إيران تتوعّد إسرائيل بـ«ضربات أكثر إيلاماً» بعد مقتل نصر الله

خامنئي: «حزب الله» والجماعات المسلّحة ستحدّد مصير المنطقة

إيرانيون يحملون أعلام «حزب الله» في تجمّع بساحة فلسطين وسط طهران مساء الجمعة (أ.ف.ب)
إيرانيون يحملون أعلام «حزب الله» في تجمّع بساحة فلسطين وسط طهران مساء الجمعة (أ.ف.ب)
TT

إيران تتوعّد إسرائيل بـ«ضربات أكثر إيلاماً» بعد مقتل نصر الله

إيرانيون يحملون أعلام «حزب الله» في تجمّع بساحة فلسطين وسط طهران مساء الجمعة (أ.ف.ب)
إيرانيون يحملون أعلام «حزب الله» في تجمّع بساحة فلسطين وسط طهران مساء الجمعة (أ.ف.ب)

في أعقاب تأكيد «حزب الله» مقتل أمينه العام، حسن نصر الله، توعّد المرشد الإيراني علي خامنئي بـ«ضربات أكثر إيلاماً على إسرائيل»، من جماعات مسلحة موالية لطهران، مشدّداً على أن «تحديد مصير المنطقة» سيكون على يد «حزب الله» اللبناني وحلفائه الإقليميين.

وألقى الرئيس مسعود بزشكيان باللوم على الولايات المتحدة، وذلك ضمن ردود غاضبة في طهران.

وقال خامنئي في بيان نعي إن «طريق ومبدأ سيد المقاومة سيستمران»، وأضاف: «ضربات جبهة المقاومة على كيان العدو الصهيوني المتداعي ستصبح أكثر إيلاماً».

وتابع: «الأساس الذي أسّسه في لبنان ووجّهه إلى مراكز قوة أخرى لن يزول بفقدانه»، موضحاً أن الضربة التي استهدفته «بينما كان منشغلاً بالتخطيط للدفاع عن أبناء الضاحية الجنوبية لبيروت ومنازلهم المدمرة».

وأعلن خامنئي الحداد العام لمدة 5 أيام، معبراً عن تعازيه لأسرة نصر الله، وقتلى الهجمات وأفراد «حزب الله» و«جبهة المقاومة كافةً».

وقبل تأكيد «حزب الله» مقتل نصر الله بساعة، قال خامنئي، في بيان، إنه «لَواجب على جميع المسلمين الوقوف إلى جانب شعب لبنان، و(حزب الله)... بجميع الإمكانات، وأن ينصروهم في مجابهتهم الكيان الغاصب والظالم والخبيث»، حسبما أوردت وكالة «رويترز».

وأضاف خامنئي: «إن قوى المقاومة كلّها في المنطقة تقف إلى جانب (حزب الله) وتسانده، وسوف تقرّر قوى المقاومة مصير هذه المنطقة، وعلى رأسها (حزب الله)»، وأضاف: «سيجعل لبنان العدو المتغطرس والشرير نادماً».

وأشار خامنئي إلى سلسلة عمليات قصف طالت معاقل «حزب الله»، وأسفرت عن مقتل قادته. وقال إن «العمليات (...) أثبتت قصر النظر، والسياسة الحمقاء لقادة هذا النظام الغاصب».

وأضاف: «فرضٌ على جميع المسلمين أن يقفوا بكل إمكاناتهم إلى جانب الشعب اللبناني، و(حزب الله)، وأن يدعموه»، وهي عبارة فسّرها إعلام «الحرس الثوري» بأنها «أمر بالجهاد».

وفي توقيت متزامن ذكرت وسائل إعلام إيرانية أن نائب قائد غرفة عمليات «الحرس الثوري»، عباس نيلفروشان، قُتل مع نصر الله.

ونقلت وكالة «رويترز» عن مسؤولَين إيرانييْن أن خامنئي نُقل إلى مكان آمِن داخل البلاد، مع اتخاذ إجراءات أمنية مشدّدة. وأضاف المسؤولان، وهما من منطقة الشرق الأوسط، أن إيران على اتصال مستمر مع جماعة «حزب الله» اللبنانية وجماعات أخرى متحالفة معها؛ لتحديد الخطوة التالية بعد اغتيال حسن نصر الله.

