صندوق الثروة السيادي في أبوظبي يخطط لإصدار سندات قياسية على شريحتين الأربعاء

يستمتع الناس بالشاطئ حيث تظهر أبوظبي في الخلفية (رويترز)
يستمتع الناس بالشاطئ حيث تظهر أبوظبي في الخلفية (رويترز)
TT

صندوق الثروة السيادي في أبوظبي يخطط لإصدار سندات قياسية على شريحتين الأربعاء

يستمتع الناس بالشاطئ حيث تظهر أبوظبي في الخلفية (رويترز)
يستمتع الناس بالشاطئ حيث تظهر أبوظبي في الخلفية (رويترز)

أظهرت وثيقة شروط طرح سندات قياسية على شريحتين أن صندوق الثروة السيادي في أبوظبي «ADQ» فتح دفاتر الطلبات لسندات قياسية على شريحتين، يوم الأربعاء، ومن المتوقع تسعير الصفقة في اليوم نفسه.

وحدَّد «ADQ»، المعروف سابقاً باسم شركة أبوظبي التنموية القابضة، إرشادات السعر المبكرة للشريحة التي مُدّتها سبع سنوات عند 115 نقطة أساس فوق سندات الخزانة الأميركية، وعند 150 نقطة أساس فوق سندات الخزانة الأميركية لشريحة مدتها 30 عاماً، وفقاً لوثيقة الشروط التي اطلعت عليها «رويترز».

وجمع أصغر صندوق ثروة في أبوظبي، لكنه لا يزال كبيراً، 2.5 مليار دولار في أول بيع سندات لها خلال أبريل (نيسان)، مما جذب طلباً قوياً من المستثمرين العالميين، مما سمح لها بتشديد التسعير عند الإطلاق.

كان لديه 225 مليار دولار من الأصول قيد الإدارة، بنهاية يونيو (حزيران)، وفقاً لعرض تقديمي للمستثمرين استعرضته «رويترز».

ويعمل بنك أبوظبي التجاري، وبنك أوف أميركا للأوراق المالية، وبنك الصين، وبي إن بي باريبا، وبنك أبوظبي الأول، وجي بي مورجان، وميزوهون منسقين عالميين مشتركين ومديري اكتتاب مشتركين في بيع السندات.

يُفهم الحجم القياسي عادةً على أنه يعني 500 مليون دولار، على الأقل.

تمتلك حكومة أبوظبي بالكامل «ADQ» الذي يمتلك أكثر من 90 في المائة من احتياطيات النفط في الإمارات العربية المتحدة، وتركيزه الاستثماري بشكل أساسي على الأصول المحلية والإقليمية حتى الآن.

في السنوات الأخيرة، سارعت أبوظبي إلى بذل الجهود لتنويع اقتصادها بعيداً عن الهيدروكربونات، بالاعتماد على ثروتها الهائلة وصناديقها السيادية، لتعزيز النمو غير النفطي، وتطوير أبطال وطنيين، وجذب الاستثمار الأجنبي.


مقالات ذات صلة

«فيتش»: تراجع إصدارات السندات والصكوك الخليجية بالدولار مع تصاعد الحرب

الاقتصاد شعار وكالة «فيتش» على أحد المباني (موقع الوكالة الإلكتروني)

«فيتش»: تراجع إصدارات السندات والصكوك الخليجية بالدولار مع تصاعد الحرب

أفادت وكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني بأن إصدارات السندات والصكوك المقومة بالدولار من جهات إصدار في دول مجلس التعاون الخليجي تراجعت بشكل ملحوظ منذ اندلاع الحرب

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أحد المصانع التابعة لشركة «معادن» في السعودية (الشرق الأوسط)

«معادن» السعودية تنجح في جمع مليار دولار عبر صكوك دولية لأجل 10 سنوات

أعلنت شركة التعدين العربية السعودية (معادن)، نجاح استكمال طرح صكوك مقوّمة بالدولار الأميركي بقيمة إجمالية بلغت مليار دولار (نحو 3.75 مليار ريال).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أحد المصانع التابعة لشركة «معادن» في السعودية (الشرق الأوسط)

