ماكرون يدعو لتقييد حق استخدام «الفيتو» بمجلس الأمن في حالات «القتل الجماعي»

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون حضر اجتماع غداء في الأمم المتحدة (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون حضر اجتماع غداء في الأمم المتحدة (رويترز)
TT

ماكرون يدعو لتقييد حق استخدام «الفيتو» بمجلس الأمن في حالات «القتل الجماعي»

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون حضر اجتماع غداء في الأمم المتحدة (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون حضر اجتماع غداء في الأمم المتحدة (رويترز)

دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم (الأربعاء)، إلى إصلاح مجلس الأمن الدولي عبر تقييد حقّ استخدام «الفيتو» في حالات «القتل الجماعي»، في إشارة محتملة إلى روسيا.

ويدعو عدد كبير من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة إلى إصلاح مجلس الأمن الدولي الذي أصبح مشلولاً ولا يعكس صورة حقيقية عن العالم اليوم، وهم يطالبون خصوصاً بزيادة عدد الأعضاء دائمي العضوية في المجلس.

لكنّ الرئيس الفرنسي اعتبر أنّ زيادة عدد الأعضاء الذين يتمتّعون بحقّ النقض (الفيتو) في مجلس الأمن لن تحلّ وحدها مشكلة الشلل التي تعاني منها الهيئة الأممية.

وقال ماكرون من منبر الجمعية العامة للأمم المتحدة إنّ «إصلاح تشكيلة مجلس الأمن وحده لا يكفي لاستعادة فاعليته. آمل تالياً أن يتيح الإصلاح أيضاً تغيير طرق العمل والحدّ من حقّ النقض في حالات القتل الجماعي والتركيز على القرارات التنفيذية المطلوبة للحفاظ على السلم والأمن الدوليين».

وشدّد على أنّ «هذا ما ينبغي لنا أن نتحلّى بالشجاعة والجرأة للقيام به، وأن نقوم به مع الأعضاء الدائمين الحاليين».

ويضمّ المجلس حالياً 15 عضواً دائماً من بينها الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا والصين، بالإضافة إلى عشرة أعضاء غير دائمين يتمّ انتخابهم دورياً لمدة عامين مع احترام التمثيل الجغرافي.

وفي الآونة الأخيرة، تزايدت حالات الشلل التي يعاني منها مجلس الأمن الدولي بسبب استخدام دول دائمة العضوية حق «الفيتو» لمنع صدور قرارات لا تناسبها. وفي مقدمة هذه الدول روسيا والولايات المتحدة.


مقالات ذات صلة

«مجلس الأمن» يدين الهجوم على محطة براكة النووية في الإمارات

الخليج محطة براكة للطاقة النووية في العاصمة أبوظبي (وام)

«مجلس الأمن» يدين الهجوم على محطة براكة النووية في الإمارات

انضمت روسيا الثلاثاء، إلى أعضاء آخرين في مجلس الأمن الدولي لإدانة الهجوم بطائرات مسيرة على محطة براكة النووية في الإمارات.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
شؤون إقليمية مضيق البوسفور بفصل بين الشطرين الأوروبي والآسيوي لمدينة إسطنبول ويربط البحر الأسود ببحر مرمرة (رويترز)

خلاف جديد بين تركيا واليونان في الأمم المتحدة حول المضايق

نشب خلاف تركي - يوناني جديد داخل مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة بشأن تسمية المضايق التي تربط بين البحرين الأسود والمتوسط بـ«المضايق التركية».

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي الدخان يتصاعد جراء غارة إسرائيلية استهدفت بلدة في جنوب لبنان (إ.ب.أ)

«فيتو» أميركي على بقاء «اليونيفيل»... ولو تحت الفصل السابع

يجري مفاوضون لبنانيون وإسرائيليون مفاوضات الخميس في واشنطن، وسط جهود موازية لإنشاء «بديل دولي» من «اليونيفيل» بقوة مراقبة معززة على غرار «أونتسو بلس».

