«معلم اللغة العربية» زياد العفر: درست الأهلي فتفوقت على يايسله

عبّر عن أمنياته بتجنب الهلال والاتحاد والنصر في الـ16... وتعبه للحصول على «البرو»

زياد العفر الاسم الذي خطف الأضواء بعد إطاحته بالأهلي (تصوير: علي خمج)
زياد العفر الاسم الذي خطف الأضواء بعد إطاحته بالأهلي (تصوير: علي خمج)
TT

«معلم اللغة العربية» زياد العفر: درست الأهلي فتفوقت على يايسله

زياد العفر الاسم الذي خطف الأضواء بعد إطاحته بالأهلي (تصوير: علي خمج)
زياد العفر الاسم الذي خطف الأضواء بعد إطاحته بالأهلي (تصوير: علي خمج)

خطف زياد العفر المدرب السعودي الأنظار حوله بعدما قاد فريقه الجندل الذي يلعب بدوري الدرجة الأولى إلى إسقاط الأهلي في دور الـ32 لبطولة كأس الملك، وخطف بطاقة العبور نحو دور الستة عشر من البطولة الأغلى محلياً، ليأتي هذا الانتصار بمثابة إنصاف له بعد أن ظل سنوات يعمل في النادي لإثبات أحقيته في الحصول على الفرصة.

العفر الذي يعمل في وزارة التعليم بمنطقة الجوف بصفته معلم لغة عربية، ظل لسنوات يبحث عن الحصول على رخصة التدريب البرو الآسيوية وهي الأعلى في التدريب؛ إذ لم يتمكن من الحصول عليها في السعودية.

ويوضح في حديث لـ«الشرق الأوسط» قائلاً: «كانت هناك معاناة كثيرة لدي من أجل الحصول على رخصة البرو الآسيوية من خلال الدورات التي تتم في السعودية، ولم أحصل على الموافقة مما جعلني أتجه للأردن للحصول عليها»، مضيفاً: «ولكن أعتقد أن الفوز على فريق كبير مرصع بالنجوم مثل الأهلي على أرضه وجماهيره كان منصفاً لي، وسلّط الأضواء علي وعلى فريقي، ورفع اسم الجندل عالياً بعد أن عبرنا إلى الدور الثاني في أغلى الكؤوس».

فرحة كبيرة لفريق الجندل بعد المنجز الكبير ببلوغ دور الستة عشر (تصوير: علي خمج)

وعن سر الفوز على الأهلي، والعمل الذي قام به من أجل تحقيق ذلك، خصوصاً أن الجندل كان يعاني كثيراً في دوري الأولى، قال: «السر هو أنني درست الأهلي، خصوصاً تحركات لاعبيه عند الهجوم وترك مساحات كبيرة في الدفاع، وشاهدت مباريات للفريق ومن بينها المباراة التي تعادل فيها الأهلي أمام النصر في الوقت بدل الضائع قبل جولتين بدوري المحترفين، وعملت على نقاط الضعف، ودرست إمكانيات اللاعبين، وأعطيت التوجيهات للاعبي فريقي بناء على ذلك، حيث تمت مشاهدة لقطات للأهلي قبل المباراة».

وزاد بالقول: «سعيت لإقفال طرفي الملعب، ومنع الكرات العكسية، وتحجيم قوة النجوم ومباغتتهم بالكرة السريعة وتسجيل الأهداف، والحمد لله حصل التوفيق وفزنا».

وعن نسبة توقعاته للفوز في المباراة الماضية، قال: «كنت أضع في حساباتي أن نسبة فوزنا تصل إلى 20 في المائة، وما دام كان العدد من اللاعبين متساويا، فلا يمكن أن نضع النسبة كاملة لفريق عن آخر مهما تكون هناك الفوارق من الناحية العناصرية والمادية، حيث يعلم الجميع أن نجم في الأهلي قد تساوي تكلفته ميزانية أندية في دوري الدرجة الأولى وليس فريق الجندل فحسب، لكن الإيمان بالقدرة على عمل شيء وراء كل نجاح».