«معادن» السعودية تبدأ طرح صكوك مقوّمة بالدولار

بدأت شركة التعدين العربية السعودية «معادن» طرح صكوك مقومة بالدولار، بموجب برنامجها الدولي لإصدار الصكوك.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أفراد يدخلون أحد فروع «البنك الأهلي» في السعودية (رويترز)

«الأهلي السعودي» يجمع مليار دولار من الأسواق الدولية لتعزيز رأسماله

أعلن البنك الأهلي السعودي نجاحه في إتمام طرح سندات رأس المال الإضافي من الشريحة الأولى (AT1) مقوّمة بالدولار الأميركي، بقيمة إجمالية بلغت مليار دولار.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد كابلات لنقل الكهرباء في الرياض (أ.ف.ب)

«السعودية للكهرباء» تعزز ملاءتها المالية بـ2.4 مليار دولار عبر صكوك دولية

أتمت «الشركة السعودية للكهرباء» طرح صكوك دولية ذات أولوية وغير مضمونة مقوّمة بالدولار الأميركي، بقيمة إجمالية بلغت 2.4 مليار دولار.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

وزراء مالية «رابطة آسيان» قلقون من تداعيات توتر حرب إيران

رئيس وزراء أستراليا أنتوني ألبانيز في زيارة إلى موقع لتخزين الغاز الطبيعي المسال بجزيرة جورونغ السنغافورية (أ.ف.ب)
رئيس وزراء أستراليا أنتوني ألبانيز في زيارة إلى موقع لتخزين الغاز الطبيعي المسال بجزيرة جورونغ السنغافورية (أ.ف.ب)
TT

وزراء مالية «رابطة آسيان» قلقون من تداعيات توتر حرب إيران

رئيس وزراء أستراليا أنتوني ألبانيز في زيارة إلى موقع لتخزين الغاز الطبيعي المسال بجزيرة جورونغ السنغافورية (أ.ف.ب)
رئيس وزراء أستراليا أنتوني ألبانيز في زيارة إلى موقع لتخزين الغاز الطبيعي المسال بجزيرة جورونغ السنغافورية (أ.ف.ب)

عبّر وزراء مالية الدول الأعضاء في رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) ومحافظو البنوك المركزية بها، ‌في بيان ‌مشترك صدر ‌الجمعة، عن قلقهم ⁠إزاء تأثير التوترات المستمرة في الشرق الأوسط نتيجة الحرب في إيران على التجارة العالمية والاستقرار ⁠الجيوسياسي. وأكدوا ضرورة ‌توخي الحذر ‌من المخاطر ‌الخارجية والداخلية، بما في ذلك الضبابية السياسية الناجمة عن ‌الرسوم الجمركية، والتفكك الجيواقتصادي، وتقلبات تدفقات ⁠رأس ⁠المال، والصدمات المرتبطة بالمناخ، ومخاطر الديون. كما أكدوا مجدداً التزامهم بتعزيز التكامل المالي بالمنطقة للتخفيف من آثار التطورات العالمية والإقليمية.

وفي سياق منفصل، قال محللون ومتعاملون إن ‌أكبر مستوردي غاز البترول المسال في آسيا، ومن بينهم الهند والصين، يعملون على تعويض إمدادات الشرق الأوسط المعطلة بشحنات من الأميركتين، مما دفع علاوات الأسعار الفورية إلى مستويات قياسية مرتفعة. وتراجعت صادرات غاز البترول المسال من الشرق الأوسط، أكبر مورد لآسيا للوقود المستخدم في الطهي والمواد الأولية لمصانع البتروكيماويات، منذ اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران في أواخر فبراير (شباط). وذكر محللون ومتعاملون أن صدمة المعروض تضغط على هوامش أرباح منتجي البتروكيماويات الآسيويين، مما يجبرهم على خفض الإنتاج ويزيد التكاليف على ملايين الأسر الآسيوية. وتعد الهند والصين أكبر مستوردي غاز البترول المسال من الشرق الأوسط. وأظهرت بيانات لشركة «كبلر» للتحليلات أن صادرات غاز البترول المسال من الشرق الأوسط انخفضت 73 في المائة لتصل إلى 419 ألف برميل يومياً في مارس (آذار) مقارنة بالشهر السابق. وقالت وكالة «أرغوس» للتسعير إن أزمة المعروض أدت إلى ارتفاع علاوات الشراء الفوري للبروبان والبيوتان في أبريل (نيسان) من الخليج إلى ‌مستويات قياسية بلغت ‌250 دولاراً للطن مقارنة بمقايضات أسعار العقود السعودية في 30 مارس. ورفعت ‌«أرامكو ⁠السعودية» أسعار البيع ⁠الرسمية لشهر أبريل بشكل حاد وسط أزمة المعروض. وزاد سعر البروبان لشهر أبريل 205 دولارات للطن ليصل إلى 750 دولاراً، في حين ارتفع سعر البيوتان 260 دولاراً للطن ليصل إلى 800 دولار.

