هل يمكن للاعبين حقاً الإضراب بسبب جدول المباريات المزدحم؟

إحباطهم يتزايد بسبب تعرضهم للإرهاق وعدم الحصول على قسط كافٍ من الراحة

رودري أصبح أول لاعب بارز يحذر من أن اللاعبين مستعدون للدخول في إضراب قبل إصابته (رويترز)
رودري أصبح أول لاعب بارز يحذر من أن اللاعبين مستعدون للدخول في إضراب قبل إصابته (رويترز)
TT

هل يمكن للاعبين حقاً الإضراب بسبب جدول المباريات المزدحم؟

رودري أصبح أول لاعب بارز يحذر من أن اللاعبين مستعدون للدخول في إضراب قبل إصابته (رويترز)
رودري أصبح أول لاعب بارز يحذر من أن اللاعبين مستعدون للدخول في إضراب قبل إصابته (رويترز)

يزداد إحباط اللاعبين بسبب خوض الكثير من المباريات وعدم الحصول على قسط كافٍ من الراحة، لكن إلى أي مدى يقترب اللاعبون من الدخول في إضراب عن اللعب؟ لقد كانت قضية إرهاق اللاعبين دائماً موضوعاً مهماً في اللعبة، لكنه - وكما أوضح موقع «إي إس بي إن» ومواقع رياضية أخرى - أصبح أكثر أهمية بعد توسع مسابقات الأندية التابعة للاتحاد الأوروبي لكرة القدم، والشكل الجديد لكأس العالم للأندية التي ينظمها الاتحاد الدولي لكرة القدم.

سيكون هذا الموسم سيكون أطول موسم للأندية على الإطلاق، لأن كأس العالم للأندية ستقام على مدى أربعة أسابيع في الولايات المتحدة في يونيو (حزيران) ويوليو (تموز). وقد عبر لاعبون بارزون بالفعل عن إحباطهم من ذلك، حيث أثار إيرلينغ هالاند وكيليان مبابي وجود بيلينغهام وكيفن دي بروين مخاوفهم بشأن جدول المباريات المزدحم بشكل متزايد. وخلال الأسبوع الجاري، أصبح لاعب خط وسط مانشستر سيتي رودري أول لاعب بارز يحذر من أن لاعبي كرة القدم مستعدون للدخول في إضراب عن اللعب. وانضم حارس مرمى ريال مدريد تيبو كورتوا إلى رودري في الحديث عن إمكانية لجوء اللاعبين إلى إجراء غير مسبوق. وسرعان ما انضم إليهم حارس مرمى ليفربول أليسون بيكر، ومدافع برشلونة جول كوندي، ولاعب أستون فيلا جون ماكجين.

كلوب دق ناقوس خطر كثرة المبارايات قبل رحيله عن ليفربول (غيتي)

كما دق مديرون فنيون مثل جوسيب غوارديولا وميكيل أرتيتا ويورغن كلوب ناقوس الخطر بشأن تعرض اللاعبين للإرهاق. ومؤخرا، قال المدير الفني لريال مدريد كارلو أنشيلوتي إنه يعتقد أن اللاعبين سيكونون على استعداد لخفض رواتبهم إذا كان ذلك يعني خوض عدد أقل من المباريات. وعلى الرغم من أن الإضراب طال الرياضة الأميركية على مر السنين، حيث شهدت ألعاب البيسبول وكرة السلة وكرة القدم الأميركية إضرابات أو إغلاقات، فإن كرة القدم نجحت حتى الآن في تجنب مثل هذا السيناريو الخطير.

لكن لماذا يتحدث لاعبو كرة القدم على مستوى النخبة الآن عن الإضراب، وما مدى احتمالية حدوثه؟ يجب الإشارة في البداية إلى أن قضية تعرض اللاعبين للإرهاق مثارة منذ فترة طويلة، حيث غالباً ما تشارك أكبر الأندية في المسابقات حتى المراحل النهائية ثم تدخل في معسكرات في أماكن بعيدة استعدادا للموسم الجديد في الولايات المتحدة أو آسيا. وقد تستمر هذه المعسكرات لمدة أسبوعين أو ثلاثة أسابيع وتتضمن خوض كثير من المباريات. كما يتعين على اللاعبين الكبار أن يشاركوا في المباريات الدولية مع منتخبات بلادهم، ناهيك عن السفر والتنقل لمسافات طويلة خلال الموسم، بالإضافة إلى المشاركة في البطولات الكبرى التي تقام كل عامين. وبالتالي، أصبح من السهل للغاية أن يشارك اللاعب في أكثر من 60 مباراة في العام.