علي بردى (واشنطن)
أفريقيا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في كينيا (إ.ب.أ)

غوتيريش: الأمم المتحدة بحاجة إلى إصلاحات لتعزيز التمثيل الأفريقي

شدد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في أثناء وضع حجر الأساس لتوسيع مقر المنظمة في كينيا، على وجوب إصلاح الأمم المتحدة.

«الشرق الأوسط» (نيروبي)
شؤون إقليمية مندوب واشنطن لدى الأمم المتحدة مايك والتس يتحدث إلى الصحافيين في مقر الأمم المتحدة (رويترز)

توقعات باستخدام الصين وروسيا حق النقض ضد مشروع قرار أميركي بشأن إيران

حضّت ‌الولايات المتحدة، الخميس، الدول الأعضاء في مجلس الأمن على دعم قرارها المقدم إلى الأمم المتحدة الذي يطالب إيران بوقف الهجمات.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

الأمم المتحدة تعتمد قراراً يعزز التزامات الدول لمكافحة تغير المناخ

مبنى الأمم المتحدة في نيويورك (رويترز)
مبنى الأمم المتحدة في نيويورك (رويترز)
TT

الأمم المتحدة تعتمد قراراً يعزز التزامات الدول لمكافحة تغير المناخ

مبنى الأمم المتحدة في نيويورك (رويترز)
مبنى الأمم المتحدة في نيويورك (رويترز)

اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة، الأربعاء، قرارا يعزز التزامات الدول لمكافحة تغير المناخ، وهو نص يعتبره دعاة حماية البيئة أمرا بالغ الأهمية رغم التنازلات التي حصلت عليها الدول الكبرى المسببة لانبعاثات غازات الدفيئة.

وطلبت الجمعية العامة بقيادة فانواتو الواقعة في المحيط الهادئ، في وقت سابق من محكمة العدل الدولية رأيا استشاريا بشأن مسؤولية الدول عن الوفاء بالتزاماتها المناخية.

وتجاوز الرأي الاستشاري الذي صدر في الصيف الماضي توقعات المدافعين عن المناخ، بحيث قضت المحكمة بأنه «من غير القانوني» أن تتجاهل الدول التزاماتها المناخية، ما فتح الباب أمام تقديم «تعويضات» للدول المتضررة.

وقال سفير فانواتو لدى الأمم المتحدة أودو تيفي قبل التصويت إن «الدول والشعوب التي تتحمل العبء الأكبر، هي في كثير من الأحيان تلك التي ساهمت بأقل مقدار في المشكلة».

وجاءت نتيجة التصويت 141 صوتا مؤيدا وثمانية أصوات معارضة فقط، من بينها الولايات المتحدة وروسيا وإيران، وكلها من كبرى الدول المصدرة للغاز والنفط، وقد سعت إلى إسقاط المبادرة.

وقال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في بيان، إن اعتماد القرار يمثل «تأكيدا قويا للقانون الدولي، والعدالة المناخية، والعلم، ومسؤولية الدول في حماية الناس من أزمة المناخ المتفاقمة».

وأضاف أنه تأكيد أيضا للتدابير اللازمة لإبقاء الاحترار العالمي محدودا عند 1,5 درجة مئوية فوق مستويات ما قبل الثورة الصناعية.

ويتوافق ذلك مع الهدف الذي تبنته حوالى 200 دولة خلال اجتماع عالمي بشأن المناخ عام 2023.

لكن أزيل من النص المعتمد بند إنشاء «سجل دولي للأضرار» لجمع الأدلة حول «الأضرار أو الخسائر أو الإصابات التي تعزى إلى تغير المناخ».

ويعارض أكبر المساهمين في انبعاثات غازات الدفيئة أي آلية قد تجبرهم على دفع تعويضات لضحايا تغير المناخ.

لكن القرار ينص على أنه وفقا لمحكمة العدل الدولية، قد يُطلب من الدولة التي تنتهك التزاماتها المناخية دفع «تعويض كامل للدول المتضررة».

وقالت تامي بروس، ممثلة واشنطن في الاجتماع، إن «القرار يتضمن مطالب سياسية غير مناسبة تتعلق بالوقود الأحفوري ومواضيع مناخية أخرى».


