من هو اللاعب الذي يمكن لمانشستر سيتي ضمه لتعويض غياب رودري؟

من ليون غوريتسكا مروراً بمارتن زوبيمندي... وصولاً إلى فرينكي دي يونغ

مارتن زوبيمندي وكأس الأمم الأوروبية (إ.ب.أ)
مارتن زوبيمندي وكأس الأمم الأوروبية (إ.ب.أ)
TT

من هو اللاعب الذي يمكن لمانشستر سيتي ضمه لتعويض غياب رودري؟

مارتن زوبيمندي وكأس الأمم الأوروبية (إ.ب.أ)
مارتن زوبيمندي وكأس الأمم الأوروبية (إ.ب.أ)

أوضح الإسباني جوسيب غوارديولا مدرب مانشستر سيتي، أنه يتحمّل مسؤولية إيجاد طريقة للتأقلم من دون لاعب خط الوسط الرئيسي مواطنه رودري، المهدّد بالغياب عن بقية الموسم بسبب إصابته بقطع في الرباط الصليبي في المباراة أمام آرسنال. ولا تزال المدة التي سيغيب خلالها رودري عن الملاعب غير معروفة بدقة، لكن الشيء المؤكد هو أن غوارديولا يحتاج إلى حل لهذه المشكلة، لأن رودري كان يقوم بدور هائل مع الفريق.

واعترف مدرب برشلونة وبايرن ميونيخ الألماني السابق بأن غياب رودري يُعدّ ضربة كبيرة، لكنه يعتقد أن سيتي الذي فاز بأربعة ألقاب متتالية في الدوري يمكنه أن يبقى منافساً. أضاف: «سنخوض موسماً جيداً، لديّ ثقة كبيرة في لاعبي فريقي. يتوجّب عليّ إيجاد حل». وتابع: «رودري لا يُعوّض. عندما لا يلعب الفريق مع أفضل لاعب وسط في العالم لفترة طويلة، بالطبع يكون ذلك ضربة كبيرة، ولكن من واجبي إيجاد حل حتى نبقى تنافسيين كما كنا لسنوات عديدة»، مكملاً: «عندما يكون اللاعب غير قابل للتعويض، يجب أن نعمل كفريق، وهذا ما سيحدث».

لا تزال المدة التي سيغيب خلالها رودري عن الملاعب غير معروف بدقة، لكن الشيء المؤكد هو أن غوارديولا يحتاج إلى حل لهذه المشكلة، لأن رودري كان يقوم بدور هائل مع الفريق، وحسب ما جاء في المقال الذي نشره أندي كراير على موقع «بي بي سي»، فإن مانشستر سيتي لم يخسر سوى 11 في المائة فقط من المباريات التي لعبها رودري، مقارنة بـ 24 في المائة من المباريات التي لم يشارك فيها منذ انضمامه للفريق في عام 2019. ويطرح اسم لاعب أتليتكو مدريد الإسباني السابق كونه مرشحاً محتملاً للفوز بجائزة الكرة الذهبية هذا العام بعد دوره الكبير في فوز سيتي بلقب الدوري الإنجليزي الموسم الماضي وقيادته منتخب بلاده للظفر بلقب كأس أوروبا 2024. لم يخسر رودري سوى مباراة واحدة من آخر 84 لعبها مع سيتي والمنتخب الإسباني.

قد تحتدم المنافسة بين قطبي مانشستر سيتي ويونايتد على ضم فرينكي دي يونغ (وسط) (أ.ف.ب)

سيتعين على غوارديولا أن يجد الحل من بين اللاعبين الموجودين في صفوف الفريق بالفعل خلال الأشهر القليلة المقبلة، مثل ماتيو كوفاسيتش وإلكاي غوندوغان وجون ستونز وريكو لويس، كبدائل محتملة في دور خط الوسط المدافع، لكن ربما يتعين على المدير الفني الإسباني أن يبحث عن تدعيم خارجي في هذا المركز في فترة الانتقالات الشتوية المقبلة في يناير (كانون الثاني).

