السعودية تدرج 12 عنصرًا من حزب الله في قائمة الإرهاب

مجلس التعاون لـ («الشرق الأوسط») : الموقف الخليجي موحد تجاه الحزب لتورطه في زعزعة الأمن

عناصر من حزب الله اللبناني يستمعون إلى خطاب الأمين العام للحزب حسن نصر الله عبر دائرة تلفزيونية (رويترز)
عناصر من حزب الله اللبناني يستمعون إلى خطاب الأمين العام للحزب حسن نصر الله عبر دائرة تلفزيونية (رويترز)
TT

السعودية تدرج 12 عنصرًا من حزب الله في قائمة الإرهاب

عناصر من حزب الله اللبناني يستمعون إلى خطاب الأمين العام للحزب حسن نصر الله عبر دائرة تلفزيونية (رويترز)
عناصر من حزب الله اللبناني يستمعون إلى خطاب الأمين العام للحزب حسن نصر الله عبر دائرة تلفزيونية (رويترز)

أعلنت السعودية تصنيف 12 عنصرا من حزب الله اللبناني، أمس، ضمن قائمة الإرهاب، استنادا لنظام جرائم الإرهاب وتمويله، الذي ينص على ملاحقة المتطرفين، وتجميد أصولهم المالية في البلاد، وحظر التعامل معهم من قبل المواطنين السعوديين.
وأوضحت وزارة الداخلية في بيان لها أن «السعودية ستواصل مكافحتها للأنشطة الإرهابية لحزب الله بالأدوات المتاحة كافة، كما ستستمر في العمل مع الشركاء في أنحاء العالم بشكل ينبئ عن أنه لا ينبغي السكوت من أي دولة على ميليشيات حزب الله وأنشطته المتطرفة».
وأبانت أن حزب الله طالما يقوم بنشر الفوضى وعدم الاستقرار، وشن هجمات إرهابية، وممارسة أنشطة إجرامية وغير مشروعة في أنحاء العالم، فإن السعودية ستواصل تصنيف نشطاء وقيادات وكيانات تابعة لحزب الله، وفرض عقوبات عليها نتيجة التصنيف.
وأفادت وزارة الداخلية السعودية بأن تصنيف تلك الأسماء، وفرض عقوبات عليها، يأتي استنادا لنظام جرائم الإرهاب وتمويله، والمرسوم الملكي أ/ 44، الذي يستهدف الإرهابيين وداعميهم ومن يعمل معهم أو نيابة عنهم، حيث تجمد أي أصول تابعة لتلك الأسماء المصنفة، وفقا للأنظمة في السعودية، ويحظر على المواطنين السعوديين القيام بأي تعاملات معهم؛ والأسماء المصنفة هي «علي موسى دقدوق الموسوي، ومحمد كوثراني، ومحمد يوسف أحمد منصور، وأدهم طباجة وشركته، ومجموعة الإنماء لأعمال السياحة وفروعها، وقاسم حجيج، وحسين علي فاعور، ومركز العناية بالسيارات، ومصطفى بدر الدين، وإبراهيم عقيل، وفؤاد شكر، وعبد النور الشعلان، ومحمد نجيب كريم، ومحمد سلمان فواز».
وقال اللواء منصور التركي، المتحدث الأمني في وزارة الداخلية السعودية، لـ«الشرق الأوسط»، إن «الأسماء التي جرى تصنيفها غير موجودة في السعودية وليس لها ارتباط بالخلايا الإرهابية والمطلوبين أمنيا في البلاد، ولكن لديهم أنشطة إرهابية تهدد الأمن في السعودية، وفي المنطقة بشكل عام وفي دول الجوار بشكل خاص».