وعن أمنياته بخصوص الفريق الذي سيواجه في دور الـ16 من بطولة كأس الملك من خلال القرعة التي ستجري الخميس، قال: «أتمنى بكل تأكيد تجنب الفرق القوية، وفي مقدمتها الهلال والنصر والاتحاد، ومواجهة فريق متوسط، أو فريق يلعب معنا في دوري الأولى مثل الطائي، وفي حالة الوصول للدور ربع النهائي لن يكون الأمر مختلفاً معي، أن ألعب مع فريق قوي أو ضعيف؛ لأن الوصول لدور الـ8 سيكون منجزاً كبيراً جداً للجندل».

وعن طموحاته في هذا الموسم، قال العفر: «بكل تأكيد أطمح أن يبقى الفريق في دوري الدرجة الأولى لأنني واقعي، وهناك من تحدث عن أن الفريق خسر عدة مباريات في دوري هذا الموسم، وكان الفوز الوحيد على فريق أحد على أرضه في المباراة التي سبقت مواجهة الأهلي»، متابعاً: «لكن الكثير لا يعلم أن الفريق أصبح مكتملاً بعد المباريات الثلاث الأولى، فكانت البداية من الفوز على أحد وهناك قرابة 6 لاعبين لم يشاركوا مع الجندل في المباريات الثلاث الأولى، وحين اكتمل الفريق أمام أحد ثم الأهلي تحققت نتائج إيجابية».

فريق الجندل حظي بتحية كبيرة من جماهير الأهلي بعد المباراة (تصوير: علي خمج)

وحول تفكيره في احتراف التدريب بعد الحصول على رخصة البرو الآسيوية قال: «في الحقيقة يجب علي أن أبني اسمي بشكل أكبر ثم أفكر في مثل هذه الخطوة، للأسف غالبية الأندية السعودية لا تثق في منح المدرب السعودي فرصة، ولذا يعد التوجه لهذه الخطوة غير مناسب حالياً بالنسبة لي، حيث إنني أيضاً مرتبط بعمل رسمي في وزارة التعليم، وقد أحترف في الوقت الذي أراه مناسباً من حيث منح الأندية فرصة وثقة أكبر للمدرب الوطني».

وفجأة وجد المدرب السعودي زياد العفر اسمه متداولاً في جميع المنصات الإعلامية، بعد أن نجح في قيادة الجندل المغمور، أحد أندية دوري الدرجة الأولى، إلى هذا الدور من بطولة كأس الملك بعد أن أقصى الأهلي أكثر الأندية السعودية تحقيقاً للقب هذه البطولة التي مرت بمراحل تطوير كثيرة حتى وصلت لوضعها الراهن.

ولم يكن الفوز الذي حققه الجندل على الأهلي عادياً أبداً في ظل الفوارق الشاسعة في الإمكانيات، كما أن المباراة أقيمت على أرض الأهلي ووسط جماهيره التي كانت تُمني النفس بأن ينجح فريقها في تجاوز هذه المباراة، بل إن بعضهم لم يشك حتى في تسجيل كثير من الأهداف، والعبور بقوة إلى الدور الثاني.

ونجح الجندل في تسجيل هدفين مبكرين في الشوط الأول، ونجح في الحفاظ على النتيجة مع تلقي هدف وحيد من آخر الصفقات الأجنبية الكبيرة ممثلة في الإنجليزي «إيفان توني».

وكان من اللافت أن المدرب زياد العفر تألق في ليلة كان من خلالها المدرب السعودي صالح المحمدي قريباً من قيادة فريقه الحزم لتسجيل فوز تاريخي على النصر أيضاً في الدور نفسه، إلا أن الفريق الأكثر خبرة من الجندل، والمدرب الأكثر شهرة غادرا من السباق بعد ارتكاب خطأ مشترك نتيجة سوء تفاهم بين دفاع وحارس الحزم نتج عنه تسجيل النصر الهدف الثاني في الدقائق الأخيرة، رغم أنه حضر بنجومه كافة عدا البرتغالي كريستيانو رونالدو.