وألقى الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان بجانب من المسؤولية في مقتل نصر الله على الولايات المتحدة التي تزوّد إسرائيل منذ فترة طويلة بأسلحة متطورة. وقال في بيان نقلته وسائل الإعلام الرسمية: «لا يمكن للأميركيين أن ينكروا تواطؤهم مع الصهاينة».

وفي إشارة ضمنية إلى وجود رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في نيويورك لحظة الهجوم على مقر حسن نصر الله، قال بزشكيان إن «المجتمع الدولي لن ينسى أن أمر هذا الهجوم الإرهابي صدر من نيويورك».

وفي بيان منفصل، نُشر مساء السبت، وصف بزشكيان الغارات على ضاحية بيروت بـ«جريمة حرب فاضحة». وقال إن «الهجمات التي ارتكبها النظام الصهيوني، تكشف مرة أخرى عن طبيعة إرهاب الدولة الذي يمارسه هذا النظام»، وأضاف أن إيران «ستقف إلى جانب الشعب اللبناني ومحور المقاومة»، وفقاً لوكالة «إرنا» الرسمية.

من جهته، قال محمد رضا عارف، النائب الأول للرئيس الإيراني، إن مقتل حسن نصر الله بغارة في العاصمة اللبنانية سيؤدي إلى «زوال» إسرائيل، ونقلت وكالة «إسنا» الإيرانية عن عارف قوله: «نحذّر قادة نظام الاحتلال من أن إراقة الدماء الظالمة، لا سيما دماء الأمين العام لحزب الله (...) ستؤدي إلى زوالهم».

من جهته، أعرب محمد جواد ظريف، نائب الرئيس الإيراني للشؤون الاستراتيجية، عن تعازيه، ووصف نصر الله بـ«رمز النضال ضد الطغيان».

وتعهّد ناصر كنعاني، المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، في منشور على «إكس»، بأن «مسيرة نصر الله ستستمر، وسيتحقّق هدفه بتحرير القدس».

​ وتجمّع حشد في ميدان «فلسطين»، ملوِّحين برايات «حزب الله» الصفراء، وبأعلام إيرانية، وهتفوا: «الموت لإسرائيل»، وفق ما أظهرت مشاهد نقلها التلفزيون الرسمي.

«تأهُّب إيراني»

في غضون ذلك، أصدرت هيئة الأركان المسلحة الإيرانية، تعليمات إلى الدفاعات الجوية في الجيش النظامي و«الحرس الثوري» بالاستعداد، وفرض حالة التأهب القصوى، حسبما أوردت وسائل إعلام إيرانية.

وكتب القيادي في «الحرس الثوري» محسن رضائي، على منصة «إكس»: «عصابة نتنياهو الإجرامية والعنصرية تهدد، ولن تتوقف عند الإدانة، وبعد لبنان ستتوجه إلى دمشق، وبعد ذلك إلى بغداد، وإذا أثملهم طعم سفك الدماء فقد يهاجمون حتى إيران»، وأضاف: «على حكومات سوريا والعراق وإيران أن تتخذ قرارها في أسرع وقت».

والأسبوع الماضي، قال رضائي في خطاب عام، إن «الجرائم الصهيونية في ظل هذه الظروف قد تمتد بعد لبنان إلى العراق أو سوريا، أو ربما يرتكبون خطأ أكبر بمحاولة استهداف إيران، وبالتالي نحن على أعتاب حرب جديدة».

وفي وقت لاحق، اتهم رضائي إسرائيل بالسعي لإفشال سياسة خامنئي، بشأن تجنّب دخول إيران إلى حرب مباشرة مع إسرائيل، وألقى الكرة في ملعب «حزب الله»، قائلاً إنه لن يسمح لإسرائيل بـ«التحرك بحرّية».