وقال التركي، إن من لديهم حسابات مالية في السعودية، من تلك الأسماء المصنفة، ستطالهم عقوبة التجميد، ومن لا يمتلكون حسابات سيجري فرض قيود على أي تعامل معهم، ويشمل ذلك منع التحويل إليهم من المصارف السعودية. وفي هذا السياق، أكد الدكتور مشاري النعيم، المستشار السياسي للأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، لـ«الشرق الأوسط»، أن الإجراء الذي اتخذته السعودية من خلال تصنيفها لبعض عناصر حزب الله اللبناني، على قائمة الإرهاب، يأتي في إطار الموقف الخليجي الموحد في هذا الجانب؛ نظرا لتورط الحزب في نشاطات متطرفة لا تقتصر على سوريا ولبنان وحدهما، وإنما تطال العراق واليمن والبحرين، التي جند فيها عناصر إرهابية تعمل لصالح أجندته الطائفية.
وأوضح أن دول مجلس التعاون، لن تتراجع عن موقفها من الحزب، والمنتسبين إليه، مبينا أنها مصممة على المضي في تنفيذ خطوات عملية للتصدي لأنشطته، مضيفا أن «التعاون بين الأجهزة الأمنية لدول المجلس، قائم على أساس التنسيق العميق وتبادل المعلومات»، لافتا إلى أن ما كشفت عنه السلطات الكويتية - أخيرا - من ضبط خلايا متطرفة، يصب في مصلحة العمل الأمني المشترك، ومكافحة الإرهاب.
وأشار إلى أن السعودية لديها جهد لافت، في تعقب ومحاصرة الجماعات المتطرفة، ولديها موقف صارم في مواجهة الإرهاب ومموليه والمتعاطفين معه، ومن يساعد على تمرير وتنفيذ مخططاته الإجرامية، مؤكدا أن «الرياض تراعي - أيضا - عدم ارتباط الإرهاب بدين أو جنس أو طائفة». وجاءت الخطوة السعودية ضد قياديين ومسؤولين من حزب الله، على خلفية مسؤولياتهم عن عمليات لصالح الحزب في أنحاء الشرق الأوسط، بالإضافة إلى الكيانات التي تعمل كأذرع استثمارية لأنشطة الحزب، باعتبارها مزيدا من الاستهداف لأنشطة حزب الله التي تعدت إلى ما وراء حدود لبنان.
وكان وزراء داخلية مجلس التعاون لدول الخليج، في اجتماعهم في العاصمة البحرينية المنامة، في نوفمبر (تشرين الثاني) من عام 2013، قد أقروا الإجراءات الأمنية الموحدة في دول المجلس ضد مصالح حزب الله والمنتمين إليه، بعد مناقشتهم تقريرا فنيا موسعا من اجتماعات سابقة عقدها مسؤولون من الأجهزة الأمنية والاقتصادية الخليجية.
وصادق الوزراء على الإجراءات اللازمة ضد مصالح حزب الله المالية والتجارية، إضافة إلى المنتمين إليه والمتعاونين معه في دول مجلس التعاون، بعد التدخلات الإقليمية السافرة للحزب، وتدريبه عناصر إرهابية، استعدادا لشن هجمات داخل الدول الخليجية.