وأعاد التألق الذي أظهره فريقا الجندل والحزم الموجودان في دوري الأولى الحديث عن السبب الذي يجعل غالبية الأندية تتجاهل منح الفرصة للمدربين المحليين وتفضل الأجانب رغم التكلفة المالية، وصعوبة التفاهم في كثير من الأمور والقناعات التي يكون عليها الأجانب، وبحثهم عن المنجزات السريعة.

ومر المدرب المحلي بكثير من الدورات التدريبية، وحظي باهتمام كبير من خلال البرامج التي وضعها الاتحاد السعودي لكرة القدم، خصوصاً في العقد الأخير، حيث عشرات المدربين السعوديين يملكون رخصة البرو.

وعلى الرغم من عدد المدربين السعوديين الحاصلين على هذه الرخصة اللازمة للوجود في دوري المحترفين، فإنه لا يوجد أي ناد لديه مدرب سعودي بصفته مدرباً رئيسياً، فيما لا يتجاوز عدد المدربين السعوديين في دوري الأولى (٣) مدربين، وقرابة (٤) بدوري الثانية.

وبالعودة إلى المدرب العفر، فهو من المدربين السعوديين الذين يسعون جدياً للحصول الرخص المطلوبة، ويحمل حالياً رخصة «أ» الآسيوية، إلا أنه لم يجد كثيراً من الفرص في التدريب في الفرق السعودية عدا فريق الجندل الذي يوجد معه منذ أكثر من «10» سنوات في تدريب الفئات السنية وصولا للفريق الأول، حيث نجح في تحقيق منجزات مع جميع الفرق التي قادها في نادي الجندل.

وعن مسيرته في اللعب فقد مثّل العفر ناديه الجندل لعدة أعوام من الفئات السنية حتى الفريق الأول قبل أن يعتزل في عام «2013»، ويتجه إلى مجال التدريب، وهو في سن مبكرة، حيث إنه مارس هذه المهنة في سن «32» عاماً.

وبعد خمس سنوات كُلف العفر بقيادة الفريق الأول في نادي الجندل، حيث قاده في عام 2018 من دوري الثالثة إلى دوري الثانية، قبل أن يقوده إلى دوري الدرجة الأولى في موسم 2023، وبقي الفريق حتى الآن حيث انتهت أربع جولات في ذلك الدوري.


مقالات ذات صلة

دوري السيدات السعودي: هدف بهلولي يمنح النصر الصدارة

رياضة سعودية بهلولي تحتفل بهدفها الثمين في شباك القادسية (الاتحاد السعودي لكرة القدم)

دوري السيدات السعودي: هدف بهلولي يمنح النصر الصدارة

انتزع النصر صدارة الدوري السعودي الممتاز للسيدات، بعدما حسم مواجهة القمة أمام مضيفه القادسية بهدف دون رد السبت في الخبر.

بشاير الخالدي (الدمام) سهى العمري (جدة) روان الخميسي (جدة)
رياضة سعودية موتا (رويترز)

مصادر: موتا الأقرب لتدريب الأهلي… وكونتي ضمن المرشحين

دخل المدربان الإيطاليان تياغو موتا وأنطونيو كونتي دائرة المرشحين لتولي القيادة الفنية لفريق الأهلي السعودي، خلفاً للمدرب الهولندي مارينو بوسيتش.

«الشرق الأوسط» (جدة)
رياضة سعودية صالح أبو الشامات (تصوير: محمد المانع)

«الأهلي» يكشف عن مستجدات إصابتيْ أبو الشامات وسبيرتسيان

أعلن النادي الأهلي، الجمعة، آخِر المستجدات الطبية المتعلقة بحالة لاعبيه صالح أبو الشامات وإدوارد سبيرتسيان.

فيصل المفضلي (جدة)
رياضة سعودية أولي فيرنر (الشرق الأوسط)

اسم المدرب الألماني «فيرنر» يعود إلى الواجهة في الأهلي

عاد اسم المدرب الألماني أولي فيرنر إلى طاولة النقاشات الأهلاوية من جديد، وذلك بالتزامن مع تصاعد الحديث عن مستقبل الجهاز الفني للفريق.