لافتة دعائية تحمل صورة حسن نصر الله وكُتب عليها «حزب الله حي» في شارع وسط طهران (أ.ف.ب)

ووجّه رئيس البرلمان خطاباً إلى نظيره اللبناني نبيه برّي، قائلاً إن البرلمان الإيراني «لا يكتفي بإدانة هذه الأعمال الوحشية بشدة، بل يَعُدّ استمرار هذه الأعمال كارثةً إنسانيةً، وضد السلام والاستقرار في المنطقة والعالم».

وقال محمد باقر قاليباف: «البرلمان الإيراني إذ يدين جرائم النظام الصهيوني الزائف والمغتصب، يعلن دعمه الكامل لجبهة المقاومة، وعلى رأسها حسن نصر الله».

وفي وقت سابق، قال قاليباف إن «جبهة المقاومة ستُوجّه رداً حاسماً على إسرائيل»، مؤكداً أن هذه الجبهة «لن تسمح باستمرار وحشية هذا النظام».

وذكرت وسائل إعلام إيرانية، أن لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية دعت إلى عقد اجتماع طارئ؛ لبحث تداعيات قصف معقل «حزب الله».

الخطوط الحمراء

وفي إشارة إلى تدهور خطير، أجرت القناة الإخبارية في التلفزيون الرسمي مساء الجمعة، اتصالات مع 3 من كبار المسؤولين على صلة وثيقة بالمرشد الإيراني، في أثناء بثّ لقطات من القصف الإسرائيلي على الضاحية الجنوبية.

وقال سعيد جليلي، ممثل المرشد الإيراني في مجلس الأمن القومي، مرشح الانتخابات الأخيرة، إن «المقاومة لا تعتمد على الأفراد»، مضيفاً أن «(حماس) و(حزب الله) لم يضعُفا باغتيال قادتهما، بل واصلا طريقهما بشكل أقوى».

وأضاف جليلي: «على مدار عام بذل الكيان الصهيوني كل جهوده الفاشلة، واستنفد قدراته السياسية والعسكرية لمواجهة المقاومة، لكنه فشل، في حين تعزّزت جبهة المقاومة».

ولفت جليلي إلى أنه «عند اغتيال عماد مغنية اعتقد الكيان الصهيوني بأنه حقّق انتصاراً كبيراً، لكن بعد ذلك استمرّت مسيرة المقاومة بقوة أكبر، برغم أن ذلك كان خسارةً كبيرةً»، وتابع: «الميزة الكبرى في خطاب المقاومة هي أنها لا تعتمد على الأفراد».

كما أشار أحمد وحيدي، وزير الداخلية في حكومة إبراهيم رئيسي والقائد السابق لـ«فيلق القدس»، التابع لـ«الحرس الثوري» الإيراني، إلى أن «حزب الله» قام بـ«تدريب كثير من القادة خلال فترة الكفاح، بحيث إذا سقط سلاح من يد قائد، فهناك كثير من القادة الآخرين ليحلوا محله».

بدوره، قال علي لاريجاني، رئيس البرلمان السابق، مستشار المرشد الإيراني، إن «مسألة المقاومة قضية استراتيجية للجمهورية الإسلامية، وإن إسرائيل تتجاوز الخطوط الحمراء لإيران».


مقالات ذات صلة

إيران تضاعف سعر البنزين الحر وسط ضغوط الحرب

شؤون إقليمية سائقون يصطفون أمام محطة وقود للتزود بالبنزين في طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)

إيران تضاعف سعر البنزين الحر وسط ضغوط الحرب

أعلنت الحكومة الإيرانية، الأحد، مضاعفة سعر البنزين المبيع خارج الحصص المدعومة إلى 10 آلاف تومان للتر اعتباراً من فجر الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (لندن-طهران)
شؤون إقليمية حمائم قرب لوحة مناهضة للولايات المتحدة تحمل صورة الرئيس الأميركي دونالد ترمب جنوب طهران 24 أغسطس 2026 (إ.ب.أ) p-circle