وقال فاسوديف بالاغوبال، رئيس قسم تجارة البتروكيماويات على مستوى العالم في منصة الخدمات المالية «ماريكس»: «تعمل الدول المستوردة الرئيسية مثل الهند على تنويع سياسات التوريد الخاصة بها بشكل نشط وزيادة المشتريات من الولايات المتحدة والنرويج وكندا ومناطق أخرى إلى جانب الإمدادات المتبقية من دول الخليج».

ناقلة غاز طبيعي مسال قرب ميناء كاوازاكي الياباني (أ.ف.ب)

إمدادات بديلة

وأظهرت بيانات أولية من «كبلر» أنه من المتوقع أن ترتفع ⁠صادرات غاز البترول المسال الأميركية إلى مستوى قياسي يبلغ 2.7 مليون برميل يومياً ‌في أبريل، مع توجيه نحو 1.8 مليون برميل ‌يومياً إلى آسيا، بزيادة 14 في المائة عن مارس، وذلك لتغطية النقص في القارة. وتوضح بيانات «أرغوس» أن هذا الارتفاع ‌في الصادرات الأميركية لآسيا أدى لزيادة الرسوم في محطات ساحل الخليج الأميركي لشحن البروبان والبيوتان إلى ‌مستوى قياسي بلغ 273.525 دولار و240.09 دولار للطن على الترتيب في 19 مارس. وأظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية أن الولايات المتحدة كان لديها 48.4 مليون برميل من البروبان الجاهز للبيع في 27 مارس. وعلاوة على ذلك، قال متعاملون إن النقل من ساحل الخليج الأميركي إلى آسيا يستغرق أكثر من 30 يوماً، وهي مدة أطول ‌بكثير من رحلة الإمدادات من الشرق الأوسط التي تستغرق أسبوعين، مما يزيد من الضغوط على الإمدادات وسط حالة من الضبابية بشأن موعد سماح إيران بإعادة ⁠فتح مضيق هرمز ⁠الاستراتيجي في إطار اتفاق وقف إطلاق نار هش. وكشفت بيانات «كبلر» أن الشرق الأوسط صدّر العام الماضي نحو 48 في المائة من إجمالي واردات آسيا من غاز البترول المسال بمعدل 1.54 مليون برميل يومياً، في حين أرسلت الولايات المتحدة نحو 39 في المائة أو 1.26 مليون برميل يومياً.

انخفاض الطلب

وقال محللون إن عدم كفاية إمدادات غاز البترول المسال أدى إلى تراجع الطلب في مارس. وقدرت شركة الاستشارات «ريستاد إنرجي» انخفاض الطلب على غاز البترول المسال من محطات التكسير البخاري الإقليمية بنحو 135 ألف برميل يومياً في مارس مقارنة بمستويات فبراير، مع توقع انخفاض إضافي قدره 35 ألف برميل يومياً في أبريل و11 ألف برميل يومياً في مايو (أيار). وبالنسبة لغاز الطهي، انخفض الطلب في الهند بنحو 205 آلاف برميل يومياً في مارس. وقال مانيش سيغوال، المحلل في «ريستاد»: «تتحسن حالة المعروض في الهند تدريجياً، لكن النقص مستمر حتى مع وصول شحنات المسافات الطويلة إلى الهند من أماكن بعيدة مثل الأرجنتين والولايات المتحدة». وتتوقع «ريستاد» أن يتعافى الطلب الهندي على غاز البترول المسال اعتباراً من أبريل الحالي، مع تقلص الخسائر بنحو 70 ألف برميل يومياً.


