«قمة المستقبل» بنيويورك... السعودية تستعرض التقدم في التنمية المستدامة

وزراء سعوديون مشاركون في «قمة المستقبل» بنيويورك (واس)
وزراء سعوديون مشاركون في «قمة المستقبل» بنيويورك (واس)
TT

«قمة المستقبل» بنيويورك... السعودية تستعرض التقدم في التنمية المستدامة

وزراء سعوديون مشاركون في «قمة المستقبل» بنيويورك (واس)
وزراء سعوديون مشاركون في «قمة المستقبل» بنيويورك (واس)

شاركت السعودية بفاعلية في أعمال «قمة المستقبل» في دورتها الـ79 بمدينة نيويورك الأميركية، حيث قدمت رؤيتها الطموحة لمستقبل أكثر استدامة وازدهاراً. وتنوعت مشاركتها لتشمل مجالات عدة، منها: التقنية والابتكار، وصولاً إلى قطاع الطيران المدني؛ إذ أكدت البلاد خلال هذا الحدث أهمية التعاون الدولي في مواجهة التحديات العالمية، والتزامها بتحقيق أهداف التنمية المستدامة.

وتأتي مشاركة المملكة في أعمال «مؤتمر القمة المعني بالمستقبل» الذي تنظمه الأمم المتحدة تحت شعار «قمة المستقبل المتعددة الأطراف... حلول لغد أفضل»، الهادف إلى تبني تصور عالمي موحد للمستقبل، بمشاركة الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، ووكالات الأمم المتحدة، والمنظمات غير الحكومية، ومنظمات المجتمع المدني، والمؤسسات الأكاديمية، والقطاع الخاص، والشباب؛ ضمن أدوارها الريادية والمستمرة في تنمية وتعزيز مكانتها الدولية في قطاع الاتصالات والتقنية، والمواءمة مع مستهدفات الجهات الدولية الفاعلة لتحقيق التنمية المستدامة والرفاه الاقتصادي والاجتماعي للشعوب في مختلف أنحاء العالم.

ونيابةً عن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، ترأس الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية، الأحد، وفد السعودية في افتتاح «قمة المستقبل»، وقال إن المملكة حرصت على المشاركة الفعّالة في مفاوضات صياغة «ميثاق المستقبل»؛ إيماناً منها بما يمثله من فرصة لتغيير الواقع نحو الأفضل، وتأكيداً على أهمية تطوير العمل متعدد الأطراف ليكون أكثر فاعلية وتأثيراً في معالجة تحديات الحاضر والمستقبل، بما يعزز السلم والأمن ويدعم استدامة التنمية للأجيال القادمة.

جانب من حضور «قمة المستقبل» بنيويورك (واس)

التقنيات الرقمية والناشئة

ويهدف هذا الحدث إلى تمكين التقنيات الرقمية لمستقبل أكثر استدامة وشمولية ومسؤولية، من خلال جمع القادة الحكوميين والمجتمع المدني والقطاع الخاص والأكاديميين والشباب، لاستكشاف الاتجاهات والمخاطر والفرص التي تقدمها التقنيات الرقمية والناشئة.

من جانبه، أكد وزير الاتصالات وتقنية المعلومات المهندس عبد الله السواحه، أن المملكة بقيادة الحكومة، تقدم نموذجاً رائداً في التعاون الدولي لسد الفجوات الاجتماعية والاقتصادية، وفي الذكاء الاصطناعي.

وأبان السواحه أن السعودية تقدمت بمبادرة تأسيسِ منظمةِ التعاونِ الرقمي لسدّ هذه الفجوات، وخدمة أكثر من 800 مليون نسمة، ودعم تكتُّل اقتصادي يوازي 3.5 تريليون من خلال توفير منصات رقمية وسوقٍ رقمية مُوحدة لدعم النماذج الابتكارية والريادية في الصحة والتعليم ونماذج الأعمال لرفع الكفاءةِ ودعمِ نمو الاقتصاد الرقمي.

في حين التقى وزير الاقتصاد والتخطيط، فيصل الإبراهيم، على هامش أعمال قمة المستقبل، رئيس شبكة حلول التنمية المستدامة للأمم المتحدة جيفري ساكس، لبحث تعزيز التعاون المشترك، واستعراض التقدم في تحقيق التنمية المستدامة.

وبحث الإبراهيم مع نظيره الأرجنتيني لويس كابوتو، تعزيز العلاقات الثنائية واستكشاف فرص التعاون بين البلدين.