طهران تنشئ «مقر الحرب الاقتصادية» لمواجهة الخناق الأميركي

أنشأت وزارة الاقتصاد الإيرانية «مقراً للحرب الاقتصادية» لتسريع معالجة تداعيات الحرب والعقوبات والحصار الأميركي، مع تصاعد الضغوط على صادرات النفط.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن - طهران)
شؤون إقليمية سفن تعبر مضيق هرمز قبالة شاطئ بندر عباس في إيران 5 سبتمبر 2026 (رويترز)

ورقة «هرمز» تتآكل مع اشتداد الخناق الأميركي على طهران

بعد ستة أشهر من صراع هز الأسواق ودفع الخليج إلى حافة حرب أوسع، ربما بدأ ميزان المواجهة يميل ضد إيران، مع شن واشنطن هجوماً اقتصادياً غير مسبوق.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد تاجر عملات يحمل أوراقاً نقدية من فئة مائة دولار في طهران (رويترز)

مليارات إيران تتسلّل إلى النظام المالي الأميركي رغم العقوبات

تستمر مليارات الدولارات من الأموال الإيرانية في المرور سنوياً عبر حسابات المقاصة لدى بنوك أميركية، رغم العقوبات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الخليج قطر أكدت أن الحوار والوسائل السلمية يبقيان الطريق الأمثل لحل الخلافات (قنا)

الدوحة تفنّد مزاعم إيرانية: هجماتكم استهدفت أعياناً مدنية

ردّت الحكومة القطرية، على مزاعم إيرانية بأن الضربات التي وجهتها طهران ضد الأراضي القطرية استهدفت مواقع عسكرية ولم تطل أعياناً مدنية.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)

ناورو تفتتح سفارة بالقدس في خطوة داعمة لإسرائيل

وصف وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر ناورو بأنها «واحدة من أعظم أصدقاء إسرائيل» (رويترز)
وصف وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر ناورو بأنها «واحدة من أعظم أصدقاء إسرائيل» (رويترز)
TT

ناورو تفتتح سفارة بالقدس في خطوة داعمة لإسرائيل

وصف وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر ناورو بأنها «واحدة من أعظم أصدقاء إسرائيل» (رويترز)
وصف وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر ناورو بأنها «واحدة من أعظم أصدقاء إسرائيل» (رويترز)

افتتحت دولة ناورو، الجزيرة الصغيرة الواقعة في المحيط الهادئ، سفارتها في القدس، الاثنين، لتنضم إلى مجموعة صغيرة من الدول اتخذت هذه الخطوة الرمزية دعماً للسيادة المعلنة من إسرائيل على المدينة المتنازع عليها.

وقال نائب رئيس ناورو ووزير خارجيتها ليونيل آينغيميا: «إن افتتاح سفارتنا هنا في القدس لا يعزز علاقاتنا مع إسرائيل فحسب، بل يبعث أيضاً برسالة إلى العالم تعكس موقفنا».

وأبقت معظم الدول سفاراتها في تل أبيب على أساس أن وضع القدس سيُحسم في إطار تسوية نهائية للنزاع الإسرائيلي - الفلسطيني.

لكنّ الرئيس الأميركي دونالد ترمب كسر هذا الإجماع عام 2018 خلال ولايته الأولى، بنقل السفارة الأميركية إلى القدس، حيث البرلمان الإسرائيلي ومقر رئيس الوزراء ومعظم المؤسسات الحكومية الرئيسية الأخرى.

ومنذ خطوة ترمب، لم تحذُ حذوه سوى حفنة من الدول الصغيرة المتحالفة مع الولايات المتحدة، هي فيجي، وغواتيمالا، وهندوراس، وبابوا غينيا الجديدة وباراغواي.

كما افتتحت كوسوفو وأرض الصومال (صوماليلاند)، وهما ليستا دولتين عضوين في الأمم المتحدة، ما تعدّانه سفارتيهما في القدس.

وخلال مراسم الافتتاح، الاثنين، وصف وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر ناورو بأنها «واحدة من أعظم أصدقاء إسرائيل».

وقال إن دولاً أخرى ستحذو قريباً حذو ناورو وتفتح سفارات لها في القدس، مشيراً إلى أن كولومبيا يُتوقع أن تقوم بذلك مطلع أكتوبر (تشرين الأول).

