لماذا عاد الحديث عن القرار 1701 إلى الواجهة مع تصاعد القتال بين «حزب الله» وإسرائيل؟

جلسة مجلس الأمن الدولي لمناقشة الوضع في لبنان (إ.ب.أ)
جلسة مجلس الأمن الدولي لمناقشة الوضع في لبنان (إ.ب.أ)
TT

لماذا عاد الحديث عن القرار 1701 إلى الواجهة مع تصاعد القتال بين «حزب الله» وإسرائيل؟

جلسة مجلس الأمن الدولي لمناقشة الوضع في لبنان (إ.ب.أ)
جلسة مجلس الأمن الدولي لمناقشة الوضع في لبنان (إ.ب.أ)

مع تصاعد الهجمات بين جماعة «حزب الله» اللبنانية وإسرائيل في جنوب لبنان، عاد قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701 إلى الواجهة، عقب استخدام وزير الخارجية الإسرائيلي يسرائيل كاتس، ونظيره اللبناني عبد الله بوحبيب، مضامين القرار لإدانة ما يحصل، وسط مطالب بضرورة تنفيذه والالتزام به. وبعث كاتس برسالة إلى رئيس مجلس الأمن الدولي، يحثه فيها على إدانة ما وصفها بـ«هجمات واسعة النطاق» شنها «حزب الله» على إسرائيل، ودعا -حسب صحيفة وول ستريت جورنال- إلى تطبيق قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701.

ودعا كاتس مجلس الأمن، يوم الاثنين الماضي، إلى «التحرك من أجل ضمان التنفيذ الكامل للقرار»، ورأى أن «حزب الله» يستخدم السكان «دروعاً بشرية».

من جهته ذكر بوحبيب، يوم السبت الفائت، في كلمة بمجلس الأمن، خلال جلسة بشأن التطورات الأخيرة، أن «إسرائيل مسؤولة عن تخطيط وتنفيذ (الاعتداء السافر) على سيادة لبنان، والخرق الصارخ لميثاق الأمم المتحدة، وقرار مجلس الأمن رقم 1701».

وزير الخارجية اللبناني عبد الله بوحبيب يتحدث خلال اجتماع مجلس الأمن حول انتهاكات إسرائيل (صور الأمم المتحدة)

بدوره، حض الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، جميع الأطراف على العودة إلى الالتزام بتطبيق القرار رقم 1701 بشكل كامل، ووقف الأعمال القتالية، لاستعادة الاستقرار في المنطقة.

وقال بيان قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل)، يوم الاثنين، إن القرار 1701 «بات الآن أكثر أهمية من أي وقت مضى لمعالجة الأسباب الكامنة وراء الصراع وضمان الاستقرار الدائم في المنطقة».

وعودة الحديث عن القرار رقم 1701، قائمة منذ اندلاع حرب غزة في السابع من شهر أكتوبر (تشرين الأول) من عام 2023.

ما القرار رقم 1701؟

تبنى مجلس الأمن الدولي بالإجماع القرار رقم 1701 في الجلسة رقم 5511، في شهر أغسطس (آب) 2006، والذي يدعو لوقف الأعمال القتالية في لبنان، ووضع نهاية للحرب الثانية بين لبنان وإسرائيل التي استمرت 34 يوماً، وتسببت في سقوط مئات القتلى والجرحى آنذاك.

ورحب القرار بجهود رئيس وزراء لبنان حينها فؤاد السنيورة، والتزام الحكومة اللبنانية خطتها المؤلَّفة من 7 نقاط، لبسط السيطرة على الأراضي اللبنانية، من خلال القوات المسلحة، وألا يكون هناك سلاح دون موافقة الحكومة، ولا سلطة غير سلطتها. وأكد القرار رقم 1701 نشر قوة للأمم المتحدة وانسحاب القوات الإسرائيلية انسحاباً فورياً من جنوب لبنان.