محادثات سعودية ــ بحرينية في الدرعية بالرياض

الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
TT

محادثات سعودية ــ بحرينية في الدرعية بالرياض

الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)

أجرى الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، والأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء البحريني، محادثات استعرضت عدداً من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

وجاء ذلك خلال استقبال الأمير محمد بن سلمان للأمير سلمان بن حمد في الدرعية بالرياض، أمس (الثلاثاء)، حيث ناقشا العلاقات التاريخية بين البلدين، وفرص التعاون الثنائي في مختلف المجالات.


خادم الحرمين يدعو لإقامة صلاة الاستسقاء الخميس

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
TT

خادم الحرمين يدعو لإقامة صلاة الاستسقاء الخميس

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)

دعا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز إلى إقامة صلاة الاستسقاء في جميع أنحاء السعودية يوم الخميس المقبل.

وقال بيان للديوان الملكي السعودي: «تأسياً بسنة نبينا محمد -صلى الله عليه وسلم- بإقامة صلاة الاستسقاء، فقد دعا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز إلى إقامة صلاة الاستسقاء في جميع أنحاء المملكة يوم الخميس 24 شعبان 1447هـ حسب تقويم أم القرى»، الموافق 12 فبراير (شباط) 2026.

ودعا الجميع إلى «أن يكثروا من التوبة والاستغفار والرجوع إلى الله سبحانه، والإحسان إلى عباده والإكثار من نوافل الطاعات من صدقات وصلوات وأذكار، والتيسير على عباد الله وتفريج كُربهم، لعل الله أن يفرّج عنا ويُيسر لنا ما نرجو».

وأشار إلى أنه «ينبغي على كل قادر أن يحرص على أداء الصلاة، عملاً بسنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وإظهاراً للافتقار إلى الله جل وعلا، مع الإلحاح في الدعاء، فإن الله يحب من عباده الإكثار من الدعاء والإلحاح فيه».


ولي العهد البريطاني يزور العلا

الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)
الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)
TT

ولي العهد البريطاني يزور العلا

الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)
الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)

وصل الأمير ويليام، أمير ويلز ولي العهد البريطاني، والوفد المرافق له، إلى محافظة العُلا (شمال غربي السعودية)، الثلاثاء، قادماً من الرياض، ضمن زيارته الرسمية الأولى للمملكة، التي تستمر حتى الأربعاء.

وكان في استقبال ولي العهد البريطاني لدى وصوله إلى مطار العلا الدولي، الأمير سلمان بن سلطان بن عبد العزيز، أمير منطقة المدينة المنورة، واللواء يوسف الزهراني، مدير شرطة المنطقة، وإبراهيم بريّ، مدير مكتب المراسم الملكية بالمنطقة، وعدد من المسؤولين.

وأفاد «قصر كنسينغتون»، الاثنين، بأن الأمير ويليام سيتعرَّف في العلا على جهود صون الحياة البرية والطبيعة الفريدة، ضمن زيارته للسعودية التي يشارك خلالها في أنشطة تركز على الإصلاحات الاقتصادية والمبادرات الثقافية والبرامج البيئية، ويزور مشروعات مرتبطة بالرياضات النسائية والإلكترونية.

وغادر الأمير ويليام، الرياض، في وقت سابق الثلاثاء، حيث ودَّعه بمطار الملك خالد الدولي، الأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز، نائب أمير منطقة الرياض، والأمير عبد الله بن خالد بن سلطان بن عبد العزيز، السفير السعودي لدى المملكة المتحدة، وستيفن تشارلز هيتشن، السفير البريطاني لدى السعودية، وفهد الصهيل وكيل المراسم الملكية.

كان الأمير ويليام بدأ مساء الاثنين زيارة رسمية إلى السعودية، لتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدَين في مختلف المجالات، واستقبله الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، واصطحبه بجولة في الدرعية، «مهد انطلاق الدولة السعودية وعاصمة الدولة السعودية الأولى».

وشملت الجولة استعراض الطراز المعماري النجدي في حي «الطريف» التاريخي، المسجّل ضمن قائمة «اليونيسكو» للتراث العالمي، حيث اطلع أمير ويلز على قصور أئمة وأمراء الدولة السعودية الأولى، والتقطت صورة تذكارية من أمام قصر «سلوى» التاريخي، الذي كان مركزاً للحُكم في عهد الدولة السعودية الأولى، كما تضمّنت الزيارة عرضاً للمخطط الرئيس لمشروع «الدرعية».

بدوره، اصطحب الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل، وزير الرياضة السعودي، الأمير ويليام، نهار الثلاثاء، في جولة بمشروع «المسار الرياضي» بمدينة الرياض، اطّلع خلالها على مكوناته وأهدافه في تعزيز جودة الحياة، ودعم أنماط الحياة الصحية، وتحقيق مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

تأتي الزيارة في إطار الاطلاع على المشاريع التنموية الكبرى التي تشهدها العاصمة الرياض، وما تمثله من نموذج للتنمية الحضرية المستدامة، ودورها في رفع مستوى جودة الحياة للسكان والزوار.