ولم تؤكد بوغوتا الموعد بعد، لكن الرئيس الكولومبي الجديد اليميني المتشدد أبيلاردو دي لا إسبرييا أعلن هذه الخطوة في يوليو (تموز).

وقالت جمهورية الكونغو الديمقراطية الأسبوع الماضي إنها ستنقل سفارتها في إسرائيل إلى القدس.

كما تعهد الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي، المؤيد بشدة لإسرائيل، نقل سفارة بلاده إلى المدينة المقدسة.

وتُعدّ قضية القدس من أكثر قضايا الصراع الإسرائيلي - الفلسطيني تعقيداً وحساسية، فقد ضمّت الدولة العبرية القدس الشرقية عقب احتلالها الضفة الغربية خلال حرب عام 1967، إلا أن هذا الضم لا يحظى باعتراف الأمم المتحدة.

في المقابل، يتمسك الفلسطينيون بأن تكون القدس الشرقية عاصمة للدولة التي يطمحون لإقامتها.


غروسي: غياب المعلومات عن منشآت إيران «مصدر قلق خطير»

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي يلقي كلمته في افتتاح الاجتماع الـ1816 لمجلس محافظي الوكالة في مقرها بفيينا، 7 سبتمبر 2026 (الوكالة الدولية للطاقة الذرية)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي يلقي كلمته في افتتاح الاجتماع الـ1816 لمجلس محافظي الوكالة في مقرها بفيينا، 7 سبتمبر 2026 (الوكالة الدولية للطاقة الذرية)
TT

غروسي: غياب المعلومات عن منشآت إيران «مصدر قلق خطير»

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي يلقي كلمته في افتتاح الاجتماع الـ1816 لمجلس محافظي الوكالة في مقرها بفيينا، 7 سبتمبر 2026 (الوكالة الدولية للطاقة الذرية)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي يلقي كلمته في افتتاح الاجتماع الـ1816 لمجلس محافظي الوكالة في مقرها بفيينا، 7 سبتمبر 2026 (الوكالة الدولية للطاقة الذرية)

قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي، الاثنين، إن الوكالة لم تتلق خلال الفترة الأخيرة أي معلومات من إيران بشأن وضع موادها ومنشآتها النووية المعلنة، ولم تتمكن من الوصول إلى أي منها لإجراء عمليات تحقق ميدانية.

وأضاف غروسي، في كلمة أمام مجلس محافظي الوكالة في فيينا، أن الوكالة لم تتمكن نتيجة لذلك من تنفيذ مسؤولياتها المتعلقة بالضمانات في المنشآت النووية الإيرانية المعلنة، ولا من التحقق من وضع المواد النووية المرتبطة بها.

وقال إن الوكالة فقدت منذ أكثر من عام «استمرارية المعرفة» بشأن المخزونات التي أعلنتها إيران سابقاً من اليورانيوم منخفض التخصيب واليورانيوم المخصب حتى 60 في المائة من اليورانيوم-235، في المنشآت التي تأثرت بالهجمات العسكرية في يونيو (حزيران) 2025.

ووصف غروسي افتقار الوكالة إلى المعلومات بشأن تلك المنشآت والمواد النووية وعدم قدرتها على إجراء عمليات التحقق بأنه «مصدر قلق خطير من ناحية الانتشار النووي»، داعياً إلى معالجة الوضع «بأقصى قدر من الاستعجال».

وأضاف أن غياب الوصول والمعلومات حال دون تقديم تقييم بشأن تنفيذ إيران الأحكام ذات الصلة من قرارات مجلس الأمن وقرارات مجلس المحافظين الصادرة في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي ويونيو من العام الحالي.

ودعا غروسي إيران إلى التعاون «بصورة بناءة» مع الوكالة بما يسمح بالتنفيذ الكامل والفعال لاتفاق الضمانات بموجب معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.

وقال إن «العودة إلى الدبلوماسية والمفاوضات» لإيجاد حل للقضايا المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني «أمر حتمي»، مضيفاً أن الوكالة مستعدة لدعم هذه الجهود.