ووافقت الحكومة اللبنانية بالإجماع على القرار يوم 12 أغسطس 2006. وصرح الأمين العام لـ«حزب الله» اللبناني حسن نصر الله، بأن قواته سوف تحترم وقف إطلاق النار، فور إيقاف إسرائيل هجماتها الصاروخية. وفي 13 أغسطس من العام ذاته صوَّتت الحكومة الإسرائيلية لصالح القرار بأغلبية 24 مع القرار مقابل 0 ضده، وامتناع وزير واحد عن التصويت. وأُوقف إطلاق النار يوم الاثنين 14 أغسطس 2006 الساعة الثامنة صباحاً بالتوقيت المحلي.

وجاء في القرار كذلك دعوة الحكومة اللبنانية إلى نشر قواتها المسلحة في الجنوب بالتعاون مع قوات الطوارئ الدولية التابعة للأمم المتحدة (يونيفيل)، تزامناً مع الانسحاب الإسرائيلي إلى ما وراء الخط الأزرق الفاصل بين لبنان وإسرائيل. وأجمع أعضاء مجلس الأمن الدولي في القرار، على ضرورة إيجاد منطقة بين الخط الأزرق ونهر الليطاني جنوبي لبنان، تكون خالية من أي أسلحة ومعدات حربية، عدا تلك التابعة للقوات المسلحة اللبنانية وقوات «يونيفيل».

ومنع القرار بيع وتوفير الأسلحة والمعدات العسكرية للبنان إلا التي تسمح بها الحكومة، وتسليم إسرائيل الأمم المتحدة خرائط حقول الألغام التي زرعتها في الأراضي اللبنانية، ومدّد عمل قوة الطوارئ الدولية في لبنان إلى غاية 31 أغسطس 2007.

كما دعا القرار كذلك إلى ضرورة تطبيق بنود اتفاق الطائف، والقرارين 1559 و1680 بما في ذلك تجريد كل الجماعات المسلحة اللبنانية من سلاحها وعدم وجود قوات أجنبية إلا بموافقة الحكومة اللبنانية.

ويقضي القرار الأممي بسحب «حزب الله» قواته إلى شمال نهر الليطاني على مسافة نحو 30 كيلومتراً من الحدود مع إسرائيل. لكنَّ نصر الله أكّد في عدة مناسبات أن الحزب لن يتوقف عن إطلاق الصواريخ باتجاه إسرائيل حتى توقف إسرائيل حربها على قطاع غزة.

وفيما يتصل بمنطقة مزارع شبعا طلب القرار من الأمين العام آنذاك كوفي عنان، أن يقدم إلى المجلس اقتراحات خلال ثلاثين يوماً بعد مشاورات مع الفرقاء المعنيين بشأن إجراء ترسيم دقيق للحدود اللبنانية.

ورأى مراقبون أن القرار رقم 1701، أسهم في إيجاد استقرار نسبي في لبنان على مدى 17 عاماً امتدت منذ عام 2006 حتى اندلاع حرب غزة في السابع من أكتوبر 2023. ودعت حكومات ومنظمات دولية خلال الأيام الماضية إلى «إعادة الالتزام الكامل بتنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701»، لوقف الحرب.


مقالات ذات صلة

كلفة الحرب تتصاعد في لبنان... خسائر قياسية والفاتورة الكاملة لم تُحسم بعد

المشرق العربي نازحون لبنانيون يعودون إلى الجنوب بعد الإعلان عن وقف إطلاق النار (أ.ب)

كلفة الحرب تتصاعد في لبنان... خسائر قياسية والفاتورة الكاملة لم تُحسم بعد

تكشف الأرقام الرسمية اللبنانية اتساع الكلفة البشرية والمادية للحرب على لبنان، في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية بعد وقف إطلاق النار وتراكم الخسائر.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي مناصرات لـ«حزب الله» خلال تحرك احتجاجي على الأوضاع في الجنوب (أ.ب)

لماذا يرفض «حزب الله» الخروج من الحكومة ويتفادى إسقاطها؟

عندما حانت لحظة الاختبار داخل مجلس النواب اللبناني، لم يصوّت «حزب الله» لسحب الثقة منها ولإسقاطها، بل اختار نوابه الانسحاب من القاعة.