خلال اجتماع وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي مع وزيرة الفن والثقافة والاقتصاد الإبداعي في نيجيريا (واس)

وناقش وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي مع وزيرة الفن والثقافة والاقتصاد الإبداعي في نيجيريا، هاناتو موسى موساوا، مجالات التعاون والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

كما اجتمع الإبراهيم مع غرفة التجارة الأميركية وعدد من ممثلي القطاع الخاص الأميركي، لبحث سبل تعزيز التعاون التجاري بين البلدين، واستعراض الفرص الاستثمارية في المملكة ضمن إطار «رؤية 2030».

وقد التقى وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم، وكيل الأمين العام للشؤون الاقتصادية والاجتماعية في الأمم المتحدة لي جونهوا، لبحث سبل تعزيز التعاون بين المملكة والأمم المتحدة، واستعراض التقدم المحرز للمملكة في تحقيق التنمية المستدامة.

دفع عجلة الابتكار

أما الهيئة العامة للطيران المدني فقد تناولت في جلستها الافتراضية على هامش القمة، بعنوان «تطوير الشباب في قطاع الطيران المدني»، بالتعاون مع منظمة الطيران المدني الدولي والاتحاد الدولي للنقل الجوي، دور الشباب في تشكيل مستقبل الطيران المدني، خلال كلمة ألقاها رئيسها عبد العزيز الدعيلج الذي سلط الضوء على أفضل الممارسات في تمكين الشباب وتطوير مهاراتهم وإعدادهم للقيادة، وما تشهده صناعة الطيران من تحول كبير استجابة للتحديات والفرص التي يواجهها القطاع في القرن الحادي والعشرين.

وقال الدعيلج إن التقديرات تشير إلى أنه سيكون هناك حاجة إلى 284 ألف طيار جديد خلال السنوات العشر المقبلة، كما أن الطلب على المهنيين في مجال الصيانة لا يقل إلحاحاً، وفي المملكة نواجه تحديات مماثلة، فمن المتوقع أن يخلق قطاع الطيران نحو 279 ألف وظيفة مباشرة بحلول عام 2030، وهو ما يمثل زيادة بنسبة 300 في المائة تقريباً عن الوظائف الحالية البالغ عددها 73 ألف وظيفة.

وأضاف: «يشكل الشباب أكثر من 60 في المائة من سكان المملكة، الأمر الذي يدفع عجلة الابتكار وضمان استدامة القطاع؛ إذ تركز (رؤية 2030) على تطوير الشباب، والطيران هو أحد القطاعات الرئيسية التي تستثمر البلاد فيها بشكل كبير في التعليم والتدريب والتطوير المهني».

يُذكر أن منظمة الأمم المتحدة عقدت خلال يومي 22 و23 سبتمبر (أيلول) الجاري «مؤتمر القمة المعني بالمستقبل» بمشاركة قادة العالم، ضمن أسبوع رفيع المستوى للجمعية العامة، بهدف تحديث وتفعيل مؤسسات الأمم المتحدة لمواكبة المتغيرات المتسارعة وتحديات القرن الحادي والعشرين. وسبق انعقاد القمة، أيام عمل تمهيدية في يومي 20 و21 سبتمبر، بهدف إيجاد فرص إضافية لإشراك جميع الجهات الفاعلة.


مقالات ذات صلة

السودان يعلن الحرب على التعدين العشوائي ويستهدف تنظيم الذهب

الاقتصاد غالبية إنتاج الذهب السوداني تأتي من خلال التعدين التقليدي (رويترز)

السودان يعلن الحرب على التعدين العشوائي ويستهدف تنظيم الذهب

أعلنت وزارة المعادن السودانية رفضها لاستمرار ممارسة التعدين غير المنظم «العشوائي والأهلي» للذهب، تجنباً للأضرار الكبيرة التي يخلفها على الإنسان والبيئة.

وجدان طلحة (الخرطوم)
خاص غارة جوية إسرائيلية استهدفت حياً سكنياً في قرية دير الزهراني جنوب لبنان 15 أغسطس (أ.ف.ب)

خاص لبنان بين انكماش 9% وفاتورة إعمار بـ5 مليارات دولار

يتواصل تدفق المؤشرات الاقتصادية السلبية في لبنان على منواله الحاد مع تمدّد حال «عدم اليقين» واستمرار تراكم الخسائر المالية والإعمارية الناجمة عن الحرب

علي زين الدين (بيروت)
الاقتصاد شعار شركة «سوفت بنك» بمتجر تابع للشركة في طوكيو (رويترز)

«سوفت بنك» تستعد لأكبر طرح سندات للأفراد باليابان

تستعد مجموعة «سوفت بنك» اليابانية لتنفيذ إصدار ضخم من السندات بقيمة تقارب تريليون ين (6.26 مليار دولار)

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد مشاة أمام مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)

اليوان يتراجع والأسهم الصينية تراوح في مكانها

تراجع اليوان الصيني يوم الثلاثاء بعدما أعادت البيانات الاقتصادية الضعيفة المخاوف بشأن قوة الطلب المحلي...