ويجب الإشارة هنا إلى أن إعادة كالفين فيليبس من إعارته إلى إيبسويتش تاون بمجرد فتح فترة الانتقالات من الخيارات المطروحة، لكن من هو اللاعب الذي يمكن لغوارديولا التعاقد معه ليحل محل لاعب خط الوسط الذي كان يوصف غالباً بأنه «لا يمكن تعويضه»؟ عند النظر إلى عدد من المقاييس من الموسم الماضي، وجدت شركة «أوبتا» المتخصصة في بيانات وإحصائيات كرة القدم أن ديكلان رايس لاعب آرسنال وفيديريكو فالفيردي لاعب ريال مدريد هما أكثر لاعبي محور الارتكاز في الدوريات الأوروبية الكبرى تشابها مع رودري. لكن هذين اللاعبين غير متوفرين في سوق الانتقالات بكل تأكيد، فما الخيارات الأخرى المتاحة أمام غوارديولا؟

ليون غوريتسكا (بايرن ميونيخ / ألمانيا)

باستثناء ديكلان رايس، الذي تفوق آرسنال على مانشستر سيتي في الصراع على ضمه، فإن نجم بايرن ميونيخ غوريتسكا هو اللاعب الذي وجدت أوبتا أنه الأكثر شبهاً برودري داخل الملعب. لا يشارك لاعب خط الوسط البالغ من العمر 29 عاماً بشكل منتظم في التشكيلة الأساسية للعملاق البافاري في الوقت الحالي، لكنه كان أحد أكثر اللاعبين ثباتاً في المستوى منذ انضمامه لبايرن ميونيخ في عام 2018. وعند إجراء مقارنة بين العديد من المقاييس من الموسم الماضي، وجدت «أوبتا» أن لاعب خط الوسط الألماني يشبه رودري كثيراً من حيث الاستحواذ على الكرة وتشكيل خطورة كبيرة على مرمى المنافسين، على الرغم من أن غوريتسكا ليس في قوة رودري من الناحية الدفاعية. لا يُعد غوريتسكا لاعب وسط مدافع بالشكل التقليدي، لكنه يجيد اللعب من منطقة جزاء فريقه وحتى منطقة جزاء الفريق المنافس بسبب مجهوده الوفير وركضه المتواصل.

غوريتسكا يشبه رودري كثيراً من حيث الاستحواذ على الكرة (غيتي)

مارتن زوبيمندي (ريال سوسيداد/ إسبانيا)

كيف تعوض غياب رودري؟ تتمثل إحدى الإجابات على هذا السؤال فيما فعله المنتخب الإسباني في نهائيات كأس الأمم الأوروبية هذا الصيف. فعندما خرج رودري مصاباً بين شوطي المباراة النهائية أمام إنجلترا، توقع العديد من مشجعي إنجلترا أن يضعف المنتخب الإسباني بشدة. لكن زوبيمندي، البالغ من العمر 25 عاماً، شارك بدلاً من رودري وسيطر على خط الوسط وقاد منتخب بلاده للفوز باللقب.

حاول ليفربول التعاقد مع اللاعب هذا الصيف، بعد أن قيل له إنه يريد ترك نادي طفولته، لكنه فشل في النهاية في إبرام الصفقة بعدما أقنع ريال سوسيداد زوبيمندي بالبقاء. وتفيد تقارير بأن أندية بايرن ميونيخ وبرشلونة وآرسنال أبدت اهتمامها بضم اللاعب، ولن يكون مفاجئاً أن نرى غوارديولا يتحرك لضمه في يناير المقبل. وتشير تقارير إسبانية إلى أن هناك شرطاً جزائياً في عقد اللاعب بقيمة 51.5 مليون جنيه إسترليني. وبينما يرى كثيرون أن زوبيمندي يمثل حلاً واضحاً لتعويض رودري، إلا أنه عند إجراء عدد من المقارنات مع اللاعبين الآخرين الذين نشير إليهم هنا، فإنه لا يحتل الصدارة في أي إحصائية.