بولا أسطيح (بيروت)
المشرق العربي لافتة رفعها أحد المعتصمين في سجن رومية تدعو للإفراج عن قانون «العفو العام» (المركزية)

سجناء لبنان مستمرون في إضرابهم اعتراضاً على الطعن بـ«العفو العام»

دخل إضراب نزلاء المبنى «ب» في سجن رومية المركزي، الاثنين، يومه التاسع، متخذاً منحى تصاعدياً ينذر بتحويل أزمة السجون انفجاراً إنسانياً واجتماعياً.

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي «حزب الله» يشكر إيران ويهاجم المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المباشرة (الشرق الأوسط)

ماذا بقي من «حزب الله» بعد عامين على الحرب؟

فرضت حرب 2024 وما أعقبها من مواجهات وتحولات ميدانية واقعاً جديداً على «حزب الله»، بعدما أصابت الخسائر مستويات قيادية متقدمة في بنيته، وتراجعت قدراته العسكرية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستقبل الرئيس اللبناني جوزيف عون لدى وصوله إلى البيت الأبيض يوم 21 يوليو 2026 (أرشيفية- أ.ب)

ترمب يشيد بقيادة عون للبنان في هذه المرحلة

أشاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بقيادة الرئيس اللبناني جوزيف عون للبنان في هذه المرحلة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

تقرير: «مجلس السلام» سيعلن خطة تعافٍ لغزة بقيمة 2.45 مليار دولار

فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ دمَّرها القصف الإسرائيلي خلال الحرب بشمال قطاع غزة (رويترز)
فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ دمَّرها القصف الإسرائيلي خلال الحرب بشمال قطاع غزة (رويترز)
TT

تقرير: «مجلس السلام» سيعلن خطة تعافٍ لغزة بقيمة 2.45 مليار دولار

فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ دمَّرها القصف الإسرائيلي خلال الحرب بشمال قطاع غزة (رويترز)
فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ دمَّرها القصف الإسرائيلي خلال الحرب بشمال قطاع غزة (رويترز)

ذكر موقع أكسيوس أن «مجلس السلام»، برئاسة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، سيَعرض، خلال اجتماع لأعضائه، اليوم الأربعاء، خطة للتعافي في قطاع غزة تمتد ستة أشهر، بتكلفة تبلغ 2.45 مليار دولار.

فلسطيني نازح يقف في شرفة مبنى مدمَّر يُستخدم كمأوى بخان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

وأضاف التقرير، نقلاً عن نسخة من الخطة، أن المقترح يتضمن إنفاقاً متوقعاً على توفير مساكن مؤقتة وإزالة الأنقاض وإصلاح المستشفيات وإنعاش الاقتصاد ونشر قوة أمنية متعددة الجنسيات.

ووفقاً لإحصائية للأمم المتحدة، تعرَّض 84 في المائة من المباني والمنشآت في غزة للتدمير أو الأضرار، منذ اندلاع الحرب.

ويقول جهاز الدفاع المدني إن نحو ألفيْ مبنى في أنحاء القطاع يواجه خطر الانهيار.

ونزح معظم سكان غزة مرة واحدة على الأقل خلال الحرب، ولا يزال كثيرون منهم يعيشون في مخيّمات نزوح كبيرة، داخل خيام متهالكة تُوفرها المنظمات الإنسانية، أو في ملاجئ مؤقتة أُقيمت بوسائل بدائية.


الشرع لترمب: أنت لا تملك الجولان لتمنحها لإسرائيل... أعطِهم نيوجيرسي!

جانب من لقاء سابق بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس السوري أحمد الشرع في البيت الأبيض (أرشيفية- سانا/ أ.ف.ب)
جانب من لقاء سابق بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس السوري أحمد الشرع في البيت الأبيض (أرشيفية- سانا/ أ.ف.ب)
TT

الشرع لترمب: أنت لا تملك الجولان لتمنحها لإسرائيل... أعطِهم نيوجيرسي!