الممثل التجاري الأميركي: تورط الصين في إيران سيزيد الأمور تعقيداً

الممثل التجاري الأميركي جيمسون غرير في مؤتمر صحافي سابق (رويترز)
الممثل التجاري الأميركي جيمسون غرير في مؤتمر صحافي سابق (رويترز)
TT

الممثل التجاري الأميركي: تورط الصين في إيران سيزيد الأمور تعقيداً

الممثل التجاري الأميركي جيمسون غرير في مؤتمر صحافي سابق (رويترز)
الممثل التجاري الأميركي جيمسون غرير في مؤتمر صحافي سابق (رويترز)

قال الممثل التجاري الأميركي، جيمسون غرير، الجمعة، إن الولايات المتحدة تسعى إلى إقامة علاقة مستقرة مع الصين، لكن إذا ما تورطت بكين في إيران بطريقة تتعارض مع مصالح الولايات المتحدة، فإن ذلك سيزيد الأمور تعقيداً.

وقال غرير في مقابلة مع قناة «سي إن بي سي» الأميركية: «إن الأهداف الأساسية لاقتصادينا مختلفة تماماً. ولكن هناك سبيلاً لتحقيق قدر من الاستقرار الاقتصادي. وإذا تورطت الصين في إيران بطريقة تضر بمصالح الولايات المتحدة، فإن ذلك سيزيد الأمور تعقيداً بلا شك، وتقع على عاتق الصين مسؤولية إزالة هذا التورط». وقال غرير أيضاً إنه يتوقع أن يعقد الرئيس دونالد ترمب اجتماعاً مثمراً الشهر المقبل مع الرئيس الصيني شي جينبينغ. وتأتي هذه الزيارة بعد عام واحد فقط من فرض واشنطن تعريفات جمركية عالمية شاملة، اتسمت في بعض الأحيان بالتقلب.

وأضاف غرير: «أعتقد أن الأمر الذي يجب تذكره بشأن الصين هو أنه على الرغم من سعينا الحثيث لتحقيق الاستقرار معها، لا سيما في المجالين التجاري والاقتصادي، فإنه لم يتم حل جميع التحديات التي نواجهها معها». وفي سياق موازٍ، أفادت وكالة «بلومبرغ» للأنباء، الجمعة، بأن الاتحاد الأوروبي وواشنطن يقتربان من التوصل إلى اتفاق لتنسيق إنتاج وتأمين المعادن الحيوية. وذكر التقرير، نقلاً عن «خطة عمل»، أن الاتفاق المحتمل سيتضمن حوافز مثل ضمانات الحد الأدنى للأسعار التي قد تُفضّل الموردين غير الصينيين.

وأضاف التقرير أن الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة سيتعاونان أيضاً في مجال المعايير والاستثمارات والمشاريع المشتركة، إلى جانب زيادة التنسيق بشأن أي اضطرابات في الإمدادات من دول مثل الصين. وصرح مفوض التجارة في الاتحاد الأوروبي، ماروش سيفكوفيتش، في مارس (آذار) الماضي، بأنه عقد اجتماعاً «إيجابياً للغاية» مع الممثل التجاري الأميركي، جيمسون غرير، على هامش اجتماع وزاري لمنظمة التجارة العالمية في الكاميرون، حيث اتفق الجانبان على مواصلة العمل بشأن المعادن الحيوية، وناقشا أيضاً الرسوم الجمركية.

وذكرت وكالة «بلومبرغ»، نقلاً عن مذكرة تفاهم غير ملزمة، أن الاتفاقية بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة ستغطي «المعادن الحيوية على امتداد سلسلة القيمة بأكملها وإدارة دورة الحياة، بما في ذلك التنقيب والاستخراج والمعالجة والتكرير وإعادة التدوير والاستخلاص». وتسعى الولايات المتحدة جاهدةً للوصول إلى احتياطيات المعادن الحيوية، لا سيما سلاسل إمداد العناصر الأرضية النادرة التي تهيمن عليها حالياً الشركات الصينية.