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد الرئيس البرازيلي يُظهر يديه الملطختين بالنفط خلال زيارة لمنصة حفر تُجري عمليات حفر استكشافية في بئر «مورفو» (أ.ف.ب)

«جواز سفر إلى المستقبل»... اكتشاف «بتروبراس» يُحيي رهان البرازيل النفطي

يفتح اكتشاف «بتروبراس» هيدروكربونات قبالة سواحل ولاية أمابا، شمال البرازيل، الباب أمام جبهة نفطية جديدة قد تُعيد رسم خريطة إنتاج البلاد خلال العقود المقبلة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

السودان يعلن الحرب على التعدين العشوائي ويستهدف تنظيم الذهب

غالبية إنتاج الذهب السوداني تأتي من خلال التعدين التقليدي (رويترز)
غالبية إنتاج الذهب السوداني تأتي من خلال التعدين التقليدي (رويترز)
TT

السودان يعلن الحرب على التعدين العشوائي ويستهدف تنظيم الذهب

غالبية إنتاج الذهب السوداني تأتي من خلال التعدين التقليدي (رويترز)
غالبية إنتاج الذهب السوداني تأتي من خلال التعدين التقليدي (رويترز)

يتجه السودان إلى إعادة تنظيم قطاع التعدين، وفي مقدمته الذهب، مع إعلان وزارة المعادن عزمها على إنهاء التعدين العشوائي والأهلي خلال السنوات الثلاث المقبلة، في محاولة للحد من آثاره البيئية والصحية وتعظيم العائد الاقتصادي للدولة.

ويأتي التحرك في وقت يعتمد فيه السودان بصورة متزايدة على الذهب لتعويض جانب كبير من عائدات النفط التي فقدها بعد انفصال جنوب السودان، بينما لا تزال عمليات التهريب تحرم الخزينة العامة من جزء كبير من الإنتاج. وتقول الحكومة إن إنتاج الذهب بلغ 199 طناً العام الماضي، فيما يعمل نحو 6 ملايين سوداني في قطاع التعدين، وسط مساعٍ للاستفادة من تجارب دول منتجة للذهب وتطوير أكثر من 25 معدناً استراتيجياً تزخر بها البلاد.

وقال وزير المعادن، نور الدائم طه، في مخاطبة لورشة المسؤولية المجتمعية وتضم قيادات وأعيان ولاية جنوب كردفان في الخرطوم، إن التعدين في السودان نشأ بصورة عشوائية لأنه سبق الدولة، وأشار إلى وجود أكثر من 25 معدناً استراتيجياً في البلاد، وضعت وزارته خططاً واستراتيجيات لإدارتها بصورة علمية بما يتيح للدولة الاستفادة منها.

وأوضح أن بعض الولايات، من بينها نهر النيل، طلبت من الوزارة إجراء مسوحات جيولوجية، في خطوة اعتبرها دليلاً على تنامي وعي المجتمعات بمخاطر التعدين العشوائي.

وأشار الوزير إلى أن السودان يسعى إلى نقل التجارب والخبرات الناجحة من دول، من بينها غانا وجنوب أفريقيا، في مجالي الذهب والمسؤولية المجتمعية، بما يحقق الفائدة للمواطن والدولة، وأكد أن المعدن النفيس يمكن أن ينقل السودان إلى مرتبة الدول الغنية.

من جانبه، قال المدير العام للشركة السودانية للموارد المعدنية محمد طاهر عمر، إن عدد العاملين في مجال التعدين في السودان بلغ 6 ملايين مواطن، مشيراً إلى أن ولاية جنوب كردفان أصبحت ضمن الولايات المنتجة للذهب.

وأوضح عمر أن عدد الشركات العاملة في مجال التعدين بالولاية تجاوز 60 شركة، دخلت 50 في المائة منها مرحلة الإنتاج الفعلي، فيما يتوقع أن تدخل بقية الشركات دائرة الإنتاج خلال الفترة المقبلة.

