من هو اللاعب الذي يمكن لمانشستر سيتي ضمه لتعويض غياب رودري؟

من ليون غوريتسكا مروراً بمارتن زوبيمندي... وصولاً إلى فرينكي دي يونغ

مارتن زوبيمندي وكأس الأمم الأوروبية (إ.ب.أ)
مارتن زوبيمندي وكأس الأمم الأوروبية (إ.ب.أ)
TT

من هو اللاعب الذي يمكن لمانشستر سيتي ضمه لتعويض غياب رودري؟

مارتن زوبيمندي وكأس الأمم الأوروبية (إ.ب.أ)
مارتن زوبيمندي وكأس الأمم الأوروبية (إ.ب.أ)

أوضح الإسباني جوسيب غوارديولا مدرب مانشستر سيتي، أنه يتحمّل مسؤولية إيجاد طريقة للتأقلم من دون لاعب خط الوسط الرئيسي مواطنه رودري، المهدّد بالغياب عن بقية الموسم بسبب إصابته بقطع في الرباط الصليبي في المباراة أمام آرسنال. ولا تزال المدة التي سيغيب خلالها رودري عن الملاعب غير معروفة بدقة، لكن الشيء المؤكد هو أن غوارديولا يحتاج إلى حل لهذه المشكلة، لأن رودري كان يقوم بدور هائل مع الفريق.

واعترف مدرب برشلونة وبايرن ميونيخ الألماني السابق بأن غياب رودري يُعدّ ضربة كبيرة، لكنه يعتقد أن سيتي الذي فاز بأربعة ألقاب متتالية في الدوري يمكنه أن يبقى منافساً. أضاف: «سنخوض موسماً جيداً، لديّ ثقة كبيرة في لاعبي فريقي. يتوجّب عليّ إيجاد حل». وتابع: «رودري لا يُعوّض. عندما لا يلعب الفريق مع أفضل لاعب وسط في العالم لفترة طويلة، بالطبع يكون ذلك ضربة كبيرة، ولكن من واجبي إيجاد حل حتى نبقى تنافسيين كما كنا لسنوات عديدة»، مكملاً: «عندما يكون اللاعب غير قابل للتعويض، يجب أن نعمل كفريق، وهذا ما سيحدث».

لا تزال المدة التي سيغيب خلالها رودري عن الملاعب غير معروف بدقة، لكن الشيء المؤكد هو أن غوارديولا يحتاج إلى حل لهذه المشكلة، لأن رودري كان يقوم بدور هائل مع الفريق، وحسب ما جاء في المقال الذي نشره أندي كراير على موقع «بي بي سي»، فإن مانشستر سيتي لم يخسر سوى 11 في المائة فقط من المباريات التي لعبها رودري، مقارنة بـ 24 في المائة من المباريات التي لم يشارك فيها منذ انضمامه للفريق في عام 2019. ويطرح اسم لاعب أتليتكو مدريد الإسباني السابق كونه مرشحاً محتملاً للفوز بجائزة الكرة الذهبية هذا العام بعد دوره الكبير في فوز سيتي بلقب الدوري الإنجليزي الموسم الماضي وقيادته منتخب بلاده للظفر بلقب كأس أوروبا 2024. لم يخسر رودري سوى مباراة واحدة من آخر 84 لعبها مع سيتي والمنتخب الإسباني.

قد تحتدم المنافسة بين قطبي مانشستر سيتي ويونايتد على ضم فرينكي دي يونغ (وسط) (أ.ف.ب)

سيتعين على غوارديولا أن يجد الحل من بين اللاعبين الموجودين في صفوف الفريق بالفعل خلال الأشهر القليلة المقبلة، مثل ماتيو كوفاسيتش وإلكاي غوندوغان وجون ستونز وريكو لويس، كبدائل محتملة في دور خط الوسط المدافع، لكن ربما يتعين على المدير الفني الإسباني أن يبحث عن تدعيم خارجي في هذا المركز في فترة الانتقالات الشتوية المقبلة في يناير (كانون الثاني).