اليابان تؤكد خطط الإفراج عن احتياطيات نفطية إضافية تكفي 20 يوماً

ناقلة غاز طبيعي مسال في ميناء يوكوهاما الياباني (أ.ف.ب)
ناقلة غاز طبيعي مسال في ميناء يوكوهاما الياباني (أ.ف.ب)
TT

اليابان تؤكد خطط الإفراج عن احتياطيات نفطية إضافية تكفي 20 يوماً

ناقلة غاز طبيعي مسال في ميناء يوكوهاما الياباني (أ.ف.ب)
ناقلة غاز طبيعي مسال في ميناء يوكوهاما الياباني (أ.ف.ب)

أعلنت رئيسة الوزراء اليابانية، ساناي تاكايتشي، خلال اجتماع لمجلس الوزراء، الجمعة، أن اليابان تخطط للإفراج عن احتياطيات نفطية تكفي لمدة 20 يوماً بدءاً من مايو (أيار) المقبل، لضمان استقرار الإمدادات المحلية، في الوقت الذي تبحث فيه عن مصادر نفطية من خارج الشرق الأوسط، في ظل اضطراب الإمدادات العالمية بسبب الصراع في المنطقة. واتفقت الولايات المتحدة وإيران على وقف إطلاق نار لمدة أسبوعين في الحرب التي بدأت أواخر فبراير (شباط)، لكن لا توجد أي مؤشرات على رفع إيران حصارها شبه الكامل لمضيق هرمز، والذي تسبب في أسوأ اضطراب على الإطلاق في إمدادات الطاقة العالمية.

وتعتمد اليابان على الشرق الأوسط في نحو 95 في المائة من احتياجاتها النفطية. وقد بدأت في 16 مارس (آذار)، بشكل منفرد وبالتنسيق مع دول أخرى، بضخ كميات من احتياطياتها النفطية، وذلك ضمن خطة لتوفير ما يكفي من النفط لمدة 50 يوماً. وحتى 7 أبريل (نيسان)، كان لدى اليابان ما يكفي من النفط لمدة 228 يوماً في احتياطياتها، بما في ذلك 143 يوماً في مخزونها العام. وأوضحت تاكايتشي أن الكمية الجديدة ستُضخ من المخزون العام. كما أعلنت نارومي هوسوكاوا، نائبة المدير العام لإدارة الأزمات الفورية بوزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة، خلال مؤتمر صحافي، أن اليابان تُجري عملية الإفراج عن مخزونها النفطي الجديد بشكل مستقل، لكنها ستواصل التنسيق مع وكالة الطاقة الدولية.

وفي الشهر الماضي، طلبت تاكايتشي من فاتح بيرول، رئيس وكالة الطاقة الدولية، الإفراج المنسق عن مخزونات نفطية إضافية.

• الإمدادات البديلة

وبحلول شهر مايو، يُتوقع أن تتمكن اليابان من تأمين أكثر من نصف وارداتها النفطية عبر طرق لا تشمل مضيق هرمز، وفقاً لما ذكرته تاكايتشي، الجمعة، دون أن تحدد المصادر. وتستورد اليابان إمدادات نفطية بديلة من الولايات المتحدة، أقرب حلفائها، وسترتفع هذه الكميات أربعة أضعاف في مايو مقارنةً بالعام الماضي، حسب وثيقة نشرتها وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة الجمعة. وفي مايو الماضي، كانت اليابان تستورد نحو 189 ألف برميل من النفط يومياً من الولايات المتحدة، أي ما يعادل 8 في المائة من إجمالي مشترياتها من النفط الخام في ذلك الشهر، وفقاً لبيانات الجمارك، وقد دعا مسؤولون أميركيون اليابان إلى زيادة مشترياتها. وأفادت وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة اليابانية بأن اليابان تواصلت أيضاً مع موردين في دول حول العالم، من بينها ماليزيا، وأذربيجان، والبرازيل، ونيجيريا وأنغولا. وتعتمد طوكيو أيضاً على إمدادات من الشرق الأوسط تتجاوز مضيق هرمز، بما في ذلك ميناء ينبع على ساحل البحر الأحمر في المملكة العربية السعودية وميناء الفجيرة في الإمارات العربية المتحدة. ووفقاً لتصريح تاكايتشي، الجمعة، طلبت الحكومة من الموردين بيع الوقود مباشرةً إلى قطاعات مثل الرعاية الصحية والنقل والزراعة، بما في ذلك منتجو الشاي الأخضر ومربو الماشية ومصايد الأسماك.