عبد الله الزهراني (جدة)
رياضة سعودية الأهلي مطالَب باستعادة هيبته محلياً وآسيوياً (تصوير: علي خمج)

مَن أضاع هيبة الأهلي؟

يعيش النادي الأهلي واحدة من أصعب مراحله في السنوات الأخيرة، وذلك في ظل تراجع نتائجه وما شابها من إخفاقات.

فيصل المفضلي (جدة)

من البداية المخيبة إلى سداسية الأهلي... كيف استعاد الشباب «شبابه»؟

فرحة شبابية بعد أحد الأهداف أمام الأهلي (تصوير: نايف العتيبي)
فرحة شبابية بعد أحد الأهداف أمام الأهلي (تصوير: نايف العتيبي)
TT

من البداية المخيبة إلى سداسية الأهلي... كيف استعاد الشباب «شبابه»؟

فرحة شبابية بعد أحد الأهداف أمام الأهلي (تصوير: نايف العتيبي)
فرحة شبابية بعد أحد الأهداف أمام الأهلي (تصوير: نايف العتيبي)

لم تكن انطلاقة الشباب هذا الموسم على قدر التطلعات بالنسبة لجماهيره، بعدما ودَّع كأس الملك مبكراً أمام الوحدة بنتيجة 3-2، قبل أن تنتقل متاعبه إلى الدوري السعودي للمحترفين، حيث خاض أول سبع جولات من دون أن يحقق أي انتصار، في بداية وضعت الفريق وجهازه الفني تحت ضغط متزايد.

وخلال تلك المرحلة، كرر المدرب الألماني توماس ليتش الإشارة بأن الفريق لا زال في طور البناء، وأن عدداً من اللاعبين لم يكونوا حاضرين خلال فترة الإعداد الصيفية، وهو ما انعكس على الجاهزية والانسجام في الأسابيع الأولى من الموسم.

وخلال فترة التوقف الدولي للمنافسات في 13 سبتمبر (أيلول)، وحتى العودة في 9 أكتوبر (تشرين الأول)، وجد الشباب أمامه ما يقارب الشهر لإعادة ترتيب أوراقه. واستغل الجهاز الفني بقيادة الألماني ليتش تلك الفترة في رفع الجاهزية البدنية، والعمل على الانسجام بين اللاعبين، إلى جانب خوض ثلاث مباريات ودية، بعدما عاش الفريق سبع جولات متتالية بين التعادل والخسارة.

ولم يكن ليتش يخفي قبل التوقف حجم ما يحتاج إليه فريقه، فبعد التعادل السلبي أمام الفيحاء، تحدث عن وجود ملفات عديدة تتطلب التطوير دفاعياً وهجومياً، وعوّل بصورة واضحة على فترة التوقف باعتبارها فرصة لتصحيح الأخطاء والعمل بصورة أطول مع اللاعبين.

لكن تلك المرحلة لم تمر بهدوء كامل على مستوى القرار الإداري، فبعد استمرار النتائج السلبية، وخصوصاً عقب مواجهة الفيحاء، رفعت إدارة الشباب طلباً إلى رابطة الدوري السعودي للمحترفين لإنهاء ارتباطها بليتش، غير أن الطلب قوبل بالرفض لعدم وجود الملاءة المالية اللازمة لإتمام الإقالة.

وأبقى ذلك القرار المدرب الألماني في منصبه، لتتجه إدارة النادي بعدها إلى دعم الجهاز الفني القائم بدلاً من تغييره، وكان من بين خطواتها التعاقد مع الإنجليزي أوليفر بارتليت لتولي مهام المعد البدني ومدرب اللياقة، في تحرك استهدف تعزيز العمل البدني ورفع جاهزية الفريق.

ما بعد التوقف لم يشبه ما قبله كثيراً على صعيد النتائج. فقد عاد الشباب إلى المنافسات وحقق انتصاره الأول في الموسم على التعاون بثلاثة أهداف دون مقابل، ليكسر سلسلة امتدت سبع جولات كاملة من دون فوز.