ويجب الإشارة هنا إلى أن إعادة كالفين فيليبس من إعارته إلى إيبسويتش تاون بمجرد فتح فترة الانتقالات من الخيارات المطروحة، لكن من هو اللاعب الذي يمكن لغوارديولا التعاقد معه ليحل محل لاعب خط الوسط الذي كان يوصف غالباً بأنه «لا يمكن تعويضه»؟ عند النظر إلى عدد من المقاييس من الموسم الماضي، وجدت شركة «أوبتا» المتخصصة في بيانات وإحصائيات كرة القدم أن ديكلان رايس لاعب آرسنال وفيديريكو فالفيردي لاعب ريال مدريد هما أكثر لاعبي محور الارتكاز في الدوريات الأوروبية الكبرى تشابها مع رودري. لكن هذين اللاعبين غير متوفرين في سوق الانتقالات بكل تأكيد، فما الخيارات الأخرى المتاحة أمام غوارديولا؟

ليون غوريتسكا (بايرن ميونيخ / ألمانيا)

باستثناء ديكلان رايس، الذي تفوق آرسنال على مانشستر سيتي في الصراع على ضمه، فإن نجم بايرن ميونيخ غوريتسكا هو اللاعب الذي وجدت أوبتا أنه الأكثر شبهاً برودري داخل الملعب. لا يشارك لاعب خط الوسط البالغ من العمر 29 عاماً بشكل منتظم في التشكيلة الأساسية للعملاق البافاري في الوقت الحالي، لكنه كان أحد أكثر اللاعبين ثباتاً في المستوى منذ انضمامه لبايرن ميونيخ في عام 2018. وعند إجراء مقارنة بين العديد من المقاييس من الموسم الماضي، وجدت «أوبتا» أن لاعب خط الوسط الألماني يشبه رودري كثيراً من حيث الاستحواذ على الكرة وتشكيل خطورة كبيرة على مرمى المنافسين، على الرغم من أن غوريتسكا ليس في قوة رودري من الناحية الدفاعية. لا يُعد غوريتسكا لاعب وسط مدافع بالشكل التقليدي، لكنه يجيد اللعب من منطقة جزاء فريقه وحتى منطقة جزاء الفريق المنافس بسبب مجهوده الوفير وركضه المتواصل.

غوريتسكا يشبه رودري كثيراً من حيث الاستحواذ على الكرة (غيتي)

مارتن زوبيمندي (ريال سوسيداد/ إسبانيا)

كيف تعوض غياب رودري؟ تتمثل إحدى الإجابات على هذا السؤال فيما فعله المنتخب الإسباني في نهائيات كأس الأمم الأوروبية هذا الصيف. فعندما خرج رودري مصاباً بين شوطي المباراة النهائية أمام إنجلترا، توقع العديد من مشجعي إنجلترا أن يضعف المنتخب الإسباني بشدة. لكن زوبيمندي، البالغ من العمر 25 عاماً، شارك بدلاً من رودري وسيطر على خط الوسط وقاد منتخب بلاده للفوز باللقب.

حاول ليفربول التعاقد مع اللاعب هذا الصيف، بعد أن قيل له إنه يريد ترك نادي طفولته، لكنه فشل في النهاية في إبرام الصفقة بعدما أقنع ريال سوسيداد زوبيمندي بالبقاء. وتفيد تقارير بأن أندية بايرن ميونيخ وبرشلونة وآرسنال أبدت اهتمامها بضم اللاعب، ولن يكون مفاجئاً أن نرى غوارديولا يتحرك لضمه في يناير المقبل. وتشير تقارير إسبانية إلى أن هناك شرطاً جزائياً في عقد اللاعب بقيمة 51.5 مليون جنيه إسترليني. وبينما يرى كثيرون أن زوبيمندي يمثل حلاً واضحاً لتعويض رودري، إلا أنه عند إجراء عدد من المقارنات مع اللاعبين الآخرين الذين نشير إليهم هنا، فإنه لا يحتل الصدارة في أي إحصائية.