ولفت المسؤول البارز إلى أن الشركات التي كانت تعمل في التنقيب بالولاية قبل اندلاع الحرب جنوب كردفان كان عددها 10 شركات تعدين، وكانت جميعها متعثرة.

يذكر أن وزير المالية جبريل إبراهيم قد أشار، في وقت سابق، إلى أن إنتاج السودان من الذهب بلغ 199 طناً خلال العام الماضي، لكن جزءاً كبيراً من هذه الكمية تعرض للتهريب، وهي مشكلة يعاني منها السودان منذ سنوات.

وتشير تقديرات غير رسمية إلى تهريب أكثر الكميات المنتجة، وهي مشكلة ظلت تؤرق المسؤولين في قطاع التعدين دون أن يجدوا لها حلاً حتى الآن.

والشهر الماضي، فرض الاتحاد الأوروبي عقوبات على الذهب السوداني بزعم أنه يمول الحرب في السودان، وبموجب القرار حظر شراء أو استيراد أو نقل الذهب ذي المنشأ السوداني.

ويعتمد السودان على تصدير الذهب لرفد الخزينة العامة، عقب فقدانه للحصة العظمى من عائدات النفط عقب انفصال دولة جنوب السودان.


تراجع أسهم الذكاء الاصطناعي يدفع «وول ستريت» نحو مزيد من الانخفاض

من داخل بورصة نيويورك (رويترز)
من داخل بورصة نيويورك (رويترز)
TT

تراجع أسهم الذكاء الاصطناعي يدفع «وول ستريت» نحو مزيد من الانخفاض

من داخل بورصة نيويورك (رويترز)
من داخل بورصة نيويورك (رويترز)

تراجعت أسهم شركات الذكاء الاصطناعي مجدداً عن مستوياتها القياسية يوم الثلاثاء؛ ما دفع مؤشرات «وول ستريت» إلى مزيد من الانخفاض، في ظلِّ استمرار الضغوط على أسهم التكنولوجيا، وارتفاع عوائد السندات.

وانخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.5 في المائة، متجهاً نحو تسجيل خسارة طفيفة للجلسة الثالثة على التوالي، بعدما بلغ أعلى مستوى له على الإطلاق يوم الخميس. كما تراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي 131 نقطة، أو 0.2 في المائة، بحلول الساعة 9:35 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما انخفض مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 1.1 في المائة، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وتصدَّرت أسهم الشركات التي حقَّقت مكاسب قوية خلال طفرة الذكاء الاصطناعي قائمة الخاسرين. وشهدت هذه الأسهم تقلبات حادة خلال الصيف، وسط تنامي المخاوف من ارتفاع تقييماتها إلى مستويات مبالغ فيها، فضلاً عن احتمال تراجع الطلب القوي على الذاكرة والمعالجات وغيرهما من مكونات مراكز البيانات إذا اتضح أنَّ عوائد استثمارات الذكاء الاصطناعي أقل من التوقعات.

وانخفض سهم «مايكرون تكنولوجي» بنسبة 3.5 في المائة، لتكون شركة صناعة رقائق الذاكرة من بين أكبر الخاسرين في مؤشر «ستاندرد آند بورز 500». كما تراجعت أسهم شركات أشباه الموصلات، إذ انخفض سهمَي «إنفيديا» بنسبة 1.6 في المائة، و«برودكوم» بنسبة 2.2 في المائة.

ورغم التقلبات الأخيرة، فإن هذه الأسهم لا تزال من بين أبرز الرابحين منذ بداية العام. فقد ارتفعت قيمة سهم «مايكرون» بأكثر من 3 أمثالها هذا العام.

غير أنَّ الأسهم التي يرى منتقدون أنَّها أصبحت مرتفعة التقييم تخضع لتدقيق متزايد مع بقاء أسعار الفائدة مرتفعة، بينما حافظت عوائد السندات على مستوياتها المرتفعة في أسواق الدخل الثابت العالمية يوم الثلاثاء.

واستقر عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات عند 4.72 في المائة، دون تغيير عن مستواه في نهاية تعاملات الاثنين، لكنه يظلُّ أعلى بكثير من مستوى 3.97 في المائة المُسجَّل قبل اندلاع الحرب مع إيران. وفي الوقت نفسه، اقترب عائد السندات لأجل 30 عاماً من أعلى مستوى له منذ عام 2007.