ورغم التوترات المتزايدة في هذا الصدد، فقد تمكنت كرة القدم من إدارة الموقف حتى الآن، وتمكن اللاعبون من الحصول على المستوى المقترح من الراحة على الأقل - عادة ثلاثة إلى أربعة أسابيع - بين انتهاء الموسم وبداية الموسم الجديد، في حين يكون في العام التالي فترة زمنية أكبر للراحة بسبب عدم وجود مباريات دولية. لكن كأس العالم للأندية، التي ستستمر لمدة شهر وتضم 32 فريقاً وتقام في فترة كان يحصل خلالها اللاعبون على قسط من الراحة، قد تكون القشة التي قصمت ظهر البعير.

ويصر الاتحاد الدولي لكرة القدم على أن كأس العالم للأندية لن تأخذ سوى الفترة الزمنية التي كانت مخصصة في السابق لبطولة كأس القارات ـ وهي بطولة دولية تقام كل أربع سنوات وينظمها البلد المستضيف لكأس العالم كاختبار لقدرته على تنظيم المونديال. لكن الحقيقة أن هذا الأمر غير صحيح بالمرة، فكأس القارات لا يشارك فيها سوى ثماني دول فقط وتستمر لمدة أسبوعين فقط ولا يشارك فيها مثل هذا العدد الكبير من اللاعبين الذين يشاركون مع أنديتهم في كأس العالم للأندية بعد موسم شاق ومرهق.

دي بروين انضم إلى رودري في إمكانية لجوء اللاعبين إلى إجراء غير مسبوق (غيتي)

وفي الوقت نفسه، فإن كأس العالم للأندية تشهد إقامة 63 مباراة ومن المقرر أن تقام المباراة الافتتاحية في 15 يونيو (حزيران) - بعد 15 يوماً فقط من نهائي دوري أبطال أوروبا 2025. وفي الفترة بينهما، ستكون هناك مباريات حاسمة في تصفيات كأس العالم، ونهائيات دوري أمم أوروبا، التي ستقام في الفترة من 4 إلى 10 يونيو (حزيران). يأتي هذا بالإضافة إلى المباراتين الإضافيتين في دور المجموعات لدوري أبطال أوروبا بشكله الجديد الموسع هذا الموسم.

لكن ما هي الخطوات التي يمكن أن تتخذها نقابات وروابط اللاعبين؟ في يونيو الماضي، رفعت النقابة الدولية للاعبي كرة القدم المحترفين (فيفبرو)، وهي الهيئة العالمية التي تمثل أكثر من 65 ألف لاعب كرة قدم في جميع أنحاء العالم، ونقابات اللاعبين في إنجلترا وفرنسا وإيطاليا، دعوى قانونية ضد الفيفا. وسعت هذه النقابات إلى الطعن في شرعية قيام الفيفا بتحديد مواعيد وجدول المباريات الدولية من جانب واحد، وفي قرار الفيفا بتوسيع كأس العالم للأندية.

وقالت نقابة فيفبرو في مرافعتها إن «اللاعبين ونقاباتهم سلطوا الضوء باستمرار على جدول مباريات كرة القدم الحالي باعتباره مرهقا وغير قابل للتطبيق»، مشيرة إلى أن اللاعبين والنقابات ينظرون إلى كأس العالم للأندية الجديدة التي تنظمها الفيفا على أنها تمثل نقطة تحول. بالإضافة إلى ذلك، قالت فيفبرو إن «نقابات اللاعبين تعتقد أن مثل هذه القرارات التي يتخذها الفيفا تنتهك ميثاق الاتحاد الأوروبي للحقوق الأساسية، دون أي مبرر جدي. في النهاية، تعتقد نقابات اللاعبين أن هدف هذه المسابقة الجديدة هو زيادة ثروة وقوة الجهة العالمية الحاكمة لكرة القدم، دون النظر بشكل مناسب لتأثير ذلك على اللاعبين المشاركين أو على أصحاب المصلحة الآخرين في كرة القدم على المستوى الاحترافي».