آدم وارتون (كريستال بالاس/ إنجلترا)

شهدت المسيرة الكروية للاعب البالغ من العمر 20 عاماً صعوداً صاروخياً من اللعب مع فريق بلاكبيرن روفرز في دوري الدرجة الأولى ليصبح أحد أفضل اللاعبين الشباب في كرة القدم الإنجليزية. يتم الاستعانة بوارتون في مركز خط الوسط المدافع مع كريستال بالاس، لكنه قادر أيضاً على اللعب في دور هجومي أكبر. ومن بين اللاعبين الستة المرشحين لتعويض رودري هنا، كان وارتون، وهو ثاني أفضل لاعب من حيث متوسط استخلاص الكرة عن طريق «التاكلينغ» في الدوري (3.31 مرة في المتوسط في المباراة)، ومتوسط إفساد الهجمات (1.38 مرة)، وهو ما يشير إلى أنه قد يضيف الصلابة التي سيفتقدها مانشستر سيتي في غياب رودري.

وأشارت تقارير إلى أن وارتون، الذي انضم لقائمة المنتخب الإنجليزي في كأس الأمم الأوروبية 2024 لكنه لم يشارك في أي مباراة، أصبح محط اهتمام العديد من الأندية الكبرى بما في ذلك بايرن ميونيخ ومانشستر يونايتد في الصيف، بعد أن وقع عقداً مع كريستال بالاس في يناير الماضي. لكن التعاقد معه لن يكون رخيصاً، حيث إن المواهب الإنجليزية الشابة دائماً ما تنتقل إلى أندية أخرى بمقابل مادي كبير.

برونو غيماريش (نيوكاسل/ البرازيل)

كان لاعب خط وسط نيوكاسل ومنتخب البرازيل مرتبطاً بالفعل بالانتقال إلى مانشستر سيتي خلال الصيف، لكن قيل إن حامل اللقب فشل في إتمام الصفقة بسبب وجود شرط جزائي في عقد اللاعب بقيمة 100 مليون جنيه إسترليني. وفي ظل ابتعاد رودري عن الملاعب الآن، هل يعيد مانشستر سيتي محاولة ضم اللاعب، وبجدية أكبر هذه المرة؟ لم يكن اللاعب البالغ من العمر 26 عاماً في أفضل مستوياته في بداية هذا الموسم، لكنه كان مؤثراً للغاية في خط وسط نيوكاسل منذ قدومه من ليون في عام 2022. وجاء غيماريش الموسم الماضي في المركز الثاني من حيث الفوز بالصراعات الثنائية في الدوري (7.88 مرة في المباراة في المتوسط) عند مقارنته باللاعبين الآخرين في هذه القائمة، بما في ذلك رودري. لكن من المؤكد أن نيوكاسل لن يرغب في السماح لنجم خط وسطه بالرحيل.

آدم وارتون (يسار) قد يضيف الصلابة التي سيفتقدها مانشستر سيتي في غياب رودري (أ.ف.ب)

فرينكي دي يونغ (برشلونة/ هولندا)

يعد التعاقد مع فرينكي دي يونغ أحد أهم أولويات مانشستر يونايتد منذ وقت طويل، فهل سيدخل مانشستر سيتي في منافسه مع غريمه التقليدي على التعاقد مع النجم الهولندي؟ يبدو أن دي يونغ مستقر في برشلونة، لكن المشكلات المالية الكبيرة التي يعاني منها النادي الكتالوني قد تعني أن معظم لاعبيه متاحون بسعر مناسب. سبق وأن لعب دي يونغ قلب دفاع ومحور ارتكاز، لكنه مع برشلونة غالباً ما يقوم بدور هجومي أكبر. يغيب دي يونغ عن الملاعب منذ أبريل (نيسان) الماضي بسبب تعرضه لإصابة في الكاحل، لكنه عاد الآن إلى التدريب، ومن غير المعروف حتى الآن متى سيعود للمشاركة في المباريات.