شي وبوتين يؤكدان «العلاقة الراسخة»

الرئيسان الصيني والروسي خلال اجتماعهما في بكين أمس (إ.ب.أ)
الرئيسان الصيني والروسي خلال اجتماعهما في بكين أمس (إ.ب.أ)
TT

شي وبوتين يؤكدان «العلاقة الراسخة»

الرئيسان الصيني والروسي خلال اجتماعهما في بكين أمس (إ.ب.أ)
الرئيسان الصيني والروسي خلال اجتماعهما في بكين أمس (إ.ب.أ)

شدّد الرئيسان الصيني شي جينبينغ والروسي فلاديمير بوتين خلال محادثاتهما في بكين أمس، على أهمية تمتين «العلاقة الراسخة» بين بلديهما رغم الأوضاع المضطربة التي يشهدها العالم.

ونقلت وكالة أنباء الصين الجديدة عن شي قوله لبوتين: «استطعنا باستمرار تعميق ثقتنا السياسية المتبادلة وتنسيقنا الاستراتيجي بصلابة تبقى راسخة على الرغم من التجارب والتحديات». أما بوتين فقال إن العلاقات بين البلدين وصلت إلى «مستوى عالٍ غير مسبوق» رغم ما وصفه بـ«العوامل الخارجية غير المواتية».

وندّدت القمة بخطط الرئيس الأميركي دونالد ترمب لبناء منظومة الدفاع الصاروخي «القبة ​الذهبية»، وسياسة واشنطن النووية «غير المسؤولة».

ورغم اتفاق شي وبوتين في مواقفهما ​إزاء ‌قضايا الأمن العالمي، فقد ​أخفقا في إبرام صفقة لإنشاء خط أنابيب جديد يتيح مضاعفة كميات الغاز الطبيعي التي تُصدرها روسيا إلى الصين، حسبما أفادت وكالة «رويترز».


ألمانيا تعتقل «جاسوسين» يعملان لصالح الصين

شرطيان يرافقان متهماً إلى المحكمة الفيدرالية في مدينة كارلسروه حيث مقر المدعي العام الفيدرالي في ألمانيا يوم 20 مايو (أ.ف.ب)
شرطيان يرافقان متهماً إلى المحكمة الفيدرالية في مدينة كارلسروه حيث مقر المدعي العام الفيدرالي في ألمانيا يوم 20 مايو (أ.ف.ب)
TT

ألمانيا تعتقل «جاسوسين» يعملان لصالح الصين

شرطيان يرافقان متهماً إلى المحكمة الفيدرالية في مدينة كارلسروه حيث مقر المدعي العام الفيدرالي في ألمانيا يوم 20 مايو (أ.ف.ب)
شرطيان يرافقان متهماً إلى المحكمة الفيدرالية في مدينة كارلسروه حيث مقر المدعي العام الفيدرالي في ألمانيا يوم 20 مايو (أ.ف.ب)

اعتقلت ألمانيا جاسوسين قالت إنهما يعملان لصالح الصين وحاولا جمع معلومات علمية يمكن استخدامهما للتطوير العسكري، حسب بيان للمدعي العام الفيدرالي الذي كشف عن اعتقال الزوجين في مدينة ميونيخ. وقال المدعي العام إن الزوجين اللذين يحملان الجنسية الألمانية، وهما من أصل صيني، تواصلا مع مجموعة من العلماء في عدد من الجامعات الألمانية ومراكز الأبحاث «نيابةً عن المخابرات الصينية»، وأنهما كانا يدّعيان أنهما مترجمان أو مديران تنفيذيان في قطاع السيارات.

واستهدف الجاسوسان، حسب المدعي العام، خبراء في مجالات هندسة الطيران والفضاء والذكاء الاصطناعي، وتم استدراج بعض هؤلاء الخبراء إلى الصين بذريعة إلقاء محاضرات مدفوعة الأجر أمام طلاب أو حضور مدني. ولكن المدعي العام أضاف أن هذه المحاضرات أُلقيت على موظفين في شركات دفاع مملوكة من الدولة الصينية. وداهمت الشرطة عدة أماكن بعد اعتقال الزوجين في مجموعة من الولايات الألمانية لجمع الأدلة، ولاستجواب شهود في القضية.