جانب من لقاء سابق بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس السوري أحمد الشرع في البيت الأبيض (أرشيفية- سانا/ أ.ف.ب)
جانب من لقاء سابق بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس السوري أحمد الشرع في البيت الأبيض (أرشيفية- سانا/ أ.ف.ب)

قال الرئيس السوري أحمد الشرع، في نيويورك، إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب دعّم سوريا وأصدر قراراً تاريخياً برفع العقوبات على سوريا، مشيراً إلى أنه مازحه، خلال زيارة للبيت الأبيض، بشأن اعتراف ترمب بمرتفعات الجولان.

وأوضح الشرع، خلال جلسة حوارية استضافها المجلس الأطلسي في نيويورك، أمس الثلاثاء،‏ أنه قال للرئيس الأميركي: «لماذا تعطيهم الجولان ولا تعطيهم نيوجيرسي؟! أنت لا تملك الجولان لتمنحها لإسرائيل، ولكنك تملك نيوجيرسي!»، مشيراً إلى أن نيوجيرسي ولاية ديمقراطية ولا تنتخب الرئيس ترمب.

وأضاف الشرع أن الجولان «تعود إلى شعبها»، وليس من حق أي رئيس أن يمنحها أو يتنازل عنها، وفق ما نقلت «وكالة الأنباء الألمانية».

وأكد الرئيس الشرع، في مواقف وتصريحات سابقة، تمسك سوريا بحقّها في الجولان المحتل، ورفض التنازل عنه.

اعتراف أميركي... ورفض أوروبي

ووقَّع الرئيس ترمب، خلال ولايته الأولى في مارس (آذار) 2019، على إعلان اعتراف الولايات المتحدة الرسمي بـ«سيادة» إسرائيل على الجولان المحتل. ووصف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وقتها، ضم الجولان لإسرائيل بـ«التاريخي».

وفي 14 ديسمبر (كانون الأول) 1981، أقر «الكنيست» الإسرائيلي «قانون الجولان» بـ«فرض القانون والقضاء والإدارة الإسرائيلية على هضبة الجولان»، الأمر الذي رفضه السوريون في الجولان. كما أن المجتمع الدولي لم يعترف بالقرار، ورفضه مجلس الأمن، التابع للأمم المتحدة، في 17 ديسمبر 1981. وتشير وثائق الأمم المتحدة إلى منطقة الجولان باسم «الجولان السوري المحتل».

وفي 15 أكتوبر (تشرين الأول) 2025، أكد الشرع، في مقابلة مع شبكة «CBS News»، أن الجولان أرض سورية محتلّة منذ عام 1967، وأن استعادته حق مشروع تسعى سوريا إليه، وفق القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، مع التمسك باتفاق فض الاشتباك لعام 1974.

وفي 26 يوليو (تموز) 2026، جدد الرئيس الشرع تأكيد أن أي اتفاق أمني مع إسرائيل لا يعني التنازل عن أحقّية سوريا في الجولان المحتل.

واعترفت الحكومة الكولومبية اليمينية المتشددة، في أغسطس (آب) من العام الحالي، بسيادة إسرائيل على هضبة الجولان السورية التي احتلتها عام 1967، في خطوة أدانتها الحكومة السورية بوصفها «انتهاكاً صارخاً لميثاق الأمم المتحدة». كما أدانت القرارَ دول عربية عدة؛ أبرزها السعودية ومصر.

وجدد الاتحاد الأوروبي رفضه الاعتراف بما يسمّى «سيادة إسرائيل» على الجولان السوري المحتل، مؤكداً التزامه بالقانون الدولي وقراريْ مجلس الأمن 242 و497، وداعياً إلى احترام المنطقة العازلة واتفاق فض الاشتباك عام 1974، وسيادة سوريا ووحدتها وسلامة أراضيها.

وحول الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة ‏والتحديات الأمنية، أوضح الشرع أن ‏إسرائيل تُواصل اعتداءاتها المتكررة، وتستمر باحتلال جزء من الأراضي السورية التي ‏تقدمت إليها بعد أسبوع من سقوط النظام البائد، وتُواصل أيضاً التوغلات ‏والاعتقالات ‏والقصف المتكرر، مشدداً على أن السلام مع إسرائيل لا يمكن أن يتحقق في ظل ‏احتلال الأراضي ‏السورية، وأن استعادة الحقوق السورية شرط لتحقيق سلام دائم في ‏المنطقة.