• ارتفاع التضخم

وفي سياق منفصل، ارتفع التضخم في أسعار الجملة باليابان في مارس، ودعا نائب محافظ البنك المركزي إلى توخي الحذر من مخاطر الركود التضخمي، مسلطاً الضوء على تزايد ضغوط الأسعار التي قد تدفع البنك المركزي إلى رفع أسعار الفائدة في أقرب وقت هذا الشهر.

وبلغ عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل خمس سنوات مستوى قياسياً، الجمعة، حيث دفعت مؤشرات اتساع نطاق التضخم الأسواق إلى توقع احتمال بنسبة 60 في المائة تقريباً أن يرفع «بنك اليابان» أسعار الفائدة في الاجتماع المقبل المقرر عقده يومي 27 و28 أبريل الحالي.

وقال نائب محافظ «بنك اليابان»، ريوزو هيمينو، أمام البرلمان، الجمعة: «سنتخذ القرار الأنسب بشأن السياسة النقدية من منظور تحقيق هدفنا المتمثل في خفض التضخم بنسبة 2 في المائة بشكل مستقر، مع مراعاة حجم الصدمة ومدتها، فضلاً عن البيئة الاقتصادية السائدة آنذاك».

وأظهرت بيانات «بنك اليابان» الصادرة الجمعة أن مؤشر أسعار السلع للشركات، الذي يقيس الأسعار التي تفرضها الشركات على بعضها البعض مقابل سلعها وخدماتها، ارتفع بنسبة 2.6 في المائة في مارس مقارنةً بالشهر نفسه من العام الماضي، متجاوزاً بذلك متوسط توقعات السوق البالغ 2.4 في المائة.

وتسارع هذا الارتفاع من نسبة 2.1 في المائة المعدلة لشهر فبراير، حيث قامت الشركات بتحميل المستهلكين تكاليف المعادن والمواد الكيميائية والمواد الخام الأخرى المتزايدة من خلال رفع أسعار الآلات والمواد الغذائية، وفقاً للبيانات.

وعلى أساس شهري، ارتفع المؤشر بنسبة 0.8 في المائة، بعد زيادة معدلة بنسبة 0.1 في المائة في فبراير، مدفوعاً بارتفاع أسعار البنزين والسلع الكيميائية والمنتجات المعدنية. كما ارتفع مؤشر أسعار الواردات المقومة بالين بنسبة 7.9 في المائة على أساس سنوي في مارس، بعد تعديله إلى 2.7 في المائة في فبراير.

وشهدت الأسواق اضطراباً بعد أن أدت الحرب الإيرانية إلى إغلاق مضيق هرمز فعلياً، وهو ممر مائي حيوي يمر عبره نحو خُمس تدفقات النفط والغاز العالمية؛ ما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط الخام وقيمة الدولار كملاذ آمن مقابل الين.

وقد زادت الحرب من تعقيد خطة «بنك اليابان» لرفع أسعار الفائدة؛ إذ فاقمت الضغوط التضخمية، وأثرت سلباً على أرباح الشركات واقتصاد يعتمد بشكل كبير على واردات الوقود من الشرق الأوسط.

وصرح هيمينو بأنه لا يعتقد أن اليابان تعاني ركوداً تضخمياً، حيث يدور التضخم حول هدفه البالغ 2 في المائة، وينمو الاقتصاد بوتيرة تفوق إمكاناته. وأضاف هيمينو: «لكن إذا استمر الصراع في الشرق الأوسط وأسهم في تباطؤ النمو مع تسارع التضخم، فسيمثل ذلك معضلة ومشكلة عويصة بالنسبة لنا».