بيير ليز ميلو (بريست)

ربما يكون الاسم الأقل احتمالاً في هذه القائمة. لقد تألق لاعب خط وسط نوريتش سيتي السابق بشكل مثير للإعجاب منذ انضمامه إلى بريست في الدوري الفرنسي الممتاز عام 2022 وتم اختياره في فريق الموسم في الدوري في الجولة الماضية. وبفضل الأداء الدفاعي الصلب لميلو، نجح بريست في احتلال المركز الثالث في الدوري الفرنسي الممتاز والمشاركة في دوري أبطال أوروبا لأول مرة في تاريخه. وفي ظل امتلاك الفريق الحالي لمانشستر سيتي لكثير من اللاعبين الموهوبين والمبدعين بالفعل، فإنه إذا كان غوارديولا يريد حلاً دفاعياً لتعويض رودري، فقد يكون ميلو هو اللاعب المناسب. ووجدت شركة «أوبتا» للإحصائيات أن هذا اللاعب البالغ من العمر 31 عاماً هو رابع أكثر لاعب مشابه لرودري، كما كان الأكثر إفساداً للهجمات في الدوري الفرنسي الممتاز الموسم الماضي. كما احتل مرتبة أعلى من جميع اللاعبين الموجودين في هذه القائمة الموسم الماضي - بما في ذلك رودري - من حيث عدد قطع الكرات عن طريق «التاكلينغ»، والفوز بالمواجهات الثنائية، وإفساد الهجمات، والاستحواذ على الكرة.


مقالات ذات صلة


بايرن ميونيخ يبحث عن الهدف 101 ومعادلة التاريخ أمام سانت باولي

فنسنت كومباني (إ.ب.أ)
فنسنت كومباني (إ.ب.أ)
TT

بايرن ميونيخ يبحث عن الهدف 101 ومعادلة التاريخ أمام سانت باولي

فنسنت كومباني (إ.ب.أ)
فنسنت كومباني (إ.ب.أ)

يتطلَّع العملاق البافاري، بايرن ميونيخ، للاقتراب خطوة جديدة من لقب دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم حينما يحلُّ ضيفاً ثقيلاً على سانت باولي، يوم السبت المقبل، على ملعب «ميلرنتور» ضمن الجولة الـ29 من «البوندسليغا».

ويجمع اللقاء بين النقيضين على مستوى الجدول والطموحات والأرقام القياسية، حيث يدخل الضيوف المباراة بهدف تعزيز الصدارة والاقتراب أكثر من حسم اللقب، بينما يقاتل أصحاب الأرض من أجل الهروب من شبح الهبوط في موسمهم الثاني الذي يوصف دائماً بالأصعب عقب الصعود.

وتميل الأرقام بشكل هائل لصالح بايرن ميونيخ الذي يقوده المدرب البلجيكي فنسنت كومباني، إذ يتربَّع الفريق على قمة «البوندسليغا» برصيد 73 نقطة من 28 مباراة، محقِّقاً 23 انتصاراً ومُسجِّلاً 100 هدف، وهو رقم هجومي مرعب يجعله على بُعد هدف واحد فقط من معادلة الرقم القياسي التاريخي للنادي المُسجَّل في موسم 1971 - 1، كما يدخل البافاري اللقاء بسلسلة لافتة من عدم الخسارة خارج ملعبه ممتدة لـ23 مباراة متتالية في الدوري، مما يعكس القوة الذهنية والفنية التي يتمتع بها الفريق في رحلاته بعيداً عن «أليانز أرينا».

وفي المقابل، يعيش سانت باولي وضعاً مُعقَّداً تحت قيادة المدرب ألكسندر بليسين، حيث يحتلُّ المركز الثالث من القاع برصيد 25 نقطة، وقد عانى الفريق من غياب الانتصارات منذ نهاية فبراير (شباط) الماضي، وتحديداً منذ الفوز على فيردر بريمن ليدخل في دوامة من النتائج السلبية جعلته يمتلك أضعف خط هجوم في المسابقة برصيد 25 هدفاً فقط طوال الموسم.