ولم يتوقف التحسن عند تلك المباراة، ففي المواجهة التالية خرج الشباب بالتعادل 2-2 أمام الفيصلي، قبل أن ينتصر خارج أرضه على الفتح 3-1، لتبدأ نتائج الفريق في منح ما عمل عليه خلال فترة التوقف انعكاساً أكثر وضوحاً داخل الملعب.

وقبل مواجهة الأهلي، عاد ليتش نفسه إلى الحديث عن أثر تلك الفترة، مشيراً إلى أن مرحلة الإعداد خلال التوقف ساعدت الشباب على التحسن، وأن الفريق أصبح في وضع أفضل بعد جمع سبع نقاط خلال ثلاث مباريات.

توماس ليتش تمكن أخيرا من إعادة الشباب إلى درب الانتصارات (تصوير: نايف العتيبي)

كما تغيرت صورة الخيارات المتاحة أمام الجهاز الفني؛ إذ تحدث المدرب قبل مواجهة الأهلي عن وجود 25 لاعباً في التدريبات، وعن صعوبة اختيار التشكيلة وقائمة المباراة بسبب تنوع المراكز ومستويات اللاعبين، وهي صورة تختلف عن المرحلة الأولى التي ارتبط الحديث خلالها بنقص الجاهزية وعدم اكتمال التحضير.

وجاءت مواجهة الأهلي لتمنح مسار التحسن عنوانه الأكبر، بعدما حقق الشباب فوزاً عريضاً بستة أهداف مقابل هدف على أرضه وبين جماهيره.

وكان ليتش قد وصف الأهلي قبل المواجهة بأنه المرشح «على الورق»، في ظل قوة عناصره ونتائجه، غير أن الشباب خرج من اللقاء بأكبر انتصاراته في هذه السلسلة، ليؤكد أن التحول الذي بدأ بعد فترة التوقف لم يعد مقصوراً على نتيجة واحدة.

وبين أول سبع جولات بلا انتصار والنتائج التي أعقبتها، بدت فترة التوقف السابقة كأنها المحطة الفاصلة في موسم الشباب حتى الآن؛ وهي الفترة التي راهن عليها ليتش عندما كانت النتائج تضيق الخناق عليه، ثم عاد لاحقاً إلى الإشارة إليها بوصفها جزءاً أساسياً من التحسن الذي طرأ على الفريق.

والآن يدخل الشباب فترة توقف جديدة، لكن بحسابات مختلفة تماماً. ففي المرة السابقة كان يبحث عن أول انتصار وعن إعادة بناء الثقة والجاهزية، أما هذه المرة فيدخلها بعد سلسلة حملت انتصارات ونتائج أكثر إيجابية، وفي مقدمتها سداسية الأهلي.

ومنح النادي لاعبيه إجازة، على أن تعود التدريبات الأربعاء 11 نوفمبر (تشرين الثاني)، ليبدأ الجهاز الفني مرحلة عمل جديدة يأمل من خلالها مواصلة البناء على ما تحقق.

وستمنح الفترة المقبلة الليوث فرصة لاستعادة عدد من المصابين، والعمل على سد الثغرات وإيجاد حلول إضافية داخل القائمة، خصوصاً بعد تأكد غياب مدافعه يدفاي إثر إصابته في الرباط الصليبي، وهو ما يفرض على الجهاز الفني إعادة ترتيب بعض خياراته الدفاعية.

وبين توقف أول جاء والشباب تحت ضغط سبع جولات بلا فوز، وتوقف جديد يدخله بعد انتصارات وتحول واضح في النتائج، تبدلت الصورة حول الفريق. وسيكون التحدي هذه المرة مختلفاً: ليس البحث عن بداية جديدة، بل المحافظة على ما بدأ الشباب في بنائه وتحويل الصحوة الأخيرة إلى مسار أكثر ثباتاً عند استئناف المنافسات.