وحذر من أن وضع البرنامج النووي الإيراني له تداعيات على النظام العالمي لعدم الانتشار النووي.


إسرائيل تهدد بـ«حرب شاملة» ضد السلطة الفلسطينية حال شن هجوم على غرار «7 أكتوبر»

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (رويترز)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (رويترز)
TT

إسرائيل تهدد بـ«حرب شاملة» ضد السلطة الفلسطينية حال شن هجوم على غرار «7 أكتوبر»

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (رويترز)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (رويترز)

هددت إسرائيل، الاثنين، بشنّ «حرب شاملة» ضد السلطة الفلسطينية في حال أقدمت على التحضير لهجوم ضد القوات الإسرائيلية أو المستوطنات، على غرار الهجوم الذي شنته حركة «حماس» في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وجاءت تصريحات وزير الدفاع يسرائيل كاتس بعد هجوم طعن وقع في شمال الضفة الغربية المحتلة أدى إلى إصابة شخص قبل أن يعلن الجيش الإسرائيلي قتل منفذ الهجوم وهو فلسطيني.

وتحتل إسرائيل الضفة الغربية منذ عام 1967، وتشهد المنطقة تصاعداً كبيراً في أعمال العنف منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة عقب هجوم حركة حماس غير المسبوق على إسرائيل في السابع من أكتوبر 2023.

وشهد عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية تصاعداً في الأشهر الأخيرة، بعدما ظل مرتكبوه لسنوات بمنأى إلى حد كبير عن الملاحقة القانونية.

وقال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، في بيان: «إذا حدث تغيير في التوجه، وبدأت الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية والهيئات المرتبطة بها بشن هجوم إرهابي على غرار هجوم 7 أكتوبر ضد قوات الجيش الإسرائيلي والمستوطنات اليهودية، أو إذا تأكدنا بشكل قاطع من أنها على وشك تنفيذ مثل هذا الهجوم، فقد وجّه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وأنا الجيش الإسرائيلي بالاستعداد لشن حرب شاملة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبحسب بيان كاتس، فإن هذه الحرب ستستهدف «القيادة العليا للسلطة وأجهزتها والهيئات المرتبطة بها» والتي تتخذ من رام الله في وسط الضفة الغربية مركزاً لها.

كما شمل تهديد كاتس «جميع البنى التحتية الإرهابية» في المنطقة. وأضاف البيان أن الحملة الشاملة ضد السلطة ستنفذ عن طريق «الاغتيالات التي ستستهدف كبار المسؤولين، وإجلاء السكان من المدن والقرى التي تنطلق منها الأنشطة الإرهابية، والقضاء على الإرهابيين، وتدمير جميع البنى التحتية للإرهاب في تلك الأماكن».

وبحسب البيان، فإن هذه العملية ستحاكي «المناطق الأمنية» التي يعمل فيها الجيش الإسرائيلي في كل من غزة وجنوب لبنان وعدد من مخيمات شمال الضفة الغربية التي هُجّرت.

وكان الجيش الإسرائيلي أعلن في وقت سابق الاثنين، إطلاق عملية مطاردة في شمال الضفة الغربية المحتلة، بعد أن نفذ فلسطيني هجوم طعن استهدف مواطناً إسرائيلياً.

وقالت خدمة الإسعاف الإسرائيلية إن المصاب في العشرينيات من عمره واصفة جروحه ما بين متوسطة إلى خطيرة.

وفي بيان لاحق، أكد الجيش الإسرائيلي العثور على المنفذ في قرية قبلان وقتله.

وقُتل ما لا يقل عن 1106 فلسطينيين، بينهم عدد من المسلحين، برصاص جنود أو مستوطنين إسرائيليين، وفق حصيلة لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» تستند إلى بيانات السلطة الفلسطينية.

في المقابل، تظهر بيانات رسمية إسرائيلية مقتل ما لا يقل عن 48 إسرائيلياً بين مدنيين وعسكريين، في هجمات نفّذها فلسطينيون أو خلال مواجهات مع القوات الإسرائيلية.