وانضمت رابطة الدوريات الأوروبية، التي تمثل 39 دورياً محترفاً في 33 دولة في أوروبا، إلى الدعوى القضائية التي رفعتها فيفبرو في يوليو (تموز)، لكن الاتحاد الدولي لكرة القدم رد باتهامهم بـ«النفاق». وأصدر الفيفا بيانا قال فيه: «إن بعض الدوريات في أوروبا ـ وهي نفسها التي تنظم المسابقات ـ تتصرف وفقاً لمصالحها التجارية الذاتية، ونفاقها، ودون مراعاة الجميع في العالم. ويبدو أن هذه الدوريات تفضل جدولاً مليئاً بالمباريات الودية والجولات الصيفية، والتي غالباً ما تنطوي على السفر لمسافات طويلة حول العالم. وفي المقابل، يتعين على الفيفا أن يحمي المصالح العامة لكرة القدم العالمية، بما في ذلك حماية اللاعبين، في كل مكان وعلى جميع مستويات اللعبة».

لكن ما الذي يريده اللاعبون؟ قال ماهيتا مولانغو، الرئيس التنفيذي لرابطة لاعبي كرة القدم المحترفين في إنجلترا إنه «لا يستطيع على الإطلاق» تجاهل الإضرابات العمالية التي قد ينظمها اللاعبون إذا لم تتم معالجة مخاوفهم. وأكد مولانغو أن الفيفا لا بد أن «يجلس ويجد حلا». ومن الواضح أن كرة القدم سوف تتوقف تماماً إذا أضرب اللاعبون، لذا فإن اللاعبين في وضع قوي للدفع في اتجاه إحداث تغيير ـ إذا كانت لديهم الشجاعة للقيام بذلك.

وتريد فيفبرو ونقابات اللاعبين وضع حدود لعدد المباريات التي يمكن للاعبين خوضها في الموسم الواحد. واقترح مولانغو رقماً يتراوح بين 50 و60 مباراة، بالإضافة إلى ما لا يزيد على ست مناسبات يمكن للاعب فيها خوض مباراتين في غضون أربعة أيام. كما تريد النقابات أن تكون العطلة الصيفية لمدة تتراوح من ثلاثة إلى أربعة أسابيع إجبارية. وقال ألكسندر بيليفيلد، مدير السياسة العالمية والعلاقات الاستراتيجية لكرة القدم للرجال في فيفبرو، في حلقة نقاشية في قمة كرة القدم العالمية هذا الأسبوع: «يتحدث اللاعبون عن ذلك في كل مكان: في المؤتمرات الصحافية قبل مباريات دوري أبطال أوروبا، وقبل دوري أمم أوروبا. وبالتالي، من الواضح أن شيئاً ما قد تغير».

وأضاف: «كانت نقابات اللاعبين تعمل على هذه القضية منذ أكثر من خمس سنوات. لقد أثرنا مخاوف اللاعبين بشأن هذا الأمر وأبلغنا الفيفا بها. عندما تقوم النقابات في دول مثل إنجلترا وفرنسا وإيطاليا وغيرها من الأسواق بزيارة اللاعبين في كل فترة قبل انطلاق الموسم الجديد وتتحدث إلى لاعبي المنتخبات الوطنية، فإن الشاغل الأول لهؤلاء اللاعبين يكون كثرة عدد المباريات التي يشاركون فيها. يحتاج اللاعبون إلى فترات راحة، وحد أقصى للمباريات حتى يتمكنوا من تقديم أفضل أداء لديهم وحماية مسيرتهم الكروية. هذا هو الأمر بكل بساطة».