السلامي والفتح... ما بين ترتيب الأوراق واستعادة الثقة

من مباراة الفتح الأخيرة في الدوري أمام الهلال (تصوير: سعد العنزي)
من مباراة الفتح الأخيرة في الدوري أمام الهلال (تصوير: سعد العنزي)
TT

السلامي والفتح... ما بين ترتيب الأوراق واستعادة الثقة

من مباراة الفتح الأخيرة في الدوري أمام الهلال (تصوير: سعد العنزي)
من مباراة الفتح الأخيرة في الدوري أمام الهلال (تصوير: سعد العنزي)

منح الجهاز الفني لفريق الفتح بقيادة المغربي جمال السلامي، لاعبي الفريق إجازة خمسة أيام، بالتزامن مع التوقف الحالي لبطولة الدوري السعودي للمحترفين نتيجة تأجيل الجولة 13 وكذلك دخول أيام «فيفا»، حيث سيعاود الفريق بعدها التدريبات تأهباً للمرحلة المقبلة، من خلال خوض أكثر من مباراة ودية قبل استئناف الدوري.

وتسعى الإدارة إلى تنظيم أكثر من مباراة ودية مع نظيراتها في أندية الشرقية، وتحديداً الاتفاق والخليج، على اعتبار أن القادسية لم تَجْرِ مواجهته حتى الآن وكان من المقرر أن يكون ذلك بعد جولتين قبل قرار تأجيل الجولة وإعادة جدولة عدد من المباريات، وبالتالي من المستبعد مواجهته وديّاً في فترة التوقف الحالية.

كما يجري العمل على إحداث تدعيم حقيقي للجهاز الإداري، من خلال الاتفاق مع اسم قادر على الجمع بين الانضباط الإداري والنقاش الفني مع المدرب، بعد أن اتضح أن أحد أسباب مشكلات الفريق عدم مبالاة بعض اللاعبين، سواء في بعض التدريبات أو المباريات.

وجاء موعد التوقف الحالي لبطولة الدوري قبل موعده، ليعطي المدرب السلامي فرصة أكبر للتعرف على اللاعبين وإمكاناتهم وقدراتهم مبكراً، بعد أن كان يترقب التوقف المقرر لبطولة كأس آسيا المقبلة، إلا أنه تم قرار جدولة البطولة القارية، مما يعني أن الدوري سيستمر في شهري يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط)، مما يجعل التوقف الحالي الفرصة الأساسية للمدرب للتعرف أكثر على لاعبيه ومستوياتهم بعد أن شكا من ضيق الوقت الذي جعل فريقه في حالة «يُرثى لها» وأبقاه ضمن الأندية المهددة بالهبوط.

جمال السلامي (تصوير: عبدالعزيز النومان)

ويعيش الفتح أزمة ثقة كبيرة على صعيد تجاوز وضعه الراهن في الدوري السعودي للمحترفين بعد أن واصل مسلسل نتائجه السلبية ولم يجمع سوى ست نقاط من 12 مباراة في ثاني أضعف معدل نقطي حققه مع انقضاء الثلث الأول بالدوري.

ويمثل ذلك المعدل ثاني أسوأ انطلاقة للفتح في السنوات العشر الأخيرة على الأقل حيث كانت الأسوأ في موسم 2024 حينما كان يقوده المدرب السويدي ينس جوستافسون الذي لم يجمع الفريق تحت قيادته سوى خمس نقاط من نفس العدد من المباريات التي خاضها في دوري هذا الموسم ليتم بعدها إقالته في الجولة 12 ويتم التعاقد مع المدرب البرتغالي جوزيه غوميز الذي لعب دور المنقذ في ذلك الموسم، لكن حال الفريق لم يتطور كثيراً عدا ضمانه البقاء موسماً جديداً بين الكبار وسط ظروف صعبة، ليقرر الصيف الماضي الانتقال لمحطة جديدة بقيادة فريق الخليج حاليّاً.

وتبدو خيارات استبدال الجهاز الفني الذي يقوده المغربي جمال السلامي لدى إدارة الفتح ضعيفة على اعتبار أن السلامي جاء أصلاً كبديل للمدرب السعودي خالد العطوي بعد انقضاء ثماني جولات بعد أن جمع مع الفريق ثلاث نقاط من تعادلات فيما كسب السلامي فوزاً واحداً فقط من أربع مباريات قاد فيها الفريق حيث كانت فترة التوقف الماضية فرصة لاستبدال العطوي.