وتشكل المخابرات الصينية صُداعاً لألمانيا، إذ تُحذّر المخابرات الألمانية الداخلية بأن تحركات الصين داخل ألمانيا لتجنيد عملاء والقيام بعمليات تجسس تزداد وتشكل خطراً على الأمن القومي الألماني، وأن عمليات التجسس تُركّز على النواحي العلمية والاقتصادية ومحاولة الحصول على معلومات تتعلق بتكنولوجيا متطورة وحساسة، إضافةً إلى معلومات سياسية.

تحذير رسمي

تُحذّر المخابرات الألمانية من أساليب أكثر هدوءاً تتّبعها الصين لجمع معلومات من ألمانيا، مثل بناء علاقات طويلة مع باحثين أو موظفين، أو استغلال المؤتمرات والشراكات الأكاديمية، أو استخدام واجهات تجارية وثقافية للحصول على معرفة غير متاحة علناً. والعام الماضي، أدانت محكمة ألمانية جاسوساً صينياً كان يعمل موظفاً لدى نائب في البرلمان الفيدرالي (البوندستاغ) ينتمي إلى حزب «البديل من أجل ألمانيا»، وحكمت عليه بالسجن لنحو 5 سنوات. ولدى اعتقاله في نهاية عام 2024، كان جيان غ. يعمل لدى النائب ماكسيمليان كراه عندما كان نائباً في البرلمان الأوروبي، قبل أن يفوز بمقعد في البوندستاغ عام 2025.

كان جيان يحمل كذلك الجنسية الألمانية، ولكنه من أصل صيني. واتُّهم بجمع معلومات سياسية حساسة من خلال منصبه كمساعد للنائب وتمريرها للمخابرات الصينية. كما اتُّهم بأنه جمع معلومات حول معارضين صينيين في ألمانيا.

ونفى جيان جميع التهم الموجهة إليه، وبقي متمسكاً ببراءته طوال فترة محاكمته وإدانته. واتُّهم جيان كذلك بأنه جنّد عميلة صينية كانت تعمل لدى شركة لوجستية في مطار لايبزيغ. واعتُقلت العميلة كذلك، وأُدينت بعد اتهامها بتمرير معلومات حول الشحن والمسافرين. واعترفت بأنها مررت معلومات، ولكنها نفت أي تصرفات تجسسية. ونفى النائب كراه أي علم له بخلفية موظفه، وقال إنه علم بالتهم من خلال الإعلام. ولكنه هو أيضاً يخضع لتحقيق حول تلقيه رشى من الصين. ووافق البوندستاغ على رفع حصانة النائب لفتح المجال أمام إكمال التحقيقات التي ما زالت جارية بحقه.

اعتقالات سابقة

وتتكرر عمليات اعتقال جواسيس لصالح الصين في ألمانيا. إذ سبق اعتقال جيان وتوقيف 3 مواطنين ألمان يعملون جواسيس لصالح الصين في عام 2024. واتّهموا آنذاك بجمع معلومات تتعلق بتكنولوجيا حساسة ونقلها إلى الصين، وتحديداً تقنيات متطورة تتعلق بغيار محركات السفن وهي تقنيات يمكن استخدامها عسكرياً. ومن بين التهم التي وُجّهت إلى الثلاثة، شراء وتصدير جهاز ليزر عالي القدرة تم دفع ثمنه بأموال من وزارة أمن الدولة الصينية، حسب المدعي العام الألماني.

واتهم الألماني توماس ر. بأنه عمل وسيطاً بين جهاز الاستخبارات الصيني والمشتبه بهما الآخرين، وهما زوجان يديران شركة هندسية في مدينة دوسلدورف.

وتُحذّر المخابرات الألمانية الجامعات بشكل مستمر من الحذر في التعاون مع خبراء أو الدخول في اتفاقيات تعاون مع الصين، يمكن أن تكون مزدوجة الاستخدام، أي للاستخدام المدني أو العسكري.

وترفض الصين بشكل قاطع الاتهامات الموجهة إليها بالتجسس داخل ألمانيا، وترى السفارة الصينية أن الاتهامات ذات أغراض سياسية وتهدف إلى تشويه سمعة الصين.