لقد ظل مُلاك الأندية، الذين يستفيدون من المقابل المادي المتزايد للعدد المتنامي من المباريات في البطولات الكبرى، صامتين حتى الآن ولم يعلقوا على مخاوف اللاعبين من الإرهاق. لكن هل من الممكن فعلا أن يدخل اللاعبون في إضراب؟ هذا هو الاختبار الحقيقي في الواقع: هناك الكثير من الافتراضات، لكن الإضراب ليس محتملا في هذه المرحلة، وسيكون من الصعب على اللاعبين القيام بذلك. وقالت مصادر إن تركيز فيفبرو ونقابات اللاعبين في هذه المرحلة ينصب على الإجراء القانوني ضد الفيفا، لذلك يتم توجيه طاقاتها بالكامل نحو هذا الهدف. وإذا نجح هذا الإجراء - لا يوجد جدول زمني محدد للحل - فمن غير المرجح أن يقوم اللاعبون بإضراب، لأن الفيفا سيضطر فعلياً إلى تأجيل أو تعديل أو إعادة جدولة كأس العالم للأندية.

وحتى لو أجرت رابطة اللاعبين المحترفين تصويتا بين أعضائها البالغ عددهم 5000، فسيكون من الصعب للغاية إقناع اللاعبين الذين لا يلعبون للأندية الكبرى ولا يتأثرون بشكل مباشر، بالدخول في الإضراب. إن روابط اللاعبين تمثل اللاعبين على كافة مستويات اللعبة، فهل من الممكن أن تكون هذه الروابط متأكدة من قدرتها على حشد أغلبية اللاعبين للدخول في الإضراب؟ إن إقناع عدد كبير من اللاعبين بإظهار التضامن مع اللاعبين الأعلى أجراً سوف يستغرق وقتاً طويلاً ويتطلب الكثير من العمل، ومن هنا جاءت الأولوية لاتخاذ إجراء قانوني ضد الفيفا.

مدافع برشلونة جول كوندي (يسار) دعا هو الآخر إلى القيام بإضراب (إ.ب.أ)

فعلى سبيل المثال، هل يكون لاعب في دوري الدرجة الثالثة في إنجلترا ويلعب لنادي أكينغتون ستانلي أو نيوبورت كاونتي ويحصل على نحو 500 جنيه إسترليني في الأسبوع ويتعين عليه أن يدفع الرهن العقاري ويدعم عائلته، مستعداً للدخول في الإضراب وخسارة راتبه، لدعم لاعبين يحصلون على ملايين الجنيهات في معركتهم ضد كثرة المباريات؟ إذا، كيف ستسير الأمور؟ هذا هو السؤال المهم، لكن إجابة هذا السؤال تتوقف كثيرا على نتيجة القضية التي رفعتها فيفبرو ضد الفيفا. سيواصل اللاعبون والمديرون الفنيون إثارة مخاوفهم، لكن ما لم يقبل رؤساؤهم ـ مُلاك الأندية ـ حجتهم ويوحدوا جهودهم في إخبار الاتحاد الدولي لكرة القدم بأن اللعبة أصبحت أكثر إرهاقا، فمن غير المرجح أن يتغير شيء في أي وقت قريب.

في النهاية، يجب الإشارة إلى أن إضراب اللاعبين احتمال بعيد في الوقت الحالي، لكن كل تصريح إضافي من جانب اللاعبين البارزين سوف يخدم في إبقاء هذه القضية للنقاش في المجال العام. لكن الحقيقة تتمثل في أن الأمر سوف يُحسم خلف الأبواب المغلقة. وإذا انتهت القضية القانونية لصالح الاتحاد الدولي لكرة القدم، فإن احتمال إضراب اللاعبين سيكون أكبر.


مقالات ذات صلة


جولة إنتر ميامي: ميسي يسجل هدفه الأول في الإكوادور بعام 2026

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)
ليونيل ميسي (أ.ف.ب)
TT

جولة إنتر ميامي: ميسي يسجل هدفه الأول في الإكوادور بعام 2026

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)
ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

سجَّل النجم الأرجنتيني المخضرم ليونيل ميسي هدفه الأول لعام 2026، في لقاء ودي أقيم، السبت، في الإكوادور ضد الفريق المحلي برشلونة 2 - 2، ضمن جولة إنتر ميامي الأميركي في أميركا اللاتينية.