آدم وارتون (كريستال بالاس/ إنجلترا)

شهدت المسيرة الكروية للاعب البالغ من العمر 20 عاماً صعوداً صاروخياً من اللعب مع فريق بلاكبيرن روفرز في دوري الدرجة الأولى ليصبح أحد أفضل اللاعبين الشباب في كرة القدم الإنجليزية. يتم الاستعانة بوارتون في مركز خط الوسط المدافع مع كريستال بالاس، لكنه قادر أيضاً على اللعب في دور هجومي أكبر. ومن بين اللاعبين الستة المرشحين لتعويض رودري هنا، كان وارتون، وهو ثاني أفضل لاعب من حيث متوسط استخلاص الكرة عن طريق «التاكلينغ» في الدوري (3.31 مرة في المتوسط في المباراة)، ومتوسط إفساد الهجمات (1.38 مرة)، وهو ما يشير إلى أنه قد يضيف الصلابة التي سيفتقدها مانشستر سيتي في غياب رودري.

وأشارت تقارير إلى أن وارتون، الذي انضم لقائمة المنتخب الإنجليزي في كأس الأمم الأوروبية 2024 لكنه لم يشارك في أي مباراة، أصبح محط اهتمام العديد من الأندية الكبرى بما في ذلك بايرن ميونيخ ومانشستر يونايتد في الصيف، بعد أن وقع عقداً مع كريستال بالاس في يناير الماضي. لكن التعاقد معه لن يكون رخيصاً، حيث إن المواهب الإنجليزية الشابة دائماً ما تنتقل إلى أندية أخرى بمقابل مادي كبير.

برونو غيماريش (نيوكاسل/ البرازيل)

كان لاعب خط وسط نيوكاسل ومنتخب البرازيل مرتبطاً بالفعل بالانتقال إلى مانشستر سيتي خلال الصيف، لكن قيل إن حامل اللقب فشل في إتمام الصفقة بسبب وجود شرط جزائي في عقد اللاعب بقيمة 100 مليون جنيه إسترليني. وفي ظل ابتعاد رودري عن الملاعب الآن، هل يعيد مانشستر سيتي محاولة ضم اللاعب، وبجدية أكبر هذه المرة؟ لم يكن اللاعب البالغ من العمر 26 عاماً في أفضل مستوياته في بداية هذا الموسم، لكنه كان مؤثراً للغاية في خط وسط نيوكاسل منذ قدومه من ليون في عام 2022. وجاء غيماريش الموسم الماضي في المركز الثاني من حيث الفوز بالصراعات الثنائية في الدوري (7.88 مرة في المباراة في المتوسط) عند مقارنته باللاعبين الآخرين في هذه القائمة، بما في ذلك رودري. لكن من المؤكد أن نيوكاسل لن يرغب في السماح لنجم خط وسطه بالرحيل.

آدم وارتون (يسار) قد يضيف الصلابة التي سيفتقدها مانشستر سيتي في غياب رودري (أ.ف.ب)

فرينكي دي يونغ (برشلونة/ هولندا)

يعد التعاقد مع فرينكي دي يونغ أحد أهم أولويات مانشستر يونايتد منذ وقت طويل، فهل سيدخل مانشستر سيتي في منافسه مع غريمه التقليدي على التعاقد مع النجم الهولندي؟ يبدو أن دي يونغ مستقر في برشلونة، لكن المشكلات المالية الكبيرة التي يعاني منها النادي الكتالوني قد تعني أن معظم لاعبيه متاحون بسعر مناسب. سبق وأن لعب دي يونغ قلب دفاع ومحور ارتكاز، لكنه مع برشلونة غالباً ما يقوم بدور هجومي أكبر. يغيب دي يونغ عن الملاعب منذ أبريل (نيسان) الماضي بسبب تعرضه لإصابة في الكاحل، لكنه عاد الآن إلى التدريب، ومن غير المعروف حتى الآن متى سيعود للمشاركة في المباريات.