ورغم هذه المعاناة الهجومية، فإنَّ سانت باولي أظهر صلابةً دفاعيةً نسبيةً مقارنةً بمنافسيه في مؤخرة الترتيب باستقباله 45 هدفاً.

ومن الناحية التكتيكية، يُمثِّل سانت باولي خطراً داهماً في الكرات الثابتة التي تعدُّ سلاحه الأول، حيث سجَّل منها أكثر من 50 في المائة من أهدافه هذا الموسم، وهي نقطة ضعف واضحة في دفاع بايرن ميونيخ الذي استقبل 48 في المائة من أهدافه من كرات ثابتة أيضاً مما يجعل الكرات العرضية والركلات الركنية في ملعب «ميلرنتور» عنصر خطورة.

وسوف يعتمد بليسين على تحركات دانيال سيناني وماتياس بيريرا لاغ؛ لضرب دفاع بايرن بالمرتدات السريعة رغم افتقاد الفريق لخدمات القائد جاكسون إيرفين؛ بسبب الإيقاف.

وعلى الجهة الأخرى، يبرز اسم الفرنسي ميكايل أوليسيه بوصفه أحد أهم مفاتيح لعب بايرن، حيث يطارد الرقم القياسي لتوماس مولر في عدد التمريرات الحاسمة بعد وصوله لـ18 تمريرة حتى الآن، وسيُشكِّل أوليسيه مع القناص الإنجليزي هاري كين ثنائياً هجومياً هو الأشرس في أوروبا هذا الموسم.

ويدخل النادي البافاري المباراة بمعنويات عالية بعد فوزه التاريخي على ملعب ريال مدريد الإسباني بهدفين مقابل هدف في ذهاب دور الـ8 لدوري أبطال أوروبا.

وعلى ملعب «سيغنال إيدونا بارك»، يلتقي بروسيا دورتموند، صاحب المركز الثاني برصيد 64 نقطة يوم السبت، ضيفه باير ليفركوزن في واحدة من أقوى مباريات الجولة.

ويتمسَّك دورتموند، تحت قيادة المدرب الكرواتي نيكو كوفاتش بآماله في مطاردة الصدارة رغم الفارق الذي يفصله عن بايرن ميونيخ.

ويعيش «أسود الفيستفاليا» حالةً فنيةً ممتازةً في عام 2026، حيث حصد الفريق 28 نقطة من أصل 33 ممكنة منذ انطلاق الدور الثاني من الدوري، وهو السجل الأفضل بين جميع الأندية الألمانية هذا العام.

ويمتلك دورتموند قوةً ضاربةً في ملعبه، إذ حقَّق 11 انتصاراً من 14 مباراة خاضها وسط جماهيره، مدعوماً بتألق الحارس غريغور كوبيل الذي يتصدَّر قائمة نظافة الشباك بـ13 مباراة.

وفي المقابل، يسعى ليفركوزن، بقيادة مدربه كاسبر هيولماند، للتمسُّك بفرص التأهل إلى دوري أبطال أوروبا، حيث يحتلُّ المركز السادس برصيد 49 نقطة، بفارق 4 نقاط عن المربع الذهبي.

ويدخل ليفركوزن المباراة منتشياً بفوزه العريض على فولفسبورغ بنتيجة 6 - 3 في الجولة الماضية، وهو ما يعكس القوة الهجومية الكبيرة للفريق بقيادة أليخاندرو غريمالدو الذي أسهم بـ15 هدفاً هذا الموسم، لكنه في الوقت نفسه يكشف عن ثغرات دفاعية واضحة باستقبال 39 هدفاً حتى الآن.

وسوف تكون المواجهة صراعاً بين واقعية كوفاتش التي تعتمد على الضغط العالي والتحولات السريعة، وبين فلسفة هيولماند الهجومية التوسعية. ورغم غياب كريم أديمي للإيقاف، فإنَّ دورتموند يمتلك أسلحةً فتاكةً مثل القناص الغيني سيرهو غيراسي، وماكسيميليان بيير، بينما يعول ليفركوزن على الموهبة الجزائرية الصاعدة إبراهيم مازا الذي سبق له هز شباك دورتموند في الكأس هذا الموسم.

