقلالية والحرص على المصلحة العامة».

وعادةً ما يكون محافظو «بنك فرنسا» قد شغلوا سابقاً مناصب في وزارة الخزانة التي تتولى إدارة العديد من القضايا الأكثر حساسية داخل وزارة المالية الفرنسية.

وأفاد مصدران بأن مدير الخزانة الحالي، برتراند دومون، أو رئيسها السابق إيمانويل مولان، يعدّان من أبرز المرشحين للمنصب، إلى جانب نائبة محافظ «بنك فرنسا» أغنيس بيناسي-كوير، أو صانع السياسات السابق في البنك المركزي الأوروبي بينوا كوير، وكلاهما شغل مناصب في وزارة الخزانة.

وأضاف المصدران أن لورانس بون، كبير الاقتصاديين السابق في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، الذي يعمل حالياً في بنك سانتاندير الإسباني، يُنظر إليه أيضاً بوصفه مرشحاً محتملاً لخلافة فيليروي.