وأشعل قائد المنتخب الأرجنتيني حماس آلاف المشجعين في ملعب مونومنتال بغواياكيل، أحد أكثر الموانئ خطراً على ساحل المحيط الهادئ، الذي انتشر فيه نحو 700 عسكري لتأمينه.

وفي الشوط الأول وتحديداً في الدقيقة 31، افتتح ميسي التسجيل بهدفه الأول لهذا العام، وسط هتافات الجماهير في ثالث محطات جولته الإقليمية مع فريقه إنتر ميامي.

وبعد مراوغته لوكا سوسا وبرايان كارابالي، سدد ابن الـ38 عاماً كرة يسارية متقنة لم ينجح الحارس الفنزويلي خوسيه دافيد كونتريراس في صدها.

ثم تألق اللاعب رقم 10 بتمريرة ساحرة مكّنت المهاجم الأرجنتيني المكسيكي خرمان بيرتيراميه من التسجيل بدوره، من دون أن يمنع ذلك المضيف الإكوادوري من خطف التعادل.

وقبل أن يبدأ رحلة الدفاع عن لقب الدوري الأميركي في 21 فبراير (شباط)، يخوض إنتر ميامي بقيادة المدرب الأرجنتيني خافيير ماسشيرانو جولة تشمل البيرو وكولومبيا والإكوادور وبورتوريكو.

وانضم ميسي إلى الدوري الأميركي، في يوليو (تموز) 2023، قادماً من باريس سان جيرمان الفرنسي، وجدد عقده مع إنتر ميامي في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي حتى 2028.

ولم يحسم ميسي بعد قراره بشأن الوجود في مونديال 2026 من 11 يونيو (موز) إلى 19 يوليو (تموز)، الذي تستضيفه الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، حيث تدافع الأرجنتين عن اللقب الذي أحرزته عام 2022 في قطر.

وفي حال قرر المشاركة، ستكون النهائيات الأميركية الشمالية المغامرة السادسة الأخيرة لميسي في كأس العالم مع بلاده التي تبدأ حملة الدفاع عن لقبها في 16 يونيو (حزيران)، أمام الجزائر في كانساس سيتي.


ميلوني تصف مثيري الشغب في أولمبياد ميلانو بـ«أعداء إيطاليا»

رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني (إ.ب.أ)
رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني (إ.ب.أ)
TT

ميلوني تصف مثيري الشغب في أولمبياد ميلانو بـ«أعداء إيطاليا»

رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني (إ.ب.أ)
رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني (إ.ب.أ)

انتقدت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني بشدة المتظاهرين الذين شاركوا في أعمال شغب بمدينة ميلانو تزامناً مع انطلاق دورة الألعاب الأولمبية الشتوية، واصفة المتورطين في تلك الأحداث بأنهم «أعداء إيطاليا والإيطاليين»، في منشور لها عبر وسائل التواصل الاجتماعي اليوم الأحد.

وأعربت ميلوني عن استيائها من تعمد المحتجين تصدير صور الشغب لتظهر «على شاشات التلفزيون في أنحاء العالم»، مشيرة إلى التغطية التي بثتها قناة «فوكس نيوز» الأميركية لهذا الشأن.

وكانت مسيرة احتجاجية ضمت أكثر من ثلاثة آلاف شخص انطلقت مساء السبت باتجاه القرية الأولمبية في المدينة الواقعة شمال إيطاليا، حيث رشق المحتجون قوات الأمن بالقنابل الدخانية وزجاجات المولوتوف.

ورداً على ذلك، استخدمت الشرطة الهراوات وخراطيم المياه والغاز المسيل للدموع، وألقت القبض على ستة أشخاص.

وتطرقت ميلوني إلى واقعة أخرى شهدتها شبكة السكك الحديدية الإيطالية في الشمال، حيث تم اكتشاف أضرار في ثلاثة مواقع أمس السبت تسببت في مشاكل كبيرة لحركة القطارات، ولا يستبعد المحققون فرضية العمل التخريبي المتعمد، على غرار ما حدث في بداية دورة الألعاب الأولمبية الصيفية في باريس.