وبيّن الشرع أن سوريا اتخذت، من جانبها، خياراً دبلوماسياً، ولجأت إلى الحوار ‏والاستعانة بالدول الصديقة، بما فيها الولايات المتحدة، مشيراً إلى إجراء عدة جلسات ‏وجولات نقاش مع إسرائيل، لكنها انسحبت من الاتفاق لظروف معينة تخصُّها، مؤكداً ‏أن سوريا لا تزال منخرطة في هذا المسار، وتأمل في الوصول إلى نتيجة في أقرب وقت.‏

وأكد الرئيس السوري، وفق ما نقلته وكالة الأنباء السورية «سانا»، أن الحوار المباشر مع إسرائيل بدأ منذ نحو سنة أو أكثر، وأن ‏المرحلة الأولى ركزت على المنطقة التي تقدمت فيها إسرائيل بعد الثامن من ديسمبر، مشيراً إلى أن الحوار كان قائماً على عودة إسرائيل إلى حدود عام 1974 ‏وإجراء اتفاق أمني.‏

وأضاف أنه إذا نجح الاتفاق الأمني، فربما تنخرط سوريا في نقاش ‏طويل الأمد حول موضوع السلام الدائم والجولان، مؤكداً أن الجولان أرض سورية، ‏وأنه وفق آخِر تصويت في «الأمم المتحدة»، أيَّد أكثر من 130 دولة أنه أرض ‏سورية، وليس هناك نقاش أو جدل حول تبعية هذه الأرض.‏

وتابع الشرع: «إن هناك مخاوف إسرائيلية تجري مناقشتها، لكن ليس كل ما ‏تفعله إسرائيل يبرر هذه المخاوف»، مشدداً على ضرورة وجود لجنة دولية تُشرف على ‏المخاوف الإسرائيلية وتُقيّم ما هو جديّ منها وما هو غير حقيقي؛ حتى لا تدخل ‏المنطقة في دوامة من الصراعات والحروب حول هواجس ومخاوف غير واضحة.‏

وعدَّ الشرع أن تحديد إسرائيل سياساتها تجاه ‏سوريا، قياساً على ما جرى في ‏غزة، يُعد مساراً خاطئاً؛ لأن المبالغة في المخاوف تجلب ‏المخاطر، ومن يريد الحفاظ ‏على أمنه فعليه احترام أمن الآخرين، لافتاً إلى أن السياسات الإسرائيلية في هذا ‏الوقت لا تأتي بالأمان للمواطن الإسرائيلي؛ لأنها تثير النزاعات والحروب وتُبقي دائماً ‏المجتمع الإسرائيلي في دائرة الخطر.‏


واشنطن تندد بغياب سلطة «شرعية» في السودان

قائد الجيش عبد الفتاح البرهان (يسار) وقائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو الشهير بحميدتي (أرشيفية)
قائد الجيش عبد الفتاح البرهان (يسار) وقائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو الشهير بحميدتي (أرشيفية)
TT

واشنطن تندد بغياب سلطة «شرعية» في السودان

قائد الجيش عبد الفتاح البرهان (يسار) وقائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو الشهير بحميدتي (أرشيفية)
قائد الجيش عبد الفتاح البرهان (يسار) وقائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو الشهير بحميدتي (أرشيفية)

انتقدت الولايات المتحدة، الثلاثاء، غياب سلطة «شرعية» في السودان، معتبرة أن القوتين العسكريتين المتنافستين لم تقدما التزامات جدية لإنهاء الحرب في البلاد.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية تومي بيغوت «لا القوات المسلحة السودانية ولا قوات الدعم السريع ولا قياداتهما تمثل سلطة شرعية ودستورية في السودان، إذ إنها تحكم بقوة السلاح وحدها».

وأضاف في بيان أن «سلوك قائدي الفصيلين المتحاربين يجعلهما غير مؤهلين لحكم البلاد».