وفي ظل العلاقة التي شابها نوع من التوتر بين المدرب الجديد واللاعبين، يسعى المدرب إلى تخفيف حدة اللهجة لخلق أجواء أكثر إيجابية في المرحلة القادمة على أمل تصحيح مسار الفريق بتعاقدات جديدة في فترة التسجيل الشتوية المقبلة، إلا أن الانتظار حتى تلك الفترة لا يمكن أن يكون مقبولاً لدى إدارة وأنصار النادي حيث إن هناك أهمية في الحصاد النقطي بما هو متوافر حاليّاً من لاعبين وأسماء محلية وأجنبية.

وانتقد المدرب السلامي مستويات عدد من اللاعبين وذكرهم بالاسم في بعض المؤتمرات الصحافية مما أثار القلق حول نهج المدرب في هذا الجانب وقدرته على احتواء الأمور الفنية داخليّاً من خلال التدريبات أو الاجتماعات الخاصة مع اللاعبين.

وامتدح السلامي أداء الفريق بشكل عام رغم الخسارة من الهلال في الجولة الماضية بهدفين دون رد في الرياض في تحول واضح لنهجه وإن انتقد ضمناً ضعف الأطراف في فريقه وخصوصاً ظَهيرَيْ الجنب مبدياً استغرابه من رحيل لاعبين من الفتح في هذه المراكز في الفترة الأخيرة.

ونجا الفتح في أكثر من موسم في الجولات الأخيرة من خطر الهبوط وهذا ما جعل عدداً من منسوبي النادي السابقين يحذرون من خلال المثل الشعبي «مو كل مرة تسلم الجرة» وهذا يعني أن الإدارة عليها التعلم من الأخطاء خصوصاً أن التهديد يتكرر ما بين موسم لآخر مع التذكير بميزة مهمة لدى النادي وهو وجوده وحيداً ممثلاً لمحافظة الأحساء الغنية بالمواهب والتي يقف أبناؤها بكافة ميولهم خلف الفريق في المباريات مما جعل جمهور الفتح من ضمن أول خمسة أندية من حيث الحضور حيث ساهم ذلك في تجاوز عقبات صعبة وهذا ما أقرت به الإدارة والمدربون واللاعبون في الكثير من المناسبات.


«الدوح» و«إكسايتد ليدي» يتوجان بكأسي سعود بن سلمان

الأمير سعود بن سلمان بن عبدالعزيز يسلم كأس الأفراس للأسطبل الفائز (الشرق الأوسط)
الأمير سعود بن سلمان بن عبدالعزيز يسلم كأس الأفراس للأسطبل الفائز (الشرق الأوسط)
TT

«الدوح» و«إكسايتد ليدي» يتوجان بكأسي سعود بن سلمان

الأمير سعود بن سلمان بن عبدالعزيز يسلم كأس الأفراس للأسطبل الفائز (الشرق الأوسط)
الأمير سعود بن سلمان بن عبدالعزيز يسلم كأس الأفراس للأسطبل الفائز (الشرق الأوسط)

تُوّج الجواد «الدوح» والفرس «إكسايتد ليدي» بكأسي الأمير سعود بن سلمان بن عبدالعزيز للحصن والأفراس، على التوالي، في أبرز منافسات الحفل الثامن والعشرين الذي احتضنه ميدان الملك عبدالعزيز للفروسية بالرياض، السبت، ضمن الأسبوع الرابع من «موسم سباقات الرياض»، الذي شهد إقامة الحفلين السابع والعشرين والثامن والعشرين الجمعة والسبت.

وانتزع الجواد «الدوح»، المملوك لعبدالعزيز مساعد سالم السالم، كأس الأمير سعود بن سلمان بن عبدالعزيز للحصن، بعدما تفوق في الشوط العاشر الممتد لمسافة 1600 متر، بإشراف المدرب بدن السبيعي وقيادة الخيال محمد اليامي. وسلّم الأمير سعود بن سلمان بن عبدالعزيز الكأس إلى طاقم الإسطبل الفائز عقب نهاية الشوط.