وفي منشورها عبر منصة «إنستغرام» لتبادل الصور، أشادت رئيسة الوزراء بالجهود الوطنية المبذولة لإنجاح الأولمبياد الشتوي، قائلة: «آلاف وآلاف من الإيطاليين يعملون في هذه الساعات لضمان سير كل شيء على ما يرام خلال الألعاب الأولمبية»، مشيرة إلى أن الكثير منهم يشاركون متطوعين، «لأنهم يريدون لأمتهم أن تترك انطباعاً جيداً، وأن تكون محط إعجاب واحترام».

واختتمت ميلوني حديثها بمقارنة هؤلاء المتطوعين بمن وصفتهم بـ«الأعداء» الذين يتظاهرون «ضد الألعاب الأولمبية».


«إن بي إيه»: شنغون يقود روكتس لإسقاط حامل اللقب

ألبيرين شنغون (رويترز)
ألبيرين شنغون (رويترز)
TT

«إن بي إيه»: شنغون يقود روكتس لإسقاط حامل اللقب

ألبيرين شنغون (رويترز)
ألبيرين شنغون (رويترز)

سجَّل التركي ألبيرين شنغون 3 أرقام مزدوجة (تريبل دابل) ليقود فريقه، هيوستن روكتس، إلى إسقاط مستضيفه أوكلاهوما سيتي ثاندر حامل اللقب 112 - 106 في دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين (إن بي إيه). وسجَّل شنغون 17 نقطة مع 12 متابعة و11 تمريرة حاسمة، محققاً 3 أرقام مزدوجة للمرة الثانية هذا الموسم والعاشرة خلال مشواره في «إن بي إيه».

وسجَّل كيفن دورانت بعض السلات الحاسمة أيضاً، ليسهم في عودة فريقه من بعيد والفوز على حامل اللقب الذي تأثر بالغيابات في صفوفه. وتخلّف روكتس بفارق وصل إلى 15 نقطة في الرُّبع الثاني أمام فريق يفتقد نجمه الكندي شاي غلجيوس - ألكسندر للمباراة الثانية توالياً؛ بسبب آلام في عضلات المعدة، لكنه نجح في تقليص الفارق وانتزاع التقدم في الرُّبع الثالث قبل أن يحسم المباراة في الثواني الأخيرة، واضعاً حداً لسلسلة من هزيمتين. وقال دورانت الذي وجهت له جماهير فريقه السابق صفارات الاستهجان، إن الفارق بين الفريقين كان في الفاعلية الهجومية، موضحاً: «بدأنا نسجِّل. حصلنا على تسديدات جيدة في الشوط الأول ولم ننجح في ترجمتها. في الشوط الثاني دخلت الكرات». وأضاف: «كنا نعلم أن أداءهم سيتراجع قليلاً. لعبوا بطاقةٍ كبيرةٍ في البداية بين جماهيرهم، وغياب 3 لاعبين في صفوفهم منح آخرين فرصة استغلال الموقف في الشوط الأول، لكننا عدنا بالطاقة نفسها (مماثلة لثاندر في الشوط الأول) في الثاني». وأنهى دورانت المباراة بـ20 نقطة بعدما نجح في 6 من محاولاته الـ10، بعدما اكتفى بـ3 محاولات فقط في الشوط الأول. وأسهم غاباري سميث جونيور بالفوز الـ32 لروكتس بتسجيله 22 نقطة مع 10 متابعات، وأضاف تاري إيسون 26 نقطة، في لقاء تجاوز خلاله الأساسيون الـ5 في صفوف الضيوف جميعاً حاجز الـ15 نقطة. وعند ثاندر الذي يفتقد أيضاً جايلن وليامس وأدجاي ميتشل للإصابة إلى جانب غلجيوس - ألكسندر، كان كايسون والاس الأفضل بـ23 نقطة، وأضاف أيزياه جو 21 نقطة من دكة البدلاء. ورغم الخسارة، فإن بطل الدوري حافظ على أفضل سجل هذا الموسم بـ40 فوزاً مقابل 13 خسارة. وسجَّل تشيت هولمغرين العائد من إصابة 17 نقطة و14 متابعة، لكن ثاندر الذي يفتقد غلجيوس - ألكسندر حتى ما بعد مباراة كل النجوم (أول ستار)، لم يتمكَّن من الحفاظ على زخم البداية.