وارتفعت عوائد السندات منذ اندلاع الحرب، مدفوعةً بارتفاع أسعار النفط الذي يعزِّز الضغوط التضخمية، ما يزيد الضغوط على مجلس الاحتياطي الفيدرالي والبنوك المركزية الأخرى للإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة أو رفعها. كما تسهم المخاوف المستمرة بشأن ارتفاع أعباء الديون الحكومية وزيادة الاقتراض في إبقاء العوائد عند مستويات مرتفعة.

وعلى الرغم من أنَّ سوق السندات تعمل غالباً بعيداً عن الأضواء، فإنها تتمتع بنفوذ كبير على أسواق الأسهم وصُنَّاع القرار حول العالم، بمَن فيهم الرئيس دونالد ترمب. فارتفاع عوائد السندات يقلل جاذبية الأسهم والاستثمارات الأخرى، لا سيما الأصول ذات التقييمات المرتفعة، إذ يصبح المستثمرون أقل استعداداً لدفع أسعار مرتفعة مقابلها.

ويأتي جزء كبير من الضغوط على عوائد السندات من ارتفاع أسعار النفط، إذ صعد سعر خام برنت بنسبة 0.6 في المائة إلى 91.45 دولار للبرميل.

وفي أسواق الأسهم العالمية، جاءت المؤشرات متباينةً في أوروبا وآسيا.

وكان مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي من بين أكثر المؤشرات تأثراً بتقلبات أسهم الذكاء الاصطناعي، نظراً لهيمنة عملاقَي التكنولوجيا «سامسونغ إلكترونيكس» و«إس كيه هاينكس» على السوق. وتراجع المؤشر بنسبة 1.5 في المائة، وهو انخفاض يُعدُّ محدوداً نسبياً مقارنة بتقلباته الأخيرة، بعدما سجَّل تحركات يومية لا تقل عن 2.4 في المائة خلال الجلسات الـ3 السابقة.


«بورصة تكساس» تبدأ أول إدراجاتها الرئيسية في مسعى لمنافسة هيمنة نيويورك

شاشة تعرض حركة أحد الأسهم في قاعة التداول ببورصة نيويورك (رويترز)
شاشة تعرض حركة أحد الأسهم في قاعة التداول ببورصة نيويورك (رويترز)
TT

«بورصة تكساس» تبدأ أول إدراجاتها الرئيسية في مسعى لمنافسة هيمنة نيويورك

شاشة تعرض حركة أحد الأسهم في قاعة التداول ببورصة نيويورك (رويترز)
شاشة تعرض حركة أحد الأسهم في قاعة التداول ببورصة نيويورك (رويترز)

أعلنت بورصة تكساس أول إدراجاتها الرئيسية، يوم الثلاثاء، في خطوة جديدة ضمن مساعي البورصة الناشئة لتعزيز حضورها، ومنافسة البورصات الكبرى في نيويورك.

وقالت شركة الخدمات المالية «تكساس كابيتال بانكشيرز» إنَّ صندوقين متداولين في البورصة تابعَين لها سيُدرجان في بورصة تكساس بوصفها منصة التداول الرئيسية لهما، اعتباراً من 16 سبتمبر (أيلول)، رهناً بالحصول على الموافقات التنظيمية. ويُتداول الصندوقان حالياً في بورصة «نيويورك أركا» التابعة لمجموعة بورصة نيويورك.

وتُشكِّل هذه الخطوة اختباراً مبكراً لطموح بورصة تكساس في إقامة مركز جديد للشركات والمنتجات الاستثمارية خارج المراكز المالية التقليدية في نيويورك، وفق «رويترز».

وعلى الرغم من أنَّ البورصة نجحت بالفعل في استقطاب إدراجات ثانوية لعدد من الشركات، فإنَّ الإدراج الأولي يمنحها دوراً أكبر بوصفها المنصة الرئيسية للصندوقين المتداولين، ويعزِّز حضورها في نشاط التداول.

وأكدت «تكساس كابيتال» أنَّ رموز التداول واستراتيجيات الاستثمار الخاصة بالصندوقين ستظلُّ دون تغيير.

وتحظى بورصة تكساس للأوراق المالية (TXSE) بدعم عدد من المستثمرين، من بينهم «بلاك روك»، و«سيتادل سيكيوريتيز»، و«تشارلز شواب».

وبدأت البورصة عمليات التداول الكاملة في يوليو (تموز)، وأعلنت أنَّها تتوقع بدء استقبال طلبات الاكتتابات العامة الأولية العام المقبل.