وفي الشوط التاسع، المخصص لكأس الأمير سعود بن سلمان بن عبدالعزيز للأفراس، نجحت «إكسايتد ليدي»، المملوكة للشفيع محمد علي، في حسم السباق لمسافة 1600 متر، بقيادة الخيال خالد الميموني وإشراف المدرب بدن السبيعي، الذي حقق بذلك انتصارين متتاليين في شوطي الكأسين. وتولى الأمير سعود بن سلمان بن عبدالعزيز تسليم كأس الأفراس إلى طاقم الإسطبل الفائز.

وشهد الشوط الحادي عشر، الذي أقيم على جائزة عبدالله بن إبراهيم أبا الخيل التقديرية لمسافة 1800 متر، فوز الجواد «لله دره»، المملوك لأبناء الملك عبدالله بن عبدالعزيز، بإشراف المدرب أحمد محمود وقيادة الخيال كاميلو أوسبينا. وتسلم الأمير عبدالله بن متعب بن عبدالله بن عبدالعزيز الجائزة التقديرية عقب نهاية السباق.

الأمير سعود بن سلمان بن عبدالعزيز يسلم كأس الحصن إلى طاقم الأسطبل الفائز (الشرق الأوسط)

وفي ختام منافسات الحفل الثامن والعشرين، حسم «ودعتك الله»، المملوك لإسطبل الخليبص، الشوط الثاني عشر لمسافة 1600 متر، بقيادة الخيال نواف المضياني وإشراف المدرب فهد العبدالمنعم.

وكانت منافسات الحفل قد انطلقت بفوز «الغالية»، المملوكة لفهد عبدالعزيز الجبر، بالشوط الأول لمسافة 1200 متر، بقيادة الخيال محمد اليامي وإشراف المدرب عبدالله الحمد.

وفي الشوط الثاني، حقق «يا كريم»، المملوك للأمير فيصل بن خالد بن عبدالعزيز، المركز الأول في السباق الممتد لمسافة 1400 متر، بإشراف المدرب سلمان العضياني وقيادة الخيال نواف المضياني.

وواصل إسطبل الأمير فيصل بن خالد بن عبدالعزيز حضوره في الشوط الثالث، بعدما انتزع «كلنا الخفجي» الفوز على مسافة 1400 متر، بقيادة الخيال ريكاردو فيريرا وإشراف المدرب سلمان العضياني، ليحقق الإسطبل انتصارين متتاليين.

أما الشوط الرابع، الذي أقيم لمسافة 1400 متر، فشهد تفوق «لمعة سجى»، المملوكة لمحمد فهد محمد عذاب، بإشراف المدرب بسام الموسى وقيادة الخيال أليكسس مورينو.

وفي الشوط الخامس، نجح «أفضل مهيمن»، المملوك لإسطبل عاديات القائد، في تحقيق الفوز على مسافة 1600 متر، بقيادة الخيال رائد الفيروز وإشراف المدرب علي العميل.

وذهب لقب الشوط السادس إلى «الغبراء»، المملوكة لإسطبل شركة أبناء مبارك بن هندي الخالدي، بعدما حسمت السباق لمسافة 1600 متر، بقيادة الخيال فيكتور جوتيرز وإشراف المدرب صالح المدفع.

وفي الشوط السابع، تفوق «رياض ريدل»، المملوك لإسطبل عذبة للسباقات، على منافسيه في سباق لمسافة 1600 متر، بقيادة الخيال أليكسس مورينو وإشراف المدرب مصطفى الموسى، ليضيف مورينو فوزه الثاني خلال الحفل.

وشهد الشوط الثامن فوز «أنا أشهد»، المملوك للشيخ عبدالله حمود المالك الصباح، في السباق الممتد لمسافة 1600 متر، بقيادة الخيال ريكاردو فيريرا وإشراف المدرب عبدالله السدراني، ليحقق فيريرا بدوره انتصاره الثاني في الأمسية.