بيير ليز ميلو (بريست)

ربما يكون الاسم الأقل احتمالاً في هذه القائمة. لقد تألق لاعب خط وسط نوريتش سيتي السابق بشكل مثير للإعجاب منذ انضمامه إلى بريست في الدوري الفرنسي الممتاز عام 2022 وتم اختياره في فريق الموسم في الدوري في الجولة الماضية. وبفضل الأداء الدفاعي الصلب لميلو، نجح بريست في احتلال المركز الثالث في الدوري الفرنسي الممتاز والمشاركة في دوري أبطال أوروبا لأول مرة في تاريخه. وفي ظل امتلاك الفريق الحالي لمانشستر سيتي لكثير من اللاعبين الموهوبين والمبدعين بالفعل، فإنه إذا كان غوارديولا يريد حلاً دفاعياً لتعويض رودري، فقد يكون ميلو هو اللاعب المناسب. ووجدت شركة «أوبتا» للإحصائيات أن هذا اللاعب البالغ من العمر 31 عاماً هو رابع أكثر لاعب مشابه لرودري، كما كان الأكثر إفساداً للهجمات في الدوري الفرنسي الممتاز الموسم الماضي. كما احتل مرتبة أعلى من جميع اللاعبين الموجودين في هذه القائمة الموسم الماضي - بما في ذلك رودري - من حيث عدد قطع الكرات عن طريق «التاكلينغ»، والفوز بالمواجهات الثنائية، وإفساد الهجمات، والاستحواذ على الكرة.


مقالات ذات صلة


باركر يترك منصبه مدرباً لبيرنلي بعد الهبوط

سكوت باركر (أ.ف.ب)
سكوت باركر (أ.ف.ب)
TT

باركر يترك منصبه مدرباً لبيرنلي بعد الهبوط

سكوت باركر (أ.ف.ب)
سكوت باركر (أ.ف.ب)

ترك سكوت باركر منصبه مدرباً لبيرنلي بالتراضي عقب هبوط الفريق من الدوري الإنجليزي لكرة القدم، وفقاً لما أُعلن الخميس.

وقال بيرنلي في بيان إن باركر ومجلس الإدارة توصلا إلى «اتفاق بأن وقته في ملعب تيرف مور قد وصل إلى نهايته» بعد موسم واحد قضاه في الدوري.

وكان باركر قد قاد الفريق للصعود إلى دوري الأضواء العام الماضي، إلا أن الموسم جاء مخيّباً للآمال بعد فوزه بأربع مباريات فقط.

وحُسم هبوط الفريق في وقت سابق من هذا الشهر بعد سقوطه على أرضه أمام مانشستر سيتي 0 - 1، ليلحق بوولفرهامبتون إلى الدرجة الثانية (تشامبيونشيب).

وقال النادي في بيان: «خلال فترة توليه المسؤولية في ملعب تيرف مور، قاد باركر فريق كلاريتس إلى موسم قياسي خلال موسم 2024 - 2025، حيث ضمن لبيرنلي الصعود من مسابقة التشامبيونشيب إلى الدوري الممتاز، بسلسلة من 31 مباراة دون هزيمة، مع الحفاظ على الشباك نظيفة في 30 مباراة بشكل لافت».

وأضاف: «يوّد النادي أن يوجّه خالص شكره لسكوت على احترافيته وتفانيه وإسهاماته. إنه يغادر مع احترام وامتنان كل من له صلة بنادي بيرنلي لكرة القدم».

من جانبه، قال لاعب وسط إنجلترا السابق باركر (45 عاماً) في بيان عبر موقع النادي: «شرف عظيم لي قيادة بيرنلي».

وأضاف: «لقد استمتعت بكل لحظة في رحلتنا معاً، لكنني أشعر بأن الوقت قد حان الآن لكي يسلك كل طرف طريقاً مختلفاً».

وتابع: «أستعيد هذه الفترة بفخر كبير لما حققناه خلال وجودي في النادي، خصوصاً موسم الصعود الذي لا يُنسى في 2024 - 2025، وكان شرفاً حقيقياً أن أقود هذا الفريق إلى الدوري الممتاز».

وأوضح النادي أن مساعد باركر، مايك جاكسون، سيتولى زمام الأمور في المباريات الأربع المتبقية من الدوري التي يستهلها بمواجهة ليدز يونايتد الجمعة.