وتبدو الكفة متوازنة في المواجهات الأخيرة، حيث فاز كل فريق بمباراتين وتعادلا في واحدة من آخر 5 لقاءات.

وتنطلق الجولة الـ29 لـ«البوندسليغا» غداً (الجمعة) بمباراة أوغسبورغ، صاحب المركز الـ11 برصيد 32 نقطة، مع ضيفه هوفنهايم، صاحب المركز الـ5 برصيد 50 نقطة.

ويلتقي بعد غد (السبت) لايبزيغ، الذي يسعى إلى تأمين مكانه في المربع الذهبي، مع ضيفه بروسيا مونشنغلادباخ صاحب المركز الـ13.

ويتطلع لايبزيغ للفوز على أرضه للابتعاد بالمركز الثالث الذي يحتله برصيد 53 نقطة بفارق الأهداف عن شتوتغارت صاحب المركز الرابع، والذي يواجه هامبورغ يوم الأحد، كما يتفوَّق بفارق 3 نقاط عن هوفنهايم صاحب المركز الخامس، بهدف الاقتراب خطوة جديدة من التأهل لدوري أبطال أوروبا.

ويلتقي يوم السبت أيضاً هايدنهايم مع يونيون برلين، بينما يلتقي، الأحد، كولن مع فيردر بريمن، وماينز مع فرايبورغ.


كولن ينفي تلقيه أي عروض لرحيل سعيد الملا

توماس كيسلر (رويترز)
توماس كيسلر (رويترز)
TT

كولن ينفي تلقيه أي عروض لرحيل سعيد الملا

توماس كيسلر (رويترز)
توماس كيسلر (رويترز)

نفى توماس كيسلر، المدير الرياضي بفريق كولن الألماني لكرة القدم، تلقي ناديه أي عروض لضم اللاعب الموهوب سعيد الملا الذي يبلغ 19 عاماً.

وقال كيسلر لصحيفة «كولنر شتات أنتسايغر»: «نحافظ على تواصل وثيق وموثوق مع سعيد وعائلته. وحتى الآن، لم نتلقَّ أي عروض من أندية أخرى تستدعي دراسة جدية. كما لم يبد اللاعب أي رغبة في الدخول في مفاوضات مع أندية أخرى».

وارتبط اسم الملا بالانتقال لفريق برايتون الإنجليزي. كما ذكرت تقارير أخرى اهتمام بعض الأندية الكبرى باللاعب.

ولكن كيسلر لا يشعر بالانزعاج بسبب شائعات الانتقالات، وقال: «الكرة في ملعب كولن، سعيد لديه عقد يمتد معنا حتى عام 2030».

وأوضح كيسلر أن كولن «لم يحدد سقفاً مالياً»، وذلك عند سؤاله عن قيمة انتقال محتملة.

وأضاف: «سنتعامل مع الأمر في الوقت المناسب. عملنا بشكل وثيق للغاية مع سعيد منذ بداية الموسم. وأوضح بشكل لا لبس فيه أن تركيزه الكامل ينصب حالياً على تطوره مع كولن وعلى المرحلة الأخيرة من الموسم. لديه أهداف واضحة مع النادي».

ويحتل كولن المركز الخامس عشر بالدوري الألماني، بفارق نقطتين عن المراكز المهددة بالهبوط.


بياستري بعد صدمة البداية: نملك ما يكفي للعودة بقوة في ميامي

أوسكار بياستري (رويترز)
أوسكار بياستري (رويترز)
TT

بياستري بعد صدمة البداية: نملك ما يكفي للعودة بقوة في ميامي

أوسكار بياستري (رويترز)
أوسكار بياستري (رويترز)

يدرك أوسكار بياستري، كغيره من سائقي «فورمولا 1»، أن الهيمنة في هذه الرياضة يمكن أن تتلاشى بسرعة، لكنه يستقبل فترة التوقف غير المتوقَّعة في بداية الموسم بثقة كبيرة في قدرة فريقه مكلارين على تقليص الفارق ومنافسة مرسيدس، مع استئناف السباقات.