كما كشف أن المسار لتعيين مدرب جديد دائم لموسم 2026 - 2027 قد بدأ.


لاليغا: برشلونة ينتظر خدمة من جاره إسبانيول لحسم اللقب

برشلونة ينتظر خدمة من جاره إسبانيول لحسم اللقب (د.ب.أ)
برشلونة ينتظر خدمة من جاره إسبانيول لحسم اللقب (د.ب.أ)
TT

لاليغا: برشلونة ينتظر خدمة من جاره إسبانيول لحسم اللقب

برشلونة ينتظر خدمة من جاره إسبانيول لحسم اللقب (د.ب.أ)
برشلونة ينتظر خدمة من جاره إسبانيول لحسم اللقب (د.ب.أ)

ينتظر برشلونة خدمة من جاره الكاتالوني إسبانيول كي يحسم لقب الدوري الإسباني لكرة القدم الذي يتصدره فريق المدرب الألماني هانزي فليك، بفارق 11 نقطة عن غريمه ريال مدريد قبل 5 مراحل على ختام الموسم.

لم يفز إسبانيول بأي مباراة في عام 2026. وإذا كسر أخيراً هذه السلسلة السلبية أمام ريال مدريد الأحد، فقد يسمح لجاره برشلونة في الاحتفاظ باللقب.

وسيبتعد فريق فليك عن غريمه الملكي بفارق 14 نقطة، في حال فوزه، السبت، على مضيفه أوساسونا، ما يعني تتويجه باللقب، في حال تعثر ريال أمام إسبانيول، الأحد.

لكن إسبانيول ليس في وضع مثالي؛ إذ، وبعدما بدا فريق المدرب مانولو غونساليس الموسم بشكل رائع، وكان خامساً خلال فترة أعياد الميلاد، لكنه تراجع بعد ذلك حتى بات في المركز الثالث عشر، بفارق خمس نقاط فقط عن منطقة الهبوط.

ورغم أن جماهير إسبانيول تفضّل عدم إهداء برشلونة لقب الدوري للمرة الثانية توالياً؛ فإن بقاء النادي في دوري الأضواء على المحك، في المراحل الخمس الأخيرة من الموسم.

وكان برشلونة الفريق الذي أطلق شرارة السلسلة السلبية لإسبانيول، هذا العام، بعدما تغلب عليه (2 - 0)، في الثالث من يناير (كانون الثاني)، في أولى 16 مباراة متتالية من دون فوز لجاره.

وأبدت جماهير إسبانيول غضبها، بعد التعادل السلبي مع ليفانتي المتواضع الاثنين، وهي المباراة التي كانت فرصة لكسر هذه السلسلة السلبية.

وقال غونساليس: «اللاعبون بشر يحملون عبئاً ثقيلاً»، مضيفاً: «كما حدث في النصف الأول من الموسم، حين كان الزخم يقودك إلى الفوز حتى عندما لا تستحقه، الآن حتى عندما تستحق الفوز لا تنجح في تحقيقه». وتابع: «الفريق يقدم كل ما لديه، لكن ذلك لا يكفي».

أما ريال مدريد، الخصم المقبل لفريق فليك، فيحمل هو الآخر شعوراً بالإخفاق، رغم أنه قادر على تأجيل احتفالات برشلونة باللقب في حال فوزه. ويمكن لريال مدريد تفادي الاضطرار لمنح حامل اللقب ممر الشرف التقليدي، في «ملعب كامب نو»، 10 مايو (أيار)، خلال مباراة الكلاسيكو، إذا هزم إسبانيول، رغم أن ذلك سيعني إمكانية تتويج برشلونة باللقب في الموقعة المرتقَبة بينهما.

وتداولت تقارير في الأيام الأخيرة أن ريال مدريد يفكر في إعادة مدربه السابق البرتغالي جوزيه مورينيو لخلافة ألفارو أربيلوا في الصيف. ويتجه لوس بلانكوس لإنهاء الموسم الثاني توالياً، من دون إحراز أي لقب كبير، ويخوض ما تبقى من موسمه من أجل الكبرياء.

وسيفتقد ريال مدريد لعدد من لاعبيه المصابين، من بينهم النجم الفرنسي كيليان مبابي، والمدافع البرازيلي إيدر ميليتاو. وقال أربيلوا، الأسبوع الماضي: «القدرة على القتال في كل مباراة، بغض النظر عن الخصم أو ما هو على المحك داخل الملعب، واحدة من الأمور التي علينا تحسينها»، داعياً فريقه إلى محاولة إنهاء الموسم بشكل جيد.

يحتل ليفانتي المركز التاسع عشر، ويبتعد بنقطتين عن منطقة الأمان، ويخوض مواجهة ديربي أمام فياريال المتألق الأحد. وسيعوّل الفريق على المهاجم إيفان روميرو لمحاولة الخروج بنتيجة إيجابية خارج أرضه، بعدما سجل ثلاثة أهداف في آخر أربع مباريات، عقب صيام تهديفي دام 17 مباراة.


جائزة ميامي الكبرى: أنتونيلي يبحث عن «الهاتريك» على وقع تعديل جديد في القوانين

كيمي أنتونيلي (د.ب.أ)
كيمي أنتونيلي (د.ب.أ)
TT

جائزة ميامي الكبرى: أنتونيلي يبحث عن «الهاتريك» على وقع تعديل جديد في القوانين

كيمي أنتونيلي (د.ب.أ)
كيمي أنتونيلي (د.ب.أ)

يسعى سائق مرسيدس الإيطالي كيمي أنتونيلي أصغر متصدر لبطولة العالم لـ«فورمولا واحد» في التاريخ إلى تحقيق فوزه الثالث توالياً، في بداية الموسم، خلال جائزة ميامي الكبرى، مع عودة منافسات الفئة الأولى، بعد توقف دام شهراً كاملاً، بسبب الحرب الدائرة في الشرق الأوسط.

ويتصدر أنتونيلي (19 عاماً) الذي حقق انتصارين توالياً في الصين واليابان، الترتيب برصيد 72 نقطة، متقدماً بفارق 9 نقاط عن زميله البريطاني جورج راسل، الفائز بسباق أستراليا الافتتاحي.

سمحت فترة التوقف غير المتوقَّعة التي استمرت خمسة أسابيع بين جائزة اليابان الكبرى وسباق فلوريدا، بسبب الحرب في الشرق الأوسط، التي أدَّت إلى إلغاء جولتي البحرين والسعودية، للفرق بالعمل بهدوء على سياراتها من أجل إجراء تحسينات في ميامي.

وستشهد الجولة الرابعة في نهاية هذا الأسبوع دخول النسخة الجديدة من القوانين التقنية حيز التنفيذ، التي تم تعديلها بعد الجولات الثلاث الأولى.

اتفق رؤساء الفرق ومصنعو المحركات والسائقون ومنظمو سباقات «فورمولا واحد» وسلطات رياضة السيارات، الأسبوع الماضي، على إجراء تغييرات طفيفة على قوانين التجارب التأهيلية والسباق التي فرضها الاتحاد الدولي للسيارات (فيا) هذا العام لتحسين الاستعراض على الحلبات، لا سيما من خلال تشجيع التجاوز.

أحدثت القوانين الجديدة ثورة في طريقة القيادة، ويرجع ذلك على وجه الخصوص إلى الإدارة المعقدة للطاقة الكهربائية، وأثارت انتقادات لاذعة من البعض، أبرزهم الهولندي ماكس فيرستابن، بطل العالم أربع مرات.

ورغم ذلك، فإن القوانين الجديدة التي سيتم تطبيقها في ميامي، والتي ستقلل بشكل ملحوظ من وقت إعادة شحن البطاريات في التجارب التأهيلية وزيادة قوة نظام تثبيت الإطارات للحد من فوارق السرعة الخطيرة، لا ينبغي أن تؤدي إلى تغيير التسلسل الهرمي.