وكانت بداية الموسم مخيبة للآمال بالنسبة للسائق الأسترالي؛ إذ تعرض لحادث أثناء توجهه إلى خط الانطلاق بسباق جائزة أستراليا الكبرى في ملبورن، قبل أن تتسبب مشكلة كهربائية في فشل انطلاقه بسباق الصين.

غير أن الأمور بدأت تتغير في الجولة الثالثة باليابان، عندما حل بياستري ثانيا خلف سائق مرسيدس كيمي أنتونيلي، ليذكر الجماهير بقدراته العالية التي مكَّنته من اعتلاء صدارة الترتيب بفارق 34 نقطة بعد 15 جولة في الموسم الماضي.

ويرى بياستري، الذي احتفل بعيد ميلاده 25 يوم الاثنين، أن هذا التوقف يمثل فرصة ثمينة لفريق مكلارين للعمل على سد الفجوة مع مرسيدس، الذي هيمن على الموسم حتى الآن بفوزه بجميع السباقات الثلاثة وسباق السرعة في الصين.

وقال بياستري، في مقطع فيديو نشره هذا الأسبوع على وسائل التواصل الاجتماعي: «من الواضح أن فترة ما بين الموسمين كانت قصيرة جداً هذا العام، لذلك فإن هذا التوقف يمنح الجميع فرصة جيدة لإعادة شحن البطاريات والاستعداد بشكل أفضل».

وأضاف: «إنها فترة إضافية للتحضير لا أكثر. تعلمنا الكثير من الجولات الأولى، وما زال أمامنا الكثير لنتعلمه. هذا يمنحنا وقتاً أكبر للتحليل والتفكير ومحاولة العودة أقوى في ميامي».

اختير بياستري، الذي يخوض موسمه الثالث في «فورمولا 1»، أمس (الأربعاء)، كأعلى رياضي دخلاً في أستراليا، بحسب صحيفة سيدني مورنينغ هيرالد، إذ يقدر دخله السنوي بما يتراوح بين 57 و59 مليون دولار أسترالي.

وقد ارتفعت قيمته التسويقية بشكل لافت، الموسم الماضي، بعدما فاز بسبعة من أول 15 سباقاً مع فريق مكلارين، الذي كان مهيمناً آنذاك، وكاد أن ينهي انتظار أستراليا الطويل لبطل عالمي، الذي يدخل موسمه السادس والأربعين من دون لقب.

لكن سلسلة الانتصارات توقفت لاحقاً، وتُوّج زميله لاندو نوريس باللقب، بينما انتعش ماكس فرستابن في النصف الثاني من الموسم مع رد بول، ليتراجع بياستري إلى المركز الثالث في الترتيب النهائي. ورغم قسوة التجربة، بدا أن بياستري استخلص منها دروساً مهمة، في وقت يسعى فيه مكلارين إلى تقليص الفجوة الواضحة في الأداء مع مرسيدس بعد تطبيق اللوائح الجديدة هذا الموسم.

وقال بياستري بعد نجاحه في إبقاء سيارة مرسيدس التي يقودها جورج راسل خلفه لفترات خلال صعوده لمنصة التتويج في سوزوكا: «تعلمنا من الموسم الماضي أنه حتى عندما تمتلك أفضل سيارة، لا بد من قيادتها على أعلى مستوى ممكن».

وأضاف: «من المثير للاهتمام أن نرى أنه عندما يمتلك فريق آخر أسرع سيارة، فإن الأمور لا تكون بهذه السهولة. بقاء جورج خلفي لفترة طويلة كان أمراً مشجعاً، لكننا لا نعيش في أوهام».

وتابع: «قمنا بكل شيء بشكل صحيح هذا الأسبوع، ومع ذلك خسرنا بفارق 15 ثانية. لدينا فجوة كبيرة لردمها. أنا واثق من أننا قادرون على ذلك، لكن لا يزال أمامنا الكثير من العمل».