قال النمساوي توتو وولف، مدير مرسيدس: «بعد شهر من التوقف عن السباقات، نحن على أتم الاستعداد للعودة إلى الحلبة. لقد استغللنا هذه الاستراحة لتحليل السباقات الافتتاحية، ومعالجة نقاط ضعفنا، ورفع مستوى أدائنا».

وأضاف: «لقد بدأنا الموسم بداية جيدة، لكن هذا لا يُجدي نفعاً إن لم نتقدم. نعلم أن منافسينا استغلوا هذا الوقت لتطوير أدائهم وفهم سياراتهم بشكل أعمق، لذا نتوقع أن يكون التنافس أشدّ في ميامي».

وتابع: «هذه هي حقيقة (فورمولا واحد). إنه تحدٍّ يجب أن نرتقي لمستواه». وبات أنتونيلي أول سائق إيطالي يفوز بسباقين متتاليين منذ ألبرتو أسكاري عام 1953 (هولندا وبلجيكا)، علماً بأن سائق فيراري في ذلك العام فاز أيضاً بسباقات الأرجنتين وبريطانيا وسويسرا في طريقه لإحراز اللقب.

كما تطرق وولف إلى التعديلات الجديدة، مؤكداً أنها «ستحترم الحمض النووي لرياضتنا»، وستقدم سباقاً أكثر إثارة من دون أي تراجع ملحوظ في تفوق مرسيدس في بداية الموسم.

ويمثل سباق الأحد فرصة لمرسيدس لاعتلاء أعلى عتبة على منصة التتويج للمرة الأولى في فلوريدا منذ تنظيمه قبل خمس سنوات؛ حيث فاز به فريقا ريد بول مرتين مع فيرستابن، ومرسيدس مع البريطاني لاندو نوريس، بطل العالم الحالي، وزميله الأسترالي أوسكار بياستري.

ويأمل الفريقان في حصد المزيد من النقاط أيضا خلال سباق السرعة (سبرينت) السبت الذي فاز به نوريس، العام الماضي، لكن من المتوقع على نطاق واسع أن يدخل فريق فيراري على خط المنافسة، على غرار ماكلارين الذي يقدم سيارة «جديدة كلياً» تقريباً، مع حزمة مُعدلة بشكل كبير.

قال نوريس: «كانت هذه الحلبة من أفضل حلباتنا من حيث السرعة الخالصة، مقارنة بغيرها، العام الماضي. هي حلبة مختلفة، وقد تناسبنا أكثر من غيرها». وبعد إحرازه المركز الأول عامي 2022 و2023، يسعى فيرستابن إلى إيقاف سلسلة انتصارات مرسيدس، وإحياء منافسة ريد بول هذا العام بعد بداية مُحبطة. ويحتل «ماد ماكس» المركز التاسع برصيد 12 نقطة، متأخراً بفارق 60 نقطة عن أنتونيلي، بينما يحتل زميله الفرنسي إسحاق حجار المركز الثاني عشر برصيد أربع نقاط.

في المقابل، يحتل ثنائي فيراري، شارل لوكلير من موناكو والبريطاني لويس هاميلتون، بطل العالم سبع مرات، المركزين الثالث والرابع توالياً، برصيد 49 و41 نقطة، ويتوقع العديد من المراقبين في «البادوك» أنهما على وشك المنافسة على أول فوز «للحصان الجامح»، منذ أن احتل الإسباني كارلوس ساينس المركز الأول في المكسيك، في أكتوبر (تشرين الأول) 2024.

كان فوز لوكلير الثامن والأخير في أوستن، تكساس، قبل فترة وجيزة من انتصار ساينس، بينما يسعى هاميلتون لتحقيق فوزه الرقم 106؛ حيث سيكون الأول له منذ سباق بلجيكا عام 2024 قبل انضمامه إلى فيراري. بعد عام أول مخيب للآمال، صرّح البريطاني بأنه يستمتع بتحدي هذه الصيغة الجديدة التي أعادت إليه شغفه بالسباقات.

وقال راسل، معبراً عن مشاعر معظم السائقين: «لقد استعدنا جميعا نشاطنا بعد هذه الاستراحة. آمل في أن نتمكن من المتابعة من حيث توقفنا».